[ ١ / ٤٥٣ ]
سُورَة الْأَعْرَاف
ذكر فِيهَا اثْنَيْنِ وَعشْرين حَدِيثا
٤٥٧ - قَوْله
عَن عمر ﵁ قَالَ من تواضع الله رفع حكمته وَقَالَ انْتَعش نَعشك الله وَمن تكبر وَعدا طوره وهصه الله إِلَى الأَرْض
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب كَلَام الصَّحَابَة فِي بَاب كَلَام عمر حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر وَعبد الله بن إِدْرِيس وسُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن عجلَان عَن بكير بن عبد الله بن الْأَشَج عَن معمر بن أبي حَبِيبَة عَن عبيد الله ابْن عدي بن الْخِيَار قَالَ قَالَ عمر إِن العَبْد إِذا تواضع لله رفع الله حكمته وَقَالَ انْتَعش نَعشك الله فَهُوَ فِي نَفسه صَغِير وَفِي أنفس النَّاس كَبِير وَإِن العَبْد إِذا تعظم وَعدا طوره وهصه الله إِلَى الأَرْض وَقَالَ اخْسَأْ خسأك الله فَهُوَ فِي نَفسه كَبِير وَفِي أنفس النَّاس صَغِير حَتَّى لَهو أَحْقَر عِنْدهم من خِنْزِير انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي السَّادِس وَالْخمسين من طَرِيق عَلّي بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان عَن مُحَمَّد بن عجلَان بِهِ وَزَاد ثمَّ قَالَ عمر أَيهَا النَّاس لَا تُبغضُوا الله فِي عباده قَالُوا وَكَيف ذَاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ يكون أحدهم إِمَامًا فَيطول عَلَى الْقَوْم الصَّلَاة حَتَّى يبغض إِلَيْهِم مَا هم فِيهِ وَيقْعد أحدهم قَاصا فَيطول عَلَى الْقَوْم حَتَّى يبغض إِلَيْهِم مَا هم فِيهِ
وَرَوَاهُ فِي كتاب الْمدْخل عَن أبي عبد الله الْحَاكِم حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا أَحْمد بن شَيبَان ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن عجلَان
[ ١ / ٤٥٥ ]
وَرُوِيَ بعضه مَرْفُوعا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب الْعِلَل ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا عَلّي بن الحكم ثَنَا سَلام أَبُو الْمُنْذر عَن عَلّي ابْن زيد بن جدعَان عَن يُوسُف بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا من آدَمِيّ إِلَّا وَملك آخذ بِحِكْمَتِهِ فَإِذا رفع نَفسه قيل للْملك ضع حكمته وَإِذا وضع نَفسه قيل للْملك ارْفَعْ حكمته قَالَ الدَّارقطني حَدِيث لَا يثبت عَلّي بن زيد ضَعِيف
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارقطني وَنقل كَلَامه
٤٥٨ - الحَدِيث الأول
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ إِن الشَّيْطَان قعد لِابْنِ آدم بأَطْرُقِهِ قعد لَهُ بطرِيق الْإِسْلَام فَقَالَ لَهُ تضع دينك وَدين آبَائِك فَعَصَاهُ فَأسلم ثمَّ قعد لَهُ بطرِيق الْهِجْرَة فَقَالَ لَهُ تدع دِيَارك وتتغرب فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ ثمَّ قعد لَهُ بطرِيق الْجِهَاد فَقَالَ لَهُ تقَاتل فَتقْتل فَيقسم مَالك وَتنْكح امْرَأَتك فَعَصَاهُ فقاتل
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سننيه الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى فِي كتاب الْجِهَاد من حَدِيث سَالم بن أبي الْجَعْد عَن سُبْرَة بن الْفَاكِه وَيُقَال ابْن أبي الْفَاكِه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن الشَّيْطَان قعد لِابْنِ آدم بأَطْرُقِهِ فَقعدَ لَهُ بطرِيق الْإِسْلَام فَقَالَ لَهُ تسلم وَتَذَر دينك وَدين آبَائِك فَعَصَاهُ وَأسلم ثمَّ قعد لَهُ بطرِيق الْهِجْرَة فَقَالَ تهَاجر وَتَدَع أَرْضك وَسماك وَإِنَّمَا مثل المُهَاجر كَمثل الْفرس فِي الطول فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ ثمَّ قعد لَهُ بطرِيق الْجِهَاد فَقَالَ تُجَاهِد فَتقْتل فَتنْكح
[ ١ / ٤٥٦ ]
الْمَرْأَة وَيقسم المَال فَعَصَاهُ فَجَاهد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَمن فعل ذَلِك كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يدْخلهُ الْجنَّة انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْحَادِي عشر من الْقسم الثَّالِث
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أول الْجِهَاد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْجِهَاد
وَوهم الطَّيِّبِيّ فِي كِتَابه فَقَالَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث سُبْرَة بن معبد وَإِنَّمَا هُوَ سُبْرَة بن الْفَاكِه كَمَا ذكر
٤٥٩ - قَوْله
عَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا رَأَى فِي عبد من عبيده طَاعَة وَحسن صَلَاة أعْتقهُ وَكَانَ عبيده يَفْعَلُونَ ذَلِك طلبا لِلْعِتْقِ فَقيل لَهُ إِنَّهُم يخدعونك فَقَالَ من خدعنَا بِاللَّه اِنْخَدَعْنَا لَهُ
قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عمر بن الْخطاب من حَدِيث مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن أبي رواد عَن نَافِع قَالَ كَانَ ابْن عمر إِذا اشْتَدَّ عجبه بِشَيْء من مَاله قربه لرَبه وَكَانَ رَقِيقه قد عرفُوا مِنْهُ ذَلِك فَرُبمَا شمر أحدهم فَيلْزم الْمَسْجِد فَإِذا رَآهُ ابْن عمر عَلَى هَذِه الْحَالة الْحَسَنَة أعْتقهُ فَيَقُول لَهُ أَصْحَابه يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن وَالله مَا بهم إِلَّا أَن يخدعونك فَقَالَ من خدعنَا بِاللَّه اِنْخَدَعْنَا لَهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة ابْن عمر أَنا مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد بِهِ
٤٦٠ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت مَا رَأَيْت من النَّبِي ﷺ َ وَلَا رَأَى مني تَعْنِي الْعَوْرَة
[ ١ / ٤٥٧ ]
قلت رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ثَنَا مُجَاهِد بن مُوسَى ثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَسدي ثَنَا أَبُو كَامِل بن الْعلَا عَن أبي صَالح أرَاهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَت عَائِشَة مَا أَتَى رَسُول الله ﷺ َ أحدا من نِسَائِهِ إِلَّا مقنعا يُرْخِي الثَّوْب عَلَى رَأسه وَمَا رَأَيْته من رَسُول الله ﷺ َ وَلَا رَآهُ مني تَعْنِي الْفرج انْتَهَى
وَمن طَرِيق أبي يعْلى رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْوَفَاء
وَرَوَاهُ الدَّارقطني فِي كِتَابه الْمُسَمَّى غرائب مَالك حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن إِسْحَاق الْفَارِسِي ثَنَا مُحَمَّد بن كَامِل بن مَيْمُون الزيات ثَنَا زيد بن الْحسن ثَنَا مَالك بن أنس حَدثنِي ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا نظرت إِلَى فرج رَسُول الله ﷺ َ وَلَا نظر إِلَى فَرجي قطّ انْتَهَى ثمَّ قَالَ مُحَمَّد ابْن كَامِل وَزيد بن حسن ضعيفان وَلَا يَصح هَذَا عَن مَالك وَلَا عَن الزُّهْرِيّ انْتَهَى
وَمن طَرِيق الدَّارقطني رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية وَنقل كَلَامه بِحُرُوفِهِ
وَبَعض الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل فِي بَاب حَيَاته ﷺ َ وَابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطَّهَارَة وَفِي النِّكَاح من حَدِيث عبد الله بن يزِيد عَن مولَى لعَائِشَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا رَأَيْت فرج رَسُول الله ﷺ َ قطّ انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير من حَدِيث بركَة بن مُحَمَّد الْحلَبِي ثَنَا يُوسُف بن أَسْبَاط ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن جحادة عَن قَتَادَة عَن أنس عَن عَائِشَة مثله انْتَهَى
[ ١ / ٤٥٨ ]
٤٦١ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كل مَا شِئْت والبس مَا شِئْت مَا أَخْطَأتك خصلتان سرف ومخيلة
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْأَدَب وَفِي كتاب اللبَاس ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كل مَا شِئْت والبس مَا شِئْت مَا أَخْطَأتك خلَّتَانِ سرف ومخيلة انْتَهَى
وَذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا فِي صَحِيحه فِي كتاب اللبَاس فَقَالَ وَقَالَ ابْن عَبَّاس فَذكره
وَورد مثله مَرْفُوعا وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الزَّكَاة وَابْن ماجة فِي اللبَاس من حَدِيث قَتَادَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كلوا وَاشْرَبُوا وتصدقوا وَالْبَسُوا مَا لم يخالطه إِسْرَاف ومخيلة انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَطْعِمَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
٤٦٢ - الحَدِيث الثَّالِث
قَالَ النَّبِي ﷺ َ الْمعدة بَيت الدَّاء وَالْحمية رَأس كل دَوَاء وَأعْطِ كل بدن مَا عودته
قلت وَذكر الْمُؤلف لَهُ حِكَايَة فَقَالَ حُكيَ عَن الرشيد أَنه كَانَ لَهُ طَبِيب نَصْرَانِيّ حذق فَقَالَ لعَلي بن حُسَيْن بن وَاقد يَوْمًا لَيْسَ فِي كتابكُمْ من علم الطِّبّ شَيْء وَالْعلم علمَان علم الْأَدْيَان وَعلم الْأَبدَان فَقَالَ لَهُ عَلّي قد جمع الله الطِّبّ فِي نصف آيَة من كِتَابه قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ قَوْله تَعَالَى وكلوا وَاشْرَبُوا
[ ١ / ٤٥٩ ]
وَلَا تسرفوا) فَقَالَ النَّصْرَانِي وَلَا يُؤثر عَن رَسُولكُم أَيْضا شَيْء فِي الطِّبّ فَقَالَ قد جمع نَبينَا ﷺ َ الطِّبّ فِي كَلِمَتَيْنِ قَالَ وَمَا هما فَذكر لَهُ الحَدِيث قَالَ النَّصْرَانِي مَا ترك كتابكُمْ وَلَا نَبِيكُم لِجَالِينُوسَ طِبًّا
قلت غَرِيب جدا
ورد فِي هَذَا الْمَعْنى حديثان
أَحدهمَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالثَّلَاثِينَ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن جريج الرهاوي عَن زيد بن أبي أنيسَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْمعدة حَوْض الْبدن وَالْعُرُوق إِلَيْهَا وَارِدَة فَإِذا صحت الْمعدة صدرت الْعُرُوق بِالصِّحَّةِ وَإِذا فَسدتْ الْمعدة صدرت الْعُرُوق بِالسقمِ انْتَهَى ثمَّ قَالَ إِسْنَاده ضَعِيف انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَقَالَ حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ وَإِبْرَاهِيم بن جريج قَالَ الْأَزْدِيّ فِيهِ مَتْرُوك
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَلَا يعرف من كَلَام النَّبِي ﷺ َ وَلم يسند إِبْرَاهِيم بن جريج غير هَذَا وَكَانَ طَبِيبا فَجعل لَهُ إِسْنَادًا انْتَهَى
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط بالسند الْمَذْكُور
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء عَن يَحْيَى بن عبد الله الْبَابلُتِّي عَن إِبْرَاهِيم بن جريج بِهِ وَأعله بِيَحْيَى الْبَابلُتِّي وَقَالَ إِنَّه كثير الْخَطَأ لَا يقبل مَا انْفَرد بِهِ وَلم يعله بِابْن جريج وَلَا ترْجم لَهُ فِي كِتَابه وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات
الحَدِيث الثَّانِي حَدِيث أصل كل دَاء الْبردَة
[ ١ / ٤٦٠ ]
رَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من ثَلَاث طرق
أَحدهَا حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم الْكُوفِي ثَنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا ابْن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أصل كل دَاء الْبردَة انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَأَخْطَأ عبد الرَّحْمَن عَلَى يُونُس انْتَهَى
الثَّانِي ثَنَا أَبُو يعْلى ثَنَا الحكم بن مُوسَى ثَنَا مسلمة بن عَلّي الْخُشَنِي عَن ابْن جريج عَن رجل عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أصل كل دَاء الْبرد انْتَهَى وَأعله بِمسلمَة وَضَعفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ
الثَّالِث عَن مُحَمَّد بن جَابر عَن تَمام بن نجيح عَن الْحسن عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أصل كل دَاء الْبرد انْتَهَى وَضعف تَمامًا عَن البُخَارِيّ وَوَثَّقَهُ عَن ابْن معِين قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ حَدِيث مُنكر
ثمَّ رَوَاهُ عَن عباد بن مَنْصُور عَن الْحسن قَوْله قَالَ وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارقطني عَن ابْن حبَان بِسَنَدِهِ عَن مُحَمَّد بن جَابر عَن تَمام بن نجيح بِهِ ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَوَاهُ الْبرد وَقد رَوَاهُ غَيره الْبردَة بِالْهَاءِ وَهِي التُّخمَة حَكَى الْأَعْمَش أَنه قَالَ سَأَلت أَعْرَابِيًا عَن الْبردَة فَقَالَ التُّخمَة قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَلست أحفظ هَذَا عَن عُلَمَائِنَا فَإِن كَانَ صَحِيحا فَالْمَعْنَى حسن انْتَهَى كَلَامه
وَقَالَ الدَّارقطني فِي علله هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو نعيم الْحلَبِي عَن مُحَمَّد ابْن جَابر الْحلَبِي عَن تَمام عَن الْحسن عَن أنس وَمُحَمّد بن جَابر وَتَمام ضعيفان
وَرُوِيَ عَن عباد بن مَنْصُور عَن الْحسن قَوْله وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ انْتَهَى
[ ١ / ٤٦١ ]
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء عَن تَمام بن نجيح وَأعله بِتمَام وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث جدا يروي عَن الثِّقَات أَشْيَاء مَوْضُوعَة كَأَنَّهُ الْمُتَعَمد لَهَا انْتَهَى
٤٦٣ - قَوْله
عَن عَلّي فِي قَوْله تَعَالَى وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا قَالَ إِنِّي لأرجو أَن أكون أَنا وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر مِنْهُم
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي آخر الْكتاب حَدثنَا وَكِيع عَن أبان ابْن عبد الله البَجلِيّ عَن نعيم بن أبي هِنْد عَن ربعي بن حِرَاش عَن عَلّي فَذكره
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا مُحَمَّد بن نور عَن معمر عَن قَتَادَة قَالَ قَالَ عَلّي فِي قَوْله تَعَالَى فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة الزُّبَيْر أخبرنَا قبيصَة بن عقبَة ثَنَا سُفْيَان عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ قَالَ عَلّي
٤٦٤ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ سَيكون قوم يعتدون فِي الدُّعَاء فَحسب الْمَرْء أَن يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وَمَا قرب إِلَيْهَا من قَول وَعمل وَأَعُوذ بك من النَّار وَمَا قرب إِلَيْهَا من قَول وَعمل ثمَّ قَرَأَ إِنَّه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ
قلت رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث شُعْبَة أَخْبرنِي زِيَاد بن
[ ١ / ٤٦٢ ]
مِخْرَاق سَمِعت قيس بن عَبَايَة عَن مولَى لسعد يَقُول إِن سَعْدا سمع ابْنا لَهُ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وغرفها وَكَذَا وَكَذَا وَأَعُوذ بك من النَّار وأغلالها وَكَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُ سعد لقد سَأَلت الله خيرا كثيرا وتعوذت بِهِ من شَرّ كَبِير وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول سَيكون قوم يعتدون فِي الدُّعَاء وَبِحَسْبِكَ أَن تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وَمَا قرب إِلَيْهَا من قَول وَعمل وَأَعُوذ بك من النَّار وَمَا قرب إِلَيْهَا من قَول وَعمل قَالَ وَلَا أَدْرِي قَوْله وَبِحَسْبِكَ أَن تَقول هِيَ من قَول سعد أم من قَول النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده حَدثنَا شُعْبَة بِهِ سندا ومتنا إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ وَبِحَسْبِكَ أَن تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من الْخَيْر كُله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم أعلم وَأَعُوذ بك من الشَّرّ كُله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم أعلم انْتَهَى
وَمن طَرِيق الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق الطَّيَالِسِيّ بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَفِي سنَن أبي دَاوُد بعضه رَوَاهُ فِي كتاب الطَّهَارَة من حَدِيث قيس عَن عبد الله بن مُغفل أَنه سمع ابْنه يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْقصر الْأَبْيَض عَن يَمِين الْجنَّة إِذا دَخَلتهَا فَقَالَ أَي بني سل الله الْجنَّة وتعوذ بِهِ من النَّار فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول سَيكون فِي هَذِه الْأمة قوم يعتدون فِي الدُّعَاء وَالطهُور انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث عَن أبي نعَامَة عَن ابْن مُغفل بِهَذَا الْمَتْن وَكَذَلِكَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الدُّعَاء وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الدُّعَاء بِسَنَد أبي دَاوُد وَمَتنه وَلم يذكر فِيهِ الطّهُور
٤٦٥ - الحَدِيث الْخَامِس
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَتَحَنَّث قبل الْبَعْث بحراء فَلَمَّا
[ ١ / ٤٦٣ ]
أُوحِي إِلَيْهِ جَاءَ قومه يَدعُوهُم
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أول صَحِيحه وَمُسلم فِي كتاب الْإِيمَان عَن عَائِشَة قَالَت أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله ﷺ َ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة فِي النّوم وَكَانَ لَا يرَى رُؤْيا إِلَّا جَاءَت مثل فلق الصُّبْح ثمَّ حبب إِلَيْهِ الْخَلَاء وَكَانَ يخلوا بِغَار حراء فَيَتَحَنَّث فِيهِ مُخْتَصر
٤٦٦ - الحَدِيث السَّادِس
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين مر بِالْحجرِ فِي غَزْوَة تَبُوك قَالَ لأَصْحَابه لَا يدخلن أحد مِنْكُم الْقرْيَة وَلَا تشْربُوا من مَائِهَا وَلَا تدْخلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي مَوَاضِع من صَحِيحه فِي الصَّلَاة وَفِي الْمَغَازِي وَفِي التَّفْسِير وَفِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي آخر الْكتاب عَن عبد الله بن عمر قَالَ مَرَرْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْحجر فَقَالَ لنا لَا تدْخلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ حذرا أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم انْتَهَى
وَرَوَى البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب قَوْله تَعَالَى وَإِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ لما نزل الْحجر فِي غَزْوَة تَبُوك أَمرهم أَن لَا يشْربُوا من مَائِهَا وَلَا يَسْتَقُوا من بِئْرهَا فَقَالُوا قد عَجنا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا فَأَمرهمْ أَن يطْرَحُوا ذَلِك الْعَجِين وَيُهرِيقُوا ذَلِك المَاء انْتَهَى
٤٦٧ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ لعَلي يَا عَلّي أَتَدْرِي من أَشْقَى الْأَوَّلين قَالَ الله وَرَسُوله أعلم قَالَ عَاقِر نَاقَة صَالح أَتَدْرِي من أَشْقَى الآخرين قَالَ الله وَرَسُوله أعلم قَالَ قَاتلك
[ ١ / ٤٦٤ ]
قلت رُوِيَ من حَدِيث عمار بن يَاسر وَمن حَدِيث جَابر بن سَمُرَة وَمن حَدِيث صُهَيْب وَمن حَدِيث عَلّي
أما حَدِيث عمار فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي خَصَائِص عَلّي من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني يزِيد بن مُحَمَّد بن خثيم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ حَدثنِي أَبوك مُحَمَّد بن خثيم بن مرْثَد الْمحَاربي عَن عمار بن يَاسر قَالَ كنت أَنا وَعلي بن أبي طَالب رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَة الْعسرَة فَذكرهَا إِلَى أَن قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَا عَلّي أَلا أخْبرك بِأَشْقَى النَّاس رجلَيْنِ قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ أُحَيْمِر ثَمُود الَّذِي عقر النَّاقة وَالَّذِي يَضْرِبك يَا عَلّي عَلَى هَذِه وَأَشَارَ إِلَى رَأسه حَتَّى يبل هَذِه وَوضع يَده عَلَى لحيته الحَدِيث مُخْتَصر
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَابْن هِشَام فِي السِّيرَة وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَأما حَدِيث جَابر بن سَمُرَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ثمَّ أخرجه النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى عَن إِسْمَاعِيل بن أبان بِهِ سَوَاء وَأَبُو نعيم فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْعِشْرين عَن الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا عَبْدَانِ بن أَحْمد ثَنَا يُوسُف ابْن مُوسَى ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبان ثَنَا نَاصح عَن سماك بن حَرْب عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لعَلي يَا عَلّي من أَشْقَى ثَمُود قَالَ عَاقِر النَّاقة فَمن أَشْقَى هَذِه الْأمة قَالَ الله أعلم قَالَ قَاتلك انْتَهَى
وَأما حَدِيث صُهَيْب فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه أَيْضا وَأَبُو يعْلى فِي مُسْنده من حَدِيث رشدين بن سعد عَن يزِيد بن عبد الله بن الْهَاد عَن عُثْمَان بن صُهَيْب عَن أَبِيه صُهَيْب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَوْمًا لعَلي يَا عَلّي تَدْرِي من أَشْقَى الْأَوَّلين قَالَ الَّذِي عقر النَّاقة يَا رَسُول الله قَالَ صدقت وَتَدْرِي من أَشْقَى الآخرين قَالَ لَا أعلم يَا رَسُول الله قَالَ الَّذِي يَضْرِبك عَلَى هَذِه وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى يَافُوخه فَكَانَ عَلّي ﵁ يَقُول لأهل الْعرَاق أما وَالله لَوَدِدْت أَنه
[ ١ / ٤٦٥ ]
قد انْبَعَثَ أشقاكم فَخَضَّبَ هَذِه يَعْنِي لحيته من هَذِه يَعْنِي رَأسه انْتَهَى
وَعَن الطَّبَرَانِيّ أَيْضا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة
وَأما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة وَالشَّمْس وَضُحَاهَا ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَلّي بن إِسْمَاعِيل ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن السكن ثَنَا عَاصِم بن عَلّي عَن قيس بن الرّبيع عَن مُسلم الْأَعْوَر عَن ابْن عدي عَن عَلّي قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ يَا عَلّي أَتَدْرِي من أَشْقَى الْأَوَّلين قَالَ قلت عَاقِر نَاقَة ثَمُود قَالَ صدقت فَمن أَشْقَى الآخرين قلت لَا أَدْرِي قَالَ الَّذِي يَضْرِبك عَلَى هَذِه يَعْنِي رَأسه كَمَا عَاقِر نَاقَة الله أَشْقَى من بني ثَمُود انْتَهَى
٤٦٨ - الحَدِيث الثَّامِن قَالَ المُصَنّف وَمِنْه الْمُجثمَة الَّتِي ورد النَّهْي عَنْهَا وَهِي الْبَهِيمَة ترْبط وَتجمع قَوَائِمهَا
قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَمن حَدِيث الْعِرْبَاض بن سَارِيَة وَمن حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي وَمن حَدِيث أنس بن مَالك وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث جَابر
أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْأَشْرِبَة وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْأَطْعِمَة وَالنَّسَائِيّ فِي الذَّبَائِح من حَدِيث قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الشّرْب من فِي السقاء وَعَن ركُوب الْجَلالَة وَعَن الْمُجثمَة انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْتَدْركه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع من الْقسم الثَّانِي وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْحَج وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي الصَّيْد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد أبي أَيُّوب الإفْرِيقِي عَن صَفْوَان بن سليم عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن أكل الْمُجثمَة وَهِي الَّتِي تصبر بِالنَّبلِ انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ سعيد بن الْمسيب عَن أبي الدَّرْدَاء لَا يَسْتَوِي
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ إِسْنَاده حسن وَلَا نعلم رَوَى سعيد عَن أبي الدَّرْدَاء غير هَذَا الحَدِيث
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده
وَكَأن بَين سعيد وَأبي الدَّرْدَاء رجلا آخر وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي الزمر من حَدِيث الْخَطفَة
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن يزِيد بن عبد الله السَّعْدِيّ عَن سعيد بن الْمسيب بِهِ
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا عَلّي بن عَاصِم ثَنَا سُهَيْل بِهِ
حَدثنَا جرير عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن عبد الله بن يزِيد رجل من بني سعد بن بكر عَن ابْن الْمسيب بِهِ
وَمن طريقهما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَأما حَدِيث الْعِرْبَاض بن سَارِيَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا فِي الصَّيْد عَن أم حَبِيبَة بنت الْعِرْبَاض بن سَارِيَة عَن أَبِيهَا الْعِرْبَاض بن سَارِيَة أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الْمُجثمَة وَسكت عَنهُ التِّرْمِذِيّ
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
أما حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الذَّبَائِح من
[ ١ / ٤٦٦ ]
وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي الصَّيْد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد أبي أَيُّوب الإفْرِيقِي عَن صَفْوَان بن سليم عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن أكل الْمُجثمَة وَهِي الَّتِي تصبر بِالنَّبلِ انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ سعيد بن الْمسيب عَن أبي الدَّرْدَاء لَا يَسْتَوِي
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ إِسْنَاده حسن وَلَا نعلم رَوَى سعيد عَن أبي الدَّرْدَاء غير هَذَا الحَدِيث
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده
وَكَأن بَين سعيد وَأبي الدَّرْدَاء رجلا آخر وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي الزمر من حَدِيث الْخَطفَة
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن يزِيد بن عبد الله السَّعْدِيّ عَن سعيد بن الْمسيب بِهِ
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا عَلّي بن عَاصِم ثَنَا سُهَيْل بِهِ
حَدثنَا جرير عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن عبد الله بن يزِيد رجل من بني سعد بن بكر عَن ابْن الْمسيب بِهِ
وَمن طريقهما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَأما حَدِيث الْعِرْبَاض بن سَارِيَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا فِي الصَّيْد عَن أم حَبِيبَة بنت الْعِرْبَاض بن سَارِيَة عَن أَبِيهَا الْعِرْبَاض بن سَارِيَة أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الْمُجثمَة وَسكت عَنهُ التِّرْمِذِيّ
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الذَّبَائِح من
[ ١ / ٤٦٧ ]
حَدِيث جُبَير بن نفير عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي عَن النَّبِي ﷺ َ لَا تحل الْمُجثمَة وَلَا كل ذِي نَاب من السبَاع
وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده أخبرنَا عبد الله بن مسلمة ثَنَا أَبُو أويس ابْن عَم مَالك بن أنس عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَذكره
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا زَكَرِيَّا بن عدي أَنا بَقِيَّة عَن بحير بن سعد عَن خَالِد بن معدان عَن جُبَير بن نفير بِهِ سَوَاء
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْأَطْعِمَة بِسَنَد ابْن أبي شيبَة سَوَاء أَن رَسُول الله ﷺ َ حرم يَوْم خَيْبَر كل ذِي نَاب من السبَاع وَالْمُجَثمَة وَالْحمار الْإِنْسِي انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الْمُجثمَة وَالْجَلالَة وَسكت عَنهُ
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده ثَنَا حُسَيْن بن عَلّي عَن زَائِدَة عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه
وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده أَيْضا ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ يَوْم خَيْبَر حرم الْمُجثمَة وَالْخلْسَة وَالنهبَة مُخْتَصر
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عِكْرِمَة بن عمار بِهِ
وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم ثَنَا شَبابَة ثَنَا الْمُغيرَة بن مُسلم ثَنَا مطر عَن قَتَادَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الْمُجثمَة وَالْجَلالَة وَالشرب من فِي السقاء انْتَهَى
[ ١ / ٤٦٨ ]
وَرَوَى حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا ثَنَا مُحَمَّد بن يسَار ثَنَا عبد الْوَهَّاب ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو
٤٦٩ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ َ لما مر بِالْحجرِ قَالَ لَا تسألوا الْآيَات فقد سَأَلَهَا قوم صَالح فَأَخَذتهم الصَّيْحَة فَلم تبْق مِنْهُم إِلَّا رجلا وَاحِدًا كَانَ فِي حرم الله قَالُوا من هُوَ قَالَ ذَاك أَبُو رِغَال فَلَمَّا خرج من الْحرم أَصَابَهُ مَا أصَاب قومه
قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر ابْن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ َ لما نزل الْحجر فِي غَزْوَة تَبُوك قَامَ فَخَطب النَّاس فَقَالَ يأيها النَّاس لَا تسألوا نَبِيكُم عَن الْآيَات هَؤُلَاءِ قوم صَالح سَأَلُوا نَبِيّهم أَن يبْعَث لَهُم آيَة فَبعث الله لَهُ النَّاقة فَكَانَت ترد من هَذَا الْفَج فَتَشرب مَاءَهُمْ يَوْم وُرُودهَا وَيَشْرَبُونَ من لَبنهَا مثل مَا كَانُوا يبزوون من مَائِهِمْ فَعَتَوْا عَن أَمر رَبهم فَعَقَرُوهَا فَوَعَدَهُمْ الله ثَلَاثَة أَيَّام وَكَانَ مَوْعُودًا من الله غير مَكْذُوب ثمَّ جَاءَتْهُم الصَّيْحَة فَأهْلك الله من كَانَ تَحت مَشَارِق الأَرْض وَمَغْرِبهَا مِنْهُم إِلَّا رجلا كَانَ فِي حرم الله فَمَنعه حرم الله من عَذَاب الله قَالُوا يَا رَسُول الله من هُوَ قَالَ أَبُو رِغَال انْتَهَى قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَقَالَ شَيخنَا الذَّهَبِيّ هُوَ عَلَى شَرط مُسلم
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَنا معمر عَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم بِهِ وَزَاد فِيهِ زِيَادَة قَالَ معمر وَأَخْبرنِي إِسْمَاعِيل بن أُميَّة أَن النَّبِي ﷺ َ مر بِقَبْر أبي رِغَال فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ هَذَا قبر أبي رِغَال قَالُوا وَمن أَبُو رِغَال قَالَ رجل من ثَمُود كَانَ فِي حرم الله فَمَنعه حرم الله من عَذَاب الله فَلَمَّا خرج أَصَابَهُ مَا أصَاب قومه فَدفن هَاهُنَا وَدفن مَعَه
[ ١ / ٤٦٩ ]
غُصْن من ذهب فَنزل الْقَوْم فَابْتَدَرُوهُ وَبَحَثُوا عَنهُ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى اسْتخْرجُوا الْغُصْن قَالَ معمر قَالَ الزُّهْرِيّ وَأَبُو رِغَال هُوَ أَبُو ثَقِيف انْتَهَى
وَعَن عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما والطبري فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه بِزِيَادَتِهِ
٤٧٠ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ مر بِقَبْر أبي رِغَال فَقَالَ أَتَدْرُونَ من هَذَا قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم فَذكر قصَّة أبي رِغَال وَأَنه دفن هَاهُنَا وَدفن مَعَه غُصْن من ذهب فَابْتَدَرُوهُ وَبَحَثُوا عَنهُ بِأَسْيَافِهِمْ وَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْن
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْخراج من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن بجير بن أبي بجير عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول حِين خرجنَا مَعَه إِلَى الطَّائِف فمررنا مَعَه بِقَبْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَذَا قبر أبي رِغَال وَكَانَ بِهَذَا الْحرم يدْفع عَنهُ فَلَمَّا خرج أَصَابَته النقمَة الَّتِي أَصَابَت قومه بِهَذَا الْمَكَان فَدفن فِيهِ وَآيَة ذَلِك أَنه دفن مَعَه غُصْن من ذهب إِن أَنْتُم نَبَشْتُمْ عَنهُ أصبْتُم مَعَه فَابْتَدَرَهُ النَّاس فَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْن انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي النَّوْع السَّادِس من الْقسم الثَّالِث وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَعَن الطَّبَرَانِيّ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة
قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام والْحَدِيث من أجل بجير بن أبي بجير لَا يَصح فَإِنَّهُ مَجْهُول الْحَال قَالَ ابْن معِين لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث وَلم أسمع أحدا رَوَى عَنهُ غير إِسْمَاعِيل بن أُميَّة انْتَهَى
وَقَوله فَبَحَثُوا عَنهُ بِأَسْيَافِهِمْ تقدم فِي الحَدِيث قبله فِي رِوَايَة مرسله
[ ١ / ٤٧٠ ]
٤٧١ - الحَدِيث الْعَاشِر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ سَبَقَك بهَا عكاشة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الطِّبّ وَمُسلم فِي الْإِيمَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ عرضت عَلّي الْأُمَم فَجعل النَّبِي وَالنَّبِيَّانِ يَمرونَ مَعَهم الرَّهْط وَالنَّبِيّ لَيْسَ مَعَه أحد حَتَّى رفع لي سَواد عَظِيم قلت مَا هَذَا أمتِي هَذِه قيل مُوسَى وَقَومه قيل انْظُر إِلَى الْأُفق فَإِذا سَواد عَلَى الْأُفق ثمَّ قيل لي انْظُر هَاهُنَا وَهَاهُنَا فِي آفَاق السَّمَاء فَإِذا سَواد قد مَلأ الْأُفق قيل هَذِه أمتك وَيدخل الْجنَّة من هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب ثمَّ دخل وَلم يبين لَهُم فَأَفَاضَ الْقَوْم وَقَالُوا نَحن الَّذين آمنا بِاللَّه وَاتَّبَعنَا رَسُوله فَنحْن هم أم أَوْلَادنَا الَّذين ولدُوا فِي الْإِسْلَام وَإِنَّمَا ولدنَا فِي الْجَاهِلِيَّة فَبلغ النَّبِي ﷺ َ فَخرج فَقَالَ هم الَّذين لَا يسْتَرقونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ عكاشة بن مُحصن أَنا مِنْهُم يَا رَسُول الله قَالَ نعم فَقَامَ آخر فَقَالَ أَمنهم أَنا قَالَ سَبَقَك بهَا عكاشة انْتَهَى
وَلمُسلم فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا يدْخل من أمتِي الْجنَّة سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب فَقَامَ عكاشة بن مُحصن قَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم فَقَامَ آخر فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَقَالَ سَبَقَك بهَا عكاشة انْتَهَى وَلمُسلم نَحوه عَن عمرَان بن حُصَيْن وَينظر الْأَطْرَاف
٤٧٢ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
قَالَ ﵇ اعْفُوا اللحَى
قلت تقدم فِي الْبَقَرَة
[ ١ / ٤٧١ ]
٤٧٣ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
فِي الحَدِيث سَتَرَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء وَفِي غَيره وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن نَاسا قَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ هَل نرَى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَل تضَارونَ فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالُوا لَا يَا رَسُول الله قَالَ فَإِنَّكُم سَتَرَوْنَهُ كَذَلِك الحَدِيث بِطُولِهِ
وَأَخْرَجَا نَحوه عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن نَاسا قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرَى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ هَل تضَارونَ فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالُوا لَا يَا رَسُول الله قَالَ هَل تضَارونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سَحَاب قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَلِك الحَدِيث بِطُولِهِ
وَأَخْرَجَا فِي الصَّلَاة عَن قيس بن أبي حَازِم سَمِعت جرير بن عبد الله يَقُول كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ إِذْ نظر إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَقَالَ أما إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر لَا تضَامون فِي رُؤْيَته فَإِن اسْتَطَعْتُم أَن لَا تغلبُوا عَن صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر ثمَّ قَرَأَ جرير وَسبح بِحَمْد رَبك قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا انْتَهَى
وَرَوَى البُخَارِيّ فِي كتاب التَّوْحِيد بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم عيَانًا انْتَهَى
٤٧٤ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن الفضيل قَالَ ذكر لنا عَن رَسُول الله ﷺ َ إِذا عظمت أمتِي الدُّنْيَا نزع عَنْهَا هَيْبَة الْإِسْلَام وَإِذا تركُوا الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر حرمت بركَة الْوَحْي
[ ١ / ٤٧٢ ]
قلت لم أَجِدهُ عَن الفضيل بن عِيَاض
والْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول حَدثنَا عمر بن أبي عمر ثَنَا مُحَمَّد بن المتَوَكل عَن البخْترِي بن عبيد عَن سُلَيْمَان الْأَغَر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عظمت أمتِي الدُّنْيَا نزع مِنْهَا هَيْبَة الْإِسْلَام وَإِذا تركت الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر حرمت بركَة الْوَحْي وَإِذا تَسَابَّتْ أمتِي سَقَطت من عين الله ﷿ انْتَهَى ذكره فِي الأَصْل الْخَامِس وَالسبْعين بعد الْمِائَة
٤٧٥ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس الْكَلْب مُنْقَطع الْفُؤَاد يَلْهَث إِن حمل عَلَيْهِ أَو لم يحمل عَلَيْهِ
٤٧٦ - قَوْله
وَفِي كتاب عمر إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد بَلغنِي أَن أهل الشَّام اتَّخذُوا لَك دلُوكا عجن بِخَمْر وَإِنِّي لَأَظُنكُمْ آل الْمُغيرَة ذَرْء النَّار
قلت رَوَاهُ الإِمَام أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن حميد بن ربيعَة عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى أَن عمر كتب إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد بَلغنِي أَنَّك دخلت حَماما بِالشَّام وَأَن من بهَا من الْأَعَاجِم أعدُّوا لَك دلُوكا عجن بِخَمْر وَإِنِّي لَأَظُنكُمْ آل الْمُغيرَة ذَرْء النَّار انْتَهَى ثمَّ قَالَ يرْوَى ذَرْء بِالْهَمْزَةِ وَيروَى ذرو بِالْوَاو فَمن قَالَ ذَرْء بِالْهَمْزَةِ فَإِنَّهُ أَرَادَ خلق النَّار أَي إِنَّكُم خلقْتُمْ لَهَا من قَوْلهم ذَرأ الله الْخلق يَذْرَؤُهُمْ ذَرْءًا وَمن قَالَ
[ ١ / ٤٧٣ ]
ذرو بِالْوَاو فَهُوَ من ذرى يذرو قَالَ تَعَالَى تَذْرُوهُ الرِّيَاح أَي إِنَّكُم تَذَرُون فِي النَّار ذَروا وَالدُّلُوكُ بِفَتْح الدَّال مَا يدلك بِهِ كَالسحُورِ انْتَهَى كَلَامه
٤٧٧ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يَقُول إِذا قَرَأَ وَمِمَّنْ خلقنَا أمة يهْدُونَ بِالْحَقِّ هَذِه لكم وَقد أعطي الْقَوْم بَين أَيْدِيكُم مثلهَا
قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن قَتَادَة وَابْن جريج قَالَا بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ هَذِه الْآيَة وَمِمَّنْ خلقنَا إِلَى آخِره وَسَنَده إِلَى قَتَادَة وَابْن جريج فِي أول كِتَابه
٤٧٨ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ إِن من أمتِي قوما عَلَى الْحق حَتَّى ينزل عِيسَى
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْأَوْسَط فِي بَاب الْعين الْمُهْملَة فِي تَرْجَمَة عبيد الله الطفَاوِي قَالَ قَالَ لي مُحَمَّد بن يَحْيَى حَدثنَا النُّفَيْلِي ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة عَن أبي وَاصل عَن عبيد الله الطفَاوِي قَالَ قَالَ جَابر بن عبد الله قَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي يُقَاتلُون عَلَى الْحق حَتَّى ينزل عِيسَى بن مَرْيَم انْتَهَى وَهَذِه عَادَة البُخَارِيّ فِيمَا لم يكن عَلَى شَرطه
وَرَوَى أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا بهز ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ثَنَا قَتَادَة عَن مطرف عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي عَلَى الْحق حَتَّى يَأْتِي أَمر الله وَينزل عِيسَى بن مَرْيَم انْتَهَى
وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ قَالَ الرّبيع بن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ هَذِه الْآيَة فَقَالَ إِن من أمتِي قوما عَلَى الْحق حَتَّى ينزل عِيسَى بن مَرْيَم انْتَهَى وَسَنَده إِلَى الرّبيع ابْن أنس فِي أول كِتَابه
[ ١ / ٤٧٤ ]
وَرَوَى أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا حَفْص بن عبد الله الْحلْوانِي ثَنَا بهْلُول بن مُورق الشَّامي عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن أَخِيه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين عَلَى الْحق حَتَّى ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم فَيَقُول إمَامهمْ تقدم فَيَقُول أَنْتُم أَحَق أَمر كرم الله بِهِ هَذِه الْأمة انْتَهَى
٤٧٩ - الحَدِيث السَّادِس عشر
عَن قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ علا الصَّفَا فَدَعَاهُمْ فخذا فخذا فَحَذَّرَهُمْ بَأْس الله تَعَالَى فَقَالَ قَاتلهم يَعْنِي الْكفَّار إِن صَاحبكُم هَذَا لمَجْنُون بَات يصوت إِلَى الصَّباح
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع ثَنَا سعيد عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ َ كَانَ عَلَى الصَّفَا فَدَعَا قُريْشًا فخذا فخذا يَا بني فلَان يَا بني فلَان يُحَذرهُمْ بَأْس الله وَوَقَائعه فَقَالَ قَائِلهمْ إِن صَاحبكُم هَذَا لمَجْنُون بَات يصوت إِلَى الصَّباح فَأنْزل الله تَعَالَى أَو لم يتفكروا مَا بِصَاحِبِهِمْ من جنَّة إِن هُوَ إِلَّا نَذِير مُبين انْتَهَت الْآيَة انْتَهَى
وَكَذَلِكَ ذكره الثَّعْلَبِيّ فَقَالَ وَقَالَ قَتَادَة ذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ عَلَى الصَّفَا إِلَى آخِره
٤٨٠ - الحَدِيث السَّابِع عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن السَّاعَة تهيج بِالنَّاسِ وَالرجل يصلح حَوْضه وَالرجل يسْقِي مَاشِيَته وَالرجل يقوم سلْعَته فِي سوقه وَالرجل يخْفض مِيزَانه وَيَرْفَعهُ
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ أَيْضا أخبرنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد
[ ١ / ٤٧٥ ]
عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِن السَّاعَة تهيج بِالنَّاسِ إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِهَذَا اللَّفْظ
والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ أَخْرجَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لتقومن السَّاعَة وَقد نشر الرّجلَانِ ثوبهما بَينهمَا فَلَا يتبايعانه وَلَا يطويانه وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد انْصَرف الرجل بِلَبن لقحته فَلَا يطعمهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة هُوَ يلط حَوْضه فَلَا يسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد رفع أَكلته إِلَى فِيهِ فَلَا يطْعمهَا انْتَهَى
وَلم يُخرجهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره إِلَّا بِلَفْظ الصَّحِيح
٤٨١ - الحَدِيث الثَّامِن عشر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ يسروا وَلَا تُعَسِّرُوا
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْعلم وَمُسلم فِي الْمَغَازِي من حَدِيث أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يسروا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكنُوا وَلَا تنفرُوا انْتَهَى
٤٨٢ - الحَدِيث التَّاسِع عشر
قيل لما نزلت خُذ الْعَفو وَأمر الْعرف سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ جِبْرِيل فَقَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن رَبك يَأْمُرك أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي الْحُسَيْن بن الزبْرِقَان النَّخعِيّ ثَنَا حُسَيْن الْجعْفِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أُمِّي الْمرَادِي قَالَ لما أنزل الله عَلَى نبيه خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لجبريل مَا هَذَا قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل إِلَى آخِره سَوَاء
[ ١ / ٤٧٦ ]
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَيْضا أَنا ابْن عُيَيْنَة عَن أُمِّي الْمرَادِي فَذكره وَهُوَ مُرْسل
وَأَخْطَأ الطَّيِّبِيّ فِي قَوْله رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث عقبَة بن عَامر وَالَّذِي رَوَاهُ أَحْمد لَيْسَ هُوَ هَذَا الحَدِيث وَلَفظه عَن عقبَة بن عَامر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ يَا عقبَة أَلا أخْبرك بِأَفْضَل أَخْلَاق الدُّنْيَا أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره أَخْبرنِي الْحُسَيْن بن عَلّي النَّيْسَابُورِي فِيمَا أجَازه لي ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَحْيَى الْأَنْطَاكِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمَدِينِيّ ثَنَا عبد الله ابْن نَافِع بن ثَابت الزبيرِي ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله الْمَاجشون عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين قَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا جِبْرِيل مَا تَأْوِيل هَذِه الْآيَة قَالَ حَتَّى أسأَل فَصَعدَ ثمَّ نزل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله يَأْمُرك أَن تصفح عَمَّن ظلمك وَتُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك انْتَهَى
حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق بن نيخاب الطَّيِّبِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس ثَنَا عبد الله ابْن دَاوُد الْخُرَيْبِي ثَنَا عبَادَة بن مُسلم عَن الْعَلَاء بن بدر عَن قيس بن سعد ابْن عبَادَة قَالَ لما نظر رَسُول الله ﷺ َ إِلَى حَمْزَة بن عبد الْمطلب قَالَ وَالله لَأُمَثِّلَن بسبعين مِنْهُم فجَاء جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين فَقَالَ يَا جِبْرِيل مَا هَذَا قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل ثمَّ عَاد فَقَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك انْتَهَى
[ ١ / ٤٧٧ ]
٤٨٣ - الحَدِيث الْعشْرُونَ
قَالَ المُصَنّف وَفِي قصَّة أم معبد
(فيالقصي مَا زَوَى الله عَنْكُم بِهِ من فخار لَا يُبَارَى وسؤدد)
قلت حَدِيث أم معبد يرْوَى من حَدِيث أم معبد وَاسْمهَا عَاتِكَة بنت خَالِد من خُزَاعَة وَكَانَ منزلهَا بِقديد قَالَه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَمن حَدِيث زَوجهَا أبي معبد وَمن حَدِيث أَخِيهَا حُبَيْش بن خَالِد كلهم يرويهِ بِمَعْنى وَاحِد
فَحَدِيث حُبَيْش بن خَالِد رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْهِجْرَة من حَدِيث حزَام بن هِشَام بن خَالِد عَن أَبِيه هِشَام بن حُبَيْش بن خَالِد عَن أَبِيه حُبَيْش بن خَالِد أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين خرج من مَكَّة خرج إِلَى الْمَدِينَة هُوَ وَأَبُو بكر وَمولى أبي بكر عَامر بن فهَيْرَة وَدَلِيلهمَا عبد الله بن الْأُرَيْقِط اللَّيْثِيّ مروا عَلَى خَيْمَتي أم معبد الْخُزَاعِيَّة وَكَانَت بَرزَة جلدَة تَحْتَبِيَ بِفنَاء الْقبَّة ثمَّ تَسْقِي وَتطعم فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا فَلم يُصِيبُوا عِنْدهَا شَيْئا وَكَانَ الْقَوْم مُرْمِلِينَ مُسنَّتَيْنِ فَنظر رَسُول الله ﷺ َ إِلَى شَاة فِي كسر الْخَيْمَة فَقَالَ مَا هَذِه الشَّاة يَا أم معبد قَالَت شَاة خلفهَا الْجهد عَن الْغنم قَالَ هَل بهَا من لبن قَالَت هِيَ أجهد من ذَلِك قَالَ أَتَأْذَنِينَ لي أَن أَحْلَبَهَا قَالَت نعم بِأبي أَنْت وَأمي إِن رَأَيْت بهَا حَلبًا فاحلبها فَدَعَا بهَا رَسُول الله ﷺ َ فَمسح ضرْعهَا وَسَمَّى الله ودعا لَهَا فِي شَاتِهَا فتفاجت عَلَيْهِ وَدرت واجترت ودعا بِإِنَاء يربض الرَّهْط فَحلبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى علاهُ الْبَهَاء ثمَّ سَقَاهَا حَتَّى رويت وَسَقَى أَصْحَابه حَتَّى رووا وَشرب النَّبِي ﷺ َ آخِرهم ثمَّ حلب فِيهِ ثَانِيًا حَتَّى ملأَهُ ثمَّ غَادَرَهُ عِنْدهَا ثمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا فَمَا لَبِثت حَتَّى جَاءَ زَوجهَا أَبُو معبد يَسُوق أَعْنُزًا عِجَافًا تساوكن هزالًا مُخّهنَّ قَلِيل فَلَمَّا رَأَى أَبُو معبد اللَّبن عجب وَقَالَ من أَيْن لَك هَذَا اللَّبن يَا أم معبد وَالشَّاة عَازِب حِيَال وَلَا حَلُوب فِي الْبَيْت فَقَالَت لَا وَالله إِنَّه مر بِنَا رجل مبارك من حَاله كَذَا وَكَذَا قَالَ صَفيه لي يَا أم معبد
[ ١ / ٤٧٨ ]
قَالَت رَأَيْت رجلا ظَاهر الْوَضَاءَة أَبْلَج الْوَجْه حسن الْخلق لم تَعبه تَجِلَّةً وَلم تزر بِهِ صَلْعَةٌ وسيم قسيم فِي عَيْنَيْهِ دعجٌ وَفِي أَشْفَاره وَطف وَفِي صَوته صَهل وَفِي عُنُقه سَطَعَ وَفِي لحيته كَثَافَة أَزجّ أقرن إِن صمت فَعَلَيهِ الْوَقار وَإِن تكلم سما وَعَلِيهِ الْبَهَاء أجمل النَّاس وَأَبْهَاهُ من بعيد وَأَجْلَاهُ وَأحسنه من قريب حُلْو الْمنطق فصل لَا تزر وَلَا هزر كَأَن منْطقَة خَرَزَات نظم ينحدرن ربعَة لَا بَأْس من طوله وَلَا تَقْتَحِمُهُ عين من قصر غُصْن بَين غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَة منْظرًا وَأَحْسَنهمْ قدرا لَهُ رُفَقَاء يحفونَ بِهِ إِن قَالَ أَنْصتُوا لقَوْله وَإِن أَمر تبَادرُوا إِلَى قَوْله مَحْفُودٌ مَحْسُود لَا عَابس وَلَا مُفند فَقَالَ أَبُو معبد هُوَ وَالله صَاحب قُرَيْش الَّذِي ذكر لنا من أمره مَا ذكر وَلَقَد هَمت أَن أَصْحَبهُ وَلَأَفْعَلَن إِن وجدت إِلَى ذَلِك سَبِيلا فَأصْبح صَوت بِمَكَّة عَالِيا يَسْتَمِعُون الصَّوْت وَلَا يَدْرُونَ من صَاحبه وَهُوَ يَقُول
(جزي الله رب النَّاس خير جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ حلا خَيْمَتي أم معبد)
(هما نَزَّلَاهَا بِالْهُدَى واهتدت بِهِ فقد فَازَ من أَمْسَى رَفِيق مُحَمَّد)
(فيالقصي مَا زَوَى الله عَنْكُم بِهِ من فعال لَا تجازى وسؤدد)
(ليهون بني كَعْب مقَام فَتَاتهمْ ومقعدها بِالْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَد)
(دَعَاهَا بِشَاة حَائِل فتحلبت عَلَيْهِ صَرِيحًا ضرَّة الشَّاة مُزْبِد)
(فغادره رهنا لَدَيْهَا لحالب يُرَدِّدهَا فِي صدر بعد مورد)
فَلَمَّا سمع حسان الْهَاتِف بذلك شَبَّبَ يُجَاوب الْهَاتِف فَقَالَ
(لقد خَابَ قوم زَالَ عَنْهُم نَبِيّهم وَقدس من يسري إِلَيْهِم وَيَغْتَدِي)
(ترحل عَن قوم فضلت عُقُولهمْ وَحل عَلَى قوم بِنور مُجَدد)
(هدَاهُم بِهِ بعد الضَّلَالَة رَبهم فَأَرْشَدَهُمْ من يتبع الْحق يرشد)
(وَهل يَسْتَوِي ضلال قوم تسفهوا عَمى وَهُدَاة يَهْتَدُونَ بِمُهْتَدٍ)
(وَقد نزلت مِنْهُ عَلَى أهل يثرب ركاب هدى حلت عَلَيْهِم بِأَسْعَد)
(نَبِي يرَى مَا لَا يرَى النَّاس حوله وَيَتْلُو كتاب الله فِي كل مشْهد)
[ ١ / ٤٧٩ ]
(وَإِن قَالَ فِي يَوْم مقَالَة غَائِب فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْم أَو فِي ضحى الْغَد)
(لِيهن أَبَا بكر سَعَادَة جده بِصُحْبَتِهِ من يسْعد الله يسْعد)
قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ثمَّ أخرجه من حَدِيث عبد الْملك ابْن وهب الْمذْحِجِي ثَنَا الْحر بن الصَّباح النَّخعِيّ عَن أبي معبد فَذكره وَسكت عَنهُ
وَرَوَاهُ من حَدِيث حُبَيْش كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي كِتَابَيْهِمَا دَلَائِل النُّبُوَّة وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَزَادُوا فِيهِ قَالَ عبد الْملك فَبَلغنَا أَن أم معبد هَاجَرت إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من حَدِيث أبي معبد وَانْفَرَدَ أَبُو نعيم بِحَدِيث أم معبد رَوَاهُ من حَدِيث سليط بن قيس الْأنْصَارِيّ قَالَ وَكَانَ بَدْرِيًّا عَن أم معبد أَن النَّبِي ﷺ َ مر بهَا لما خرج إِلَى الْهِجْرَة وَهِي لَا تعرفه فَقَالَ لَهَا يَا أم معبد هَل عنْدك من لبن فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ ثمَّ قَالَ وَقيل إِن رَاوِي هَذَا السِّيَاق سليط بن قيس شهد بَدْرًا وَاسْتشْهدَ مَعَ أبي عُبَيْدَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب ثمَّ أسْند إِلَى عبد الْملك بن وهب الْمذْحِجِي أَنه قَالَ بَلغنِي أَن أم معبد هَاجَرت وَأسْلمت وَلَحِقت بِالنَّبِيِّ ﷺ َ انْتَهَى كَلَامه
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات قي تَرْجَمَة أم معبد أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ عَن حزَام بن هِشَام عَن أَبِيه عَن أم معبد فَذكره الْقِصَّة مختصرة لَيْسَ فِيهَا الشّعْر وَزَاد فِي آخرهَا قَالَت أم معبد فَبَقيت الشَّاة الَّتِي لمس رَسُول الله ﷺ َ ضرْعهَا عندنَا حَتَّى كَانَ زمَان الرَّمَادَة أَيَّام عمر بن الْخطاب سنة ثَمَانِي عشرَة من الْهِجْرَة وَكُنَّا نَحْلُبهَا صَبُوحًا وغبوقا وَمَا فِي الأَرْض قَلِيل وَلَا كثير قَالَ وَكَانَت أم معبد مُؤمنَة مسلمة قَالَ الْوَاقِدِيّ وَقَالَ غَيره قدمت بعد الْهِجْرَة وَأسْلمت
[ ١ / ٤٨٠ ]
٤٨٤ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا رب كَيفَ وَالْغَضَب فَنزلت وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ الْآيَة
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى أَنا ابْن وهب قَالَ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم لما نزلت هَذِه الْآيَة قَالَ النَّبِي ﷺ َ كَيفَ يَا رب وَالْغَضَب فَنزلت وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ انْتَهَى
وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم هَكَذَا من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط
٤٨٥ - قَوْله
قَالَ أَبُو بكر ﵁ إِن لي شَيْطَانا يَعْتَرِينِي
قلت أخبرنَا شَيخنَا الْمسند صدر الدَّين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الإِمَام شرف الدَّين مُحَمَّد بن أبي قَاسم المندومي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ أَنا الشَّيْخ نجيب الدَّين عبد اللَّطِيف بن عبد الْمُنعم الْحَرَّانِي سَمَاعا عَلَيْهِ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة أَنا أَبُو طَاهِر الْمُبَارك بن أبي الْمَعَالِي بن الْمَعْطُوسِ أَنا أَبُو الْغَنَائِم بن الْمُهْتَدي بِاللَّه عَن أبي إِسْحَاق الْبَرْمَكِي أَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن إِبْرَاهِيم بن مَاس الْبَزَّار ثَنَا أَبُو معشر الْحسن بن سُلَيْمَان الدَّارمِيّ ثَنَا عبد الْوَاحِد ابْن غياث ثَنَا أَبُو هِلَال ثَنَا الْحسن قَالَ لما اسْتخْلف أَبُو بكر ﵁ تكلم بِكَلَام وَالله مَا تكلم بِهِ أحد غَيره فَقَالَ يأيها النَّاس تكلفوني سنة نَبِيكُم مُحَمَّد ﷺ َ وَإِن الله كَانَ يعْصم نبيه بِالْوَحْي إِنِّي وَالله لَوَدِدْت أَنكُمْ كفيتموني وَإِن لي شَيْطَانا يَعْتَرِينِي فَإِذا اعْتَرَانِي فاجتنبوني لَا أُؤْثِر فِي أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ
[ ١ / ٤٨١ ]
وتعاهدوني بِأَنْفُسِكُمْ فَإِن اسْتَقَمْت فَاتبعُوني وَإِن زِغْت فقوموني انْتَهَى وَقع لنا هَذَا فِي الْجُزْء الْمَعْرُوف بِجُزْء الْأنْصَارِيّ
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده اُخْبُرْنَا وهب بن جرير بن حَازِم ثَنَا أبي سَمِعت الْحسن يَقُول خطب أَبُو بكر ﵁ يَوْمًا فَقَالَ وَالله مَا أَنا بِخَيْرِكُمْ وَلَقَد كنت لمقامي هَذَا كَارِهًا لَوَدِدْت أَن فِيكُم من يَكْفِينِي أفتظنون أَنِّي أعمل فِيكُم سنة رَسُول الله ﷺ َ إِذا لَا أقوم لَهَا إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يعْصم بِالْوَحْي وَكَانَ مَعَه ملك وَإِن لي شَيْطَانا يَعْتَرِينِي فَإِذا غضِبت اجتنبوني أَن أُؤْثِر فِي أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ أَلا فراعوني فَإِن اسْتَقَمْت فَأَعِينُونِي وَإِن زِغْت فقوموني انْتَهَى
أخبرنَا عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن رجل عَن الْحسن أَن أَبَا بكر فَذكره نَحوه
رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة أبي بكر فَقَالَ أخبرنَا وهب بن جرير ثَنَا أبي سَمِعت الْحسن قَالَ لما بُويِعَ أَبُو بكر قَامَ خَطِيبًا فوَاللَّه مَا خطب خطبَته أحد فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِنِّي وليت هَذَا الْأَمر وَأَنا كَارِه فوَاللَّه لَوَدِدْت أَن بَعْضكُم كَفَانِيهِ أَلا وَإِنَّكُمْ إِن كلفتموني أَن أعمل فِيكُم بِمثل عمل رَسُول الله ﷺ َ لم أقِم بِهِ إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ عبدا أكْرمه الله بِالْوَحْي وَعَصَمَهُ وَإِنَّمَا أَنا بشر وَلست بِخَير من أحد مِنْكُم فراعوني فَإِن اسْتَقَمْت فَاتبعُوني وَإِن زِغْت فقوموني وَاعْلَمُوا أَن لي شَيْطَانا يَعْتَرِينِي فَإِذا رَأَيْتُمُونِي غضِبت فاجتنبوني لَا أُؤْثِر فِي أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ
٤٨٦ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْأَعْرَاف جعل الله يَوْم الْقِيَامَة بَينه وَبَين إِبْلِيس سترا وَكَانَ آدم شَفِيعًا لَهُ يَوْم الْقِيَامَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْفَارِسِي ثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله
[ ١ / ٤٨٢ ]
ابْن أَحْمد الشَّيْبَانِيّ ثَنَا أَبُو عَمْرو الْحُرَيْثِيُّ ثَنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب ثَنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس ثَنَا سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي بكر بن أبي دَاوُد السجسْتانِي بِسَنَدِهِ فِي آخر الْكتاب
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان
وَذكره أَبُو شُجَاع الديلمي فِي كتاب الفردوس من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَلَى عَادَته فِي ذكر الرَّاوِي وَحذف اسْم النَّبِي ﷺ َ
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس ثَنَا سَلام بن سليم بِهِ
[ ١ / ٤٨٣ ]