[ ٢ / ٣٥٧ ]
سُورَة الْأَنْبِيَاء
ذكر فِيهَا اثْنَي عشر حَدِيثا
٧٩٥ - الحَدِيث الأول
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (بعثت فِي نسم السَّاعَة)
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد حَدثنَا ابْن أبي الْوَزير مُحَمَّد بن عمر حَدثنَا سُفْيَان عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس عَن أبي جبيرَة بن الضَّحَّاك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (بعثت فِي نسم السَّاعَة)
انْتَهَى
وَسكت عَنهُ إِلَّا أَنه قَالَ لَا نعلم رَوَى أَبُو جبيرَة عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا هذَيْن الْحَدِيثين وَأسْندَ لَهُ حَدِيثا آخر فِي النَّهْي عَن التَّنَابُز بِالْأَلْقَابِ وَأَبُو جبيرَة بن الضَّحَّاك هُوَ أَخُو ثَابت ابْن الضَّحَّاك
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي الطُّفَيْل فَقَالَ حَدثنَا أَبُو عَمْرو بن هَمدَان حَدثنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس عَن أبي جبيرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
وَفِي النِّهَايَة فِي الحَدِيث (بعثت فِي نسم السَّاعَة) وَالنَّسَمُ جمع نسمَة وَهِي النَّفس وَالروح أَي بعثت فِي ذِي أَرْوَاح خلقهمْ الله قريب السَّاعَة
وَقَالَ الْجَوْهَرِي نسم السَّاعَة ابْتِدَاؤُهَا وَنَسَم الرّيح أَولهَا وَفِي الحَدِيث (بعثت فِي نسم السَّاعَة)
انْتَهَى
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الْفِتَن من حَدِيث الْمُسْتَوْرد بن شَدَّاد قَالَ قَالَ رَسُول الله
[ ٢ / ٣٥٩ ]
ﷺ َ (بعثت فِي نَفْس السَّاعَة فَسَبَقتهَا كَمَا سبقت هَذِه لهَذِهِ) لِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالْوُسْطَى
انْتَهَى وَقَالَ غَرِيب لَا نعرفه من من حَدِيث الْمُسْتَوْرد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
انْتَهَى
قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه نَفْس السَّاعَة قربهَا جعل لَهَا نفسا كَنَفس الْإِنْسَان
انْتَهَى
وَأَعَادَهُ المُصَنّف فِي سُورَة سبأ
٧٩٦ - قَوْله وَفِي خطْبَة بعض الْمُتَقَدِّمين ولت الدُّنْيَا حذاء وَلم تبْق إِلَّا صبَابَة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن خَالِد بن عُمَيْر الْعَدوي قَالَ خطب بِنَا عتبَة بن غَزوَان وَكَانَ أَمِيرا عَلَى الْبَصْرَة فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِن الدُّنْيَا قد آذَنت بِصرْم وَوَلَّتْ حذاء وَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا صبَابَة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء الحَدِيث بِطُولِهِ
وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عتبَة بن غَزوَان بن جَابر بن وهيب يكنى أَبَا عبد الله وَسمعت بَعضهم يكنيه أَبَا غَزوَان قديم الْإِسْلَام وَهَاجَر إِلَى الْحَبَشَة وَشهد بَدْرًا وَاسْتَعْملهُ عمر بن الْخطاب عَلَى الْبَصْرَة وَكَانَ أول خطْبَة خطبهَا بِالْبَصْرَةِ أَن قَالَ الْحَمد لله أَحْمَده وَأَسْتَعِينهُ وَأُؤْمِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّل عَلَيْهِ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أما بعد أَيهَا النَّاس فَإِن الدُّنْيَا قد ولت حذاء إِلَى آخرهَا توفّي سنة سبع عشرَة وَهُوَ ابْن سبع وَخمسين سنة
انْتَهَى
٧٩٧ - الحَدِيث الثَّانِي
اسْتَعِينُوا عَلَى حَوَائِجكُمْ بِالْكِتْمَانِ جعله المُصَنّف من كَلَام النَّاس ثمَّ قَالَ وَيرْفَع إِلَى رَسُول الله ﷺ َ
[ ٢ / ٣٦٠ ]
قلت رُوِيَ من حَدِيث معَاذ بن جبل وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس
أما حَدِيث معَاذ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمَيْهِ الْكَبِير وَالصَّغِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي آخر الْبَاب الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة خَالِد بن معدان كلهم من حَدِيث سعيد بن سَلام الْعَطَّار حَدثنَا ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد بن معدان عَن معَاذ بن جبل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اسْتَعِينُوا عَلَى إنْجَاح الْحَوَائِج بِالْكِتْمَانِ فَإِن كل ذِي نعْمَة مَحْسُود)
انْتَهَى
وَفِي رِوَايَة للطبراني (اسْتَعِينُوا عَلَى أُمُوركُم)
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِسَعِيد الْعَطَّار وَأسْندَ إِلَى البُخَارِيّ أَنه قَالَ يذكر بِوَضْع الحَدِيث وَإِلَى ابْن نمير أَنه قَالَ كَذَّاب
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ أَيْضا وَقَالَ سعيد ضَعِيف وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ ابْن عدي عَن حُسَيْن بن علوان عَن ثَوْر بن يزِيد بِهِ ثمَّ قَالَ وحسين هَذَا كَانَ يضع الحَدِيث
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من الطَّرِيقَيْنِ وَقَالَ الْمُتَّهم بِهِ فِي الأولَى سعيد الْعَطَّار قَالَ ابْن حَنْبَل كَذَّاب وَفِي الثَّانِي حُسَيْن قَالَ ابْن حبَان يضع الحَدِيث
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي فِي كتاب تَارِيخ جرجان أخبرنَا الإِمَام أَبُو بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدثنِي أَبُو بكر عَن عُمَيْر حَدثنَا بشار بن نصر بن يسَار الْبَزَّار الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا الْهَيْثَم بن أَيُّوب الطَّالقَانِي حَدثنَا سهل بن عبد الرَّحْمَن الْجِرْجَانِيّ عَن مُحَمَّد بن مطرف عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اسْتَعِينُوا عَلَى الْحَوَائِج بِكِتْمَانِهَا فَإِن لكل نعْمَة حَاسِدًا)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من حَدِيث الْحسن ابْن عبيد الله الْأَبْزَارِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى عَطاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظ الطَّبَرَانِيّ ثمَّ
[ ٢ / ٣٦١ ]
قَالَ هَذَا من عمل الْأَبْزَارِيِّ وَكَانَ مَاجِنًا كذابا
وَقَالَ مهنا سَالَتْ أَحْمد بن حَنْبَل وَيَحْيَى بن معِين عَن حَدِيث اسْتَعِينُوا عَلَى طلب الْحَوَائِج بِالْكِتْمَانِ
فَقَالَا هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَلَيْسَ لَهُ أصل
انْتَهَى كَلَامه
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله قَالَ أبي إِن هَذَا حَدِيث مُنكر لَا يعرف لَهُ أصل وَضعف سَلام بن سعيد من أجل هَذَا الحَدِيث
انْتَهَى كَلَامه
وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا حَدِيث رُوِيَ من حَدِيث معَاذ بن جبل وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث بُرَيْدَة
أما حَدِيث معَاذ فَرَوَاهُ سعيد بن سَلام الْعَطَّار عَن ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد ابْن معدان عَن معَاذ بن جبل وَسَعِيد هَذَا بَصرِي يكنى أَبَا الْحسن كَذَّاب وخَالِد بن معدان لم يلق معَاذًا وَرَوَاهُ حُسَيْن بن علوان عَن ثَوْر وحسين مَتْرُوك الحَدِيث
وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن ثَوْر وَلَا يثبت عَنهُ وَرُوِيَ عَن حَفْص بن غياث عَن ثَوْر وَحَفْص ثِقَة إِلَّا أَن الَّذِي رَوَاهُ عَنهُ غير ثِقَة
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ طَاهِر بن الْفضل الْحلَبِي عَن حجاج بن مُحَمَّد الْأَعْوَر عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ابْن حبَان وَضعه طَاهِر عَلَى حجاج وَلم يُتَابِعه عَلَيْهِ أحد من أَصْحَاب حجاج
وَرُوِيَ أَيْضا من طَرِيق الْخُلَفَاء من ولد ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الْحسن بن عَلّي صَاحب السّلْعَة عَن إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي عَن الْمَأْمُون عَن آبَائِهِ
وَأما حَدِيث بُرَيْدَة فَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن عَلّي بن بَالَوَيْهِ الثَّلْجِي حَدثنَا الطَّالِبِيُّ حَدثنَا إِبْرَاهِيم معقل حَدثنَا أَبُو الْفضل الْمروزِي حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس حَدثنَا السينَانِي حَدثنَا الْحُسَيْن بن وَاقد عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ وَهَذَا الْإِسْنَاد إِن سلم من الطَّالِبِيُّ فَإِنِّي لم أعرفهُ فَهُوَ أَجود مَا ورد فِي الْبَاب فَإِن إِبْرَاهِيم
[ ٢ / ٣٦٢ ]
ثِقَة وَأَبُو الْفضل الْمروزِي لَعَلَّه صَدَقَة بن الْفضل أحد أَرْكَان الحَدِيث وَعِيسَى ثِقَة والسيناني الْفضل بن مُوسَى ثِقَة
انْتَهَى
وَحَدِيث طَاهِر بن الْفضل الْحلَبِي رَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَالله أعلم
٧٩٨ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي الحَدِيث كفن رَسُول الله ﷺ َ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ وحضوريين
قَالَ المُصَنّف وَسحُول وَحُضُور قَرْيَتَانِ بِالْيمن ينْسب إِلَيْهِمَا الثِّيَاب
ثمَّ اسْتشْهد بِالْحَدِيثِ
قلت الأول رَوَاهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن عَائِشَة قَالَت كفن رَسُول الله ﷺ َ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة
انْتَهَى وَلم أَجِدهُ بِلَفْظ المُصَنّف
وَأما رِوَايَة الحضوريين فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب الْعِلَل من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّاغَانِي حَدثنَا أَبُو الْجَواب حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم بن عبيد الله عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ كفن رَسُول الله ﷺ َ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب ثَوْبَيْنِ حضوريين وثوب حبرَة
انْتَهَى وَقَالَ تفرد بِهِ الصَّاغَانِي عَن أبي الْجَواب
انْتَهَى
وَفِي الصِّحَاح حُضُور بِفَتْح الْحَاء بلد بِالْيمن
٧٩٩ - الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ أَن أمة قَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ (أَيْن رَبك) فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاء فَقَالَ إِنَّهَا مُؤمنَة)
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ بَيْنَمَا أَنا أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذْ عطس رجل من الْقَوْم فَقلت لَهُ يَرْحَمك الله
[ ٢ / ٣٦٣ ]
إِلَى أَن قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله جَارِيَة لي صَكَكْتهَا صَكَّة فَعظم ذَلِك عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقلت يَا رَسُول الله أَفلا أعْتقهَا قَالَ ائْتِنِي بهَا) فَجِئْته بهَا فَقَالَ لَهَا (أَيْن الله) قَالَت فِي السَّمَاء قَالَ من أَنا) قَالَت أَنْت رَسُول الله قَالَ (أعْتقهَا فَإِنَّهَا مُؤمنَة)
انْتَهَى بِلَفْظ أبي دَاوُد وَطوله مُسلم
٨٠٠ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه رَأَى جِبْرِيل سَاقِطا كالحلس
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي أول شعب الْإِيمَان وَفِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَابْن خُزَيْمَة فِي كتاب التَّوْحِيد وَالْتزم فِي أَوله أَن مَا يرويهِ من الْأَحَادِيث صَحِيح ثَابت بأسانيد ثَابِتَة صَحِيحَة مَوْصُولَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا الْحَارِث بن عبيد الْإِيَادِي عَن ابْن عمرَان الْجونِي عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (بَيْنَمَا أَنا قَاعد إِذْ جَاءَ جِبْرِيل ﵇ فَوَكَزَ بَين كَتِفي فَقُمْت إِلَى شَجَرَة فِيهَا كَوَكْرَيْ الطير فَقعدَ فِي أَحدهمَا وَقَعَدت فِي الآخر فَسَمت وَارْتَفَعت حَتَّى سدت الْخَافِقين وَأَنا أقلب طرفِي وَلَو شِئْت أَن أمس السَّمَاء لَمَسِسْت فَالْتَفت إِلَيّ جِبْرِيل كَأَنَّهُ حلْس لَاطَ فَعرفت فضل علمه بِاللَّه عَلّي وَفتح بَاب من أَبْوَاب السَّمَاء فَرَأَيْت النُّور الْأَعْظَم وَإِذا دون الْحجاب رَفْرَف الدّرّ والياقوت وَأَوْحَى الله إِلَيّ مَا شَاءَ أَن يُوحَى) انْتَهَى قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن أبي عمرَان إِلَّا الْحَارِث بن عبيد وَهُوَ مَشْهُور من أهل الْبَصْرَة
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِث بن عبيد عَن أبي عمرَان وَقد رَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي عمرَان الْجونِي عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عُطَارِد أَن النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى
وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة عَن أبي عمرَان الْجونِي عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عُطَارِد أَن النَّبِي ﷺ َ
[ ٢ / ٣٦٤ ]
كَانَ فِي مَلأ من أَصْحَابه فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ قَالَ فَنكتَ فِي ظَهْري فَذهب بِي إِلَى شَجَرَة فِيهَا مثل وَكري الطير فَقعدَ فِي أَحدهمَا وَقَعَدت فِي الآخر فَنَشَأَتْ بِنَا سَحَابَة حَتَّى مَلَأت الْأُفق فَلَو بسطت يَدي إِلَى السَّمَاء لَنِلْتهَا ثمَّ أَنَّهَا دُلي بِسَبَب فَهَبَطت فَوَقع النُّور فَوَقع جِبْرِيل مغشيا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حلْس فَعرفت فضل خَشيته عَلَى خَشْيَتِي فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَنَبِيًّا عبدا أم نَبيا ملكا وَإِلَى الْجنَّة مَا أَنْت فَأَوْمَى إِلَيّ جِبْرِيل وَهُوَ مُضْطَجع بل نَبيا عبدا)
انْتَهَى وَهَذَا مُرْسل
وَالْأول فِيهِ الْحَارِث بن عبيد وَهُوَ وَإِن أخرج لَهُ مُسلم فِي صَحِيحه فقد ضعفه لِابْنِ معِين وَقَالَ أَحْمد مُضْطَرب الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ ابْن حبَان كثير الْوَهم فَلَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد وَهَذَا الحَدِيث من غَرَائِبه وَلَعَلَّه مَنَام
وَالله أعلم
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية بَاب ذكر أَشْيَاء رُوِيَ أَنه رَآهَا ﵇ لَيْلَة الْمِعْرَاج وَذكر أَشْيَاء من جُمْلَتهَا مَا رَوَاهُ من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق ابْن خُزَيْمَة حَدثنَا مُحَمَّد بن مَيْمُون حَدثنَا سُفْيَان عَن مَالك بن مغول عَن زبيد عَن مرّة قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود إِن نَبِيكُم ﷺ َ ذكر سِدْرَة الْمُنْتَهَى إِلَى أَن قَالَ فَوَقع جِبْرِيل فَصَارَ كالحلس الْمُلقى ثمَّ قَالَ وَهَذَا لَا يَصح وَابْن مَيْمُون مُنكر الحَدِيث
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث الله عبيد بن عَمْرو عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مَرَرْت فِي السَّمَاء الرَّابِعَة بِجِبْرِيل وَهُوَ كالحلس الْبَالِي من خشيَة الله تَعَالَى)
انْتَهَى
وَهَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا أَبُو زرْعَة عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو
[ ٢ / ٣٦٥ ]
حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان حَدثنَا عبيد الله بن عَمْرو بِهِ سَوَاء
٨٠١ - الحَدِيث السَّادِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (مَا أَنا من دَد وَلَا الدَّد مني)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي الشَّهَادَات وَالْبُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب من حَدِيث أبي زُكَيْرٍ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن قيس عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لست من دَد وَلَا دَد مني)
انْتَهَى زَاد الْبَزَّار قَالَ يَحْيَى يَقُول لست من الْبَاطِل وَلَا الْبَاطِل مني ثمَّ قَالَ وَلَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا عَن أنس وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن عَمْرو ابْن أبي عَمْرو إِلَّا يَحْيَى بن قيس
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِيَحْيَى وَقَالَ عَامَّة رواياته مُسْتَقِيمَة إِلَّا هَذَا الحَدِيث وَهُوَ يعرف بِهِ
انْتَهَى
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله وَقد رَوَاهُ الدَّرَاورْدِي عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو عَن الْمطلب بن عبد الله عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء قَالَ وَسَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة أَيهمَا أشبه حَدِيث يَحْيَى أَو حَدِيث الدَّرَاورْدِي فَقَالَا حَدِيث الدَّرَاورْدِي أشبه
انْتَهَى
٨٠٢ - الحَدِيث السَّابِع
جَاءَ فِي الحَدِيث (لَا يعذب بالنَّار إِلَّا خَالِقهَا)
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ فِي البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا يعذب بالنَّار إِلَّا الله) وَفِي لفظ
[ ٢ / ٣٦٦ ]
أبي دَاوُد (لَا يعذب بالنَّار إِلَّا رب النَّار)
٨٠٣ - الحَدِيث الثَّامِن
قَالَ المُصَنّف فِي قَوْله وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتنَا المُرَاد بِالرَّحْمَةِ الْجنَّة قَالَ وَمِنْه فِي الحَدِيث (هَذِه رَحْمَتي أرْحم بهَا من أَشَاء)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب التَّوْحِيد فِي بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى إِن رَحْمَة الله قريب من الْمُحْسِنِينَ وَمُسلم فِي صفة النَّار عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (تَحَاجَّتْ النَّار وَالْجنَّة فَقَالَت
[ ٢ / ٣٦٧ ]
النَّار أُوثِرت بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ وَقَالَت الْجنَّة فَمَالِي لَا يدخلني إِلَّا ضعفاء النَّاس وَسَقَطهمْ فَقَالَ الله تَعَالَى للجنة أَنْت رَحْمَتي أرْحم بهَا من أَشَاء من عبَادي وَقَالَ للنار أَنْت عَذَابي أعذب بك من أَشَاء من عبَادي وَلكُل وَاحِدَة مِنْكُمَا ملؤُهَا)
انْتَهَى
وَأخرجه مُسلم عَن الْخُدْرِيّ من حَدِيث أبي صَالح عَنهُ بِنَحْوِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة سَوَاء
٨٠٤ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (مَا من مكروب يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ يَعْنِي دُعَاء يُونُس ﵇ فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بن سعد عَن أَبِيه عَن جده سعد بن أبي وَقاص قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (دَعْوَة ذِي النُّون إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين فَإِنَّهُ لم يدع بهَا رجل مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ) انْتَهَى وَسكت التِّرْمِذِيّ عَنهُ إِلَّا أَنه قَالَ وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن سعد عَن سعد فَلم يقل فِيهِ عَن أَبِيه
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السّبْعين بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْفَضَائِل عَن كثير بن يزِيد عَن الْمطلب ابْن عبد الله بن حنْطَب عَن مُصعب بن سعد عَن سعد فَذكره وَقَالَ إِنَّه شَاهد لحَدِيث إِبْرَاهِيم وَلَفظه فِيهِ قَالَ أَلا أخْبركُم بِشَيْء إِذا نزل بِأحد مِنْكُم كرب أَو بلَاء فَدَعَا بِهِ إِلَّا فرج عَنهُ قيل بلَى يَا رَسُول الله قَالَ دُعَاء ذِي النُّون لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين)
انْتَهَى
[ ٢ / ٣٦٨ ]
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف عَن سعد
٨٠٥ - الحَدِيث الْعَاشِر
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ دخل الْمَسْجِد وحول الْكَعْبَة ثلثمِائة وَسِتُّونَ صنما وَكَانَت صَنَادِيد قُرَيْش فِي الْحطيم فَجَلَسَ إِلَيْهِم ﵇ فَعرض لَهُ النَّضر بن الْحَارِث فَكَلمهُ ﵇ حَتَّى أَفْحَمَهُ ثمَّ تَلا عَلَيْهِم إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله الْآيَة فَأقبل عبد الله ابْن الزبعري فأخبروه بِمَا قَالَ ﵇ فَقَالَ أما وَالله لَو وجدته لَخَصمْته فَدَعوهُ فَقَالَ عبد الله أَأَنْت قلت ذَلِك قَالَ نعم) قَالَ قد خصمتك وَرب الْكَعْبَة أَلَيْسَ الْيَهُود عبدُوا عُزَيْرًا وَالنَّصَارَى عبدُوا الْمَسِيح وبنوا مليح عبدُوا الْمَلَائِكَة فَقَالَ ﵇ (بل هم عبدُوا الشَّيَاطِين الَّتِي أَمرتهم بذلك) فَنزلت إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحُسْنَى الْآيَة
قلت رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول أخبرنَا عمر بن أَحْمد بن عمر الْمَاوَرْدِيّ أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن نصر الرَّازِيّ أَنا مُحَمَّد بن أَيُّوب أَنا عَلّي بن الْمَدِينِيّ حَدثنَا يَحْيَى بن نوح حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي رزين عَن أبي يَحْيَى قَالَ قَالَ ابْن عَبَّاس لما نزلت إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ شقّ ذَلِك عَلَى قُرَيْش وَقَالُوا يشْتم آلِهَتنَا فجَاء ابْن الزبعري فَقَالَ مَا لكم قَالُوا يشْتم آلِهَتنَا قَالَ فَمَا قَالَ قَالُوا قَالَ إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ قَالَ ادعوهُ لي فَلَمَّا دعِي النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا مُحَمَّد هَذَا شَيْء لِآلِهَتِنَا خَاصَّة أَو لكل من عبد
[ ٢ / ٣٦٩ ]
من دون الله قَالَ لَا بل لكل من عبد من دون الله)
فَقَالَ ابْن الزبعري خصمتك وَرب الْكَعْبَة أَلَسْت تزْعم أَن الْمَلَائِكَة عباد صَالِحُونَ وَأَن عِيسَى عبد صَالح وَأَن عُزَيْرًا عبد صَالح وَهَذِه بَنو مليح يعْبدُونَ الْمَلَائِكَة وَهَذِه النَّصَارَى يعْبدُونَ عِيسَى وَهَذِه الْيَهُود يعْبدُونَ عُزَيْرًا قَالَ فَضَجَّ أهل مَكَّة
فَأنْزل الله إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحُسْنَى الْآيَة
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد ابْن أَيُّوب بِهِ سندا ومتنا
وَفِي أَوَائِل سيرة ابْن هِشَام عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ جلس رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا فِي الْمَسْجِد مَعَ رجال قُرَيْش فَعرض لَهُ النَّضر بن الْحَارِث فَكَلمهُ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى أَفْحَمَهُ ثمَّ تَلا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم الْآيَة وَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ وَأَقْبل عبد الله بن الزبعري حَتَّى جلس فَقَالَ لَهُ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة زعم مُحَمَّد أَنا وَمَا نعْبد من آلِهَتنَا هَذِه حصب جَهَنَّم فَقَالَ عبد الله بن الزبعري أما وَالله لَو وجدته لَخَصمْته فَسَلُوا مُحَمَّدًا أكل مَا يعبد من دون الله فِي جَهَنَّم مَعَ من عَبده فَنحْن نعْبد الْمَلَائِكَة وَالْيَهُود تعبد عُزَيْرًا وَالنَّصَارَى تعبد الْمَسِيح فَعجب الْوَلِيد وَمن كَانَ مَعَه فِي الْمجْلس من قَول عبد الله ابْن الزبعري وَرَأَوا أَنه قد احْتج وَخَاصم فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (إِن كل من أحب أَن يعبد من دون الله فَهُوَ مَعَ من عَبده إِنَّهُم إِنَّمَا يعْبدُونَ الشَّيَاطِين وَمن أَمرتهم بِعِبَادَتِهِ) فَأنْزل الله إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحُسْنَى الْآيَة
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن إِسْحَاق بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور
وَصدر الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي آخر مُعْجَمه الصَّغِير من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم الْأنْصَارِيّ عَن عَلّي بن عبد الله بن الْعَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة يَوْم الْفَتْح وَعَلَى الْكَعْبَة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ صنما قد شدت أَقْدَامهَا بِرَصَاصٍ فجَاء وَمَعَهُ
[ ٢ / ٣٧٠ ]
قضيب يهوي إِلَى كل صنم مِنْهَا فيخر لوجهه وَيَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقا حَتَّى مر عَلَيْهَا كلهَا
انْتَهَى وَقَالَ تفرد بِهِ ابْن إِسْحَاق
وَذكره الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ الحَدِيث بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد
وَقَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف وَاعْتِرَاض ابْن الزبعري عَنهُ غير لَازم فَإِن الْخطاب مَخْصُوص بِقُرَيْش وَمَا يعْبدُونَ من الْأَصْنَام وَكَذَلِكَ أَتَى بِمَا الْوَاقِعَة عَلَى مَا لَا يعقل
انْتَهَى
وَهَذَا مَنْقُوص بِمَا فِي متن الواحدي أَن ابْن الزبعري قَالَ يَا مُحَمَّد هَذَا شَيْء لِآلِهَتِنَا خَاصَّة أَو لكل من عبد من دون الله فَقَالَ لَا بل لكل من عبد من دون الله فَقَالَ خصمتك وَرب الْكَعْبَة وَفِي متن السِّيرَة قريب من ذَلِك
٨٠٦ - قَوْله رُوِيَ أَن عليا ﵁ قَرَأَ الْآيَة الْمَذْكُورَة ثمَّ قَالَ أَنا مِنْهُم وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَقَامَ يجر رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُول لَا يسمعُونَ حَسِيسهَا
قلت رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم والثعلبي وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم من حَدِيث مُحَمَّد بن الْحسن بن أبي يزِيد الْهَمدَانِي حَدثنَا لَيْسَ بن أبي سليم عَن ابْن عَم النُّعْمَان
[ ٢ / ٣٧١ ]
ابْن بشير وَكَانَ من سمار عَلّي قَالَ تَلا عَلّي ﵇ هَذِه الْآيَة إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحُسْنَى الْآيَة فَقَالَ أَنا مِنْهُم وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَقَامَ عَلّي يجر رِدَاءَهُ وَيَقُول لَا يسمعُونَ حَسِيسهَا
انْتَهَى
بِلَفْظ الثَّعْلَبِيّ لم يذكر فِيهِ سَعْدا وَلَفظ ابْن أبي حَاتِم وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَو قَالَ سعد شكّ فِيهِ
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن دَاوُد بن علية الْحَارِثِيّ عَن لَيْث بن أبي سليم بِهِ فَذكره وَلم يذكر فِيهِ سَعْدا كَالثَّعْلَبِيِّ
٨٠٧ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك عَلَى مُضر)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَقُول حِين يفرغ من صَلَاة الْفجْر من الْقِرَاءَة وَيكبر وَيرْفَع رَأسه (سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد) ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد وَسَلَمَة بن هِشَام وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْمُؤمنِينَ اللَّهُمَّ شدد وطأتك عَلَى مُضر وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِين كَسِنِي يُوسُف اللَّهُمَّ الْعَن لحيان وَرِعْلًا وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله) قَالَ ثمَّ بلغنَا أَنه ترك ذَلِك لما نزلت لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء
انْتَهَى
٨٠٨ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ اقْترب للنَّاس حسابهم حَاسبه الله حسابا يَسِيرا وَصَافحهُ وَسلم عَلَيْهِ كل نَبِي ذكر فِي الْقُرْآن)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلّي بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْجِرْجَانِيّ الْمُقْرِئ حَدثنَا أَبُو عَلّي بن حُبَيْش الْمُقْرِئ الدينَوَرِي حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن مُوسَى الرقَاق الرَّازِيّ حَدثنَا عبد الله بن روح الْمَدَائِنِي حَدثنَا شَبابَة بن سوار الْفَزارِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن
[ ٢ / ٣٧٢ ]
عبد الْوَاحِد الْفَزارِيّ عَن عَلّي بن زيد عَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي سُورَة يُونُس
[ ٢ / ٣٧٣ ]