[ ١ / ٤٣١ ]
سُورَة الْأَنْعَام
ذكر فِيهَا خَمْسَة عشر حَدِيثا
٤٤١ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن جِبْرِيل ﵇ نزل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فِي صورته
قلت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ رَأَى جِبْرِيل فِي صورته مرَّتَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَفْسِيره سُورَة النَّجْم وَمُسلم فِي الْإِيمَان وَفِي لفظ لَهما رَأَى جِبْرِيل لَهُ سِتّمائَة جنَاح
٤٤٢ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَن جِبْرِيل نزل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فِي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ
قلت رَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ نبئت أَن جِبْرِيل ﵇ أَتَى النَّبِي ﷺ َ وَعِنْده أم سَلمَة قَالَ فَجعل يتحدث ثمَّ قَامَ فَقَالَ نَبِي الله لأم سَلمَة من هَذَا فَقَالَت دحْيَة الْكَلْبِيّ قَالَت أم سَلمَة مَا حسبته إِلَّا إِيَّاه حَتَّى سَمِعت خطْبَة النَّبِي ﷺ َ يخبر عَن جِبْرِيل ﵇
وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَضَائِل عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت لقد رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يُنَاجِي فِي حُجْرَتي رجلا شبهته بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيّ فَقَالَ لي هَذَا جِبْرِيل وَهُوَ يُقْرِئك السَّلَام مُخْتَصرا
[ ١ / ٤٣٣ ]
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده قَالَت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ وَاضِعا يَدَيْهِ عَلَى معرفَة فرس وَهُوَ يكلم رجلا قلت رَأَيْتُك عَلَى معرفَة فرس دحْيَة الْكَلْبِيّ وَأَنت تكَلمه قَالَ وَرَأَيْتِيهِ قَالَت نعم قَالَ ذَاك جِبْرِيل ﵇ وَهُوَ يُقْرِئك السَّلَام قَالَت وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث عفير بن معدان حَدثنِي قَتَادَة عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَقُول يأتيني جِبْرِيل عَلَى صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ قَالَ أنس وَكَانَ دحْيَة رجلا جسيما جميلا أَبيض انْتَهَى
وَرَوَى أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث سَلمَة بن شبيب ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة عَن صَفْوَان بن عَمْرو عَن شُرَيْح بن عبيد عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ رَأَيْت جِبْرِيل فِي خلقته الَّذِي خلق عَلَيْهِ وَكنت أرَاهُ قبل ذَلِك فِي صور مُخْتَلفَة وَأكْثر مَا كنت أرَاهُ فِي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ مُخْتَصر
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا عَفَّان بن مُسلم ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد عَن يَحْيَى بن يعمر عَن ابْن عمر قَالَ كَانَ جِبْرِيل يَأْتِي رَسُول الله ﷺ َ فِي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ انْتَهَى
٤٤٣ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا عرفت فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يختصمان فِي بِئْر فَقَالَ أَحدهمَا أَنا فطرتها أَي ابْتَدَأتهَا
قلت رَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث فِي بَاب كَلَام التَّابِعين فِي تَرْجَمَة أبي وَائِل فَقَالَ حَدثنَا يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كنت لَا أَدْرِي
[ ١ / ٤٣٤ ]
مَا فاطر السَّمَوَات إِلَى آخِره بِحُرُوفِهِ
وَرَوَاهُ كَذَلِك فِي كتاب الْفَضَائِل الْقُرْآن سَوَاء
وَمن طَرِيق أبي عبيد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع عشر بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَعَجِبت من الْبَيْهَقِيّ كَيفَ قَالَ فِي كِتَابه الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عِنْد كَلَامه عَلَى الفاطر من أَسْمَائِهِ تَعَالَى أخْبرت عَن أبي سُلَيْمَان الْخطابِيّ أَنه قَالَ أَخْبرنِي الْحسن ابْن عبد الرَّحِيم ثَنَا عبد الله بن زَيْدَانَ قَالَ قَالَ أَبُو روق عَن ابْن عَبَّاس فَذكره وَهُوَ قد رَوَاهُ مُتَّصِلا فِي شعب الْإِيمَان وَالله أعلم
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ ثَنَا ابْن وَكِيع ثَنَا يَحْيَى بن سعيد بِهِ
وَأَعَادَهُ المُصَنّف فِي سُورَة فاطر وَهَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرِيّ
٤٤٤ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ أَنهم اجْتَمعُوا إِلَى أبي طَالب وَأَرَادُوا برَسُول الله ﷺ َ سوء فَقَالَ
(وَالله لن يصلوا إِلَيْك بِجَمْعِهِمْ حَتَّى أُوَسَّد فِي التُّرَاب دَفِينا)
(فَاصْدَعْ بِأَمْرك مَا عَلَيْك غَضَاضَة وَابْشَرْ بِذَاكَ وقر مِنْهُ عيُونا)
(وَدَعَوْتنِي وَزَعَمت أَنَّك نَاصح وَلَقَد صدقت وَكنت ثمَّ أَمينا)
(وَعرضت دينا لَا محَالة أَنه من خير أَدْيَان الْبَريَّة دينا)
(لَوْلَا الْمَلَامَة أَو حذَارِي مسَبَّة لَوَجَدْتنِي سَمحا بِذَاكَ مُبينًا) فَنزلت
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن
[ ١ / ٤٣٥ ]
إِسْحَاق حَدثنِي يَعْقُوب بن عتبَة بن الْمُغيرَة بن الْأَخْنَس أَنه حدث أَن قُريْشًا حِين قَالَت لأبي طَالب هَذِه الْمقَالة بعث إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لَهُ يَا ابْن أخي إِن قَوْمك قد جَاءُونِي وَقَالُوا كَذَا وَكَذَا فَاكْفُفْ عَن قَوْمك مَا يكْرهُونَ فَظن النَّبِي ﵊ أَنه خاذله وَمُسلمُهُ فَبَكَى وَوَلَّى فَأقبل عَلَيْهِ أَبُو طَالب وَقَالَ يَا بن أخي امْضِ عَلَى أَمرك وَافْعل مَا أَحْبَبْت فوَاللَّه لَا أسلمك لشَيْء أبدا قَالَ ابْن إِسْحَاق ثمَّ قَالَ الشّعْر فَذكره سَوَاء مُخْتَصرا
٤٤٥ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ من مَاتَ فقد قَامَت قِيَامَته
قلت غَرِيب
وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا أَبُو كريب ثَنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن زِيَاد بن علاقَة عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ يَقُولُونَ الْقِيَامَة الْقِيَامَة وَإِنَّمَا قِيَامَة الرجل مَوته
وَذكر أَبُو شُجَاع الديلمي فِي كتاب الفردوس من حَدِيث أنس مَرْفُوعا إِذا مَاتَ أحدكُم فقد قَامَت قِيَامَته
وَبِه عَن سُفْيَان عَن أبي قيس قَالَ شهِدت جَنَازَة فِيهَا عَلْقَمَة فَلَمَّا دفن قَالَ أما هَذَا فقد قَامَت قِيَامَته انْتَهَى
وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُمَا الثَّعْلَبِيّ كِلَاهُمَا فِي سُورَة الْقِيَامَة
وَرَوَى أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة زِيَاد بن عبد الله النميري من حَدِيث دَاوُد ابْن المحبر ثَنَا عبد الْوَاحِد بن الْخطاب قَالَ سَمِعت زِيَاد بن عبد الله النميري وَنحن فِي جَنَازَة وَذكروا الْقِيَامَة فَقَالَ زِيَاد من مَاتَ فقد قَامَت قِيَامَته انْتَهَى
والْحَدِيث مَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة قَالَت كَانَت الْأَعْرَاب إِذا قدمُوا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ سَأَلُوهُ عَن السَّاعَة فَينْظر إِلَى أحدث إِنْسَان مِنْهُم فَيَقُول
[ ١ / ٤٣٦ ]
إِن يَعش هَذَا لم يُدْرِكهُ الْهَرم حَتَّى تقوم عَلَيْكُم سَاعَتكُمْ قَالَ هِشَام يَعْنِي مَوْتهمْ انْتَهَى
٤٤٦ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن ابْن عَبَّاس كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُسمى الْأمين
قلت غَرِيب من حَدِيث ابْن عَبَّاس
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات من حَدِيث يعْلى بن أُميَّة قَالَ بلغ رَسُول الله ﷺ َ خمْسا وَعشْرين سنة وَلَيْسَ لَهُ بِمَكَّة اسْم إِلَّا الْأمين لما تَكَامل فِيهِ من خِصَال الْخَيْر
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب نَحوه
٤٤٧ - الحَدِيث السَّادِس
رُوِيَ أَن رُؤَسَاء من الْمُشْركين قَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ لَو طردت هَؤُلَاءِ الْأَعْبد عَنَّا يعنون فُقَرَاء الْمُسلمين وهم عمار وصهيب وخباب وسلمان وَأَضْرَابه وأرواح جِبَابهمْ وَكَانَت عَلَيْهِم جباب من صوف جلسنا إِلَيْك وحدثناك فَقَالَ ﷺ َ مَا أَنا بطارد الْمُؤمنِينَ قَالُوا فأقمهم عَنَّا إِذا جِئْنَا فَإِذا قمنا فَأَقْعَدَهُمْ مَعكُمْ إِن شِئْت قَالَ نعم طَمَعا فِي إِيمَانهم
وَرُوِيَ أَن عمر قَالَ لَهُ لَو فعلت حَتَّى نَنْظُر إِلَى مَا يصيرون قَالَ فَاكْتُبْ بذلك كتابا فَدَعَا بالصحيفة وبعلي ليكتب فَنزلت فَرَمَى بالصحيفة وَاعْتذر عمر من مقَالَته
قَالَ سلمَان وخباب فِينَا نزلت وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْعد
[ ١ / ٤٣٧ ]
مَعنا وَنَدْنُو مِنْهُ حَتَّى تمس ركبنَا ركبته وَكَانَ يقوم عَنَّا إِذا أَرَادَ الْقيام فَنزلت واصبر نَفسك مَعَ الَّذين يدعونَ رَبهم فَترك الْقيام عَنَّا إِلَى أَن نقوم وَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي لم يُمِتْنِي حَتَّى أَمرنِي أَن أَصْبِر نَفسِي مَعَ قوم من أمتِي مَعكُمْ الْمحيا وَمَعَكُمْ الْمَمَات
قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الزّهْد مَعَ تغير يسير من حَدِيث أبي سعيد الْأَزْدِيّ عَن أبي الكنود عَن خباب بن الْأَرَت فِي قَوْله تَعَالَى وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي إِلَى قَوْله فَتكون من الظَّالِمين قَالَ جَاءَ الْأَقْرَع بن حَابِس وعيينة بن حصن الْفَزارِيّ فوجدوا رَسُول الله ﷺ َ مَعَ صُهَيْب وبلال وعمار وخباب قَاعِدا فِي نَاس من الضُّعَفَاء من الْمُؤمنِينَ فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حول النَّبِي ﷺ َ حَقرُوهُمْ فَأتوهُ فَخلوا وَقَالُوا إِنَّا نُرِيد أَن نجْعَل لنا مِنْك مَجْلِسا تعرف لنا الْعَرَب فضلنَا فَإِن وُفُود الْعَرَب تَأْتِيك ونستحي أَن تَرَانَا الْعَرَب مَعَ هَذِه الْأَعْبد فَإِذا نَحن جئْنَاك فأقمهم عَنْك فَإِذا نَحن فَرغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهم إِن شِئْت قَالَ نعم قَالُوا فَاكْتُبْ لنا عَلَيْك كتبا فَقَالَ دَعَا بِصَحِيفَة ودعا عليا ليكتب وَنحن قعُود فِي نَاحيَة فَنزل جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ (وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه مَا عَلَيْك من حسابهم من شَيْء وَمَا من حِسَابك عَلَيْهِم من شَيْء فَتَطْرُدهُمْ فَتكون من الظَّالِمين) ثمَّ ذكر الْأَقْرَع بن حَابِس وعيينة فَقَالَ وَكَذَلِكَ فتنا بَعضهم بِبَعْض لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ من الله عَلَيْهِم من بَيْننَا أَلَيْسَ الله بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ ثمَّ قَالَ وَإِذا جَاءَك الَّذين يُؤمنُونَ بِآيَاتِنَا فَقل سَلام عَلَيْكُم كتب ربكُم عَلَى نَفسه الرَّحْمَة قَالَ فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضعنَا ركبنَا عَلَى ركبته وَكَانَ ﵇ يجلس مَعنا فَإِذا أَرَادَ أَن يقوم قَامَ وَتَركنَا فَأنْزل الله واصبر نَفسك مَعَ الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه وَلَا تعد عَيْنَاك عَنْهُم وَلَا تجَالس الْأَشْرَاف وَلَا تُطِع من أَغْفَلنَا قلبه عَن ذكرنَا يَعْنِي عُيَيْنَة والأقرع وَاتبع هَوَاهُ وَكَانَ أمره فرطا هَلَاكًا قَالَ أَمر عُيَيْنَة والأقرع ثمَّ ضرب لَهُم مثلا الرجلَيْن
[ ١ / ٤٣٨ ]
وَمثل الْحَيَاة الدُّنْيَا قَالَ الْخَبَّاب فَكُنَّا نقعد مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَإِذا بلغنَا السَّاعَة الَّتِي نقوم قمنا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يقوم انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْفَضَائِل ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط بن نصر عَن السّديّ عَن أبي سعيد الْأَزْدِيّ بِهِ
وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة خباب
وَرَوَاهُ ابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَكَذَلِكَ الْبَزَّار وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا خباب وَلَا طَرِيقا لَهُ غير هَذَا الطَّرِيق انْتَهَى
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسبْعين والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث سُلَيْمَان بن عَطاء الْحَرَّانِي عَن مسلمة بن عبد الله الْحَنَفِيّ عَن عَمه أبي مشجعَة بن ربعي عَن سلمَان قَالَ جَاءَت الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم إِلَى رَسُول الله ﷺ َ عُيَيْنَة بن بدر والأقرع بن حَابِس وذووهم فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّك لَو جَلَست فِي صدر الْمَسْجِد ونفيت عَنَّا هَؤُلَاءِ وأرواح جِبَابهمْ يعنون أَبَا ذَر وسلمان وفقراء الْمُسلمين وَكَانَت عَلَيْهِم جباب صوف وَلم يكن عَلَيْهِم غَيرهَا جلسنا إِلَيْك وحدثناك وأخذنا عَنْك فَأنْزل الله تَعَالَى واصبر نَفسك مَعَ الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي إِلَى قَوْله إِنَّا أَعْتَدْنَا للظالمين نَارا فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ يلتمسهم حَتَّى أَصَابَهُم فِي مُؤخر الْمَسْجِد يذكرُونَ الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْحَمد لله الَّذِي لم يُمِتْنِي حَتَّى أَمرنِي أَن أَصْبِر نَفسِي مَعَ قوم من أمتِي مَعكُمْ الْمحيا وَالْمَمَات انْتَهَى وَالله الْمُوفق
[ ١ / ٤٣٩ ]
٤٤٨ - الحَدِيث السَّابِع
عَن رَسُول الله ﷺ َ سَأَلت الله أَن لَا يبْعَث عَلَى أمتِي عذَابا من فَوْقهم أَو من تَحت أَرجُلهم فَأَعْطَانِي ذَلِك وَسَأَلته أَن لَا يَجْعَل بأسهم بَينهم فَمَنَعَنِي وَأَخْبرنِي جِبْرِيل أَن فنَاء أمتِي بِالسَّيْفِ
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَأقرب مَا وجدته إِلَى هَذَا اللَّفْظ مَا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد بن يزِيد حَدثنِي الْوَلِيد بن أبان ثَنَا جَعْفَر ابْن مُنِير ثَنَا أَبُو بدر شُجَاع بن الْوَلِيد ثَنَا عَمْرو بن قيس عَن رجل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة قل هُوَ الْقَادِر عَلَى أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم أَو من تَحت أَرْجُلكُم أَو يلْبِسكُمْ شيعًا وَيُذِيق بَعْضكُم بَأْس بعض قَالَ فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ فَتَوَضَّأ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا ترسل عَلَى أمتِي عذَابا من فَوْقهم وَلَا من تَحت أَرجُلهم وَلَا تَلبسهمْ شيعًا ولَا تذق بَعضهم بَأْس بعض قَالَ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله قد أَجَارَ أمتك أَن يُرْسل عَلَيْهِم عذَابا من فَوْقهم أَو من تَحت أَرجُلهم انْتَهَى
وَقد ورد هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة
فروَى مُسلم فِي صَحِيحه فِي الْفِتَن عَن سعد بن أبي وَقاص عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ سَأَلت رَبِّي ثَلَاثًا سَأَلته أَن لَا يهْلك أمتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يهْلك أمتِي بِالسنةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يَجْعَل بأسهم بَينهم فَمَنَعَنِيهَا
قَالَ وَفِي الْمُوَطَّأ مَالك عَن عبد الله بن عبد الله بن جَابر بن عتِيك عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ دَعَا لأمته بِثَلَاث أَن لَا يظْهر عَلَيْهِم عدوا من غَيرهم وَلَا يُهْلِكهُمْ بِالسِّنِينَ فَأَعْطَانِيهَا ودعا بِأَن لَا يَجْعَل بأسهم بَينهم فَمَنَعَنِيهَا
[ ١ / ٤٤٠ ]
قَالَ ابْن عمر فَلَنْ يزَال الْهَرج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مُخْتَصر
وَرَوَى ابْن ماجة فِي سنَنه نَحوه عَن معَاذ بن جبل
وَعند النَّسَائِيّ عَن أنس بن مَالك مَرْفُوعا سَأَلت رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي شَيْئَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة سَأَلته أَلا يَبْتَلِي أمتِي بِالسِّنِينَ فَفعل وَسَأَلته أَن لَا يظْهر عَلَيْهِم عدوا من غَيرنَا وَسَأَلته أَن لَا يلْبِسهُمْ شيعًا فَأَبَى عَلّي أخرجه فِي الصَّلَاة
قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة إِسْنَاده صَحِيح
وَعند التِّرْمِذِيّ فِي الْفِتَن وَابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن خباب بن الْأَرَت مَرْفُوعا سَأَلت رَبِّي ثَلَاث خِصَال فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة سَأَلت رَبِّي أَن لَا يُهْلِكنَا بِمَا أهلك بِهِ الْأُمَم الْمَاضِيَة فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يظْهر علينا عدوا من غَيرنَا فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يلْبِسنَا شيعًا فَمَنَعَنِيهَا انْتَهَى
وَعند أَحْمد فِي مُسْنده عَن أبي بصرة الْغِفَارِيّ مَرْفُوعا سَأَلت رَبِّي ﷿ أَرْبعا فَأَعْطَانِي ثلَاثه وَمَنَعَنِي وَاحِدَة سَأَلت الله أَن لَا يجمع أمتِي عَلَى ضَلَالَة فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يُهْلِكهُمْ بِالسِّنِينَ كَمَا أهلك الْأُمَم قبلهم فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يلْبِسهُمْ شيعًا ويُذِيق بَعضهم بَأْس بعض فَمَنَعَنِيهَا انْتَهَى
وَعند الطَّبَرَانِيّ عَن عَلّي مَرْفُوعا سَأَلت رَبِّي ثَلَاث خِصَال أَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة قلت يَا رب لَا تهْلك أمتِي جوعا قَالَ هَذِه لَك قلت يَا رب لَا تسلط عَلَيْهِم عدوا من غَيرهم يَعْنِي أهل الشّرك فتجتاحهم قَالَ هَذِه لَك قلت يَا رب لَا تجْعَل بأسهم بَينهم فَمَنَعَنِيهَا انْتَهَى
وَعند ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا دَعَوْت رَبِّي أَن يرفع عَن أمتِي أَرْبعا فَرفع عَنْهُم ثِنْتَيْنِ وَأَبَى فِي ثِنْتَيْنِ دَعَوْت رَبِّي أَن يرفع عَنْهُم الرَّجْم
[ ١ / ٤٤١ ]
من السَّمَاء وَالْغَرق من الأَرْض وَألا يلْبِسهُمْ شيعًا وَألا يُذِيق بَعضهم بَأْس بعض فَرفع الله عَنْهُم الرَّجْم من السَّمَاء وَالْغَرق من الأَرْض وَأَبَى أَن يرفع عَنْهُم الْهَرج وَالْقَتْل انْتَهَى
وَفِي هَذَا الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة وَلَكِن مَا ذكرته أَجودهَا إِسْنَادًا
وَلم أجد لفظ المُصَنّف إِلَّا فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ من غير سَنَد وَلَا راو
٤٤٩ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لما نزلت عذَابا من فَوْقكُم أعوذ بِوَجْهِك فَلَمَّا نزلت أَو من تَحت أَرْجُلكُم أَو يلْبِسكُمْ شيعًا قَالَ هَاتَانِ أَهْون
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الِاعْتِصَام من حَدِيث عَمْرو ابْن دِينَار عَن جَابر قَالَ لما نزل عَلَى رَسُول الله ﷺ َ قل هُوَ الْقَادِر عَلَى أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم قَالَ أعوذ بِوَجْهِك أَو من تَحت أَرْجُلكُم قَالَ أعوذ بِوَجْهِك فَلَمَّا نزلت (أَو يلْبِسكُمْ شيعًا وَيُذِيق بَعْضكُم بَأْس بعض) قَالَ هَاتَانِ أَهْون أَو أيسر انْتَهَى
٤٥٠ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لمَالِك بن الصَّيف وَهُوَ من أَحْبَار الْيَهُود وَرُؤَسَائِهِمْ أنْشدك بِالَّذِي أنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى هَل تَجِد فِيهَا أَن الله يبغض الحبر السمين فَأَنت الحبر السمين قد سمنت من مَالك الَّذِي تُطْعِمُك الْيَهُود فَضَحِك الْقَوْم فَغَضب ثمَّ الْتفت إِلَى عمر فَقَالَ مَا انْزِلْ الله عَلَى بشر من شَيْء فَقَالَ لَهُ قومه وَيلك مَا هَذَا الَّذِي بلغنَا عَنْك قَالَ إِنَّه أَغْضَبَنِي فَنَزَعُوهُ وَجعلُوا مَكَانَهُ كَعْب ابْن الْأَشْرَف وَقيل الْقَائِلُونَ قُرَيْش
[ ١ / ٤٤٢ ]
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا ابْن حميد ثَنَا يَعْقُوب القمي عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ جَاءَ رجل من الْيَهُود يُقَال لَهُ مَالك بن الصَّيف إِلَى قَوْله فَغَضب وَزَاد فَأنْزل الله وَمَا قدرُوا الله حق قدره إِذْ قَالُوا مَا أنزل الله عَلَى بشر من شَيْء قل من أنزل الْكتاب الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى انْتَهَى
وَكَذَلِكَ ذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن سعيد بن جُبَير أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لمَالِك بن الصَّيف إِلَى قَوْله فَغَضب وَزَاد ثمَّ قَالَ مَا أنزل الله عَلَى بشر من شَيْء
قلت وَقيل الْقَائِلُونَ قُرَيْش رَوَاهُ الطَّبَرِيّ عَن مُجَاهِد
٤٥١ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ رَأَيْت فِيمَا يرَى النَّائِم كَأَن فِي يَدي سِوَارَيْنِ من ذهب فَكَبرَا عَلّي وَأَهَمَّانِي فَأَوْحَى الله إِلَيّ انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتهمَا فطَارَا عني فَأَوَّلْتهمَا الْكَذَّابين اللَّذين أَنا بَينهمَا كَذَّاب الْيَمَامَة مُسَيْلمَة وَكَذَّاب صنعاء الْأسود الْعَنسِي
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي وَمُسلم فِي الرُّؤْيَا من حَدِيث نَافِع بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قدم مُسَيْلمَة الْكذَّاب عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ الْمَدِينَة فَجعل يَقُول إِن جعل لي مُحَمَّد الْأَمر من بعده تَبعته فَقَدمهَا فِي بشر كثير من قومه فَأقبل إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ وَمَعَهُ ثَابت بن قيس بن شماس وَفِي يَد النَّبِي ﷺ َ قِطْعَة جَرِيدَة حَتَّى وقف عَلَى مُسَيْلمَة فِي أَصْحَابه قَالَ لَو سَأَلتنِي هَذِه الْقطعَة مَا أعطيتكها وَلنْ أَتَعَدَّى أَمر الله فِيك وَلَئِن أَدْبَرت ليَعْقِرنك الله وَإِنِّي لأرَاك الَّذِي أريت فِيك مَا رَأَيْت فَأَخْبرنِي أَبُو هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْت فِي يَدي سِوَارَيْنِ من ذهب فَأَهَمَّنِي شَأْنهمَا فَأُوحي إِلَيّ فِي الْمَنَام أَن أَنْفُخَهُمَا فَنَفَخْتهمَا فطَارَا فَأَوَّلْتهمَا كَذَّابين يخرجَانِ بعدِي فَكَانَ أَحدهمَا
[ ١ / ٤٤٣ ]
الْعَنسِي صَاحب صنعاء وَالْآخر مُسَيْلمَة صَاحب الْيَمَامَة انْتَهَى
وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَرَوَاهُ فِي كتاب الرُّؤْيَا وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
٤٥٢ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
رُوِيَ أَن عبد الله بن سعد بن أبي سرح الْقرظِيّ هُوَ الْقَائِل سَأُنْزِلُ مثل مَا أنزل الله وَكَانَ يكْتب لرَسُول الله ﷺ َ فَكَانَ إِذا أَمْلَى عَلَيْهِ سميعا كتب هُوَ عليما حكيما وَإِذا قَالَ عليما حكيما كتب غَفُورًا رحِيما فَلَمَّا نزل وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة من طين إِلَى آخر الْآيَة عجب عبد الله من تَفْصِيل خلق الْإِنْسَان فَقَالَ تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ فَقَالَ ﵇ اُكْتُبْهَا فَهَكَذَا نزلت فَشك عبد الله وَقَالَ إِن كَانَ مُحَمَّد صَادِقا لقد أُوحِي إِلَيّ كَمَا أُوحِي إِلَيْهِ وَإِن كَانَ كَاذِبًا فقد قلت كَمَا قَالَ فَارْتَد عَن الْإِسْلَام وَلحق بِمَكَّة ثمَّ رَجَعَ مُسلما قبل فتح مَكَّة قيل وَهُوَ النَّضر بن الْحَارِث
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ مُخْتَصرا حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى (وَمن أظلم مِمَّن افتَرَى عَلَى الله كذبا أَو قَالَ أُوحِي إِلَيّ وَلم يُوح إِلَيْهِ شَيْء) إِلَى قَوْله (تُجْزونَ عَذَاب الْهون) قَالَ نزلت فِي عبد الله بن سعد بن أبي سرح أسلم وَكَانَ يكْتب للنَّبِي ﷺ َ وَكَانَ إِذا أَمْلَى عَلَيْهِ سميعا عليما كتب هُوَ عليما حكيما وَإِذا قَالَ عليما حكيما كتب سميعا عليما فَشك وَكفر وَقَالَ إِن كَانَ مُحَمَّد يُوحَى إِلَيْهِ
[ ١ / ٤٤٤ ]
فقد أُوحِي إِلَيّ وَإِن كَانَ الله ينزله فقد أنزلت مثل مَا أنزل الله قَالَ مُحَمَّد سميعا عليما فَقلت أَنا عليما حكيما فلحق بالمشركين
وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن الْكَلْبِيّ عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ المُصَنّف إِلَى قَوْله فَارْتَد عَن الْإِسْلَام
وَقد ورد فِي هَذِه الْوَاقِعَة أَنَّهَا كَانَت من ابْن خطل رَوَى ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث أَصْرَم بن حَوْشَب عَن أبي سِنَان عَن الضَّحَّاك عَن النزال بن سُبْرَة عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ كَانَ ابْن خطل يكْتب للنَّبِي ﷺ َ فَكَانَ إِذا نزل غَفُور رَحِيم كتب رَحِيم غَفُور وَإِذا نزل سميع عليم كتب عليم سميع فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ يَوْمًا اعْرِض عَلّي مَا كتبت فَعرض عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا هَكَذَا أمليتك غَفُور رَحِيم وَرَحِيم غَفُور وَسميع عليم وَعَلِيم سميع وَاحِد فَقَالَ ابْن خطل إِن كَانَ مُحَمَّد نَبيا فَإِنِّي مَا كنت أكتب إِلَّا مَا أُرِيد ثمَّ كفر وَلحق بِمَكَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ من قتل ابْن خطل فَلهُ الْجنَّة فَقتل يَوْم فتح مَكَّة وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَأَرَادَ النَّبِي ﷺ َ أَن يسْتَكْتب مُعَاوِيَة فكره أَن يَأْتِي مُعَاوِيَة مَا أَتَى من ابْن خطل فَاسْتَشَارَ جِبْرِيل فَقَالَ اسْتَكْتَبَهُ فَإِنَّهُ أَمِين انْتَهَى
وَمن طَرِيق ابْن عدي رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَقَالَ الْمُتَّهم بِهِ أَصْرَم قَالَ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ مَتْرُوك وَقَالَ ابْن حبَان كَذَّاب يضع الحَدِيث عَلَى الثِّقَات وَقَالَ ابْن معِين كَذَّاب خَبِيث انْتَهَى كَلَامه
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْيَعْمرِي فِي أَوَاخِر سيرته عُيُون الْأَثر بعد أَن ذكر حَدِيث ابْن عدي هَذَا إِنَّه وهم وَالْحمل فِيهِ عَلَى من دون النزال وَإِنَّمَا هَذِه الْوَقْعَة مَعْرُوفَة عَن أبن أبي سرح وَهُوَ مِمَّن أهْدر النَّبِي ﷺ َ دَمه يَوْم الْفَتْح كَابْن خطل وَتشفع ابْن أبي سرح بعثمان بن عَفَّان فَقبله ﵇ بعد تلوم وَحسن بعد ذَلِك إِسْلَامه حَتَّى لم ينقم عَلَيْهِ فِيهِ شَيْء وَمَات سَاجِدا رَحْمَة الله تَعَالَى انْتَهَى
[ ١ / ٤٤٥ ]
٤٥٣ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رَوَى أَبُو وَائِل عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه خطّ خطا ثمَّ قَالَ هَذِه سَبِيل الرشد ثمَّ خطّ عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله خُطُوطًا ثمَّ قَالَ هَذِه سبل عَلَى كل سَبِيل مِنْهَا شَيْطَان يَدْعُو إِلَيْهِ ثمَّ تَلا وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ الْآيَة
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير أخبرنَا يَحْيَى بن حبيب ثَنَا حَمَّاد عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ خطّ لنا رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا خطا فَقَالَ هَذِه سَبِيل الله ثمَّ خطّ خُطُوطًا عَن يَمِين الْخط وَعَن شِمَاله فَقَالَ هَذِه سَبِيل عَلَى كل سَبِيل مِنْهَا شَيْطَان يَدْعُو إِلَيْهِ ثمَّ تَلا وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ لِلْخَطِّ الأول وَلَا تتبعوا السبل لِلْخُطُوطِ فَتفرق بكم عَن سَبيله ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْحَادِي عشر من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم قَالَ الْبَزَّار وَرَوَاهُ عَن أبي وَائِل غير وَاحِد
وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده وَسَنَده عَن حَمَّاد بن زيد عَن عَاصِم ابْن أبي النجُود بِهِ
٤٥٤ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن الْبَراء بن عَازِب كُنَّا نتذاكر السَّاعَة إِذْ أشرف علينا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ فيمَ تتذاكرون قُلْنَا نتذاكر السَّاعَة قَالَ إِنَّهَا لَا تقوم حَتَّى تروا قبلهَا عشر آيَات الدُّخان ودابة الأَرْض وخسفا بالمشرق وخسفا بالمغرب وخسفا بِجَزِيرَة الْعَرَب
[ ١ / ٤٤٦ ]
والدجال وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا ويأجوج وَمَأْجُوج ونزول عِيسَى وَنَارًا تخرج من عدن
قلت غَرِيب من حَدِيث الْبَراء
وَرَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث حُذَيْفَة قَالَ أطْلعنَا رَسُول الله ﷺ َ وَنحن نتذاكر السَّاعَة فَقَالَ إِن السَّاعَة لَا تقوم حَتَّى تكون عشرَة الدُّخان والدجال وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَالدَّابَّة وَثَلَاثَة خُسُوف خف بالمشرق وَخسف بالمغرب وَخسف فِي جَزِيرَة الْعَرَب ونزول عِيسَى بن مَرْيَم وَفتح يَأْجُوج وَمَأْجُوج ونار تخرج من عدن انْتَهَى
٤٥٥ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
فِي الحَدِيث افْتَرَقت الْيَهُود عَلَى إِحْدَى وَسبعين فرقة كلهَا فِي الهاوية إِلَّا وَاحِدَة وَهِي النَّاجِية وافترقت النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسبعين فرقة كلهَا فِي الهاوية إِلَّا وَاحِدَة وتفترق أمتِي عَلَى ثَلَاث وَسبعين كلهَا فِي الهاوية إِلَّا وَاحِدَة
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث أنس وَمن حَدِيث سعد ابْن أبي وَقاص وَمن حَدِيث مُعَاوِيَة وَمن حَدِيث عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ وَمن حَدِيث عَوْف بن مَالك وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة وَمن حَدِيث جَابر بن عبد الله ﵃
أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب السّنة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي كتاب الزّهْد من حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن
[ ١ / ٤٤٧ ]
أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ افْتَرَقت الْيَهُود عَلَى إِحْدَى وَسبعين فرقة وافترقت النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسبعين فرقة وَسَتَفْتَرِقُ أمتِي عَلَى ثَلَاث وَسبعين فرقة انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح زَاد أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَة مِنْهَا ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّار وَوَاحِدَة فِي الْجنَّة وَزَاد التِّرْمِذِيّ كلهم فِي النَّار إِلَّا مِلَّة وَاحِدَة قَالُوا من هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ مَا أَنا عَلَيْهِ وأصحابي انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْعلم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَقَالَ وَقد احْتج مُسلم بِمُحَمد بن عَمْرو واستدرك عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ لم يحْتَج بِهِ مُنْفَردا وَلَكِن مَقْرُونا بِغَيْرِهِ انْتَهَى
وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة زيد بن أسلم فَقَالَ حَدثنَا حبيب بن الْحسن ثَنَا عمر بن حَفْص السدُوسِي ثَنَا عَاصِم بن عَلّي ثَنَا أَبُو معشر عَن يَعْقُوب بن زيد بن طَلْحَة عَن زيد بن أسلم عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ افْتَرَقت أمة مُوسَى عَلَى إِحْدَى وَسبعين فرقة مِنْهُم فِي النَّار سَبْعُونَ فرقة وَوَاحِدَة فِي الْجنَّة وَتَفَرَّقَتْ أمة عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسبعين فرقة مِنْهَا فِي الْجنَّة وَاحِدَة وَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّار وَتَعْلُو أمتِي عَلَى الْفرْقَتَيْنِ جَمِيعًا بِملَّة وَاحِدَة فِي الْجنَّة وثنتان وَسَبْعُونَ فِي النَّار قَالُوا من هم يَا رَسُول الله قَالَ الْجَمَاعَات مُخْتَصر
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا أَحْمد بن يُونُس الضَّبِّيّ ثَنَا عَاصِم بن عَلّي بِهِ سَوَاء
وَأما حَدِيث سعد بن أبي وَقاص فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده ثَنَا أَحْمد ابْن عبد الله بن يُونُس عَن أبي بكر عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن عبد الله بن عُبَيْدَة عَن ابْنه سعد عَن أَبِيهَا سعد عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه
[ ١ / ٤٤٨ ]
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْعلم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الإفْرِيقِي بِهِ عَنهُ نَحوه وَقَالَ لَا تقوم بِهِ حجَّة وَإِنَّمَا ذكره شَاهدا
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَسكت عَنهُ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمدْخل من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم عَن عبد الله بن يزِيد عَن عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا إِن بني إِسْرَائِيل تفَرقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسبعين مِلَّة وَإِن أمتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة قيل وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ مَا أَنا عَلَيْهِ الْيَوْم وأصحابي مُخْتَصر
وَأما حَدِيث مُعَاوِيَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن لحي الْهَوْزَنِي عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه وَقَالَ إِسْنَاده تقوم بِهِ الْحجَّة
رَوَاهُ أَحْمد والدارمي فِي مسنديهما وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل وَقَالَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه
وَأما حَدِيث عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ فَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا عَن كثير بن عبد الله ابْن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده عَمْرو بن عَوْف عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن بني إِسْرَائِيل افْتَرَقت عَلَى سبعين فرقة كلهَا ضَالَّة إِلَّا وَاحِدَة ثمَّ افْتَرَقت عَلَى عِيسَى بن مَرْيَم إِحْدَى وَسبعين فرقة كلهَا ضَالَّة إِلَّا وَاحِدَة وَإِنَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ اثْنَتَيْنِ وَسبعين فرقة كلهَا ضَالَّة إِلَّا وَاحِدَة الْإِسْلَام وجماعته وَفِيه قصَّة
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه قَالَ الْحَاكِم وَكثير بن عبد الله لَا تقوم بِهِ حجَّة
وَأما حَدِيث عَوْف بن مَالك فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث عباد ابْن يُوسُف عَن صَفْوَان بن عَمْرو عَن رَاشد بن سعد عَن عَوْف بن مَالك
[ ١ / ٤٤٩ ]
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ افْتَرَقت الْيَهُود عَلَى إِحْدَى وَسبعين فرقة وافترقت النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسبعين فرقة وَسَتَفْتَرِقُ أمتِي عَلَى ثَلَاث وَسبعين فرقة وَأمتِي تزيد عَلَيْهِم فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا السوَاد الْأَعْظَم انْتَهَى قَالَ وَلم يروه عَن سلم بن رزين إِلَّا أَبُو عَلّي الْحَنَفِيّ
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي تَرْجَمَة أبي غَالب ثَنَا أَحْمد بن جَعْفَر ابْن معبد ثَنَا يَحْيَى بن مطرف ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن الْمُبَارك ثَنَا قُرَيْش بن حبَان ثَنَا أَبُو غَالب بِهِ
وَأما حَدِيث جَابر بن عبد الله فَرَوَاهُ أسلم بن سهل الوَاسِطِيّ الْمَعْرُوف بِبَحْشَلٍ فِي كِتَابه تَارِيخ وَاسِط ثَنَا مُحَمَّد بن الْهَيْثَم ثَنَا شُجَاع بن الْوَلِيد عَن عَمْرو بن قيس عَمَّن حَدثهُ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ تَفَرَّقت الْيَهُود عَلَى إِحْدَى وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار وَإِن أمتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة فَقَالَ عمر بن الْخطاب أخبرنَا يَا رَسُول الله من هم قَالَ السوَاد الْأَعْظَم انْتَهَى
٤٥٦ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أنزلت عَلّي سُورَة الْأَنْعَام جملَة وَاحِدَة يشيعها سَبْعُونَ ألف ملك لَهُم زجل بالتسبيح والتحميد فَمن قَرَأَ الْأَنْعَام صَلَّى عَلَيْهِ واستغفر لَهُ أُولَئِكَ السبعون ألف ملك بِعَدَد كل آيَة من سُورَة الْأَنْعَام يَوْمًا وَلَيْلَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي عصمَة عَن يزِيد الْعمي
[ ١ / ٤٥٠ ]
عَن أبي نَضرة عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أنزلت عَلّي سُورَة الْأَنْعَام إِلَى آخِره سَوَاء
وَفِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الصَّغِير بعضه قَالَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نائلة ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَمْرو البَجلِيّ ثَنَا يُوسُف بن عَطِيَّة الصفار ثَنَا عبد الله بن عون عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ نزلت عَلّي سُورَة الْأَنْعَام جملَة وَاحِدَة يشيعها سَبْعُونَ ألف ملك لَهُم زجل بالتسبيح والتحميد انْتَهَى
وَعَن الطَّبَرَانِيّ أَيْضا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه حَدِيث الْكتاب بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان وَمتْن المُصَنّف سَوَاء
وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عبد الله بن عَوْف وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث ابْن عون وَلم نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن يُوسُف انْتَهَى
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب
[ ١ / ٤٥١ ]