[ ٤ / ١٣٢ ]
ذكره فِيهَا خَمْسَة أَحَادِيث
١٤٤١ - الحَدِيث الأول
عَن الْحسن قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُؤْتَى بالأسير فيدفعه إِلَى بعض الْمُسلمين فَيَقُول أحسن إِلَيْهِ فَيكون عِنْده الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَة فَيُؤْثِرُهُ عَلَى نَفسه
١٤٤٢ - الحَدِيث الثَّانِي
وَسَمَّى رَسُول الله ﷺ َ الْغَرِيم أَسِيرًا قَالَ غريمك أسيرك فَأحْسن إِلَى أسيرك
١٤٤٣ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن ابْن عَبَّاس أَن الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄ مَرضا فَعَادَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ فِي نَاس مَعَه فَقَالُوا يَا أَبَا الْحسن لَو نذرت عَلَى ولدك فَنَذر عَلّي وَفَاطِمَة وَفِضة جَارِيَة لَهما إِن برئا مِمَّا بهما أَن يَصُومُوا ثَلَاثَة أَيَّام فشفيا وَمَا مَعَهُمَا شَيْء فَاسْتقْرض عَلّي ﵁ من شَمْعُون الْخَيْبَرِيّ الْيَهُودِيّ ثَلَاثَة آصَع من شعير فَطحنت فَاطِمَة صَاعا واختبزت خَمْسَة أَقْرَاص عَلَى عَددهمْ فَوَضَعُوهَا بَين أَيْديهم لِيُفْطِرُوا فَوقف عَلَيْهِم سَائل فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أهل بَيت مُحَمَّد مِسْكين من مَسَاكِين الْمُسلمين أَطْعمُونِي أطْعمكُم الله من مَوَائِد الْجنَّة فَآثَرُوهُ
[ ٤ / ١٣٣ ]
وَبَاتُوا وَلم يَذُوقُوا إِلَّا المَاء وَأَصْبحُوا صياما فَلَمَّا أَمْسوا وضعُوا الطَّعَام بَين أَيْديهم لِيُفْطِرُوا فَوقف عَلَيْهِم سَائل فَقَالَ يَتِيم من أَيْتَام الْمُسلمين أَطْعمُونِي أطْعمكُم الله من مَوَائِد الْجنَّة فَآثَرُوهُ وَبَاتُوا لم يَذُوقُوا شَيْئا إِلَّا المَاء فَأَصْبحُوا صياما فَلَمَّا أَمْسوا وضعُوا الطَّعَام لِيُفْطِرُوا فَوقف عَلَيْهِم سَائل وَقَالَ أَسِير من أسَارِي الْمُسلمين أَطْعمُونِي أطْعمكُم الله من مَوَائِد الْجنَّة فَآثَرُوهُ وَبَاتُوا وَلم يَذُوقُوا إِلَّا المَاء فَلَمَّا أَصْبحُوا أَخذ عَلّي ﵁ بيد الْحسن وَالْحُسَيْن وَأَقْبلُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا رَآهُمْ يَرْتَعِشُونَ كَأَنَّهُمْ الْفِرَاخ من شدَّة الْجُوع قَالَ مَا أَشد مَا يسوءني مِمَّا أرَى بكم وَقَامَ فَانْطَلق مَعَهم فَرَأَى فَاطِمَة فِي مِحْرَابهَا قد الْتَصق ظهرهَا بِبَطْنِهَا وَغَارَتْ عَيناهَا فساءه ذَلِك فَنزل جِبْرِيل ﵇ وَقَالَ خُذ يَا مُحَمَّد هَنَّأَك الله فِي أهل بَيْتك فَأَقْرَأهُ السُّورَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث الْقَاسِم بن بهْرَام عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَول تَعَالَى يُوفونَ بِالنذرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَره مُسْتَطِيرا قَالَ فرض الْحسن وَالْحُسَيْن فَعَادَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ فَذكره وَزَاد فِي أَثْنَائِهِ شعرًا لعَلي وَفَاطِمَة
وَقَالَ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ وَمن الْأَحَادِيث الَّتِي تنكرهَا الْقُلُوب حَدِيث رَوَوْهُ عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى يُوفونَ بِالنذرِ قَالَ مرض الْحسن وَالْحُسَيْن فَعَادَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ إِلَى آخر الحَدِيث بِشعرِهِ ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث مُزَوق مفتعل لَا يروج إِلَّا عَلَى أَحمَق جَاهِل وَكَيف يظنّ بعلي ﵁ مثل هَذَا فَيجْهد نَفسه وَعِيَاله وَأَطْفَالًا صغَارًا عَلَى جوع ثَلَاثَة أَيَّام وَقد قَالَ تَعَالَى يَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفقُونَ قل الْعَفو وَقَالَ ﵇ خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر
[ ٤ / ١٣٤ ]
غنى وَقَالَ كفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يضيع من يقوت انْتَهَى كَلَامه
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من حَدِيث أبي عبد الله السَّمرقَنْدِي عَن مُحَمَّد بن كثير الْكُوفِي عَن الْأَصْبَغ بن نَبَاته قَالَ مرض الْحسن وَالْحُسَيْن إِلَى آخِره فَذكره بِشعرِهِ وَزِيَادَة أَلْفَاظ ثمَّ قَالَ وَهَذَا حَدِيث لَا يشك فِي وَضعه وَلَو لم يدل عَلَيْهِ إِلَّا هَذِه الْأَلْفَاظ الرَّكِيكَة والأشعار الرَّديئَة وَالْأَفْعَال الَّتِي تنزه عَنْهَا أُولَئِكَ السَّادة قَالَ ابْن معِين أصبغ بن نَبَاته لَا يُسَاوِي شَيْئا وَقَالَ احْمَد حرقنا حَدِيث مُحَمَّد بن كثير وَأما أَبُو عبد الله السَّمرقَنْدِي فَلَا يوثق بِهِ
١٤٤٤ - الحَدِيث الرَّابِع
قَوْله وَفِي الحَدِيث هَوَاء الْجنَّة سَجْسَج لَا حر وَلَا قر
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي بَاب صفة الْجنَّة من قَول ابْن مَسْعُود فَقَالَ ثَنَا أَبُو أُسَامَة ثَنَا زَكَرِيَّا عَن أبي إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ الْجنَّة سَجْسَج لَا حر بهَا وَلَا قر انْتَهَى
وَرَوَاهُ عبد الله بن احْمَد بن حَنْبَل فِي كتاب الزّهْد لِأَبِيهِ عَن ابْن أبي شيبَة بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور
وَرَوَاهُ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد قَاسم بن ثَابت السَّرقسْطِي فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله فَذكره وَقَالَ السجسج من الزَّمَان الَّذِي لَيْسَ فِيهِ برد وَلَا رد يُؤْذيَانِ انْتَهَى
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله هَذَا حَدِيث رَوَاهُ زَكَرِيَّا عَن أبي إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود وَخَالفهُ الثَّوْريّ فَرَوَاهُ عَن أبي إِسْحَاق عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ وَقَول زَكَرِيَّا أصح انْتَهَى
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله فَذكره هَل سمع أَبُو إِسْحَاق من عَلْقَمَة
[ ٤ / ١٣٥ ]
فَقَالَ لَا وَلَكِن هَكَذَا رَوَاهُ وَقد رَوَاهُ زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة فَقَالَ عَن أبي إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله انْتَهَى
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من علله وَرَوَاهُ مَالك بن إِسْمَاعِيل وَعَمْرو بن خَالِد عَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي إِسْحَاق عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله ثمَّ قَالَ وَقد رَوَاهُ جرير عَن مَنْصُور عَن أبي إِسْحَاق عَن عَلْقَمَة من قَوْله لم يُجَاوز بِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَلّي بن الْجَعْد عَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي إِسْحَاق عَن عَلْقَمَة من قَوْله انْتَهَى
قَالَ فِي الصِّحَاح يَوْم سَجْسَج لَا حر فِيهِ وَلَا برد وَفِي الحَدِيث الْجنَّة سَجْسَج انْتَهَى
١٤٤٥ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ ﵇ من قَرَأَ سُورَة هَل أَتَى كَانَ جَزَاؤُهُ عَلَى الله جنَّة وَحَرِيرًا
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا بَاقِل بن أَرقم ثَنَا مُحَمَّد بن شَادَّة ثَنَا مُحَمَّد بن احْمَد بن الْحسن ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى ثَنَا سلم بن قُتَيْبَة عَن شُعْبَة عَن عَاصِم عَن زر عَن أبي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
[ ٤ / ١٣٦ ]