[ ٤ / ٢١٠ ]
ذكر فِيهَا سِتَّة أَحَادِيث
١٤٩١ - الحَدِيث الأول
قتل النَّبِي ﷺ َ ابْن خطل وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة وَمقيس بن ضَبَابَة وَغَيرهم وَحرم دَار أبي سُفْيَان
قلت أما قتل ابْن خطل فَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ لما دخل عَام الْفَتْح قيل لَهُ إِن ابْن خطل مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَقَالَ اقْتُلُوهُ انْتَهَى
وَأما قتل مقيس بن ضَبَابَة وَغَيره فروَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْجِهَاد وَالنَّسَائِيّ فِي الْمُرْتَد من حَدِيث مُصعب بن سعد عَن أَبِيه سعد بن أبي وَقاص قَالَ لما كَانَ يَوْم فتح مَكَّة أَمن رَسُول الله ﷺ َ النَّاس إِلَّا أَرْبَعَة نفر وَامْرَأَتَيْنِ قَالَ اقْتُلُوهُمْ وَإِن وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلقين بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة عِكْرِمَة بن أبي جهل وَعبد الله بن خطل وَمقيس بن ضَبَابَة وَعبد الله بن أبي سرح
فَأَما ابْن خطل فَأدْرك وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَاسْتَبق إِلَيْهِ سعيد بن حُرَيْث وعمار بن يَاسر فَسبق سعيد عمارا وَكَانَ أشب الرجلَيْن فَقتله
وَأما مقيس بن ضَبَابَة فأدركه النَّاس فِي السُّوق فَقَتَلُوهُ
وَأما عِكْرِمَة فَركب الْبَحْر فَأَصَابَتْهُمْ ريح عَاصِفَة قَالَ أَصْحَاب السَّفِينَة أَخْلصُوا فَإِن آلِهَتكُم لَا تغني عَنْكُم شَيْئا هَاهُنَا فَقَالَ عِكْرِمَة وَالله إِن لم يُنجنِي من الْبَحْر إِلَّا الْإِخْلَاص لَا يُنجنِي فِي الْبر غَيره اللَّهُمَّ إِن لَك عَلّي عهدا إِن عَافَيْتنِي
[ ٤ / ٢١١ ]
مِمَّا أَنا فِيهِ أَن آتِي مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَع يَده فِي يَدي فلأجدنه عفوا كَرِيمًا فجَاء فَاسْلَمْ
وَأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْد عُثْمَان بن عَفَّان فَلَمَّا دَعَا النَّبِي ﷺ َ النَّاس إِلَى الْبيعَة جَاءَ بِهِ وَأَوْقفهُ وَقَالَ يَا رَسُول الله بَايع عبد الله فَنظر إِلَيْهِ ثَلَاثًا كل ذَلِك يَأْبَى فَبَايعهُ بعد ثَلَاث ثمَّ أقبل عَلَى أَصْحَابه فَقَالَ مَا كَانَ فِيكُم رجل رشيد يقوم إِلَى هَذَا فيقتله حَيْثُ رَآنِي كَفَفْت يَدي عَن بيعَته قَالُوا وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُول الله هلا أَوْمَأت لنا بِعَيْنِك قَالَ إِنَّه لَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن يكون لَهُ خَائِنَة أعين انْتَهَى
وَأما تَحْرِيم دَار سُفْيَان فَغَرِيب
١٤٩٢ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله ﵎ حرم مَكَّة يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فَهُوَ حرَام بِحرْمَة الله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لم تحل لأحد قبلي وَلنْ تحل لأحد بعدِي وَلم تحل لي إِلَّا سَاعَة من نَهَار فَلَا يعضد شَجَرهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلاهَا وَلَا ينفر صيدها وَلَا تحل لقطتهَا إِلَّا لِمُنْشِد فَقَالَ الْعَبَّاس يَا رَسُول الله إِلَّا الْإِذْخر فَإِنَّهُ لقيوننا وَقُبُورنَا وَبُيُوتنَا فَقَالَ ﵇ إِلَّا الْإِذْخر
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن ماجة من حَدِيث أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم فتح مَكَّة إِن هَذَا الْبَلَد حرمه الله يَوْم خلق الله السَّمَوَات
[ ٤ / ٢١٢ ]
وَالْأَرْض فَهُوَ حرَام بِحرْمَة الله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإنَّهُ لم يحل الْقِتَال فِيهِ لأحد قبلي وَلم تحل لي إِلَّا سَاعَة من نَهَار فَهُوَ حرَام بِحرْمَة الله تَعَالَى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا يعضد شَوْكهَا وَلَا ينفر صيدها وَلَا تلْتَقط لقطتهَا إِلَّا من عرفهَا فَقَالَ الْعَبَّاس إِلَّا الْإِذْخر فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتنَا فَقَالَ إِلَّا الْإِذْخر انْتَهَى
وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ وَلَا يُخْتَلَى خَلاهَا وَفِي رِوَايَة وَأَنَّهَا لم تحل لأحد كَانَ قبلي وَإِنَّهَا أحلّت لي سَاعَة من نَهَار وَإِنَّهَا لن تحل لأحد بعدِي وَفِي رِوَايَة فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِم وَبُيُوتهمْ
وَإِذا تتبعت طرق الحَدِيث وجدت لفظ المُصَنّف
١٤٩٣ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ أَن رجلا قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ دلَّنِي عَلَى عمل يدخلني الْجنَّة فَقَالَ تعْتق النَّسمَة وَتَفُك الرَّقَبَة قَالَ أوليسا سَوَاء قَالَ لَا إعْتَاقهَا أَن ينْفَرد بِعتْقِهَا وَفَكهَا أَن تعين فِي تَخْلِيصهَا من قَود أَو غرم
قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْمكَاتب من حَدِيث عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ ثَنَا طَلْحَة بن مصرف عَن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْسَجَة عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ دلَّنِي عَلَى عمل يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار قَالَ اعْتِقْ النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة قَالَ أوليسا وَاحِدًا قَالَ لَا عتق النَّسمَة أَن ينْفَرد بِعتْقِهَا وَفك الرَّقَبَة أَن تعين فِي ثمنهَا انْتَهَى قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ احْمَد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْحَج وَلَيْسَ عِنْد اُحْدُ مِنْهُم ذكر الْقود وَالْغُرْم
[ ٤ / ٢١٣ ]
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره والواحدي فِي الْوَسِيط
١٤٩٤ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ من فك رَقَبَة فك الله بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار
قلت غَرِيب
وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عقبَة بن عَامر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من أعتق رَقَبَة فك الله بِكُل عُضْو من أَعْضَائِهِ عضوا من أَعْضَائِهِ من النَّار انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
١٤٩٥ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى أَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة قَالَ هُوَ الَّذِي مَأْوَاه الْمَزَابِل
قلت غَرِيب أَيْضا
وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس قَالَ هُوَ الْمَطْرُوح الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَيت وَفِي لفظ قَالَ هُوَ الَّذِي لَا يَقِيه من التُّرَاب شَيْء وَصحح الأول وَسكت عَن الثَّانِي
ثمَّ وجدته عِنْد ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فَقَالَ حَدثنَا احْمَد بن عَلّي بن حُبَيْش الرَّازِيّ ثَنَا الْحسن بن عَلّي بن نصر ثَنَا أَبُو النَّضر إِسْمَاعِيل بن عبد الله الْعجلِيّ ثَنَا عَمْرو بن حكام ثَنَا شُعْبَة عَن حُصَيْن عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى أَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة قَالَ الَّذِي مَأْوَاه الْمَزَابِل انْتَهَى
[ ٤ / ٢١٤ ]
١٤٩٦ - الحَدِيث السَّادِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد أعطَاهُ الله الْأمان من غَضَبه يَوْم الْقِيَامَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث أبي عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم عَن عَلّي بن زيد عَن زر عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد إِلَى آخِره وَقَالَ الْأَمْن
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي ال عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
[ ٤ / ٢١٥ ]