[ ٤ / ٥٨ ]
ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا
١٣٧٦ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ خلا بمارية فِي يَوْم عَائِشَة وَعلمت بذلك حَفْصَة فَقَالَ لَهَا اكْتُمِي عَلّي ذَلِك وَقد حرمت مَارِيَة عَلَى نَفسِي وأبشرك أَن أَبَا بكر وَعمر يملكَانِ بعدِي أَمر أمتِي فَأخْبرت بِهِ عَائِشَة وكانتا مُتَصَادِقَتَيْنِ
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه باخْتلَاف يسير فَقَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن نائلة الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَمْرو البَجلِيّ ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا قَالَ دخلت حَفْصَة عَلَى النَّبِي ﷺ َ فِي بَيتهَا وَهُوَ يطَأ مَارِيَة فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ لَا تُخْبِرِي عَائِشَة حَتَّى أُبَشِّرك بِبِشَارَة فَإِن أَبَاك يَلِي
[ ٤ / ٥٩ ]
الْأَمر من بعد أبي بكر إِذا أَنا مت فَذَهَبت حَفْصَة فَأخْبرت عَائِشَة أَنَّهَا رَأَتْ النَّبِي ﷺ َ يطَأ مَارِيَة وَأَنه أخْبرهَا أَن أَبَا بكر يَلِي بعد رَسُول الله ﷺ َ وَعمر من بعده فَقَالَت عَائِشَة للنَّبِي ﷺ َ من أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير فَقَالَت عَائِشَة لَا أنظر إِلَيْك حَتَّى تحرم مَارِيَة فَحَرمهَا فَأنْزل الله يأيها النَّبِي لم تحرم الْآيَة انْتَهَى
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن برة الصَّنْعَانِيّ ثَنَا أَبُو الْوَلِيد هِشَام بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي أَنا مُوسَى بن جَعْفَر ابْن أبي كثير مولَى الْأنْصَارِيّ عَن عَمه عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ابْن هِشَام عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ َ بمارية الْقبْطِيَّة فِي بَيت حَفْصَة بنت عمر فَوَجَدتهَا مَعَه فَقَالَت يَا رَسُول الله فِي بَيْتِي وَتفعل هَذَا بِي من دون نِسَائِك قَالَ فَإِنَّهَا حرَام أَن أَمسهَا يَا حَفْصَة الا أُبَشِّرك فَقَالَت بلَى قَالَ يَلِي هَذَا الْأَمر بعدِي أَبُو بكر ويليه من بعده أَبوك واكتمي عَلّي هَذَا فَخرجت حَتَّى أَتَت عَائِشَة فَقَالَت يَا بنة أبي بكر أَلا أُبَشِّرك قَالَت بِمَاذَا قَالَت وجدت النَّبِي ﷺ َ مَعَ مَارِيَة فِي بَيْتِي فَقلت لَهُ يَا رَسُول الله فِي بَيْتِي وَتفعل بِي هَذَا من دون نِسَائِك وَكَانَ أول السرُور أَن حرمهَا عَلَى نَفسه ثمَّ قَالَ لي يَا حَفْصَة أَلا أُبَشِّرك قلت بلَى قَالَ إِن أَبَا بكر يَلِي هَذَا الْأَمر من بعدِي وَإِن أَبَاك يَلِيهِ من بعده وَقد اِسْتَكْتَمَنِي ذَلِك فَاكْتُمِيهِ فَأنْزل الله فِي ذَلِك يأيها النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك الْآيَة انْتَهَى
١٣٧٧ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ خلا بمارية فِي يَوْم حَفْصَة فأرضاها بذلك واستكتمها فَلم تكْتم فَطلقهَا وَاعْتَزل نِسَاءَهُ وَمكث تسعا وَعشْرين
[ ٤ / ٦٠ ]
لَيْلَة فِي بَيت مَارِيَة
قلت غَرِيب وَرَوَى ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ اخبرني بعض آل عمر أَن النَّبِي ﷺ َ أصَاب جَارِيَته الْقبْطِيَّة أم إِبْرَاهِيم فِي بَيت حَفْصَة وَفِي يَوْمهَا فَعَثَرَتْ حَفْصَة عَلَى ذَلِك فَقَالَت يَا رَسُول الله لقد جِئْت إِلَيّ شَيْئا مَا جِئْته إِلَى أحد من نِسَائِك فِي بَيْتِي وَعَلَى فِرَاشِي وَفِي دَوْلَتِي قَالَ أيرضيك أَن أحرمهَا فَلَا أَمسهَا أبدا قَالَت نعم فَحَرمهَا عَلَى نَفسه وَقَالَ لَا تَذْكُرِيهِ لأحد من النَّاس قَالَت افْعَل وَكَانَت حَفْصَة لَا تكْتم عَائِشَة شَيْئا فَلَمَّا خرج رَسُول الله ﷺ َ ذهبت إِلَى عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا فَأنْزل الله يأيها النَّبِي لم تحرم الْآيَة فَكفر يَمِينه وَقرب جَارِيَته انْتَهَى
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر حَدثنِي عمر بن عقبَة عَن شُعْبَة قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول خرجت حَفْصَة من بَيتهَا وَكَانَ يَوْم عَائِشَة فَدخل رَسُول الله ﷺ َ بِجَارِيَتِهِ الْقبْطِيَّة بَيت حَفْصَة فَجَاءَت حَفْصَة وَالْبَاب مُجَاف فَرَقَبَته حَتَّى خرجت الْجَارِيَة فَقَالَت حَفْصَة لرَسُول الله ﷺ َ أما إِنِّي قد رَأَيْت مَا صنعت فَقَالَ لَهَا ﵇ فَاكْتُمِي عني وَهِي عَلّي حرَام فَانْطَلَقت حَفْصَة إِلَى عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا فَأنْزل الله وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا إِلَى قَوْله قُلُوبكُمَا يَعْنِي عَائِشَة وَحَفْصَة فَتَرَكَهُنَّ رَسُول الله ﷺ َ تسعا وَعشْرين لَيْلَة ثمَّ نزل يأيها النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك الْآيَة فَكفر يَمِينه وَحبس نِسَاءَهُ انْتَهَى
١٣٧٨ - الحَدِيث الثَّالِث
وَرُوِيَ أَن عمر قَالَ لَهَا لَو كَانَ فِي آل الْخطاب خير لما طَلَّقَك رَسُول الله ﷺ َ فَنزل جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ لَهُ رَاجعهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَة
[ ٤ / ٦١ ]
قَوَّامَة وَإِنَّهَا لمن نِسَائِك فِي الْجنَّة
قلت غَرِيب وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْفَضَائِل من حَدِيث الْحسن ابْن أبي جَعْفَر ثَنَا ثَابت عَن انس أَن النَّبِي ﷺ َ طلق حَفْصَة تَطْلِيقَة فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد طلقت حَفْصَة رَاجعهَا فَإِنَّهَا قَوَّامَة صَوَّامَة وَإِنَّهَا زَوجتك فِي الْجنَّة انْتَهَى وَسكت عَنهُ
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن الْحسن بن أبي جَعْفَر عَن عَاصِم عَن زر بن حُبَيْش عَن عمار بن يَاسر قَالَ لما طلق رَسُول الله ﷺ َ حَفْصَة أَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ رَاجع حَفْصَة فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة وَإِنَّهَا زَوجتك فِي الْجنَّة انْتَهَى قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ عَن عمار إِلَّا من هَذَا الْوَجْه انْتَهَى
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة حَفْصَة اُخْبُرْنَا يزِيد بن هَارُون عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي عمرَان الْجونِي عَن قيس بن زيد أَن رَسُول الله ﷺ َ طلق حَفْصَة بنت عمر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن جِبْرِيل أَتَانِي فَقَالَ لي رَاجع حَفْصَة فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة وَهِي زَوجتك فِي الْجنَّة
أخبرنَا سعيد بن عَامر عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة فَذكر نَحوه
وَبِالسَّنَدِ الأول رَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده ثَنَا عَفَّان ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة بِهِ
١٣٧٩ - الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ أَنه ﵇ شرب عسلا وَمَضَى إِلَى بَيت زَيْنَب بنت جحش فَتَوَاطَأت عَائِشَة وَحَفْصَة فَقَالَتَا لَهُ إِنَّا نَشُمُّ مِنْك ريح مَغَافِير وَكَانَ ﵇ يكره التفل فَحرم الْعَسَل
[ ٤ / ٦٢ ]
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَمُسلم أَيْضا من حَدِيث عبيد بن عُمَيْر عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يشرب عسلا عِنْد زَيْنَب بنت جحش وَيمْكث عِنْدهَا فَتَوَاطَأت أَنا وَحَفْصَة أَيَّتنَا دخل عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ إِنِّي أجد مِنْك ريح مَغَافِير قَالَ لَا وَلَكِنِّي كنت أشْرب عسلا عِنْد زَيْنَب بنت جحش فَلَنْ أَعُود لَهُ وَقد حَلَفت لَا تُخْبِرِي بذلك أحدا انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَزَاد فِيهِ وَكَانَ ﵇ يكره أَن يُوجد مِنْهُ ريح
وَفِي لفظ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَكَانَ ﵇ يشْتَد عَلَيْهِ أَن يُوجد مِنْهُ الرّيح
١٣٨٠ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ ﷺ َ لَا يَمُوت لأحد ثَلَاثَة من الْوَلَد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَنا دَاوُد فَرَوَاهُ مُسلم فِي الزّهْد وَالْبَاقُونَ فِي الْجَنَائِز من حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يَمُوت لأحد إِلَى آخِره
١٣٨١ - قَوْله
عَن أبي بكر وَعمر وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَزيد وَعَائِشَة إِن الْحَرَام يَمِين
وَعَن عَلّي أَنه ثَلَاث
قلت رَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا عبد الرَّحِيم بن سليم عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك أَن أَبَا بكر وَعمر وَابْن مَسْعُود قَالُوا من قَالَ لامْرَأَته هِيَ عَلّي حرَام فَلَيْسَتْ بِحرَام وَعَلِيهِ كَفَّارَة يَمِين انْتَهَى
[ ٤ / ٦٣ ]
حَدثنَا عبد الله بن الْمُبَارك عَن خَالِد عَن عِكْرِمَة عَن عمر قَالَ الْحَرَام يَمِين انْتَهَى
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه اُخْبُرْنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ فِي الْحَرَام هِيَ يَمِين يكفرهَا انْتَهَى
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَنهُ قَالَ فِي الْحَرَام يَمِين يكفرهَا ثمَّ قَرَأَ لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة انْتَهَى وَفِي لفظ لمُسلم قَالَ إِذا حرم الرجل امْرَأَته فَهِيَ يَمِين يكفرهَا انْتَهَى
وَحَدِيث عَلّي فِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة حَدثنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل عَن جَعْفَر ابْن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عَلّي قَالَ فِي قَول الرجل لامْرَأَته أَنْت عَلّي حرَام هِيَ ثَلَاث انْتَهَى
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه ثَنَا ابْن جريج عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بِهِ
وَحَدِيث عَائِشَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن مطر الْوراق عَن عَطاء عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت فِي الْحَرَام يكفر انْتَهَى
١٣٨٢ - الحَدِيث السَّادِس
عَن مقَاتل أَن رَسُول الله ﷺ َ اعْتِقْ رَقَبَة فِي تَحْرِيم مَارِيَة
[ ٤ / ٦٤ ]
وَعَن الْحسن أَنه لم يكفر لِأَنَّهُ كَانَ مغفورا لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر
قلت غَرِيب وَفِي مَرَاسِيل أبي دَاوُد عَن الْحسن خلاف هَذَا فروَى من حَدِيث قَتَادَة عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ َ حرم فتَاته أم إِبْرَاهِيم الْقبْطِيَّة فَأمر أَن يكفر عَن يَمِينه وَعُوتِبَ فِي ذَلِك
وَقد تقدم فِي الحَدِيث الثَّانِي عِنْد ابْن أبي خَيْثَمَة من طَرِيق ابْن إِسْحَاق أَن النَّبِي ﷺ َ كفر عَن يَمِينه
١٣٨٣ - الحَدِيث السَّابِع
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لم أزل حَرِيصًا عَلَى أَن أسأَل عمر عَنْهَا يَعْنِي قَوْله إِن تَتُوبَا إِلَى الله حَتَّى حج وَحَجَجْت مَعَه فَلَمَّا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق عدل وَعدلت مَعَه بِالْإِدَاوَةِ فَسَكَبت المَاء عَلَى يَده فَتَوَضَّأ فَقلت من هما فَقَالَ عجبا يَا بن عَبَّاس كَأَنَّهُ كره مَا سَأَلته عَنهُ ثمَّ قَالَ هما حَفْصَة وَعَائِشَة
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد فَالْبُخَارِي وَالتِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَأخرجه مُسلم فِي الطَّلَاق عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا لَكِن لم يذكر فِيهِ كَلَام الزُّهْرِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي الصَّوْم وَابْن ماجة فِي الزّهْد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لم أزل حَرِيصًا أَن اسْأَل عمر عَن الْمَرْأَتَيْنِ من أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ اللَّتَيْنِ قَالَ الله فيهمَا إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا حَتَّى حج عمر وَحَجَجْت مَعَه فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْض الطَّرِيق عدل عمر وَعدلت مَعَه بِالْإِدَاوَةِ فَتبرز ثمَّ أَتَانِي فَصَبَبْت عَلَيْهِ من الْإِدَاوَة فَتَوَضَّأ فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من الْمَرْأَتَانِ من أَزوَاج النَّبِي اللَّتَان قَالَ الله إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا فَقَالَ
[ ٤ / ٦٥ ]
لي وَاعجَبا يَا بن عَبَّاس قَالَ الزُّهْرِيّ وَكره وَالله مَا سَأَلَهُ عَنهُ وَلم يَكْتُمهُ فَقَالَ هِيَ عَائِشَة وَحَفْصَة مُخْتَصر
١٣٨٤ - الحَدِيث الثَّامِن
فِي الحَدِيث رحم الله رجلا قَالَ يأهلاه صَلَاتكُمْ صِيَامكُمْ زَكَاتكُمْ مسكينكم يتيمكم جِيرَانكُمْ لَعَلَّ الله يجمعهُمْ مَعَه فِي الْجنَّة
قلت غَرِيب
١٣٨٥ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا بَغت امْرَأَة نَبِي قطّ
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره فِي سُورَة هود أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي عَامر الْهَمدَانِي عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا بَغت امْرَأَة نَبِي قطّ انْتَهَى
وَعَن عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره فِي السُّورَة الْمَذْكُورَة
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث سُفْيَان عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة عَن عبد الله ابْن شَدَّاد عَن ابْن عَبَّاس فَذكره
وَرَوَاهُ فِي هَذِه السُّورَة حَدثنَا ابْن حميد ثَنَا مهْرَان عَن سُفْيَان عَن أبي عَامر بِهِ وَزَاد فِيهِ فَخَانَتَاهُمَا أَي فِي الدَّين انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة هود من حَدِيث حُصَيْن بن مُخَارق عَن حَمْزَة الزيات عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة عَن سُلَيْمَان بن قَتَّة عَن ابْن عَبَّاس وَعَن عبد الصَّمد بن عَلّي عَن ابْن عَبَّاس فَذكره
[ ٤ / ٦٦ ]
١٣٨٦ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ كمل من الرِّجَال كثير وَلم يكمل من النِّسَاء إِلَّا أَرْبَعَة آسِيَة بنت مُزَاحم امْرَأَة فِرْعَوْن وَمَرْيَم بنة عمرَان وَخَدِيجَة بنت خويلد وَفَاطِمَة بنت مُحَمَّد وَفضل عَائِشَة عَلَى النِّسَاء كفضل الثَّرِيد عَلَى سَائِر الطَّعَام
قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن مرّة فَقَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا يُوسُف القَاضِي ثَنَا عَمْرو بن مَرْزُوق ثَنَا شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة سمع مرّة يحدث عَن أبي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كمل من الرِّجَال كثير وَلم يكمل من النِّسَاء إِلَّا أَربع إِلَى آخِره سَوَاء
وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره
والْحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه لَيْسَ فِيهِ خَدِيجَة وَلَا فَاطِمَة رَوَاهُ فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب قَوْله تَعَالَى وَضرب الله مثلا للَّذين آمنُوا امْرَأَة فِرْعَوْن من حَدِيث مرّة الْهَمدَانِي عَن أبي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كمل من الرِّجَال كثير وَلم يكمل من النِّسَاء إِلَّا آسِيَة امْرَأَة فِرْعَوْن وَمَرْيَم بنة عمرَان وَإِن فضل عَائِشَة عَلَى النِّسَاء كفضل الثَّرِيد عَلَى سَائِر الطَّعَام انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِي الْأَطْعِمَة فِي بَاب الثَّرِيد وَسَنَده فِيهِ ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا غنْدر ثَنَا شُعْبَة بِهِ
وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ إِلَّا مُسلما فَالتِّرْمِذِي وَابْن ماجة فِي الْأَطْعِمَة وَالنَّسَائِيّ فِي المناقب
وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أفضل نسَاء الْعَالمين أَربع فَذَكرهنَّ وَصَححهُ الْحَاكِم
١٣٨٧ - الحَدِيث الْعَاشِر
رُوِيَ أَن عَائِشَة سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ كَيفَ سَمّى الله الْمسلمَة تَعْنِي
[ ٤ / ٦٧ ]
مَرْيَم وَلم يسم الْكَافِرَة فَقَالَ بغضا لَهَا قَالَت فَمَا اسْمهَا قَالَ اسْم امْرَأَة نوح وَاغِلَة وَاسم امْرَأَة لوط وَاهِلَة ثمَّ قَالَ المُصَنّف وَهَذَا حَدِيث أثر الصَّنْعَة عَلَيْهِ ظَاهر بَين وَلَقَد سَمّى الله تَعَالَى جمَاعَة من الْكفَّار بِأَسْمَائِهِمْ وَكُنَاهُمْ
قلت غَرِيب
١٣٨٨ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة التَّحْرِيم آتَاهُ الله تَوْبَة نصُوحًا
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد ابْن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
[ ٤ / ٦٨ ]