[ ٤ / ٤٠ ]
ذكر فِيهَا خَمْسَة أَحَادِيث
١٣٥٥ - الحَدِيث الأول
قَالَ المُصَنّف الزَّعْم ادِّعَاء الْعلم وَمِنْه قَوْله ﷺ َ زَعَمُوا مَطِيَّة الْكَذِب
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَالْمَوْجُود فِي الحَدِيث بئس مَطِيَّة الرجل زَعَمُوا وَقد تقدم فِي أَوَائِل الْبَقَرَة فِي الحَدِيث الرَّابِع عشر
وَفِي الطَّبَقَات لِابْنِ سعد من قَول شُرَيْح زَعَمُوا كنية الْكَذِب وَقد تقدم بِإِسْنَادِهِ فِي الْبَقَرَة
١٣٥٦ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من عبد أَدخل الْجنَّة إِلَّا أرِي مَقْعَده من النَّار لَو أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شكرا وَمَا من عبد أَدخل النَّار إِلَّا أرِي مَقْعَده من الْجنَّة لَو أحسن لِيَزْدَادَ حسرة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الرقَاق فِي كتاب صفة الْجنَّة وَالنَّار من حَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يدْخل أحد الْجنَّة إِلَّا أرِي مَقْعَده من النَّار لَو أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شكرا وَلَا يدْخل اُحْدُ النَّار إِلَّا أرِي
[ ٤ / ٤١ ]
مَقْعَده من الْجنَّة لَو أحسن ليَكُون عَلَيْهِ حسرة انْتَهَى
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِن أحدكُم إِذا مَاتَ عرض عَلَيْهِ مَقْعَده بِالْغَدَاةِ والعشي إِن كَانَ من أهل الْجنَّة فَمن أهل الْجنَّة وَإِن كَانَ من أهل النَّار فَمن أهل النَّار يُقَال هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك الله يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى
وَلَا تعَارض بَين الْحَدِيثين فَإِنَّهُ يرَى الْمَقْعَدَيْنِ جَمِيعًا سَوَاء كَانَ مُؤمنا أَو كَافِرًا يدل عَلَيْهِ مَا أَخْرجَاهُ عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه إِنَّه ليسمع قرع نعَالهمْ قَالَ فيأتيه ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل قَالَ فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول أشهد أَنه عَبده وَرَسُوله قَالَ فَيُقَال لَهُ انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا من الْجنَّة قَالَ نَبِي الله فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا زَاد البُخَارِيّ وَأما الْكَافِر وَالْمُنَافِق فَيَقُول لَا أَدْرِي كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس فَيُقَال لَا دَريت وَلَا تليت ثمَّ يضْرب بَين أُذُنَيْهِ بِمِطْرَقَةٍ من حَدِيد ضَرْبَة فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا من يَلِيهِ إِلَّا الثقلَيْن انْتَهَى أخرجه البُخَارِيّ فِي الْجَنَائِز وَمُسلم فِي التَّوْبَة قبيل الْفِتَن
١٣٥٧ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي الحَدِيث يُؤْتَى بِرَجُل يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال أكل عِيَاله حَسَنَاته
قلت غَرِيب مَرْفُوعا وَهُوَ فِي الْحِلْية لأبي نعيم من قَول سُفْيَان الثَّوْريّ رَوَاهُ فِي تَرْجَمته فَقَالَ حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَبُو السّري
[ ٤ / ٤٢ ]
هناد بن السّري بن يَحْيَى ثَنَا أَبُو سعيد الْأَشَج ثَنَا حُصَيْن بن مَالك الضَّبِّيّ عَن بكر بن مُحَمَّد العابد قَالَ قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ يُؤمر بِالرجلِ إِلَى النَّار يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال هَذَا عِيَاله أكلُوا حَسَنَاته انْتَهَى
وَرَوَى عَلّي بن معبد فِي كتاب الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة ثَنَا إِسْحَاق بن أبي يَحْيَى عَن عبد الْملك عَن بكر فَقَالَ يُنَادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة أَيْن الَّذين أكل عِيَالهمْ حسناتهم قومُوا فَإِن قبلكُمْ التَّبعَات انْتَهَى
١٣٥٨ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يخْطب فجَاء الْحسن وَالْحُسَيْن وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثرَانِ وَيقومَانِ فَنزل إِلَيْهِمَا وَأَخذهمَا وَوَضعهمَا فِي حجره عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ صدق الله إِنَّمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة رَأَيْت هذَيْن الصَّبِيَّيْنِ فَلم أَصْبِر عَنْهُمَا ثمَّ أَخذ فِي خطبَته
قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة فِي سُنَنهمْ فَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الْجُمُعَة وَالتِّرْمِذِيّ فِي المناقب وَابْن ماجة فِي اللبَاس من حَدِيث الْحُسَيْن بن وَاقد عَن عبد الله بن بُرَيْدَة بن الْحصيب عَن أَبِيه بُرَيْدَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَأقبل الْحسن وَالْحُسَيْن عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثرَانِ وَيقومَانِ فَنزل فَأَخذهُمَا فَصَعدَ بهما ثمَّ قَالَ صدق الله إِنَّمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة رَأَيْت هذَيْن فَلم أَصْبِر ثمَّ أَخذ فِي الْخطْبَة انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث الْحُسَيْن بن وَاقد انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي موضِعين فَرَوَاهُ فِي الْجُمُعَة وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَرَوَاهُ فِي كتاب اللبَاس وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
واقره الذَّهَبِيّ وَهُوَ مِمَّا ينْتَقد عَلَيْهِ فَإِن الْحُسَيْن بن وَاقد احْتج بِهِ مُسلم فَقَط
[ ٤ / ٤٣ ]
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسانيدهم قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا بُرَيْدَة وَلَا طَرِيقا عَنهُ إِلَّا هَذِه الطَّرِيق انْتَهَى
قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة إِسْنَاده عَلَى شَرط مُسلم انْتَهَى
١٣٥٩ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة التغابن دفع عَنهُ موت الْفجأَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم عَن عَلّي بن زيد عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
[ ٤ / ٤٤ ]