[ ٤ / ٩٨ ]
ذكر فِيهَا سِتَّة أَحَادِيث
١٤٠٩ - الحَدِيث الأول
فِي حَدِيث عمر كَانَ الرجل منا إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا وَرُوِيَ فِي أعيينا
قلت غَرِيب من حَدِيث عمر وَقد تقدم فِي أَوَائِل الْبَقَرَة من حَدِيث انس رَوَاهُ احْمَد
١٤١٠ - الحَدِيث الثَّانِي
رَوَى الزُّهْرِيّ عَن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن ابْن عَبَّاس ﵃ قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ جَالس فِي نفر من الْأَنْصَار إِذْ رمي بِنَجْم فَاسْتَنَارَ فَقَالَ مَا كُنْتُم تَقولُونَ فِي مثل هَذَا قَالُوا كُنَّا نقُول يَمُوت عَظِيم أَو يُولد عَظِيم
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الطِّبّ من حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن ابْن عَبَّاس اخبرني رجل من الْأَنْصَار قَالَ بَيْنَمَا هم جُلُوس لَيْلَة مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِذْ رمي بِنَجْم فَاسْتَنَارَ فَقَالَ مَا كُنْتُم تَقولُونَ فِي مثل هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا رَأَيْتُمُوهُ قَالُوا كُنَّا نقُول يَمُوت عَظِيم أَو يُولد
[ ٤ / ٩٩ ]
عَظِيم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَإِنَّهُ لَا يُرْمَى بِهِ لمَوْت اُحْدُ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِن رَبنَا تَعَالَى إِذا قَضَى أمرا تسبح حَملَة الْعَرْش ثمَّ يسبح أهل السَّمَاء الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ حَتَّى يبلغ التَّسْبِيح إِلَى هَذِه السَّمَاء ثمَّ سَأَلَ أهل السَّمَاء السَّادِسَة أهل السَّابِعَة مَاذَا قَالَ ربكُم قَالَ فَيُخْبِرُونَهُمْ ثمَّ تَسْتَجِيب أهل كل سَمَاء حَتَّى يبلغ الْخَبَر أهل السَّمَاء الدُّنْيَا وَيُتَخَطَّف الشَّيَاطِين السّمع فَيَقْذِفُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجهه فَهُوَ حق وَلَكنهُمْ يحرفُونَ وَيزِيدُونَ
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي تَفْسِير سُورَة سبأ من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ لم يقل فِيهِ اخبرني رجال من الْأَنْصَار وَقَالَ فِيهِ حسن صَحِيح انْتَهَى
وَرَوَاهُ جمَاعَة كَمَا رَوَاهُ مُسلم وَآخَرُونَ كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
١٤١١ - قَوْله
قَالَ عمر ﵁ مَا تَصعَّدَنِي شَيْء مَا تَصَعَّدَتْنِي خطْبَة النِّكَاح
قلت رَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غريبيهما من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عمر أَنه قَالَ مَا تَصعَّدَنِي شَيْء إِلَى آخِره قَالَ أَبُو عبيد وَمَعْنَاهُ أَي مَا شقّ عَلّي وكل شَيْء فعلته بِمَشَقَّة فقد تصعدك قَالَ تَعَالَى كَأَنَّمَا يصعد فِي السَّمَاء قَالَ وَأرَى أَن أصل هَذَا من الصعُود وَهِي الْعقبَة الْمُنكرَة قَالَ تَعَالَى سَأُرْهِقُهُ صعُودًا انْتَهَى كَلَامه
١٤١٢ - الحَدِيث الثَّالِث
قَالَ النَّبِي ﷺ َ الْمُؤمن من أَمنه النَّاس عَلَى أنفسهم وَأَمْوَالهمْ
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث فضَالة بن عبيد وَمن حَدِيث
[ ٤ / ١٠٠ ]
انس وَمن حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ وَمن حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ
أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث الْقَعْقَاع عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَالْمُؤمن من أَمنه النَّاس عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان وَفِي لفظ لَهُ عَلَى أنفسهم وَأَمْوَالهمْ وَقَالَ لم يخرجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَة وَهِي صَحِيحَة عَلَى شَرط مُسلم
وَأما حَدِيث فضَالة بن عبيد فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث عَمْرو بن مَالك الْجَنبي عَن فضَالة بن عبيد أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْمُؤمن من أَمنه النَّاس عَلَى أنفسهم وَأَمْوَالهمْ وَالْمُهَاجِر من هجر الْخَطَايَا والذنُوب انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَأما حَدِيث انس فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن يُونُس بن عبيد وَحميد عَن أنس مَرْفُوعا من لفظ التِّرْمِذِيّ
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَيْضا وَقَالَ إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَأما حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا هَاشم ابْن مرْثَد ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش حَدثنِي أبي ثَنَا ضَمْضَم بن زرْعَة عَن شُرَيْح بن عبيد عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فِي حجَّة الْوَدَاع أَلَيْسَ هَذَا الْيَوْم الْحَرَام قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ فَإِن حُرْمَة
[ ٤ / ١٠١ ]
مَا بَيْنكُم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْم وَأُحَدِّثكُمْ عَن الْمُسلم الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَأُحَدِّثكُمْ من الْمُؤمن الْمُؤمن من أَمنه النَّاس عَلَى أنفسهم وَأَمْوَالهمْ وَأُحَدِّثكُمْ من المُهَاجر المُهَاجر من هجر السَّيِّئَات
حَدثنَا الْعَبَّاس بن الْفضل الْأَسْفَاطِي ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ثني إِسْمَاعِيل ابْن عبد الله بن خَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم عَن جده سَمِعت أَبَا مَالك فَذكره
وَأما حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه أَيْضا ثَنَا جَعْفَر ابْن احْمَد بن سِنَان الوَاسِطِيّ ثَنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام أَبُو الْأَشْعَث ثَنَا عَبْثَر بن الْقَاسِم ثَنَا الْعَلَاء بن ثَعْلَبَة عَن أبي الْمليح الْهُذلِيّ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ بِمَسْجِد الْخيف فَقلت لَهُ يَا رَسُول الله أَفْتِنَا فِي أَمر نَأْخُذهُ عَنْك من بعْدك قَالَ تدع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك وَإِن أَفْتَاك الْمفْتُون قلت وَكَيف لي بذلك قَالَ تضع يدك عَلَى فُؤَادك فَإِن الْقلب يسكن للْحَلَال وَلَا يسكن لِلْحَرَامِ وَإِن الْمُسلم الْوَرع يدع الصَّغِير مَخَافَة أَن يَقع فِي الْكَبِير قلت يَا رَسُول الله فَمَا الْمعْصِيَة قَالَ الَّذِي يعين قومه عَلَى الظُّلم قلت فَمن الْحَرِيص قَالَ الَّذِي يطْلب الْكسْب من غير حل قلت فَمن الْوَرع قَالَ الَّذِي يقف عِنْد الشُّبْهَة قلت فَمن الْمُؤمن قَالَ من أَمنه النَّاس عَلَى أَمْوَالهم وَدِمَائِهِمْ قلت فَمن الْمُسلم قَالَ من سلم النَّاس من لِسَانه وَيَده قلت فَأَي الْجِهَاد أفضل قَالَ كلمة حق عِنْد إِمَام جَائِر انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا أَبُو الْأَشْعَث احْمَد بن الْمِقْدَام بِهِ
وَأما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ عبد بن حميد فِي مُسْنده حَدثنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم الإفْرِيقِي عَن عبد الله بن يزِيد عَن عبد الله ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله من الْمُسلم قَالَ من سلم الْمُسلمُونَ من يَده وَلسَانه قَالَ فَمن الْمُؤمن قَالَ من أَمنه النَّاس عَلَى أنفسهم وَأَمْوَالهمْ قَالَ فَمن المُهَاجر قَالَ من هجر السَّيِّئَات قَالَ فَمن الْمُجَاهِد
[ ٤ / ١٠٢ ]
قَالَ من جَاهد نَفسه لله ﷿ انْتَهَى
١٤١٣ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة آرَاب وَهِي الْجَبْهَة وَالْأنف وَالْيَدَانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالْقَدَمَانِ
قلت لم يروه بِهَذَا اللَّفْظ فِيمَا وجدته إِلَّا الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث الْعَبَّاس ابْن عبد الْمطلب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة آرَاب فَذكرهَا إِلَّا أَنه قَالَ الْوَجْه عوض الْجَبْهَة وَالْأنف وَهُوَ أولَى لِاسْتِقَامَةِ الْعدَد قَالَ الْبَزَّار وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث سعد وَابْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيرهم لَا نعلم أحدا قل الْآرَاب إِلَّا الْعَبَّاس انْتَهَى
والْحَدِيث فِي السّنَن الْأَرْبَعَة وَلَفْظهمْ فِيهِ إِذا سجد العَبْد سجد مَعَه سَبْعَة آرَاب وَجهه وَكَفاهُ وَقَدمَاهُ وَركبَتَاهُ
وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أمرت وَرُبمَا قَالَ أَمر نَبِيكُم أَن يسْجد عَلَى سَبْعَة آرَاب انْتَهَى وَلم يذكرهَا
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة أعظم وَفِي لفظ سَبْعَة أَعْضَاء فَذكرُوا الْجَبْهَة دون الْأنف وَيحْتَمل أَن يكون قَوْله فِي الْكتاب وَهِي الْجَبْهَة إِلَى آخِره من كَلَام المُصَنّف لَا من الحَدِيث فَلْيتَأَمَّل
١٤١٤ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ بلغُوا عني بلغُوا عني
قلت غَرِيب وَالَّذِي وَجَدْنَاهُ فِي الحَدِيث من رِوَايَة عبَادَة بن الصَّامِت عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ خُذُوا عني خُذُوا عني قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مائَة وَنفي سنة وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم انْتَهَى أخرجه الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ
[ ٤ / ١٠٣ ]
وَرَوَى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث بني إِسْرَائِيل من حَدِيث أبي كَبْشَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ بلغُوا عني وَلَو آيَة وَحَدثُوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج وَمن كذب عَلّي مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار انْتَهَى وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا
١٤١٥ - الحَدِيث السَّادِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْجِنّ كَانَ لَهُ بِعَدَد كل جن صدق بِمُحَمد وَكذب بِهِ عتق رَقَبَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث نوح بن أبي مَرْيَم عَن عَلّي بن زيد عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
[ ٤ / ١٠٤ ]