[ ٢ / ٣٧٥ ]
سُورَة الْحَج
ذكر فِيهَا أَرْبَعَة عشر حَدِيثا
٨٠٩ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن هَاتين الْآيَتَيْنِ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم نزلتا لَيْلًا فِي غَزْوَة بني المصطلق فَقَرَأَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ فَلم ير أَكثر بكاء من تِلْكَ اللَّيْلَة فَلَمَّا أَصْبحُوا لم يَحُطُّوا السُّرُوج عَن الدَّوَابّ وَلم يضْربُوا الْخيام وَقت النُّزُول وَلم يَطْبُخُوا قدرا وَكَانُوا من بَين حَزِين وَبَاكٍ وَمُفَكِّرٌ
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث الْحسن عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ وَهُوَ فِي بعض أَسْفَاره وَقد تقَارب من أَصْحَاب السّير رفع بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوته يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم إِلَى قَوْله وَلَكِن عَذَاب الله شَدِيد فَلَمَّا سمع أَصْحَابه بذلك حثوا الْمطِي وَعرفُوا أَنه عِنْد قَول يَقُوله فَلَمَّا تَأَشَّبُوا حوله قَالَ أَتَدْرُونَ أَي يَوْم ذَاك ذَاك يَوْم يُنَادَى آدم ﷺ َ فينادي بِهِ ربه ﷿ فَيَقُول يَا آدم ابْعَثْ بعثا إِلَى النَّار فَيَقُول يَا رب وَمَا بعث النَّار فَيَقُول من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتسْعُونَ
[ ٢ / ٣٧٧ ]
فِي النَّار وَوَاحِد فِي الْجنَّة قَالَ فَأبْلسَ أَصْحَابه حَتَّى مَا أوضحُوا بِضَاحِكَةٍ فَلَمَّا رَأَى ذَلِك قَالَ أَبْشِرُوا وَاعْمَلُوا فوالذي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّكُم لمع خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْء إِلَّا كَثرَتَاهُ يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَمن هلك من بني أَدَم وَبني إِبْلِيس) قَالَ فَسرِّي عَنهُ ثمَّ قَالَ اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فوالذي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا أَنْتُم فِي النَّاس إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جنب الْبَعِير أَو الرَّقْمَة فِي ذِرَاع الدَّابَّة)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْإِيمَان قَالَ وَعِنْدِي أَنَّهُمَا لم يخرجَاهُ خشيَة الْإِرْسَال وَقد سمع الْحسن من عمرَان بن حُصَيْن ثمَّ أَعَادَهُ فِي كتاب الْقرَاءَات وَقَالَ حَدِيث صَحِيح وَأكْثر أَئِمَّتنَا الْمُتَقَدِّمين عَلَى أَن الْحسن سمع من عمرَان بن حُصَيْن وَأَعَادَهُ أَيْضا فِي كتاب الْأَهْوَال وَنقل عَن البُخَارِيّ وَمُسلم أَنَّهُمَا قَالَا لم يسمع الْحسن من عمرَان بن حُصَيْن قَالَ وَعِنْدِي أَنه سمع مِنْهُ
انْتَهَى
وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ فِي تفسيريهما وَرَوَى عمرَان بن حُصَيْن وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَغَيرهمَا أَن هَاتين الْآيَتَيْنِ نزلتا لَيْلًا فِي غَزْوَة بني المصطلق إِلَى آخر لفظ المُصَنّف
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنَا مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ فِي مسيره فِي غَزْوَة بني المصطلق إِذْ أنزل الله عَلَيْهِ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم إِلَى قَوْله وَلَكِن عَذَاب الله شَدِيد فَوقف رَسُول الله ﷺ َ عَلَى نَاقَته وَرفع بهَا صَوته إِلَى آخر لفظ السّنَن
٨١٠ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا من الْيَهُود أسلم فأصابته مصائب فتشاءم بِالْإِسْلَامِ فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ أَقلنِي فَقَالَ (إِن الْإِسْلَام لَا يُقَال وَمن النَّاس من يعبد الله عَلَى حرف
[ ٢ / ٣٧٨ ]
قلت رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا الحكم بن معبد الْخُزَاعِيّ حَدثنَا عَلّي بن الْحَارِث حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الله عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد قَالَ أسلم رجل من الْيَهُود فَذهب مَاله وَولده فتشاءم بِالْإِسْلَامِ فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ أَقلنِي فَقَالَ (إِن الْإِسْلَام لَا يُقَال) فَقَالَ إِنِّي لم أصب من هَذَا الدَّين خيرا ذهب بَصرِي وَمَالِي وَوَلَدي فَقَالَ يَا يَهُودِيّ الْإِسْلَام يسبك الرِّجَال كَمَا يسبك النَّار خبث الْحَدِيد وَالْفِضَّة وَالذَّهَب) فَنزلت وَمن النَّاس من يعبد الله عَلَى حرف الْآيَة
انْتَهَى
وَقَالَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَرَوَى عَطِيَّة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا من الْيَهُود أسلم إِلَى آخر لفظ المُصَنّف غَرِيب عَن الْخُدْرِيّ وَهُوَ فِي كتاب الْعقيلِيّ عَن جَابر فَقَالَ حَدثنَا عَلّي بن الْعَبَّاس الْبَزَّار حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن هياج الْأَزْدِيّ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن صبيح حَدثنَا عَنْبَسَة بن سعيد اخو أبي الرّبيع السمان عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَاهُ يَهُودِيّ فَأسلم عَلَى يَدَيْهِ ثمَّ رَجَعَ إِلَى منزله فأصيب فِي عينه وَأُصِيب فِي وَلَده فَرجع إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ أَقلنِي فَقَالَ (إِن الْإِسْلَام لَا يُقَال إِنَّك إِن رجعت عَن الْإِسْلَام ضربت عُنُقك إِن الْإِسْلَام سبك الرِّجَال يخرج خبثهمْ كَمَا يخرج الْكِير خبث الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد إِذا ألقِي فِيهِ)
انْتَهَى وَأعله بِعَنْبَسَةَ بن سعيد وَضَعفه عَن جمَاعَة من غير تَوْثِيق
٨١١ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي الحَدِيث (لَو وضعت مقمعَة مِنْهَا فِي الأَرْض فَاجْتمع عَلَيْهَا الثَّقَلَان مَا أَقلوهَا)
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَهْوَال من حَدِيث عبد الله بن
[ ٢ / ٣٧٩ ]
وهب أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَو أَن مِقْمَعًا من حَدِيد وضع فِي الأَرْض فَاجْتمع عَلَيْهِ الثَّقَلَان مَا أَقلوهُ من الأَرْض)
انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور من حَدِيث ابْن لَهِيعَة حَدثنَا دراج بِهِ سندا ومتنا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى وَلَهُم مَقَامِع من حَدِيد لَو وضع مقْمَع مِنْهَا فِي الأَرْض إِلَى آخِره
وَبِالسَّنَدَيْنِ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَبِالسَّنَدِ الثَّانِي رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره
٨١٢ - قَوْله عَن عبد الله بن عمر أَنه كَانَ لَهُ فُسْطَاطَانِ أَحدهمَا فِي الْحل وَالْآخر فِي الْحرم فَإِذا أَرَادَ أَن يُعَاتب أَهله عَاتَبَهُمْ فِي الْحل فَقيل لَهُ فَقَالَ كُنَّا نُحدث أَن من الْإِلْحَاد فِيهِ أَن يَقُول الرجل لَا وَالله وبلى وَالله
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فُسْطَاطَانِ إِلَى آخِره سَوَاء
وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة حَدثنَا عَمْرو بن حكام الْبَصْرِيّ عَن شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فُسْطَاطَانِ أَحدهمَا فِي الْحل وَالْآخر فِي الْحرم فَإِذا أَرَادَ أَن يُصَلِّي صَلَّى فِي الْحرم وَإِذا أَرَادَ أَن يُعَاتب أَهله عَاتَبَهُمْ فِي الْحل فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ لي آخِره سَوَاء
وَفِي نسخ الْكَشَّاف عبد الله بن عمر هَكَذَا وجدته وَإِنَّمَا هُوَ عبد الله بن عَمْرو
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن أَشْعَث بن عبد الله عَن شُعْبَة بِهِ
[ ٢ / ٣٨٠ ]
٨١٣ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن الْحسن قَالَ أَمر النَّبِي ﷺ َ أَن يَقُول ذَلِك فِي حجَّة الْوَدَاع يَعْنِي النداء بِالْحَجِّ لقَوْله تَعَالَى وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ
وَرُوِيَ أَن الْخَلِيل ﵇ صعد أَبَا قبيس وَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس حجُّوا بَيت ربكُم
قلت الأول ذكره الثَّعْلَبِيّ عَن الْحسن وَسَنَده إِلَيْهِ مَذْكُور فِي أول كِتَابه
وَالثَّانِي رَوَاهُ الطَّبَرِيّ عَن ابْن عَبَّاس لم يقل فِيهِ صعد أَبَا قبيس وَإِنَّمَا قَالَ قَامَ عِنْد الْحجر وَفِي لفظ قَامَ عِنْد مقَامه وَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس حجُّوا بَيت ربكُم فَأَجَابُوهُ لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك
٨١٤ - قَوْله وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه بعث بِهَدي وَقَالَ فِيهِ إِذا نَحرته فَكل وَتصدق وَابعث مِنْهُ إِلَى عتبَة يَعْنِي ابْنه
قلت رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا عَلّي بن عبد الْعَزِيز حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة أَن عبد الله بعث مَعَه بِهَدي فَقَالَ كل أَنْت وَأَصْحَابك ثلثا وَتصدق بِثلث وَابعث إِلَى أخي عتبَة بِثلث قيل لِسُفْيَان تطوع قَالَ نعم
انْتَهَى
وَعتبَة بن مَسْعُود وَهُوَ أَخُو عبد الله بن مَسْعُود صَحَابِيّ أَيْضا وَله رِوَايَة
٨١٥ - الحَدِيث الْخَامِس
فِي الحَدِيث كلوا وَادخرُوا وَائْتَجِرُوا)
[ ٢ / ٣٨١ ]
قلت رُوِيَ من حَدِيث نُبَيْشَة وَمن حَدِيث الْخُدْرِيّ
فَحَدِيث نُبَيْشَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه سنَنه فِي الْأَضَاحِي حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا يزِيد ابْن زُرَيْع حَدثنَا خَالِد الْحذاء عَن أبي الْمليح عَن نُبَيْشَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَن لُحُوم الْأَضَاحِي أَن تَأْكُلُوهَا فَوق ثَلَاث لكَي تَسَعكُمْ جَاءَ الله بِالسَّعَةِ وكلوا وَادخرُوا وَائْتَجِرُوا أَلا وَإِن هَذِه الْأَيَّام أَيَّام أكل وَشرب وَذكر الله ﷿)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما عَن خَالِد الْحذاء بِهِ
والْحَدِيث فِي مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَلَيْسَ فِيهِ وَاتَّجرُوا
وَقَول الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِتَمَامِهِ فِيهِ نظر فَإِن النَّسَائِيّ رَوَاهُ فِي كتاب الْفَرْع وَالْعَتِيرَة من حَدِيث نُبَيْشَة لَيْسَ فِيهِ وَائْتَجِرُوا
وَرَوَاهُ فِي الضَّحَايَا كلوا وَادخرُوا وتصدقوا وَلكنه من حَدِيث عَائِشَة فَكَلَامه غير مُحَرر وَكَأَنَّهُ قلد أَصْحَاب الْأَطْرَاف وَالله أعلم
وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا حجاج عَن ابْن جريج قَالَ قَالَ سُلَيْمَان بن مُوسَى أَخْبرنِي زبيد أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ أَتَى أَهله فَوجدَ قَصْعَة من قديد الْأَضَاحِي فَأَبَى أَن يَأْكُلهُ فَأَتَى قَتَادَة بن النُّعْمَان فَأخْبرهُ أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ فَقَالَ (إِنِّي كنت أَمرتكُم أَلا تَأْكُلُوا الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاثَة أَيَّام وَإِنِّي أحله لكم فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُم وَلَا تَبِيعُوا لُحُوم الْهَدْي وَالْأَضَاحِي وكلوا وتصدقوا وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا وَلَا تَبِيعُوهَا وَإِن أطعمْتُم من لَحمهَا فَكُلُوا إِن شِئْتُم) وَقَالَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ َ (فَالْآن كلوا وَائْتَجِرُوا وَادخرُوا)
انْتَهَى
وَفِي النِّهَايَة وَائْتَجِرُوا بِالْهَمْزَةِ أَي تصدقوا طَالِبين لِلْأجرِ وَلَا يجوز فِيهِ اتَّجرُوا بِالْإِدْغَامِ لِأَن الْهمزَة لَا تُدْغَم فِي التَّاء لِأَنَّهُ من الْأجر لَا من التِّجَارَة وَقد أجَاز الْهَرَوِيّ الْإِدْغَام وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِالْحَدِيثِ أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَقد قَضَى النَّبِي ﷺ َ صلَاته فَقَالَ (من يتجر مَعَ هَذَا فَيصَلي مَعَه) وَهَذِه الرِّوَايَة تكون من التِّجَارَة لَا
[ ٢ / ٣٨٢ ]
من الْأجر
انْتَهَى كَلَامه
وَوَقع هَذَا اللَّفْظ فِي حَدِيث آخر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الزَّكَاة عَن بهز بن حَكِيم عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (كل سَائِمَة إبل فِي أَرْبَعِينَ بنت لبون وَلَا تفرق إبل عَن حِسَابهَا من أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بهَا فَلهُ أجرهَا وَمن منعهَا إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء)
انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره مُؤْتَجِرًا أَي طَالبا لِلْأجرِ
٨١٦ - الحَدِيث السَّادِس
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه صَلَّى الصُّبْح فَلَمَّا سلم قَامَ قَائِما واستقبل النَّاس بِوَجْهِهِ وَقَالَ (عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه) وتلا هَذِه الْآيَة
قلت رُوِيَ من حَدِيث خُزَيْمٌ بن فاتك وَمن حَدِيث أَيمن بن خُزَيْمٌ
فَحَدِيث خُزَيْمٌ بن فاتك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْأَقْضِيَة وَابْن ماجة فِي الْأَحْكَام من حَدِيث سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن أَبِيه عَن حبيب ابْن النُّعْمَان الْأَسدي عَن خُزَيْمٌ بن فاتك أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى صَلَاة الصُّبْح فَلَمَّا انْصَرف قَامَ قَائِما فَقَالَ (عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه) ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَرَأَ فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم
وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ
وَعَزاهُ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره لِلتِّرْمِذِي وَلم أَجِدهُ وَلَا عزاهُ ابْن عَسَاكِر فِي الْأَطْرَاف إِلَيْهِ بل عزاهُ لأبي دَاوُد وَابْن ماجة فَقَط
قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام حَدِيث خُزَيْمٌ بن فاتك لَا يَصح لِأَنَّهُ من رِوَايَة زِيَاد الْعُصْفُرِي وَهُوَ مَجْهُول عَن حبيب بن النُّعْمَان الْأَسدي وَلَا
[ ٢ / ٣٨٣ ]
يعرف بِغَيْر هَذَا وَلَا يعرف حَاله
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أَيمن بن خُزَيْمٌ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الشَّهَادَات من حَدِيث سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن فاتك بن فضَالة عَن أَيمن بن خُزَيْمٌ أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه) إِلَى آخِره سَوَاء ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث سُفْيَان بن زِيَاد وَقد اخْتلفُوا فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَن سُفْيَان بن زِيَاد وَلَا نَعْرِف لِابْنِ خُزَيْمٌ سَمَاعا من النَّبِي ﷺ َ
انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره الْحَدِيثين بِسَنَدَيْهِمَا ومتنيهما وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
٨١٧ - حَدِيث
رَوَى ابْن عمر عَن أَبِيه ﵄ أَنه أهْدَى بُخْتِيَّة طلبت مِنْهُ بثلاثمائة دِينَار فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ أَن يَبِيعهَا وَيَشْتَرِي بِثمنِهَا بدنا فَنَهَاهُ عَن ذَلِك وَقَالَ بل أهدها)
قلت تقدم أَوَائِل الْبَقَرَة فِي الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ
٨١٨ - الحَدِيث السَّابِع
وَأهْدَى رَسُول الله ﷺ َ مائَة بَدَنَة فِيهَا جمل لأبي جهل فِي أَنفه برة من ذهب
قلت وَقع فِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَرَوَاهُ غَيره قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْحَج حَدثنَا مُحَمَّد بن منهال حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع عَن ابْن إِسْحَاق بِهِ ح وَحدثنَا النُّفَيْلِي حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ قَالَ عبد الله بن أبي نجيح
[ ٢ / ٣٨٤ ]
حَدثنِي مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أهْدَى رَسُول الله ﷺ َ فِي هداياه جملا كَانَ لأبي جهل فِي رَأسه برة فضَّة قَالَ ابْن منهال برة من ذهب زَاد النُّفَيْلِي يغِيظ بِهِ الْمُشْركين
انْتَهَى
وَرَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا نصر بن عَلّي حَدثنَا أَبُو بَحر عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن مُجَاهِد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ َ أهْدَى فِي حجَّته مائَة بَدَنَة فِيهَا جمل لأبي جهل فِي أَنَفَة برة من ذهب
انْتَهَى
وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن عبد الْكَرِيم إِلَّا إِسْرَائِيل
انْتَهَى
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا النَّضر بن شُمَيْل حَدثنَا إِسْرَائِيل بِهِ وَقَالَ برة من فضَّة
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث بِسَنَد ابْن رَاهَوَيْه وَمَتنه وَنقل عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ الْبرة الْحلقَة تجْعَل فِي أنف الْبَعِير
انْتَهَى
وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي عبد الله بن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أهْدَى رَسُول الله ﷺ َ عَام الْحُدَيْبِيَة جملا لأبي جهل فِي رَأسه برة من فضَّة ليغيظ الْمُشْركين بذلك
انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى لم يذكر فِيهِ رِوَايَة الذَّهَب
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده أَن رَسُول الله ﷺ َ أهْدَى عَام الْحُدَيْبِيَة فِي هَدِيَّة جمل أبي جهل الَّذِي اسْتَلَبَ يَوْم بدر فِي أَنفه برة من فضَّة
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ فِيهِ عَلَيْهِ خشَاش من ذهب وَهُوَ الزِّمَام
وَحَدِيث الْبرة من فضَّة رُوِيَ أَيْضا من حَدِيث جَابر وَسَلَمَة بن الْأَكْوَع
فَحَدِيث جَابر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْمَغَازِي من حَدِيث زيد بن الْحباب عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ حج
[ ٢ / ٣٨٥ ]
قبل أَن يُهَاجر حجَجًا وَحج بَعْدَمَا هَاجر الْوَدَاع وَكَانَ جَمِيع مَا جَاءَ بِهِ مائَة بَدَنَة فِيهَا جمل فِي أَنفه برة من فضَّة فَنحر بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَنحر عَلّي مِنْهَا مَا غبر
انْتَهَى وَسكت عَنهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب حج النَّبِي ﷺ َ وَقَالَ تفرد بِهِ زيد بن الْحباب وَبَلغنِي عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ هَذَا خطأ وَإِنَّمَا رُوِيَ عَن الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن مُجَاهِد عَن النَّبِي مُرْسلا انْتَهَى كَلَامه
وَحَدِيث سَلمَة رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي عَن إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه قَالَ أهْدَى رَسُول الله ﷺ َ فِي الْبدن عَام الْحُدَيْبِيَة جملا كَانَ تَحت أبي جهل يَوْم بدر فِي رَأسه برة من فضَّة
انْتَهَى
وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِسَنَدِهِ وَمَتنه
٨١٩ - قَوْله وَكَانَ ابْن عمر يَسُوق الْبدن مُجَللَة بِالْقبَاطِيِّ فَيتَصَدَّق بِلُحُومِهَا وجللها
قلت رَوَاهُ مَالك فِي موطئِهِ فِي كتاب الْحَج عَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر كَانَ يُجَلل بدنه الْقبَاطِي وَالْأَنْمَاط وَالْحلَل ثمَّ يبْعَث بهَا إِلَى الْكَعْبَة يَكْسُوهَا إِيَّاهَا
انْتَهَى
قَالَ وَسَأَلت عبد الله بن دِينَار مَا كَانَ عبد الله بن عمر يصنع بِجلَال بدنه حِين كُسِيت الْكَعْبَة هَذِه الْكسْوَة قَالَ كَانَ يتَصَدَّق بهَا
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْمَنَاسِك حَدثنَا سُرَيج بن النُّعْمَان حَدثنَا فليح عَن نَافِع قَالَ كَانَ ابْن عمر يُجَلل بدنه قبل أَن تُكْسَى الْكَعْبَة الْحلَل وَالْأَنْمَاط وَالْقَبَاطِي ثمَّ يَنْزِعهَا قبل أَن يَنْحَرهَا فَيُرْسل بهَا إِلَى خَزَنَة الْكَعْبَة كسْوَة للكعبة فَلَمَّا كُسِيت الْكَعْبَة ترك ذَلِك
انْتَهَى
[ ٢ / ٣٨٦ ]
وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة حَدثنِي جدي أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن نَافِع بِلَفْظ ابْن أبي شيبَة
حَدثنِي مُحَمَّد بن يَحْيَى عَن الْوَاقِدِيّ عَن عبد الله بن عمر عَن نَافِع فَذكر نَحوه
٨٢٠ - الحَدِيث الثَّامِن
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (الْبَدنَة عَن سَبْعَة وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة)
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى أَن اسْم الْبَدنَة تخْتَص بِالْإِبِلِ
وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ نحرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِالْحُدَيْبِية الْبَدنَة عَن سَبْعَة وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة
انْتَهَى
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْأُضْحِية عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْبَقَرَة عَن سَبْعَة وَالْجَزُور عَن سَبْعَة)
انْتَهَى
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي الْحَج عَن مجَالد عَن الشّعبِيّ عَن جَابر مَرْفُوعا
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن حَفْص بن جَمِيع عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء
٨٢١ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ أَن مُشْركي مَكَّة كَانُوا يُؤْذونَ رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه أَذَى شَدِيدا وَكَانُوا يأْتونَ رَسُول الله ﷺ َ من بَين مَضْرُوب ومشجوج ويتظلمون إِلَيْهِ فَيَقُول (اصْبِرُوا فَإِنِّي لم أومر بِقِتَال) حَتَّى هَاجر
[ ٢ / ٣٨٧ ]
فأنزلت هَذِه الْآيَة أذن للَّذين يقاتلونك بَعْدَمَا نهي عَن الْقِتَال فِي نَيف وَسبعين آيَة
قلت غَرِيب جدا وَعَزاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط لِلْمُفَسِّرِينَ
٨٢٢ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه سُئِلَ عَن الْأَنْبِيَاء فَقَالَ (مائَة ألف وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ألفا قيل فكم الرُّسُل مِنْهُم قَالَ ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر جما غفيرا)
قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الأول من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن هِشَام بن يَحْيَى الغساني حَدثنَا أبي عَن جدي يَحْيَى الغساني عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَائِذ بِاللَّه عَن أبي ذَر قَالَ دخلت الْمَسْجِد فَإِذا رَسُول الله ﷺ َ جَالس وَحده فَقَالَ يَا أَبَا ذَر إِن لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّة وَإِن تحيته رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا) قَالَ فَرَكَعْتهمَا ثمَّ عدت فَجَلَست فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّك أَمرتنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاة قَالَ خير مَوْضُوع فَاسْتَكْثر أَو اسْتَقل) قلت يَا رَسُول الله أَي الْعَمَل أفضل قَالَ إِيمَان بِاللَّه وَجِهَاد فِي سَبيله) قلت يَا رَسُول الله
[ ٢ / ٣٨٨ ]
فَأَي الْمُؤمنِينَ أكمل إِيمَانًا قَالَ أحْسنهم أَخْلَاقًا) قلت يَا رَسُول الله فَأَي الْمُسلمين أسلم قَالَ من سلم النَّاس من لِسَانه وَيَده) قلت يَا رَسُول الله فَأَي الصَّلَاة أفضل قَالَ طول الْقُنُوت) قلت يَا رَسُول الله فَأَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ من هجر السَّيِّئَات) قلت يَا رَسُول الله فَمَا الصّيام قَالَ فرض مَجْزِي وَعند الله أَضْعَاف كَثِيرَة) قلت يَا رَسُول الله فَأَي الْجِهَاد أفضل قَالَ من عقر جَوَاده وَأُهْرِيقَ دَمه) قلت يَا رَسُول الله فَأَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ جهد الْمقل) قلت يَا رَسُول الله فأيما أنزل الله عَلَيْك أعظم قَالَ آيَة الْكُرْسِيّ) ثمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَر مَا السَّمَوَات السَّبع مَعَ الْكُرْسِيّ إِلَّا كحلقة ملقاة فِي فلاة وَفضل الْعَرْش عَلَى الْكُرْسِيّ كفضل الفلاة عَلَى الْحلقَة) قلت يَا رَسُول الله كم الْأَنْبِيَاء قَالَ مائَة ألف وَعِشْرُونَ ألفا) قلت يَا رَسُول الله كم الرُّسُل من ذَلِك قَالَ ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر جما غفيرا) قلت يَا رَسُول الله من كَانَ أَوَّلهمْ قَالَ آدم) قلت يَا رَسُول الله أَنَبِي مُرْسل قَالَ نعم خلقه الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيهِ من روحه) قلت يَا رَسُول الله كم أنزل الله من كتاب قَالَ مائَة كتاب وَأَرْبَعَة كتب أنزل عَلَى شِيث خَمْسُونَ صحيفَة وَأنزل عَلَى أَخْنُوخ ثَلَاثُونَ صحيفَة وَأنزل عَلَى إِبْرَاهِيم عشر صَحَائِف وَأنزل عَلَى مُوسَى قبل التَّوْرَاة عشر صَحَائِف وَأنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان) قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا كَانَت صحيفَة إِبْرَاهِيم قَالَ كَانَت أَمْثَالًا مِنْهَا أَيهَا الْملك الْمُسَلط الْمُبْتَلَى الْمَغْرُور إِنِّي لم أَبْعَثك لِتجمع الدُّنْيَا بَعْضهَا إِلَى بعض وَلَكِنِّي بَعَثْتُك لِترد عني دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنِّي لَا أردهَا وَلَو كَانَت من كَافِر وَعَلَى الْعَاقِل مَا لم يكن مَغْلُوبًا عَلَى عقله أَن يكون لَهُ سَاعَات سَاعَة يُنَاجِي فِيهَا ربه وَسَاعَة يُحَاسب فِيهَا نَفسه وَسَاعَة يتفكر فِيهَا فِي صنع الله وَسَاعَة يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ من الْمطعم وَالْمشْرَب وَنَحْوه وَعَلَى الْعَاقِل أَلا يكون ظَاعِنًا إِلَّا لثلاث تزَود لِمَعَاد وَمَرَمَّة لِمَعَاش وَلَذَّة فِي غير محرم وَعَلَى الْعَاقِل أَن يكون بَصيرًا بِزَمَانِهِ مُقبلا عَلَى شَأْنه حَافِظًا
[ ٢ / ٣٨٩ ]
لِلِسَانِهِ وَمن حسب كَلَامه من عمله قل كَلَامه إِلَّا فِيمَا يعنيه) قلت يَا رَسُول الله فَمَا كَانَت صحف مُوسَى قَالَ كَانَت عبرا كلهَا عجبت لمن أَيقَن بِالْمَوْتِ كَيفَ يفرح وَعَجِبت لمن أَيقَن بالنَّار ثمَّ هُوَ يضْحك وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْقدرِ ثمَّ هُوَ ينصب وَعَجِبت لمن رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ اطْمَأَن إِلَيْهَا وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْحِسَابِ غَدا ثمَّ لَا يعْمل قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بِتِلَاوَة الْقُرْآن وَذكر الله فَإِنَّهُ نور لَك فِي الأَرْض وَذخر لَك فِي السَّمَاء) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ إياك وَكَثْرَة الضحك فَإِنَّهُ يُمِيت الْقلب وَيذْهب بِنور الْوَجْه) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بِالصَّمْتِ إِلَّا من خير فَإِنَّهُ مطردَة للشَّيْطَان عَنْك وَعون لَك عَلَى أَمر دينك) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّة أمتِي) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ أحب الْمَسَاكِين وَجَالسهمْ) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ انْظُر إِلَى من تَحْتك وَلَا تنظر إِلَى من فَوْقك فَإِنَّهُ أَجْدَر أَلا تَزْدَرُوا نعْمَة الله) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ قل الْحق وَإِن كَانَ مرا) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ ليردك عَن النَّاس مَا تعرف من نَفسك وَكَفَى بك عَيْبا أَن تعرف من النَّاس مَا تجْهَل من نَفسك أَو تَجِد عَلَيْهِم فِيمَا تَأتي) ثمَّ ضرب بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ يَا أَبَا ذَر لَا عقل كالتدبير وَلَا ورع كَالْكَفِّ وَلَا حسب كحسن الْخلق)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل عَن يَحْيَى بن سعيد السَّعْدِيّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن عبيد بن عُمَيْر عَن أبي ذَر فَذكره بِلَفْظ ابْن حبَان سَوَاء وَسكت عَنهُ
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي أول شعب الْإِيمَان وَقَالَ إِن يَحْيَى السَّعْدِيّ ضَعِيف
انْتَهَى
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما من حَدِيث معَان بن رِفَاعَة السلَامِي عَن عَلّي بن يزِيد الدِّمَشْقِي عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن
[ ٢ / ٣٩٠ ]
وَهُوَ مولَى يزِيد بن مُعَاوِيَة السَّامِي عَن أبي أُمَامَة أَن أَبَا ذَر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ كم الْأَنْبِيَاء فَقَالَ مائَة ألف وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ألفا فَقَالَ كم المُرْسَلُونَ مِنْهُم فَقَالَ ثَلَاثمِائَة وَخَمْسَة عشر جما غفيرا)
انْتَهَى وَمَعَان وَعلي بن يزِيد وَالقَاسِم ثَلَاثَتهمْ ضعفاء
وَقد خَالف ابْن حبَان فِي هَذَا الحَدِيث أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ فَأوردهُ فِي كِتَابه الموضوعات واتهم بِهِ إِبْرَاهِيم بن هِشَام وَلَا شكّ أَنه تكلم فِيهِ أَئِمَّة الْجرْح وَالتَّعْدِيل من أجل هَذَا الحَدِيث
٨٢٣ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
حَدِيث تِلْكَ الغرانيق العلى)
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا يُوسُف بن حَمَّاد حَدثنَا أُميَّة بن خَالِد حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِيمَا أَحسب أَشك فِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ بِمَكَّة فَقَرَأَ سُورَة النَّجْم حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْله تَعَالَى أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى فَجَرَى عَلَى لِسَانه تِلْكَ الغرانيق العلى الشَّفَاعَة مِنْهَا تُرْتَجَى قَالَ فَسمع ذَلِك مُشْرِكُوا مَكَّة فسروا بذلك فَاشْتَدَّ عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأنْزل الله تَعَالَى وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقَى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته فَينْسَخ الله مَا يلقى الشَّيْطَان ثمَّ يحكم الله آيَاته
انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن النَّبِي ﷺ َ بِإِسْنَاد مُتَّصِل يجوز ذكره إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَا نعلم أحدا أسْند هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة عَن أبي بشر عَن سعيد عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا أُميَّة وَلم نَسْمَعهُ نَحن إِلَّا
[ ٢ / ٣٩١ ]
من يُوسُف بن حَمَّاد وَكَانَ ثِقَة وَغير أُميَّة يحدث بِهِ عَن أبي بشر عَن سعيد ابْن جُبَير مُرْسلا وَإِنَّمَا يعرف هَذَا الحَدِيث عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَأُميَّة ثِقَة مَشْهُور
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَلَفظه عَن سعيد بن جُبَير لَا أعلمهُ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن سعيد بن جُبَير مُرْسلا لم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
وَأخرجه الطَّبَرِيّ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَعَن قَتَادَة وَعَن أبي الْعَالِيَة
وَأخرجه أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس وَلَكِن فِيهِ عدَّة مَجَاهِيل عينا وَحَالا
وَقد أَطَالَ النَّاس الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث وَفِي الطعْن فِيهِ وَمِمَّنْ أَجَاد فِي ذَلِك القَاضِي عِيَاض فِي كتاب الشِّفَاء وَمُلَخَّص كَلَامه قَالَ وَقد توجه لبَعض الْمُلْحِدِينَ سُؤَالَات وَذكر مِنْهَا أَن النَّبِي ﷺ َ لما قَرَأَ سُورَة النَّجْم قَالَ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى قَالَ تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شَفَاعَتهَا لترتجى وَيروَى تَرْتَضِي فَلَمَّا ختم السُّورَة سجد وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْكفَّار لما سَمِعُوهُ أَثْنَى عَلَى آلِهَتهم وَفِي رِوَايَة إِن الشَّيْطَان أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانه وَأَنه ﵇ كَانَ تمنى ألو نزل عَلَيْهِ شَيْء يُقَارب بَينه وَبَين قومه وَفِي رِوَايَة أَلا ينزل عَلَيْهِ شَيْء ينفرهُمْ عَنهُ وَذكر هَذِه الْقِصَّة وَأَن جِبْرِيل ﵇ جَاءَهُ فَعرض عَلَيْهِ السُّورَة فَلَمَّا بلغ الْكَلِمَتَيْنِ فَقَالَ مَا جئْتُك بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ
فَحزن لذَلِك النَّبِي ﷺ َ فَأنْزل الله تَسْلِيَة لَهُ وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي الْآيَة وَقَوله وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَك الْآيَة ثمَّ قَالَ وَيَكْفِيك فِي توهين هَذَا الحَدِيث أَنه حَدِيث لم يُخرجهُ أحد من أهل الصِّحَّة وَلَا رَوَاهُ ثِقَة بِسَنَد سليم مُتَّصِل وَإِنَّمَا
[ ٢ / ٣٩٢ ]
أولع بِهِ وبمثله الْمُفَسِّرُونَ والمؤرخون المولعون بِكُل غَرِيب الْمُتَلَقِّفُونَ من الصُّحُف كل صَحِيح وَسَقِيم وَصدق القَاضِي بكر بن الْعَلَاء الْمَالِكِي حَيْثُ قَالَ لقد بلي النَّاس بِبَعْض أهل الْأَهْوَاء وَالتَّفْسِير وَتعلق بذلك الْمُلْحِدُونَ مَعَ ضعف نقلته واضطراب رواياته وَانْقِطَاع إِسْنَاده وَاخْتِلَاف كَلِمَاته فَقَائِل يَقُول إِنَّه فِي الصَّلَاة وَآخر يَقُول قَالَهَا فِي نَادِي قومه حِين أنزلت عَلَيْهِ السُّورَة وَأخر يَقُول قَالَهَا وَقد أَصَابَته سنة وَآخر يَقُول بل حدث نَفسه فَسَهَا وَآخر يَقُول إِن الشَّيْطَان قَالَهَا عَلَى لِسَانه وَأَنه ﵇ لما عرضهَا عَلَى جِبْرِيل قَالَ مَا هَكَذَا أقرأتك وَأخر يَقُول بل علمهمْ الشَّيْطَان أَنه ﷺ َ قَرَأَهَا فَلَمَّا بلغ النَّبِي ذَلِك قَالَ وَالله مَا هَكَذَا أنزلت) إِلَى غير ذَلِك من اخْتِلَاف الروَاة وَمن حكيت عَنهُ هَذِه الْحِكَايَة من الْمُفَسّرين وَغَيرهم لم يسندها أحد مِنْهُم وَلَا رَفعهَا إِلَى صَاحب وَأكْثر الطّرق عَنْهُم ضَعِيفَة وَالْمَرْفُوع فِيهَا حَدِيث الْبَزَّار وَقد بَين الْبَزَّار أَنه لَا يعرف من طَرِيق يجوز ذكره سُوَى مَا ذكر وَفِيه من الضعْف مَا فِيهِ عَلَيْهِ مَعَ وُقُوع الشَّك وَحَدِيث الْكَلْبِيّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ لَا تجوز رِوَايَته لكذبه وَقُوَّة ضعفه
[ ٢ / ٣٩٣ ]
وَالَّذِي مِنْهُ فِي الصَّحِيح أَنه ﵇ قَرَأَ والنجم وَهُوَ بِمَكَّة فَسجدَ وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنّ وَالْإِنْس
انْتَهَى
هَذَا توهِينه من جِهَة النَّقْل ثمَّ ذكر توهِينه من جِهَة الْمَعْنى بِوُجُوه كَثِيرَة يطول ذكرهَا
رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث يُوسُف بن حَمَّاد بِهِ عَن سعيد بن جُبَير قَالَ لَا أعلمهُ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ بِمَكَّة فَقَرَأَ سُورَة النَّجْم حَتَّى بلغ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى فَألْقَى الشَّيْطَان عَلَى لِسَانه تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شَفَاعَتهَا لترتجى فَلَمَّا بلغ آخرهَا سجد وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَأنزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي الْآيَة
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَيْضا حَدثنَا أَحْمد بن كَامِل حَدثنَا مُحَمَّد بن سعد الْعَوْفِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا عمي حَدثنَا أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ بَينا هُوَ يُصَلِّي فَقَرَأَ سُورَة النَّجْم حَتَّى بلغ فَذكر نَحوه
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث يَحْيَى بن كثير حَدثنَا الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح وَأَبُو بكر الْهُذلِيّ وَأَيوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فَذكر نَحوه
وَرَوَاهُ فِي سُورَة النَّجْم حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد حَدثنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَلّي الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الطَّيَالِسِيّ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة حَدثنَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل حَدثنَا عُثْمَان بن الْأسود عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَرَأَ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى تِلْكَ الغرانيق العلى وَشَفَاعَتهنَّ تُرْتَجَى ففرح الْمُشْركُونَ بذلك وَقَالُوا قد ذكر آلِهَتنَا فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَقَالَ اقْرَأ عَلّي مَا جئْتُك بِهِ فَقَرَأَ لَهُ كَذَلِك فَقَالَ مَا أَتَيْتُك بِهَذَا وَإِن هَذَا لمن الشَّيْطَان فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول
[ ٢ / ٣٩٤ ]
الْآيَة
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنِي يُونُس ابْن مُحَمَّد بن فضَالة الطَّفْرِيُّ عَن أَبِيه قَالَ وحَدثني كثير بن زيد عَن الْمطلب ابْن عبد الله بن حنْطَب قَالَا جلس رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا مَجْلِسا فِي نَاد من تِلْكَ الأندية حول الْكَعْبَة فَقَرَأَ عَلَى قومه والنجم إِذا هوى إِلَى آخر الْمَتْن الَّذِي قبله
٨٢٤ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
عَن عقبَة بن عَامر قلت يَا رَسُول الله أَفِي الْحَج سَجْدَتَانِ قَالَ نعم إِن لم تسجدها فَلَا تقرأهما)
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الصَّلَاة من حَدِيث عبد الله بن لَهِيعَة عَن مشرح بن هاعان عَن عقبَة بن عَامر قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَفِي الْحَج سَجْدَتَانِ قَالَ نعم وَمن لم يسجدها فَلَا يقرأهما)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأحمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَلم يُصَحِّحهُ وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا حَدِيث لم نَكْتُبهُ مُسْندًا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَعبد الله بن لَهِيعَة أحد الْأَئِمَّة وَإِنَّمَا نقم عَلَيْهِ اخْتِلَاطه فِي آخر عمره
انْتَهَى وَكَذَلِكَ التِّرْمِذِيّ قَالَ لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ
انْتَهَى
٨٢٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه رَجَعَ من بعض غَزَوَاته فَقَالَ (رَجعْنَا من الْجِهَاد الْأَصْغَر إِلَى الْجِهَاد الْأَكْبَر)
قلت غَرِيب جدا وَذكره الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد
[ ٢ / ٣٩٥ ]
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد وَهُوَ مُجَلد لطيف أخبرنَا عَلّي بن أَحْمد بن عَبْدَانِ حَدثنَا أَحْمد بن عبيد حَدثنَا تمْتَام حَدثنَا عِيسَى بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا يَحْيَى بن يعلي عَن لَيْث عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ قدم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ قوم غزَاة فَقَالَ ﵇ قدمتم خير مقدم من الْجِهَاد الْأَصْغَر إِلَى الْجِهَاد الْأَكْبَر) قيل وَمَا الْجِهَاد الْأَكْبَر قَالَ مجاهدة العَبْد هَوَاهُ)
انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا إِسْنَاد فِيهِ ضعف
انْتَهَى
وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى أَخْبرنِي حَدثنَا أَبُو مَسْعُود مُحَمَّد بن زِيَاد الْمَقْدِسِي سَمِعت إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة يَقُول لِأُنَاس جَاءُوا من الْغَزْو وَقد جئْتُمْ من الْجِهَاد الْأَصْغَر فَمَا فَعلْتُمْ فِي الْجِهَاد الْأَكْبَر قَالُوا يَا أَبَا إِسْمَاعِيل وَمَا الْجِهَاد الْأَكْبَر قَالَ جِهَاد الْقلب
انْتَهَى
٨٢٦ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْحَج أعطي من الْأجر كحجة حَجهَا وَعمرَة اعْتَمَرَهَا بِعَدَد من حج وَاعْتمر فِيمَا مَضَى وَفِيمَا بَقِي)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي سُورَة يُونُس
[ ٢ / ٣٩٦ ]