ذكر فِيهَا أَرْبَعَة أَحَادِيث
١٢٩٦ - الحَدِيث الأول قَالَ النَّبِي ﷺ َ (لَو أنْفق أحدكُم ملْء أحد ذَهَبا مَا بلغ مد أحدهم وَلَا نصيفه)
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْفَضَائِل وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي المناقب وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة فِي السّنة كلهم من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا تسبوا أَصْحَابِي فَلَو أَن أحدكُم أنْفق مثل أحد ذَهَبا مَا بلغ مد أحدهم وَلَا نصيفه)
انْتَهَى
وَنسخ الْكَشَّاف مُطَابقَة عَلَى ملْء أحد وَكَأن التَّصْحِيف من المُصَنّف
وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ شَيخنَا الْمزي فِي أَطْرَافه وَهُوَ وهم وَقع مِنْهُ فِي حَال الْكِتَابَة بِدَلِيل أَنه ذكر أَولا حَدِيث أبي مُعَاوِيَة ثمَّ ثنى بِحَدِيث جرير وَذكر الْمَتْن وَبَقِيَّة الْإِسْنَاد عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا ثمَّ ثلث بِحَدِيث وَكِيع ثمَّ ربع بِحَدِيث شُعْبَة وَلم يذكر الْمَتْن وَلَا بَقِيَّة السَّنَد عَنْهُمَا بل قَالَ عَن الْأَعْمَش بِإِسْنَاد جرير وَأبي مُعَاوِيَة بِمثل حَدِيثهمَا إِلَى آخر كَلَامه فلولا أَن إِسْنَاد جرير وَأبي مُعَاوِيَة وَاحِد لما جَمعهمَا جَمِيعًا فِي الْحِوَالَة عَلَيْهِمَا قَالَ وَالوهم تَارَة يكون فِي الْحِفْظ وَتارَة فِي القَوْل وَتارَة يكون فِي الْكِتَابَة وَالوهم هُنَا وَقع فِي الْكِتَابَة وَقد وَقع فِي بعض نسخ ابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ وهم أَيْضا
انْتَهَى
[ ٣ / ٤١٧ ]
١٢٩٧ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود قَالَ مَا كَانَ بَين إسْلَامنَا وَبَين أَن عُوتِبْنَا بِهَذِهِ الْآيَة إِلَّا أَربع سِنِين يَعْنِي قَوْله تَعَالَى ألم يَأن للَّذين آمنُوا الْآيَة
قلت أخرجه مُسلم فِي التَّفْسِير عَنهُ قَالَ مَا كَانَ بَين إسْلَامنَا وَبَين أَن عَاتَبَنَا الله بِهَذِهِ الْآيَة ألم يَأن للَّذين آمنُوا إِلَّا أَربع سِنِين
انْتَهَى
وَوهم الْحَاكِم فَرَوَاهُ فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
١٢٩٨ - الحَدِيث الثَّانِي عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إِن الله تَعَالَى أنزل أَربع بَرَكَات من السَّمَاء إِلَى الأَرْض أنزل الْحَدِيد وَالْمَاء وَالنَّار وَالْملح)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا أَبُو سُفْيَان الْحُسَيْن بن عبد الله الدهْقَان ثَنَا الْحسن بن إِسْمَاعِيل بن خلف الْخياط ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن الْفرج الْعدْل ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد بن عبد الْملك بن مَالك التَّمِيمِي عَن عبد الله بن خَليفَة عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الله تَعَالَى أنزل) إِلَى آخِره
وَهُوَ فِي الفردوس كَذَلِك من حَدِيث ابْن عمر
١٢٩٩ - الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ بعث جعفرا ﵁ فِي سبعين رَاكِبًا إِلَى النَّجَاشِيّ يَدعُوهُ فَقدم عَلَيْهِ فَدَعَاهُ فَاسْتَجَاب لَهُ فَقَالَ نَاس مِمَّن آمن من أهل مَمْلَكَته وهم أَرْبَعُونَ رجلا ائْذَنْ لنا فِي الْوِفَادَة عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأذن لَهُم فقدموا مَعَ جَعْفَر وَقد تهَيَّأ لِوَقْعَة أحد فَلَمَّا رَأَوْا مَا بِالْمُسْلِمين من خصَاصَة اسْتَأْذنُوا رَسُول الله ﷺ َ فَرَجَعُوا
[ ٣ / ٤١٨ ]
وَقدمُوا بِأَمْوَالِهِمْ فآسوا بهَا الْمُسلمين فَأنْزل الله الَّذين آتَيْنَاهُم إِلَى قَوْله وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ فَلَمَّا سمع من لم يُؤمن من أهل الْكتاب قَوْله يُؤْتونَ أجرهم مرَّتَيْنِ فَخَروا عَلَى الْمُسلمين وَقَالُوا من آمن بِكِتَابِكُمْ وَكِتَابنَا فَلهُ اجْرِ مرّة وَمن لم يُؤمن بِكِتَابِكُمْ فَلهُ أجر كأجركم فَمَا فَضلكُمْ علينا فَنزلت
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا ابْن حميد ثَنَا مهْرَان ثَنَا يَعْقُوب عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ بعث النَّبِي ﷺ َ جَعْفَر فِي سبعين رَاكِبًا إِلَى النَّجَاشِيّ يَدعُوهُ فَقدم عَلَيْهِ فَدَعَاهُ فَاسْتَجَاب لَهُ وآمن بِهِ فَلَمَّا كَانَ عِنْد انْصِرَافه قَالَ نَاس مِمَّن آمن بِهِ من أهل مَمْلَكَته وهم أَرْبَعُونَ رجلا ائْذَنْ لنا فِي الْوِفَادَة عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فقدموا مَعَ جَعْفَر عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَقد تهَيَّأ لِوَقْعِهِ أحد فَلَمَّا رَأَوْا بِالْمُسْلِمين من الْخَصَاصَة وَشدَّة الْحَال اسْتَأْذنُوا النَّبِي ﷺ َ فَقَالُوا يَا نَبِي الله إِن لنا أَمْوَالًا وَنحن نرَى مَا بِالْمُسْلِمين من الْخَصَاصَة فَإِن أَذِنت لنا انصرفنا فَجِئْنَا بِأَمْوَالِنَا فواسينا الْمُسلمين بهَا فَأذن لَهُم فانصرفوا فَأتوا بِأَمْوَالِهِمْ فَوَاسَوْا بهَا الْمُسلمين فَأنْزل الله فيهم الَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب من قبله هم بِهِ مُؤمنُونَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ وَكَانَت النَّفَقَة الَّتِي وَاسَوْا بهَا الْمُسلمين فَلَمَّا سمع أهل الْكتاب مِمَّن لم يُؤمن بقوله يُؤْتونَ أجرهم مرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا فَخَروا عَلَى الْمُسلمين فَقَالُوا يَا معشر الْمُسلمين أما من آمن منا بِكِتَابِكُمْ وَكِتَابنَا فَلهُ أجره مرَّتَيْنِ وَمن لم يُؤمن بِكِتَابِكُمْ فَلهُ أجر كَأُجُورِكُمْ فَمَا فَضلكُمْ علينا فَأنْزل الله (يأيها الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وآمنوا بِرَسُولِهِ يُؤْتكُم كِفْلَيْنِ من رَحمته) فَجعل لَهُم أَجْرَيْنِ وَزَادَهُمْ النُّور وَالْمَغْفِرَة
وَهَذَا مُرْسل
[ ٣ / ٤١٩ ]
وَذكر الثَّعْلَبِيّ عَن سعيد بن جُبَير بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من غير سَنَد
١٣٠٠ - الحَدِيث الرَّابِع عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الْحَدِيد كتب من الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي بِسَنَدِهِ الْمَعْرُوف
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
[ ٣ / ٤٢٠ ]
سُورَة المجادلة
[ ٣ / ٤٢١ ]