ذكر فِيهَا حديثين
١٢٥٥ - قَوْله
عَن عَلّي بن أبي طَالب أَنه قَالَ عَلَى الْمِنْبَر سلوني قبل أَلا تَسْأَلُونِي وَلنْ تسألوا بعدِي مثلي فَقَامَ ابْن الْكواء فَقَالَ مَا الذاريات قَالَ الرِّيَاح قَالَ فَالْحَامِلَات وقرا قَالَ السَّحَاب قَالَ فَالْجَارِيَات يسرا قَالَ الْفلك قَالَ (فَالْمُقَسِّمَات أمرا) قَالَ الْمَلَائِكَة وَكَذَا عَن ابْن عَبَّاس
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث أبي الطُّفَيْل قَالَ رَأَيْت أَمِير الْمُؤمنِينَ عَلّي بن أبي طَالب قَامَ عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ سلوني قبل أَلا تَسْأَلُونِي وَلنْ تسألوا بعدِي مثلي إِلَى آخِره سَوَاء وَزَاد قَالَ فَمن الَّذين بدلُوا نعْمَة الله كفرا وَأَحلُّوا قَومهمْ دَار الْبَوَار قَالَ مُنَافِقُو قُرَيْش انْتَهَى قَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَعبد الرَّزَّاق فِي تفسريهما
وَرَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده نَحوه مَرْفُوعا فَقَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن هَانِئ ثَنَا سعيد بن سَلام الْعَطَّار ثَنَا أَبُو بكر بن أبي سُبْرَة عَن يَحْيَى بن سعيد عَن سعيد ابْن الْمسيب قَالَ جَاءَ صبيغ بن عَسَلِي التَّمِيمِي إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَخْبرنِي عَن الذاريات ذَروا قَالَ هِيَ الرِّيَاح وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُوله مَا قلته قَالَ فَأَخْبرنِي عَن الْحَامِلَات وقرا قَالَ
[ ٣ / ٣٦٥ ]
هِيَ السَّحَاب وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُوله مَا قلته قَالَ فَأَخْبرنِي عَن الْجَارِيَات يسرا قَالَ هِيَ السفن وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُوله مَا قلته قَالَ ثمَّ أَمر بِهِ عمر فَضرب مائَة وَجعله فِي بَيت فَلَمَّا برأَ دَعَا بِهِ فَضَربهُ مائَة أُخْرَى وَحمله عَلَى قتب وَكتب إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن امْنَعْ النَّاس عَن مُجَالَسَته فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى أَتَى صبيغ أَبَا مُوسَى فَحلف لَهُ بِالْإِيمَان الْمُغَلَّظَة أَنه مَا يجد فِي نَفسه مِمَّا كَانَ يجد شَيْئا فَكتب فِي ذَلِك إِلَى عمر فَكتب عمر مَا إخَاله إِلَّا قد صدق فَخَل بَينه وَبَين النَّاس انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَإِنَّمَا ذكرته لأبين علته فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَتَى من جِهَة أبن أبي سُبْرَة فِيمَا أَحسب وَابْن أبي سبره لين الحَدِيث وَسَعِيد بن سَلام لم يكن من أَصْحَاب الحَدِيث انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث عبد الله بن مُوسَى عَن ابْن أبي سُبْرَة بِهِ سندا ومتنا
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ ثني مُحَمَّد بن سعد ثني أبي ثني عمي ثني أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى والذاريات قَالَ هِيَ الرِّيَاح (فَالْحَامِلَات وقرا) قَالَ السَّحَاب فَالْجَارِيَات قَالَ هِيَ السفن فَالْمُقَسِّمَات أمرا قَالَ هِيَ الْمَلَائِكَة انْتَهَى
١٢٥٦ - الحَدِيث الأول
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي ترده الْأكلَة وَالْأكْلَتَان وَالتَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ) قَالُوا فَمَا هُوَ قَالَ (الَّذِي لَا يجد وَلَا يتَصَدَّق عَلَيْهِ)
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي الزَّكَاة من حَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي يطوف عَلَى النَّاس فَتَردهُ اللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ) قَالُوا فَمَا الْمِسْكِين يَا رَسُول الله قَالَ (الَّذِي لَا يجد غنى يُغْنِيه وَلَا يفْطن لَهُ فَيتَصَدَّق عَلَيْهِ) انْتَهَى
[ ٣ / ٣٦٦ ]
١٢٥٧ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الذاريات أعطَاهُ الله عشر حَسَنَات بِعَدَد كل ريح هبت وَجَرت فِي الدُّنْيَا)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث نوح بن أبي مَرْيَم عَن عَلّي بن زيد عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الذاريات) إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم قي يُونُس
[ ٣ / ٣٦٧ ]
سَمُرَة الطّور
[ ٣ / ٣٦٩ ]