ذكر فِيهَا ثَمَانِيَة أَحَادِيث
١١٥٩ - الحَدِيث الأول
عَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا وضع رجله فِي الركاب قَالَ (بِسم الله) فَإِذا اسْتَوَى عَلَى الدَّابَّة قَالَ (الْحَمد لله عَلَى كل حَال (سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون) وَكبر ثَلَاثًا وَهَلل ثَلَاثًا
وَكَانَ إِذا ركب السَّفِينَة قَالَ (بِسم الله مجْراهَا مرْسَاها)
قلت
أما الأول فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْجِهَاد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي السّير من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن عَلّي بن ربيعَة قَالَ شهِدت عَلّي بن أبي طَالب أَتَى بِدَابَّة ليرْكبَهَا فَلَمَّا وضع رجله فِي الركاب قَالَ بِسم الله فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظهرهَا قَالَ الْحَمد لله ثمَّ قَالَ (سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون) ثمَّ قَالَ الله أكبر ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ الْحَمد لله ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت ثمَّ ضحك فَقيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من أَي شَيْء ضحِكت قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ فعل كَمَا فعلت ثمَّ ضحك فَقلت يَا رَسُول الله من أَي شَيْء ضحِكت فَقَالَ (إِن رَبك تَعَالَى يعجب من عبيده إِذا قَالَ اغْفِر لي ذُنُوبِي يعلم أَنه لَا يغْفر الذُّنُوب غَيْرِي) انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح انْتَهَى
[ ٣ / ٢٤٩ ]
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّانِي عشر من الْقسم الْخَامِس وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة ثَنَا مُحَمَّد بن عمرَان بن أبي لَيْلَى ثني أبي عَن ابْن أبي لَيْلَى عَن الحكم عَن عَلّي بن ربيعَة عَن عَلّي بن أبي طَالب عَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا وضع رجله فِي الركاب إِلَى آخر لفظ المُصَنّف
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِسَنَد السّنَن وَلَفظ المُصَنّف بِتَمَامِهِ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَد السّنَن وَمَتْنهَا
وَحَدِيث السَّفِينَة غَرِيب لَكِن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من قَوْله ﵇ لَا من فعله إِذْ لَا يعرف أَن النَّبِي ﷺ َ ركب السَّفِينَة قَالَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْأَيْلِي الْمُفَسّر ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الْأَيْلِي ثَنَا عبد الحميد بن الْحسن الْهِلَالِي عَن نهشل عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَمَان لأمتي من الْغَرق إِذا ركبُوا الْفلك أَن يَقُولُوا بِسم الله وَمَا قدرُوا الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ بِسم الله مجْراهَا وَمرْسَاهَا إِن رَبِّي لغَفُور رَحِيم انْتَهَى
وَرَوَاهُ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ حَدثنَا عبد الله بن وهيب الْغَزِّي ثَنَا مُحَمَّد بن أبي السّري الْعَسْقَلَانِي ثَنَا سيف بن الْحجَّاج الْكُوفِي عَن يَحْيَى بن الْعَلَاء البَجلِيّ عَن طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز عَن الْحُسَيْن بن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه سَوَاء
وَحَدِيث الدَّابَّة فِي مُسلم بعضه رَوَاهُ فِي كتاب الْحَج من حَدِيث عَلّي الْأَزْدِيّ عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا اسْتَوَى عَلَى بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون مُخْتَصر
[ ٣ / ٢٥٠ ]
١١٦٠ - قَوْله
عَن الْحُسَيْن بن عَلّي أَنه رَأَى رجلا ركب دَابَّة فَقَالَ (سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا) فَقَالَ الْحُسَيْن أَبِهَذَا أمرْتُم قَالَ وَبِمَ أمرنَا قَالَ أَن تَذكرُوا نعْمَة ربكُم كَأَنَّهُ ترك التَّحْمِيد فَنَبَّهَهُ عَلَيْهِ
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا تَمِيم بن الْمُنْتَصر ثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي هَاشم الوَاسِطِيّ عَن أبي مخلد عَن الْحُسَيْن بن عَلّي ﵄ أَنه رَأَى رجلا ركب دَابَّة فَقَالَ سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْن بن عَلّي وَبِهَذَا أمرت قَالَ فَكيف أَقُول قَالَ يَقُول الْحَمد لله الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَمن عَلّي بِمُحَمد ﷺ َ وَجَعَلَنِي فِي خير أمة أخرجت للنَّاس فَهَذِهِ النِّعْمَة يَقُول يبْدَأ بِهَذَا لقَوْله تَعَالَى ثمَّ تَذكرُوا نعْمَة ربكُم إِذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الرَّحْمَن ثَنَا سُفْيَان عَن أبي هَاشم بِهِ
١١٦١ - قَوْله
قَالَ عمر ﵁ اخْشَوْشِنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا
قلت رَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث ثَنَا أَبُو بكر ابْن عَيَّاش عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي الْعَدَبَّس الْأَسدي عَن عمر أَنه قَالَ اخْشَوْشِنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا وَاجْعَلُوا الرَّأْس رَأْسَيْنِ وَلَا تلِثوا بدار معْجزَة وَأَصْلحُوا مَثَاوِيَكُمْ وَأَخِيفُوا الْهَوَام قبل أَن تُخِيفَكُمْ انْتَهَى
وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع من الْقسم الرَّابِع عَن قَتَادَة قَالَ سَمِعت أَبَا عُثْمَان النَّهْدِيّ يَقُول أَتَانَا كتاب عمر بن الْخطاب وَنحن بِأَذربِيجَان مَعَ عتبَة بن فرقد أما بعد فَاتَّزِرُوا وَارْتَدوا وَانْتَعِلُوا إِلَى أَن قَالَ وَاخْشَوْشنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَاخْلَوْلقُوا وَارْمُوا الْأَغْرَاض وانزلوا نَزْوًا مُخْتَصرا
[ ٣ / ٢٥١ ]
١١٦٢ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَو وزنت الدُّنْيَا عِنْد الله جنَاح بعوضة لما سَقَى الْكَافِر مِنْهَا شربة مَاء)
قلت رُوِيَ من حَدِيث سهل بن سعد وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث ابْن عمر
أما حَدِيث سهل بن سعد فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث أبي حَازِم عَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شربة) انْتَهَى
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الحميد بن سُلَيْمَان عَن أبي حَازِم بِهِ وَقَالَ صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن ماجة من حَدِيث زَكَرِيَّا بن مَنْظُور عَن أبي حَازِم بِهِ وَلَفظه قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِذِي الحليفة فَإِذا هُوَ بِشَاة ميتَة شَائِلَة رجلهَا فَقَالَ (أَتَرَوْنَ هَذِه هنيَّة عَلَى صَاحبهَا وَلَو كَانَت الدُّنْيَا تزن عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا قَطْرَة أبدا) انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الرقَاق بِسَنَد ابْن ماجة وَمَتنه إِلَّا أَنه قَالَ شربة عوض قَطْرَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ وزَكَرِيا بن مَنْظُور ضَعَّفُوهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي كِتَابه بِسَنَد التِّرْمِذِيّ وَأعله بِعَبْد الحميد بن سُلَيْمَان وَقَالَ تَابعه زَكَرِيَّا بن مَنْظُور وَهُوَ دونه انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسبْعين عَن أبي معشر عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ
[ ٣ / ٢٥٢ ]
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث مُحَمَّد بن عمار بن جَعْفَر بن سعد عَن صَالح مولَى التَّوْأَمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ مَا أعْطى كَافِرًا مِنْهَا شَيْئا
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مُجَاهِد من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظ المُصَنّف لم يذكر المَاء وَأَعَادَهُ فِي تَرْجَمَة الْمعَافى بن عمرَان وَقَالَ لم يَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب من حَدِيث مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن أبي عون عَن أبي مُصعب عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا لَا أصل لَهُ من حَدِيث مَالك وَالْحمل فِيهِ عَلّي ابْن أبي عون وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِيهِ الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ ضَعِيف وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة طريقاه ضعيفان وَحَدِيث سهل أَيْضا طريقاه ضعيفان وَله طَرِيق ثَالِث رَوَاهُ صَالح بن مُوسَى عَن أبي حَازِم وَصَالح هَذَا من ولد طَلْحَة بن عبيد الله لَيْسَ بِشَيْء فِي الحَدِيث انْتَهَى
١١٦٣ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي الحَدِيث إِن موت الْفجأَة رَحْمَة لِلْمُؤمنِ وَأَخْذَة أَسف للْكَافِرِ
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا موت الْفجأَة رَاحَة لِلْمُؤمنِ وَأَخْذَة أَسف للْكَافِرِ انْتَهَى
وَقد تقدم فِي طه
[ ٣ / ٢٥٣ ]
١١٦٤ - الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ لما قَرَأَ عَلَى قُرَيْش إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم امتعضوا من ذَلِك امتعاضا شَدِيدا فَقَالَ عبد الله بن الزبعْرَى يَا مُحَمَّد أخاصة لنا ولآلهتنا أم لجَمِيع الْأُمَم فَقَالَ ﵇ (هُوَ لكم ولآلهتكم وَلِجَمِيعِ الْأُمَم) فَقَالَ خصمتك وَرب الْكَعْبَة أَلَسْت تزْعم أَن عِيسَى بن مَرْيَم نَبِي وَتثني عَلَيْهِ خيرا وَعَلَى أمه وَقد علمت أَن النَّصَارَى يَعْبُدُونَهُمَا وعزير يعبد وَالْمَلَائِكَة يعْبدُونَ فَإِن كَانَ هَؤُلَاءِ فِي النَّار فقد رَضِينَا أَن نَكُون نَحن وَآلِهَتنَا مَعَهم فَفَرِحُوا وَضَحِكُوا وَسكت رَسُول الله ﷺ َ فَأنْزل الله إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحُسْنَى الْآيَة
قلت غَرِيب وَتقدم نَحوه فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء
١١٦٥ - الحَدِيث الْخَامِس
فِي الحَدِيث إِن عِيسَى ﵇ ينزل عَلَى ثنية الْبَيْت الْمُقَدّس يُقَال لَهَا أفِيق وَعَلِيهِ ممصرتان وَشعر رَأسه دَهِين وَبِيَدِهِ حَرْبَة وَبهَا يقتل الدَّجَّال فَيَأْتِي بَيت الْمُقَدّس وَالنَّاس فِي صَلَاة الصُّبْح وَالْإِمَام يؤم بهم فَيتَأَخَّر الإِمَام فَيقدمهُ عِيسَى وَيُصلي خَلفه عَلَى شَرِيعَة مُحَمَّد ﷺ َ ثمَّ يقتل الْخِنْزِير وَيكسر الصَّلِيب وَيخرب البيع وَالْكَنَائِس وَيقتل النَّصَارَى إِلَّا من آمن بِهِ
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد وَهُوَ مفرق فِي غُضُون الْأَحَادِيث
[ ٣ / ٢٥٤ ]
فَقَوله ينزل عَلَى ثنية أفِيق عِنْد الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (يكون للْمُسلمين ثَلَاثَة أَمْصَار) وَفِيه فَيَنْحَاز الْمُسلمُونَ إِلَى عقبَة أفِيق
وَقَوله وَعليَّة ممصرتان عِنْد ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ رجل مَرْبُوع إِلَى الْحمرَة وَالْبَيَاض عَلَيْهِ ثَوْبَان مُمَصَّرَانِ الحَدِيث وَمَعْنَاهُ أَي مصبوغتان بِالْمِصْرِ وَهُوَ الْمغرَة
وَقَوله وَالنَّاس فِي صَلَاة الصُّبْح فَفِي ابْن ماجة فِي حَدِيث طَوِيل عَن أبي أُمَامَة فَبَيْنَمَا إمَامهمْ يُصَلِّي بهم الصُّبْح إِذْ نزل عِيسَى بن مَرْيَم فَرجع الإِمَام يمشي الْقَهْقَرَى لِيَتَقَدَّم عِيسَى فَيَضَع يَده بَين كَتفيهِ ثمَّ يَقُول لَهُ تقدم فصل فَإِنَّهَا لَك أُقِيمَت فَيصَلي بهم إمَامهمْ الحَدِيث
وَقَوله فَيقْتل الْخِنْزِير وَيكسر الصَّلِيب فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة
١١٦٦ - الحَدِيث السَّادِس
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا ينْزع رجل فِي الْجنَّة ثَمَرهَا إِلَّا نبت مَكَانهَا مِثْلَاهَا)
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث ثَوْبَان وَقد تقدم فِي سُورَة الْبَقَرَة
١١٦٧ - قَوْله
قيل لِابْنِ عَبَّاس قَرَأَ ابْن مَسْعُود وَنَادَوْا يَا مَال فَقَالَ مَا أشغل أهل النَّار عَن التَّرْخِيم
وَعنهُ إِنَّمَا يُجِيبهُمْ مَالك بعد ألف سنة
[ ٣ / ٢٥٥ ]
قلت
الأول غَرِيب وَرَوَى البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب إِذا قَالَ أحدكُم آمين وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وَمُسلم فِي من حَدِيث يعلي بن أُميَّة قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ عَلَى الْمِنْبَر وَنَادَوْا يَا مَالك قَالَ سُفْيَان فِي قِرَاءَة عبد الله يَا مَال انْتَهَى
وَأما الثَّانِي فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن سُفْيَان عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَنَادَوْا يَا مَالك قَالَ مكث عَنْهُم ألف سنة ثمَّ يَقُول إِنَّكُم مَاكِثُونَ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَهُوَ عِنْد الطَّبَرِيّ من قَول النَّبِي ﷺ َ وَسَيَأْتِي بعده
١١٦٨ - الحَدِيث السَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يلقى عَلَى أهل النَّار الْجُوع حَتَّى يعدل مَا هم فِيهِ من الْعَذَاب فَيَقُولُونَ ادعوا مَالِكًا فَيدعونَ مَالِكًا ليَقْضِ علينا رَبك)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي صفة جَهَنَّم من حَدِيث قُطْبَة بن عبد الْعَزِيز عَن الْأَعْمَش عَن شمر بن عَطِيَّة عَن شهر بن حَوْشَب عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يلقى عَلَى أهل النَّار الْجُوع فيعدل مَا هم فِيهِ من الْعَذَاب فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَام من ضَرِيع لَا يسمن وَلَا يُغني من جوع فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ فَيُغَاثُونَ بِطَعَام ذِي غُصَّة فَيذكرُونَ أَنهم كَانُوا يجيرون الْغصَص فِي الدُّنْيَا بِالشرابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشرابِ فَيدْفَع إِلَيْهِم الْحَمِيم بِكَلَالِيب الْحَدِيد فَإِذا دنت
[ ٣ / ٢٥٦ ]
من وُجُوههم شَوَتْ وُجُوههم فَإِذا دخلت بطونهم قطعت مَا فِي بطونهم فَيَقُولُونَ ادعوا خَزَنَة جَهَنَّم فَيَقُولُونَ ألم تَكُ تَأْتيكُمْ رسلكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بلَى قَالُوا فَادعوا وَمَا دُعَاء الْكَافرين إِلَّا فِي ضلال قَالَ فَيَقُولُونَ ادعوا مَالِكًا فَيَقُولُونَ ادعوا مَالِكًا فَيَقُولُونَ يَا مَالك ليَقْضِ علينا رَبك قَالَ فَيُجِيبهُمْ إِنَّكُم مَاكِثُونَ قَالَ الْأَعْمَش نبئت أَن بَين دُعَائِهِمْ وَإجَابَة مَالك إيَّاهُم ألف عَام فَيَقُولُونَ ادعوا ربكُم فَلَا أحد خير من ربكُم فَيَقُولُونَ رَبنَا غلبت علينا شِقْوَتنَا وَكُنَّا قوما ضَالِّينَ رَبنَا أخرجنَا مِنْهَا فَإِن عدنا فَإنَّا ظَالِمُونَ قَالَ فَيُجِيبهُمْ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون فَعِنْدَ ذَلِك يَيْأَسُوا من كل خير وَيَأْخُذُونَ فِي الزَّفِير وَالْحَسْرَة وَالْوَيْل) انْتَهَى وَسكت عَنهُ لَكِن ذكر عَن بَعضهم أَنهم لَا يَرْفَعُونَهُ قَالَ وَقُطْبَة بن عبد الْعَزِيز ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور من حَدِيث قُطْبَة بن عبد الْعَزِيز بِهِ مَرْفُوعا بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث شريك عَن الْأَعْمَش بِهِ مَوْقُوفا وَفِيه إِن بَين دُعَائِهِمْ وَإجَابَة مَالك إيَّاهُم ألف عَام من كَلَام أبي الدَّرْدَاء
وَرَوَاهُ من حَدِيث قُطْبَة بن عبد الْعَزِيز بِهِ مَرْفُوعا وَسَاقه فِيهِ من قَول النَّبِي ﷺ َ لَا من قَول الْأَعْمَش كَمَا هُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ
١١٦٩ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ (سُورَة الزخرف كَانَ مِمَّن يُقَال لَهُ يَوْم الْقِيَامَة يَا عباد لَا خوف عَلَيْكُم الْيَوْم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ ادخُلُوا الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله
[ ٣ / ٢٥٧ ]
ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الزخرف) إِلَى آخِره سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان
وَبِسَنَد الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط
[ ٣ / ٢٥٨ ]
سُورَة الدُّخان
[ ٣ / ٢٥٩ ]