[ ٢ / ٤٧١ ]
سُورَة الشُّعَرَاء
ذكر فِيهَا تِسْعَة أَحَادِيث
٩٠٧ - الحَدِيث الأول
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون صبَّتْ فِي أُذُنه الْبرم)
قلت غَرِيب جدا وَذكره ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة وَقَالَ الْبرم وَهُوَ الْكحل الْمُذَاب
٩٠٨ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ ﵇ لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ وَلَا تحلفُوا بِاللَّه وَلَا تحلفُوا إِلَّا وَأَنْتُم صَادِقُونَ)
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الْإِيمَان بِنَقص أخبرنَا أَبُو بكر بن عَلّي حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ بن معَاذ حَدثنَا أبي حَدثنَا عَوْف عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة
[ ٢ / ٤٧٣ ]
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالْأَنْدَادِ وَلَا تحلفُوا بِاللَّه إِلَّا وَأَنْتُم صَادِقُونَ)
انْتَهَى
وَرَوَى أَيْضا أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان حَدثنَا يزِيد أَنا هِشَام عَن الْحسن عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ)
انْتَهَى
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه وَكَانَت قُرَيْش تحلف بِآبَائِهَا فَقَالَ لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ)
انْتَهَى
٩٠٩ - قَوْله أَلا ترَى هِرقل حِين سَأَلَ أَبَا سُفْيَان عَن أَتبَاع رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا قَالَ ضعفاء النَّاس وَأَرَاذِلهمْ قَالَ مَا زَالَت أَتبَاع الْأَنْبِيَاء كَذَلِك
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ حَدثنِي أَبُو سُفْيَان بن حَرْب من فِيهِ إِلَى فِي قَالَ انْطَلَقت فِي الْمدَّة الَّتِي كَانَت بَيْننَا وَبَين النَّبِي ﷺ َ فَبينا أَنا بِالشَّام إِذْ جِيءَ بِكِتَاب رَسُول الله ﷺ َ إِلَى هِرقل جَاءَ بِهِ دحْيَة الْكَلْبِيّ فَدفعهُ عَظِيم بصرَى إِلَى هِرقل فَقَالَ هِرقل هَل هَا هُنَا أحد من قوم هَذَا الرجل الَّذِي يزْعم أَنه نَبِي قَالُوا نعم قَالَ أَبُو سُفْيَان فَدُعِيت فِي نفر من قُرَيْش فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وأجلسنا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ أَيّكُم أقرب نسبا مِنْهُ قَالَ أَبُو سُفْيَان فَقلت أَنا فَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ وَجعل أَصْحَابِي خَلْفي وَقَالَ لِترْجُمَانِهِ قل لَهُم إِنِّي سَائِلكُمْ عَن أَمر هَذَا الرجل الَّذِي يزْعم أَنه نَبِي ثمَّ سَأَلَهُمْ كَيفَ حسب هَذَا الرجل فِيكُم قَالَ قلت هُوَ فِينَا ذُو حسب قَالَ فَهَل كَانَ من آبَائِهِ ملك قلت لَا قَالَ فَهَل كُنْتُم تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قبل أَن يَقُول مَا قَالَ قلت لَا قَالَ من تبعه أَشْرَاف النَّاس أم ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ قلت بل ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ فَهَل يزِيدُونَ أم ينقصُونَ قَالَ قلت بل يزِيدُونَ ثمَّ قَالَ
[ ٢ / ٤٧٤ ]
لِترْجُمَانِهِ قل لَهُ إِنِّي سَأَلت عَن حَسبه فِيكُم فَزَعَمت أَنه فِيكُم ذُو حسب وَكَذَلِكَ الرُّسُل تبْعَث فِي أَحْسَاب قَومهَا وَسَأَلْتُك هَل كَانَ فِي آبَائِهِ ملك فَزَعَمت أَن لَا فَقلت لَو كَانَ فِي آبَائِهِ ملك قلت رجل يطْلب ملك آبَائِهِ وَسَأَلْتُك عَن أَتْبَاعه أَضُعَفَاء النَّاس أم أَشْرَافهم فَقلت بل ضُعَفَاؤُهُمْ وَكَذَلِكَ أَتبَاع الرُّسُل الحَدِيث بِطُولِهِ
٩١٠ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ أَنه ﵇ لما دخل مَكَّة قَالَ كل رَبًّا فِي الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع تَحت قدمي هَاتين وَأول مَا أَضَعهُ رَبًّا الْعَبَّاس)
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي الْحَج من حَدِيث جَابر بن عبد الله قَالَ مكث رَسُول الله ﷺ َ تسع سِنِين لم يحجّ ثمَّ أذن فِي النَّاس فِي السّنة الْعَاشِرَة إِلَى أَن قَالَ وكل شَيْء من أَمر الْجَاهِلِيَّة تَحت قدمي مَوْضُوع وَدِمَاء الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوعَة وَأول دم أَضَعهُ دم ابْن ربيعَة بن الْحَارِث وَربا الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع وَأول رَبًّا أَضَعهُ رَبًّا الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فَإِنَّهُ مَوْضُوع كُله) مُخْتَصرا
وغفل الطَّيِّبِيّ فَعَزاهُ لِلتِّرْمِذِي وَابْن ماجة عَن عَمْرو بن الْأَحْوَص سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فِي حجَّة الْوَدَاع أَلا إِن كل رَبًّا فِي الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع لكم رُؤُوس أَمْوَالكُم لَا تظْلمُونَ وَلَا تظْلمُونَ)
٩١١ - الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ صعد الصَّفَا فَنَادَى يَا بني عبد الْمطلب يَا بني هَاشم يَا بني عبد منَاف افْتَدَوْا أَنفسكُم يَا عَبَّاس عَم النَّبِي ﷺ َ يَا صَفِيَّة عمَّة النَّبِي إِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم)
[ ٢ / ٤٧٥ ]
وَرُوِيَ أَنه جمع بني عبد الْمطلب وهم يَوْمئِذٍ أَرْبَعُونَ رجلا الرجل مِنْهُم يَأْكُل الْجَذعَة وَيشْرب اللَّبن عَلَى رجل شَاة وَقَعْب من لبن فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى صدرُوا ثمَّ أَنْذرهُمْ فَقَالَ يَا بني عبد الْمطلب لَو أَخْبَرتكُم أَن بسفح هَذَا الْجَبَل خيلا أَكنت مصدقي قَالُوا نعم قَالَ فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد)
وَرُوِيَ أَنه قَالَ يَا بني عبد الْمطلب يَا بني هَاشم يَا بني عبد منَاف افْتَدَوْا أَنفسكُم من النَّار فَإِنِّي لَا اغني عَنْكُم من الله شَيْئا ثمَّ قَالَ يَا عَائِشَة بنت أبي بكر وَيَا حَفْصَة بنت عمر وَيَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد وَيَا صَفِيَّة عمَّة مُحَمَّد اشترين أَنْفُسكُنَّ من النَّار فَإِنِّي لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا)
قلت أما الأول وَالثَّالِث فَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين خرج رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى صعد الصَّفَا فَهَتَفَ يَا صَبَاحَاه فَقَالُوا من هَذَا الَّذِي يَهْتِف فَقَالُوا مُحَمَّد فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ يَا بني فلَان يَا بني فلَان يَا بني عبد منَاف فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ أَرَأَيْتكُم لَو أَخْبَرتكُم أَن خيلا تخرج بسفح هَذَا الْجَبَل أَكُنْتُم مصدقي قَالُوا مَا جربنَا عَلَيْك كذبا قَالَ فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد) فَقَالَ أَبُو لَهب تَبًّا لَك أَلِهَذَا جمعتنَا فَنزلت هَذِه السُّورَة تبت يدا أبي لَهب
وَرَوَى مُسلم من حَدِيث عَائِشَة قَالَت لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين قَامَ رَسُول الله عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب يَا بني عبد الْمطلب لَا أملك لكم من الله شَيْئا سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم)
[ ٢ / ٤٧٦ ]
وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَامَ النَّبِي ﷺ َ حِين نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين فَقَالَ يَا بني عبد منَاف وَيَا بني هَاشم لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا يَا عَبَّاس بن عبد الْمطلب لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَزَاد فِيهِ عَائِشَة لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا
قَالَ ابْن حبَان وَهَذَا الْخَبَر مَنْسُوخ لِأَن فِيهِ أَنه ﵇ لَا يشفع لأحد وَأَحَادِيث الشَّفَاعَة إِنَّمَا كَانَت بِالْمَدِينَةِ بعد ذَلِك
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَزَاد فِيهِ أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار
وَرَوَى الطَّبَرِيّ أَيْضا حَدِيث عَائِشَة وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة من طرق كَثِيرَة مُسندَة ومرسلة وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا ذكر حَفْصَة
لَكِن رَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين خرج رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا بني هَاشم اشْتَروا أَنفسكُم من النَّار فَإِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا) ثمَّ قَالَ يَا عَائِشَة بنت أبي بكر وَيَا حَفْصَة بنت عمر وَيَا أم سَلمَة وَيَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد وَيَا أم الزُّبَيْر عمَّة رَسُول الله اشْتَروا أَنفسكُم من النَّار فَإِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا)
وَأما الحَدِيث الثَّانِي فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي من سمع عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل وَاسْتَكْتَمَنِي اسْمه عَن ابْن عَبَّاس عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين عرفت أَنِّي إِن بادأت بهَا قومِي إِلَى أَن قَالَ فَاصْنَعْ لنا يَا عَلّي رجل شَاة عَلَى صَاع من طَعَام وَأعد لنا عس لبن ثمَّ اجْمَعْ لي بني عبد الْمطلب فَفعلت فَاجْتمعُوا وهم يَوْمئِذٍ أَرْبَعُونَ رجلا فيهم أَعْمَامه
[ ٢ / ٤٧٧ ]
أَبُو طَالب وَحَمْزَة وَالْعَبَّاس وَأَبُو لَهب فَقدمت إِلَيْهِم تِلْكَ الْجَفْنَة فَأخذ رَسُول الله ﷺ َ حذْيَة فَشَقهَا بِأَسْنَانِهِ ثمَّ رَمَى بهَا فِي نَوَاحِيهَا
وَقَالَ (كلوا بِسم الله) فَأكل الْقَوْم حَتَّى نَهِلُوا عَنهُ مَا ترَى إِلَّا آثَار أَصَابِعهم وَالله إِن كَانَ الرجل ليَأْكُل مثلهَا ثمَّ قَالَ اِسْقِهِمْ يَا عَلّي) فَجئْت بذلك الْقَعْب فَشَرِبُوا مِنْهُ حَتَّى نَهِلُوا جَمِيعًا وَالله إِن كَانَ الرجل مِنْهُم ليشْرب مثله الحَدِيث مُخْتَصرا
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق ابْن أبي شيبَة حَدثنَا شريك عَن الْأَعْمَش عَن الْمنْهَال بن عَمْرو عَن عباد بن عبد الله الْأَسدي عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ اصْنَع لي رجل شَاة عَلَى صَاع من طَعَام وَأعد قَعْبًا من اللَّبن) فَفعلت ثمَّ قَالَ اجْمَعْ لي بني عبد الْمطلب فَجمعتهمْ وهم يَوْمئِذٍ أَرْبَعُونَ رجلا فَوضعت الطَّعَام بَينهم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَإِن مِنْهُم لمن يَأْكُل الْجَذعَة وَيشْرب الْعس ثمَّ جِئْت بالقعب فَشَرِبُوا حَتَّى رووا فَقَالَ بَعضهم يرَوْنَ أَنه أَبُو لَهب مَا رَأينَا سحرًا مثل الْيَوْم ثمَّ عرض عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ مَا عرض
انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفسيريهما من حَدِيث ابْن إِسْحَاق حَدثنِي عبد الْغفار بن الْقَاسِم عَن الْمنْهَال بن عَمْرو عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل ابْن الْحَارِث بن عبد الْمطلب عَن ابْن عَبَّاس عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين فَذكره بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده بِسَنَد الطَّبَرِيّ وَمتْن أبي نعيم سَوَاء
وَقَوله فِي الْكتاب فِيهِ ثمَّ أَنْذرهُمْ فَقَالَ يَا بني عبد الْمطلب لَو أَخْبَرتكُم أَن بسفح هَذَا الْجَبَل خيلا) هُوَ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس كَمَا تقدم عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم
٩١٢ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (أَتموا الرُّكُوع وَالسُّجُود فوَاللَّه إِنِّي لأَرَاكُمْ
[ ٢ / ٤٧٨ ]
من خلف ظَهْري إِذا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَبَاقِي السِّتَّة فِي الصَّلَاة من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَتموا الرُّكُوع وَالسُّجُود فو الله إِنِّي لأَرَاكُمْ من بعد ظَهْري)
انْتَهَى وَلَفظ النَّسَائِيّ (من خلف ظَهْري إِذا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ) انْتَهَى
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة أَنه ﵇ قَالَ هَل ترَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا فو الله مَا يخْفَى عَلّي ركوعكم وَلَا سُجُودكُمْ وَإِنِّي لأركم من وَرَاء ظَهْري)
انْتَهَى
قَالَ البُخَارِيّ وَلَا خُشُوعكُمْ عوض سُجُودكُمْ
٩١٣ - الحَدِيث السَّادِس
فِي الحَدِيث الْكَلِمَة يختطفها الجني فَيَقْرَؤُهَا فِي أذن وليه فيزيد فِيهَا أَكثر من مائَة كذبة)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عَائِشَة قَالَت سَأَلَ نَاس رَسُول الله ﷺ َ عَن الْكُهَّان فَقَالَ لَهُم لَيْسُوا بِشَيْء قَالُوا يَا رَسُول الله فَإِنَّهُم يحدثُونَ أَخْبَارًا بالشَّيْء أَحْيَانًا يكون حَقًا فَقَالَ ﷺ َ تِلْكَ الْكَلِمَة من الْحق يَخْطفهَا الجني فَيقر فِي أذن وليه قر الدَّجَاجَة فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكثر من مائَة كذبة)
انْتَهَى
٩١٤ - الحَدِيث السَّابِع
عَن كَعْب بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَهُ اهجهم فوالذي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَهو أَشد عَلَيْهِم من النبل)
قلت غَرِيب
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي آخر أَبْوَاب الاسْتِئْذَان وَالنَّسَائِيّ فِي الْحَج من حَدِيث جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن ثَابت عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ دخل مَكَّة فِي عمْرَة الْقَضَاء
[ ٢ / ٤٧٩ ]
وَعبد الله بن رَوَاحَة بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُول
(خلوا بني الْكفَّار عَن سَبيله الْيَوْم نَضْرِبكُمْ عَلَى تَنْزِيله)
ضربا يزِيل الْهَام عَن مقِيله وَيذْهل الْخَلِيل عَن خَلِيله)
فَقَالَ لَهُ عمر يَا ابْن رَوَاحَة بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ وَفِي حرم الله تَقول الشّعْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ خل عَنهُ يَا عمر فَلَهو أسْرع فيهم من نضح النبل)
انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب قَالَ وَرُوِيَ أَن الَّذِي كَانَ يَقُول الشّعْر بَين يَدي النَّبِي ﷺ َ هُوَ كَعْب بن مَالك قَالَ وَهَذَا أصح عِنْد بعض أهل الحَدِيث لِأَن عبد الله بن رَوَاحَة قتل يَوْم مُؤْتَة وَإِنَّمَا كَانَت عمْرَة الْقَضَاء بعد ذَلِك
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي روق عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ قَالَ هم الْمُشْركُونَ الَّذين كَانُوا يَهْجُونَ النَّبِي ﷺ َ وَأَصْحَابه ثمَّ قَالَ إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات يَعْنِي حسانا وَعبد الله بن رَوَاحَة وَكَعب بن مَالك كَانُوا يَذبُّونَ عَن رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه بِهِجَاء الْمُشْركين
ثمَّ رَوَى من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن كَعْب بن مَالك عَن أَبِيه قَالَ لما نزلت وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ أتيت رَسُول الله ﷺ َ فَقلت يَا رَسُول الله مَاذَا ترَى فِي الشّعْر فَقَالَ إِن الْمُؤمن يُجَاهد بِسَيْفِهِ وَلسَانه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبلِ)
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة كَعْب بن مَالك أخبرنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء أَنا عبد الله بن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لكعب بن مَالك هيه) فأنشده فَقَالَ لَهو أَشد عَلَيْهِم من وَقع النبل)
انْتَهَى
وَأخرج مُسلم فِي فَضَائِل حسان عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ اهجوا قُريْشًا فَإِنَّهُ أَشد عَلَيْهَا من رشق النبل)
[ ٢ / ٤٨٠ ]
٩١٥ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يَقُول لحسان قل وروح الْقُدس مَعَك)
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي المناقب من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء بن عَازِب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لحسان اهج الْمُشْركين فَإِنَّهُ روح الْقُدس مَعَك)
انْتَهَى
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْأَحْزَاب من حَدِيث مجَالد عَن الشّعبِيّ عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَوْم الْأَحْزَاب من يحمي أَعْرَاض الْمُسلمين) فَقَالَ حسان أَنا يَا رَسُول الله قَالَ نعم اهجهم فَإِنَّهُ روح الْقُدس سيعينك عَلَيْهِم)
انْتَهَى
والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عدي بن ثَابت عَن الْبَراء أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُم اهجهم وَجِبْرِيل مَعَك)
انْتَهَى
٩١٦ - قَوْله وَقد تَلَاهَا أَبُو بكر عَلَى عمر ﵄ حِين عهد إِلَيْهِ
قلت رَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره عَن زَكَرِيَّا بن يَحْيَى الوَاسِطِيّ حَدثنَا الْهَيْثَم ابْن مَحْفُوظ أَبُو سعيد النَّهْدِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن المحبر حَدثنَا هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت كتب أبي وَصيته بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بكر بن أبي قُحَافَة عِنْد خُرُوجه من الدُّنْيَا حِين يُؤمن الْكَافِر وَيَنْتَهِي الْفَاجِر وَيصدق الْكَاذِب إِنِّي اسْتخْلفت عَلَيْكُم عمر بن الْخطاب فَإِن يعدل فَذَلِك ظَنِّي بِهِ وَإِن يجر وَيظْلم فَإِنِّي لَا أعلم الْغَيْب وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة أبي بكر أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر
[ ٢ / ٤٨١ ]
الْوَاقِدِيّ حَدثنِي أَبُو بكر بن عبد الله بن أبي سُبْرَة عَن عبد الْمجِيد بن سُهَيْل عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَأخْبرنَا بردَان بن أبي النَّضر عَن أبي النَّضر عَن مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ وَأخْبرنَا عَمْرو بن عبد الله بن عَنْبَسَة عَن عبد الله الْبَهِي دخل حَدِيث بَعضهم فِي بعض أَن أَبَا بكر الصّديق لما اسْتعزَّ بِهِ دَعَا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعُثْمَان بن عَفَّان فَقَالَ لعُثْمَان أَخْبرنِي عَن عمر بن الْخطاب فَقَالَ لَهُ أَنْت أعرف بِهِ منا وَالله مَا علمي بِهِ إِلَّا أَن سَرِيرَته أحسن من عَلَانِيَته وَلَيْسَ فِينَا جَمِيعًا مثله وَقَالَ عبد الرَّحْمَن مثل ذَلِك وَاسْتَشَارَ مَعَهُمَا سعيد بن زيد وَأسيد بن الْحضير وَغَيرهمَا من الْمُهَاجِرين فَلم يخْتَلف فِيهِ أحد فَأمر أَبُو بكر بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاس وَقَالَ لعُثْمَان بن عَفَّان اكْتُبْ فَكتب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّجِيم هَذَا مَا عهد أَبُو بكر بن أبي قُحَافَة فِي آخر عَهده بالدنيا خَارِجا مِنْهَا وَأول عَهده بِالآخِرَة دَاخِلا فِيهَا حَيْثُ يُؤمن الْكَافِر وَيَنْتَهِي الْفَاجِر وَيصدق الْكَاذِب إِنِّي اسْتخْلفت عَلَيْكُم بعدِي عمر بن الْخطاب فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا وَإِنِّي لم آل الله وَرَسُوله وديني وَإِيَّاكُم وَنَفْسِي خيرا فَإِن عدل فَذَلِك ظَنِّي بِهِ وَعلمِي فِيهِ وَإِن بدل فَلِكُل امْرِئ مَا اكْتسب وَالْخَيْر أردْت وَلَا أعلم الْغَيْب وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون فَأمر بِخَتْم الْكتاب ثمَّ رفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي لم أرد إِلَّا صَلَاحهمْ وَقد عملت فيهم بِمَا أَنْت أعلم بِهِ وَاجْتَهَدت لَهُم رَأْيِي وَوليت عَلَيْهِم خَيرهمْ وَأَقْوَاهُمْ عَلَيْهِ فَاخْلُفْنِي فيهم فَإِنَّهُم عِبَادك وَنَوَاصِيهمْ بِيَدِك أَصْلحهم لَهُ وَأَصْلحهُ لَهُم واجعله من خلفائك الرَّاشِدين يتبع هدى نبيك وَهدى الصَّالِحين بعده ثمَّ دَعَا أَبُو بكر عمر فَأَوْصَاهُ بِمَا أَوْصَى وَأمر عُثْمَان فَخرج بِالْكتاب مَخْتُومًا فَقَالَ عُثْمَان للنَّاس تُبَايِعُونَ لمن فِي هَذَا الْكتاب قَالُوا نعم فَقَالَ عَلّي قد علمنَا بِهِ هُوَ عمر بن الْخطاب فرضوا بِهِ جَمِيعًا وَقَامُوا فَبَايعُوهُ
مُخْتَصر من كَلَام طَوِيل
٩١٧ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الشُّعَرَاء كَانَ لَهُ من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من صدق بِنوح وَكذب بِهِ وَهود وَشُعَيْب
[ ٢ / ٤٨٢ ]
وَصَالح وَإِبْرَاهِيم وَبِعَدَد كل من كذب بِعِيسَى وَصدق بِمُحَمد ﷺ َ
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ
فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
[ ٢ / ٤٨٣ ]