ذكر فِيهَا أَرْبَعَة عشر حَدِيثا
١١٤٢ - قَوْله
فِي حَدِيث رقيقَة بنت ضَيْفِي فِي سقيا عبد الْمطلب أَلا وَفِيهِمْ الطّيب الطَّاهِر لذاته
قلت حَدِيث سقيا عبد الْمطلب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَلَيْسَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظ فَرَوَاهُ فِي تَرْجَمَة رقيقَة بنت أبي صَيْفِي فِي بَاب الرَّاء من مُسْند النِّسَاء حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى بن حَمَّاد الْبَرْبَرِي ثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى أَبُو السكين الطَّائِي ثَنَا عمر أبي زحر بن حصن عَن جده حميد بن منْهب ثني عُرْوَة بن مُضرس قَالَ حدث مخرمَة بن نَوْفَل عَن أمه رقيقَة بنت أبي صَيْفِي بن هَاشم وَكَانَت لِدَة عبد الْمطلب قَالَت تَتَابَعَت عَلَى قُرَيْش سنُون أَمْحَلت الضَّرع وأدقت الْعظم فَبينا أَنا رَاقِدَة إِذا هَاتِف يصْرخ بِصَوْت صَحِلَ يَقُول معشر قُرَيْش إِن هَذَا النَّبِي الْمَبْعُوث قد أَظَلَّتْكُم أَيَّامه وَظَهَرت أَعْلَامه فَحَيَّهَلا بِالْحَيَاءِ وَالْخصب أَلا فانظروا رجلا مِنْكُم أَبيض وَسِيطًا جِسَامًا عظاما أَوْطَفُ الْأَهْدَاب سهل الْخَدين أَشمّ الْعرنِين لَهُ فَخر يَكْظِم عَلَيْهِ وَسنة يهدي إِلَيْهِ فَلْيخْلصْ هُوَ وَولده وليهبط إِلَيْهِ من كل بطن رجل فليشنوا من المَاء وليمسوا من الطّيب وليستلموا الرُّكْن ثمَّ ليرقوا أَبَا قبيس ثمَّ ليَدع الرجل ثمَّ ليؤمن من الْقَوْم فَأَصْبَحت مَذْعُورَة قد أقشعر جلدي وَوَلِهَ عَقْلِي فَاقْتَصَصْت رُؤْيَايَ ثمَّ نمت فِي شعاب مَكَّة فوالحرمة وَالْحرم مَا بَقِي بهَا أبطحي إِلَّا قَالَ هَذَا شِيمَة الْفرج هَذَا شيبَة الْحَمد وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رجال قُرَيْش وَهَبَطَ إِلَيْهِ من كل بطن رجل فَشُنُّوا
[ ٣ / ٢٣٣ ]
من المَاء وَمَسُّوا من الطّيب ثمَّ مَسُّوا واستلموا الرُّكْن ثمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قبيس وَاصْطَفُّوا حوله حَتَّى اسْتَووا بِذرْوَةِ الْجَبَل قَامَ عبد الْمطلب وَمَعَهُ رَسُول الله ﷺ َ غُلَام قد أَيفع أَو كرب فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ سَاد الْخلَّة وَكَاشف الْكُرْبَة أَنْت معلم غير معلم وَمَسْئُول غير مبخل وَهَذِه عبيدك وإماؤك بِعَذِرَاتٍ حَرمك يَشكونَ إِلَيْك سنتهمْ أذهبت الْخُف وأمحقت الظلْف اللَّهُمَّ فَأمْطر علينا مُغْدِقًا مربعًا قَالَت فَوَرَبِّ الْكَعْبَة مَا انصرفوا حَتَّى تَفَجَّرَتْ السَّمَاء بِمَائِهَا واكتظ الْوَادي بثجيجه وَسمعت شَيْخَانِ قُرَيْش وجلتها عبد الله بن جدعَان وَحرب بن أُميَّة وَهِشَام بن الْمُغيرَة يَقُولُونَ لعبد الْمطلب هَنِيئًا لَك أَبَا الْبَطْحَاء وَقَالَت رقيقَة
(بِشَيْبَة الْحَمد أسْقَى الله بَلْدَتنَا وَقد فَقدنَا الْحَيَاة واجلوذ الْمَطَر)
(فجَاء بِالْمَاءِ جَوْنِي لَهُ سبل سَحا فَعَاشَتْ بِهِ الْأَنْغَام وَالشَّجر)
(منا من الله باليمون طَائِره وَخير من بشرت يَوْمًا بِهِ مُضر)
(مبارك الْأَمر يُسْتَسْقَى الْغَمَام بِهِ مَا فِي الْأَنَام لَهُ عدل وَلَا خطر)
وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهُ
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أَنا هِشَام بن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ ثني الْوَلِيد بن عبد الله بن جَمِيع عَن ابْن لعبد الرَّحْمَن بن موهب بن رَبَاح الْأَشْعَرِيّ حَلِيف بني زهرَة عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي مخرمَة بن نَوْفَل بِهِ
١١٤٣ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَنه لما نزلت قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى قيل يَا رَسُول الله من قربتك الَّذين وَجَبت علينا مَوَدَّتهمْ قَالَ (عَلّي وَفَاطِمَة وَأَبْنَاؤُهُمَا)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثَنَا
[ ٣ / ٢٣٤ ]
حَرْب بن الْحسن الطَّحَّان ثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر عَن قيس بن الرّبيع عَن الْأَعْمَش عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى قَالُوا يَا رَسُول الله إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفسيريهما ثَنَا عَلّي بن الْحُسَيْن ثَنَا رجل سَمَّاهُ ثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر بِهِ سَوَاء وحسين الْأَشْقَر شيعي مختلق
وَذكر نزُول هَذِه الْآيَة فِي الْمَدِينَة بعيد فَإِنَّهَا مَكِّيَّة وَلم تكن إِذْ ذَاك لفاطمة أَوْلَاد بِالْكُلِّيَّةِ فَأَنَّهَا لم تتَزَوَّج بعلي إِلَّا بعد بدر من السّنة الثَّانِيَة وَالْحق تَفْسِير الْآيَة بِمَا فَسرهَا حبر الْأمة ابْن عَبَّاس أخرجه البُخَارِيّ من رِوَايَة طَاوس عَنهُ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله تَعَالَى إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى فَقَالَ سعيد بن جُبَير قربى آل مُحَمَّد فَقَالَ ابْن عَبَّاس عجلت إِن النَّبِي ﷺ َ لم يكن بطن من قُرَيْش إِلَّا كَانَ لَهُم فِيهِ قرَابَة فَقَالَ إِلَّا أَن يصلوا مَا بيني وَبَيْنكُم من الْقَرَابَة انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب مَنَاقِب الشَّافِعِي عَن حَرْب بن الْحسن بن الطَّحَّان بِهِ سندا ومتنا
ثمَّ أخرجه عَن مُحَمَّد بن حدير ثَنَا الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْمُنْذر ثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر فَذكره مَوْقُوفا
١١٤٤ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ عَن عَلّي ﵁ قَالَ شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ حسد النَّاس لي فَقَالَ (أما ترْضَى أَن تكون رَابِع أَرْبَعَة أول من يدْخل الْجنَّة أَنا وَأَنت وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَأَزْوَاجنَا عَن أَيْمَاننَا وَشَمَائِلنَا وَذُرِّيَّتنَا خلف أَزوَاجنَا)
[ ٣ / ٣٣٥ ]
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِنَقص يسير ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْحَاق التسترِي ثَنَا يَحْيَى الْحمانِي ثَنَا منْدَل بن عَلّي عَن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع عَن أَبِيه عَن جده أبي رَافع أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لعَلي (إِن أول أَرْبَعَة يدْخلُونَ الْجنَّة أَنا وَأَنت وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَذُرِّيَّاتنَا خلف ظُهُورنَا وَأَزْوَاجنَا خلف ذرياتنا شِيعَتِنَا عَن أَيْمَاننَا وَعَن شَمَائِلنَا) انْتَهَى
حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد المري الْقَنْطَرِي ثَنَا حَرْب بن الْحسن الطَّحَّان ثَنَا يَحْيَى بن يعلي عَن مُحَمَّد بن عبيد الله بِهِ
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا أَبُو مَنْصُور الحمشادي ثَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثني أَبُو بكر بن مَالك ثني مُحَمَّد بن يُونُس ثَنَا عبيد الله بن عَائِشَة ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَمْرو عَن عمر بن مُوسَى عَن زيد بن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن أَبِيه عَن جده عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ إِلَى آخِره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
١١٤٥ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (حرمت الْجنَّة عَلَى من ظلم أهل بَيْتِي وَآذَانِي فِي عِتْرَتِي وَمن اصْطنع صَنِيعَة إِلَى أحد من ولد عبد الْمطلب وَلم يُجَازِهِ عَلَيْهَا فَأَنا أُجَازِيهِ عَلَيْهَا إِذا لَقِيَنِي يَوْم الْقِيَامَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا يَعْقُوب بن السّري ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَفِيد ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن عَامر أَنا أبي ثَنَا عَلّي بن مُوسَى الرِّضَا ثني أبي مُوسَى ابْن جَعْفَر أَنا أبي جَعْفَر بن مُحَمَّد أَنا أبي مُحَمَّد بن عَلّي ثني أبي عَلّي بن الْحُسَيْن ثني أبي الْحُسَيْن بن عَلّي ثني أبي عَلّي بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (حرمت الْجنَّة) إِلَى آخِره
[ ٣ / ٣٣٦ ]
١١٤٦ - الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ أَن الْأَنْصَار قَالُوا فعلنَا وَفعلنَا كَأَنَّهُمْ افْتَخرُوا فَقَالَ عَبَّاس أَو ابْن عَبَّاس لنا الْفضل عَلَيْكُم يَا معشر الْأَنْصَار فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ فَأَتَاهُم فِي مجَالِسهمْ فَقَالَ (يَا معشر الْأَنْصَار ألم تَكُونُوا أَذِلَّة فَأَعَزكُم الله بِي) قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله (ألم تَكُونُوا ضلالا فَهدَاكُم الله بِي) قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ (أَفلا تُجِيبُونِي) قَالُوا مَا نقُول يَا رَسُول الله قَالَ (أَلا تَقولُونَ ألم يخْرجك قَوْمك فَآوَيْنَاك أولم يُكذِّبُوك فَصَدَّقْنَاك أولم يَخْذُلُوك فَنَصَرْنَاك) قَالَ فَمَا زَالَ يَقُول حَتَّى جثوا عَلَى الركب وَقَالُوا أَمْوَالنَا وَمَا فِي أَيْدِينَا لله وَرَسُوله فَنزلت
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا أَبُو كريب ثَنَا مَالك بن إِسْمَاعِيل ثَنَا عبد السَّلَام ثَنَا يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَت الْأَنْصَار فعلنَا وَفعلنَا كَأَنَّهُمْ افْتَخرُوا فَقَالَ ابْن عَبَّاس أَو الْعَبَّاس شكّ عبد السَّلَام لنا الْفضل عَلَيْكُم إِلَى آخِره قَالَ فَنزلت قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى
انْتَهَى
وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره عَن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن عبد الْمُؤمن ابْن عَلّي عَن عبد السَّلَام عَن يزِيد بن أبي زِيَاد مثله
وَفِي نزُول هَذِه الْآيَة بِالْمَدِينَةِ نظر فَإِن السُّورَة مَكِّيَّة وَلَيْسَ يظْهر من هَذِه الْآيَة وَهَذَا السِّيَاق مُنَاسبَة فَالله أعلم
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن عبد السَّلَام بن حَرْب عَن يزِيد ابْن أبي زِيَاد بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ ثَنَا عبد السَّلَام
[ ٣ / ٢٣٧ ]
ابْن حَرْب عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سمع النَّبِي ﷺ َ شَيْئا فَخَطب فَقَالَ للْأَنْصَار (ألم تَكُونُوا أَذِلَّة فَأَعَزكُم الله) إِلَى آخِره وَقَالَ لم يروه عَن يزِيد إِلَّا عبد السَّلَام
١١٤٧ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد مَاتَ شَهِيدا أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد مَاتَ مغفورا لَهُ أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد مَاتَ تَائِبًا أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد مَاتَ مُؤمنا مُسْتَكْمل الْإِيمَان أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد بشره ملك الْمَوْت بِالْجنَّةِ ثمَّ مُنكر وَنَكِير أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد يزف إِلَى الْجنَّة كَمَا تزف الْعَرُوس إِلَى بَيت زَوجهَا أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد فتح الله لَهُ فِي قَبره بَابَيْنِ إِلَى الْجنَّة أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد جعل الله قَبره مَزَار مَلَائِكَة الرَّحْمَة أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد مَاتَ عَلَى السّنة وَالْجَمَاعَة أَلا وَمن مَاتَ عَلَى بغض آل مُحَمَّد جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله أَلا وَمن مَاتَ عَلَى بغض آل مُحَمَّد مَاتَ كَافِرًا أَلا وَمن مَاتَ عَلَى بغض مُحَمَّد لم يشم رَائِحَة الْجنَّة)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ اُخْبُرْنَا عبد الله بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحسن الْبَلْخِي ثَنَا يَعْقُوب بن يُوسُف بن إِسْحَاق ثَنَا مُحَمَّد بن أسلم الطوسي ثَنَا يعلي ابْن عبيد عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد فَذكره سَوَاء
[ ٣ / ٢٣٨ ]
١١٤٨ - الحَدِيث السَّادِس
رُوِيَ أَن الْأَنْصَار أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ بِمَال جَمَعُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُول الله هدَانَا الله بك وَأَنت ابْن أُخْتنَا وتعروك نَوَائِب وَحُقُوق وَمَا لَك سَعَة فَاسْتَعِنْ بِهَذَا عَلَى مَا يَنُوبك فَنزلت ورده
قلت غَرِيب
وَنَقله الثَّعْلَبِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن الْأَنْصَار أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ إِلَى آخِره من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِمَعْنَاهُ فَقَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد وَهُوَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْزُوق ثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر ثَنَا نصير بن زِيَاد عَن عُثْمَان بن أبي الْيَقظَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَت الْأَنْصَار فِيمَا بَينهم لَو جَمعنَا لرَسُول الله ﷺ َ مَالا فَبسط يَدَيْهِ لَا يحول بَينه وَبَين أحد فَأتوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا أردنَا أَن نجمع لَك من أَمْوَالنَا فَأنْزل الله قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى فَخَرجُوا مُخْتَلفين فَقَالَ بَعضهم ألم تروا إِلَى مَا قَالَ رَسُول الله وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا قَالَ هَذَا لِيُقَاتل عَن أهل بَيته وَيَنْصُرهُمْ فَأنْزل الله أم يَقُولُونَ افتَرَى عَلَى الله كذبا إِلَى قَوْله وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده فَعرض لَهُم بِالتَّوْبَةِ انْتَهَى
١١٤٩ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ ﷺ َ (أخوف مَا أَخَاف عَلَى أمتِي زهرَة الدُّنْيَا وَكَثْرَتهَا)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون
[ ٣ / ٢٣٩ ]
ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أخوف مَا أَخَاف عَلَى أمتِي زهرَة الدُّنْيَا وَكَثْرَتهَا) وَكَانَ يُقَال خير الرزق مَا لَا يُطْغِيك وَلَا يُلْهِيك انْتَهَى
وَذكر الثَّعْلَبِيّ عَن قَتَادَة من غير سَنَد
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم من زهرَة الدُّنْيَا وَزينتهَا) ذكره البُخَارِيّ فِي مَوَاضِع وَمُسلم فِي الزَّكَاة
١١٥٠ - قَوْله
وَعَن عمر ﵁ أَنه قيل لَهُ اشْتَدَّ الْقَحْط وَقَنطَ النَّاس فَقَالَ مُطِرُوا إِذن وَقَرَأَ وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث من بعد مَا قَنطُوا
قلت رَوَاهُ عبد الرازق فِي تَفْسِيره أَنا معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث من بعد مَا قَنطُوا قَالَ ذكر لنا أَن رجلا أَتَى عمر ابْن الْخطاب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قحط الْمَطَر وَقَنطَ النَّاس فَقَالَ مُطِرُوا إِذن انْتَهَى
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث روح ثَنَا سعيد عَن قَتَادَة فَذكره وَزَاد ثمَّ قَرَأَ وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث من بعد مَا قَنطُوا الْآيَة
١١٥١ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مَا من اخْتِلَاج عرق وَلَا خدش عود وَلَا نكبة حجر إِلَّا بذنب وَلما يعْفُو الله عَنهُ أَكثر)
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان لم يذكر فِيهِ الْحجر فَقَالَ فِي الْبَاب السّبْعين مِنْهُ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا أَبُو جَعْفَر الْمُنَادِي ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد ثَنَا شَيبَان عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن
[ ٣ / ٢٤٠ ]
رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَقُول (لَا يصب ابْن آدم خدش عود وَلَا عَثْرَة قدم وَلَا اخْتِلَاج عرق إِلَّا بذنب وَمَا يعْفُو الله عَنهُ أَكثر) انْتَهَى قَالَ وَهَذَا مُرْسل وَقد رَوَاهُ الْحسن عَن النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى
قلت رَوَاهُ كَذَلِك عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَنا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن إِسْمَاعِيل ابْن مُسلم عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ (مَا من خدش عود وَلَا عَثْرَة قدم وَلَا اخْتِلَاج عرق إِلَّا بذنب وَمَا يعْفُو الله عَنهُ أَكثر) ثمَّ قَرَأَ وَمَا أَصَابَتْكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره حَدثنَا عَمْرو بن عبد الله الأودي ثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم بِهِ
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث احْمَد بن عبد الْجَبَّار ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم بِهِ فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أَنا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة فَذكر بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن بكير عَن ابْن فُضَيْل عَن الصَّلْت بن بهْرَام عَن أبي وَائِل عَن الْبَراء عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره بِلَفْظ عبد الرَّزَّاق سَوَاء
١١٥٢ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن عَلّي ﵁ وَقد رَفعه من عُفيَ عَنهُ فِي الدُّنْيَا عُفيَ عَنهُ فِي الْآخِرَة وَمن عُوقِبَ فِي الدُّنْيَا لم يثن عَلَيْهِ الْعقُوبَة فِي الْآخِرَة
قلت رَوَى ابْن ماجة مَعْنَاهُ فِي سنَنه فِي كتاب الْحُدُود من حَدِيث يُونُس ابْن أبي إِسْحَاق عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي جُحَيْفَة عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من أصَاب ذَنبا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ بِهِ فَالله أعدل من أَن يثني عَلَى عَبده
[ ٣ / ٢٤١ ]
عُقُوبَته وَمن أذْنب ذَنبا فَستر الله عَلَيْهِ وَعَفا عَنهُ فَالله أكْرم من أَن يعود فِي شَيْء عَفى عَنهُ) انْتَهَى
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة بِإِسْنَاد مُتَّصِل ثَابت انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي آخر الْحُدُود وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ وَيُونُس ابْن أبي إِسْحَاق السبيعِي فِيهِ مقَال
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عِيسَى بن يُونُس عَن إِسْمَاعِيل ابْن عبد الْملك بن أبي الصَّغِير الْمَكِّيّ عَن يُونُس بن حباب عَن عَلّي مَرْفُوعا بِلَفْظ الْحَاكِم
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
١١٥٣ - قَوْله
عَن الْحسن قَالَ مَا تشَاور قوم قطّ إِلَّا هُدُوا لأَرْشَد أَمرهم
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْأَدَب ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن عَن إِيَاس بن دَغْفَل قَالَ قَالَ الْحسن فَذكره
وَعَن ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي كتاب الزّهْد لِأَبِيهِ بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب ثَنَا آدم بن أبي إِيَاس ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن الْحسن أَنه قَالَ وَالله مَا تشَاور قوم إِلَّا هُدُوا لأَفْضَل مَا يحضر بهم ثمَّ تَلا وَأمرهمْ شُورَى بَينهم انْتَهَى
[ ٣ / ٢٤٢ ]
وَذكره المُصَنّف فِي سُورَة آل عمرَان مَرْفُوعا وَذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ للبيهقي بِمَعْنَاهُ
١١٥٤ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد من كَانَ لَهُ عَلَى الله أجر فَليقمْ فَيقوم خلق فَيُقَال لَهُم مَا أجركُم عَلَى الله فَيَقُولُونَ نَحن الَّذين عَفَوْنَا عَمَّن ظلمنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة بِإِذن الله تَعَالَى)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع وَالْخمسين وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من حَدِيث يَحْيَى بن خلف أبي سَلمَة الْبَاهِلِيّ ثَنَا الْفضل بن يسَار عَن غَالب الْقطَّان عَن الْحسن عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِذا وقف الْعباد لِلْحسابِ يُنَادي مُنَاد لَهُم من كَانَ أجره عَلَى الله فَلْيدْخلْ الْجنَّة فَيُقَال وَمن ذَا الَّذِي أجره عَلَى الله فَيَقُول الْعَافُونَ عَن النَّاس فَقَامَ كَذَا وَكَذَا فَدَخَلُوهَا بِغَيْر حِسَاب) انْتَهَى
وَزَاد الْبَيْهَقِيّ ثمَّ قَرَأَ فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره عَلَى الله انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي كِتَابه وَأعله بِالْفَضْلِ بن يسَار وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَقد رَوَى من غير هَذَا الْوَجْه بِإِسْنَاد أصلح من هَذَا انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الله الْعدْل ثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن بشر ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن جَعْفَر بن جلاس الدِّمَشْقِي ثَنَا أَبُو عبد الْملك أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن بشر الْقرشِي ثَنَا زُهَيْر بن عباد الرواسِي ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة) إِلَى آخِره إِلَّا أَنه قَالَ عوض فَيقوم خلق فَيقوم عنق كَبِير
[ ٣ / ٢٤٣ ]
وَكَذَلِكَ أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْملك الدِّمَشْقِي ثَنَا زُهَيْر بن عباد بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي الْبَاب السَّادِس وَالْخمسين من حَدِيث خلف بن هِشَام ثَنَا أَبُو الْمطرف مُغيرَة الشَّامي عَن الْعَرْزَمِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِذْ جمع الله الْخَلَائق يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد أَيْن أهل الْفضل فَيقوم نَاس وهم يسير فَيَنْطَلِقُونَ سرَاعًا إِلَى الْجنَّة فَتَلقاهُمْ الْمَلَائِكَة فَيَقُولُونَ إِنَّا نَرَاكُمْ سرَاعًا إِلَى الْجنَّة فَمن أَنْتُم فَيَقُولُونَ نَحن أهل الْفضل فَيَقُولُونَ وَمَا فَضلكُمْ فَيَقُولُونَ كُنَّا إِذا ظلمنَا صَبرنَا وَإِذا أُسِيء علينا حملنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة فَنعم أجر العاملين) انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ مَتنه غَرِيب وَإِسْنَاده ضَعِيف
١١٥٥ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَن زَيْنَب أسمعت عَائِشَة ﵂ بِحَضْرَة النَّبِي ﷺ َ وَكَانَ يَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي فَقَالَ ﵇ لعَائِشَة (دُونك فَانْتَصِرِي)
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ بتغيير يسير من حَدِيث خَالِد بن سَلمَة عَن الْبَهِي عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا علمت حَتَّى دخلت عَلّي زَيْنَب بِغَيْر إِذن وَهِي غَضْبَى ثمَّ قَالَت لرَسُول الله ﷺ َ حَسبك إِذا قلبت لَك ابْنة أبي بكر ذويبتيها ثمَّ أَقبلت عَلّي فَأَعْرَضت عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِي ﷺ َ (دُونك فَانْتَصِرِي) فَأَقْبَلت عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتهَا قد يبس رِيقهَا فِي فِيهَا مَا ترد عَلَى شَيْئا فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يَتَهَلَّل وَجهه انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه فِي النِّكَاح كَذَلِك إِلَّا أَنه قَالَ أَقبلت لَك بنية أبي بكر ذُرَيْعَتَيْهَا
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده وَقَالَ زيبعتيها
[ ٣ / ٢٤٤ ]
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل ولين خَالِد بن سَلمَة وَنقل عَن ابْن معِين أَنه قَالَ فِيهِ كَانَ ثِقَة إِلَّا أَنه كَانَ يبغض عليا
وَمَعْنَاهُ فِي سنَن أبي دَاوُد رَوَاهُ فِي كتاب الْأَدَب من حَدِيث عَلّي بن زيد ابْن جدعَان عَن أم مُحَمَّد امْرَأَة أَبِيه زيد بن جدعَان عَن عَائِشَة قَالَت دخل عَلّي رَسُول الله ﷺ َ وَعِنْدنَا زَيْنَب بنت جحش إِلَى أَن قَالَ فَأَقْبَلت زَيْنَب تقحم لعَائِشَة فَنَهَاهَا ﵇ فَأَبت أَن تَنْتَهِي فَقَالَ لعَائِشَة (سبيهَا) فَسَبَّتْهَا فَغَلَبَتْهَا مُخْتَصر وَعلي بن زيد بن جدعَان لَا يحْتَج بِهِ وَأم مُحَمَّد هَذِه مَجْهُولَة
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره الْحَدِيثين الْمَذْكُورين بِسَنَدَيْهِمَا وَمَتْنهمَا سَوَاء
١١٥٦ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن الْيَهُود قَالُوا للنَّبِي ﷺ َ أَلا تكلم الله وَتنظر إِلَيْهِ فَإنَّا لن نؤمن لَك حَتَّى تفعل ذَلِك فَقَالَ (لم ينظر مُوسَى إِلَى الله) فأنزلت وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا
١١٥٧ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن عَائِشَة من زعم أَن مُحَمَّدًا رَأَى ربه فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة ثمَّ قَالَت أولم تسمعوا ربكُم وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا الْآيَة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت ثَلَاث من تكلم بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة من زعم أَن مُحَمَّدًا رَأَى ربه فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة ثمَّ قَرَأت لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار وَمَا كَانَ لبشر أَن، يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من
[ ٣ / ٢٤٥ ]
وَرَاء حجاب) وَمن زعم أَن مُحَمَّدًا يعلم مَا فِي غَد الْغَيْب فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة ثمَّ قَرَأت وَمَا تَدْرِي نَفْس مَاذَا تكسب غَدا وَمن زعم أَن مُحَمَّدًا كتم شَيْئا مِمَّا أوحى إِلَيْهِ ربه فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة ثمَّ قَرَأت يأيها الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك الْآيَة انْتَهَى
وَتقدم فِي الْأَحْزَاب
١١٥٨ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ حم عسق كَانَ مِمَّن تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ويسترحمون لَهُ)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ حم عسق كَانَ مِمَّن تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَتَرَحَّمُونَ عَلَيْهِ) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَلَفظ المُصَنّف
[ ٣ / ٢٤٦ ]
سُورَة الزخرف
[ ٣ / ٢٤٧ ]