[ ٢ / ٤٥٥ ]
سُورَة الْفرْقَان
ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا
٨٩٤ - الحَدِيث الأول
قَالَ ﵇ (لَا ترَاءَى ناراهما)
قلت تقدم فِي الْمَائِدَة
٨٩٥ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَن عقبَة بن أبي معيط صنع طَعَاما ودعا رَسُول الله ﷺ َ فَأَبَى أَن يَأْكُل من طَعَامه حَتَّى ينْطق بِالشَّهَادَتَيْنِ وَكَانَ أبي بن خلف صديقه فَعَاتَبَهُ وَقَالَ صَبَأت يَا عقبَة قَالَ لَا وَلَكِن آلَى أَلا يَأْكُل من طَعَامي وَهُوَ فِي بَيْتِي فَاسْتَحْيَيْت مِنْهُ فَشَهِدت لَهُ وَالشَّهَادَة لَيست فِي نَفسِي فَقَالَ وَجْهي من وَجهك حرَام إِن لقِيت مُحَمَّدًا فَلم تطَأ قَفاهُ وتبزق فِي وَجهه وتلطم عينه فَوَجَدَهُ سَاجِدا فِي دَار الندوة فَفعل ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله لَا أَلْقَاك خَارِجا من مَكَّة إِلَّا عَلَوْت رَأسك بِالسَّيْفِ) فَقتل يَوْم بدر أَمر عليا ﵁ بقتْله
وَقيل قَتله عَاصِم بن ثَابت بن أَفْلح الْأنْصَارِيّ وَقَالَ يَا مُحَمَّد إِلَى من الصبية قَالَ إِلَى النَّار) وَطعن رَسُول الله ﷺ َ أَبَيَا بِأحد فَرجع إِلَى مَكَّة فَمَاتَ وَفِيهِمَا نزلت وَيَوْم يعَض الظَّالِم عَلَى
[ ٢ / ٤٥٧ ]
يَدَيْهِ) الْآيَة
قلت رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ بِنَقص يسير فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة فِي فصل الْغَزَوَات وَهُوَ الْفَصْل الثَّامِن وَالْعشْرُونَ فَقَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْقمرِي الْبزورِي حَدثنَا أَحْمد بن فرج حَدثنَا أَبُو عمر الدوري حَدثنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ عقبَة بن أبي معيط لَا يقدم من سفر إِلَّا صنع طَعَاما فَجمع عَلَيْهِ أهل مَكَّة قَالَ وَكَانَ يكثر مجالسة النَّبِي ﷺ َ وَيُعْجِبهُ حَدِيثه وَلَكِن تغلب عَلَيْهِ الشَّقَاء فَقدم ذَات يَوْم من سفر فَصنعَ طَعَاما ثمَّ دَعَا رَسُول الله ﷺ َ إِلَى طَعَامه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ مَا أَنا بِالَّذِي آكل من طَعَامك حَتَّى تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله) فَقَالَ لَهُ يَا ابْن أخي دَعْنِي واطعم قَالَ مَا أَنا بِالَّذِي أفعل حَتَّى تَقول) قَالَ فَشهد عقبَة بذلك وَطعم رَسُول الله ﷺ َ من طَعَامه فَبلغ ذَلِك أبي بن خلف فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ أَصَبَوْت يَا عقبَة قَالَ لَا وَلَكِن دخل عَلّي فَأَبَى أَن يطعم من طَعَامي إِلَّا أَن اشْهَدْ لَهُ فَاسْتَحْيَيْت أَن يخرج من بَيْتِي قبل أَن يطعم فَشَهِدت لَهُ فَطَعِمَ فَقَالَ مَا أَنا بِالَّذِي أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَأتيه فَتَبَزَّقَ فِي وَجهه وَتَطَأ عَلَى عُنُقه قَالَ فَفعل عقبَة ذَلِك فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ (وَالله لَا أَلْقَاك خَارِجا من مَكَّة إِلَّا عَلَوْت رَأسك بِالسَّيْفِ) فَأسر عقبَة يَوْم بدر فَقتل صبرا وَلم يقتل من الْأسَارَى يَوْمئِذٍ غَيره قَتله ثَابت بن الْأَفْلَح
انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ حَدثنِي مُحَمَّد بن عمر وَحدثنَا أَبُو عَاصِم حَدثنَا عِيسَى وحَدثني الْحَارِث حَدثنَا الْحسن حَدثنَا وَرقا جَمِيعًا عَن أبي نجيح عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَيَوْم يعَض الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ قَالَ دَعَا عقبَة بن أبي معيط النَّبِي ﷺ َ إِلَى طَعَام صنعه إِلَى قَوْله لَيست فِي نَفسِي
ثمَّ رَوَى من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن قَتَادَة عَن مقسم فِي قَوْله وَيَوْم يعَض الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ الْآيَة قَالَ اجْتمع عقبَة بن أبي معيط وَأبي
[ ٢ / ٤٥٨ ]
ابْن خلف فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه بَلغنِي أَنَّك أتيت مُحَمَّدًا فَاسْتَمَعْت مِنْهُ وَالله لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَتْفُل فِي وَجهه وَتكَذبه فَلم يُسَلِّطهُ فَقتل عقبَة يَوْم بدر صبرا وَأما أبي بن خلف فَقتله النَّبِي ﷺ َ بِيَدِهِ يَوْم أحد فِي الْقِتَال وهما اللَّذَان أنزل الله فيهمَا وَيَوْم يعَض الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ
انْتَهَى
وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره ثمَّ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد وَلَا راو
٨٩٦ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من تعلم الْقُرْآن وَعلمه وعلق مُصحفا لم يتعاهده وَلم ينظر فِيهِ جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مُتَعَلقا بِهِ وَيَقُول يَا رب الْعَالمين عَبدك هَذَا اتَّخَذَنِي مَهْجُورًا اقْضِ بيني وَبَينه)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا أَبُو الطّيب الرّبيع بن مُحَمَّد الْحَاتِمِي وَأَبُو نصر مُحَمَّد بن عَلّي بن الْفضل الْخُزَاعِيّ قَالَا أَنا أَبُو الْحسن عَلّي بن مُحَمَّد بن عقبَة الشَّيْبَانِيّ حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم الْخضر بن أبان الْقرشِي حَدثنَا أَبُو هَدِيَّة إِبْرَاهِيم بن هدبة حَدثنَا أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من تعلم) إِلَى آخِره سَوَاء
٨٩٧ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَت عَائِشَة فِي صفة قِرَاءَته ﵇ لَا كَسَرْدِكُمْ هَذَا لَو أَرَادَ السَّامع أَن يعد حُرُوفه لعَدهَا
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي المناقب وَالشَّمَائِل وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يسْرد الحَدِيث سَرْدكُمْ
[ ٢ / ٤٥٩ ]
هَذَا وَلَكِن كَانَ يتَكَلَّم بِكَلَام فصل يحفظه من جلس إِلَيْهِ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم
وَعَزاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل لمُسلم فِي الْفَضَائِل
وَذكره عبد الْحق فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن وهب أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد عَن ابْن شهَاب أَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر حَدثهُ أَن عَائِشَة قَالَت أَلا يُعْجِبك أَبُو هُرَيْرَة إِلَى أَن قَالَت إِن رَسُول ال ﷺ َ لم يكن يسْرد الحَدِيث كَسَرْدِكُمْ
وَهَذَا لم يصل البُخَارِيّ سَنَده بِهِ فَقَالَ فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب صفة النَّبِي ﷺ َ وَقَالَ اللَّيْث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب بِهِ
وَعزا الْبَيْهَقِيّ أَيْضا للْبُخَارِيّ من حَدِيث سُفْيَان عَن الثَّوْريّ عَن عُرْوَة قَالَ جلس أَبُو هُرَيْرَة إِلَى جنب حجرَة عَائِشَة إِلَى أَن قَالَت إِن النَّبِي ﷺ َ إِنَّمَا كَانَ يحدث حَدِيثا لَو عده الْعَاد أَحْصَاهُ
وَينْظرَانِ وَأَعَادَهُ فِي المزمل
٨٩٨ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عَلَى ثَلَاثَة أَثلَاث ثلث عَلَى الدَّوَابّ وَثلث عَلَى وُجُوههم وَثلث عَلَى أَقْدَامهم يَنْسلونَ نَسْلًا)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي تَفْسِير سُورَة الْإِسْرَاء من حَدِيث عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أَوْس بن خَالِد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثَة أَصْنَاف صنفا مشَاة وَصِنْفًا ركبانا وَصِنْفًا عَلَى وُجُوههم) قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يَمْشُونَ عَلَى وُجُوههم قَالَ إِن الَّذِي أَمْشَاهُم عَلَى أَقْدَامهم قَادر عَلَى أَن يُمشيهمْ عَلَى وُجُوههم أما أَنهم يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كل حدب وَشَوْك)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث حسن
[ ٢ / ٤٦٠ ]
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور بِسَنَدِهِ وَمَتنه
ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق مُسَدّد حَدثنَا بشر بن الْمفضل حَدثنَا عَلّي بن زيد حَدثنَا أَوْس بن أبي أَوْس عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء إِلَّا أَنه قدم ثلث الْأَقْدَام عَلَى ثلث الْوُجُوه
وَأخرج الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْأَهْوَال عَن الْوَلِيد بن جَمِيع الْقرشِي حَدثنِي أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة عَن حُذَيْفَة بن أسيد عَن أبي ذَر قَالَ حَدثنِي الصَّادِق المصدوق ﷺ َ إِن النَّاس يحشرون ثَلَاثَة أَفْوَاج فوجا طاعمين كاسين راكبين وفوجا يَمْشُونَ ويسعون وفوجا تسحبهم الْمَلَائِكَة عَلَى وُجُوههم إِلَى النَّار)
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
قَالَ الذَّهَبِيّ الْوَلِيد بن جَمِيع رَوَى لَهُ مُسلم مُتَابعَة وَاحْتج بِهِ النَّسَائِيّ
انْتَهَى
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الزّهْد وَفِي تَفْسِير سُورَة عَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة عَن النَّبِي ﷺ َ إِنَّكُم مَحْشُورُونَ ركبانا ورجالا وَتجرونَ عَلَى وُجُوهكُم)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث حسن وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فِي سُورَة يس أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم حَدثنَا يَحْيَى حَدثنَا شبْل سَمِعت أَبَا قزعة يحدث عَمْرو بن دِينَار عَن حَكِيم ابْن مُعَاوِيَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (تحشرون ركبانا وَمُشَاة وَعَلَى وُجُوهكُم يَوْم الْقِيَامَة عَلَى أَفْوَاهكُم الْفِدَام يُوفونَ سبعين أمة أَنْتُم أكْرمهم عَلَى الله)
مُخْتَصرا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي قزعة عَن حَكِيم بن مُعَاوِيَة بن حيدة عَن أَبِيه فَذكره
[ ٢ / ٤٦١ ]
٨٩٩ - الحَدِيث السَّادِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور)
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَوَقع فِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي فَإِنَّهُ قَالَ حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد حَدثنَا أَبُو عوَانَة عَن سماك بن حَرْب ح وَحدثنَا هناد حَدثنَا وَكِيع عَن إِسْرَائِيل عَن سماك عَن مُصعب بن سعد عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور وَلَا صَدَقَة من غلُول) قَالَ هناد فِي حَدِيثه إِلَّا بِطهُور
انْتَهَى
وَرَوَاهُ كَذَلِك ابْن ماجة فِي سنَنه من حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث أُسَامَة قَالَ لَا يقبل الله صَلَاة إِلَّا بِطهُور
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عمر وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه
وَرَوَى أَبُو يعلي فِي مُسْنده من حَدِيث عباد بن كثير عَن أبي أُميَّة عبد الْكَرِيم حَدثنِي الْحسن بن أبي الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (لَا يقبل الله صَلَاة إِلَّا بِطهُور)
وَهُوَ عِنْد ابْن عدي فِي كَامِله عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله مَرْفُوعا نَحوه وَأعله بِإِسْمَاعِيل بن مُسلم
والْحَدِيث رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث ابْن عمر (لَا يقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور وَلَا صَدَقَة من غلُول)
انْتَهَى
وَأقرب مَا وَجَدْنَاهُ للفظ الْكتاب مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن حَدثنَا أَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي حَدثنَا عِيسَى بن يزِيد بن عبد الله بن أنيس حَدثنَا عِيسَى بن سُبْرَة عَن أَبِيه عَن جده قَالَ صعد النَّبِي ﷺ َ الْمِنْبَر ذَات يَوْم فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس لَا صَلَاة إِلَّا بِوضُوء) الحَدِيث
[ ٢ / ٤٦٢ ]
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي الطَّهَارَة حَدِيث أبي ثفال عَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن أَنه سمع جدته تحدث عَن أَبِيهَا أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا صَلَاة إِلَّا بِوضُوء وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ)
٩٠٠ - الحَدِيث السَّابِع
سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن بِئْر بضَاعَة فَقَالَ المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا مَا غير لَونه أَو طعمه أَو رِيحه)
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبيد الله بن عبد الله ابْن رَافع بن خديج عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَنَتَوَضَّأُ من بِئْر بضَاعَة وَهِي بِئْر يلقى فِيهَا الْحيض وَلُحُوم الْكلاب وَالنَّتن فَقَالَ ﵇ (المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء)
انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَفِيه كَلَام مَبْسُوط فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
قَوْله
إِلَّا مَا غير لَونه أَو طعمه أَو رِيحه) لَيْسَ فِي حَدِيث بِئْر بضَاعَة وَإِنَّمَا فِي حَدِيث آخر رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه من حَدِيث رَاشد ابْن سعد عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا مَا غلب عَلَى لَونه أَو طعمه أَو رِيحه)
وَفِيه كَلَام
٩٠١ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا من عَام أقل مَطَرا من عَام وَلَكِن الله قسم ذَلِك بَين عباده عَلَى من يَشَاء وتلا قَوْله تَعَالَى وَلَقَد صرفناه
[ ٢ / ٤٦٣ ]
بَينهم لِيذكرُوا) الْآيَة
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن الْحسن بن مُسلم عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا من عَام أمطر من عَام وَلَكِن الله يصرفهُ إِلَى آخِره سَوَاء وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَى الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء نَحوه مَرْفُوعا من حَدِيث عَلّي بن حميد السَّلُولي حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا أحد بِأَكْسَبَ من أحد وَمَا من عَام بِأَمْطَر من عَام وَلَكِن الله يصرفهُ حَيْثُ يحب وَإِن الله يُعْطي المَال من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُعْطي الْإِيمَان إِلَّا من يحب)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ لَا يُتَابع عَلَى رَفعه عَلَى بن حميد
ثمَّ أخرجه عَن عَمْرو بن مَرْزُوق حَدثنَا شُعْبَة بِهِ مَوْقُوفا قَالَ وَهَذَا أولَى
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث حَمَّاد بن شُعَيْب عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا
٩٠٢ - الحَدِيث الثَّامِن
فِي الحَدِيث (أحبب حَبِيبك هونا مَا)
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث ابْن عَمْرو
أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه بَاب الْبر والصلة من حَدِيث سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أرَاهُ رَفعه قَالَ أحبب حَبِيبك هونا مَا عَسى أَن يكون بَغِيضك يَوْمًا مَا وَأبْغض بَغِيضك هونا مَا عَسى أَن يكون حَبِيبك يَوْمًا
[ ٢ / ٤٦٤ ]
مَا
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَقد رَوَاهُ الْحسن بن أبي جَعْفَر بِإِسْنَادِهِ عَن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا وَالصَّحِيح هَذَا عَن عَلّي مَوْقُوفا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن حنيفَة الوَاسِطِيّ حَدثنَا عمي أَحْمد بن مُحَمَّد بن ماهان حَدثنَا أبي عَن عباد بن كثير عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث أبي الصَّلْت عبد السَّلَام بن صَالح الْهَرَوِيّ عَن جميل بن زيد عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه سَوَاء وَعبد السَّلَام الْهَرَوِيّ ضَعِيف جدا
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بِهِ وَقَالَ إِنَّه يروي فِي فَضَائِل عَلّي وَأَهله الْعَجَائِب لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد
انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عَمْرو فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّد بن هِشَام الْمُسْتَمْلِي حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الفِهري حَدثنَا ابْن لَهِيعَة عَن أبي قبيل عَن عبد الله بن عَمْرو ابْن الْعَاصِ مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء
وَأخرجه ابْن عدي فِي كَامِله عَن الْحسن بن دِينَار عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه لَيْسَ فِيهِ سُوَيْد بن عَمْرو قَالَ وَأجْمع من تكلم فِي الرِّجَال عَلَى ضعف الْحسن بن دِينَار عَلَى أَنِّي لم أجد لَهُ حَدِيثا جَاوز الْحَد فِي الْإِنْكَار وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب
انْتَهَى
وَالْمَوْقُوف عَن عَلّي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي
[ ٢ / ٤٦٥ ]
وَالْأَرْبَعِينَ عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن هُبَيْرَة عَن عَلّي أَنه قَالَ أحبب حَبِيبك هونا مَا إِلَى آخِره
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله لَا يَصح رَفعه وَالصَّحِيح عَن عَلّي مَوْقُوف
انْتَهَى
وَلم يعزه الطَّيِّبِيّ إِلَّا لِلشِّهَابِ وَهُوَ فِي الشهَاب عَن ابْن عمر وأسنده الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب بِسَنَد الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا حَدِيث يرويهِ سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب وَهِشَام عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا وسُويد هَذَا يضع الْأَسَانِيد الصَّحِيحَة عَلَى الْمُتُون الْوَاهِيَة
وَرَوَاهُ أَيْضا كَذَلِك الْحسن بن دِينَار عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة وَالْحسن هَذَا مَتْرُوك
وَرَوَاهُ أَيْضا الْحسن بن أبي جَعْفَر الْجفْرِي عَن أَيُّوب وَهُوَ مَتْرُوك كلهم رَفَعُوهُ وَلَا يَصح رَفعه وَإِنَّمَا هُوَ عَن عَلّي مَوْقُوف وَالله أعلم
وَحَدِيث الْحسن بن أبي جَعْفَر فِي فَوَائِد تَمام أخرجه عَنهُ عَن أَيُّوب عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي عَن عَلّي بن أبي طَالب مَرْفُوعا
وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة حَدثنَا يَحْيَى بن الْفضل الْعَنزي حَدثنَا أَبُو عَامر الْعَقدي حَدثنَا هَارُون بن إِبْرَاهِيم الْأَهْوَازِي عَن ابْن سِيرِين عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي عَن عَلّي مَرْفُوعا فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء بِسَنَد التِّرْمِذِيّ وَأعله بِسُوَيْدِ وَقَالَ إِنَّه يضع الْمُتُون الْوَاهِيَة عَلَى الْأَسَانِيد الصَّحِيحَة لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال وَلَيْسَ هَذَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَإِنَّمَا هُوَ من قَول عَلّي بن أبي طَالب وَقد رَفعه الْحسن ابْن أبي جَعْفَر عَن أَيُّوب عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن عَلّي وَهُوَ خطأ فَاحش
انْتَهَى
[ ٢ / ٤٦٦ ]
٩٠٣ - الحَدِيث التَّاسِع
فِي الحَدِيث (الْمُؤْمِنُونَ هَينُونَ لَينُونَ)
قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد وَالرَّقَائِق أخبرنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز عَن مَكْحُول قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْمُؤْمِنُونَ هَينُونَ لَينُونَ هَينُونَ كَالْجمَلِ الْألف) قَالَ وَيروَى الْأنف الَّذِي إِن قيد انْقَادَ وَإِن أُنِيخ عَلَى صَخْرَة ناخ
انْتَهَى
وَمن طَرِيق ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالْخمسين بِسَنَدِهِ وَمَتنه ثمَّ قَالَ هَذَا مُرْسل
ثمَّ أخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد عَن أَبِيه عَن نَافِع ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره قَالَ وَالْأول مَعَ إرْسَاله أصح
انْتَهَى
وَهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ عَن عبد الله بن عبد الْعَزِيز بِهِ وَأعله بِهِ وَقَالَ إِنَّه من مُنْكَرَاته
وَقَالَ ابْن طَاهِر لَا يُتَابع عَلَى رواياته قَالَ وَرُوِيَ من حَدِيث أنس رَوَاهُ زَكَرِيَّا بن يَحْيَى الْوَقار عَن مُؤَمل بن عبد الرَّحْمَن الثَّقَفِيّ عَن حميد عَن أنس وزَكَرِيا هَذَا يضع الحَدِيث
٩٠٤ - قَوْله عَن عمر ﵁ قَالَ كفَى سَرفًا أَلا يَشْتَهِي الرجل شَيْئا إِلَّا اشْتَرَاهُ فَأَكله
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن رجل عَن الْحسن أَن عمر بن الْخطاب فِي قَوْله تَعَالَى لم يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا قَالَ كفَى سَرفًا أَلا يَشْتَهِي الرجل شَيْئا إِلَّا اشْتَرَاهُ فَأَكله
انْتَهَى
[ ٢ / ٤٦٧ ]
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا سعيد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا يُونُس عَن الْحسن قَالَ عمر كفَى بِالْمَرْءِ سَرفًا أَن يَأْكُل كل مَا اشْتَهَى وَفِيه قصَّة
وَقد رُوِيَ نَحوه مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن ماجة فِي كتاب الْأَطْعِمَة حَدثنَا هِشَام ابْن عمار حَدثنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد حَدثنَا يُوسُف بن أبي كثير عَن نوح بن ذكْوَان عَن الْحسن عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من السَّرف أَن تَأْكُل مَا اشْتهيت)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالثَّلَاثِينَ
٩٠٥ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن ابْن مَسْعُود قلت يَا رَسُول الله أَي الذَّنب أعظم قَالَ أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك) قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تقتل ولدك خشيَة أَن يَأْكُل مَعَك) قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث أبي وَائِل عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ أَي الذَّنب أعظم قَالَ أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك) قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك) قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك)
انْتَهَى
[ ٢ / ٤٦٨ ]
٩٠٦ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْفرْقَان لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ مُؤمن بِأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأدْخل الْجنَّة بِغَيْر نصب)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس إِلَّا أَنه قَالَ وَأدْخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب
[ ٢ / ٤٦٩ ]