[ ٢ / ٢٩٩ ]
سُورَة الْكَهْف
ذكر فِيهَا سِتَّة عشر حَدِيثا
٧٣٥ - قَوْله رُوِيَ أَن مُعَاوِيَة غزا الرّوم فَمر بالكهف فَقَالَ لَو كشف لنا عَن هَؤُلَاءِ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِم فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس لَيْسَ لَك ذَلِك قد منع الله من هُوَ خير مِنْك فَقَالَ لَو اطَّلَعت عَلَيْهِم لَوَلَّيْت مِنْهُم فِرَارًا وَلَمُلئت مِنْهُم رعْبًا
فَقَالَ مُعَاوِيَة لَا أَنْتَهِي حَتَّى أعلم علمهمْ فَبعث نَاسا لينظروهم فَلَمَّا دخلُوا جَاءَتْهُم ريح فَأَحْرَقَتْهُمْ
قلت رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من طَرِيق أبي بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا يزِيد بن هَارُون حَدثنَا سُفْيَان بن حُسَيْن عَن يعلي بن مُسلم عَن سعيد بن جُبَير أَنه غزا مَعَ مُعَاوِيَة غَزْوَة الْمضيق نَحْو الرّوم فَمروا بالكهف فَقَالَ مُعَاوِيَة لَو كشف لنا إِلَى آخِره
٧٣٦ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن عرْفجَة أُصِيب أَنفه يَوْم الْكلاب فَاتخذ أنفًا من ورق فَأَنْتن فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يتَّخذ أنفًا من ذهب
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن طرفَة
[ ٢ / ٣٠١ ]
عَن عرْفجَة بن أسعد أَنه قطع أَنفه يَوْم الْكلاب فَاتخذ أنفًا من ورق إِلَى آخِره
وَفِيه كَلَام مَبْسُوط فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
٧٣٧ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (هُوَ كَعَكرِ الزَّيْت) يَعْنِي الْمهل
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي صفة جَهَنَّم من حَدِيث رشدين بن سعد عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج أبي السَّمْح عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ كَالْمهْلِ كَعَكرِ الزَّيْت فَإِذا قرب إِلَيْهِ سَقَطت فَرْوَة وَجهه فِيهِ)
انْتَهَى وَأَعَادَهُ فِي تَفْسِير سُورَة المعارج وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث رشدين بن سعد وَقد تكلم فِيهِ من قبل حفظه
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع وَالسبْعين من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كِلَاهُمَا من طَرِيق ابْن وهب أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج بِهِ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن دراج بِهِ
٧٣٨ - قَوْله قَالَت عَائِشَة ﵂ لمن سَأَلَهَا عَن محرم يشد عَلَيْهِ هِمْيَانه قَالَت أوثق عَلَيْك نَفَقَتك
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْمَنَاسِك حَدثنَا حَفْص بن غياث عَن يَحْيَى بن سعيد عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة أَنَّهَا سُئِلت عَن الْهِمْيَان للْمحرمِ فَقَالَت أوثق عَلَيْك نَفَقَتك
انْتَهَى
[ ٢ / ٣٠٢ ]
٧٣٩ - قَوْله يُحْكَى عَن الْمَنْصُور أَنه بلغه أَن أَبَا حنيفَة خَالف ابْن عَبَّاس فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُنْفَصِل فَغَضب عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو حنيفَة هَذَا يرجع عَلَيْك افْترض لمن يُبَايِعك بِالْإِيمَان أَن يخرج من عنْدك فَيَسْتَثْنِي فَاسْتَحْسَنَهُ
قلت قَول ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان وَالنُّذُور من حَدِيث الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِذا حلف الرجل عَلَى يَمِين فَلهُ أَن يَسْتَثْنِي وَلَو إِلَى سنة وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي هَذَا وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت قَالَ إِذا ذكر اسْتثْنى وَكَانَ الْأَعْمَش يَأْخُذ بهَا
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
وَقَالَ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَمَعْنَاهُ أَنه إِذا نسي أَن يَقُول فِي كَلَامه أَو حلفه إِن شَاءَ الله وَذكر وَلَو بعد سنة فَالسنة أَن نقُول لَهُ ذَلِك ليَكُون آتِيَا بِسنة الِاسْتِثْنَاء حَتَّى وَلَو بعد الْحِنْث لَا أَنه يكون رَافعا لحنث الْيَمين وَمُسْقِطًا لِلْكَفَّارَةِ
انْتَهَى
قَالَ بعض الْعلمَاء وَهَذَا الْأَلْيَق يحمل كَلَام ابْن عَبَّاس عَلَيْهِ
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن عبد الْعَزِيز بن الْحصين عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَول الله تَعَالَى وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت قَالَ إِذا نسيت الِاسْتِثْنَاء فَاسْتَثْنِ إِذا ذكرت قَالَ هِيَ لرَسُول الله خَاصَّة وَلَيْسَ لأحد منا أَن يُسْتَثْنَى إِلَّا بصلَة الْيَمين
انْتَهَى
٧٤٠ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي الحَدِيث (ليقل أحدكُم فَتَاي وَفَتَاتِي وَلَا يقل عَبدِي وَلَا أمتِي)
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْعتْق وَمُسلم فِي الْأَلْفَاظ من الْأَدَب وَأَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَابْن ماجة فِي الْأَدَب كلهم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ (لَا يقل أحدكُم أطْعم رَبك
[ ٢ / ٣٠٣ ]
أَرض رَبك اسْقِ رَبك وَليقل سَيِّدي مولَايَ وَلَا يقل أحدكُم عَبدِي أمتِي وَليقل فَتَاي وَفَتَاتِي وَغُلَامِي)
انْتَهَى
وَلم يعزه الطَّيِّبِيّ إِلَّا لمُسْند أَحْمد
٧٤١ - قَوْله عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ لِابْنِ عَبَّاس إِن نَوْفًا ابْن امْرَأَة كَعْب يزْعم أَن الْخضر لَيْسَ بِصَاحِب مُوسَى وَأَن مُوسَى هُوَ مُوسَى بن مِيشَا فَقَالَ كذب عَدو الله
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء فِي قصَّة مُوسَى وَالْخضر من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس إِن نَوْفًا الْبكالِي يزْعم أَن مُوسَى صَاحب الْخضر لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحب بني إِسْرَائِيل فَقَالَ ابْن عَبَّاس كذب عَدو الله ثمَّ ذكر قصَّة مُوسَى وَالْخضر
انْتَهَى
وَرَوَى مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق فِي سيرته عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم بن عُيَيْنَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ جَلَست عِنْد ابْن عَبَّاس وَعِنْده نفر من أهل الْكتاب فَقَالَ بَعضهم يَا أَبَا الْعَبَّاس إِن نَوْفًا ابْن امْرَأَة كَعْب يزْعم أَن مُوسَى الَّذِي طلب الْعَالم إِنَّمَا هُوَ مُوسَى بن مِيشَا فَقَالَ ابْن عَبَّاس أَنْت سمعته يَا سعيد قَالَ نعم قَالَ كذب نوف ثمَّ ذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا
٧٤٢ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن ابْن عَبَّاس أَن نجدة الحروري كتب إِلَيْهِ كَيفَ جَازَ قَتله يَعْنِي غُلَام مُوسَى وَقد نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن قتل الْولدَان فَكتب إِلَيْهِ إِن علمت من حَال الْولدَان مَا علمه عَالم مُوسَى فلك أَن تقتل
قلت الحَدِيث فِي مُسلم بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ فِي الْجِهَاد من حَدِيث يزِيد ابْن هُرْمُز قَالَ كتب نجدة بن عَامر إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن العَبْد وَالْمَرْأَة يحْضرَانِ
[ ٢ / ٣٠٤ ]
الْمغنم هَل يقسم لَهما وَعَن قتل الْولدَان وَعَن الْيَتِيم مَتى يَنْقَطِع عَنهُ الْيُتْم وَعَن ذَوي الْقُرْبَى من هم فَكتب إِلَيْهِ ابْن عَبَّاس سَأَلتنِي عَن العَبْد وَالْمَرْأَة يحْضرَانِ الْمغنم هَل يقسم لَهما شَيْء إنَّهُمَا ليسَا لَهما شَيْء من الْمغنم إِلَّا أَن يحْذيَا من الْغَنِيمَة وَسَأَلتنِي عَن قتل الْولدَان فَإِن رَسُول الله ﷺ َ لم يقتلهُمْ إِلَّا أَن علم مِنْهُم مَا علم صَاحب مُوسَى من الْغُلَام الَّذِي قَتله وَسَأَلتنِي عَن الْيَتِيم مَتى يَنْقَطِع عَنهُ الْيُتْم فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِع عَنهُ اسْم الْيُتْم حَتَّى يبلغ وَيُؤْنس مِنْهُ الرشد وَسَأَلتنِي عَن ذَوي الْقُرْبَى من هم فَإنَّا زَعمنَا أَنا هم فَأَبَى علينا ذَلِك قَومنَا
انْتَهَى
رَوَاهُ من طرق فِي بَعْضهَا الْخضر عوض صَاحب مُوسَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَقَالَ الْخضر
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي فِي مُسْنده وَقَالَ فِيهِ فَأن كنت تعلم من الْولدَان مَا يُعلمهُ عَالم مُوسَى كَانَ ذَلِك لَك وَفِي لفظ فَقلت وَلَكِن لَا تعلم فَاجْتَنِبْهُمْ
٧٤٣ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ رحم الله أخي مُوسَى اسْتَحَى فَقَالَ ذَلِك) يَعْنِي قَوْله قد بلغت من لدني عذرا
قلت رَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مسلمة بن عَلْقَمَة عَن دَاوُد ابْن أبي هِنْد عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَامَ مُوسَى ﵇ خَطِيبًا فِي بني إِسْرَائِيل فَذكر الحَدِيث قَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (رَحْمَة الله علينا وَعَلَى مُوسَى اسْتَحَى عِنْد ذَلِك فَقَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا
انْتَهَى
بِحُرُوفِهِ
٧٤٤ - الحَدِيث السَّادِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ (رحم الله أخي مُوسَى لَو لبث مَعَ صَاحبه لَأبْصر أعجب الْأَعَاجِيب)
[ ٢ / ٣٠٥ ]
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْقرَاءَات من سنَنه وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير وَاللَّفْظ لَهُ عَن حَمْزَة الزيات عَن أبي إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ذكر أحدا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفسِهِ فَقَالَ ذَات يَوْم (رَحْمَة الله علينا وَعَلَى مُوسَى لَو لبث مَعَ صَاحبه لَأبْصر الْعجب العاجب وَلكنه قَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه كَذَلِك
وَرَوَاهُ مُسلم فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء قَرِيبا من هَذَا اللَّفْظ وَلَفظه قَالَ رَحْمَة الله علينا وَعَلَى مُوسَى لَوْلَا أَنه عجل لرَأَى الْعجب وَلَكِن أَخَذته من صَاحبه ذمَامَة فَقَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا وَلَو صَبر لرَأَى الْعجب
مُخْتَصر
٧٤٥ - الحَدِيث السَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ (كَانُوا أهل قَرْيَة لِئَامًا)
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ أخبرنَا مُحَمَّد بن عَلّي حَدثنَا الْفرْيَابِيّ حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا قَالَ (كَانُوا أهل قَرْيَة لِئَامًا)
انْتَهَى
وَهُوَ فِي مُسلم فِي فِي حَدِيث مُوسَى وَالْخضر فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا أَتَيَا أهل قَرْيَة لِئَامًا فَطَافَا فِي الْمجَالِس فَاسْتَطْعَمَا فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا
وَلَفظ النَّسَائِيّ هُوَ لفظ الْكتاب
٧٤٦ - قَوْله وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما
فَقيل كنز من ذهب وَفِضة
وَقيل لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ عجبت لمن يعرف الْمَوْت
[ ٢ / ٣٠٦ ]
كَيفَ يفرح وَعَجِبت لمن يعرف النَّار كَيفَ يضْحك وَعَجِبت لمن يعرف الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ هُوَ يطمئن إِلَيْهَا لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله
قلت
الأول رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث يزِيد بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ عَن يزِيد بن يزِيد ابْن جَابر عَن مَكْحُول عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ ذهب وَفِضة
انْتَهَى وَسكت عَنهُ
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَسكت عَنهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَقَالَ يزِيد بن يُوسُف مَتْرُوك وَإِن كَانَ حَدِيثه أشبه مَا رُوِيَ فِي تَفْسِير الْكَنْز
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ إِسْنَاده حسن وَيزِيد بن يُوسُف لَيْسَ بِهِ بَأْس وَمن قبله وَبعده ثِقَات
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِيَزِيد بن يُوسُف وَضَعفه عَن النَّسَائِيّ وَابْن معِين وَلينه هُوَ وَقَالَ وَهُوَ مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه
الثَّانِي رُوِيَ مَرْفُوعا وموقوفا
فَالْمَرْفُوع رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي حَدثنَا بشر ابْن الْمُنْذر حَدثنَا الْحَارِث بن عبد الله الْيحصبِي عَن عَيَّاش بن عَبَّاس العتباني عَن ابْن حُجَيْر عَن أبي ذَر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْكَنْز الَّذِي ذكره الله فِي كِتَابه لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم عجبت لمن يعرف الْمَوْت كَيفَ يفرح وَعَجِبت لمن يعرف النَّار كَيفَ يضْحك وَعَجِبت لمن يعرف الدُّنْيَا وَتَحْوِيلهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ هُوَ يطمئن إِلَيْهَا وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْقضَاءِ وَالْقدر كَيفَ ينصب فِي طلب الرزق وَعَجِبت لمن يُوقن بِالْحِسَابِ كَيفَ يعْمل الْخَطَايَا لَا إِلَه إِلَّا الله
[ ٢ / ٣٠٧ ]
مُحَمَّد رَسُول الله)
انْتَهَى
وَقَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي ذَر إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد
انْتَهَى
وَالْمَوْقُوف رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَعَن عَلّي
فَحَدِيث ابْن عَبَّاس لَهُ ثَلَاث طرق
أَحدهَا عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ عَن رشدين بن سعد عَن أبي حَازِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْكَنْز الَّذِي ذكره الله فِي كِتَابه لوح من ذهب فَذكره
وَالثَّانِي عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عون حَدثنَا مُحَمَّد بن صَالح بن فَيْرُوز حَدثنَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن هَذِه الْآيَة وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ لوح من ذهب فَذكره أَيْضا نَحوه ثمَّ قَالَ هَذَا بَاطِل عَن مَالك وجعفر بن مُحَمَّد وَمُحَمّد بن صَالح مَجْهُولَانِ
انْتَهَى
وَالثَّالِث عِنْد ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أبين بن سُفْيَان عَن أبي حَازِم عَن ابْن عَبَّاس نَحوه قَالَ ابْن عدي وَأبين بن سُفْيَان أَحَادِيثه كلهَا مَنَاكِير
انْتَهَى
وَحَدِيث عَلّي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس من حَدِيث جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن النزال بن سُبْرَة عَن عَلّي بن أبي طَالب فِي قَوْله تَعَالَى وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ عجبا لمن يعرف الْمَوْت كَيفَ يفرح إِلَى آخِره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره مَرْفُوعا فَقَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْحسن حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن حَدثنَا عَتيق بن يَعْقُوب حَدثنَا عَلّي بن عبيد الله بن عمر بن عَلّي بن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن جده يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ لوح من ذهب الحَدِيث
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث ضرار بن صرد حَدثنَا مُحَمَّد
[ ٢ / ٣٠٨ ]
ابْن مَرْوَان حَدثنَا أبان عَن أنس قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ كَانَ لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ) إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين فِي كتاب الْجَنَائِز حَدثنَا مُحَمَّد بن هَارُون ابْن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا زيد بن سعيد الوَاسِطِيّ حَدثنَا مُوسَى بن بِلَال الْعَنسِي حَدثنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان بِهِ
٧٤٧ - قَوْله قيل ملك الدُّنْيَا أَرْبَعَة مُؤْمِنَانِ الْإِسْكَنْدَر ذُو القرنين وَسليمَان ابْن دَاوُد وَكَافِرَانِ نمْرُود وَبُخْتنَصَّرَ
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْفَضَائِل بِسَنَدِهِ عَن مُجَاهِد قَالَ لم يملك الأَرْض كلهَا إِلَّا أَرْبَعَة مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ فَذكره
٧٤٨ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (سمي ذَا القرنين لِأَنَّهُ طَاف قَرْني الدُّنْيَا)
قلت غَرِيب وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف من قَول الزُّهْرِيّ فَقَالَ حَدثنَا مُسلم بن عبد الله الْحُسَيْنِي حَدثنَا الْخضر بن دَاوُد حَدثنَا الزُّبَيْر بن بكار حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن عمرَان عَن سُلَيْمَان بن أسيد عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ قَالَ إِنَّمَا سمي ذَا القرنين لِأَنَّهُ بلغ قرن الشَّمْس من مغْرِبهَا وَقرن الشَّمْس من مطْلعهَا فَسُمي ذَا القرنين
٧٤٩ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ كنت رَدِيف رَسُول الله ﷺ َ
[ ٢ / ٣٠٩ ]
عَلَى جمل فَرَأَى الشَّمْس حِين غَابَتْ فَقَالَ أَتَدْرِي يَا أَبَا ذَر أَيْن تغرب هَذِه) قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (فَإِنَّهَا تغرب فِي عين حامية)
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْحُرُوف من حَدِيث يزِيد بن هَارُون عَن سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الحكم بن عتيبة عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن أبي ذَر قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ عَلَى حمَار وَالشَّمْس عِنْد غُرُوبهَا فَقَالَ هَل تَدْرِي أَيْن تغرب هَذِه) قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (فَإِنَّهَا تغرب فِي عين حامية)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْقرَاءَات كَذَلِك إِلَّا أَنه زَاد فِي عين حامية غير مَهْمُوزَة
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي بِلَفْظ الْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم
وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِلَفْظ أبي دَاوُد
وَزَاد الْبَزَّار قَالَ تَنْطَلِق حَتَّى تَخِر لِرَبِّهَا سَاجِدَة تَحت الْعَرْش فَإِذا كَانَ خُرُوجهَا أذن الله لَهَا فَإِذا أَرَادَ الله أَن يطْلعهَا من مغْرِبهَا حَبسهَا فَيَقُول اطلعِي من حَيْثُ غربت فَذَلِك حِين لَا ينفع نفسا إيمَانهَا
انْتَهَى
قَالَ وَقد رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ يُونُس بن عبيد وَسليمَان الْأَعْمَش وَهَارُون ابْن سعيد وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن الحكم بن عتيبة عَن إِبْرَاهِيم إِلَّا سُفْيَان بن حُسَيْن
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي سُورَة الْأَنْعَام عِنْد قَوْله تَعَالَى يَوْم يَأْتِي بعض آيَات رَبك
وَعَجِبت لِلْمُنْذِرِيِّ كَيفَ عزا هَذَا الحَدِيث فِي مُخْتَصره لِلصَّحِيحَيْنِ مُقَلدًا
[ ٢ / ٣١٠ ]
لأَصْحَاب الْأَطْرَاف وَحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ هُوَ هَذَا وَلَفْظهمَا عَن أبي ذَر قَالَ دخلت الْمَسْجِد حِين غَابَتْ الشَّمْس وَالنَّبِيّ ﷺ َ جَالس فَقَالَ يَا أَبَا ذَر أَتَدْرِي أَيْن تذْهب هَذِه) قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فَإِنَّهَا تذْهب فَتَسْتَأْذِن فِي السُّجُود فَيُؤذن لَهَا وَكَأَنَّهَا قد قيل اطلعِي من حَيْثُ جِئْت فَتَطلع من مغْرِبهَا) وَهَذَا الْمَتْن لَيْسَ هُوَ متن أبي دَاوُد وَلَكِن فِيهِ بعضه
٧٥٠ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي صفتهمْ يَعْنِي يَأْجُوج وَمَأْجُوج لَا يَمُوت أحد مِنْهُم حَتَّى ينظر إِلَى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السِّلَاح)
قلت رَاه ابْن عدي فِي الْكَامِل وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن سعيد عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق أبي وَائِل عَن حُذَيْفَة قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن يَأْجُوج وَمَأْجُوج فَقَالَ يَأْجُوج أمة وَمَأْجُوج أمة كل أمة أَرْبَعَة آلَاف أمة لَا يَمُوت الرجل مِنْهُم حَتَّى ينظر إِلَى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السِّلَاح)
انْتَهَى
قَالَ ابْن عدي هَذَا حَدِيث مُنكر مَوْضُوع وَمُحَمّد بن إِسْحَاق هَذَا لَيْسَ هُوَ صَاحب الْمَغَازِي وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عكاشة بن مَحِيض الْأَسدي
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات ثمَّ قَالَ وَمُحَمّد بن إِسْحَاق هَذَا هُوَ الْعُكَّاشِي قَالَ ابْن معِين كَذَّاب وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يضع الحَدِيث
انْتَهَى
وَمن هَذَا الطَّرِيق رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه والواحدي والثعلبي فِي تفاسيرهم
وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء عَن عَمْرو بن أَوْس عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج لَهُم قدرَة يُجَامِعُونَ مَا شَاءُوا
[ ٢ / ٣١١ ]
وَشَجر يُلَقِّحُونَ مَا شَاءُوا وَلَا يَمُوت رجل مِنْهُم إِلَّا ترك من ذُريَّته ألفا فَصَاعِدا)
انْتَهَى
وَفِي صَحِيح ابْن حبَان عَن عمرَان بن مَيْمُون الأودي عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج أقل مَا يتْرك أحدهم لصلبه ألفا)
انْتَهَى
وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم فِي الْفِتَن عَن وهب بن جَابر عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج من ولد آدم وَلنْ يَمُوت مِنْهُم رجل إِلَّا ترك من ذُريَّته ألفا فَصَاعِدا) مُخْتَصر
٧٥١ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَن رجلا أخبرهُ بِهِ يَعْنِي السد فَقَالَ لَهُ كَيفَ رَأَيْته قَالَ كَالْبردِ المحبر طَريقَة سَوْدَاء وَطَرِيقَة حَمْرَاء قَالَ قد رَأَيْته)
قلت وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا بشر بن معَاذ حَدثنَا يزِيد بن هَارُون حَدثنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله قد رَأَيْت سد يَأْجُوج وَمَأْجُوج قَالَ (انْعَتْهُ لي) قَالَ كَالْبردِ المحبر طَريقَة سَوْدَاء وَطَرِيقَة حَمْرَاء قَالَ (قد رَأَيْته)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد وَهُوَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حَمْزَة حَدثنَا أَبُو الْجمَاهِر حَدثنَا سعيد بن بشير عَن قَتَادَة عَن رجل عَن أبي بكرَة الثَّقَفِيّ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنِّي قد رَأَيْته يَعْنِي السد قَالَ كَيفَ هُوَ) قَالَ كَالْبردِ المحبر قَالَ قد رَأَيْته وَحدثنَا قَتَادَة أَنه قَالَ طَريقَة حَمْرَاء من نُحَاس وَطَرِيقَة سَوْدَاء من حَدِيد)
انْتَهَى
حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا ابْن أبي عمر حَدثنَا سُفْيَان عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن رجل من أهل الْمَدِينَة أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ َ يَا رَسُول الله قد رَأَيْت الرَّدْم الَّذِي بَين يَأْجُوج وَمَأْجُوج قَالَ
[ ٢ / ٣١٢ ]
كَيفَ رَأَيْته) قَالَ رَأَيْته مثل الْبرد الْحبرَة طَريقَة حَمْرَاء وَطَرِيقَة سَوْدَاء قَالَ رَأَيْته)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين بالسند الأول والمتن سَوَاء
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده بِنَقص يسير فَقَالَ حَدثنَا عَمْرو بن مَالك حَدثنَا مُحَمَّد ابْن عمرَان حَدثنَا عبد الْملك بن أبي نعَامَة الْحَنَفِيّ عَن يُوسُف بن أبي مَرْيَم الْحَنَفِيّ قَالَ بَينا أَنا قَاعد مَعَ أبي بكرَة إِذْ جَاءَ رجل فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بكرَة من أَنْت قَالَ تعلم رجلا أَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَأخْبرهُ أَنه رَأَى الرَّدْم فَقَالَ لَهُ أَبُو بكرَة وَأَنت هُوَ قَالَ نعم قَالَ اجْلِسْ حَدثنَا قَالَ انْطَلَقت حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى أَرض لَيْسَ لَهُم إِلَّا الْحَدِيد يَعْمَلُونَهُ فَدخلت بَيْتا فاستلقيت فِيهِ عَلَى ظَهْري وَجعلت رجْلي عَلَى جِدَاره فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْغُرُوب سَمِعت صَوتا لم أسمع مثله فَجَلَست فَقَالَ لي رب الْبَيْت لَا تذعرن فَإِن هَذَا لَا يَضرك هَذَا صَوت قوم يَنْصَرِفُونَ هَذِه السَّاعَة من هَذَا السد ثمَّ قَالَ لي أَيَسُرُّك أَن ترَاهُ قلت نعم قَالَ فَغَدَوْت إِلَيْهِ فَإِذا ألبنه حَدِيد كل وَاحِدَة مثل الصَّخْرَة وَإِذا كَأَنَّهُ الْبرد المحبر مَسَامِيرهُ مثل الْجُذُوع فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ صفه لي) فَقلت كَأَنَّهُ الْبرد المحبر فَقَالَ ﵇ من سره أَن ينظر إِلَى رجل قد أَتَى الرّوم فَلْينْظر إِلَى هَذَا)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ لَا نعلم يرويهِ عَن النَّبِي ﷺ َ غير أبي بكرَة وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا غير هَذَا الطَّرِيق
انْتَهَى
٧٥٢ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن جُنْدُب بن زُهَيْر قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ إِنِّي أعمل الْعَمَل لله فَإِذا اطلع عَلَيْهِ سرني فَقَالَ إِن الله لَا يقبل مَا شُورِكَ فِيهِ)
قلت غَرِيب وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن ابْن عَبَّاس فَقَالَ قَالَ
[ ٢ / ٣١٣ ]
ابْن عَبَّاس نزلت هَذِه الْآيَة فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا فِي جُنْدُب بن زُهَيْر أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ إِلَى آخِره
٧٥٣ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
وَرُوِيَ أَنه قَالَ (لَهُ أَجْرَانِ أجر السِّرّ وَأجر الْعَلَانِيَة)
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ وَمن حَدِيث أبي ذَر
فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث أبي سِنَان سعيد بن سِنَان الشَّيْبَانِيّ عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنِّي أعمل الْعَمَل فَيطلع عَلَيْهِ فَيُعْجِبنِي قَالَ (لَك أَجْرَانِ أجر السِّرّ وَأجر الْعَلَانِيَة)
انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَقد رَوَاهُ الْأَعْمَش عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي صَالح عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده حَدثنَا سعيد بن سِنَان بِهِ
وَمن طَرِيقه رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله قَالَ أبي الصَّحِيح عِنْدِي مُرْسل
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي صَالح عَن أبي مَسْعُود قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنِّي أعمل الْعَمَل فَأسرهُ فَيظْهر فَأَفْرَح بِهِ قَالَ كتب لَك أَجْرَانِ) الحَدِيث
وَأما حَدِيث أبي ذَر فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة يُوسُف بن أَسْبَاط عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي صَالح عَن أبي ذَر نَحوه
[ ٢ / ٣١٤ ]
ثمَّ قَالَ لم يقل أحد عَن أبي صَالح عَن أبي ذَر غير يُوسُف عَن الثَّوْريّ وَقد اخْتلف فِيهِ عَلَى الثَّوْريّ فَرَوَاهُ يَحْيَى بن يمَان عَنهُ فَقَالَ عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ وَرَوَاهُ قبيصَة عَنهُ فَقَالَ عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَرَوَاهُ أَبُو سِنَان عَن حبيب عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة وَالْمَحْفُوظ عَن الثَّوْريّ عَن حبيب عَن أبي صَالح مُرْسلا
٧٥٤ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
وَعنهُ ﷺ َ قَالَ (اتَّقوا (الشّرك الْأَصْغَر) قَالُوا وَمَا الشّرك الْأَصْغَر يَا رَسُول الله قَالَ (الرِّيَاء)
قلت رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه التَّرْغِيب والترهيب من حَدِيث أبي بكر أَحْمد بن مُوسَى بن مرْدَوَيْه حَدثنَا دعْلج بن أَحْمد حَدثنَا حَامِد بن مُحَمَّد حَدثنَا سُرَيج ابْن يُونُس حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ ذكره سَوَاء
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الرَّعْد حَدثنَا دعْلج بن أَحْمد بِهِ سندا ومتنا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِي هَذِه السُّورَة
وَرَوَى أَيْضا حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد هُوَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا أَحْمد بن حَمَّاد ابْن رَغْبَة حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم حَدثنَا ابْن لَهِيعَة عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن يعلي ابْن شَدَّاد بن أَوْس عَن أَبِيه قَالَ كُنَّا نعد الرِّيَاء عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ الشّرك الْأَصْغَر
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام حَدثنَا إِسْحَاق بن عِيسَى الطباع عَن مَالك بن أنس عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو عَن عَاصِم بن عَمْرو بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم الشّرك الْأَصْغَر) قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا
[ ٢ / ٣١٥ ]
الشّرك الْأَصْغَر قَالَ الرِّيَاء)
انْتَهَى ثمَّ قَالَ غَرِيب من حَدِيث مَالك تفرد بِهِ إِسْحَاق الطباع وَهُوَ ثِقَة وَلَا أعلم رَوَاهُ عَنهُ غير عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن سَلام وَهُوَ من الثِّقَات
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد حَدثنَا يُونُس حَدثنَا لَيْث عَن يزِيد بن الْهَاد عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو بِهِ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ من حَدِيث ابْن أبي مَرْيَم حَدثنَا ابْن أبي الزِّنَاد عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو بِهِ
٧٥٥ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن رَسُول الله قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف من آخرهَا كَانَت لَهُ نورا من قرنه إِلَى قدمه وَمن قَرَأَهَا كلهَا كَانَت لَهُ نورا من الأَرْض إِلَى السَّمَاء)
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو بكر بن السّني فِي كِتَابه عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث ابْن لَهِيعَة حَدثنِي زبان بن فائد عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه معَاذ ابْن أنس الْجُهَنِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ أول سُورَة الْكَهْف كَانَت لَهُ نورا من قرنه إِلَى قدمه وَمن قَرَأَهَا كلهَا كَانَت لَهُ نورا من الأَرْض إِلَى السَّمَاء)
انْتَهَى
بِلَفْظ أَحْمد وَلَفظ ابْن السّني هُوَ لفظ المُصَنّف
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث رشدين بن سعد عَن زبان بن فائد بِهِ بِلَفْظ أَحْمد
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
[ ٢ / ٣١٦ ]
٧٥٦ - الحَدِيث السَّادِس عشر
وَعَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ عِنْد مضجعه قل إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ كَانَ لَهُ فِي مضجعه نور يتلألأ إِلَى مَكَّة حَشْو ذَلِك النُّور مَلَائِكَة يصلونَ عَلَيْهِ حَتَّى يقوم وَإِن كَانَ مضجعه بِمَكَّة كَانَ لَهُ نور يتلألأ من مضجعه إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور حَشْو ذَلِك النُّور مَلَائِكَة يصلونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظ)
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده مُخْتَصرا أخبرنَا النَّضر بن شُمَيْل حَدثنَا أَبُو قُرَّة الْأَسدي ثمَّ الصَّيْدَاوِيُّ رجل من أهل الْبَادِيَة قَالَ سَمِعت سعيد بن الْمسيب يحدث عَن عمر بن الْخطاب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ فِي ليلته فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا كَانَ لَهُ نور من عدن أبين إِلَى مَكَّة حشْوَة الْمَلَائِكَة)
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده بِهَذَا السَّنَد والمتن بِحُرُوفِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد
انْتَهَى
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره لكنه زَاد (يصلونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان وَمتْن المُصَنّف سَوَاء
[ ٢ / ٣١٧ ]