[ ٢ / ٣٩٧ ]
سُورَة الْمُؤْمِنُونَ
ذكر فِيهَا اثْنَي عشر حَدِيثا
٨٢٧ - الحَدِيث الأول
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه كَانَ يُصَلِّي رَافعا بَصَره إِلَى السَّمَاء فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة رَمَى ببصره نَحْو مَسْجده
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا صَلَّى رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء فَنزلت الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون فطأطأ رَأسه
انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ لَوْلَا خلاف فِيهِ عَلَى مُحَمَّد فقد قيل عَنهُ مُرْسلا وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
وَهَذَا الْمُرْسل الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن ابْن سِيرِين عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا أَنه قَالَ عوض رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء نظر هَكَذَا وَهَكَذَا وَأخرجه الطَّبَرِيّ مُرْسلا كَذَلِك
وَرَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن علية عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
٨٢٨ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ أبْصر رجلا يعبث بلحيته فِي الصَّلَاة فَقَالَ لَو خشع قلب هَذَا خَشَعت جوارحه) قلت رَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل
[ ٢ / ٣٩٩ ]
السَّادِس وَالْأَرْبَعِينَ بعد الْمِائَتَيْنِ حَدثنَا صَالح بن مُحَمَّد حَدثنَا سُلَيْمَان بن عَمْرو عَن مُحَمَّد بن عجلَان عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه رَأَى رجلا يعبث بلحيته فِي الصَّلَاة فَقَالَ ﵇ لَو خشع قلب هَذَا خَشَعت جوارحه) انْتَهَى
وَسليمَان بن عَمْرو هَذَا يشبه أَن يكون هُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ فَإِنِّي لم أجد أحدا فِي هَذِه الطَّبَقَة غَيره وَقد اتَّفقُوا عَلَى ضعفه قَالَ ابْن عدي أَجمعُوا عَلَى أَنه يضع الحَدِيث
٨٢٩ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن عمر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ لما بلغ قَوْله خلقا آخر قَالَ عمر فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ
فَنزلت
قلت رَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من طَرِيق أبي دَاوُد حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ عمر بن الْخطاب وَافَقت رَبِّي فِي أَربع قلت يَا رَسُول الله لَو صلينَا خلف الْمقَام فَأنْزل الله وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى وَقلت يَا رَسُول الله لَو اتَّخذت عَلَى نِسَائِك حِجَابا فَإِنَّهُ يدْخل عَلَيْك الْبر والفاجر فَأنْزل الله تَعَالَى وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب وَقلت لِأَزْوَاج النَّبِي لتَنْتَهُنَّ أَو لِيُبدلَهُ الله أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن فَأنْزل الله عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن وَنزلت وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة من طين إِلَى قَوْله ثمَّ أَنْشَأْنَاهُ خلقا آخر فَقلت فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ
فَنزلت
انْتَهَى
[ ٢ / ٤٠٠ ]
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث بشر بن السّري حَدثنَا رَبَاح بن أبي مَعْرُوف عَن سَالم بن عجلَان الْأَفْطَس عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لما نزلت وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة إِلَى آخر الْآيَة قَالَ عمر فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ فَنزلت فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا أَبُو عُبَيْدَة بن فُضَيْل بن عِيَاض حَدثنَا بشر بن السّري بِهِ
٨٣٠ - الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ أَن عبد الله بن سعد بن أبي سرح كَانَ يكْتب لرَسُول الله ﷺ َ فَنَطَقَ بقوله تَعَالَى فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ قبل إمْلَائِهِ فَقَالَ لَهُ ﵇ اكْتُبْ فَهَكَذَا أنزلت) فَقَالَ عبد الله إِن كَانَ مُحَمَّد يُوحَى إِلَيْهِ فَأَنا نَبِي يُوحَى إِلَيّ فلحق بِمَكَّة كَافِرًا ثمَّ أسلم يَوْم الْفَتْح
قلت غَرِيب وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن عبد الله بن سعد إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول ذكره عَن الْكَلْبِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَقد تقدم فِي سُورَة الْأَنْعَام أَيْضا
٨٣١ - قَوْله وَفِي قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ وَعَائِشَة يأْتونَ مَا آتوا
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث يَحْيَى بن رَاشد الْفُرَات عَن خَالِد الْحذاء عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر عَن أَبِيه أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن قَوْله تَعَالَى وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا كَيفَ كَانَ ﵇ يَقْرَأها يُؤْتونَ أَو
[ ٢ / ٤٠١ ]
يأْتونَ قَالَت أَيهمَا أحب إِلَيْك قَالَ وَالَّذين يأْتونَ مَا آتوا قَالَت أشهد أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَقْرَأها وَكَذَلِكَ أنزلت انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذهْنِي فِي مُخْتَصره بِيَحْيَى بن رَاشد وَقَالَ إِنَّه ضَعِيف
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ حَدثنِي أَبُو خلف مولَى بني جمح أَن عبيد بن عُمَيْر سَأَلَ عَائِشَة فَذكره
وَأعله ابْن كثير فِي تَفْسِيره بِإِسْمَاعِيل بن مُسلم قَالَ وَالْمعْنَى عَلَى الْقِرَاءَة الأولَى وَهِي قِرَاءَة السَّبْعَة لِأَنَّهُ قَالَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات وهم لَهَا سَابِقُونَ وَلَو كَانَ عَلَى الْقِرَاءَة الْأُخْرَى لَأَوْشَكَ أَلا يَكُونُوا من السَّابِقين بل من الْمُقْتَصِدِينَ أَو الْمُقَصِّرِينَ
انْتَهَى
٨٣٢ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت حِين قَرَأَ وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا وَقُلُوبهمْ وَجلة يَا رَسُول الله هُوَ الَّذِي يَزْنِي وَيسْرق وَيشْرب الْخمر وَهُوَ مَعَ ذَلِك يخَاف الله قَالَ لَا يَا ابْنة الصّديق وَلَكِن الَّذِي يُصَلِّي ويصوم وَيتَصَدَّق وَهُوَ عَلَى ذَلِك يخَاف الله أَلا يقبل مِنْهُ)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن ابْن سعيد بن وهب الْهَمدَانِي عَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن هَذِه الْآيَة وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا الْآيَة قَالَت هم الَّذين يشربون الْخمر وَيَسْرِقُونَ قَالَ لَا يَا ابْنة الصّديق وَلَكنهُمْ الَّذين يَصُومُونَ وَيصلونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وهم يخَافُونَ أَلا يقبل مِنْهُم أُولَئِكَ الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات
انْتَهَى وَسكت عَنهُ التِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ وَقد رَوَى عبد الرَّحْمَن بن سعيد هَذَا الحَدِيث عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة
انْتَهَى
[ ٢ / ٤٠٢ ]
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَذَلِك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعَاشِر بِسَنَدِهِ وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم
قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الْأَطْرَاف وَعبد الرَّحْمَن بن سعيد لم يدْرك عَائِشَة
انْتَهَى
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن جرير عَن لَيْث بن أبي سليم وهشيم عَن الْعَوام بن حَوْشَب جَمِيعًا عَن عَائِشَة أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
وَطَرِيق آخر عِنْد الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط عَن جرير عَن لَيْث عَن عمْرَة عَن عَائِشَة
وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ أَيْضا حَدثنَا ابْن حميد واسْمه مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ حَدثنَا الحكم بن بشير حَدثنَا عَمْرو بن قيس عَن عبد الرَّحْمَن بن سعيد الْهَمدَانِي عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة أَن عَائِشَة قَالَت فَذكره
٨٣٣ - الحَدِيث السَّادِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك عَلَى مُضر وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِين كَسِنِي يُوسُف) فَابْتَلَاهُمْ الله بِالْقَحْطِ حَتَّى أكلُوا الْجِيَف وَالْكلاب وَالْعِظَام الْمُحْتَرِقَة وَالْقد وَالْأَوْلَاد
قلت هَذِه قِطْعَة من حَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَقد ذكره المُصَنّف فِي سُورَة الدُّخان وَسَيَأْتِي هُنَاكَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
[ ٢ / ٤٠٣ ]
٨٣٤ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ النَّبِي) ﷺ َ (لَا تسبوا مُضر وَلَا ربيعَة فَإِنَّهُمَا كَانَا مُسلمين وَلَا تسبوا قيسا فَإِنَّهُ كَانَ مُسلما وَلَا تسبوا الْحَارِث بن كَعْب وَلَا أَسد بن خُزَيْمَة وَلَا تَمِيم بن مر فَإِنَّهُم كَانُوا عَلَى الْإِسْلَام وَمَا شَكَكْتُمْ فِيهِ من شَيْء فَلَا تَشكوا فِي أَن تبعا كَانَ مُسلما)
قلت فِي أول الرَّوْض الْأنف لِلسُّهَيْلِي قَالَ وَفِي الحَدِيث الْمَرْفُوع لَا تسبوا مُضر وَلَا ربيعَة فَإِنَّهُمَا كَانَا مُؤمنين) ذكره الزُّبَيْر بن بكار
انْتَهَى
٨٣٥ - قَوْله وَالْخطْبَة الَّتِي خطبهَا أَبُو طَالب فِي نِكَاح خَدِيجَة بنت خويلد كفَى برغائها مناديا
٨٣٦ - الحَدِيث الثَّامِن
رُوِيَ أَنه لما أسلم ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِيّ وَلحق بِالْيَمَامَةِ وَمنع الْميرَة
[ ٢ / ٤٠٤ ]
من أهل مَكَّة وَأَخذهم الله بِالسِّنِينَ حَتَّى أكلُوا العلهز جَاءَ أَبُو سُفْيَان إِلَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أنْشدك الله وَالرحم أَلَسْت تزْعم أَنَّك بعثت رَحْمَة للْعَالمين قَالَ بلَى) قَالَ فقد قتلت الْآبَاء بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاء بِالْجُوعِ)
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي آخر بَاب حَدِيث الْإِفْك أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو قُتَيْبَة سَلمَة بن الْفضل الْآدَمِيّ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن هَاشم حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ حَدثنَا أَبُو تُمَيْلة يَحْيَى بن وَاضح حَدثنَا عبد الْمُؤمن بن خَالِد الْحَنَفِيّ عَن علْبَاء بن أَحْمَر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِيّ لما أُتِي بِهِ النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ أَسِير خَلى سَبيله فَأسلم وَلحق بِمَكَّة ثمَّ رَجَعَ فحال بَين أهل مَكَّة وَبَين الْميرَة من الْيَمَامَة حَتَّى أكلت قُرَيْش العلهز فجَاء إِلَيْهِ أَبُو سُفْيَان ابْن حَرْب فَنَاشَدَهُ الله وَالرحم أَلَسْت تزْعم أَنَّك بعثت رَحْمَة للْعَالمين قَالَ بلَى) فَقَالَ فقد قتلت الْآبَاء بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاء بِالْجُوعِ فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا ابْن حميد بِهِ
وَرَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث الْحُسَيْن بن وَاقد حَدثنَا يزِيد النَّحْوِيّ أَن عِكْرِمَة حَدثهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما أَتَى ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِيّ فَذكره إِلَى آخِره
وَاخْتَصَرَهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فَقَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن عقيل حَدثنَا عَلّي بن الْحُسَيْن بن وَاقد حَدثنَا أبي بِهِ قَالَ جَاءَ أَبُو سُفْيَان إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أنْشدك الله وَالرحم فقد أكلنَا العلهز يَعْنِي الْوَبرَة وَالدَّم فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا الْآيَة
٨٣٧ - قَوْله قَالَ أَبُو بكر ﵁ وليتكُمْ وَلست بِخَيْرِكُمْ
[ ٢ / ٤٠٥ ]
قلت أخرجه ابْن هِشَام فِي السِّيرَة عَن ابْن إِسْحَاق حَدثنِي الزُّهْرِيّ حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ لما بُويِعَ أَبُو بكر فِي السَّقِيفَة وَكَانَ الْغَد جلس أَبُو بكر عَلَى الْمِنْبَر فَقَامَ عمر فَتكلم قبل أبي بكر فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت قلت لكم بالْأَمْس مقَالَة مَا وَجدتهَا فِي كتاب الله وَلَا كَانَت عهدا عَهده رَسُول الله ﷺ َ وَلَكِنِّي كنت أرَى أَن رَسُول الله ﷺ َ سيدبر أمرنَا بقول يكون آخِرنَا وَإِن الله قد أَبْقَى فِيكُم كِتَابه الَّذِي بِهِ هدى الله وَرَسُوله فَإِن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ هدَاكُمْ الله فَإِن الله قد جمع أَمركُم عَلَى خَيركُمْ صَاحب رَسُول الله ﷺ َ ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هما فِي الْغَار فَقومُوا فَبَايعُوهُ فَبَايع النَّاس أَبَا بكر بيعَة الْعَامَّة ثمَّ تكلم أَبُو بكر فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد أَيهَا النَّاس فَإِنِّي قد وليت عَلَيْكُم وَلست بِخَيْرِكُمْ فَإِن أَحْسَنت فَأَعِينُونِي وَإِن أَسَأْت فقوموني الصدْق أَمَانَة وَالْكذب خِيَانَة والضعيف فِيكُم قوي عِنْدِي حَتَّى آخذ لَهُ حَقه وَالْقَوِي مِنْكُم ضَعِيف عِنْدِي حَتَّى آخذ مِنْهُ الْحق أَطِيعُونِي مَا أَطَعْت الله وَرَسُوله فَإِذا عصيت وَرَسُوله فَلَا طَاعَة لي عَلَيْكُم قومُوا إِلَى صَلَاتكُمْ يَرْحَمكُمْ الله
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف وَفِي غرائب مَالك من حَدِيث فتيَان بن أبي السَّمْح حَدثنِي مَالك بن أنس عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن أَبَا بكر خطب بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ َ فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِنِّي وليتكُمْ وَلست بِخَيْرِكُمْ أَلا وَإِن أقواكم عِنْدِي الضَّعِيف حَتَّى آخذ لَهُ الْحق وَإِن أَضْعَفكُم عِنْدِي الْقوي حَتَّى آخذ مِنْهُ الْحق إِنَّمَا أَنا مُتبع وَلست بِمُبْتَدعٍ فَإِن أَنا أَحْسَنت فَأَعِينُونِي وَإِن زِغْت فقوموني أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله لي وَلكم
انْتَهَى ثمَّ قَالَ تفرد بِهِ فتيَان عَن مَالك
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة أبي بكر أخبرنَا عبد الله بن مُوسَى أَنا هِشَام بن عُرْوَة أَظُنهُ عَن أَبِيه قَالَ لما ولي أَبُو بكر خطب النَّاس فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد إِلَى آخِره
[ ٢ / ٤٠٦ ]
وَرَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنَا عَلّي بن هَاشم ابْن الْبَرِيد عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ خطب أَبُو بكر فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِنِّي وليت أَمركُم وَلست بِخَيْرِكُمْ وَلكنه نزل الْقُرْآن وَسن النَّبِي ﷺ َ وَعلمنَا فَعلمنَا وَاعْلَمُوا أَيهَا النَّاس إِن أَكيس الْكيس التقَى وَإِن أعجز الْعَجز الْفُجُور وَإِن أقواكم عِنْدِي الضَّعِيف إِلَى آخِره
حَدثنَا عَلّي بن هَاشم عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم عَن أبي بكر نَحوه
وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي آخر كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لي عمر هَل تَدْرِي يَا ابْن عَبَّاس مَا حَملَنِي عَلَى مَقَالَتي الَّتِي قلتهَا حِين توفّي رَسُول الله ﷺ َ قلت لَا قَالَ قَوْله تَعَالَى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا فوَاللَّه إِن كنت لأَظُن أَن رَسُول الله ﷺ َ سَيَبْقَى فِي أمته حَتَّى يشْهد عَلَيْهَا بآخر أَعمالهَا فَإِنَّهُ الَّذِي حَملَنِي عَلَى مَا قلت فَقَامَ أَبُو بكر تكلم فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد إِلَى آخِره بِلَفْظ أبي عبيد
٨٣٨ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إِذا عاين الْمُؤمن الْمَلَائِكَة قَالُوا نُرْجِعك إِلَى الدُّنْيَا فَيَقُول إِلَى دَار الهموم وَالْأَحْزَان بل قدومًا عَلَى الله وَأما الْكَافِر فَيَقُول رب ارْجِعُونِ الْآيَة
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنِي الْقَاسِم حَدثنَا الْحُسَيْن بن حجاج عَن ابْن جريج قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ لعَائِشَة إِذا عاين الْمُؤمن الْمَلَائِكَة) إِلَى آخِره
وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا من غير سَنَد
[ ٢ / ٤٠٧ ]
٨٣٩ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى وهم فِيهَا كَالِحُونَ قَالَ تَشْوِيه النَّار فتتقلص شفته الْعليا حَتَّى تبلغ وسط رَأسه وَتَسْتَرْخِي شفته السُّفْلَى حَتَّى تبلغ سرته)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه من حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك أَنا سعيد بن يزِيد أَبُو شُجَاع عَن أبي السَّمْح عَن أبي الْهَيْثَم سُلَيْمَان بن عَمْرو عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ وهم فِيهَا كَالِحُونَ تَشْوِيه النَّار فتتقلص شفته الْعليا حَتَّى تبلغ وسط رَأسه وَتَسْتَرْخِي شفته السُّفْلَى حَتَّى تضرب سرته)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور
٨٤٠ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْمُؤْمِنُونَ بَشرته الْمَلَائِكَة بِالروحِ وَالريحَان وَمَا تقر بِهِ عينه عِنْد نزُول ملك الْمَوْت)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث شَبابَة بن سوار الْفَزارِيّ حَدثنَا مخلد بن عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بن زيد عَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي سُورَة يُونُس
٨٤١ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن سُورَة قد أَفْلح) أَولهَا وَآخِرهَا من كنوز الْعَرْش
[ ٢ / ٤٠٨ ]
من عمل بِثَلَاث آيَات من أَولهَا واتعظ بِأَرْبَع آيَات من آخرهَا فقد نجا وأفلح
قلت غَرِيب جدا
٨٤٢ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن عمر بن الْخطاب كَانَ ﵇ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي يسمع عِنْده دوِي كَدَوِيِّ النَّحْل فَمَكثْنَا سَاعَة فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَرفع يَدَيْهِ (اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تنْقصنَا وَأَكْرمنَا وَلَا تهنا وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمنَا وَآثرنَا وَلَا تُؤثر علينا وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضنَا) ثمَّ قَالَ لقد أنزلت عَلّي عشر آيَات من أَقَامَهُنَّ دخل الْجنَّة)
ثمَّ قَرَأَ قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى ختم الْعشْر آيَات
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَالنَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا يُونُس بن سليم الصَّنْعَانِيّ عَن يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة ابْن الزُّبَيْر عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي سمع عِنْد وَجهه كَدَوِيِّ النَّحْل إِلَى آخِره قَالَ النَّسَائِيّ هَذَا حَدِيث مُنكر لَا نعلم أحدا رَوَاهُ غير يُونُس بن سليم وَيُونُس بن سليم لَا أعرفهُ
انْتَهَى
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله قَالَ أبي يُونُس بن سليم لَا أعرفهُ وَلَا يعرف هَذَا الحَدِيث من حَدِيث الزُّهْرِيّ
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ أَحْمد وَعبد بن حميد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ
[ ٢ / ٤٠٩ ]
عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي فَضَائِل الْقُرْآن كَذَلِك وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بِيُونُس بن سليم وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ
وَكَذَلِكَ ابْن عدي فِي الْكَامِل
وَتعقب الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره عَلَى الْحَاكِم بِتَصْحِيحِهِ إِيَّاه وَقَالَ سُئِلَ عبد الرَّزَّاق عَن شَيْخه يُونُس بن سليم فَقَالَ أَظُنهُ لَا شَيْء
انْتَهَى
[ ٢ / ٤١٠ ]