[ ٤ / ١١٦ ]
ذكر فِيهَا ثَمَانِيَة أَحَادِيث
١٤٢٨ - الحَدِيث الأول
قَالَ النَّبِي ﷺ َ الْأَنْصَار شعار وَالنَّاس دثار
قلت تقدم فِي الْأَرْبَعين من سُورَة آل عمرَان
١٤٢٩ - الحَدِيث الثَّانِي
رَوَى جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ كنت عَلَى جبل حراء فنوديت يَا مُحَمَّد إِنَّك رَسُول الله فَنَظَرت عَن يَمِيني ويساري فَلم أر شَيْئا فَنَظَرت فَوقِي فَرَأَيْت شَيْئا وَفِي رِوَايَة عَائِشَة فَنَظَرت فَوقِي فَإِذا بِهِ قَاعِدا عَلَى عرش بَين السَّمَاء وَالْأَرْض يَعْنِي الْملك الَّذِي ناداه فَرُعِبْت وَرجعت إِلَى خَدِيجَة فَقلت دَثرُونِي دَثرُونِي فَنزل جِبْرِيل ﵇ وَقَالَ يَا أَيهَا المدثر
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سَلمَة عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ جَاوَرت بحراء فَلَمَّا قضيت بِجوَارِي هَبَطت فنوديت فَنَظَرت
[ ٤ / ١١٧ ]
عَن يَمِيني فَلم أر شَيْئا وَنظرت عَن شمَالي فَلم أر شَيْئا وَنظرت أَمَامِي فَلم أر شَيْئا وَنظرت خَلْفي فَلم أر شَيْئا فَرفعت رَأْسِي فَرَأَيْت شَيْئا فَأتيت خَدِيجَة فَقلت دَثرُونِي وَصبُّوا عَلّي مَاء بَارِدًا فَنزلت انْتَهَى
وَرَوَاهُ فِي بَدْء الْخلق وَزَاد قَالَ أَبُو سَلمَة وَالرجز الْأَوْثَان انْتَهَى
وَرَوَاهُ فِي أول صَحِيحه بالسند الْمَذْكُور قَالَ بَيْنَمَا أَنا أَمْشِي إِذْ سَمِعت صَوتا من السَّمَاء فَرفعت بَصرِي فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء جَالس عَلَى كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَرُعِبْت مِنْهُ فَرَجَعت فَقلت دَثرُونِي فَأنْزل الله يأيها المدثر مُخْتَصر
١٤٣٠ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن الزُّهْرِيّ أول مَا نزلت سُورَة اقْرَأ باسم رَبك إِلَى قَوْله مَا لم يعلم قَالَ فَحزن رَسُول الله ﷺ َ وَجعل يَعْلُو شَوَاهِق الْجبَال فناداه جِبْرِيل ﵇ إِنَّك نَبِي الله فَرجع إِلَى خَدِيجَة وَقَالَ دَثرُونِي وَصبُّوا عَلّي مَاء بَارِدًا فَنزلت يأيها المدثر
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا ابْن ثَوْر عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ كَانَ أول شَيْء انْزِلْ عَلَى النَّبِي ﷺ َ اقْرَأ باسم رَبك حَتَّى بلغ مَا لم يعلم ثمَّ فتر الْوَحْي فَتْرَة فَحزن لذَلِك ﷺ َ وَجعل يَغْدُو إِلَى شَوَاهِق الْجبَال لِيَتَرَدَّى مِنْهَا فَكلما وافى بِذرْوَةِ جبل تبدى لَهُ جِبْرِيل ﵇ فَيَقُول لَهُ إِنَّك نَبِي الله قَالَ فَبَيْنَمَا أَنا أَمْشِي يَوْمًا إِذْ رَأَيْت الْملك الَّذِي كَانَ يأتيني بحراء عَلَى كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَجَثَتْ مِنْهُ رعْبًا وَرجعت إِلَى خَدِيجَة وَقلت دَثرُونِي فَدَثَّرْنَاهُ وَأنزل الله يأيها المدثر انْتَهَى
وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت إِن أول مَا نزل من الْقُرْآن اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق انْتَهَى
[ ٤ / ١١٨ ]
وَلَا يُعَارض ذَلِك مَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ سَأَلت جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ أَي الْقُرْآن انْزِلْ قبل قَالَ يَا أَيهَا المدثر فَقلت أَو اقْرَأ باسم رَبك قَالَ جَابر أحدثكُم مَا حَدثنَا رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِنِّي جَاوَرت بحراء شهرا فَلَمَّا قضيت جواري نزلت فَاسْتَبْطَنْت بطن الْوَادي فنوديت فَنَظَرت أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي ثمَّ نظرت إِلَى السَّمَاء فَإِذا هُوَ عَلَى الْعَرْش فِي الْهَوَاء يَعْنِي جِبْرِيل فَأَخَذَتْنِي رَجْفَة فَأتيت خَدِيجَة فَأَمَرتهمْ فَدَثَّرُونِي ثمَّ صبوا عَلّي المَاء وَأنزل الله عَلّي يأيها المدثر قُم فَأَنْذر انْتَهَى
قَالَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَذَلِكَ لَان جَابِرا سمع آخر الْقِصَّة وَلم يسمع أَولهَا فَتوهم أَن سُورَة المدثر أول مَا نزل وَلَيْسَ كَذَلِك وَلكنهَا أول مَا نزل عَلَيْهِ بعد سُورَة اقْرَأ يدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن جَابر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي فَقَالَ فِي حَدِيثه بَيْنَمَا أَنا أَمْشِي إِذْ سَمِعت صَوتا من السَّمَاء فَرفعت رَأْسِي فَإِذا الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء جَالس عَلَى كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَجَثَتْ مِنْهُ رعْبًا فَرَجَعت فَقلت زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي فَأنْزل الله تَعَالَى يأيها المدثر انْتَهَى قَالَ فَظهر بِهَذَا أَن الْوَحْي كَانَ قد فتر بعد نزُول اقْرَأ باسم رَبك ثمَّ نزلت يأيها المدثر يُوضحهُ قَوْله فِيهِ إِن الْملك الَّذِي جَاءَ بحراء جَالس فَدلَّ عَلَى أَن هَذِه الْقِصَّة كَانَت بعد نزُول سُورَة اقْرَأ انْتَهَى
١٤٣١ - قَوْله
فِي الحَدِيث المستغزر يُثَاب من هِبته
قلت تقدم فِي الرّوم رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من قَول شُرَيْح
[ ٤ / ١١٩ ]
١٤٣٢ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى سَأُرْهِقُهُ صعُودًا قَالَ يُكَلف أَن يصعد عقبَة فِي النَّار كلما وضع عَلَيْهَا يَده ذَابَتْ فَإِذا رَفعهَا عَادَتْ وَإِذا وضع رجله ذَابَتْ فَإِذا رَفعهَا عَادَتْ
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث منْجَاب بن الْحَارِث ثَنَا شريك عَن عمار الذَّهَبِيّ عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى سَأُرْهِقُهُ صعُودًا قَالَ جبل من نَار يُقَال لَهُ صعُود يُكَلف أَن يَصْعَدهُ إِذا وضع يَده عَلَيْهِ ذَابَتْ إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ والثعلبي ثمَّ الْبَغَوِيّ وَابْن مرْدَوَيْه والواحدي وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم ثمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة عَن عمار الذَّهَبِيّ بِهِ مَوْقُوفا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره وَابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد قَالَا أَنا ابْن عُيَيْنَة بِهِ مَوْقُوفا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار مَوْقُوفا ثمَّ قَالَ وَلَا نعلم رَفعه عَن عمار إِلَّا شريك
وَكَذَلِكَ قَالَ الطَّبَرَانِيّ وَزَاد وَرَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة عَن عمار فَوَقفهُ
١٤٣٣ - الحَدِيث الْخَامِس
وَعَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الصعُود جبل من نَار يصعد فِيهِ سبعين خَرِيفًا ثمَّ يهوي فِيهِ كَذَلِك أبدا
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي التَّفْسِير وَفِي صفة جَهَنَّم من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله
[ ٤ / ١٢٠ ]
ﷺ َ الصعُود جبل من نَار يتَصَعَّد فِيهِ سبعين خَرِيفًا ثمَّ يهوي بِهِ كَذَلِك أبدا انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نعرفه مَرْفُوعا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة وَقد رُوِيَ عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد مَوْقُوفا انْتَهَى
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق عبد الله بن وهب عَن عَمْرو ابْن الْحَارِث عَن دراج بِهِ مَرْفُوعا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث رشدين بن سعد عَن عَمْرو بن الْحَارِث بِهِ مَرْفُوعا
١٤٣٤ - الحَدِيث السَّادِس
عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى عَلَيْهَا مَلَائِكَة غِلَاظ شَدَّاد قَالَ كَأَن أَعينهم الْبَرْق وَكَأن أَفْوَاههم الصَّيَاصِي يجرونَ شُعُورهمْ لأَحَدهم مثل قُوَّة الثقلَيْن يَسُوق أحدهم الْأمة وَعَلَى رقبته جبل فَيَرْمِي بهم فِي النَّار وَيَرْمِي بِالْجَبَلِ عَلَيْهِم
قلت غَرِيب
١٤٣٥ - الحَدِيث السَّابِع
رَوَى انس عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى هُوَ أهل التَّقْوَى قَالَ هُوَ أهل أَن يتقَى وَأهل أَن يغْفر لمن اتَّقَاهُ
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث سُهَيْل بن عبد الله الْقطعِي عَن ثَابت عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فِي هَذِه
[ ٤ / ١٢١ ]
الْآيَة قَالَ الله تَعَالَى أَنا أهل أَن أَتْقَى فَمن اتَّقَانِي فَلم يَجْعَل معي إِلَهًا فَأَنا أهل أَن أَغفر لَهُ انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَسُهيْل لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد تفرد بِهِ عَن ثَابت انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ احْمَد والدارمي وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَالْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة فِي مسانيدهم
وَرَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل السَّابِع وَالتسْعين بعد الْمِائَة بِلَفْظ السّنَن وَفِي لفظ قَالَ هُوَ أهل أَن يتقَى فَمن أَتْقَى لَهو أهل أَن أَغفر لَهُ ثمَّ قَالَ وَالرِّوَايَتَانِ تَرْجِعَانِ إِلَى مَوضِع وَاحِد
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَمن طَرِيقه الْبَغَوِيّ وَكَذَلِكَ الواحدي فِي تفاسيرهم
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل والعقيلي فِي ضعفَاهُ وَقَالا لَا يُتَابع عَلَيْهِ سُهَيْل وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَمِقْدَار مَا يرويهِ إِفْرَادَاتٌ وَقَالَ الْبَزَّار أَحَادِيث سُهَيْل لَا نعلم رَوَاهَا عَن ثَابت غَيره انْتَهَى
وَقد رُوِيَ من غير حَدِيث أنس قَالَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن مهْرَان ثَنَا حَاجِب بن أبي بكر الدِّمَشْقِي ثَنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مفضل الْحَرَّانِي ثَنَا يَحْيَى بن سَاج الْحَرَّانِي ثَنَا سليم بن عبد الله الْأَحْمَر عَن عبد الله ابْن نيار قَالَ سَمِعت ثَلَاثَة نفر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ أَبَا هُرَيْرَة وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس يَقُولُونَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة قَالَ أَنا أهل أَن اتَّقَى فَلَا يَجْعَل معي شريك وَإِذا اتَّقَيْت وَلم يَجْعَل معي شريك فَأَنا أهل أَن أَغفر مَا سُوَى ذَلِك انْتَهَى
١٤٣٦ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة المدثر أعطَاهُ الله عشر حَسَنَات بِعَدَد من صدق مُحَمَّدًا وَكذب بِهِ بِمَكَّة
[ ٤ / ١٢٢ ]
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد ابْن اسْلَمْ عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة المدثر إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَلَفظ المُصَنّف سَوَاء
وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس وَلَفظ المُصَنّف سَوَاء
[ ٤ / ١٢٣ ]