[ ٤ / ١٧٠ ]
ذكر فِيهَا ثَلَاثَة أَحَادِيث
١٤٦٦ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ قدم الْمَدِينَة وَكَانُوا أَخبث كَيْلا فَنزلت فَأحْسنُوا الْكَيْل
وَقيل قدمهَا وَبهَا رجل يعرف بِأبي جُهَيْنَة وَمَعَهُ صَاعَانِ يَكِيل بِأَحَدِهِمَا وَيَكْتَال بِالْآخرِ
وَقيل كَانَ أهل الْمَدِينَة تجارًا يُطَفِّفُونَ وَكَانَت مُبَايَعَتهمْ الْمُنَابذَة وَالْمُلَامَسَة وَالْمُخَابَرَة فَنزلت فَخرج رَسُول الله ﷺ َ فقرأها عَلَيْهِم وَقَالَ خمس بِخمْس قيل يَا رَسُول الله وَمَا خمس بِخمْس قَالَ مَا نقض قوم الْعَهْد إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم الْفقر وَمَا ظَهرت فيهم الْفَاحِشَة إِلَّا فَشَا فيهم الْمَوْت وَلَا طَفَّفُوا الْكَيْل إِلَّا منعُوا النَّبَات وَأخذُوا بِالسِّنِينَ وَلَا منعُوا الزَّكَاة إِلَّا حبس عَنْهُم الْقطر
قلت
الأول رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث يزِيد بن أبي سعيد النَّحْوِيّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما قدم رَسُول الله ﷺ َ الْمَدِينَة فَكَانُوا من أَخبث النَّاس كَيْلا فَأنْزل الله تَعَالَى ويل لِلْمُطَفِّفِينَ إِلَى أخر الْآيَة فَأحْسنُوا الْكَيْل بعد ذَلِك انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع عشر من الْقسم الثَّالِث
[ ٤ / ١٧١ ]
وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْبيُوع وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَالثَّانِي نَقله الثَّعْلَبِيّ عَن السّديّ وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَفِي الْوَسِيط
وَالثَّالِث غَرِيب
وَحَدِيث خمس بِخمْس رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْجِهَاد من حَدِيث بشر بن المُهَاجر عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا نقض قوم الْعَهْد إِلَّا كَانَ الْقَتْل فيهم وَلَا ظَهرت فيهم فَاحِشَة إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم الْمَوْت وَلَا منع قوم الزَّكَاة إِلَّا حبس الله عَنْهُم الْقطر وَمَا نَقَصُوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا أخذُوا بِالسِّنِينَ وَمَا حكمُوا بِغَيْر مَا أنزل الله إِلَّا فَشَا فيهم الْفقر انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَرُوِيَ فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث حَفْص بن غيلَان عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عبد الله بن عمر مَرْفُوعا نَحوه وَصَححهُ
وَرُوِيَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله بن كيسَان حَدثنِي أبي عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن مُجَاهِد وَطَاوُس عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا نَحوه وَقَالَ فِيهِ وَلَا طَفَّفُوا الْمِكْيَال إِلَّا منعُوا النَّبَات أخذُوا بِالسِّنِينَ
١٤٦٧ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَن الْمَلَائِكَة لتَصْعَد بِعَمَل العَبْد فيستقلونه فَإِذا انْتَهوا بِهِ إِلَى مَا شَاءَ الله من سُلْطَانه أوحى إِلَيْهِم أَنْتُم الْحفظَة عَلَى عبَادي وَأَنا
[ ٤ / ١٧٢ ]
الرَّقِيب عَلَى مَا فِي قلبه وَإنَّهُ قد أخْلص عمله فَاجْعَلُوهُ فِي عليين فقد غفرت لَهُ وَإِنَّهَا لتَصْعَد بِعَمَل العَبْد فَيُزَكُّونَهُ فَإِذا انْتَهوا بِهِ إِلَى مَا شَاءَ أوحى إِلَيْهِم أَنْتُم الْحفظَة عَلَى عَبدِي وَأَنا الرَّقِيب عَلَى قلبه وَإنَّهُ لم يخلص عمله فَاجْعَلُوهُ فِي سِجِّين
قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد وَالرَّقَائِق أخبرنَا أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم الغساني عَن ضَمرَة بن حبيب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الْمَلَائِكَة ليصعدون بِعَمَل العَبْد فيستقلونه وَيَحْتَقِرُونَهُ حَتَّى ينْتَهوا بِهِ حَيْثُ شَاءَ الله من سُلْطَانه فَيُوحِي الله إِلَيْهِم إِنَّكُم حفظَة عَلَى عمل عَبدِي وَأَنا رَقِيب عَلَى مَا فِي نَفسه فضاعفوا لَهُ واكتبوه لَهُ فِي عليين وَإِن الْمَلَائِكَة ليرفعون عمل العَبْد من عباد الله فيكثرونه ويزكونه حَتَّى ينْتَهوا بِهِ حَيْثُ شَاءَ الله بن سُلْطَانه فَيُوحِي الله إِلَيْهِم أَنكُمْ حفظَة عَلَى عمل عَبدِي وَأَنا رَقِيب عَلَى مَا فِي نَفسه إِن عَبدِي هَذَا لم يخلص لي عمله فَاجْعَلُوهُ فِي سِجِّين انْتَهَى
١٤٦٨ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن النَّبِي ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة المطففين سقَاهُ الله من الرَّحِيق الْمَخْتُوم يَوْم الْقِيَامَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون ابْن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة المطففين إِلَى آخِره
قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله قَالَ أبي سَلام بن سليم هُوَ سَلام الطَّوِيل وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا أَبُو عَمْرو احْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أَبُو أُميَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا عَمْرو بن سُفْيَان الْقطيعِي ثَنَا الْحسن بن عجلَان
[ ٤ / ١٧٣ ]
وَهُوَ ابْن أبي جَعْفَر الْجفْرِي ثَنَا عَلّي بن زيد عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي ابْن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ ويل لِلْمُطَفِّفِينَ سقَاهُ الله من الرَّحِيق الْمَخْتُوم قيل يَا رَسُول الله وَمَا الرَّحِيق الْمَخْتُوم قَالَ غُدْرَان الْخمر انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَيْضا بسنديه فِي آل عمرَان بِلَفْظ المُصَنّف
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
[ ٤ / ١٧٤ ]