ذكر فِيهَا سَبْعَة عشر حَدِيثا
٦٧١ - الحَدِيث الأول
رَوَى أَن أبي بن خلف جَاءَ بِعظم رَمِيم إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَتَرَى أَن الله يحيي هَذَا بَعْدَمَا قد رم
قلت ذكره المُصَنّف فِي سُورَة يس أتم من هَذَا وَسَيَأْتِي هُنَاكَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٦٧٢ - الحَدِيث الثَّانِي
فِي حَدِيث عِكْرِمَة لَا تَأْكُلُوا ثمن الشّجر فَإِنَّهُ سحت يَعْنِي الْكلأ
قلت غَرِيب
وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اتَّقوا السُّحت) قَالُوا وَمَا السُّحت يَا رَسُول الله قَالَ
[ ٢ / ٢٢٥ ]
* ١ *
[ ٢ / ١ ]
(بيع الشّجر وَثمن الْخمر وَإِجَارَة الْأمة الْمُسَاحَقَة) انْتَهَى
وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه فِي الْبيُوع من جِهَة عبد الرَّزَّاق وَقَالَ هَذَا مُرْسل
وَحَدِيث عِكْرِمَة أخرجه أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال مَوْقُوفا عَلَيْهِ أخرجه عَن معمر بن رَاشد عَن عَمْرو عَن عِكْرِمَة أَنه قَالَ لَا تَأْكُلُوا من ثمن الشّجر فَإِنَّهُ سحت
يَعْنِي الْكلأ وَنَحْوه انْتَهَى
[ ٢ / ١ ]
٦٧٣ - قَوْله عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رجلا يَقُول إِن الظَّالِم لَا يضر إِلَّا نَفسه فَقَالَ بلَى وَالله حَتَّى إِن الْحُبَارَى لتَمُوت فِي وَكرها بظُلْم الظَّالِم
وَعَن ابْن مَسْعُود كَاد الْجعل يهْلك فِي وَكره بذنب ابْن آدم
قلت
الأول رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ من حَدِيث أبي حَاتِم الرَّازِيّ أَنا نعيم بن حَمَّاد أَنا إِسْمَاعِيل بن حَكِيم الْخُزَاعِيّ عَن عَمْرو بن جَابر الْحَنَفِيّ عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة قَالَ سمع أَبُو هُرَيْرَة رجلا يَقُول إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن حَكِيم الْخُزَاعِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن جَابر الْحَنَفِيّ عَن يَحْيَى بن أبي كثير بِهِ
الثَّانِي رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث أبي الْأَحْوَص قَالَ قَرَأَ ابْن مَسْعُود وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس الْآيَة قَالَ كَاد الْجعل يعذب فِي جُحْره بذنب ابْن آدم انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْأَيْمَان وَسَيَأْتِي فِي فاطر
٦٧٤ - الحَدِيث الثَّالِث
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (الْخمر حرَام بِعَينهَا وَالسكر من كل شراب)
قلت رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن الْفُرَات الْكُوفِي عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن الْحَارِث عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (حرمت الْخمر بِعَينهَا وَالسكر من كل شراب) مُخْتَصر وَفِيه قصَّة وَأعله بِمُحَمد بن الْفُرَات
[ ٢ / ٢٢٦ ]
وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِيهِ مُنكر الحَدِيث وَعَن ابْن معِين أَنه قَالَ لَيْسَ بِشَيْء
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس وَفِيه كَلَام طَوِيل مُسْتَوفى فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
٦٧٥ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ أَن رجلا جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِن أخي يشتكي بَطْنه فَقَالَ (اسْقِهِ الْعَسَل) فَذهب ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ قد سقيته فَمَا نفع الحَدِيث
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي كتاب الطِّبّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ جَاءَ رجل فَقَالَ إِن أخي اسْتطْلقَ بَطْنه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اسْقِهِ عسلا) فَسَقَاهُ ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ إِنِّي سقيته عسلا فَلم يزده إِلَّا اسْتِطْلَاقًا فَقَالَ لَهُ ذَلِك ثَلَاث مَرَّات ثمَّ جَاءَ الرَّابِعَة فَقَالَ (اسْقِهِ عسلا) فَسَقَاهُ فبرئ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (صدق الله وَكذب بطن أَخِيك) انْتَهَى
وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَرَوَاهُ فِي الطِّبّ كَذَلِك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
٦٧٦ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود قَالَ الْعَسَل شِفَاء من كل دَاء وَالْقُرْآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور فَعَلَيْكُم بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَل وَالْقُرْآن
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي فَضَائِل الْقُرْآن حَدثنَا وَكِيع عَن مسعر عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ الْعَسَل شِفَاء من كل دَاء وَالْقُرْآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور انْتَهَى
[ ٢ / ٢٢٧ ]
وَحدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة عَن الْأسود عَن عبد الله قَالَ عَلَيْكُم بِالشِّفَاءَيْنِ الْقُرْآن وَالْعَسَل
انْتَهَى
وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره كَذَلِك مفرقا
وَقد رُوِيَ بعضه مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الطِّبّ من حَدِيث زيد بن الْحباب عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (عَلَيْكُم بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَل وَالْقُرْآن)
انْتَهَى
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الطِّبّ من طَرِيق ابْن خُزَيْمَة حَدثنَا عَلّي بن سَلمَة حَدثنَا زيد بن الْحباب بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ قَالَ وَقد وَقفه وَكِيع عَن سُفْيَان ثمَّ أخرجه من طَرِيق ابْن أبي شيبَة كَذَلِك
انْتَهَى
قلت قد رَوَاهُ سُفْيَان بن وَكِيع عَن وَكِيع فرفعه أَيْضا رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل كَذَلِك عَن سُفْيَان بن وَكِيع عَن أَبِيه وَكِيع عَن الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (عَلَيْكُم بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَل شِفَاء من كل دَاء وَالْقُرْآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ وَهَذَا رُوِيَ عَن الثَّوْريّ مَرْفُوعا من رِوَايَة زيد بن الْحباب عَنهُ وَأما عَن وَكِيع فَلم يرفعهُ عَنهُ إِلَّا ابْنه سُفْيَان وَهُوَ فِي الأَصْل مَوْقُوف
انْتَهَى
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف
انْتَهَى
٦٧٧ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن أبي ذَر ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (إِنَّمَا هم إخْوَانكُمْ فاكسوهم مِمَّا تلبسُونَ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تطْعمُونَ) فَمَا رئي عَبده بعد ذَلِك إِلَّا وَرِدَاؤُهُ رِدَاؤُهُ وَإِزَاره إزَاره من غير تفَاوت
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فَالْبُخَارِي فِي الْعتْق وَمُسلم فِي الْإِيمَان
[ ٢ / ٢٢٨ ]
وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة فِي الْأَدَب وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْبر والصلة كلهم من حَدِيث الْمَعْرُور بن سُوَيْد قَالَ رَأَيْت أَبَا ذَر وَعَلِيهِ حلَّة وَعَلَى غُلَامه مثلهَا فَسَأَلته عَن ذَلِك فَذكر أَنه سَاب رجلا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ فَأَتَى الرجل النَّبِي ﷺ َ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة) قلت عَلَى سَاعَتِي هَذِه من كبر السن قَالَ (نعم هم إخْوَانكُمْ جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تلبسُونَ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبهُمْ فَإِن كلفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ)
انْتَهَى
وَقَوله فَمَا رئي عَبده بعد ذَلِك إِلَّا وَرِدَاؤُهُ رِدَاؤُهُ لَيْسَ فِي الحَدِيث وَإِنَّمَا هُوَ من كَلَام المُصَنّف
٦٧٨ - الحَدِيث السَّادِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ فَبِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ)
قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عمر
أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمدْخل عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مهما أُوتِيتُمْ من كتاب الله فَالْعَمَل بِهِ لَا عذر لأحد فِي تَركه فَإِن لم يكن فِي كتاب الله فَسنة مني مَاضِيَة وَإِن لم يكن سنة مني فَمَا قَالَ أَصْحَابِي إِن أَصْحَابِي بِمَنْزِلَة النُّجُوم فِي السَّمَاء فأيما أَخَذْتُم بِهِ اهْتَدَيْتُمْ وَاخْتِلَاف أَصْحَابِي لكم رَحْمَة)
انْتَهَى
ثمَّ أخرجه من حَدِيث أبي زرْعَة حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى حَدثنَا حَدثنَا يزِيد بن هَارُون عَن جُوَيْبِر عَن جَوَاب بن عبيد الله قَالَ قَالَ رَسُول ﷺ َ (إِن مثل أَصْحَابِي
[ ٢ / ٢٢٩ ]
كَمثل النُّجُوم فِي السَّمَاء من أَخذ بِنَجْم مِنْهَا اهْتَدَى وَبِأَيِّ قَول أَصْحَابِي أَخَذْتُم فقد اهْتَدَيْتُمْ)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا حَدِيث مَشْهُور وَأَسَانِيده كلهَا ضَعِيفَة لم يثبت مِنْهَا شَيْء
انْتَهَى
أما حَدِيث جَاءَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه الْمُسَمَّى بِغَرَائِب مَالك فَقَالَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى الْعَبْسِي حَدثنَا الْحسن بن مهْدي بن عَبدة الْمروزِي حَدثنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد السكرِي حَدثنَا أَبُو يَحْيَى بكر بن عِيسَى الْمروزِي حَدثنَا جميل بن يزِيد عَن مَالك بن أنس عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مَا وجدْتُم فِي كتاب الله فَالْعَمَل بِهِ لَا يَسَعكُمْ تَركهَا إِلَى غَيره وَمَا لم تَجِدُوهُ فِي كتاب الله وَكَانَت مني سنة فَالْعَمَل بهَا لَا يَسَعكُمْ تَركهَا إِلَى غَيرهَا وَمَا لم تُؤْتوا بِهِ فِي كتاب الله وَلم تكن فِي سنة فَإلَى أَصْحَابِي فَبِأَي قَول أَصْحَابِي أَخَذْتُم اهْتَدَيْتُمْ إِنَّمَا مثل أَصْحَابِي مثل النُّجُوم من أَخذ بِنَجْم مِنْهَا اهْتَدَى)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ هَذَا لَا يثبت عَن مَالك وَرُوَاته عَن مَالك مَجْهُولُونَ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ فِي كتاب المؤتلف والمختلف من طَرِيق آخر فَقَالَ حَدثنَا أَحْمد بن كَامِل بن خلف حَدثنَا عبد الله بن روح حَدثنَا سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي حَدثنَا الْحَارِث ابْن غصين عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ)
انْتَهَى
ذكره فِي تَرْجَمَة الْحَارِث بن غصين بالصَّاد الْمُهْملَة وَقَالَ الْحَارِث بن غصين يروي عَن مَنْصُور وَالْأَعْمَش وحصين وَلَيْث بن أبي سليم وَغَيرهم رَوَى عَنهُ سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي وَيَحْيَى بن يعْلى الْأَسْلَمِيّ وَغَيرهمَا
انْتَهَى
قَالَ ابْن طَاهِر هَذِه الرِّوَايَة معلولة بِسَلام الْمَدَائِنِي فَإِنَّهُ ضَعِيف
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٣٠ ]
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب أَنا أَبُو الْفَتْح بن مَنْصُور بن عَلّي الأنماظي حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن رَشِيق حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد حَدثنَا جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِي أَنا وهب بن جرير بن حَازِم عَن أَبِيه عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مثل أَصْحَابِي مثل النُّجُوم من اقْتَدَى بِشَيْء مِنْهَا اهْتَدَى)
انْتَهَى
وَهُوَ مَعْلُول بِجَعْفَر بن عبد الْوَاحِد نقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِيهِ كَانَ يضع الحَدِيث وَقَالَ ابْن طَاهِر كَانَ يروي الْمَنَاكِير عَن الثِّقَات وَلَو سلمت هَذِه الرِّوَايَة مِنْهُ لكَانَتْ صَحِيحَة
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ عبد بن حميد فِي مُسْنده وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه فَضَائِل الصَّحَابَة كِلَاهُمَا من حَدِيث حَمْزَة الْجَزرِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّمَا أَصْحَابِي مثل النُّجُوم فَأَيهمْ أَخَذْتُم بقوله اهْتَدَيْتُمْ)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل إِنَّه حَدِيث مُنكر قَالَ وَحَمْزَة الْجَزرِي هُوَ حَمْزَة بن حَمْزَة النصيبي يضع الحَدِيث
انْتَهَى
وَقَالَ ابْن طَاهِر حَمْزَة النصيبي كَذَّاب قَالَ وَرَوَاهُ بشر بن الْحُسَيْن الْأَصْبَهَانِيّ عَن الزُّبَيْر بن عدي عَن أنس وَبشر هَذَا يروي عَن الزُّبَيْر مَوْضُوعَات
انْتَهَى
حَدِيث فِي الْمَعْنى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه الْمدْخل أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب حَدثنَا بكر بن سهل حَدثنَا نعيم بن حَمَّاد حَدثنَا عبد الرَّحِيم ابْن زيد الْعمي عَن أَبِيه عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ (سَأَلت رَبِّي ﷿ فِيمَا يخْتَلف فِيهِ أَصْحَابِي من بعدِي فَأَوْحَى إِلَيّ يَا مُحَمَّد إِن أَصْحَابك عِنْدِي بِمَنْزِلَة النُّجُوم فِي السَّمَاء بَعْضهَا أَضْوَأ من بعض فَمن أَخذ بِشَيْء مِمَّا هم عَلَيْهِ من اخْتلَافهمْ فَهُوَ عِنْدِي عَلَى هدى)
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٣١ ]
وَهُوَ مَعْلُول بِعَبْد الرَّحِيم الْعَمى قَالَ ابْن معِين كَذَّاب وَقَالَ مرّة لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ تَرَكُوهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد ضَعِيف الحَدِيث وَفِيه أَيْضا شَائِبَة الِانْقِطَاع بَين سعيد وَعمر
٦٧٩ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لمن علمه الْفَرَائِض حِين قَالَ وَالله لَا زِدْت عَلَيْهَا وَلَا نقصت (أَفْلح إِن صدق)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث أبي سُهَيْل عَن أَبِيه أَنه سمع طَلْحَة بن عبيد الله يَقُول جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ من أهل نجد ثَائِر الرَّأْس يسمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول حَتَّى دنا من رَسُول الله ﷺ َ فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة) فَقَالَ هَل عَلّي غَيْرهنَّ قَالَ لَا إِلَّا إِن تطوع وَصِيَام رَمَضَان) قَالَ هَل عَلّي غَيره قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع) وَذكر لَهُ رَسُول الله ﷺ َ الزَّكَاة فَقَالَ هَل عَلّي غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع) قَالَ فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول وَالله لَا أَزِيد عَلَى هَذَا وَلَا أنقص فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَفْلح إِن صدق)
انْتَهَى
وَوَقع فِي رِوَايَة لمُسلم (أَفْلح وَأَبِيهِ إِن صدق)
٦٨٠ - الحَدِيث الثَّامِن
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا)
قلت رُوِيَ من حَدِيث ثَوْبَان وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة
أما حَدِيث ثَوْبَان فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطَّهَارَة من حَدِيث سَالم ابْن أبي الْجَعْد عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلَا يحافظ عَلَى الْوضُوء إِلَّا مُؤمن)
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٣٢ ]
قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه سَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ هَل سمع سَالم من ثَوْبَان قَالَ لَا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الطَّهَارَة كَذَلِك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَلست أعرف لَهُ عِلّة
انْتَهَى
وَلم يتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ والدارمي وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب فَضِيلَة الْوضُوء كَذَلِك وَسكت عَنهُ لكنه رَوَاهُ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعشْرين مِنْهُ كَذَلِك وَقَالَ حَدِيث مُنْقَطع فَإِن سالما لم يسمع من ثَوْبَان
انْتَهَى
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا هَاشم بن مرْثَد الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا صَفْوَان بن صَالح حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن ابْن ثَوْبَان عَن حسان بن عَطِيَّة عَن أبي كَبْشَة السَّلُولي عَن ثَوْبَان فَذكره سَوَاء
وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر مَرْفُوعا نَحوه وَسكت عَنهُ
وَأما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن لَيْث بن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ مَرْفُوعا نَحوه
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم زَاد ابْن رَاهَوَيْه وَقَوله وَلنْ تُحْصُوا أَي لن تُطِيقُوا الاسْتقَامَة
وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يروي عَن عبد بن عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٣٣ ]
وَأما حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيق مُحَمَّد ابْن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنَا مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَنه سمع إِيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع يحدث عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله فَذكره
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بمُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْهُذلِيّ وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه قَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن ثَوْبَان بِإِسْنَاد ثَابت
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم أَنا يَحْيَى بن أَيُّوب حَدثنَا إِسْحَاق بن أسيد عَن أبي حَفْص الدِّمَشْقِي عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ يرفع الحَدِيث قَالَ (اسْتَقِيمُوا وَنِعما إِن اسْتَقَمْتُمْ وَخير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلنْ يحافظ عَلَى الْوضُوء إِلَّا مُؤمن)
انْتَهَى
٦٨١ - الحَدِيث التَّاسِع
قَالَ وَذَلِكَ لدَعْوَة نَبينَا (اللَّهُمَّ عَاد من عَادَاهُ)
قلت رُوِيَ من حَدِيث زيد بن أَرقم وَمن حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَمن حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَمن حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة وَأنس بن مَالك وَابْن عمر وَجَرِير بن عبد الله البَجلِيّ وَجَابِر بن عبد الله وَحُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ وَحبشِي بن جُنَادَة
أما حَدِيث زيد بن أَرقم فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي خَصَائِص عَلّي من طَرِيق أبي عوَانَة عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش حَدثنَا حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي الطُّفَيْل عَن زيد بن أَرقم قَالَ أَخذ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم غَدِير خم بيد عَلّي وَقَالَ (من كنت وليه فَهَذَا وليه اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
مُخْتَصر
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَضَائِل وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
[ ٢ / ٢٣٤ ]
وَأما حَدِيث الْبَراء بن عَازِب فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا أخبرنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا عمرَان بن أبان حَدثنَا شريك قلت لأبي إِسْحَاق هَل سَمِعت الْبَراء بن عَازِب يحدث عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ يَوْم غَدِير خم (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ) قَالَ نعم
مُخْتَصر
وَأما حَدِيث سعد بن أبي وَقاص فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من طرق ثَلَاثَة دَائِرَة عَلَى المُهَاجر بن مِسْمَار عَن عَائِشَة بنت سعد عَن سعد أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ بيد عَلّي وَقَالَ (من كنت وليه فَهَذَا وليه اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
مُخْتَصر
وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عقدَة فِي كتاب الْمُوَالَاة من حَدِيث عَلّي ابْن زيد بن جدعَان عَن سعيد بن الْمسيب عَن سعد فَذكره وَقَالَ فِيهِ من كنت مَوْلَاهُ
وَأما حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْحسن ابْن الْحُسَيْن العرني عَن رِفَاعَة بن إِيَاس الضَّبِّيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كُنَّا مَعَ عَلّي يَوْم الْجمل فَبعث إِلَى طَلْحَة بن عبيد الله فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ عَلّي يَا طَلْحَة نشدتك بِاللَّه ألم تسمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ) قَالَ نعم قَالَ فَلم تُقَاتِلنِي قَالَ لم أذكر وَانْصَرف طَلْحَة
انْتَهَى
وَسكت عَنهُ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره الْحسن العرني لَيْسَ بِثِقَة
وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث مُسلم الْملَائي عَن خَيْثَمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ سَمِعت سعد بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم غَدِير خم بعد حمد الله وَالثنَاء عَلَيْهِ (هَل تعلمُونَ أَنِّي أولَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم)
[ ٢ / ٢٣٥ ]
قُلْنَا نعم قَالَ (اللَّهُمَّ من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
مُخْتَصر وَسكت عَنهُ قَالَ الذَّهَبِيّ وَمُسلم الْأَعْوَر الْملَائي مَتْرُوك
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَلهُ طرق
فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده وَالْبَزَّار حَدثنَا شريك عَن دَاوُد بن يزِيد الأودي عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
انْتَهَى
وَعَن ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن حَدثنَا أَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي حَدثنَا عِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم الْأَزْدِيّ حَدثنَا إِدْرِيس بن يزِيد الأودي عَن أبي هُرَيْرَة فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن عقدَة فِي كتاب الْمُوَالَاة فَقَالَ فِيهِ عَن دَاوُد بن يزِيد الأودي عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة
وَأما حَدِيث أنس بن مَالك فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير عَن طَلْحَة ابْن مصرف عَن عميرَة بن سعد قَالَ شهِدت عليا عَلَى الْمِنْبَر نَاشد أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ من سَمعه يَقُول يَوْم غَدِير خم مَا قَالَ فَقَالَ اثْنَا عشر رجلا مِنْهُم أَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو سعيد وَأنس بن مَالك فَشَهِدُوا أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ (يَقُول من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث عمر بن شبيب الْمسلي عَن عبد الله بن عِيسَى عَن عَطِيَّة عَن بن عمر مَرْفُوعا بِلَفْظ النَّسَائِيّ سَوَاء
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن نشيط عَن جميل بن عمَارَة عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول وَهُوَ آخذ بيد عَلّي (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره ثمَّ قَالَ وَجَمِيل بن عمَارَة لَا نعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا إِسْمَاعِيل بن نشيط وَلَا نعلم حدث عَن سَالم إِلَّا هَذَا الحَدِيث
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٣٦ ]
وَأما حَدِيث جرير فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا حَدثنَا عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ حَدثنَا الْحسن بن صَالح بن زُرَيْق الْعَطَّار حَدثنَا مُحَمَّد بن عون أَبُو عون الزيَادي حَدثنَا حَرْب ابْن شُرَيْح عَن بشر بن حَرْب عَن جرير عبد الله البَجلِيّ قَالَ شَهِدنَا حجَّة الْوَدَاع مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَبَلغنَا مَكَانا يُقَال لَهُ غَدِير خم فَنَادَى الصَّلَاة جَامِعَة فَاجْتَمَعْنَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ وَسطنَا وَقَالَ (يأيها النَّاس بِمَ تَشْهَدُون) قَالُوا نشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ (ثمَّ مَه) قَالُوا وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله قَالَ فَمن وَلِيكُم قَالُوا الله وَرَسُوله مَوْلَانَا قَالَ فَضرب بِيَدِهِ إِلَى عضد عَلّي وَقَالَ (من يكن الله وَرَسُوله موليَاهُ فَإِن هَذَا مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ
مُخْتَصر
وَأما حَدِيث جَابر بن عبد الله فَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن بكر بن سوارة عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب وَأبي سَلمَة عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ) وَفِيه قصَّة
وَأما حَدِيث حُذَيْفَة بن أسيد فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث زيد بن الْحسن الْأنمَاطِي حَدثنَا مَعْرُوف بن خَرَّبُوذ عَن أبي الطُّفَيْل عَن حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره مُخْتَصر وَفِيه قصَّة
وَرَوَاهُ ابْن عقدَة من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْأَسْلَمِيّ عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَن ربيعَة السَّعْدِيّ عَن حُذَيْفَة فَذكره
وَأما حَدِيث حبشِي بن جُنَادَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث سُلَيْمَان بن قرم الضَّبِّيّ عَن أبي إِسْحَاق سَمِعت حبشِي بن جُنَادَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (وَيَوْم غَدِير خم) فَذكره وَزَاد (أعن من أَعَانَهُ)
وَأما حَدِيث عمار بن يَاسر فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِير سُورَة الْمَائِدَة فَقَالَ
[ ٢ / ٢٣٧ ]
حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن عَلّي الصَّائِغ حَدثنَا خَالِد بن يزِيد الْعمريّ حَدثنَا إِسْحَاق بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَلّي بن حُسَيْن بن عَلّي بن الْحُسَيْن بن زيد عَن أَبِيه زيد بن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن جده قَالَ سَمِعت عمار بن يَاسر يَقُول وقف بعلي سَائل وَهُوَ وَاقِف فِي صَلَاة تطوع فَنزع خَاتمه فَأعْطَاهُ السَّائِل فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَأعلمهُ ذَلِك فَنزلت إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ فقرأها رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَصْحَابه ثمَّ قَالَ (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
انْتَهَى
ثمَّ وَقع لي فِي كتاب الْمُوَالَاة لِلْحَافِظِ أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد الْمَعْرُوف بِابْن عقدَة فَوَجَدته رَوَاهُ عَن جمَاعَة آخَرين من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
فَمِنْهَا حَدِيث عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أخرجه عَن حُسَيْن بن حسن الْأَشْقَر عَن مَنْصُور بن أبي الْأسود عَن الْأَجْلَح عَن أبي الضَّحَّاك عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
وَمِنْهَا حَدِيث ابْنه عبد الله بن الْعَبَّاس أخرجه من حَدِيث سُلَيْمَان بن قرم عَن عبد الرَّحْمَن بن مَيْمُون عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَخذ رَسُول الله ﷺ َ بيد عَلّي يَوْم غَدِير خم وَقَالَ (من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
وَمِنْهَا حَدِيث الْحسن بن عَلّي أخرجه عَن لَبِيب بن عبد الرَّحْمَن الشاكري سَمِعت الْحسن بن الْحسن أَخا عبد الله بن الْحسن يذكر عَن أَبِيه عَن جده بِلَفْظ ابْن عَبَّاس سَوَاء
وَمِنْهَا حَدِيث الْحُسَيْن بن عَلّي أخرجه عَن سعيد بن عُثْمَان وَأبي جَعْفَر مُحَمَّد ابْن عقبَة الشَّيْبَانِيّ قَالَا حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَلّي بن الْحُسَيْن بن عَلّي بن أبي طَالب
[ ٢ / ٢٣٨ ]
حَدثنَا أبي عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب حَدثنَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن شَيبَان حَدثنَا عبد الله عَن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ حَدثنِي حسن الْحذاء حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن جَعْفَر عَن أَبِيه قَالَ خطب رَسُول الله ﷺ َ يَوْم غَدِير خم فَقَالَ (من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
وَمِنْهَا حَدِيث ابْن عمر أخرجه من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن نشيط عَن جميل ابْن عمَارَة الْوَالِبِي عَن سَالم بن عبد الله بن عمر سَمِعت أبي يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فَذكر بِنَحْوِهِ
وَمِنْهَا حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب حَدثنَا الْحسن بن عَلّي الْأَشْعَرِيّ اللؤْلُؤِي حَدثنِي عتاب بن كَلوب أَبُو الْمثنى من كِتَابه حَدثنَا مطرف بن سَمُرَة بن جُنْدُب عَن أَبِيه مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع أخرجه من حَدِيث الْفضل بن سُفْيَان زِيَاد اليمامي حَدثنَا أَيُّوب بن عُيَيْنَة حَدثنِي إِيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع عَن أَبِيه مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ حَدِيث زيد بن ثَابت رَوَاهُ أَبُو يعلي فِي مُسْنده من حَدِيث حسان بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة بن كهيل عَن أَبِيه عَن أبي عبد الله الشَّيْبَانِيّ عَن زيد بن ثَابت مَرْفُوعا نَحوه
حَدثنَا الْحُسَيْن بن الْقَاسِم البَجلِيّ حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الرَّسْعَنِي حَدثنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَسدي حَدثنَا كَامِل بن الْعَلَاء عَن أبي صَالح عَن زيد بن ثَابت مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث حَدثنَا مُحَمَّد بن فضل الْأَشْعَرِيّ حَدثنَا رَجَاء بن عبد الله الْبَزَّار حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن فطر وَأبي الْجَارُود عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ قَالَ عَلّي أنْشد الله من شهد يَوْم غَدِير خم فَقَامَ سَبْعَة عشر رجلا فَشَهِدُوا أَن رَسُول الله
[ ٢ / ٢٣٩ ]
ﷺ َ قَالَ (من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره فيهم عدي بن حَاتِم الطَّائِي وَسَهل ابْن سعد وَأَبُو لَيْلَى وَأَبُو قدامَة الْأَنْصَارِيُّونَ وَأَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان وَأَبُو شُرَيْح الْخُزَاعِيّ وَعقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ
وَمِنْهَا حَدِيث حَدثنَا الْمُنْذر بن مُحَمَّد حَدثنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَلّي حَدثنَا عُمَيْر بن عمرَان حَدثنَا أَبُو مَرْيَم عَن الْمنْهَال عَن زر بن حُبَيْش قَالَ شهد اثْنَا عشر رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ أَنهم سَمِعُوهُ يَقُول يَوْم غَدِير خم (من كنت مَوْلَاهُ) الحَدِيث فيهم قيس بن ثَابت بن شماس وهَاشِم بن عتبَة بن أبي وَقاص الزُّهْرِيّ وحبِيب بن بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ
وَمِنْهَا حَدِيث أخبرنَا يَعْقُوب بن يُوسُف بن زِيَاد الضَّبِّيّ حَدثنَا أَحْمد بن حَمَّاد حَدثنِي عبد الله بن الْحجَّاج عَن عبد الله بن شريك عَن حَبَّة العرني أَن قوما من الْأَنْصَار قَالُوا سمعنَا رَسُول الله ﷺ َ يَقُول يَوْم غَدِير خم (من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره فيهم جبلة بن عَمْرو وَسَهل بن حنيف وَعُثْمَان بن حنيف فِي جمَاعَة من الْأَنْصَار
وَمِنْهَا حَدِيث عمار بن يَاسر حَدثنَا الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا عَلّي بن عَابس حَدثنِي عَمْرو بن عُمَيْر أَبُو الْخطاب الهجري حَدثنِي زيد بن وهب الْجُهَنِيّ سَمِعت أَبَا نوح الْحِمْيَرِي سَمِعت عمار بن يَاسر بِلَفْظ ابْن عَبَّاس
وَمِنْهَا حَدِيث أبي ذَر حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن الْقَطوَانِي حَدثنَا مُحَمَّد ابْن خلف النَّهْرِي حَدثنَا عَلّي بن الْحسن الْعَبْدي عَن سعد بن طريف عَن الْأَصْبَغ ابْن نباتة عَن أبي ذَر مَرْفُوعا
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد عَن الْأَصْبَغ بن نباتة عَن أبي عَمْرو بن عمر بن مُحصن الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
وَبِه أَيْضا عَن الْأَصْبَغ عَن أبي زَيْنَب بن عَوْف الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
وَبِه أَيْضا عَن الْأَصْبَغ عَن ثَابت بن وذيبة الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا
[ ٢ / ٢٤٠ ]
وَبِه عَن الْأَصْبَغ عَن ثَابت بن عبد الله الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
وَبِه عَن الْأَصْبَغ عَن عبيد بن عَازِب الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
وَبِه عَن الْأَصْبَغ عَن أبي فضَالة الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
وَبِه عَن الْأَصْبَغ عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
ثمَّ رَوَاهُ بالسند الْمَذْكُور وَجمع فِيهِ الشِّيعَة وَفِيه يَوْم غَدِير خم
وَمِنْهَا حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي حَدثنَا أَحْمد بن يُوسُف بن يَعْقُوب الْجعْفِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد النَّخعِيّ حَدثنِي حسن بن شَدَّاد الْجعْفِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن أبي حَمْزَة الثمالِي عَن أبي عقيل عَن سلمَان مَرْفُوعا
وَمِنْهَا حَدِيث يعلي بن مرّة وَخُزَيْمَة بن ثَابت وَأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَسَهل ابْن حنيف
حَدثنَا عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قُتَيْبَة الْأنْصَارِيّ حَدثنَا حسن بن زِيَاد بن عمر حَدثنَا عمر بن سعد الْبَصْرِيّ عَن عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرّة عَن أَبِيه عَن جده يعلي بن مرّة سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ) فَلَمَّا قدم عَلّي الْكُوفَة نَشد النَّاس من سمع ذَلِك من رَسُول الله ﷺ َ فَأَنْشد بضعَة عشر رجلا فيهم خُزَيْمَة بن ثَابت ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَأَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَسَهل بن حنيف وَنَاجِيَة بن عمر الْخُزَاعِيّ وَعَمْرو بن الْحمق الْخُزَاعِيّ وَيزِيد بن شرَاحِيل الْأنْصَارِيّ وَيُقَال زيد وعامر بن لَيْلَى الْغِفَارِيّ
وَمِنْهَا حَدِيث جَابر بن عبد الله أخرجه من حَدِيث هَارُون بن الجهم بن يُونُس ابْن عبد الله بن أبي فَرْوَة عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلّي عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ َ لما رَجَعَ من حجَّة الْوَدَاع قَامَ فَخَطب النَّاس بِالْجُحْفَةِ ثمَّ أَخذ بيد عَلّي فَقَالَ من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين حَدثنَا مطلب بن شُعَيْب حَدثنَا عبد الله
[ ٢ / ٢٤١ ]
بن صَالح ثني ابْن لَهِيعَة عَن عبد الله بن هُبَيْرَة وَبكر بن سوَادَة عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن جَابر بن عبد الله وَفِيه قصَّة
وَمِنْهَا حَدِيث أبي رَافع أخرجه من حَدِيث مخول عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن مُحَمَّد بن عبيد الله عَن أَبِيه عَن جده عَن أبي رَافع مولَى رَسُول الله ﷺ َ مَرْفُوعا
وَمِنْهَا حَدِيث زيد بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن جَعْفَر الْخلال حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ حَدثنَا يُونُس بن أَرقم عَن وهب بن عبد الله الْهنائِي عَن أبي الطُّفَيْل عَن زيد بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ قَالَ تنَاول رَسُول الله ﷺ َ يَد عَلّي بن أبي طَالب وَقَالَ (من كنت مَوْلَاهُ) الحَدِيث
وَمِنْهَا حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث حَدثنَا عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قُتَيْبَة حَدثنَا حسن ابْن عَلّي الْحلْوانِي حَدثنَا عمر بن لأَبَان حَدثنَا مَالك بن الْحُسَيْن بن مَالك بن الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث جَابر بن سَمُرَة السوَائِي حَدثنَا عَلّي بن الْحسن الْقَسْمَلِي حَدثنَا عبد الرَّحْمَن ابْن الهلقام حَدثنَا صبح الْمَحْمِلِيُّ عَن سماك بن حَرْب عَن جَابر بن سَمُرَة مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث ضميرَة الْأَسْلَمِيّ أخرجه عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْأَسْلَمِيّ عَن حُسَيْن بن عبد الله بن ضميرَة عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث عبد الله بن أبي أَوْفَى أخرجه عَن الْحسن بن عمار عَن أَبِيه عَن عبد الله بن أَوْفَى مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث عبد الله بن بشر الْمَازِني أخرجه عَن خَالِد الْعَبْدي وَسَعِيد بن عَنْبَسَة الْقطَّان كِلَاهُمَا عَن عبد الله بن بشر السّلمِيّ عَن عبد الله بن بشر الْمَازِني مَرْفُوعا
وَمِنْهَا حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن يعمر الديلِي أخرجه عَن حُصَيْن بن مُخَارق
[ ٢ / ٢٤٢ ]
عَن مُحَمَّد بن خَالِد الضَّبِّيّ عَن بكير بن عَطاء عَن عبد الرَّحْمَن بن يعمر الديلِي مَرْفُوعا نَحوه نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث أبي الطُّفَيْل حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن خرَاش حَدثنَا حُسَيْن ابْن يزِيد الصدائي حَدثنَا أبي عَن فطر عَن أبي إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن سبع عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة الْكِنَانِي مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث سعد بن جُنَادَة الْعَوْفِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الرَّاشِدِي حَدثنَا حسن بن صَالح بن أبي الدَّوَاهِي حَدثنَا مُحَمَّد بن خُلَيْد الْعَوْفِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أَبِيه الْحسن بن عَطِيَّة أَنه سمع جده سعد ابْن جُنَادَة يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
وَمِنْهَا حَدِيث عَامر بن عُمَيْر حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن الْقَطوَانِي حَدثنَا الْمُنْذر ابْن جَيْفَر الْعَبْدي حَدثنَا مُوسَى بن أَكْتَل النميري عَن عَمه عَامر بن عُمَيْر النميري العامري مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث حَبَّة بن جُوَيْن العرني أخرجه عَن بصر بن مُزَاحم حَدثنَا عبد الله ابْن مُسلم الْملَائي عَن أَبِيه عَن حَبَّة بن جُوَيْن العرني مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث أبي أُمَامَة أخرجه عَن عبيد الله بن زحر عَن عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث عَامر بن لَيْلَى بن ضَمرَة حَدثنَا أَحْمد بن عمر بن كَبْشَة حَدثنَا الْحسن ابْن عَلّي الطَّائِي حَدثنِي مُحَمَّد بن زِيَاد عَن عبد الله بن سِنَان عَن أبي الطُّفَيْل عَامر ابْن وَاثِلَة عَن عَامر بن لَيْلَى بن ضَمرَة مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث وَحشِي بن حَرْب حَدثنَا سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد الشوسي حَدثنَا عَلّي بن بَحر بن الْبري الْقطَّان حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم الدِّمَشْقِي حَدثنَا وَحشِي بن
[ ٢ / ٢٤٣ ]
حَرْب عَن أَبِيه عَن جده وَحشِي بن حَرْب مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث عَائِشَة حَدثنَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن شَيبَان حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الحكم حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن السّري بن إِسْمَاعِيل عَن الشّعبِيّ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن مَسْعُود عَن عَائِشَة مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث أم سَلمَة أخرجه عَن هَارُون بن خَارِجَة عَن فَاطِمَة بنت عَلّي عَن أم سَلمَة قَالَت أَخذ رَسُول الله ﷺ َ بيد عَلّي يَوْم غَدِير خم فَقَالَ من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
قَالَ ابْن عبد الْهَادِي فِي كِتَابه الَّذِي صنفه فِي الرَّد عَلَى الْخَطِيب فِي الْبَسْمَلَة أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عقدَة الْحَافِظ بَاب الْأَسَانِيد الْمظْلمَة وَمجمع الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة وَقَالَ ابْن عدي كَانَ مقدما فِي الشِّيعَة ذَا فضل وَحفظ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ رَافِضِيًّا
٦٨٢ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن عبد الله بن مَسْعُود قَرَأت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقلت أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَالَ لي يَا بن أم عبد قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم هَكَذَا أَقْرَأَنِي جِبْرِيل عَن اللَّوْح الْمَحْفُوظ)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره مسلسلا قلت قَرَأت عَلَى الشَّيْخ أبي الْفضل مُحَمَّد بن جَعْفَر الْخُزَاعِيّ فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى أبي الْحُسَيْن عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد بِالْبَصْرَةِ فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى أبي مُحَمَّد عبد الله بن عجلَان يَقُول أعوذ بالسميع الْعَلِيم
[ ٢ / ٢٤٤ ]
قَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى أبي عُثْمَان إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم الْأَهْوَازِي فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى مُحَمَّد بن عبد الله بن بسطَام قَالَ فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى روح بن عبد الْمُؤمن فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى سَلام أبي الْمُنْذر فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى عَاصِم فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى زر بن حُبَيْش فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَأَنِّي قَرَأت عَلَى عبد الله بن مَسْعُود فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَأَنِّي قَرَأت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقلت أعوذ بِالسَّمْعِ الْعَلِيم فَقَالَ لي (يَا بن أم عبد قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم هَكَذَا أَقْرَأَنِيهِ جِبْرِيل عَن الْقَلَم عَن اللَّوْح الْمَحْفُوظ)
انْتَهَى
وَعَن الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ وَمَتنه
٦٨٣ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
رُوِيَ أَن نَاسا من أهل مَكَّة فتنُوا فَارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام بعد دُخُولهمْ فِيهِ وَكَانَ فيهم من أكره فَأَجْرَى كلمة الْكفْر عَلَى لِسَانه وَهُوَ مُعْتَقد للْإيمَان مِنْهُم عمار وَأَبَوَاهُ يَاسر وَسُميَّة وصهيب وبلال وخباب وَسَالم عذبُوا فَأَما سميَّة فَربطت بَين بَعِيرَيْنِ ووجي فِي قبلهَا بِحَرْبَة وَقَالُوا إِنَّك أسلمت من أجل الرِّجَال فَقلت وَقتل يَاسر وهما أول قَتِيلين فِي الْإِسْلَام وَأما عمار فَأَعْطَاهُمْ مَا أَرَادوا بِلِسَانِهِ مكْرها فَقيل يَا رَسُول الله إِن عمارا كفر فَقَالَ (كلا إِن عمارا ملئ إِيمَانًا
[ ٢ / ٢٤٥ ]
من قرنه إِلَى قدمه وَاخْتَلَطَ الْإِيمَان بِلَحْمِهِ وَدَمه) فَأَتَى عمار رَسُول الله وَهُوَ يبكي فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَيْنَيْهِ وَيَقُول (مَالك إِن عَادوا لَك فعد لَهُم بِمَا قلت)
قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره هَكَذَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور عَن ابْن عَبَّاس من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الْبَغَوِيّ وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل بِلَال عَن الْحُسَيْن بن عَلّي الْجعْفِيّ حَدثنَا زَائِدَة عَن عَاصِم عَن زر عَن عبد الله قَالَ أول من أظهر إِسْلَامه سَبْعَة رَسُول الله ﷺ َ وَأَبُو بكر وعمار وَأَبوهُ يَاسر وَأمه سميَّة وصهيب والمقداد فَأَما رَسُول الله ﷺ َ فَمَنعه الله بِعَمِّهِ أبي طَالب وَأما أَبُو بكر فَمَنعه الله بقَوْمه وَأما سَائِرهمْ فَأَخذهُم الْمُشْركُونَ فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاع الْحَدِيد وَأَوْقَفُوهُمْ فِي الشَّمْس فَمَا من أحد إِلَّا وَقد أَتَاهُم مَا أَرَادوا غير بِلَال فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفسه فِي الله وَهَان عَلَى قومه فَأَعْطوهُ الْولدَان فَجعلُوا يطوفون بِهِ فِي شعاب مَكَّة وَجعل يَقُول أحد أحد
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة بِلَال أخبرنَا جرير بن عبد الحميد عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد قَالَ أول من أظهر الْإِسْلَام سَبْعَة فَذكره إِلَى آخِره وَزَاد وَجَاء أَبُو جهل فَجعل يشْتم سميَّة وَيَرْفث ثمَّ طَعنهَا فَقَتلهَا فَهِيَ أول شَهِيد فِي الْإِسْلَام
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٤٦ ]
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن عمر أَبُو الْمُنْذر حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد قَالَ أول شَهِيد اسْتشْهد فِي الْإِسْلَام سميَّة أم عمار أَتَاهَا أَبُو جهل لَعنه الله فَطَعَنَهَا بِحَرْبَة فِي قبلهَا حَتَّى قَتلهَا
انْتَهَى
٦٨٤ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن مُسَيْلمَة أَخذ رجلَيْنِ فَقَالَ لأَحَدهمَا مَا تَقول فِي مُحَمَّد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَمَا تَقول فِي قَالَ أَنْت أَيْضا فَخَلَّاهُ وَقَالَ للْآخر مَا تَقول فِي مُحَمَّد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَمَا تَقول فِي قَالَ أَنا أَصمّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَأَعَادَ جَوَابه فَقتله فَبلغ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (أما الأول فقد أَخذ بِرُخْصَة الله وَأما الثَّانِي فقد صدع بِالْحَقِّ فهنيئا لَهُ)
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْجِهَاد بتغيير يسير فَقَالَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن علية عَن يُونُس عَن الْحسن أَن عيُونا لمُسَيْلمَة أخذُوا رجلَيْنِ من الْمُسلمين فَأتوهُ بهما فَقَالَ لأَحَدهمَا أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم قَالَ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ إِنِّي أَصمّ فَأَعَادَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ مثله فَأمر بِهِ فَقتل وَقَالَ للْآخر أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم قَالَ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله قَالَ نعم فَأرْسلهُ فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت قَالَ (وَمَا شَأْنك) فَأخْبرهُ بِقِصَّتِهِ وقصة صَاحبه فَقَالَ (أما صَاحبك فَمَضَى عَلَى إيمَانه وَأما أَنْت فَأخذت بِالرُّخْصَةِ)
انْتَهَى
وَهُوَ مُرْسل وَبَوَّبَ لَهُ
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا معمر قَالَ سَمِعت أَن مُسَيْلمَة الْكذَّاب أحد رجلَيْنِ فَذكر الْقِصَّة بِنَحْوِهِ وَهَذَا معضل
وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الزَّكَاة فِي بَاب مُسَيْلمَة حَدثنِي يَعْقُوب بن مُحَمَّد ابْن أبي صعصعة عَن مُوسَى بن ضَمرَة بن سعيد عَن أَبِيه عَن عباد بن تَمِيم
[ ٢ / ٢٤٧ ]
قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ َ أقبل عَمْرو بن الْعَاصِ من عمان فَسمع بِهِ مُسَيْلمَة الْكذَّاب فَاعْترضَ لعَمْرو بن الْعَاصِ وَكَانَ عمي حبيب بن زيد بن عَاصِم وَعبد الله ابْن وهب الْأَسْلَمِيّ فِي السَّاقَة فَأَصَابَهُمَا فَقَالَ مُسَيْلمَة لِلْأَسْلَمِيِّ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله قَالَ نعم فَتَركه مَحْبُوسًا فِي حَدِيد وَأما عمي فَقَالَ لَهُ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله قَالَ لَا أسمع فَقَالَ أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم وَجعل كلما قَالَ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله قَالَ لَا أسمع وَإِذا قَالَ أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم فَأمر بِهِ فَقطع عضوا عضوا حَتَّى قطع يَدَيْهِ من الْمَنْكِبَيْنِ وَرجلَيْهِ من الْوَرِكَيْنِ وَأحرقهُ بالنَّار
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن الْعَاصِ أَنا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنِي الضَّحَّاك أَبُو عُثْمَان قَالَ سَمِعت الزُّهْرِيّ يَقُول لما أقبل عَمْرو ابْن الْعَاصِ من عمان إِلَى آخر لفظ الْوَاقِدِيّ
٦٨٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
فِي الحَدِيث نَادَى مُنَاد النَّبِي ﷺ َ بِالْمَوْسِمِ بمنى إِنَّهَا أَيَّام طعم وَنعم فَلَا تَصُومُوا
قلت غَرِيب جدا
٦٨٦ - قَوْله رَوَى الشّعبِيّ عَن فَرْوَة بن نَوْفَل الْأَشْجَعِيّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ إِن معَاذًا كَانَ أمة قَانِتًا لله فَقلت غَلطت فَإِنَّمَا هُوَ إِبْرَاهِيم ﵇ فَقَالَ الْأمة الَّذِي يعلم الْخَيْر وَالْقَانِت الْمُطِيع لله وَرَسُوله وَكَانَ معَاذ كَذَلِك
[ ٢ / ٢٤٨ ]
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا الثَّوْريّ عَن فراس عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ قَرَأت عِنْد عبد الله بن مَسْعُود إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة قَانِتًا لله فَقَالَ ابْن مَسْعُود إِن معَاذًا كَانَ أمة قَانِتًا قَالَ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَأَعَادَ ثمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْأمة الَّذِي يعلم النَّاس الْخَيْر وَالْقَانِت الَّذِي يُطِيع الله وَرَسُوله
انْتَهَى
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ فِي كتاب الْفَضَائِل من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة سَمِعت فِرَاسًا يحدث عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق عَن عبد الله قَالَ إِن معَاذًا كَانَ أمة قَانِتًا لله فَقَالَ رجل من أَشْجَع يُقَال لَهُ فَرْوَة بن نَوْفَل إِنَّمَا ذَاك إِبْرَاهِيم فَقَالَ عبد الله إِنَّا كُنَّا نُشبههُ بإبراهيم ثمَّ قَالَ عبد الله الْأمة معلم الْخَيْر وَالْقَانِت الْمُطِيع لله وَلِرَسُولِهِ
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل ابْن علية عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن عَن الشّعبِيّ حَدثنِي فَرْوَة بن نَوْفَل الْأَشْجَعِيّ قَالَ قَالَ ابْن مَسْعُود إِن معَاذ بن جبل كَانَ أمة قَانِتًا لله حَنِيفا فَقيل إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة قَانِتًا لله حَنِيفا فَقَالَ الْأمة الَّذِي يعلم النَّاس الْخَيْر وَالْقَانِت الْمُطِيع لله وَالرَّسُول وَكَانَ معَاذ بن جبل يعلم النَّاس الْخَيْر وَكَانَ مُطيعًا لله وَرَسُوله
انْتَهَى
وَسكت عَنهُ الْحَاكِم
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمدْخل من حَدِيث سُفْيَان عَن زَكَرِيَّا عَن الشّعبِيّ بِهِ بِلَفْظ عبد الرَّزَّاق
٦٨٧ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ حِين قيل أَلا تسْتَخْلف لَو
[ ٢ / ٢٤٩ ]
كَانَ أَبُو عُبَيْدَة حَيا لَاسْتَخْلَفْته وَلَو كَانَ معَاذ حَيا لَاسْتَخْلَفْته وَلَو كَانَ سَالم حَيا لَاسْتَخْلَفْته فَأَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (أَبُو عُبَيْدَة أَمِين هَذِه الْأمة ومعاذ أمة لله قَانِت لَيْسَ بَينه وَبَين الله يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا المُرْسَلُونَ وَسَالم شَدِيد الْحبّ لله لَو كَانَ لَا يخَاف الله لم يَعْصِهِ)
٦٨٨ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
رُوِيَ أَن الْمُشْركين مثلُوا بِالْمُسْلِمين يَوْم أحد بَقَرُوا بطونهم وَقَطعُوا مَذَاكِيرهمْ مَا تركُوا أحدا غير مَمْثُولٍ بِهِ إِلَّا حَنْظَلَة بن الراهب فَوقف رَسُول الله ﷺ َ عَلَى عَمه حَمْزَة وَقد مثل بِهِ فَقَالَ (وَالَّذِي أَحْلف بِهِ لَئِن أَظْفرنِي الله بهم لَأُمَثِّلَن بسبعين مَكَانك) فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ الْآيَة فَكفر عَن يَمِينه وكف عَمَّا أَرَادَ
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَذكره الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد
وَحَدِيث حَمْزَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي كتاب السّير من حَدِيث إِسْمَاعِيل ابْن عَيَّاش عَن عبد الْملك بن أبي غنية أَو غَيره عَن الحكم بن عتيبة عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما انْصَرف الْمُشْركُونَ عَن قَتْلَى أحد فَرَأَى رَسُول الله ﷺ َ بِعَمِّهِ حَمْزَة منْظرًا سَاءَهُ قد شقّ بَطْنه وَاصْطلمَ أَنفه وجدعت أذنَاهُ فَقَالَ لَوْلَا أَن يحزن النَّاس أَو يكون سنة بعدِي لتركته حَتَّى يَبْعَثهُ الله من بطُون الطير وَالسِّبَاع لَأُمَثِّلَن مَكَانَهُ بسبعين رجلا) ثمَّ دَعَا بِبُرْدَةٍ فَغَطَّى بهَا وَجهه فَخرجت رِجْلَاهُ فَغَطَّى وَجهه وَجعل عَلَى رجلَيْهِ شَيْئا من الْإِذْخر ثمَّ قدمه فَكبر عَلَيْهِ عشرا وَجعل يجاء بِالرجلِ فَيُوضَع وَحَمْزَة مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سبعين صَلَاة وَكَانَ الْقَتْلَى سبعين فَلَمَّا دفنُوا وَفرغ مِنْهُم نزلت هَذِه الْآيَة ادْع إِلَى سَبِيل رَبك بالحكمة
[ ٢ / ٢٥٠ ]
وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة) الْآيَة فَصَبر رَسُول الله ﷺ َ وَلم يمثل بِأحد
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ لم يروه غير إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ مُضْطَرب الحَدِيث عَن غير الشاميين
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث صَالح المري عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ نظر يَوْم أحد إِلَى حَمْزَة وَقد قتل وَمثل بِهِ فَرَأَى منْظرًا لم ير قطّ أوجع لِقَلْبِهِ مِنْهُ فَقَالَ (رَحِمك الله قد كنت وصُولا للرحم فعولًا لِلْخَيْرَاتِ) ثمَّ حلف وَهُوَ وَاقِف مَكَانَهُ (وَالله لَأُمَثِّلَن بسبعين مِنْهُم مَكَانك) فَنزل الْقُرْآن وَهُوَ فِي مَكَانَهُ لم يبرح وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ الْآيَة فَكفر رَسُول الله ﷺ َ وَأمْسك عَمَّا أَرَادَ
انْتَهَى
٦٨٩ - الحَدِيث السَّادِس عشر قَالَ المُصَنّف وَقد وَردت الْأَخْبَار بِالنَّهْي عَن الْمثلَة
قلت رَوَاهُ جمَاعَة من الصَّحَابَة عَن النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ مُسْتَوْفِي فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
٦٩٠ - الحَدِيث السَّابِع عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (من قَرَأَ سُورَة النَّحْل لم يحاسبه الله بِمَا أنعم عَلَيْهِ فِي دَار الدُّنْيَا وَإِن مَاتَ فِي يَوْم تَلَاهَا أَو لَيْلَة كَانَ لَهُ من الْأجر كَالَّذي مَاتَ وَأحسن الْوَصِيَّة)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن اسْلَمْ عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
[ ٢ / ٢٥١ ]