[ ٢ / ٤١١ ]
سُورَة النُّور
ذكر فِيهَا أَرْبَعِينَ حَدِيثا
٨٤٣ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَنه ﵇ رجم يهوديين زَنَيَا
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ من حَدِيث نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ أَتَى بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّة قد زَنَيَا فَانْطَلق ﵇ حَتَّى جَاءَ يهود فَقَالَ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة) قَالُوا تسود وُجُوههمَا وَنُحَمِّمهُمَا وَنُخَالِف بَين وُجُوههمَا وَيُطَاف بهما قَالَ فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ إِن كُنْتُم صَادِقين) فَجَاءُوا بهَا فقرأها حَتَّى إِذا مروا بِآيَة الرَّجْم وضع الْفَتَى الَّذِي يقْرَأ يَده عَلَى آيَة الرَّجْم وَقَرَأَ مَا بَين يَديهَا وَمَا وَرَاءَهَا فَقَالَ لَهُ عبد الله بن سَلام وَهُوَ مَعَ رَسُول الله ﷺ َ مره فَليرْفَعْ يَده فَرَفعهَا فَإِذا تحتهَا آيَة الرَّجْم فَأمر بهما رَسُول الله ﷺ َ فَرُجِمَا قَالَ عبد الله بن عمر فَكنت فِيمَن رَجمهَا فَلَقَد رَأَيْته يَقِيهَا من الْحِجَارَة بِنَفسِهِ
انْتَهَى
٨٤٤ - الحَدِيث الثَّانِي
وَقَالَ ﵇ (من أشرك بِاللَّه فَلَيْسَ بمحصن)
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي حَدثنَا عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من أشرك بِاللَّه فَلَيْسَ بمحصن) قَالَ إِسْحَاق وَوَقفه مرّة أُخْرَى
انْتَهَى
وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه وَقَالَ لم يرفعهُ غير إِسْحَاق وَالصَّوَاب مَوْقُوف وَينظر فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
[ ٢ / ٤١٣ ]
٨٤٥ - الحَدِيث الثَّالِث
وَقَالَ ﵇ لَو سرقت فَاطِمَة بنت مُحَمَّد لَقطعت يَدهَا)
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فِي الْحُدُود من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت إِن قُريْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْن الْمَرْأَة المخزومية الَّتِي سرقت فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا من يكلم فِيهَا رَسُول الله ﷺ َ قَالُوا وَمن يَجْرُؤ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَة بن زيد حب رَسُول الله ﷺ َ فَكَلمهُ أُسَامَة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ أَتَشفع فِي حد من حُدُود الله) ثمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فَقَالَ إِنَّمَا هلك الَّذين من قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد وَايْم وَالله لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد سرقت لَقطعت يَدهَا)
انْتَهَى
٨٤٦ - الحَدِيث الرَّابِع
فِي الحَدِيث يُؤْتَى بوال نقص من الْحَد سَوْطًا فَيَقُول رَحْمَة لِعِبَادِك فَيُقَال لَهُ أَنْت أرْحم بِهِ مني فَيُؤْمَر إِلَى النَّار وَيُؤْتَى بِمن زَاد سَوْطًا فَيَقُول لِيَنْتَهُوا عَن مَعَاصِيك فَيُؤْمَر بِهِ إِلَى النَّار)
قلت غَرِيب
وَرَوَى أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا أَبُو وَائِل خَالِد بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ حَدثنَا عبد الله بن بكر السَّهْمِي حَدثنَا خلف بن خلف عَن إِبْرَاهِيم بن سَالم عَن عَمْرو بن ضرار عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يُؤْتَى بِالَّذِي ضرب فَوق الْحَد فَيَقُول لَهُ الله تَعَالَى عَبدِي لم ضربت فَوق الْحَد فَيَقُول غضِبت لَك فَيَقُول أَكَانَ غضبك أَشد من غَضَبي وَيُؤْتَى بِالَّذِي قصر فَيَقُول عَبدِي
[ ٢ / ٤١٤ ]
لم قصرت فَيَقُول رَحمته فَيَقُول أَكَانَت رحمتك أَشد من رَحْمَتي ثمَّ يُؤمر بهما جَمِيعًا إِلَى النَّار)
انْتَهَى
٨٤٧ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن أبي هُرَيْرَة إِقَامَة حد بِأَرْض خير لأَهله من مطر أَرْبَعِينَ لَيْلَة
قلت هَكَذَا ذكره مَوْقُوفا وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا وموقوفا
فَالْمَوْقُوفُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي السّرقَة أخبرنَا عَمْرو بن زُرَارَة حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن علية أَنا يُونُس بن عبيد عَن جرير بن يزِيد البَجلِيّ عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق مُسَدّد حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن علية بِهِ مَوْقُوفا
أما الْمَرْفُوع فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا أخبرنَا سُوَيْد بن نصر أَنا عبد الله عَن عِيسَى بن يزِيد عَن جرير بِهِ مَرْفُوعا إِلَّا أَنه قَالَ ثَلَاثِينَ صباحا
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع والثمانين من الْقسم الأول كَذَلِك مَرْفُوعا وَقَالَ أَرْبَعِينَ صباحا عَلَى الشَّك
وَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي أول الْحُدُود من طَرِيق ابْن الْمُبَارك كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ أَرْبَعِينَ صباحا وَرَوَاهُ أَيْضا مَرْفُوعا من حَدِيث ابْن عمر حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا سعيد بن سِنَان عَن أبي الزَّاهِرِيَّة عَن كثير بن مرّة عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِقَامَة حد من حُدُود الله خير من مطر أَرْبَعِينَ لَيْلَة)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث مُحَمَّد بن قدامَة الْجَوْهَرِي حَدثنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية حَدثنَا يُونُس بن عبيد بِهِ مَرْفُوعا وَقَالَ أَرْبَعِينَ صباحا
[ ٢ / ٤١٥ ]
٨٤٨ - الحَدِيث السَّادِس
وَقَالَ ﵇ (الْبكر بالبكر جلد مائَة وتغريب عَام)
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ من حَدِيث حطَّان بن عبد الله الرقاشِي عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ خُذُوا عني خُذُوا عني قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مائَة وَنفي سنة وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم)
انْتَهَى
٨٤٩ - قَوْله رُوِيَ عَن الصَّحَابَة ﵃ أَنهم جلدُوا وَنَفَوْا
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عبد الله بن إِدْرِيس عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ ضرب وَغرب مَاتَ أَبَا بكر ضرب وَغرب وَأَن عمر ضرب وَغرب
انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
وَفِيه كَلَام مَبْسُوط فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
٨٥٠ - الحَدِيث السَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ يَا معشر النَّاس اتَّقوا الزِّنَا فَإِن فِيهِ سِتّ خِصَال ثَلَاث فِي الدُّنْيَا وَثَلَاث فِي الْآخِرَة فَأَما اللَّاتِي فِي الدُّنْيَا فَيذْهب الْبَهَاء وَيُورث الْفقر وَينْقص الْعُمر
وَأما اللَّاتِي فِي الْآخِرَة فَيُوجب سخط الرب وَسُوء الْحساب وَالْخُلُود فِي النَّار)
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي وَائِل من حَدِيث مسلمة بن عَلّي الْخُشَنِي عَن أبي عبد الرَّحْمَن
[ ٢ / ٤١٦ ]
الْكُوفِي عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة عَن حُذَيْفَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا معشر النَّاس اتَّقوا الزِّنَا فَإِنَّهُ فِيهِ سِتّ خِصَال ثَلَاث فِي الدُّنْيَا وَثَلَاث فِي الْآخِرَة) فَذكرهَا وَزَاد ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ َ أَن سخط الله عَلَيْهِم وَفِي الْعَذَاب هم خَالدُونَ
انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ إِسْنَاده ضَعِيف فَإِن مسلمة بن عَلّي الْخُشَنِي مَتْرُوك وَأَبُو عبد الرَّحْمَن الْكُوفِي مَجْهُول وَالتَّخْلِيد فِي الْآيَة إِنَّمَا ورد فِي الْكفَّار
انْتَهَى
وَقَالَ أَبُو نعيم تفرد بِهِ مسلمة الْخُشَنِي
انْتَهَى وَهُوَ ضَعِيف
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما
وَمن طَرِيق ابْن مرْدَوَيْه رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن مسلمة بِهِ وَأعله بِمسلمَة وَضَعفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ وَقَالَ عَامَّة رِوَايَته غير مَحْفُوظَة
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق غير مسلمة أخرجه عَن مُحَمَّد بن شُعَيْب أَخْبرنِي مُعَاوِيَة بن يَحْيَى عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن شَقِيق عَن حُذَيْفَة عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره سَوَاء
وَله طَرِيق آخر فِي مَوْضُوعَات ابْن الْجَوْزِيّ رَوَاهُ من حَدِيث كَعْب بن عَمْرو ابْن جَعْفَر أبي النَّضر الْبَلْخِي حَدثنَا أَبُو جَابر عرس بن فَهد الْموصِلِي حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة حَدثنِي يزِيد بن هَارُون عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِن فِيهِ سِتّ خِصَال) فَذكرهَا ثمَّ قَالَ قَالَ الْخَطِيب إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا كَعْبًا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط فِي سُورَة الْإِسْرَاء فِي قَوْله تَعَالَى وَلَا تقربُوا الزِّنَا من طَرِيق آخر سَمِعت الْأُسْتَاذ أَبَا عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الْبُحَيْرِي يَقُول سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن يَعْقُوب يَقُول سَمِعت أَبَا عَمْرو عُثْمَان بن الْخطاب الْمَعْرُوف
[ ٢ / ٤١٧ ]
بِأبي الدُّنْيَا يَقُول سَمِعت عَلّي بن أبي طَالب يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ (يَقُول إيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِن فِيهِ سِتّ خِصَال ثَلَاث فِي الدُّنْيَا وَثَلَاث فِي الْآخِرَة) فَذكرهَا إِلَّا أَنه قَالَ وَالدُّخُول عوض الخلود وَينظر من نُسْخَة أُخْرَى وَيُحَرر سَنَده فَكَأَن فِيهِ نقصا
٨٥١ - الحَدِيث الثَّامِن
رُوِيَ أَنه كَانَ بِالْمَدِينَةِ مُوسِرَات من بَغَايَا الْمُشْركين فَرغب فُقَرَاء الْمُهَاجِرين فِي نِكَاحهنَّ وَاسْتَأْذَنُوا رَسُول الله ﷺ َ فَنزلت وَانْكِحُوا الأيامي مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ من عبادكُمْ وَإِمَائِكُمْ
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح حَدثنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام عَن سُفْيَان التمار الْعُصْفُرِي قَالَ سَمِعت سعيد بن جُبَير يَقُول كَانَ بَغَايَا بِمَكَّة قبل الْإِسْلَام فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام أَرَادَ رجال من أهل الْإِسْلَام أَن يَتَزَوَّجُوهُنَّ فَحرم رَسُول الله ﷺ َ ذَلِك عَلَيْهِم وَفِيهِمْ نزلت وَانْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم الْآيَة
انْتَهَى
٨٥٢ - قَوْله عَن عَائِشَة ﵂ أَن الرجل إِذا زنَى بِامْرَأَة لَيْسَ لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا وَإِن بَاشَرَهَا كَانَ زَانيا
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح وَعبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي
[ ٢ / ٤١٨ ]
الطَّلَاق كِلَاهُمَا عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ عَن عَائِشَة فِي رجل فجر بِامْرَأَة لَيْسَ لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا فَإِن تزَوجهَا فَلم يَزَالَا زَانِيَيْنِ مَا اصْطَحَبَا
انْتَهَى
وَأَخْرَجَا نَحوه عَن ابْن مَسْعُود وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن الْبَراء بن عَازِب
٨٥٣ - الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَن رجل نكح امْرَأَة زنَى بهَا فَقَالَ أَوله سفاح وَآخره نِكَاح وَالْحرَام لَا يحرم الْحَلَال)
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَفِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ وَسنَن الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن رجل زنَى بِامْرَأَة وَأَرَادَ أَن يَتَزَوَّجهَا أَو ابْنَتهَا فَقَالَ (الْحَرَام لَا يحرم الْحَلَال)
انْتَهَى زَاد الطَّبَرَانِيّ إِنَّمَا يحرم مَا كَانَ بِنِكَاح حَلَال
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بعثمان هَذَا وَقَالَ إِنَّه كَانَ يروي عَن الثِّقَات الموضوعات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح وَعبد الرَّزَّاق فِي الطَّلَاق حَدثنَا خلف بن خَليفَة عَن أبي هَاشم الرماني عَن سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن الرجل يُصِيب من الْمَرْأَة حَرَامًا ثمَّ يَبْدُو لَهُ أَن يتَزَوَّج بهَا قَالَ أَوله سفاح وَآخره نِكَاح
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه
وَرَوَى ابْن ماجة فِي النِّكَاح حَدثنَا يَحْيَى بن مُعلى بن مَنْصُور حَدثنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْقَرَوِي حَدثنَا عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا يحرم الْحَرَام الْحَلَال)
انْتَهَى
[ ٢ / ٤١٩ ]
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ تفرد بِهِ عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْوَقَّاصِ وَهُوَ ضَعِيف وَالصَّحِيح عَن الزُّهْرِيّ عَن عَلّي ﵁ مُرْسلا وموقوفا وَحَدِيث عبد الله ابْن عمر الْعمريّ أمثل
وَالله أعلم
وَحَدِيث ابْن ماجة فِيهِ ابْن إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْقَرَوِي رَوَى لَهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَلَيْسَ بِإسْحَاق بن عبد الله الْقَرَوِي ذَاك مَجْرُوح
٨٥٤ - الحَدِيث الْعَاشِر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي الْحَد لَا يُورث)
قلت غَرِيب جدا
٨٥٥ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
أَنه لما نزلت آيَة الْقَذْف قَرَأَهَا رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْمِنْبَر فَقَامَ عَاصِم بن عدي الْأنْصَارِيّ فَقَالَ جعلني الله فدَاك إِن وجد رجل مَعَ امْرَأَته رجلا فَأخْبر جلد ثَمَانِينَ وَردت شَهَادَته أبدا وَفسق وَإِن ضربه بِالسَّيْفِ قتل وَإِن سكت سكت عَلَى غيظ وَإِلَى أَن يَجِيء بأَرْبعَة شُهَدَاء قَضَى الرجل حَاجته وَمَضَى اللَّهُمَّ افْتَحْ فَخرج الرجل فَاسْتَقْبلهُ هِلَال بن أُميَّة أَو عُوَيْمِر فَقَالَ مَا وَرَاءَك قَالَ شَرّ وجدت عَلَى امْرَأَتي خَوْلَة بنت عَاصِم شريك بن سَحْمَاء فَقَالَ وَالله هَذَا سُؤَالِي مَا أسْرع مَا ابْتليت بِهِ فَرَجَعَا فَأخْبر عَاصِم رَسُول الله ﷺ َ فَكلم خَوْلَة فَقَالَت لَا أَدْرِي الْغيرَة أَدْرَكته أم بخلا عَلَى الطَّعَام وَكَانَ شريك نَزِيلهُمْ فَقَالَ هِلَال لقد رَأَيْته عَلَى بَطنهَا فَنزلت الْآيَة وَلَا عَن بَينهمَا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ عِنْد قَوْله وَقَوْلها أَن لعنة الله عَلَيْهِ أَن غضب عَلَيْهَا آمين) وَقَالَ الْقَوْم آمين
[ ٢ / ٤٢٠ ]
وَقَالَ لَهَا إِن كنت أَلممْت بذنب فاعترفي بِهِ فَالرَّجْم أَهْون عَلَيْك من غضب الله إِن غَضَبه هُوَ النَّار وَقَالَ تَحَيَّنُوا بهَا الْولادَة فَإِن جَاءَت بِهِ أُصَيْهِب أثيج يضْرب إِلَى السوَاد فَهُوَ لِشَرِيك وَإِن جَاءَت بِهِ أَوْرَق جَعدًا جمالِيًّا خَدلج السَّاقَيْن فَهُوَ لغير الَّذِي رميت بِهِ) وَقَالَ ابْن عَبَّاس فَجَاءَت بِهِ أشبه خلق الله بِشريك فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لَوْلَا الْأَيْمَان لَكَانَ لي وَلها شَأْن)
قلت غَرِيب بِهَذَا السِّيَاق وَفِيه تَخْلِيط فَإِن حَدِيث عَاصِم بن عدي رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن عَبَّاس من غير هَذَا الْوَجْه وَرَوَى مُسلم أَوله عَن ابْن مَسْعُود وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْأَسَامِي
وقصة هِلَال وَشريك رَوَاهَا مُسلم وَلَيْسَ فِيهَا ذكر عَاصِم وَغَيره
وَنَقله الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا بِتَمَامِهِ عَن ابْن عَبَّاس
٨٥٦ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ ضرب عبد الله بن أبي وَحسان وَمِسْطَحًا
وَقعد صَفْوَان لحسان فَضَربهُ ضَرْبَة بِالسَّيْفِ
قلت رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِسَنَدِهِ عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت لما تَلا رَسُول الله ﷺ َ الْقِصَّة الَّتِي نزل بهَا عُذْري عَلَى النَّاس نزل رَسُول الله ﷺ َ فَأمر برجلَيْن وَامْرَأَة فَضربُوا الْحَد وَكَانَ رَمَاهَا عبد الله بن أبي ومسطح بن أَثَاثَة وَحسان بن ثَابت وَحمْنَة بنت جحش رَمَوْهَا بِصَفْوَان بن الْمُعَطل السّلمِيّ
انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ جلد النَّبِي ﷺ َ
[ ٢ / ٤٢١ ]
حسان بن ثَابت وَعبد الله بن أبي وَمِسْطَحًا وَحمْنَة بنت جحش كل وَاحِد ثَمَانِينَ جلدَة ثمَّ تَابُوا غير عبد الله بن أبي فَإِنَّهُ مَاتَ عَلَى نفَاقه
انْتَهَى
هَكَذَا رَوَاهُ مُرْسلا فِي تَرْجَمَة عَائِشَة
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث عَائِشَة فَلم يذكر فِيهِ عبد الله بن أبي رَوَاهُ من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عَائِشَة قَالَت لما نزل عُذْري من السَّمَاء قَامَ النَّبِي ﷺ َ وتلا يَعْنِي الْقُرْآن فَلَمَّا نزل من الْمِنْبَر أَمر بِالرجلَيْنِ وَالْمَرْأَة فَضربُوا حَدهمْ وَسَمَّاهُمْ حسان بن ثَابت ومسطح بن أَثَاثَة وَيَقُولُونَ إِن الْمَرْأَة حمْنَة بنت جحش وَلم يعله ابْن الْقطَّان إِلَّا بِابْن إِسْحَاق
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ إِلَى عبد الله بن أبي وَإِلَى مسطح بن أَثَاثَة وَإِلَى حسان بن ثَابت وَإِلَى حمْنَة بنت جحش فَلَمَّا أَتَى بهم جلدهمْ الْحَد
انْتَهَى
وَرَوَاهُ من حَدِيث الْحسن العرني عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ ضَربهمْ حدا حدا إِلَّا عبد الله بن أبي فَإِنَّهُ ضربه حَدَّيْنِ
انْتَهَى
وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدِيث الْإِفْك حَدثنِي يَعْقُوب بن يَحْيَى عَن عباد عَن عِيسَى بن معمر عَن عباد بن عبد الله بن الزُّبَيْر قَالَ سَأَلت عَائِشَة عَمَّا قَالَ أهل الْإِفْك فَذكر بِطُولِهِ وَفِي آخِره قَالَت فَخرج رَسُول الله ﷺ َ إِلَى النَّاس مَسْرُورا ثمَّ صعد الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ تَلا عَلَيْهِم مَا نزل فِي بَرَاءَة عَائِشَة ثمَّ أَمر بهم فَضربُوا الْحَد عبد الله بن أبي ومسطح بن أَثَاثَة وَحسان ابْن ثَابت قَالَ الْوَاقِدِيّ وَيُقَال إِنَّه لم يَضْرِبهُمْ وَهُوَ أثبت عندنَا
انْتَهَى
وَأما ضرب صَفْوَان لحسان بِالسَّيْفِ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب حَدِيث الْإِفْك من حَدِيث ابْن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَالَ كَانَ حسان بن ثَابت قد كثر عَلَى صَفْوَان بن الْمُعَطل فِي شَأْن عَائِشَة فَاعْترضَ
[ ٢ / ٤٢٢ ]
لَهُ صَفْوَان لَيْلَة فَضَربهُ بِالسَّيْفِ عَلَى رَأسه فَأخْبر رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لَهُ يَا صَفْوَان مَا دعَاك إِلَى مَا صنعت) فَقَالَ يَا رَسُول الله آذَانِي وَكثر عَلّي فَقَالَ ادعوا حسانا) فَأتي بِهِ فَقَالَ يَا حسان أحسن فِيمَا أَصَابَك) قَالَ هِيَ لَك يَا رَسُول الله فأعجبه ذَلِك وَأَعْطَاهُ سِيرِين الْقبْطِيَّة مُخْتَصر
وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي فَضَائِل صَفْوَان من حَدِيث عَائِشَة قَالَت قعد صَفْوَان بن الْمُعَطل لحسان بن ثَابت فَضَربهُ بِالسَّيْفِ فجَاء حسان يَسْتَعْدِي عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَسَأَلَهُ أَن يَهَبهَا لَهُ فَوَهَبَهَا لرَسُول الله ﷺ َ فَعوضهُ رَسُول الله ﷺ َ حَائِطا من نخل وَجَارِيَة رُومِية تُدعَى سِيرِين فَبَاعَ حسان الْحَائِط من مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان بِمَال عَظِيم فِي ولَايَته
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي حَدثنِي عبد الحميد بن جَعْفَر عَن ابْن رُومَان وَعبد الله بن يزِيد بن قسيط عَن أَبِيه وَمُحَمّد بن صَالح عَن عَاصِم بن عمر قَالُوا لما قَالَ ابْن أبي ومسطح وَحسان مَا قَالُوا وَنزل الْقُرْآن خرج صَفْوَان مُصْلِتًا السَّيْف حَتَّى أَتَى حسان بن ثَابت فَضَربهُ فجَاء حسان إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَأخْبرهُ فَقَالَ احْبِسُوا صَفْوَان فَإِن مَاتَ حسان فَاقْتُلُوهُ بِهِ) فَبلغ سعد بن عبَادَة فجَاء حَتَّى اسْتَرْضَى حسان وَكَلمه أَن يهب لَهُ حَقه فَمَضَى حسان وَعَفا عَن صَفْوَان بَين يَدي النَّبِي ﷺ َ فَأعْطَاهُ أَرضًا وَأَعْطَاهُ سِيرِين مُخْتَصر
٨٥٧ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
رُوِيَ أَن مسطحًا ابْن خَالَة أبي بكر كَانَ فَقِيرا من فُقَرَاء الْمُهَاجِرين وَكَانَ أَبُو بكر ينْفق عَلَيْهِ فَلَمَّا فرط مِنْهُ مَا فرط آلَى أَن لَا ينْفق عَلَيْهِ فَنزلت أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم وَقرأَهَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ بلَى أحب أَن يغْفر الله لي وَرجع إِلَى مسطح نَفَقَته وَقَالَ وَالله لَا أَنْزعهَا مِنْهُ أبدا
[ ٢ / ٤٢٣ ]
قلت هُوَ فِي حَدِيث الْإِفْك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عَائِشَة وَفِي آخِره فَقَالَ أَبُو بكر وَكَانَ ينْفق عَلَى مسطح لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقره وَالله لَا أنْفق عَلَيْهِ شَيْئا أبدا بعد الَّذِي قَالَ لعَائِشَة فَأنْزل الله وَلَا يَأْتَلِ أولُوا الْفضل مِنْكُم وَالسعَة إِلَى قَوْله أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم فَقَالَ أَبُو بكر وَالله إِنِّي لأحب أَن يغْفر الله لي فَرجع إِلَى مسطح النَّفَقَة الَّتِي كَانَ ينْفق عَلَيْهِ وَقَالَ لَا أَنْزعهَا مِنْهُ أبدا ٨٥٨قَوْله عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ بِالْبَصْرَةِ يَوْم عَرَفَة وَكَانَ يسْأَل عَن تَفْسِير الْقُرْآن حَتَّى سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَات فَقَالَ من أذْنب ذَنبا ثمَّ تَابَ مِنْهُ قبلت تَوْبَته إِلَّا من خَاضَ فِي أَمر عَائِشَة
قلت رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن عَلّي الصَّائِغ الْمَكِّيّ حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا هشيم أَنا الْعَوام بن حَوْشَب حَدثنَا شيخ من بني كَاهِل عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ سُورَة النُّور فَفَسَّرَهَا فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِه الْآيَة إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات لعنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم قَالَ هَذِه فِي عَائِشَة وَأَزْوَاج النَّبِي ﷺ َ لم يَجْعَل لمن فعل ذَلِك تَوْبَة وَجعل لمن رَمَى امْرَأَة من الْمُؤْمِنَات من أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ التَّوْبَة وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات ثمَّ لم يَأْتُوا بأَرْبعَة شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذين تَابُوا من بعد ذَلِك وَأَصْلحُوا فَإِن الله غَفُور رَحِيم قَالَ فهم بعض الْقَوْم إِلَى ابْن عَبَّاس فَيقبل رَأسه من حسن مَا فسر
انْتَهَى
وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَابْن مرْدَوَيْه
[ ٢ / ٤٢٤ ]
٨٥٩ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن عَائِشَة ﵂ لقد أَعْطَيْت تسعا مَا أَعطيتهنَّ امْرَأَة لقد نزل جِبْرِيل ﵇ بِصُورَتي فِي رَاحَته حِين أَمر رَسُول الله ﷺ َ أَن يَتَزَوَّجنِي وَلَقَد تزَوجنِي بكرا وَمَا تزوج بكرا غَيْرِي وَلَقَد توفّي وَإِن رَأسه لفي حجري وَلَقَد قبر فِي بَيْتِي وَلَقَد حَفَّتْهُ الْمَلَائِكَة فِي بَيْتِي وَإِن كَانَ الْوَحْي لينزل عَلَيْهِ فِي أَهله فَيَتَفَرَّقُونَ عَنهُ وَإنَّهُ لينزل عَلَيْهِ وَإِنِّي مَعَه فِي لِحَافه وَإِنِّي لابنَة خَلِيفَته وَصديقه وَلَقَد نزل عُذْري من السَّمَاء وَلَقَد خلقت طيبَة عِنْد طيب وَلَقَد وعدت مغْفرَة وَرِزْقًا كَرِيمًا
قلت رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا بشر بن الْوَلِيد الْكِنْدِيّ حَدثنَا أَبُو حَفْص عمر عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ بِهِ سندا ومتنا بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء إِلَّا أَنه قَالَ عَمَّن حَدثهُ عَن عَائِشَة فَلْينْظر فِيهِ فَإِن أحد اللَّفْظَيْنِ تَصْحِيف
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث بشر بن الْوَلِيد الْكِنْدِيّ بِهِ وَقَالَ عَن جدته
رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف فَقَالَ حَدثنَا أَبُو نصر النُّعْمَان بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان الْجِرْجَانِيّ أَنا مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم النابلي حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُفْيَان التِّرْمِذِيّ حَدثنَا بشر بن الْوَلِيد الْكِنْدِيّ حَدثنَا أَبُو عمر حَفْص عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن جدته عَن عَائِشَة قَالَت لقد أَعْطَيْت تسعا مَا أعطيتهَا امْرَأَة فَذكره
وَرَوَاهُ بتغيير يسير الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل عَائِشَة من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد أَنا عبد الرَّحْمَن بن الضَّحَّاك أَن عبد الله بن صَفْوَان أَتَى عَائِشَة
[ ٢ / ٤٢٥ ]
وَمَعَهُ آخر فَسَأَلَاهَا عَن نَفسهَا فَقَالَت خلال فِي تسع لم تكن فِي أحد إِلَّا مَا آتَى الله مَرْيَم وَالله مَا أَقُول ذَلِك تفخرا بِهِ عَلَى أحد من صُوَيْحِبَاتِي نزل الْملك بِصُورَتي وَتَزَوَّجنِي رَسُول الله ﷺ َ لسبع سِنِين وَأهْديت ابْنة تسع وَتَزَوَّجنِي بكرا لم يشركهُ فِي أحد من النَّاس وَكنت وَكنت أحب النَّاس إِلَيْهِ وَنزل فِي آيَات من الْقُرْآن كَادَت الْأُمَم أَن تهْلك فِيهِنَّ وَرَأَيْت جِبْرِيل وَلم يره أحد من نِسَائِهِ غَيْرِي وَقبض فِي بَيْتِي وَلم يَله أحد إِلَّا الْملك وَأَنا
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَمُسْنَده
وَمن طَرِيقه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَزَاد ابْن أبي شيبَة وَأَتَاهُ الْوَحْي وَأَنا وَهُوَ فِي لِحَاف
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا إِسْحَاق بن دَاوُد الصَّواف حَدثنَا يَحْيَى بن غيلَان حَدثنَا عبد الله بن بزيع عَن أبي حنيفَة عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن عَامر الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت أَعْطَيْت سبعا لم يُعْطهَا نسَاء النَّبِي ﷺ َ كنت من أحب النِّسَاء إِلَيْهِ نفسا وَأحب النَّاس إِلَيْهِ أَبَا وَتَزَوَّجنِي رَسُول الله ﷺ َ بكرا وَلم يتَزَوَّج بكرا غَيْرِي وَكَانَ جِبْرِيل ينزل عَلَيْهِ وَأَنا مَعَه فِي لِحَاف وَاحِد وَلم يفعل ذَلِك لأحد غَيْرِي وَكَانَ لي يَوْمَانِ وَلَيْلَتَانِ وَلِنِسَائِهِ يَوْم وَلَيْلَة وَأنزل عُذْري من السَّمَاء وَكَاد أَن يهْلك بِي فِئَام من النَّاس وَقبض رَسُول الله ﷺ َ بَين سحرِي وَنَحْرِي
انْتَهَى
٨٦٠ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
رُوِيَ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا الِاسْتِئْنَاس قَالَ يتَكَلَّم الرجل بِالتَّسْبِيحَةِ وَالتَّكْبِيرَة وَالتَّحْمِيدَة يَتَنَحْنَح يُؤذن أهل الْبَيْت وَالسَّلَام أَن يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم أَدخل ثَلَاث مَرَّات فَإِن أذن لَهُ وَإِلَّا رَجَعَ)
[ ٢ / ٤٢٦ ]
قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الْأَدَب حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان عَن وَاصل بن السَّائِب عَن أبي سُورَة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذَا السَّلَام فَمَا الِاسْتِئْنَاس قَالَ يتَكَلَّم الرجل تَسْبِيحَة وَتَكْبِيرَة وَتَحْمِيدَة وَيَتَنَحْنَح وَيُؤذن أهل الْبَيْت)
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَمُسْنَده
وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة أَيْضا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
٨٦١ - الحَدِيث السَّادِس عشر
عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَنه أَتَى بَاب عمر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أَدخل قَالَهَا ثَلَاثًا
ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الاسْتِئْذَان ثَلَاث)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي كتاب الاسْتِئْذَان من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ اسْتَأْذَنت عَلَى عمر بن الْخطاب ثَلَاثًا فَلم يُؤذن لي فَرَجَعت فَقَالَ ردُّوهُ فَرَجَعت فَقَالَ مَا حملك عَلَى هَذَا قَالَ قد اسْتَأْذَنت ثَلَاثًا فَلم يُؤذن لي وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا اسْتَأْذن أحدكُم ثَلَاثًا فَلم يُؤذن لَهُ فَليرْجع) فَقَالَ لتَأْتِيني عَلَى هَذَا بِبَيِّنَة وَإِلَّا فعلت وَفعلت فَذَهَبت إِلَى مجْلِس من مجَالِس الْأَنْصَار فَأَخْبَرتهمْ فَقَامَ أَبُو سعيد مَعَه فَشهد لَهُ مُخْتَصر
٨٦٢ - الحَدِيث السَّابِع عشر
وَاسْتَأْذَنَ رجل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ أَأَلِجُ فَقَالَ ﵇ لامْرَأَة تسمى رَوْضَة قومِي إِلَى هَذَا فَعَلِّمِيهِ فَإِنَّهُ لَا يحسن أَن يسْتَأْذن قولي لَهُ يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم أَأدْخل) فَسَمعَهَا الرجل فَقَالَهَا فَقَالَ لَهُ ادخل
[ ٢ / ٤٢٧ ]
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْأَدَب وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَالْبُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب عَن مَنْصُور عَن ربعي بن حِرَاش عَن رجل من بني عَامر أَنه اسْتَأْذن عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ فِي بَيت فَقَالَ أَأَلِجُ فَقَالَ ﵇ لِخَادِمِهِ أَخْرِجِي إِلَى هَذَا فَعَلِّمِيهِ الاسْتِئْذَان فَقولِي لَهُ قل السَّلَام عَلَيْكُم أَأدْخل) فَسَمعهُ الرجل فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أَأدْخل فَأذن لَهُ فَدخل
انْتَهَى
وَلَفظ أبي دَاوُد اخْرُج إِلَى هَذَا فَعلمه عَلَى التَّذْكِير وَلَفظ النَّسَائِيّ اخْرُجِي عَلَى التَّأْنِيث وَلَفظ البُخَارِيّ فَقَالَ ﵇ لِلْجَارِيَةِ اخْرُجِي وَلم يسمهَا أحد مِنْهُم رَوْضَة إِلَّا الطَّبَرِيّ فَإِنَّهُ سَمَّاهَا فَقَالَ حَدثنَا هشيم أَنا مَنْصُور عَن ابْن سِيرِين وَأخْبرنَا يُونُس بن عبيد عَن عَمْرو بن سعيد الثَّقَفِيّ أَن رجلا اسْتَأْذن عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
٨٦٣ - الحَدِيث الثَّامِن عشر
فِي الحَدِيث (من سبقت عينه اسْتِئْذَانه فقد دمر)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا بكر بن سهل الدمياطي حَدثنَا عبد الله ابْن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن السّفر بن بشير عَن يزِيد بن شُرَيْح الْحَضْرَمِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من أَدخل عينه فِي بَيت بِغَيْر إِذن أَهله فقد دمر وَمن صَلَّى بِقوم فَخص نَفسه بِدَعْوَى فقد خَانَهُمْ)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث حَدثنَا عَلّي بن أَحْمد حَدثنَا يزِيد ابْن هَارُون عَن أصبغ بن يزِيد حَدثنِي مَنْصُور عَن ثَوْر بن يزِيد عَن يزِيد ابْن شُرَيْح عَن أبي حَيّ الْمُؤَذّن عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا يحل لمُسلم أَن ينظر فِي بَيت حَتَّى يسْتَأْذن فَإِن فعل فقد دمر)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب عَن يزِيد بن هَارُون بِهِ
وَرَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيبه حَدثنِي هشيم عَن عَوْف عَن
[ ٢ / ٤٢٨ ]
الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من اطلع فِي بَيت قوم بِغَيْر إذْنهمْ فقد دمر)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ قَالَ الْكسَائي دمر يَعْنِي دخل قَالَ أَبُو عبيد والدمور أَن يدْخل عَلَيْهِم بِغَيْر إِذن فَإِن دخل بِإِذن فَلَيْسَ بدمور
انْتَهَى
وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ يُقَال دمر يدمر دُمُورًا إِذا دخل بِغَيْر إِذن
انْتَهَى
وَدَمرَ بِالتَّشْدِيدِ أَي أهلك
انْتَهَى
٨٦٤ - الحَدِيث التَّاسِع عشر
رُوِيَ أَن رجلا قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ أَأَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي قَالَ نعم) قَالَ إِنَّهَا لَيْسَ لَهَا خَادِم غَيْرِي أَأَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا كلما دخلت فَقَالَ أَتُحِبُّ أَن ترَاهَا عُرْيَانَة) قَالَ لَا قَالَ فَاسْتَأْذن)
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من حَدِيث عَطاء بن يسَار أَن رَسُول الله ﷺ َ سَأَلَهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَسْتَأْذن عَلَى أُمِّي قَالَ نعم) فَقَالَ الرجل إِنِّي مَعهَا فِي الْبَيْت فَقَالَ ﵇ اسْتَأْذن عَلَيْهَا) قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي خَادِمهَا قَالَ أَتُحِبُّ أَن ترَاهَا عُرْيَانَة) قَالَ لَا قَالَ فَاسْتَأْذن)
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالك فِي موطئِهِ عَن صَفْوَان بن سليم عَن عَطاء بن يسَار فَذكره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا الْقَاسِم حَدثنَا الْحُسَيْن حَدثنِي حجاج عَن ابْن جريج أَخْبرنِي زِيَاد أَن صَفْوَان أخبرهُ عَن عَطاء بن يسَار أَن رجلا قَالَ إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة عَن زيد بن أسلم أَن رجلا قَالَ الحَدِيث
٨٦٥ - قَوْله رُوِيَ أَن أَبَا بكر ﵁ قَالَ يَا رَسُول قد أنزل الله
[ ٢ / ٤٢٩ ]
عَلَيْك آيَة فِي الاسْتِئْذَان وَإِنَّا نَخْتَلِف فِي تِجَارَتِنَا فَنَنْزِل هَذِه الْخَانَات أَفلا ندْخلهَا ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ * بِأَزْوَاج النَّبِي ﷺ َ
انْتَهَى
[ ٢ / ٤٣٠ ]
وَلم أجد هَذَا الْكَلَام فِي سنَن أَبُو أبي دَاوُد فَإِن صَحَّ فَيُعَكر عَلَيْهِ مَا فِي الصَّحِيح أَن رَسُول الله ﷺ َ جعل ينظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ يَوْم الْعِيد فِي الْمَسْجِد وَعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ تنظر إِلَيْهِم من وَرَائه وَهُوَ يَسْتُرهَا مِنْهُم حَتَّى ملت وَرجعت
وَاسْتدلَّ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِحَدِيث أم سَلمَة عَلَى تَحْرِيم نظر الْمَرْأَة إِلَى الرِّجَال الْأَجَانِب مُطلقًا وَبِه قَالَ جمَاعَة من الْعلمَاء وَيُعَكر عَلَيْهِم حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور وَحَدِيث فَاطِمَة بنت قيس فِي مُسلم أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهَا اعْتَدَى فِي بَيت ابْن أم مَكْتُوم فَإِنَّهُ رجل أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابك عِنْده وَفِي لفظ فَإنَّك إِذا وضعت خِمَارك لم يَرك وَفِي لفظ اعْتدي فِي بَيت ابْن عمك ابْن أم مَكْتُوم فَإِنَّهُ ضَرِير الْبَصَر تلقين ثَوْبك عِنْده) الحَدِيث
وَذكره أَيْضا فِي أول حَدِيث الْجَسَّاسَة انْتَقِلِي إِلَى ابْن عمك عبد الله بن عَمْرو بن أم مَكْتُوم وَقد ورد أَن الَّتِي كَانَت مَعَ أم سَلمَة زَيْنَب رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا يَحْيَى بن آدم حَدثنَا منْدَل عَن يُونُس حَدثنِي الزُّهْرِيّ عَن نَبهَان مولَى أم سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَت اسْتَأْذن ابْن أم مَكْتُوم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَأَنا وَزَيْنَب عِنْده فَقَالَ قوما فاحتجبا) فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّه أَعْمَى لَا يُبصرنَا قَالَ إِن كَانَ لَا يبصركن فَإِنَّكُنَّ تبصرنه)
انْتَهَى
وَيُمكن أَن تَكُونَا وَاقِعَتَيْنِ أَو يكون الْخطاب وَقع لاثْنَتَيْنِ وَكَانُوا ثَلَاثَة بِدَلِيل قَوْله فَإِنَّكُنَّ تبصرنه)
٨٦٧ - قَوْله عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت مَا رَأَيْت نسَاء خيرا من نسَاء الْأَنْصَار لما نزلت هَذِه الْآيَة يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَليَضْرِبن بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ قَامَت كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ إِلَى مرْطهَا الْمرجل فَصَعدت مِنْهُ
[ ٢ / ٤٣١ ]
صدعة فَاخْتَمَرت فَأَصْبَحْنَ عَلَى رؤوسهن الْغرْبَان
قلت رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره حَدثنَا أبي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس حَدثنِي مُسلم بن خَالِد الزنْجِي حَدثنَا عبد الله بن عُثْمَان بن خَيْثَم عَن صَفِيَّة بنت شيبَة قَالَت بَيْنَمَا نَحن عِنْد عَائِشَة فَذَكرنَا نسَاء قُرَيْش وَفَضْلهنَّ فَقَالَت عَائِشَة إِن لِنسَاء قُرَيْش فضلا وَإِنِّي وَالله مَا رَأَيْت أفضل من نسَاء الْأَنْصَار وَلَا أَشد تَصْدِيقًا بِكِتَاب الله وإيمانا بِهِ لقد أنزلت سُورَة النُّور وَليَضْرِبن بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ فَانْقَلَبَ رِجَالهنَّ يَتلون عَلَيْهِنَّ مَا أنزل يَتْلُو الرجل عَلَى زَوجته وَابْنَته وَأُخْته وَذَوي قرَابَته قَالَت فَمَا مِنْهُنَّ امْرَأَة إِلَّا قَامَت إِلَّا مرْطهَا الْمرجل فَاعْتَجَرَتْ بِهِ تَصْدِيقًا وإيمانا فَأَصْبَحْنَ وَرَاء رَسُول الله ﷺ َ الصُّبْح مُعْتَجِرَات وَكَأن عَلَى رؤوسهن الْغرْبَان
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مَرْوُدَيْهِ فِي تَفْسِيره حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عِيسَى حَدثنَا أَحْمد ابْن مهْدي حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم حَدثنَا دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن حَدثنِي عبد الله بن عُثْمَان بِهِ
وَرَوَاهُ أَيْضا حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن سِنَان حَدثنَا أُميَّة بن بسطَام حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع حَدثنَا روح بن الْقَاسِم عَن عبد الله بن عُثْمَان بِهِ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي اللبَاس مُخْتَصرا من حَدِيث قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن ابْن حَيْوِيل عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت يرحم الله نسَاء الْمُهَاجِرَات الأول لما أنزل الله وَليَضْرِبن بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ شققْنَ عَلَى مُرُوطهنَّ فَاخْتَمَرْنَ بهَا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي التَّفْسِير مُعَلّقا وَلَفظه قَالَ أَحْمد بن شبيب حَدثنَا أبي عَن يُونُس قَالَ ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة فَذكره
[ ٢ / ٤٣٢ ]
وَالطِّيبِي عزاهُ للْبُخَارِيّ وَالْمُنْذِرِي فِي مُخْتَصره لم يعزه وَكِلَاهُمَا غير فَإِن الطَّيِّبِيّ أطلق الْعزو وَالْمُنْذِرِي من عَادَته أَن يَعْزُو الْأَحَادِيث الْمُعَلقَة
٨٦٨ - قَوْله عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا أَبَاحَتْ النّظر لِعَبْدِهَا إِلَيْهَا وَقَالَت لذكوان إِنَّك إِذا وَضَعتنِي فِي الْقَبْر فَأَنت حر
قلت رَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْجَنَائِز أخبرنَا ابْن جريج أَخْبرنِي ابْن أبي مليكَة أَن عَائِشَة قَالَت إِذا غيبني أَبُو عَمْرو ودلاني فِي حفرتي فَهُوَ حر
انْتَهَى
وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات قَالَ الْوَاقِدِيّ ذكْوَان أَبُو عَمْرو مولَى عَائِشَة وَكَانَت قد دَبرته وَقَالَت لَهُ إِذا واريتني فَأَنت حر مَاتَ ليَالِي الْحرَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ فِي خلَافَة يزِيد بن مُعَاوِيَة وَقَالَ فِي تَرْجَمَة عَائِشَة أخبرنَا أنس بن عِيَاض عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن عَائِشَة قَالَت إِذا كفنت وحنطت ودلاني ذكْوَان فِي حفرتي فَهُوَ حر
انْتَهَى
وَأما كَون عَائِشَة أَبَاحَتْ نظر عَبدهَا إِلَيْهَا فَيشْهد لَهُ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن عَمْرو بن مَيْمُون بن مهْرَان عَن سُلَيْمَان بن يسَار قَالَ اسْتَأْذَنت عَلَى عَائِشَة فَقَالَت من هَذَا قلت سُلَيْمَان قَالَت كم بَقِي عَلَيْك من مُكَاتَبَتك قلت عشرَة أَوَاقٍ قَالَت ادخل فَإنَّك عبد مَا بَقِي عَلَيْك دِرْهَم
٨٦٩ - قَوْله عَن سعيد بن الْمسيب مثل مَا قَالَت عَائِشَة
ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ لَا يَغُرنكُمْ سُورَة النُّور فَإِن المُرَاد بهَا الْإِمَاء
[ ٢ / ٤٣٣ ]
قلت رَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح حَدثنَا أَبُو أُسَامَة حَدثنَا يُونُس ابْن أبي إِسْحَاق عَن طَارق عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ لَا يَغُرنكُمْ الْآيَة إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم إِنَّمَا عَنى بِهِ الْإِمَاء دون العبيد
انْتَهَى
٨٧٠ - قَوْله عَن مَيْسُونُ بنت بَحْدَل الْكلابِيَّة أَن مُعَاوِيَة ﵁ دخل عَلَيْهَا وَمَعَهَا خصي فَتَقَنَّعت مِنْهُ فَقَالَ إِنَّه خصي فَقَالَت يَا مُعَاوِيَة أَتَرَى أَن الْمثلَة بِهِ يحل مَا حرمه الله تَعَالَى
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي المؤتلف والمختلف مَيْسُونُ بنت بَحْدَل الْكَلْبِيَّة أم يزِيد بن مُعَاوِيَة
٨٧١ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ
أَنه أهْدَى لرَسُول الله ﷺ َ خصي فَقبله
ثمَّ اسْتَضْعَفَهُ المُصَنّف وَقَالَ لَا يقبل فِيمَا تعم بِهِ الْبَلْوَى إِلَّا حَدِيث مَكْشُوف وَإِن صَحَّ فَلَعَلَّهُ قبله لِيعْتِقَهُ أَو غير ذَلِك
قلت فِي عُيُون الْأَثر لأبي الْفَتْح الْيَعْمرِي وَأهْدَى الْمُقَوْقس للنَّبِي ﷺ َ مَارِيَة وَسِيرِين وَألف مِثْقَال ذهب وَعشْرين ثوبا من قَبَاطِي مصر وَالْبَغْلَة الشَّهْبَاء دُلْدُل وَحِمَارًا أَشهب يُقَال لَهُ يَعْفُور وَخَصِيًّا يُقَال لَهُ مَأْبُور وَعَسَلًا من عسل بنها فأعجب النَّبِي ﷺ َ ودعا فِي عسل بنها بِالْبركَةِ
انْتَهَى
وَقَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف وَأهْدَى الْمُقَوْقس للنَّبِي ﷺ َ مَارِيَة الْقبْطِيَّة وَأُخْتهَا سِيرِين وَغُلَامًا خَصيا اسْمه مَأْبُور وَبغلة تسمى دُلْدُل وَقَدحًا من قَوَارِير
[ ٢ / ٤٣٤ ]
كَانَ رَسُول الله يشرب فِيهِ
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر هُوَ الْوَاقِدِيّ حَدثنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أبي صعصعة عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة قَالَ أهْدَى الْمُقَوْقس صَاحب الْإسْكَنْدَريَّة إِلَى النَّبِي ﷺ َ فِي سنة سبع من الْهِجْرَة بمارية وَأُخْتهَا سِيرِين وَألف مِثْقَال من الذَّهَب وَعشْرين ثوبا وَبغلته الدلْدل وَحِمَاره عفير وَيُقَال يَعْفُور وَخصي يُقَال لَهُ مَأْبُور وَهُوَ أَخُو مَارِيَة بعث ذَلِك كُله مَعَ حَاطِب بن أبي بلتعة فَعرض حَاطِب بن أبي بلتعة عَلَى مَارِيَة الْإِسْلَام ورغبها فِيهِ فَأسْلمت وَأسْلمت أُخْتهَا وَأقَام الْخصي عَلَى دينه حَتَّى أسلم بِالْمَدِينَةِ بعد فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ
انْتَهَى
٨٧٢ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من العيمة والغيمة وَالْأَيمَة والكزم وَالْقَرْمُ)
٨٧٣ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من أحب فِطْرَتِي فَليَسْتَنَّ بِسنتي يَعْنِي النِّكَاح)
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب النِّكَاح حَدثنَا ابْن جريج أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن ميسرَة أَنه سمع عبيد بن سعد يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من
[ ٢ / ٤٣٥ ]
أحب فِطْرَتِي فَليَسْتَنَّ بِسنتي وَمن سنتي النِّكَاح)
انْتَهَى
وَفِي لفظ وَمن اسْتنَّ سنتي فَهُوَ مني وَمن سُنَنِي النِّكَاح)
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا زُهَيْر حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة بِهِ بِلَفْظ عبد الرَّزَّاق الأول
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَفِي الْمعرفَة قَالَ وَهُوَ مُرْسل وَقد رُوِيَ عَن أبي حرَّة عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة
انْتَهَى
قلت هَكَذَا رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أبي حرَّة وَاصل بن عبد الرَّحْمَن عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من أحب فِطْرَتِي فَليَسْتَنَّ بِسنتي وَإِن من سنتي النِّكَاح)
انْتَهَى
وَأسْندَ إِلَى ابْن معِين أَنه قَالَ فِي أبي حرَّة صَالح إِلَّا أَن فِي حَدِيثه عَن الْحسن ضعفا يَقُولُونَ لم يسمعهُ من الْحسن قَالَ ابْن عدي وَلم أجد فِي حَدِيثه حَدِيثا مُنْكرا
انْتَهَى
٨٧٤ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من كَانَ لَهُ مَا يتَزَوَّج بِهِ فَلم يتَزَوَّج فَلَيْسَ منا)
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَالنَّسَائِيّ فِي الكنى وَفِيه عَن أبي الْمُغلس عُمَيْر ثمَّ قَالَ وَيَحْيَى بن معِين يَقُول إِنَّه اسْمه مَيْمُون من حَدِيث ابْن جريج عَن أبي الْمُغلس عَن أبي نجيح السّلمِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من كَانَ مُوسِرًا لِأَن ينْكح فَلم ينْكح فَلَيْسَ منا)
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأحمد والدارمي وَإِسْحَاق
[ ٢ / ٥٣٦ ]
ابْن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم قَالَ الطَّبَرَانِيّ وَلَيْسَ أَبُو نجيح هَذَا عَمْرو بن عَنْبَسَة
قَالَ ابْن رَاهَوَيْه وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث بَعضهم عَن ابْن جريج عَن أبي الْمُغلس عَن أبي نجيح عَمْرو بن عَنْبَسَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فَذكره وَخَالف بَعضهم فَقَالَ لَيْسَ أَبُو نجيح هَذَا بِعَمْرو بن عَنْبَسَة قَالَ إِسْحَاق وَصَدقُوا
انْتَهَى كَلَامه
قلت رَوَاهُ كَذَلِك الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده فَقَالَ حَدثنَا الحكم بن مُوسَى حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا ابْن جريج حَدثنِي أَبُو الْمُغلس سَمِعت أَبَا نجيح السّلمِيّ يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من قدر عَلَى أَن ينْكح فَلم ينْكح فَلَيْسَ منا)
انْتَهَى
فَصرحَ أَبُو نجيح فِيهِ بِالسَّمَاعِ
وَكلهمْ رَوَوْهُ بِلَفْظ أبي دَاوُد مَا خلا الثَّعْلَبِيّ فَإِنَّهُ رَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
٨٧٥ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ
وَعَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِذا تزوج أحدكُم عج شَيْطَانه يَا ويله عصم ابْن آدم مني ثُلثي دينه)
قلت رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث خَالِد بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي حَدثنَا عبيد الله بن عمر عَن صَالح مولَى التَّوْأَمَة عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَيّمَا شَاب تزوج فِي حَدَاثَة سنه عج شَيْطَانه يَا ويله عصم مني دينه)
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية وَأعله بِخَالِد بن إِسْمَاعِيل وَنقل عَن ابْن عدي أَنه قَالَ يضع الحَدِيث
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِهَذَا الْإِسْنَاد وَمتْن المُصَنّف بِسَوَاء إِلَّا أَنه قَالَ عوض عَن جَابر عَن أبي هُرَيْرَة فَلْينْظر
[ ٢ / ٤٣٧ ]
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُعْجَمه بِمُسْنَدِهِ فِي مُسْنده وَمَتنه
وَهُوَ فِي الفردوس من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ الْكتاب سَوَاء
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن خَالِد بن إِسْمَاعِيل بِهِ بِلَفْظ أبي يعلي
٨٧٦ - الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا عِيَاض لَا تَزَوَّجن عجوزا وَلَا عاقرا فَإِنِّي مُكَاثِر بكم)
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْفَضَائِل من حَدِيث مُعَاوِيَة بن يَحْيَى الصَّدَفِي حَدثنَا يَحْيَى بن جَابر عَن جُبَير بن نفير عَن عِيَاض بن غنم الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَا عِيَاض لَا تَزَوَّجن عجوزا وَلَا عاقرا فَإِنِّي مُكَاثِر بكم)
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن مُعَاوِيَة هَذَا ضَعِيف
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ
قلت وَالْأَحَادِيث عَن النَّبِي ﷺ َ فِي ذَلِك والْآثَار كَثِيرَة
قَوْله فَمِنْهَا حَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ثَابت عَن أنس أَن نَاسا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ سَأَلُوا أَزوَاجه ﵇ عَن عمله فِي السِّرّ فَقَالَ بَعضهم لَا آكل اللَّحْم وَقَالَ بَعضهم لَا أَتزوّج النِّسَاء وَقَالَ بَعضهم لَا أَنَام عَلَى فرَاش فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (مَا بَال أَقوام يَقُول أحدهم كَذَا وَكَذَا لكني أَصوم وَأفْطر وأنام وأقوم وآكل اللَّحْم وأتزوج النِّسَاء فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني)
انْتَهَى
حَدِيث آخر فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا (يَا معشر الشَّبَاب من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة فليتزوج فَإِنَّهُ أَغضّ لِلْبَصَرِ وَأحْصن لِلْفَرجِ
[ ٢ / ٤٣٨ ]
وَمن لم يسْتَطع فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاء)
حَدِيث آخر فِي السّنَن من غير وَجه عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ تزوجوا تَوَالَدُوا تَنَاسَلُوا فَإِنِّي مُبَاهٍ بكم الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة) وَفِي رِوَايَة حَتَّى السقط
حَدِيث آخر فِي صَحِيح ابْن حبَان فِي الْقسم الأول مِنْهُ عَن أنس بن مَالك قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بِالْبَاءَةِ وَيُنْهِي عَن التبتل نهيا شَدِيدا وَيَقُول تزوجوا الْوَدُود الْوَلُود فَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد
حَدِيث آخر رَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد حَدثنِي مُعَاوِيَة بن يَحْيَى الصَّدَفِي عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن مَكْحُول عَن غُضَيْف بن الْحَارِث عَن عَطِيَّة بن بشر الْمَازِني أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لِعَكَّافِ بن وَادعَة الْهِلَالِي أَلَك زَوْجَة) قَالَ لَا قَالَ أَفَلَك جَارِيَة) قَالَ لَا قَالَ وَأَنت صَحِيح مُوسر) قَالَ نعم قَالَ فَأَنت إِذن من إخْوَان الشَّيَاطِين إِمَّا أَن تكون من رُهْبَان النَّصَارَى فَأَنت مِنْهُم أَو تكون منا فَإِن من سنتنا النِّكَاح إِن شِرَاركُمْ عُزَّابُكُمْ والمتزوجون أُولَئِكَ المبرؤون الْمُطهرُونَ من الْخَنَا وَيحك يَا عَكَّاف إنَّهُنَّ صَوَاحِب دَاوُد وَصَوَاحِب أَيُّوب وَصَوَاحِب يُوسُف وَصَوَاحِب كُرْسُف) قلت يَا رَسُول الله وَمن كُرْسُف قَالَ كَانَ رجلا يعبد الله تَعَالَى عَلَى سَاحل الْبَحْر ثَلَاثِينَ عَاما فَابْتَلَى أَن كفر بِاللَّه الْعَظِيم فِي سَبَب امْرَأَة عَشِقَهَا فَتَدَاركهُ الله بِمَا سلف مِنْهُ من عبَادَة ربه فَتَابَ فغفر لَهُ وَيحك يَا عَكَّاف إِنَّك من الْمُذَبْذَبِينَ) فَقَالَ يَا رَسُول الله زَوجنِي الْآن قبل أَن أَبْرَح قَالَ قد زَوجتك كَرِيمَة بنت كُلْثُوم الْحِمْيَرِي عَلَى اسْم الله وَالْبركَة)
انْتَهَى
قَالَ ابْن رَاهَوَيْه وَفِي هَذَا جَوَاز النِّكَاح من غير خطْبَة
انْتَهَى
وَضعف ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية هَذَا الحَدِيث وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح
[ ٢ / ٤٣٩ ]
وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه بشر بن عَطِيَّة وَلَا عَطِيَّة وَمُعَاوِيَة بن يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء
وَقَالَ الْعقيلِيّ عَطِيَّة عَن عَكَّاف لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يَصح من هَذَا شَيْء
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَترْجم عَلَيْهِ حَدِيث عَطِيَّة بن بشر الْمَازِني
وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا عَن عبد الرَّزَّاق عَن مُحَمَّد بن رَاشد عَن مَكْحُول عَن أبي ذَر
وَقيل إِنَّه مَوْضُوع وَقد اخْتلف فِي إِسْنَاده كَمَا ذَكرْنَاهُ قَالَه فِي التَّنْقِيح
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَابه مُسْند الشاميين من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن برد بن سِنَان عَن مَكْحُول عَن عَطِيَّة بن بشر بِهِ
وَعَن أبي يعلي الْموصِلِي رَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بِمُعَاوِيَة بن يَحْيَى الصَّدَفِي وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث جدا قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء
وَحَدِيث آخر أخرجه الْموصِلِي أَيْضا عَن خَالِد بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي حَدثنَا عبيد الله بن عمر عَن صَالح مولَى التَّوْأَمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لَو لم يبْق من أَجلي إِلَّا يَوْم وَاحِد لقِيت الله تَعَالَى بِزَوْجَة إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ شِرَاركُمْ عُزَّابُكُمْ)
انْتَهَى
وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط وَعَن أبي يعلي الْموصِلِي رَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بِخَالِد هَذَا وَقَالَ إِنَّه يروي الْعَجَائِب لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ
حَدِيث آخر رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْإِصْطَخْرِي ثَنَا مُحَمَّد بن سُهَيْل بن مخلد الْإِصْطَخْرِي حَدثنَا عصمَة بن المتَوَكل حَدثنَا زَافِر بن سُلَيْمَان عَن إِسْرَائِيل بن يُونُس عَن جَابر عَن يزِيد الرقاشِي عَن
[ ٢ / ٤٤٠ ]
أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من تزوج فقد اسْتكْمل نصف الْإِيمَان فليتق الله فِي النّصْف الْبَاقِي)
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق أبي الْفَتْح الْأَزْدِيّ بِسَنَدِهِ عَن مَالك بن سُلَيْمَان حَدثنَا هياج بن بسطَام عَن خَالِد الْحذاء عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس بن مَالك فَذكره ثمَّ قَالَ هَذَا لَا يَصح وَفِيه آفَات يزِيد الرقاشِي قَالَ أَحْمد مُنكر الحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك الحَدِيث وَهياج قَالَ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ مَتْرُوك الحَدِيث وَمَالك بن سُلَيْمَان قَدَحُوا فِيهِ
انْتَهَى كَلَامه
حَدِيث آخر رَوَى أَبُو يعلي الْموصِلِي حَدثنَا عَمْرو بن حُصَيْن حَدثنَا حُصَيْن حَدثنَا حسان بن سياه حَدثنَا عَاصِم عَن زر عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (ذَروا الْحَسْنَاء الْعَقِيم وَعَلَيْكُم بِالسَّوْدَاءِ الْوَلُود فَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم حَتَّى بِالسقطِ يظل حبنطيا بِبَاب الْجنَّة فَيُقَال لَهُ ادخل فَيَقُول حَتَّى يدْخل وَالِدَايَ معي)
انْتَهَى
٨٧٧ - الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذا أَتَى عَلَى أمتِي مائَة وَثَمَانُونَ سنة فقد حلت لَهُم الْعزبَة وَالْعُزْلَة وَالتَّرَهُّب فِي رُءُوس الْجبَال)
قلت رَوَاهُ عَلّي بن معبد فِي كِتَابه الْمَعْرُوف بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَة حَدثنَا الْحسن ابْن وَاقد الْحَنَفِيّ قَالَ أَظُنهُ من حَدِيث بهز بن حَكِيم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا كَانَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة فقد حلت لأمتي الْعزبَة وَالْعُزْلَة وَالتَّرَهُّب فِي رُءُوس الْجبَال)
انْتَهَى
وَهُوَ معضل
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى أبي يَحْيَى سُلَيْمَان بن عِيسَى الْخُرَاسَانِي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن
[ ٢ / ٤٤١ ]
مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا أَتَى عَلَى أمتِي) الحَدِيث ثمَّ قَالَ هَذَا مَوْضُوع وَسليمَان بن عِيسَى يضع الحَدِيث قَالَه ابْن عدي
انْتَهَى
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَهُوَ فِي الفردوس من حَدِيث أبي أُمَامَة
٨٧٨ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ
فِي الحَدِيث يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان لَا تنَال الْمَعيشَة فِيهِ إِلَّا بالمعصية فَإِذا كَانَ ذَلِك الزَّمَان حلت الْعُزُوبَة)
قلت رَوَاهُ الْخطابِيّ فِي كتاب الْعُزْلَة حَدثنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان النجاد حَدثنَا مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الْجُشَمِي حَدثنَا سليم بن سَالم حَدثنَا السّري بن يَحْيَى عَن الْحسن عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان لَا يسلم لذِي دين دينه إِلَّا من فر بِدِينِهِ من شَاهِق إِلَى شَاهِق وَمن حجر إِلَى حجر فَإِذا كَانَ ذَلِك لم تنَلْ الْمَعيشَة إِلَّا بِمَعْصِيَة الله فَإِذا كَانَ ذَلِك حلت الْعزبَة) قَالَ وَكَيف تحل الْعزبَة يَا رَسُول الله وَأَنت تَأمر بِالتَّزْوِيجِ قَالَ إِذا كَانَ ذَلِك كَانَ هَلَاك الرجل عَلَى أَيدي أَبَوَيْهِ فَإِن لم يكن لَهُ أَبَوَانِ كَانَ هَلَاكه عَلَى يَدي زَوجته فَإِن لم تكن لَهُ زَوْجَة كَانَ هَلَاكه عَلَى يَدي وَلَده فَإِن لم يكن لَهُ ولد كَانَ هَلَاكه عَلَى يَدي الْقرَابَات وَالْجِيرَان) قَالُوا وَكَيف ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ يُعَيِّرُونَهُ بِضيق الْمَعيشَة وَيُكَلِّفُونَهُ مَا لَا يُطيق فَعِنْدَ ذَلِك يُورد نَفسه الْمَوَارِد الَّتِي يهْلك فِيهَا)
وَرَوَاهُ عَلّي بن معبد أَيْضا فِي كتاب الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة حَدثنَا عبد الله بن
[ ٢ / ٤٤٢ ]
الْمُبَارك عَن مبارك بن فضَالة عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان) إِلَى آخِره سَوَاء وَهُوَ مُرْسل
٨٧٩ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ
وَعَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ التمسوا الرزق بِالنِّكَاحِ)
قلت لم يروه بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا الثَّعْلَبِيّ
وَرَوَاهُ بِمَعْنَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي النِّكَاح من حَدِيث أبي السَّائِب سلم ابْن جُنَادَة حَدثنَا أَبُو أُسَامَة حَدثنَا هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (تزوجوا النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ يَأْتينكُمْ بِالْمَالِ)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ لِتَفَرُّد سلم بن جُنَادَة بِهِ مُسْندًا وَهُوَ ثِقَة مَأْمُون
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَالْبَزَّار فِي مُسْنده كَذَلِك وَقَالَ وَغير أبي السَّائِب يرويهِ مُرْسلا وَهُوَ أصح
انْتَهَى
قلت هَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا أَبُو أُسَامَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله من حَدِيث أبي تَوْبَة عَن أبي أُسَامَة عَن هِشَام بِهِ مُرْسلا
لَكِن رَوَاهُ أَبُو الْهَيْثَم حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي فِي تَارِيخ جرجان فَقَالَ حَدثنَا الْحَافِظ أَبُو أَحْمد بن عدي حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْفضل الْجِرْجَانِيّ حَدثنَا أَبُو بشر مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن الْجِرْجَانِيّ حَدثنَا عبد الْمُؤمن بن عبد الْعَزِيز الْعَطَّار حَدثنَا حُسَيْن بن علوان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة فَذكره فقد تَابعه عبد الْمُؤمن الْعَطَّار كَمَا ترَاهُ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنَا عبد الله
[ ٢ / ٤٤٣ ]
ابْن نَاجِية حَدثنَا سلم بن جُنَادَة حَدثنَا أَبُو أُسَامَة بِهِ مُسْندًا فقد تَابعه أَيْضا ابْن نَاجِية
وَسَنَد الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَنْجَوَيْهِ حَدثنَا عَلّي بن أَحْمد بن نصرويه حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب أَنا أَبُو زرْعَة حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْفراء حَدثنَا مُسلم بن خَالِد عَن سعيد بن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
٨٨٠ - الحَدِيث الثَّلَاثُونَ
وَعَن النَّبِي ﷺ َ أَنه شكا إِلَيْهِ رجل الْفقر فَقَالَ عَلَيْك بِالْبَاءَةِ)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَخْبرنِي ابْن فَنْجَوَيْهِ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن بشر حَدثنَا أَبُو يُوسُف مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُوسَى الصفار حَدثنَا أَبُو عبد الله أَحْمد بن نَاصح حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي عَن مُحَمَّد بن عجلَان أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَشَكا إِلَيْهِ الْحَاجة فَقَالَ لَهُ عَلَيْك بِالْبَاءَةِ)
انْتَهَى
٨٨١ - قَوْله عَن عمر قَالَ عجبت لمن لَا يطْلب الْغناء بِالْبَاءَةِ
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة أَن عمر بن الْخطاب قَالَ عجبت لرجل لَا يطْلب الْغناء بِالْبَاءَةِ وَالله تَعَالَى يَقُول فِي كِتَابه إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِم الله من فَضله
انْتَهَى
أخبرنَا هِشَام بن حسان عَن الْحسن عَن عمر نَحوه
٨٨٢ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ
قَالَ ﷺ َ فِي حَدِيث بَرِيرَة هُوَ لَهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة)
[ ٢ / ٤٤٤ ]
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ من حَدِيث عَائِشَة قَالَت أَتَى النَّبِي ﷺ َ بِلَحْم بقر فَقيل هَذَا يصدق بِهِ عَلَى بَرِيرَة فَقَالَ هُوَ لَهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة)
انْتَهَى
٨٨٣ - قَوْله عَن عمر ﵁ أَنه كَاتب عبدا لَهُ يكنى أَبَا أُميَّة وَهُوَ أول عبد كُوتِبَ فِي الْإِسْلَام فَأَتَاهُ بِأول نجم فَدفعهُ إِلَيْهِ عمر وَقَالَ اسْتَعِنْ بِهِ عَلَى مُكَاتَبَتك فَقَالَ لَو أَخَّرته إِلَى آخر نجم قَالَ أَخَاف أَلا أدْرك ذَلِك
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْبيُوع حَدثنَا وَكِيع عَن أبي شبيب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن عمر كَاتب عبدا لَهُ يكنى أَبَا أُميَّة فَجَاءَهُ بنجمة حِين حل فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا أُميَّة اسْتَعِنْ بِهِ فِي مُكَاتَبَتك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو تركته حَتَّى يكون فِي آخر نجم قَالَ إِنِّي أَخَاف أَلا أدْرك ذَلِك ثمَّ قَرَأَ وَآتُوهُمْ من مَال الله الَّذِي آتَاكُم قَالَ عِكْرِمَة هُوَ أول نجم أَدَّى فِي الْإِسْلَام
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا وَكِيع بِهِ
٨٨٤ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَنه كَانَ لعبد الله بن أبي رَأس النِّفَاق سِتّ جوَار معَاذَة ومسيك وَأُمَيْمَة وَعمرَة وأرْوَى وَقتيلَة وَكَانَ يُكْرهن عَلَى الْبغاء وَضرب عَلَيْهِنَّ ضَرَائِب فشكت ثِنْتَانِ مِنْهُنَّ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَنزلت وَلَا تكْرهُوا فَتَيَاتكُم عَلَى الْبغاء الْآيَة
قلت رَوَاهُ مُسلم مُخْتَصرا فِي آخر صَحِيحه من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر أَن جَارِيَة لعبد الله بن أبي يُقَال لَهَا مُسَيْكَة وَأُخْرَى يُقَال لَهَا أُمَيْمَة كَانَ يُرِيدهُمَا عَلَى الزِّنَا فَشَكَتَا ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَا تكْرهُوا فَتَيَاتكُم عَلَى الْبغاء إِن أردن تَحَصُّنًا إِلَى قَوْله غَفُور رَحِيم
[ ٢ / ٤٤٥ ]
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده فَقَالَ فِيهِ عَن الْأَعْمَش حَدثنِي أَبُو سُفْيَان قَالَ الْبَزَّار وَفِي هَذَا رد عَلَى من يَقُول إِن الْأَعْمَش لم يسمع من أبي سُفْيَان وَإِنَّمَا هُوَ صحيفَة
انْتَهَى
وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن مقَاتل بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء وَسَنَده إِلَى مقَاتل فِي أول كِتَابه
٨٨٥ - حَدِيث (ليقل أحدكُم فَتَاي وَفَتَاتِي)
قلت تقدم فِي الْكَهْف
٨٨٦ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ عَلَيْكُم بِهَذِهِ الشَّجَرَة زَيْت الزَّيْتُون فَتَدَاوَوْا بِهِ فَإِنَّهُ مَصَحَّة من الْبَاسُور)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا يَحْيَى بن عُثْمَان بن صَالح حَدثنَا أبي حَدثنَا ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن أبي الْخَيْر عَن عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ عَلَيْكُم بِهَذِهِ الشَّجَرَة) إِلَى آخِره سَوَاء
وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب طب الْفُقَرَاء
وَرَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي علله حَدثنِي أبي عَن يَحْيَى بن عُثْمَان عَن أَبِيه ثمَّ قَالَ أبي هَذَا حَدِيث كذب
انْتَهَى
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ
٨٨٧ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا خير فِي شَجَرَة فِي مقنأة وَلَا نَبَات فِي مقنأة وَلَا خير فيهمَا فِي مُضحى)
[ ٢ / ٤٤٦ ]
قلت غَرِيب جدا
٨٨٨ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه مَكَثُوا عشر سِنِين خَائِفين وَلما هَاجرُوا كَانُوا بِالْمَدِينَةِ يُصْبِحُونَ فِي السِّلَاح وَيُمْسُونَ فِيهِ حَتَّى قَالَ رجل مَا يَأْتِي علينا يَوْم نَأْمَن فِيهِ وَنَضَع فِيهِ السِّلَاح فَقَالَ ﵇ لَا تَغْبُرُونَ إِلَّا يَسِيرا حَتَّى يجلس الرجل مِنْكُم فِي الْمَلأ الْعَظِيم مُحْتَبِيًا لَيْسَ فِيهِ حَدِيدَة)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا الْقَاسِم حَدثنَا الْحُسَيْن حَدثنِي حجاج عَن أبي جَعْفَر عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليَستَخْلِفنهم فِي الأَرْض قَالَ مكث النَّبِي ﷺ َ عشر سِنِين خَائفًا يدعوا الله سرا وَعَلَانِيَة ثمَّ أَمر بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَة فَمَكثَ بهَا هُوَ وَأَصْحَابه خَائِفين إِلَى آخِره سَوَاء وَقَالَ مجتبيا عوض مَجْلِسا
وَأَشَارَ إِلَيْهِ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول فَقَالَ وَرَوَى الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة فِي هَذِه الْآيَة قَالَ مكث رَسُول الله ﷺ َ هُوَ وَأَصْحَابه بِمَكَّة عشر سِنِين إِلَى آخِره وَهَذَا مُرْسل
وَأسْندَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بِنَقص يسير فَرَوَاهُ من حَدِيث الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ لما قدم رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه الْمَدِينَة وآوتهم الْأَنْصَار رَمَتْهُمْ الْعَرَب عَن قَوس وَاحِدَة لَا يبيتُونَ إِلَّا بِالسِّلَاحِ وَلَا يُصْبِحُونَ إِلَّا فِيهِ فَقَالَ ترَوْنَ أَنا نَعِيش حَتَّى نبيت آمِنين مُطْمَئِنين لَا نَخَاف إِلَّا الله فَنزلت وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليَستَخْلِفنهم فِي الأَرْض الْآيَة وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
[ ٢ / ٤٤٧ ]
٨٨٩ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ
قَالَ ﷺ َ الْخلَافَة بعدِي ثَلَاثُونَ سنة ثمَّ يملك الله من يَشَاء فَيصير ملكا ثمَّ يصير بزيزي قطع سَبِيل وَسَفك دِمَاء وَأخذ أَمْوَال بِغَيْر حَقّهَا)
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب السّنة وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْفِتَن وَالنَّسَائِيّ فِي المناقب من حَدِيث سعيد بن جمْهَان عَن سفينة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْخلَافَة فِي أمتِي ثَلَاثُونَ سنة ثمَّ ملك بعد ذَلِك) وَفِي لفظ يملك الله من يَشَاء قَالَ سعيد قَالَ لي سفينة أمسك مَعَك خلَافَة أبي بكر قَالَ وَخِلَافَة عمر قَالَ وَخِلَافَة عُثْمَان قَالَ وَخِلَافَة عَلّي فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سنة قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث سعيد بن جمْهَان
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه الْمدْخل وَزَاد فِيهِ قَالَ فَقلت لَهُ مُعَاوِيَة هُوَ أول الْمُلُوك
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَضَائِل وَسكت عَنهُ وَلَفْظهمَا قَالَ سعيد أمسك مَعَك خلَافَة أبي بكر سنتَانِ وَخِلَافَة عمر عشر سِنِين وَخِلَافَة عُثْمَان اثْنَا عشر وَخِلَافَة عَلّي سِتّ سِنِين
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة
وَلم يرو الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره إِلَّا حَدِيث سفينة هَذَا
[ ٢ / ٤٤٨ ]
وَرَوَى أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالطَّيَالِسِي فِي مسانيدهم وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ومعاذ بن جبل عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الله تَعَالَى بَدَأَ هَذَا الْأَمر نبوة وَرَحْمَة وَكَائِنًا خلَافَة وَرَحْمَة وَكَائِنًا ملكا عَضُوضًا وَكَائِنًا عنْوَة وَجَبْرِيَّة وَفَسَادًا فِي الْأمة يسْتَحلُّونَ الْفروج وَالْخُمُور وَالْحَرِير ينْصرُونَ عَلَى ذَلِك وَيُرْزَقُونَ حَتَّى يلْقوا الله)
انْتَهَى
وَلم يذكر الثَّعْلَبِيّ إِلَّا حَدِيث الْفِتَن
وَقَالَ صَاحب النِّهَايَة فِي حَدِيث أبي عُبَيْدَة أَنه سَيكون نبوة كَذَا وَكَذَا ثمَّ تكون بزيزي قطع سَبِيل وَأخذ أَمْوَال بِغَيْر حق) البزيزي بِكَسْر الْبَاء وَتَشْديد الزَّاي الأولَى وَالْقصر وَمَعْنَاهُ السَّلب وَالْغَلَبَة وَقطع سَبِيل عطف بَيَان أَو بدل
انْتَهَى
وَقَالَ السَّرقسْطِي فِي كِتَابه الْبَز الْغَلَبَة وَالسَّلب يُقَال ابْتَزَّ الرجل إِذا جرد من ثِيَابه وَالِاسْم البزيزي وَالْبزَّة الْهَيْئَة الْحَسَنَة من الثِّيَاب
٨٩٠ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن مُدْلِج بن عمر وَكَانَ غُلَاما أَنْصَارِيًّا أرْسلهُ رَسُول الله ﷺ َ وَقت الظّهْر إِلَى عمر ﵁ لِيَدْعُوهُ فَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ نَائِم وَقد انْكَشَفَ عَنهُ ثَوْبه فَقَالَ عمر لَوَدِدْت أَن الله ﷿ نهَى آبَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَخَدَمنَا أَن يدخلُوا علينا هَذِه السَّاعَات إِلَّا بِإِذن ثمَّ انْطلق مَعَه إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَوَجَدَهُ وَقد نزلت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة يَعْنِي قَوْله تَعَالَى طَوَّافُونَ عَلَيْكُم الْآيَة
وَقيل نزلت فِي أَسمَاء بنت مرْثَد قَالَت إِنَّا لنَدْخُل عَلَى الرجل وَالْمَرْأَة وَلَعَلَّهُمَا يكونَانِ فِي لِحَاف وَاحِد وَقيل دخل عَلَيْهَا
[ ٢ / ٤٤٩ ]
غُلَام كَبِير فِي وَقت كرهت دُخُوله فَأَتَت رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت إِن خدمنا وغلماننا يدْخلُونَ علينا فِي حَال نكْرههَا فَأنْزل الله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لِيَسْتَأْذِنكُم الَّذين ملكت أَيْمَانكُم
قلت الأول نَقله الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن ابْن عَبَّاس من غير سَنَد
وَالثَّانِي نَقله الثَّعْلَبِيّ والواحدي عَن مقَاتل
٨٩١ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ
فِي الحَدِيث إِن أطيب مَا يَأْكُل الْمَرْء من كَسبه وَإِن وَلَده من كَسبه)
قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الْبيُوع وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْأَحْكَام وَابْن ماجة فِي التِّجَارَات من حَدِيث عمَارَة بن عُمَيْر عَن عمته عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه وَإِن وَلَده من كَسبه)
انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَبَعْضهمْ قَالَ فِيهِ عَن أمه عَن عَائِشَة وَأَكْثَرهم قَالَ عَن عمته عَن عَائِشَة
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْخَامِس وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ لكنه قَالَ فِيهِ عَن أمه
وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ والدارمي وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْبيُوع وَعبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْهِبَة
[ ٢ / ٤٥٠ ]
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَأطَال فِي ذكر اخْتِلَاف الروَاة فِيهِ وَذكر أَنه مَحْفُوظ مَرْفُوعا وموقوفا
وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام هَذَا حَدِيث يرويهِ عمَارَة بن عُمَيْر وَاخْتلف عَلَيْهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عمَارَة بن عُمَيْر عَن عمته أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة فَقَالَت فِي حجري يَتِيم فَآكل من مَاله فَقَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن أطيب) فَذكره وَقَالَ الحكم عَن عمَارَة بن عُمَيْر عَن أمه عَن عَائِشَة فَذكره قَالَ وَأمه وَعَمَّته لَا يعرفان
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث حبيب الْمعلم وَابْن ماجة من حَدِيث الْحجَّاج ابْن أَرْطَأَة وَكِلَاهُمَا عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أَتَى أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي يُرِيد أَن يجتاح مَالِي قَالَ أَنْت وَمَالك لوالدك إِن أطيب مَا أكلْتُم من كسبكم وَإِن أَمْوَال أَوْلَادكُم من كسبكم فكلوه هَنِيئًا)
انْتَهَى
٨٩٢ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ
عَن أنس بن مَالك قَالَ خدمت رَسُول الله ﷺ َ عشر سِنِين وَرُوِيَ سبع سِنِين فَمَا قَالَ لشَيْء فعلته لم فعلته وَلَا قَالَ لي لشَيْء كَسرته لما كَسرته وَكنت وَاقِفًا عَلَى رَأسه أصب المَاء عَلَى يَدَيْهِ فَرفع رَأسه إِلَيّ فَقَالَ أَلا أعلمك ثَلَاث خِصَال تنْتَفع بهَا) قلت بلَى بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله قَالَ مَتى لقِيت من أمتِي أحدا فَسلم عَلَيْهِ يطلّ عمرك وَإِذا دخلت بَيْتك فَسلم عَلَيْهِم يكثر خير بَيْتك وصل صَلَاة الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاة الْأَبْرَار الْأَوَّابِينَ)
[ ٢ / ٤٥١ ]
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسِّتِّينَ من حَدِيث أبي نصر اليسع بن زيد بن سهل الزَّيْنَبِي حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس قَالَ خدمت النَّبِي ﷺ َ عشر سِنِين إِلَى آخِره سَوَاء إِلَّا أَنه لم يقل فِيهِ الْأَوَّابِينَ)
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي فِي تَارِيخ جرجان فَذكره بِتَمَامِهِ الْأَبْرَار الْأَوَّابِينَ
وَالْيَسع هَذَا ذكره شَيخنَا الذَّهَبِيّ فَقَالَ اليسع بن سهل الزَّيْنَبِي عَن ابْن عُيَيْنَة بِخَبَر بَاطِل وَلم أر لَهُم فِيهِ كلَاما وَهُوَ آخر من زعم أَنه سمع من سُفْيَان مَاتَ سنه نَيف وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
انْتَهَى
وَالْمَوْجُود من هَذَا الحَدِيث فِي عدَّة كتب عَن أنس قَالَ أَوْصَانِي النَّبِي ﷺ َ بِخمْس خِصَال قَالَ أَسْبغ الْوضُوء يزدْ فِي عمرك وَسلم عَلَى من لقِيت من أمتِي يكثر حَسَنَاتك وَإِذا دخلت بَيْتك فَسلم عَلَى أهلك يكثر خير بَيْتك وصل صَلَاة الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاة الْأَوَّابِينَ وَارْحَمْ الصَّغِير وَوقر الْكَبِير تكن من رُفَقَائِي)
انْتَهَى
وَرُوِيَ من طرق
أَحدهَا عِنْد الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا عُوَيْد بن أبي عمرَان عَن أَبِيه عبد الْملك أبي عمرَان عَن أنس فَذكره وَسكت عَنهُ
وَالثَّانِي عِنْد أبي يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم حَدثنَا عَمْرو ابْن أبي خَليفَة عَن ضرار بن مُسلم عَن انس فَذكره
وَالثَّالِث رَوَاهُ مُسَدّد فِي مُسْنده ثَنَا عَلّي بن الْجُنَيْد عَن عَمْرو بن دِينَار عَن أنس فَذكره
[ ٢ / ٤٥٢ ]
وَمن طَرِيق مُسَدّد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير
وَالرَّابِع عِنْد ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أَزور بن غَالب عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أنس ولين أَزور تَلْيِينًا يَسِيرا
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا حَدِيث رَوَاهُ أَشْعَث بن برَاز عَن ثَابت عَن انس وَأَشْعَث مَتْرُوك الحَدِيث
وَرَوَاهُ الْفضل بن الْعَبَّاس الْبَصْرِيّ عَن ثَابت عَن أنس قَالَ الْعقيلِيّ فضل مَجْهُول وَلم يُتَابِعه عَلَيْهِ إِلَّا من هُوَ دونه أَو مثله
وَرَوَاهُ عُوَيْد بن أبي عمرَان الْجونِي عَن أَبِيه عَن انس وعويد لَا شَيْء
وَرَوَاهُ سعيد بن زون الثَّعْلَبِيّ عَن أنس وَسَعِيد بن زون أَيْضا لَا شَيْء
وَرَوَاهُ الْأَزْوَر بن غَالب عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن انس وَالْأَزْوَر مُنكر الحَدِيث ضَعِيف
انْتَهَى
وَحَدِيث عُوَيْد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بِهِ وَقَالَ إِنَّه يروي عَن أَبِيه مَا لَيْسَ من حَدِيثه فَبَطل الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ
انْتَهَى
٨٩٣ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة النُّور أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد كل مُؤمن ومؤمنة فِيمَا مَضَى وَفِيمَا بَقِي)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث يُوسُف بن عَطِيَّة حَدثنَا هَارُون بن كثير حَدثنَا زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
[ ٢ / ٤٥٣ ]