ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا
١٢٨٥ - الحَدِيث الأول
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (الثُّلتان من أمتِي)
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي بكر وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس
أما حَدِيث أبي بكر فَرَوَاهُ مُسَدّد فِي مُسْنده حَدثنَا خاقَان بن عبد الله بن الْأَهْتَم السَّعْدِيّ أَبُو الصَّباح حَدثنَا عَلّي بن زيد عَن عقبَة بن صهْبَان عَن أبي بكرَة عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين قَالَ (هما جَمِيعًا من أمتِي)
وَمن طَرِيق مُسَدّد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث لَهُ وَقَالَ الثلَّة الْجَمَاعَة
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا ثَنَا عَلّي بن عبد الْعَزِيز ثَنَا حجاج بن الْمنْهَال ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد بِهِ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن عَلّي بن زيد عَن عقبَة بن صهْبَان عَن أبي بكرَة فِي قَوْله تَعَالَى ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين قَالَ كلتاهما جَمِيعًا من هَذِه الْأمة قَالَ الطَّيَالِسِيّ وَقد رَوَاهُ الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن حَمَّاد بن سَلمَة فرفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى
[ ٣ / ٤٠٣ ]
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله هَذَا حَدِيث لم يثبت وَكَانَ يَحْيَى الْقطَّان قد حدث بِهِ عَن حَمَّاد بن سَلمَة بِهِ مَرْفُوعا ثمَّ تَركه
انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل والطبري وَابْن مرْدَوَيْه والواحدي والثعلبي وَمن طَريقَة الْبَغَوِيّ فِي تفاسيرهم كلهم عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبان بن أبي عَيَّاش عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (هما جَمِيعًا من أمتِي)
انْتَهَى
وَضَعفه الطَّبَرِيّ فَإِنَّهُ قَالَ وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ خبر من وَجه غير صَحِيح أَنه قَالَ (الثُّلَّتَانِ من أمتِي) ثمَّ سَاقه بالسند الْمَذْكُور وَضَعفه ابْن عدي بَابَانِ بن أبي عَبَّاس وَقَالَ هُوَ مولَى لأنس بن مَالك وَهُوَ مُنكر الحَدِيث وَأَرْجُو أَنه مِمَّن لَا يكذب وَلكنه يغلط
انْتَهَى
١٢٨٦ - الْحَدث الثَّانِي فِي الحَدِيث أَوْلَاد الْكفَّار خدم أهل الْجنَّة
قلت رُوِيَ من حَدِيث سَمُرَة وَمن حَدِيث أنس
فَحَدِيث سَمُرَة رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير وَالْوسط وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْوسط كلهم من حَدِيث عِيسَى بن شُعَيْب ثَنَا عباد بن مَنْصُور عَن أبي رَجَاء العطاردي عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ سَأَلنَا رَسُول الله ﷺ َ عَن أَوْلَاد الْمُشْركين فَقَالَ (هم خدم أهل الْجنَّة)
انْتَهَى
قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يرويهِ عَن النَّبِي إِلَّا سَمُرَة وَلَا رَوَاهُ عَنهُ إِلَّا أَبُو رَجَاء العطاردي
انْتَهَى
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط وَلَا رَوَاهُ عَن أبي رَجَاء إِلَّا عباد بن مَنْصُور
انْتَهَى
[ ٣ / ٤٠٤ ]
وَقَالَ البُخَارِيّ عِيسَى بن شُعَيْب بَصرِي صَدُوق
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا الْفضل بن سهل ثَنَا الْحجَّاج ابْن نصير ثَنَا مبارك بن فضَالة عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَطْفَال الْمُشْركين خدم أهل الْجنَّة)
انْتَهَى
وَسكت عَنهُ وَهَذَا مُنَاقض لقَوْله لَا نعلمهُ يرويهِ عَن النَّبِي إِلَّا سَمُرَة
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده ثَنَا الرّبيع بن صبيح عَن يزِيد بن أبان الرقاشِي قَالَ قُلْنَا لأنس بن مَالك يَا أَبَا حَمْزَة مَا تَقول فِي أَطْفَال الْمُشْركين فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لم يكن لَهُم سيئات فَيُعَذَّبُوا بهَا وَلم يكن لَهُم حَسَنَات فَيَكُونُوا بهَا من أهل الْجنَّة هم خدم أهل الْجنَّة)
انْتَهَى
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة الرّبيع بن صبيح عَن الطَّبَرَانِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى الرّبيع وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس بِهِ
١٢٨٧ - الحَدِيث الثَّالِث عَن رَسُول الله ﷺ َ أَن أم سَلمَة سَأَلته عَن قَوْله تَعَالَى إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء فَقَالَ (يَا أم سَلمَة هن اللواتي قبضن فِي أَرض الدُّنْيَا عَجَائِز شُمْطًا رَمضًا جَعلهنَّ الله بعد الْكبر أَتْرَابًا عَلَى مِيلَاد وَاحِد فِي الاسْتوَاء كَمَا أَتَاهُنَّ أَزوَاجهنَّ وَجَدُوهُنَّ أَبْكَارًا) فَلَمَّا سَمِعت عَائِشَة ذَلِك من رَسُول الله ﷺ َ قَالَت وَاوَجَعَاه فَقَالَ ﵊ (لَيْسَ هُنَاكَ وجع)
[ ٣ / ٤٠٥ ]
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه والطبري فِي تَفْسِيره بِنَقص لم يذكرَا فِيهِ كَلَام عَائِشَة كِلَاهُمَا من حَدِيث عَمْرو بن هَاشم الْبَيْرُوتِي ثَنَا سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة عَن هِشَام ابْن حسان عَن الْحسن عَن أمه عَن أم سَلمَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن قَوْله عربا أَتْرَابًا قَالَ هن اللواتي قبضن فِي دَار الدُّنْيَا عَجَائِز رَمْضَاءُ شَمْطَاء خَلقهنَّ الله بعد الْكبر فَجعلْنَ عذارى عربا مُتَعَشقَات مُتَحَببَات لِأَزْوَاجِهِنَّ أَتْرَابًا عَلَى مِيلَاد وَاحِد)
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا بكر بن سُهَيْل ثَنَا عَمْرو بن هَاشم بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ بِلَفْظ المُصَنّف الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث عِيسَى بن عمر بن مَيْمُون ثَنَا الْمسيب بن إِسْحَاق ثَنَا عِيسَى بن مُوسَى غُنْجَار ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد عَن يُونُس بن عبيد عَن الْحسن عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ َ أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء الْآيَة فَقَالَ (يَا أم سَلمَة هن اللواتي قبضن فِي دَار الدُّنْيَا عَجَائِز شُمْطًا رَمضًا جَعلهنَّ الله بعد الْكبر أَتْرَابًا عَلَى مِيلَاد وَاحِد فِي الاسْتوَاء) ثمَّ قَالَ وَأخْبرنَا ابْن فَنْجَوَيْهِ ثَنَا مُوسَى بن مُحَمَّد ثَنَا الْحسن بن علوِيَّة ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى ثَنَا الْمسيب بن شريك فِي قَوْله تَعَالَى إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء الْآيَة قَالَ (هن عَجَائِز الدُّنْيَا أَنْشَأَهُنَّ الله خلقا جَدِيدا كلما أَتَاهُنَّ أَزوَاجهنَّ وَجَدُوهُنَّ أَبْكَارًا فَلَمَّا سَمِعت عَائِشَة ذَلِك قَالَت وَاوَجَعَاه فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (لَيْسَ هُنَاكَ وجع)
انْتَهَى
وَفِي التِّرْمِذِيّ مِنْهُ قِطْعَة يسيرَة رَوَاهُ من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن يزِيد ابْن أبان الرقاشِي عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله (إِن أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء) قَالَ إِن من الْمُنْشَآت الْآتِي كُنَّا فِي الدُّنْيَا عَجَائِز عمشًا رَمضًا)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة وَيزِيد الرقاشِي وهما يُضعفَانِ فِي الحَدِيث
انْتَهَى
[ ٣ / ٤٠٦ ]
١٢٨٨ - الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَن عجوزا قَالَت لرَسُول الله ﷺ َ ادْع الله أَن يدخلني الْجنَّة فَقَالَ (إِن الْجنَّة لَا يدخلهَا الْعَجَائِز) فَوَلَّتْ وَهِي تبْكي فَقَالَ ﵇ (أَخْبرُوهَا أَنَّهَا لَيست يَوْمئِذٍ بِعَجُوزٍ)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل فِي بَاب مزاح النَّبِي ﷺ َ من حَدِيث الْمُبَارك ابْن فضَالة عَن الْحسن قَالَ أَتَت عَجُوز للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يدخلني الْجنَّة فَقَالَ (يَا أم فلَان إِن الْجنَّة لَا يدخلهَا عَجُوز) قَالَ فَوَلَّتْ وَهِي تبْكي فَقَالَ (أَخْبرُوهَا أَنَّهَا لَا تدْخلهَا وَهِي عَجُوز إِن الله يَقُول (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء) الْآيَة
انْتَهَى
وَهُوَ مُرْسل ضَعِيف
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ
وَذكر أَن ابْن الْجَوْزِيّ رَوَاهُ فِي كتاب الْوَفَاء من حَدِيث خَارِجَة بن مُصعب عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس أَن عجوزا دخلت فَقَالَت الحَدِيث
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور من حَدِيث لَيْث بن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَن عَائِشَة قَالَت دخل النَّبِي ﷺ َ عَلَى عَائِشَة وَعِنْدهَا عَجُوز فَقَالَ (من هَذِه) قَالَت إِحْدَى خَالَاتِي قَالَ (أَنا إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة الْعَجز) فَدخل الْعَجُوز من ذَلِك مَا شَاءَ الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ خلقا آخر)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة ثَنَا أَحْمد بن طَارق الْوَالِبِي ثَنَا مسْعدَة بن اليسع ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن عَائِشَة قَالَت أَتَت النَّبِي ﷺ َ عَجُوز من الْأَنْصَار فَقَالَت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يدخلني الْجنَّة فَقَالَ ﵇ (إِن الْجنَّة لَا يدخلهَا عَجُوز) فَلَقِيت مِمَّا قَالَ مشقة فَقَالَ (إِن الله إِذا أدْخلهُنَّ الْجنَّة حَوْلهنَّ أَبْكَارًا)
انْتَهَى
[ ٣ / ٤٠٧ ]
١٢٨٩ - الحَدِيث الْخَامِس عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة جَرَادًا مردا بيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ أَبنَاء ثَلَاث وَثَلَاثِينَ)
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي صفة الْجنَّة وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير وَفِي الْوسط فِي حرف الْمِيم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن يزِيد بن هَارُون وَعَفَّان أَنا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة جردا جردا بيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ أَبنَاء ثَلَاث وَثَلَاثِينَ عَلَى خلق آدم سِتُّونَ ذِرَاعا فِي عرض سَبْعَة أَذْرع)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَمن طَرِيقه الْبَغَوِيّ
قَالَ ابْن حَاتِم فِي علله قَالَ أبي وَرَوَاهُ أَبُو سَلمَة عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد عَن سعيد بن الْمسيب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ وَكِلَاهُمَا صَحِيحَانِ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه مُخْتَصرا من حَدِيث عمرَان الْقطَّان عَن قَتَادَة عَن شهر بن حَوْشَب عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم عَن معَاذ بن جبل أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة جردا مردا مُكَحَّلِينَ أَبنَاء ثَلَاثِينَ أَو ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَبَعض أَصْحَاب قَتَادَة رَوَوْهُ عَن قَتَادَة مُرْسلا لم يُسْنِدُوهُ
انْتَهَى
وَذكره فِي صفة الْجنَّة
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور ثمَّ أخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن شَيبَان عَن قَتَادَة بِهِ فَذكره مَوْقُوفا
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي أول الطَّبَقَات أخبرنَا يَحْيَى بن السكن أَنا حَمَّاد بن سَلمَة أَنا عَلَى بن زيد بِهِ فَذكره مُرْسلا لَيْسَ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة
[ ٣ / ٤٠٨ ]
١٢٩٠ - الحَدِيث السَّادِس عَن رَسُول الله ﷺ َ (لَا يَقُولَن أحدكُم زرعت وَليقل حرثت)
قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ من الْقسم الثَّانِي من حَدِيث مُسلم بن أبي مُسلم الْجرْمِي ثَنَا مخلد بن الْحُسَيْن عَن هِشَام ابْن حسان عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا يقل أحدكُم زرعت وَليقل حرثت) ثمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة أَفَرَأَيْتُم مَا تَحْرُثُونَ إِلَى آخرهَا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ كَذَلِك أَبُو يعلي الْموصِلِي وَالْبَزَّار فِي مسنديهما وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مخلد بن الْحُسَيْن والطبري وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفسيريهما وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الرَّابِع وَالثَّلَاثِينَ وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه فِي بَاب إحْيَاء الْموَات من جِهَة الْبَزَّار وَسكت عَنهُ فَهُوَ صَحِيح عِنْده وَأقرهُ ابْن الْقطَّان عَلَى ذَلِك
١٢٩١ - الحَدِيث السَّابِع فِي الحَدِيث مثل الْعَالم كَمثل الْحمة يَأْتِيهَا الْبعدَاء وَيَتْرُكهَا الْقُرَبَاء فَبَيْنَمَا هم إِذْ غَار مَاؤُهَا فَانْتَفع بهَا قوم وَبَقِي قوم تتفكنون) قَالَ المُصَنّف قرئَ يتفكنون وَمَعْنَاهُ تَنْدمُونَ وَاسْتشْهدَ بِالْحَدِيثِ
١٢٩٢ - الحَدِيث الثَّامِن وَعَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (نَاركُمْ هَذِه الَّتِي يُوقد بَنو آدم جُزْء من سبعين جُزْءا من حر جَهَنَّم)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي صفة النَّار من حَدِيث أبي الزِّنَاد
[ ٣ / ٤٠٩ ]
عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (نَاركُمْ هَذِه الَّتِي يُوقد ابْن آدم جُزْء من سبعين جُزْءا من حر جَهَنَّم) قَالُوا وَالله إِن كَانَت لكَافِيَة يَا رَسُول الله قَالَ (فَإِنَّهَا قد فضلت عَلَيْهَا بِتِسْعَة وَسِتِّينَ جُزْءا كلهَا مثل حرهَا)
انْتَهَى
١٢٩٣ - الحَدِيث التَّاسِع وَقَالَ ﵇ (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْمَظَالِم وَفِي الْإِكْرَاه وَمُسلم فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته وَمن فرج عَن مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب
وَعَجِبت من الشَّيْخ زكي الدَّين يَقُول فِي مُخْتَصره وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ثمَّ قَالَ وَأخرج مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بعضه بِمَعْنَاهُ
وَمُسلم وَالْبُخَارِيّ أَخْرجَاهُ بِعَيْنِه سندا ومتنا وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لَا تَحَاسَدُوا إِلَى أَن قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ
١٢٩٤ - الحَدِيث الْعَاشِر رَوَت عَائِشَة عَن رَسُول الله ﷺ َ فَروح بِالضَّمِّ
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْحُرُوف وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْقرَاءَات النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث هَارُون بن مُوسَى الْأَعْوَر عَن بديل بن ميسرَة عَن عبد الله بن شَقِيق عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فَروح وَرَيْحَان
انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث هَارُون الْأَعْوَر
انْتَهَى
[ ٣ / ٤١٠ ]
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَزَاد فِيهِ بِرَفْع الرَّاء
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بِسَنَد السّنَن وَمَتْنهَا وَسكت عَنهُ وَأَعَادَهُ فِي كتاب الْقرَاءَات من حَدِيث حَمَّاد عَن بديل بن ميسرَة بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
١٢٩٥ - الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة فِي كل ليله لم تصبه فاقة أبدا)
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر من حَدِيث الْحجَّاج ابْن منهال ثَنَا السّديّ بن يَحْيَى الشَّيْبَانِيّ أَبُو الْهَيْثَم عَن شُجَاع عَن أبي فَاطِمَة أَن عُثْمَان بن عَفَّان عَاد ابْن مَسْعُود فِي مَرضه فَقَالَ مَا تَشْتَكِي قَالَ ذُنُوبِي قَالَ فَمَا تشْتَهي قَالَ وَجه رَبِّي قَالَ أَلا نَدْعُو لَك طَبِيبا قَالَ الطَّبِيب أَمْرَضَنِي قَالَ أَلا آمُر لَك بِعَطَائِك قَالَ منحتنيه قبل الْيَوْم فَلَا حَاجَة لي فِيهِ قَالَ تَدعه لأهْلك وَعِيَالك قَالَ إِنِّي عَلَّمْتهمْ شَيْئا إِذا قَالُوهُ لم يَفْتَقِرُوا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من قَرَأَ الْوَاقِعَة كل لَيْلَة لم يفْتَقر)
انْتَهَى
قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ شُجَاع هَذَا هَكَذَا رَوَاهُ الْحجَّاج بن منهال فَقَالَ فِيهِ عَن أبي فَاطِمَة وَخَالفهُ ابْن وهب وعباس بن الْفضل الْبَصْرِيّ وَيزِيد بن أبي حَكِيم فَرَوَوْه عَن السّديّ بن يَحْيَى عَن شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود هَكَذَا قَالُوهُ بِنُقْطَة فَوق الطَّاء ثمَّ رَوَاهُ بأسانيدهم الثَّلَاثَة كَذَلِك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة لم تصبه فاقة أبدا) وَكَانَ ابْن مَسْعُود بِأَمْر بَنَاته يقْرَأن بهَا فِي كل لَيْلَة
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ وَذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه شَجَّاهَا هَذَا وَقَالَ إِنَّه هُوَ أَبُو ظَبْيَة
وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد بن
[ ٣ / ٤١١ ]
منيب الْعَدنِي عَن السّري بن يَحْيَى عَن شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة كل لَيْلَة لم تصبه فاقة أبدا) فَكَانَ أَبُو ظَبْيَة لَا يَدعهَا
انْتَهَى
ثمَّ رَوَاهُ عَن إِسْحَاق بن أبي إِسْرَائِيل عَن مُحَمَّد بن الْمُنِيب الْعَدنِي عَن السّري ابْن يَحْيَى عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود نَحوه وَزَاد وَقد أمرت بَنَاتِي أَن يَقْرَأْنَهَا كل لَيْلَة
لم يذكر فِيهِ شجاعا
وَعَن أبي يعْلى رَوَاهُ أَبُو بكر بن السّني فِي كتاب عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة بِهَذَا الْإِسْنَاد الثَّانِي وَمَتنه وَهُوَ سَنَد جيد
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق ابْن وهب حَدثنِي السّري ابْن يَحْيَى أَن شجاعا حَدثهُ عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة فِي كل لَيْلَة لم تصبه فاقة)
انْتَهَى ثمَّ قَالَ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا حَدِيث مُنكر وشجاع وَالسري لَا أَعْرفهُمَا
انْتَهَى
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي بكر العطاردي ثَنَا السّري بن يَحْيَى عَن شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة الْجِرْجَانِيّ قَالَ دخل عُثْمَان بن عَفَّان عَلَى ابْن مَسْعُود فَذكر بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم سَوَاء
وَرَوَاهُ أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد من حَدِيث عَمْرو بن الرّبيع عَن السّري بن يَحْيَى عَن أبي شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة عَن عبد الله بن مَسْعُود فَذكره بِاللَّفْظِ الأول أَيْضا
وَذكره عبد الْحق فِي آخر أَحْكَامه من جِهَة ابْن عبد الْبر وَسكت عَنهُ وَتعقبه ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام وَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَن يظنّ بِهَذَا الحَدِيث صِحَة فَابْن عبد الْبر يرويهِ عَن عَمْرو بن الرّبيع فَذكر سَنَده قَالَ وَلَا يتَحَقَّق كَون أبي ظَبْيَة هَذَا هُوَ الكلَاعِي وَلَا يعرف أَبُو ظَبْيَة غير الكلَاعِي وَالْكَلَاعِيُّ
[ ٣ / ٤١٢ ]
إِنَّمَا تعرف رِوَايَته عَن معَاذ بن جبل والمقداد وَهُوَ ثِقَة وَلَا يتَحَقَّق أَيْضا كَون أبي شُجَاع هَذَا هُوَ سعيد بن يزِيد الإسْكَنْدراني وَهُوَ أَيْضا ثِقَة يروي عَنهُ اللَّيْث وَابْن الْمُبَارك وَنَحْوهمَا وَالسري بن يَحْيَى ثِقَة أَيْضا وَعَمْرو بن الرّبيع بن طَارق أَيْضا ثِقَة أَيْضا وَبَاقِي السَّنَد لَا يعرف لَهُم حَال قَالَ وَذكر أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام هَذَا الحَدِيث فِي كتاب فَضَائِل الْقُرْآن عَن شُجَاع عَن أبي ظيبة عَن ابْن مَسْعُود وَذكره ابْن وهب فِي جَامعه فَقَالَ ثني السّري بن يَحْيَى أَن شجاعا حَدثهُ عَن أبي ظَبْيَة عَن عبد الله بن مَسْعُود هَكَذَا قَالَ إِن شجاعا فَإِن لم يكن وهما فَهُوَ مِمَّا يُؤَكد الْجَهْل بِهِ أَو يكون مُخْتَلفا فِيهِ فَيُقَال شُجَاع أَو أَبُو شُجَاع
انْتَهَى كَلَامه
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب المؤتلف والمختلف أَبُو طيبَة الْجِرْجَانِيّ اسْمه عِيسَى ابْن سُلَيْمَان لَهُ حَدِيث مُرْسل يرويهِ السّري بن يَحْيَى أَبُو الْهَيْثَم عَن شُجَاع عَن أبي طيبَة عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة فِي كل لَيْلَة لم يفْتَقر أبدا ذكره فِيمَن اسْمه طيبَة بِالطَّاءِ الْمُهْملَة وَلم يذكر فيهم من اسْمه شُجَاع
وَكَذَلِكَ فعل الزَّمَخْشَرِيّ فِي مؤتلفه
وَقد اعْترض ابْن مَاكُولَا عَلَى الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ بِأبي طيبَة إِنَّمَا هُوَ أَبُو فَاطِمَة وَهَذَا اعْتِرَاض غير صَحِيح فَأكْثر الرِّوَايَات عَلَى أبي طيبَة وَأَبُو فَاطِمَة وَقع فِي رِوَايَة للبيهقي فِي الشّعب كَمَا تقدم
وَفِي الْمِيزَان لشَيْخِنَا الذَّهَبِيّ أَن أَبَا طيبَة هُوَ عِيسَى وَقد ضعف ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ غَيره وشجاع مَجْهُول الْعين دون الْحَال فقد تبين ضعف هَذَا الحَدِيث من وُجُوه
أَحدهمَا الِانْقِطَاع كَمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن أبي حَاتِم فِي علله نقلا عَن أَبِيه
وَالثَّانِي نَكَارَة مَتنه كَمَا قَالَ أَحْمد
[ ٣ / ٤١٣ ]
وَالثَّالِث ضعف رُوَاته كَمَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ
وَالرَّابِع الإضراب فَمنهمْ من يَقُول أَبُو طيبَة بِالطَّاءِ الْمُهْملَة بعْدهَا يَاء آخر الْحُرُوف كَمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْهُم من يَقُول بِظَاء مُعْجَمه بعْدهَا بَاء موحده وَمِنْهُم من يَقُول أَبُو فَاطِمَة كَمَا ذكرهمَا الْبَيْهَقِيّ وَمِنْهُم من يَقُول أَبُو شُجَاع وَمِنْهُم من يَقُول عَن أبي شُجَاع وَقد اجْتمع عَلَى ضعفه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو حَاتِم وَابْنه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن الْجَوْزِيّ تَلْوِيحًا وَتَصْرِيحًا وَالله أعلم
وَذكره النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى فَقَالَ أَبُو ظَبْيَة شُجَاع عَن ابْن عمر رَوَى عَنهُ السّري بن يَحْيَى
انْتَهَى
لم يقل غَيره
[ ٣ / ٤١٤ ]
سُورَة الْحَدِيد
[ ٣ / ٤١٥ ]