[ ٢ / ٢٥٣ ]
سُورَة بني إِسْرَائِيل
ذكر فِيهَا وَاحِدًا وَأَرْبَعين حَدِيثا
٦٩١ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (بَينا أَنا فِي الْمَسْجِد الْحَرَام فِي الْحجر عِنْد الْبَيْت بَين النَّائِم وَالْيَقظَان إِذْ أَتَانِي جِبْرِيل بِالْبُرَاقِ)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث أنس بن مَالك عَن مَالك بن صعصعة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (بَيْتا أَنا نَائِم فِي الْبَيْت بَين النَّائِم وَالْيَقظَان إِذْ أَتَانِي آتٍ فشق مَا بَين هَذِه إِلَى هَذِه فاستخرج قلبِي فَغسله ثمَّ أُعِيد ثمَّ أتيت بِدَابَّة دون الْبَغْل وَفَوق الْحمار أَبيض يُقَال لَهُ الْبراق يضع خطْوَة عِنْد أقْصَى طرفه) الحَدِيث بِطُولِهِ
٦٩٢ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ نَائِما فِي بَيت أم هَانِئ بعد صَلَاة الْعشَاء فَأُسْرِيَ بِهِ وَرجع من ليلته وقص الْقِصَّة عَلَى أم هَانِئ وَقَالَ (مثل لي النَّبِيُّونَ فَصليت بهم) وَقَامَ ليخرج إِلَى الْمَسْجِد فتشبثت أم هَانِئ بِثَوْبِهِ فَقَالَ مَالك) قَالَت أخْشَى أَن يكذبك قَوْمك إِن أَخْبَرتهم قَالَ (وَإِن كَذَّبُونِي) قَالَ فَخرج فَجَلَسَ إِلَيْهِ أَبُو جهل فَأخْبرهُ رَسُول الله ﷺ َ بِحَدِيث الْإِسْرَاء فَقَالَ أَبُو جهل يَا معشر بني كَعْب بن لؤَي هَلُمَّ فَحَدثهُمْ فَمن بَين مُصَفِّق وَوَاضِع يَده عَلَى
[ ٢ / ٢٥٥ ]
رَأسه تَعَجبا وَإِنْكَارا وارتد نَاس مِمَّن كَانَ آمن بِهِ وَسَعَى رجال إِلَى أبي بكر فَقَالَ إِن كَانَ قَالَ ذَلِك لقد صدق قَالَ أَتُصَدِّقُهُ عَلَى ذَلِك قَالَ إِنِّي لَأُصَدِّقهُ عَلَى أبعد من ذَلِك فَسُمي الصّديق وَفِيهِمْ من سَافر إِلَى مَا تمّ فاستنعتوه الْمَسْجِد فَجُليَ لَهُ بَيت الْمُقَدّس فَطَفِقَ ينظر إِلَيْهِ وَيُنْعِتُهُ لَهُم فَقَالُوا أما النَّعْت فقد أصَاب فَقَالُوا أخبرنَا عَن عيرنَا فَأخْبرهُم بِعَدَد جمَالهَا وَأَحْوَالهَا وَقَالَ (تقدم يَوْم كَذَا مَعَ طُلُوع الشَّمْس يقدمهَا جمل أَوْرَق) فَخَرجُوا يَشْتَدُّونَ ذَلِك الْيَوْم نَحْو الثَّنية فَقَالَ قَائِل مِنْهُم هَذِه وَالله الشَّمْس قد شَرقَتْ وَقَالَ آخر هَذِه وَالله العير قد أَقبلت يقدمهَا جمل أَوْرَق كَمَا قَالَ مُحَمَّد ثمَّ لم يُؤمنُوا وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سحر مُبين
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِنَقص يسير فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا رزق الله بن مُوسَى حَدثنَا شَبابَة بن سوار حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن أبي الْمسَاوِر عَن عِكْرِمَة عَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب قَالَت بَات رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة أسرِي بِهِ فِي بَيْتِي فَفَقَدته من اللَّيْل فَامْتنعَ مني النّوم مَخَافَة أَن يكون عرض لَهُ بعض قُرَيْش فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن جِبْرِيل أَتَانِي فَأخذ بيَدي فَأَخْرجنِي فَإِذا عَلَى الْبَيْت دَابَّة دون الْبَغْل وَفَوق الْحمار فَحَمَلَنِي عَلَيْهَا وَكَانَ يضع حَافره مد بَصَره إِذا أَخذ بِي فِي هُبُوطه طَالَتْ يَدَاهُ وَقصرت رِجْلَاهُ وَإِذا أَخذ بِي فِي صُعُوده طَالَتْ رِجْلَاهُ وَقصرت يَدَاهُ) ثمَّ انْطلق حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأرَانِي إِبْرَاهِيم يشبه خلقه خلقي وَخلقِي خلقه وَأرَانِي مُوسَى أَدَم طَويلا سبط الشّعْر شبهته بِرِجَال أَزْد شنُوءَة وَأرَانِي عِيسَى بن مَرْيَم ربعَة أَبيض يضْرب إِلَى الْحمرَة شبهته بِعُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ وَأرَانِي الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين الْيُمْنَى شبهته بِقطن بن عبد الْعزي
[ ٢ / ٢٥٦ ]
وَأَنا أُرِيد أَن أخرج إِلَى قُرَيْش فَأخْبرهُم بِمَا رَأَيْت فَأخذت بِثَوْبِهِ فَقلت إِنِّي أذكرك الله أَنَّك تَأتي قوما يكذبُونَك وَيُنْكِرُونَ مَقَالَتك فَأَخَاف أَن يَسْطُو بك قَالَت فَضرب ثَوْبه من يَدي ثمَّ خرج إِلَيْهِم فَأَتَاهُم وهم جُلُوس فَأخْبرهُم مَا أَخْبرنِي فَقَالَ جُبَير بن مطعم فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَن لَو كنت لَك سَابًّا كَمَا كنت مَا تَكَلَّمت عَمَّا تَكَلَّمت بِهِ وَأَنت بَين أظهرنَا فَقَالَ رجل من الْقَوْم يَا مُحَمَّد هَل مَرَرْت بِإِبِل لنا فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا قَالَ نعم وَالله وَجَدتهمْ قد أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُم وهم فِي طلبه) قَالَ فَهَل مَرَرْت بِإِبِل لبني فلَان قَالَ نعم وَجَدتهمْ بمَكَان كَذَا وَكَذَا قد انْكَسَرت لَهُم نَاقَة حَمْرَاء وَوجدت عِنْدهم قَصْعَة من مَاء فَشَرِبت مَا فِيهَا) قَالُوا فَأخْبرنَا عدتهَا وَمَا فِيهَا من الرُّعَاة قَالَ قد كنت عَن عدتهَا مَشْغُولًا) فَقَامَ فَأَتَى بِالْإِبِلِ فَعَدهَا وَعلم مَا فِيهَا من الرُّعَاة ثمَّ أَتَى قُريْشًا فَقَالَ لَهُم سَأَلْتُمُونِي عَن إبل بني فلَان فَهِيَ كَذَا وَكَذَا وفيهَا من الرُّعَاة فلَان وَفُلَان وَسَأَلْتُمُونِي عَن إبل بني فلَان فَهِيَ كَذَا وَكَذَا وفيهَا من الرُّعَاة ابْن أبي قُحَافَة وَفُلَان وَفُلَان وَهِي مُصَبِّحَتكُمْ الْغَدَاة عَلَى الثَّنية)
قَالَ فَغَدوْا إِلَى الثَّنية ينظرُونَ أصدقهم مَا قَالَ فَاسْتَقْبلُوا الْإِبِل فَسَأَلُوهُمْ هَل ضل لكم بعير قَالُوا نعم فسألوا الآخرين هَل انْكَسَرت لكم نَاقَة حَمْرَاء قَالُوا نعم
قَالُوا فَهَل كَانَت عنْدكُمْ قَصْعَة قَالَ أَبُو بكر أَنا وَالله وَضَعتهَا فَمَا شربهَا أحد وَلَا أَهْرَاقُوا فِي الأَرْض وَصدقه أَبُو بكر وآمن بِهِ فَسُمي يَوْمئِذٍ الصّديق
وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى من حَدِيث عَوْف بن أبي جميلَة عَن زُرَارَة ابْن أَوْفَى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لما كَانَ لَيْلَة أسرِي بِي ثمَّ أَصبَحت بِمَكَّة فضقت بأَمْري وَعرفت أَن النَّاس مُكَذِّبِي فَقَعَدت مُعْتَزِلا حَزينًا) قَالَ فَمر بِهِ أَبُو جهل فجَاء حَتَّى جلس إِلَيْهِ وَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ هَل اسْتَفَدْت من شَيْء قَالَ نعم) قَالَ مَا هُوَ قَالَ (أسرِي بِي اللَّيْلَة) فَقَالَ إِلَى أَيْن قَالَ (إِلَى بَيت الْمُقَدّس) قَالَ ثمَّ أَصبَحت بَين أظهرنَا قَالَ (نعم) فَقَالَ أَبُو جهل معشر بني كَعْب بن لؤَي هَلُمَّ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا
[ ٢ / ٢٥٧ ]
فَقَالَ لَهُ حدث قَوْمك فَقَالَ (إِنِّي أسرِي بِي اللَّيْلَة) قَالُوا إِلَى أَيْن قَالَ (إِلَى بَيت الْمُقَدّس) قَالُوا ثمَّ أَصبَحت بَين أظهرنَا قَالَ نعم) قَالَ فَمن بَين مُصَفِّق وَمن بَين وَاضع يَده عَلَى رَأسه مُتَعَجِّبا قَالَ وَفِيهِمْ من سَافر وَرَأَى الْمَسْجِد فَقَالُوا لَهُ هَل تَسْتَطِيع أَن تنْعَت لنا الْمَسْجِد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (فَذَهَبت أنعته لَهُم حَتَّى الْتبس عَلّي بعض النَّعْت فجِئ بِالْمَسْجِدِ فَجعلت أَنعَت وَأَنا أنظر إِلَيْهِ) فَقَالَ الْقَوْم أما النَّعْت فقد أصَاب
انْتَهَى
وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت لما أسرِي بِالنَّبِيِّ ﷺ َ إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى أصبح النَّاس يتحدثون بذلك فَارْتَد نَاس وَسعوا إِلَى أبي بكر فَقَالُوا هَل لَك فِي صَاحبك يزْعم أَنه أسرِي بِهِ إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ لَئِن قَالَ ذَلِك لقد صدق قَالُوا وَتصدقه أَنه ذهب إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَجَاء قبل أَن يصبح قَالَ نعم إِنِّي لَأُصَدِّقهُ بِمَا هُوَ أبعد من ذَلِك أصدقه بِخَبَر السَّمَاء فِي غدْوَة أَو رَوْحَة فَلذَلِك سمي أَبُو بكر الصّديق انْتَهَى
قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف بِتَمَامِهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس من غير سَنَد وَكَذَلِكَ فعل الْبَغَوِيّ
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْوَسَاوِسِيُّ حَدثنَا ضَمرَة ابْن ربيعَة عَن يَحْيَى بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ عَن أبي صَالح مولَى أم هَانِئ عَن أم هَانِئ فَذكره بِزِيَادَة أَلْفَاظ وَفِي آخِره فَقَالَ لَهُ الْمطعم بن عدي يَا مُحَمَّد صف لنا بَيت الْمُقَدّس فَقَالَ (دَخلته لَيْلًا وَخرجت مِنْهُ لَيْلًا) فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَصورهُ فِي جنَاحه فَجعل يَقُول (بَاب مِنْهُ كَذَا وَبَاب مِنْهُ كَذَا) يَنْعَتهُ لَهُم وَأَبُو بكر يَقُول لَهُ صدقت ثمَّ قَالُوا لَهُ أخبرنَا عَن عيرنَا فَأخْبرهُم بهَا وَقَالَ (يقدمهَا جمل أَوْرَق هَا هُوَ ذَا يطلع بَين الثَّنية) فَانْطَلقُوا فوجدوه كَمَا قَالَ فَرَمَوْهُ بِالسحرِ
[ ٢ / ٢٥٨ ]
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنِي إِسْحَاق بن حَازِم عَن وهب بن كيسَان عَن أبي مرّة مولَى عقيل عَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب فَذكره باخْتلَاف
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقد رُوِيَ حَدِيث الْمِعْرَاج من طرق كَثِيرَة بأسانيد ضَعِيفَة قَالَ فَمِنْهَا مَا أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ وَأسْندَ إِلَى جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ فِي بَيت أم هَانِئ رَاقِدًا وَقد صَلَّى الْعشَاء الْآخِرَة وَذكر حَدِيثا طَويلا
قَالَ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه الْمُسَمَّى بالتنوير فِي مولد السراج الْمُنِير وَقد ورد حَدِيث الْإِسْرَاء من رِوَايَة عمر بن الْخطاب وَعلي وَابْن مَسْعُود وَأبي ذَر وَمَالك بن صعصعة وَأبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد وَابْن عَبَّاس وَشَدَّاد بن أَوْس وَأبي بن كَعْب وَعبد الرَّحْمَن بن قرط وَأبي حَبَّة وَأبي لَيْلَى الْأنْصَارِيّ وَعبد الله ابْن عَمْرو وَجَابِر الْأنْصَارِيّ وَحُذَيْفَة وَبُرَيْدَة وَأبي أَيُّوب وَأبي أُمَامَة وَسمرَة ابْن جُنْدُب وَأبي الْحَمْرَاء وصهيب الرُّومِي وَعَائِشَة وَأُخْتهَا أَسمَاء وَأم هَانِئ مِنْهُم من رَوَاهُ بِطُولِهِ وَمِنْهُم من اخْتَصَرَهُ
٦٩٣ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت وَالله مَا فقد جَسَد رَسُول الله ﷺ َ وَلَكِن عرج بِرُوحِهِ
قلت قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي السِّيرَة حَدثنِي يَعْقُوب بن عتبَة بن الْمُغيرَة ابْن الْأَخْنَس أَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان كَانَ إِذا سُئِلَ عَن مسْرى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ كَانَت رُؤْيا من الله صَادِقَة وحَدثني بعض آل أبي بكر أَن عَائِشَة كَانَت تَقول مَا فقد جَسَد رَسُول الله ﷺ َ وَلَكِن أسرِي بِرُوحِهِ
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٥٩ ]
٦٩٤ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه دفع إِلَى سَوْدَة بنت زَمعَة أَسِيرًا فَأقبل يَئِن بِاللَّيْلِ فَقَالَت لَهُ مَالك تَئِنُّ فَشَكَى ألم الْقد فَأَرختْ من كِتَافِهِ فَلَمَّا نَامَتْ أخرج يَده وهرب فَلَمَّا أصبح النَّبِي ﷺ َ دَعَا بِهِ فَأعْلم بِشَأْنِهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ اقْطَعْ يَديهَا) فَرفعت سَوْدَة يَديهَا تتَوَقَّع الْإِجَابَة وَأَن يقطع الله يَديهَا فَقَالَ ﵇ إِنِّي سَالَتْ الله أَن يَجْعَل لَعْنَتِي وَدُعَائِي عَلَى من لَا يسْتَحق من أَهلِي رَحْمَة لِأَنِّي بشر أغضب كَمَا تغْضب الْبشر فَلْتردَّ سَوْدَة يَديهَا)
قلت غَرِيب من حَدِيث سَوْدَة
وَوَقع لي عَن عَائِشَة فِي الْجُزْء الْمَعْرُوف بِجُزْء ابْن الطلابة وَأَنا أذكرهُ بسندي أخبرنَا قَاضِي الْقُضَاة عز الدَّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدَّين أبي عبد الله بن مُحَمَّد بن الإِمَام برهَان الدَّين أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة الشَّافِعِي أمتع الله بِبَقَائِهِ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي شهر صفر سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ أَنا الشَّيْخ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمد بن الإِمَام رفيع الدَّين إِسْحَاق ابْن الْمُؤَيد الإبرفوهي قَرَأَهُ عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي سنة سَبْعمِائة أَنا أَبُو الْقَاسِم بن الْمُبَارك ابْن أبي الْحسن بن أبي الْحسن بن أبي الْجُود أَنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي غَالب بن الطلابة أَنا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن عَلّي بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الْأنمَاطِي أَنا الشَّيْخ أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس المخلص حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي دَاوُد حَدثنَا أَحْمد بن صَالح حَدثنَا ابْن أبي فديك حَدثنِي ابْن أبي ذِئْب عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء عَن ذكْوَان مولَى عَائِشَة عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ أَن النَّبِي ﷺ َ دخل عَلَيْهَا بأسير فَلَهَتْ مَعَ نسْوَة كن عِنْدهَا حَتَّى خرج الْأَسير فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ (مَالك) ودعا عَلَيْهَا ثمَّ خرج وَأمر النَّاس بِطَلَبِهِ فَلم يَنْشَبُوا أَن جَاءُوا
[ ٢ / ٢٦٠ ]
بِهِ فَدخل رَسُول الله ﷺ َ وَعَائِشَة تقلب يَديهَا فَقَالَ (مَالك) قلت قد دَعَوْت عَلّي فَأَنا أنْتَظر مَتى يكون فَقَامَ ﵇ فَرفع يَدَيْهِ مدا ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشر آسَف وأغضب كَمَا يغْضب الْبشر فأيما مُؤمن أَو مُؤمنَة دعوتك عَلَيْهِ بدعوة فاجعلها عَلَيْهِ زَكَاة وطهرا)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه أَخْبرنِي ذكْوَان مولَى عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ دخل عَلَيْهَا بأسير وَقَالَ لَهَا (احْتَفِظِي بِهِ) قَالَت فلهوت مَعَ امْرَأَة فَخرج وَلم أشعر فَدخل النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَ عَنهُ فَقلت وَالله لَا أَدْرِي غفلت عَنهُ فَخرج فَقَالَ (قطع الله يدك) ثمَّ خرج ﵇ فصاح بِهِ فَخَرجُوا فِي طلبه حَتَّى وجدوه ثمَّ دخل فرآني وَأَنا أقلب يَدي فَقَالَ (مَالك) فَقلت أنْتَظر دعوتك
فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ إِلَى آخِره
٦٩٥ - الحَدِيث الْخَامِس
فِي الحَدِيث (خير المَال سكَّة مأبورة ومهرة مأمورة)
قلت رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة والْحَارث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده حَدثنَا روح بن عبَادَة حَدثنَا أَبُو نعَامَة بِهِ فِي مسنديهما وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو عبيد ابْن الْقَاسِم بن سَلام وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غريبيهما كلهم من حَدِيث أبي نعَامَة الْعَدوي وأسمه عَمْرو بن عِيسَى عَن مُسلم بن بديل عَن إِيَاس بن زُهَيْر عَن سُوَيْد بن هُبَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (خير مَال الْمَرْء مهرَة مأمورة أَو سكَّة مأبورة)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا النَّضر بن شُمَيْل حَدثنَا أَبُو نعَامَة الْعَدوي بِهِ مَوْقُوفا عَلَى سُوَيْد بن هُبَيْرَة ثمَّ قَالَ وَغير النَّضر يرفعهُ
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٦١ ]
وَفِي التَّنْقِيح وَمُسلم بن بديل الْعَدوي وَإيَاس بن زُهَيْر أَبُو طَلْحَة ذكرهمَا ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فيهمَا جرحا
وَقد رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَقَالَ وَقَالَ معَاذ عَن أبي نعَامَة بِإِسْنَادِهِ عَن سُوَيْد بَلغنِي عَن النَّبِي ﷺ َ
قَالَ أَبُو عبيد وَالْمهرَة الْمَأْمُورَة أَي كَثِيرَة النَّسْل وَالسِّكَّة أَي النّخل الْمُصْطَفّ وَقَالَ الْمَأْبُورَة تنَاسبا لقَوْله (ارْجِعْنَ مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات لِأَنَّهُ من التَّأْبِير وَهُوَ مَا يصلح النّخل من سقِي وَغَيره
٦٩٦ - الحَدِيث السَّادِس
رُوِيَ أَن رجلا من الْمُشْركين قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ إِنِّي أرَى أَمرك هَذَا حَقِيرًا فَقَالَ إِنَّه سيأمر)
قلت غَرِيب جدا وَلَو اسْتشْهد الصِّنْف بِحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ لَكَانَ أولَى أَخْرجَاهُ فِي كتاب النَّبِي ﷺ َ إِلَى هِرقل وَفِيه قَالَ أَبُو سُفْيَان فَلَمَّا خرجنَا قلت لِأَصْحَابِي لقد أَمر أَمر ابْن أبي كَبْشَة إِنَّه لَيَخَافهُ ملك بني الْأَصْفَر وَالله مَا زلت مُسْتَيْقنًا أَن أمره سَيظْهر حَتَّى أَدخل الله قلبِي الْإِسْلَام الحَدِيث بِطُولِهِ
وَالْمُصَنّف اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله لمن فسر قَوْله أمرنَا مُتْرَفِيهَا بِمَعْنى كَثرْنَا أَخْرجَاهُ عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي سُفْيَان
[ ٢ / ٢٦٢ ]
٦٩٧ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله وَمن كَانَت هجرته لدُنْيَا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ)
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ من حَدِيث عمر بن الْخطاب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَلكُل امْرِئ مَا نَوى فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ)
انْتَهَى
٦٩٨ - قَوْله قَالَت عَائِشَة نَحَلَنِي أَبُو بكر كَذَا
قلت رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ أخبرنَا ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن أَبَا بكر نَحَلَنِي جذاذ عشْرين وسْقا من مَاله بِالْعَالِيَةِ فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قَالَ مَا من النَّاس أحد أحب إِلَى الحَدِيث وَسَيَأْتِي تَمَامه فِي سُورَة فاطر
٦٩٩ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (رضَا الله من رضَا الْوَالِدين وَسخطه فِي سَخَطِهِمَا)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي بَاب الْبر والصلة من حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث حَدثنَا شُعْبَة عَن يعلي بن عَطاء عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن رضَا الرب فِي رضَا الْوَالِد وَسخط الرب فِي سخط الْوَالِد)
انْتَهَى
ثمَّ أخرجه عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر حَدثنَا شُعْبَة بِهِ مَوْقُوفا قَالَ وَهَذَا أصح
[ ٢ / ٢٦٣ ]
وَلَا نعلم أحدا رَفعه غير خَالِد بن الْحَارِث عَن شُعْبَة وخَالِد ثِقَة مَأْمُون
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول بِسَنَد التِّرْمِذِيّ وَمَتنه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلم أحدا أسْندهُ إِلَّا خَالِد بن الْحَارِث عَن شُعْبَة
انْتَهَى
قلت قد تَابعه جمَاعَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْبر والصلة من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي حَدثنَا شُعْبَة بِهِ مَرْفُوعا وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن شُعْبَة بِهِ مَرْفُوعا
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس حَدثنَا شُعْبَة بِهِ مَوْقُوفا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْخمسين من حَدِيث الْقَاسِم بن سليم الصَّواف عَن شُعْبَة بِهِ مَرْفُوعا
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث الْحُسَيْن بن الْوَلِيد حَدثنَا شُعْبَة بِهِ مَرْفُوعا ثمَّ قَالَ ورويناه أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث وَأبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ وَزيد ابْن الزَّرْقَاء وَغَيرهم مَرْفُوعا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده فِي الزَّوَائِد عقيب مُسْند ابْن مَسْعُود من حَدِيث ابْن عمر فَقَالَ حَدثنَا الْحسن بن عَلّي بن يزِيد بن أبي يزِيد الْأنْصَارِيّ حَدثنَا عصمَة بن مُحَمَّد بن فضَالة بن عبيد الْأنْصَارِيّ عَن يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (رضَا الرب فِي رضَا الْوَالِد وَسخط الرب من سخط الْوَالِد)
انْتَهَى
وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن يَحْيَى بن سعيد إِلَّا عصمَة بن مُحَمَّد
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٦٤ ]
٧٠٠ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ يفعل الْبَار مَا شَاءَ أَن يفعل فَلَنْ يدْخل النَّار وَيفْعل الْعَاق مَا شَاءَ أَن يفعل فَلَنْ يدْخل الْجنَّة
قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي الْعَبَّاس الطوسي فَقَالَ حَدثنَا حبيب بن الْحسن حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَسْرُوق الطوسي حَدثنَا يَعْقُوب ابْن إِسْحَاق حَدثنَا أَحْمد بن عبيد الله الغزاني حَدثنَا مُحَمَّد بن السماك عَن عَائِذ عَن عَطاء عَن عَائِشَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (يُقَال لِلْبَارِّ اعْمَلْ مَا شِئْت فَإِنِّي سَأَغْفِرُ لَك وَيُقَال لِلْعَاقِّ اعْمَلْ مَا شِئْت فَإِنِّي لَا أَغفر لَك)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أَحْمد بن غَالب غُلَام الْخَلِيل بن أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلام السّلمِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن سماك الْكُوفِي عَن حَامِد بن شُرَيْح عَن عَطاء عَن عَائِشَة فَذكره
٧٠١ - الحَدِيث الْعَاشِر
قَالَ رجل لرَسُول الله ﷺ َ إِن أَبَوي بلغا من الْكبر أَلِي مِنْهُمَا مَا وليا مني فِي الصغر فَهَل قضيت لَهما قَالَ لَا فَإِنَّهُمَا كَانَا يفْعَلَانِ ذَلِك وهما يُحِبَّانِ بَقَاءَك) فَقَالَ وَأَنت تفعل ذَلِك وَأَنت تُرِيدُ مَوْتهمَا)
[ ٢ / ٢٦٥ ]
٧٠٢ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
وشكا رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ أَبَاهُ وَأَنه يَأْخُذ مَاله فَدَعَا بِهِ فَإِذا هُوَ شيخ يتَوَكَّأ عَلَى عَصا فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنَّه كَانَ ضَعِيفا وَأَنا قوي وَفَقِيرًا وَأَنا غَنِي فَكنت لَا أمْنَعهُ شَيْئا من مَالِي وَالْيَوْم أَنا ضَعِيف وَهُوَ قوي وَأَنا فَقير وَهُوَ غَنِي وَيبْخَل عَلّي بِمَالِه فَبَكَى ﵇ وَقَالَ (مَا من حجر وَلَا مدر يسمع هَذَا إِلَّا بَكَى) ثمَّ قَالَ للْوَلَد (أَنْت وَمَالك لأَبِيك)
٧٠٣ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
وشكا آخر إِلَى رَسُول الله ﷺ َ سوء خلق أمه فَقَالَ لم تكن سَيِّئَة الْخلق حِين حَملتك تِسْعَة أشهر) قَالَ إِنَّهَا سَيِّئَة الْخلق قَالَ لم تكن كَذَلِك حِين أَرْضَعتك حَوْلَيْنِ كَامِلين) قَالَ إِنَّهَا سَيِّئَة الْخلق قَالَ لم تكن كَذَلِك حِين أَسهرت لَيْلهَا وَأَظْمَأت نَهَارهَا) قَالَ لقد جَازَيْتهَا قَالَ مَا فعلت) قَالَ حججْت بهَا عَلَى عَاتِقي قَالَ (مَا جزيتهَا وَلَا طَلْقَة)
[ ٢ / ٢٦٦ ]
٧٠٤ - قَوْله عَن ابْن عمر أَنه رَأَى رجلا فِي الطّواف يحمل أمه وَهُوَ يَقُول
إِنَّهَا لِمَطِيَّةٍ لَا تذْعَر إِذا الركاب نَفرت لَا تنفر)
(مَا حَملتنِي وَأَرْضَعَتْنِي أَكثر الله رَبِّي ذُو الْجلَال الْأَكْبَر)
تَظُنُّنِي جزيتهَا يَا ابْن عمر قَالَ لَا وَلَا زفرَة
قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الْبر والصلة أخبرنَا شُعْبَة عَن سعيد بن أبي بردة عَن أَبِيه قَالَ كَانَ ابْن عمر يطوف بِالْبَيْتِ فَرَأَى رجلا يطوف حَامِلا أمه وَهُوَ يَقُول فَذكره إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْخمسين أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ بِسَنَدِهِ إِلَى شُعْبَة بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب مُخْتَصر فَقَالَ حَدثنَا ابْن أبي إِيَاس حَدثنَا شُعْبَة عَن سعيد بن بن أبي بردة عَن أَبِيه أَن ابْن عمر كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ فَرَأَى رجلا يَمَانِيا يطوف وَهُوَ حَامِلا أمه وَيَقُول
(إِنِّي لَهَا بَعِيرهَا الْمُذَلل إِذا ذعرت ركابهَا لم أَذْعَر)
ثمَّ قَالَ يَا ابْن عمر أَترَانِي جزيتهَا قَالَ لَا وَلَا بِزَفْرَةٍ وَاحِدَة
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه
٧٠٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إيَّاكُمْ وعقوق الْوَالِدين فَإِن الْجنَّة تُوجد رِيحهَا من مسيرَة ألف عَام وَلَا يجد رِيحهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا شيخ زَان وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِن الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين)
[ ٢ / ٢٦٧ ]
قلت رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث مُحَمَّد بن الْفُرَات عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (احْذَرُوا الْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من الْعقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة الْبَغي وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أعجل من ثَوَاب صلَة الرَّحِم وَإِيَّاكُم وَالْيَمِين الْفَاجِرَة فَإِنَّهَا تدع الديار من أَهلهَا بَلَاقِع وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن الْجنَّة تُوجد رِيحهَا من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وَلَا يجد رِيحهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين وَالْكذب كُله إِثْم إِلَّا مَا نَفَعت بِهِ مُسلما أَو دفعت بِهِ عَن دين فَلَا بَأْس) انْتَهَى وَأعله بِمُحَمد بن الْفُرَات وَضَعفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن طريف البَجلِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الْكُوفِي حَدثنِي جَابر الْجعْفِيّ عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلّي بن حُسَيْن عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (اتَّقوا الله وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أسْرع من صلَة الرَّحِم وَإِيَّاكُم وَالْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من عُقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة بغي وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن ريح الْجنَّة تُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجد رِيحهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا شيخ زَان وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين)
انْتَهَى
٧٠٦ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن حُذَيْفَة أَنه اسْتَأْذن النَّبِي ﷺ َ فِي قتل أَبِيه وَهُوَ فِي صف الْمُشْركين فَقَالَ لَهُ (دَعه بلية غَيْرك)
[ ٢ / ٢٦٨ ]
٧٠٧ - ٠٧الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ (إِن من أبر الْبر أَن يصل الرجل أهل ود أَبِيه)
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث عبد الله ابْن دِينَار عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فَذكره وَفِيه قصَّة زَاد فِي لفظ آخر بعد أَن يولي
٧٠٨ - الحَدِيث السَّادِس عشر
عَن عبد الله بن عمر قَالَ مر رَسُول الله ﷺ َ بِسَعْد وَهُوَ يتَوَضَّأ فَقَالَ مَا هَذَا السَّرف يَا سعد قَالَ أَو فِي الْوضُوء سرف قَالَ نعم وَإِن كنت عَلَى نهر جَار
قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطَّهَارَة فِي بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَصْد فِي الْوضُوء من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن حييّ بن عبد الله الْمعَافِرِي عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ َ مر بِسَعْد وَهُوَ يتَوَضَّأ فَقَالَ مَا هَذَا السَّرف) فَقَالَ أَفِي الْوضُوء إِسْرَاف قَالَ نعم وَإِن كنت عَلَى نهر جَار
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعشْرين مِنْهُ
وَلم يعزه الطَّيِّبِيّ إِلَّا لمُسْند أَحْمد
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور
[ ٢ / ٢٦٩ ]
٧٠٩ - الحَدِيث السَّابِع عشر
كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا سُئِلَ شَيْئا وَلَيْسَ عِنْده أعرض عَن السَّائِل وَسكت حَيَاء
قلت غَرِيب وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الْوَاحِد وَالْأَرْبَعِينَ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْجِهَاد من حَدِيث أنس بن مَالك قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يسْأَل شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ أَو سكت وَفِيه قصَّة حنين قَالَ الْحَاكِم صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَقد ذَكرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
وَيقرب مِنْهُ حَدِيث أَيْضا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْخَطِيب حَدثنَا يَعْقُوب بن إِسْحَاق القلوسي حَدثنَا الْحسن بن عَنْبَسَة حَدثنَا مُحَمَّد ابْن كثير الْكُوفِي عَن أبي الْعَلَاء الْخفاف عَن الْمنْهَال بن عَمْرو عَن حَبَّة العرني عَن عَلّي قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا سُئِلَ شَيْئا فَأَرَادَ أَن يَفْعَله قَالَ نعم) وَإِذا أَرَادَ أَن لَا يفعل سكت وَلم يقل قطّ لشَيْء لَا فَأَتَاهُ أَعْرَابِي يَوْمًا فَسَأَلَهُ فَسكت ثمَّ سَأَلَهُ فَسكت فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ كالمنتهر لَهُ سل مَا شِئْت) فَقَالَ أَسأَلك رَاحِلَة قَالَ لَك ذَلِك) قَالَ وَزَادا قَالَ لَك ذَلِك أَعْطوهُ مَا سَأَلَ) فَأَعْطوهُ ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ َ كم بَين مَسْأَلَة الْأَعرَابِي وَمَسْأَلَة عَجُوز بني إِسْرَائِيل إِن مُوسَى لما أَمر أَن يقطع الْبَحْر فَانْتَهَى إِلَى آخِره ضربت وُجُوه الدَّوَابّ فَرَجَعت فَقَالَ مُوسَى يَا رب فَقَالَ إِنَّك عِنْد قبر يُوسُف فَاحْتمل عِظَامه مَعَك فَجعل مُوسَى لَا يدْرِي أَيْن هُوَ قَالُوا إِن كَانَ أحد يُعلمهُ فعجوز بني إِسْرَائِيل فَأرْسل إِلَيْهَا مُوسَى فَسَأَلَهَا عَنهُ فَقَالَت وَالله لَا أدلك عَلَيْهِ حَتَّى تُعْطِينِي مَا أَسأَلك فَقَالَ لَك ذَلِك قَالَت فَإِنِّي أَسأَلك أَن أكون مَعَك فِي الْجنَّة فَجعل مُوسَى يرادها فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَن أعْطهَا ذَلِك فَإِنَّهُ لَا ينْقصك فَأَعْطَاهَا ودلته عَلَى الْقَبْر فَأخْرج الْعِظَام وَجَاوَزَ الْبَحْر)
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٧٠ ]
٧١٠ - الحَدِيث الثَّامِن عشر
عَن جَابر قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ َ جَالس إِذْ أَتَاهُ صبي فَقَالَ إِن أُمِّي تستكسيك درعا فَقَالَ من سَاعَة إِلَى سَاعَة تظهر فعد إِلَيْنَا) فَذهب إِلَى أمه فَقَالَت لَهُ قل لَهُ إِن أُمِّي تستكسيك الدرْع الَّذِي عَلَيْك فَدخل دَاره وَنزع قَمِيصه وَأَعْطَاهُ وَقعد عُريَانا وَأذن بِلَال وَانْتَظرُوا فَلم يخرج إِلَى الصَّلَاة
٧١١ - الحَدِيث التَّاسِع عشر
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ أعْطى الْأَقْرَع بن حَابِس مائَة من الْإِبِل وعيينة بن حصن فجَاء عَبَّاس بن مرداس وَأَنْشَأَ يَقُول
(أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد بَين عُيَيْنَة والأقرع)
(وَمَا كَانَ حصن وَلَا حَابِس يَفُوقَانِ جدي فِي مجمع)
(وَمَا كنت دون امْرِئ مِنْهُمَا وَمن تضع الْيَوْم لَا يرفع)
فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (يَا أَبَا بكر اقْطَعْ لِسَانه عني أعْطه مائَة من الْإِبِل) فَنزلت
قلت رَوَاهُ فِي مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث عَبَايَة بن رِفَاعَة عَن رَافع بن خديج قَالَ أعْطى رَسُول الله ﷺ َ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَصَفوَان ابْن أُميَّة وعيينة بن حصن والأقرع بن حَابِس كل إِنْسَان مِنْهُم مائَة من الْإِبِل وَأعْطَى عَبَّاس بن مرداس دون ذَلِك فَقَالَ عَبَّاس بن مرداس فَذكر الشّعْر بِعَيْنِه قَالَ فَأَتمَّ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ مائَة
انْتَهَى
إِلَّا أَنه قَالَ فِي الشّعْر بدر
[ ٢ / ٢٧١ ]
عوض حصن وَقَالَ مرداس عوض جدي وَقَالَ من يخْفض عوض وَمن يضع
وَزَاد الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من رِوَايَة مُوسَى بن عقبَة وَابْن إِسْحَاق حَدثنَا عبد الله بن أبي بكر بن حزم وَغَيره فَذكر الْقِصَّة وَفِي آخرهَا اذْهَبُوا فَاقْطَعُوا عني لِسَانه فوادوه حَتَّى رَضِي فَكَانَ ذَلِك قطع لِسَانه
وَكَذَلِكَ ذكره ابْن هِشَام فِي سيرته فِي غَزْوَة الطَّائِف من قَول ابْن إِسْحَاق
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة الْعَبَّاس بن مرداس من قَول عُرْوَة بن الزُّبَيْر وَمن قَول عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد فَذكر الْقِصَّة وفيهَا أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (اقْطَعُوا لِسَانه عني) فَأعْطَاهُ مائَة من الْإِبِل وَيُقَال خمسين وَفِي رِوَايَة عُرْوَة فَأعْطَاهُ حلَّة
وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي غَزْوَة هوَازن حَدثنَا ابْن أبي الزِّنَاد قَالَ وَأعْطَى النَّبِي ﷺ َ يَوْمئِذٍ الْأَقْرَع بن حَابِس مائَة من الْإِبِل وَأعْطَى عُيَيْنَة الْفَزارِيّ أَيْضا مائَة وَأعْطَى الْعَبَّاس بن مرداس أَرْبعا من الْإِبِل فَقَالَ يُعَاتب النَّبِي ﷺ َ فَذكر الشّعْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اقْطَعُوا عني لِسَانه فَأَعْطوهُ مائَة من الْإِبِل)
٧١٢ - الحَدِيث الْعشْرُونَ
فِي الحَدِيث (من قفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ حَبسه الله فِي ردغة الخبال حَتَّى يَأْتِي بالمخرج)
قلت غَرِيب
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْقَضَاء من حَدِيث عمَارَة بن غزيَّة عَن يَحْيَى بن رَاشد عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (وَمن قَالَ فِي مُؤمن بِمَا
[ ٢ / ٢٧٢ ]
لَيْسَ فِيهِ أسْكنهُ الله ردغة الخبال حَتَّى يخرج مِمَّا قَالَ) مُخْتَصر
وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْبيُوع عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن النَّبِي ﷺ َ (وَمن قَالَ فِي مُؤمن مَا لَيْسَ فِيهِ حَبسه الله فِي ردغة الخبال حَتَّى يَأْتِي بالمخرج) مُخْتَصر وَصَححهُ
وَرَوَى أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالْخمسين وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عبد الله بن الْمُبَارك عَنهُ عَن يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عبد الله بن سُلَيْمَان أَن إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى الْمعَافِرِي حَدثهُ عَن سهل بن معَاذ بن أنس عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ يُرِيد شينه بِهِ حَبسه الله عَلَى جسر جَهَنَّم حَتَّى يخرج مِمَّا قَالَ» مُخْتَصر
وَلَفظ المُصَنّف رَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيب الحَدِيث من قَول حسان بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان بن عَطِيَّة قَالَ من قفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَقفه الله فِي ردغة الخبال حَتَّى يَأْتِي بالمخرج مِنْهُ
انْتَهَى قَالَ والقفو الْقَذْف يُقَال قَفَوْت الرجل أَقْفُوهُ إِذا قَذَفته
انْتَهَى
وَلم يُورِدهُ صَاحب النِّهَايَة إِلَّا من قَول حسان بن عَطِيَّة
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْجُزْء الَّذِي جمعه من أَحَادِيث حَمْزَة الزيات عَن حَمْزَة الْجَزرِي عَن مطر الْوراق عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قذف مُؤمنا أَو مُؤمنَة حبس فِي ردغة الخبال حَتَّى يَأْتِي الله بالمخرج) مُخْتَصر وَرَوَاهُ فِي مُسْند الشاميين من حَدِيث مطر الْوراق عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوه سَوَاء
٧١٣ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ
رُوِيَ أَنه لما تزاحف الْفَرِيقَانِ يَوْم بدر وَرَسُول الله ﷺ َ فِي الْعَريش مَعَ أبي بكر ﵁ كَانَ يَدْعُو وَيَقُول (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك عَهْدك وَوَعدك) ثمَّ خرج وَعَلِيهِ الدرْع يحرض النَّاس وَيَقُول
[ ٢ / ٢٧٣ ]
سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر
وَلَعَلَّ الله تَعَالَى أرَاهُ مصَارِعهمْ فِي مَنَامه فَكَانَ يَقُول حِين ورد مَاء بدر (وَالله لكَأَنِّي أنظر إِلَى مصَارِع الْقَوْم) وَهُوَ يومي إِلَى الأَرْض وَيَقُول (هَذَا مصرع فلَان هَذَا مصرع فلَان) فَتَسَامَعَتْ قُرَيْش بِمَا أوحى إِلَى رَسُول الله من أَمر بدر وَمَا أرِي فِي مَنَامه من مصَارِعهمْ وَكَانُوا يَضْحَكُونَ ويستسخرون
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ بعضه فروَى البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ وَهُوَ فِي قبَّة يَوْم بدر (اللَّهُمَّ إِنِّي أنْشدك عَهْدك وَوَعدك اللَّهُمَّ إِن تشَاء لَا تعبد الْيَوْم) فَأخذ أَبُو بكر بِيَدِهِ فَقَالَ حَسبك فَخرج وَهُوَ يَقُول سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر
انْتَهَى
وَرَوَى مُسلم فِي الْمَغَازِي فِي قصَّة الطَّائِف عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (هَذَا مصرع فلَان) وَيَضَع يَده عَلَى الأَرْض هَاهُنَا وَهَاهُنَا قَالَ فَمَا مَاطَ أحدهم عَن مَوضِع يَد رَسُول الله ﷺ َ
٧١٤ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يَا خيل الله ارْكَبِي)
قلت رَوَاهُ الْحَازِمِي فِي كِتَابه النَّاسِخ والمنسوخ فِي بَاب حَدِيث الْمثلَة حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْفَارِسِي أَنا يَحْيَى بن عبد الْوَهَّاب أَنا مُحَمَّد بن أَحْمد الْكَاتِب أَنا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا إِسْحَاق بن أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحسن بن شَقِيق
[ ٢ / ٢٧٤ ]
سَمِعت أبي يَقُول حَدثنَا أَبُو حَمْزَة عَن عبد الْكَرِيم وَسُئِلَ عَن أَبْوَال الْإِبِل فَقَالَ حَدثنِي سعيد بن جُبَير عَن الْمُحَاربين فَقَالَ كَانَ نَاس أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا نُبَايِعك عَلَى الْإِسْلَام فَبَايعُوهُ وهم كذبة لَيْسَ الْإِسْلَام يُرِيدُونَ ثمَّ قَالُوا إِنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَة فَقَالَ ﵇ هَذِه اللقَاح تَغْدُو عَلَيْكُم وَتَروح فَاشْرَبُوا من أَلْبَانهَا وَأَبْوَالهَا) فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ جَاءَ الصَّرِيخ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ بِأَن قتلوا الرَّاعِي وَسَاقُوا النعم فَأمر النَّبِي ﷺ َ فَنُوديَ فِي النَّاس (يَا خيل الله ارْكَبِي) فَرَكبُوا لَا ينْتَظر فَارس فَارِسًا وَركب رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَثَرهم فَلم يزَالُوا فِي طَلَبهمْ حَتَّى أَدْركُوهُم فَقتل رَسُول الله ﷺ َ وَقطع وَسمر الْأَعْين قَالَ وَمَا مثل رَسُول الله ﷺ َ قبل وَلَا بعد وَنَهَى عَن الْمثلَة وَكَانَ أنس بن مَالك يَقُول نَحْو ذَلِك غير أَنه قَالَ وَأَحْرَقَهُمْ بالنَّار بَعْدَمَا قَتلهمْ
انْتَهَى
وَفِي عُيُون الْأَثر لأبي الْفَتْح الْيَعْمرِي فِي بَاب غَزْوَة بني قُرَيْظَة قَالَ وَرَوَى ابْن عَابِد أَخْبرنِي الْوَلِيد بن مُسلم أَخْبرنِي سعيد بن بشير عَن قَتَادَة قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْأَحْزَاب مناديا يُنَادي (يَا خيل الله ارْكَبِي)
انْتَهَى
وَعَجِيب من السُّهيْلي كَيفَ عزا هَذِه اللَّفْظَة لمُسلم ذكره فِي الرَّوْض الْأنف فِي أول غَزْوَة حنين وَهِي أَوَاخِر الْكتاب
وَأما أَبُو دَاوُد فَإِنَّهُ قَالَ فِي كتاب الْجِهَاد فِي سنَنه بَاب النداء عِنْد النفير (يَا خيل الله ارْكَبِي)
ثمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب أَن النَّبِي ﷺ َ سَمّى خَيْلنَا خيل الله وَفِيه نظر لمن تَأمله
[ ٢ / ٢٧٥ ]
وَهُوَ فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم من قَول عَلّي رَوَاهُ فِي تَفْسِير سُورَة الْإِسْرَاء من حَدِيث أبي نَضرة عَن أَسِير بن جَابر قَالَ قَالَ لي صَاحب وَأَنا بِالْكُوفَةِ هَل لَك فِي أَن تنظر رجلا فَذكر قصَّة أويس الْقَرنِي إِلَى أَن قَالَ فَنَادَى مُنَادِي عَلّي يَا خيل الله ارْكَبِي وَأَبْشِرِي الحَدِيث بِطُولِهِ
وَهُوَ فِي كتاب الرِّدَّة لِلْوَاقِدِي من قَول خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ حَدثنِي مُحَمَّد ابْن صَالح بن دِينَار عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد أَن خَالِد بن الْوَلِيد قَالَ لأَصْحَابه يَوْم الْيَمَامَة يَا خيل الله ارْكَبِي فَرَكبُوا وَسَارُوا إِلَى بني حنيفَة فَقَتَلُوهُمْ وَأسرُوهُمْ
مُخْتَصر
٧١٥ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ
قَالَ المُصَنّف فِي الرَّد عَلَى أهل السّنة تَفْضِيلهمْ الْبشر عَلَى الْمَلَائِكَة وَقد لَفَظُوا أَخْبَارًا مِنْهَا مَا رووا أَن الْمَلَائِكَة قَالَت رَبنَا إِنَّك أَعْطَيْت بني آدم الدُّنْيَا يَأْكُلُون مِنْهَا ويتمتعون وَلم تُعْطِنَا ذَلِك فَأَعْطِنَاهُ فِي الْآخِرَة فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أجعَل ذُرِّيَّة من خلقت بيَدي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ
قلت هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من حَدِيث ابْن عمر وَجَابِر
فَحَدِيث ابْن عمر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَدَقَة الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن خَالِد المصِّيصِي حَدثنَا حجاج بن مُحَمَّد الْأَعْوَر حَدثنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف عَن صَفْوَان بن سليم عَن عَطاء بن يسَار عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ (أَن الْمَلَائِكَة قَالَت يَا رب أَعْطَيْت بني آدم الدُّنْيَا يَأْكُلُون فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَيلبسُونَ وَنحن نُسَبِّح بحَمْدك وَلَا نَأْكُل وَلَا نشرب وَلَا نَلْهُو فَكَمَا جعلت لَهُم الدُّنْيَا فَاجْعَلْ لنا الْآخِرَة قَالَ لَا أجعَل ذُرِّيَّة من
[ ٢ / ٢٧٦ ]
خلقت بيَدي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن حنيفَة الوَاسِطِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن ماهان حَدثنَا أبي حَدثنَا طَلْحَة بن زيد عَن صَفْوَان بن سليم بِهِ سندا ومتنا وَقَالَ لم يروه عَن صَفْوَان إِلَّا طَلْحَة بن زيد وَأَبُو غَسَّان وَتفرد بِهِ عَن طَلْحَة مُحَمَّد بن ماهان وَتفرد بِهِ عَن أبي غَسَّان حجاج الْأَعْوَر
انْتَهَى
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره من قَول زيد بن أسلم فَقَالَ حَدثنَا معمر عَن زيد بن أسلم قَالَ قَالَت الْمَلَائِكَة يَا رَبنَا أَعْطَيْت بني آدم الدُّنْيَا يَأْكُلُون مِنْهَا وَيَتَنَعَّمُونَ وَلم تُعْطِنَا ذَلِك فَأَعْطِنَاهُ فِي الْآخِرَة فَقَالَ الله وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أجعَل صَالح ذُرِّيَّة من خلقت بيَدي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ
انْتَهَى
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله رَوَى عبد الْمجِيد بن أبي رواد عَن معمر عَن زيد ابْن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (قَالَت الْمَلَائِكَة أَي رب أَعْطَيْت بني آدم الدُّنْيَا فَأَعْطِنَا الْآخِرَة فَقَالَ الله تَعَالَى لَا أجعَل صَالح ذُرِّيَّة من خلقت بيَدي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ) وَقد رَوَاهُ سُرَيج بن يُونُس عَن عبد الْمجِيد فَوَقفهُ وَهُوَ أصح
انْتَهَى كَلَامه
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية كَذَلِك وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَكَانَ الْحميدِي يتَكَلَّم فِي عبد الْمجِيد وَقَالَ ابْن حبَان يقلب الْأَخْبَار ويروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك
انْتَهَى
وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات فِي بَاب وَصفه تَعَالَى بِالْيَدِ أخبرنَا عَلّي بن أَحْمد بن عَبْدَانِ أَنا أَحْمد بن عبيد الصفار حَدثنَا جُنَيْد ابْن حَكِيم حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا عبد ربه بن صَالح قَالَ سَمِعت عُرْوَة بن رُوَيْم اللَّخْمِيّ يحدث عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لما خلق الله آدم وَذريته قَالَت الْمَلَائِكَة يَا رب خلقتهمْ يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ وَيَنْكِحُونَ فَاجْعَلْ لَهُم الدُّنْيَا وَلنَا الْآخِرَة فَقَالَ الله لَا أجعَل من خلقت بيَدي كمن قلت
[ ٢ / ٢٧٧ ]
لَهُ كن فَكَانَ) انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَابه مُسْند الشاميين حَدثنَا أَحْمد بن يعلي الدِّمَشْقِي حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا عُثْمَان بن علاق قَالَ سَمِعت عُرْوَة بن رُوَيْم بِهِ
٧١٦ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ
قَالَ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ الْمُؤمن أكْرم عَلَى الله من الْمَلَائِكَة الَّذين عِنْده
قلت رُوِيَ مَوْقُوفا كَمَا ذكره المُصَنّف
وَرُوِيَ مَرْفُوعا أَيْضا فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الْفِتَن حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة حَدثنَا أَبُو المهزم يزِيد بن سُفْيَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْمُؤمن أكْرم عَلَى الله من بعض مَلَائكَته)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي أول شعب الْإِيمَان عَن أبي المهزم بِهِ مَوْقُوفا الْمُؤمن أكْرم عَلَى الله من مَلَائكَته
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ وَأَبُو الْمَهْزُوم مَتْرُوك انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بِأبي المهزم وَقَالَ كَانَ كثير الْخَطَأ فَلَمَّا كثرت فِي رِوَايَته مُخَالفَة الْأَثْبَات خرج عَن حد الْعُدُول وَقد تَركه شُعْبَة
انْتَهَى
وَفِي حَدِيث آخر مَرْفُوع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عبيد الله بن تَمام عَن خَالِد الْحذاء عَن بشر بن شغَاف عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مَا شَيْء أكْرم عَلَى الله يَوْم الْقِيَامَة من ابْن آدم) قيل يَا رَسُول الله وَلَا الْمَلَائِكَة قَالَ وَلَا الْمَلَائِكَة الْمَلَائِكَة مَجْبُورُونَ كَالشَّمْسِ وَالْقَمَر)
انْتَهَى
قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ عبيد الله بن تَمام وَقد رَوَاهُ غَيره عَن خَالِد الْحذاء بِهِ مَوْقُوفا وَهُوَ الْأَصَح ثمَّ أخرجه كَذَلِك
[ ٢ / ٢٧٨ ]
وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَقَالَ عبيد الله بن تَمام يروي أَحَادِيث مَقْلُوبَة وَهُوَ ضَعِيف
٧١٧ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ
رُوِيَ أَن ثقيفا قَالَت للنَّبِي ﷺ َ لَا ندخل فِي أَمرك حَتَّى تُعْطِينَا خِصَالًا نفتخر بهَا عَلَى الْعَرَب لَا نَعْشِرُ وَلَا نحْشر وَلَا نجبي فِي صَلَاتنَا وكل رَبًّا فَهُوَ لنا وكل رَبًّا علينا فَهُوَ مَوْضُوع عَنَّا وَأَن تَمَتعنَا بِاللات سنة وَلَا نكسرها بِأَيْدِينَا عِنْد رَأس الْحول وَأَن تمنع من قصد وَادِينَا وَج فَعَضَدَ شَجَره فَإِذا سَأَلتك الْعَرَب لم فعلت ذَلِك فَقل إِن الله أَمرنِي بِهِ وَجَاءُوا بِكِتَابِهِمْ فَكتب (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا كتاب من مُحَمَّد رَسُول الله لثقيف لَا يعشرُونَ وَلَا يحشرون) فَقَالُوا وَلَا يجبونَ فَسكت رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قَالُوا لِلْكَاتِبِ اكْتُبْ وَلَا يجبونَ وَالْكَاتِب ينظر إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَامَ عمر بن الْخطاب فسل سَيْفه وَقَالَ أسعرتم قلب نَبينَا يَا معشر ثَقِيف أَسعر الله قُلُوبكُمْ نَارا فَقَالُوا لسنا نُكَلِّم إياك إِنَّمَا نُكَلِّم مُحَمَّدًا فَنزلت ٧١٨الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنَّهَا لما نزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاك الْآيَة كَانَ يَقُول (اللَّهُمَّ لَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين)
قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ عَن قَتَادَة عَن النَّبِي ﷺ َ
[ ٢ / ٢٧٩ ]
وَذكر الَّذِي قبله عَن ابْن عَبَّاس من غير سَنَد
٧١٩ - الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ لما هَاجر حَسَدْته الْيَهُود وكرهوا قربه مِنْهُم فَاجْتمعُوا وَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم إِن الْأَنْبِيَاء إِنَّمَا بعثوا بِالشَّام وَهِي بِلَاد مُقَدَّسَة وَكَانَت مهَاجر إِبْرَاهِيم فَلَو خرجت إِلَى الشَّام لآمَنَّا بك واتبعناك وَقد علمنَا أَنه لَا يمنعك من الْخُرُوج إِلَّا خوف الرّوم فَإِن كنت نَبيا فَالله مانعك مِنْهُم فَعَسْكَرَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَمْيَال من الْمَدِينَة وَقيل بِذِي الحليفة حَتَّى يجْتَمع إِلَيْهِ أَصْحَابه وَيَرَاهُ النَّاس عَازِمًا عَلَى الْخُرُوج إِلَى الشَّام لِحِرْصِهِ عَلَى دُخُول النَّاس فِي دين الله فَنزلت وَإِذا لَا يلبثُونَ خِلافك فَرجع
٧٢٠ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (أَتَانِي جِبْرِيل لدلوك الشَّمْس حِين زَالَت الشَّمْس وَصَلى بِي الظّهْر)
قلت غَرِيب
وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمعرفَة أخبرنَا عَلّي بن أَحْمد بن عَبْدَانِ أَنا أَحْمد بن عبيد حَدثنَا أَحْمد بن عَلّي الجزار حَدثنَا سعيد بن سُلَيْمَان سَعْدَوَيْه حَدثنَا
[ ٢ / ٢٨٠ ]
أَيُّوب بن عتبَة حَدثنَا أَبُو بكر بن عَمْرو بن حزم عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن ابْن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه أَن جِبْرِيل أَتَى رَسُول الله ﷺ َ حِين دلكت الشَّمْس يَعْنِي حِين زَالَت فَقَالَ لَهُ قُم فصل فَقَامَ فَصَلى الظّهْر ثمَّ ذكر بَاقِي الصَّلَوَات بأعدادهن ثمَّ قَالَ وَأَيوب بن عتبَة لَيْسَ بِالْقَوِيّ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد حَدثنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عقبَة بن عَمْرو أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ قُم فصل وَذَلِكَ لدلوك حِين مَالَتْ فَقَامَ فَصَلى الظّهْر أَرْبعا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ كَذَلِك بشر بن عمر الزهْرَانِي حَدثنِي سَلمَة بن بِلَال حَدثنَا يَحْيَى ابْن سعيد حَدثنِي أَبُو بكر بن عَمْرو بن حزم عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ فَذكره بِلَفْظ ابْن مرْدَوَيْه وَزَاد بَاقِي الصَّلَوَات
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَينظر فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
وَرَوَاهُ بِهَذَا السَّنَد الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِنَّه مُنْقَطع لم يسمعهُ أَبُو بكر من أبي مَسْعُود وَإِنَّمَا هُوَ بَلَاغ بلغه
انْتَهَى
قَالَه فِي السّنَن
وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عمر بن قيس عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (دلوك الشَّمْس زَوَالهَا)
انْتَهَى وَقَالَ إِنَّمَا يرْوَى هَذَا الحَدِيث مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر وَلم يسْندهُ عَن الزُّهْرِيّ إِلَّا عمر ابْن قيس وَكَانَ لين الحَدِيث انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن سهل بن بكار عَن أبي عوَانَة عَن الْأسود ابْن قيس عَن نُبيح الْعَنزي عَن جَابر بن عبد الله قَالَ دَعَوْت رَسُول الله ﷺ َ وَمن شَاءَ من أَصْحَابه يطْعمُون عِنْدِي ثمَّ خَرجُوا حِين زَالَت الشَّمْس فَخرج النَّبِي ﷺ َ وَقَالَ اخْرُج يَا أَبَا بكر) فَهَذَا حِين دلكت الشَّمْس
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٨١ ]
وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن ابْن مَسْعُود عقبه عَن النَّبِي ﷺ َ من غير سَنَد
٧٢١ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ
عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فِي الْمقَام الْمَحْمُود هُوَ الْمقَام الَّذِي أشفع فِيهِ لأمتي)
قلت رُوِيَ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَمن حَدِيث أنس وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود وَمن حَدِيث كَعْب بن مَالك وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث الْخُدْرِيّ وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة
أما حَدِيث أنس فَذكره البُخَارِيّ فِي كتاب التَّوْحِيد وَلم يصل سَنَده بِهِ فَقَالَ وَقَالَ حجاج بن منهال حَدثنَا همام حَدثنَا قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يجمع الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَيَهْتَمُّونَ لذَلِك الْيَوْم فَيَقُولُونَ لَو اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبنَا حَتَّى يُرِيحنَا من مَكَاننَا فَيَأْتُونَ آدم ﵇) إِلَى أَن قَالَ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُول لَهُم لست هُنَاكُم ائْتُوا مُحَمَّدًا) قَالَ فَيَأْتُوني فَأَسْتَأْذِن عَلَى رَبِّي فَيُؤذن لي ثمَّ أشفع) إِلَى أَن قَالَ فَأَقُول يَا رب مَا بَقِي فِي النَّار إِلَّا من وَجب عَلَيْهِ الخلود) ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا قَالَ وَهَذَا الْمقَام الَّذِي وعده نَبِيكُم ﷺ َ)
مُخْتَصر
أما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَفْسِيره هَذِه السُّورَة وَفِي الزَّكَاة عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الشَّمْس لَتَدْنُو حَتَّى يبلغ الْعرق نصف الْأذن فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ اسْتَغَاثُوا بِآدَم فَيَقُول لست صَاحب ذَلِك ثمَّ مُوسَى فَيَقُول كَذَلِك ثمَّ بِمُحَمد فَيشفع بَين الْخلق فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذ بِحَلقَة الْجنَّة فَذَلِك يَوْمئِذٍ يَبْعَثهُ الله مقَاما مَحْمُودًا
انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفِتَن من
[ ٢ / ٢٨٢ ]
حَدِيث سَلمَة بن كهيل عَن أبي الزَّعْرَاء عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ يَأْذَن الله فِي الشَّفَاعَة فَيكون أول شَافِع روح الْقُدس جِبْرِيل ثمَّ إِبْرَاهِيم ثمَّ مُوسَى ثمَّ عِيسَى ثمَّ يقوم نَبِيكُم رَافعا لَا يشفع أحد بعده فِيمَا يشفع فِيهِ وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وعده الله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا
مُخْتَصر
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده فَقَالَ حَدثنَا عَارِم بن الْفضل حَدثنَا سعيد بن زيد حَدثنَا عَلّي بن الحكم الْبنانِيّ عَن عُثْمَان بن عمر أبي الْيَقظَان عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ ابْنا مليكَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَا إِن أمنا تكرم الزَّوْج وَتعطف عَلَى الْوَلَد وَذكر الضَّيْف غير أَنَّهَا وَأَدت فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ (أمكُمَا فِي النَّار) قَالَ فَأَدْبَرَا وَالسوء يرَى فِي وُجُوههمَا فَأمر بهما فَردا وَالسُّرُور يرَى فِي وُجُوههمَا رَجَاء أَن يكون قد حدث شَيْء فَقَالَ (أُمِّي مَعَ أمكُمَا) فقاتل رجل من الْمُنَافِقين وَمَا يُغني هَذَا عَن أمه شَيْئا وَنحن نَطَأ عقبه فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار هَل وَعدك رَبك فِيهَا أَو فيهمَا فَقَالَ مَا شَاءَ الله رَبِّي وَمَا أَطْعمنِي فِيهِ وَإِنِّي لأَقوم الْمقَام الْمَحْمُود يَوْم الْقِيَامَة) فَقَالَ الْأنْصَارِيّ يَا رَسُول الله وَمَا ذَاك الْمقَام الْمَحْمُود قَالَ ذَاك إِذا جِيءَ بكم حُفَاة عُرَاة غرلًا) ثمَّ ذكره بِطُولِهِ
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير حَدثنَا بنْدَار حَدثنَا غنْدر حَدثنَا شُعْبَة عَن سَلمَة ابْن كهيل حَدثنَا أَبُو الزَّعْرَاء عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ يَأْذَن الله فِي الشَّفَاعَة فَيقوم نَبِيكُم ﷺ َ فَلَا يشفع أحد بِمثل شَفَاعَته وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وعده الله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن عَلّي بن الحكم بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
أما حَدِيث كَعْب بن مَالك فَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك عَن كَعْب بن مَالك
[ ٢ / ٢٨٣ ]
أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (يبْعَث الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَأَكُون أَنا وَأمتِي عَلَى تل وَيَكْسُونِي رَبِّي حلَّة خضراء ثمَّ يُؤذن لي فَأَقُول مَا شَاءَ الله أَن أَقُول فَذَلِك الْمقَام الْمَحْمُود)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَأحمد فِي مُسْنده وَأخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن يزِيد الْفَقِير عَن جَابر فِي بَاب الشَّفَاعَة بِلَفْظ آخر وَيُرَاجع أَيْضا من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مد الله الأَرْض مد الْأَدِيم حَتَّى لَا يكون لبشر من النَّاس إِلَّا مَوضِع قَدَمَيْهِ فَأَكُون أول من يُدعَى جِبْرِيل عَن يَمِين الرَّحْمَن فَأَقُول أَي رب إِن هَذَا أَخْبرنِي أَنَّك أَرْسلتهُ إِلَيّ فَيَقُول صدق ثمَّ أشفع فَأَقُول يَا رب عِبَادك عَبَدُوك فِي أَطْرَاف الأَرْض) قَالَ (فَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود)
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَقد أرْسلهُ معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عَلّي بن الْحُسَيْن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره ثمَّ أخرجه من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ بِهِ كَذَلِك مُرْسلا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره مُرْسلا
وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أبي نَضرة عَن الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر)
قَالَ فَيفزع النَّاس ثَلَاث فَزعَات فَيَأْتُونَ آدم) فَذكر حَدِيث الشَّفَاعَة وَفِي آخِره فَيُقَال ارْفَعْ رَأسك وَاشْفَعْ تشفع وَقل يسمع لِقَوْلِك وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي قَالَ الله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا) مُخْتَصر قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَابْن أبي شيبَة فِي مسنديهما عَن وَكِيع عَن دَاوُد بن يزِيد الأودي عَن أبي هُرَيْرَة
[ ٢ / ٢٨٤ ]
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا وَسُئِلَ عَنْهَا قَالَ (هِيَ الشَّفَاعَة)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث حسن
انْتَهَى
وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الواحدي فِي الْأَوْسَط
وَأما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث ابْن ثَوْبَان عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ َ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وَعدك رَبك قَالَ يحْشر النَّاس عُرَاة غرلًا) فَذكره بِطُولِهِ
وَأما حَدِيث سعد فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع عَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الْمقَام الْمَحْمُود فَقَالَ هُوَ الشَّفَاعَة)
انْتَهَى
٧٢٢ - الحَدِيث الثَّلَاثُونَ
عَن حُذَيْفَة قَالَ يجمع النَّاس فِي صَعِيد فَلَا تكلم نَفْس فَأول مدعُو مُحَمَّد ﷺ َ فَيَقُول لبيْك وَسَعْديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك وَالْمهْدِي من هديت وَعَبْدك بَين يَديك وَبِك وَإِلَيْك لَا ملْجأ وَلَا منجا مِنْك إِلَّا إِلَيْك تَبَارَكت وَتَعَالَيْت سُبْحَانَكَ رب الْبَيْت) قَالَ فَهَذَا قَوْله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك الْآيَة
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود حَدثنَا خَالِد حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق سَمِعت صلَة بن زفر يَقُول سَمِعت حُذَيْفَة يَقُول يجمع النَّاس فِي صَعِيد وَلَا تكلم نَفْس فَأول مدعُو مُحَمَّد ﷺ َ فَيَقُول لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك وَالْمهْدِي من هديت وَعَبْدك وَابْن عَبدك وَبِك وَإِلَيْك وَلَا ملْجأ وَلَا منجا مِنْك إِلَّا إِلَيْك تَبَارَكت وَتَعَالَيْت) فَهَذَا قَوْله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك
[ ٢ / ٢٨٥ ]
مقَاما مَحْمُودًا)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق بِهِ وَزَاد فِيهِ سُبْحَانَكَ رب الْبَيْت كَمَا ذكره فِي الْكتاب وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب كَلَام الصَّحَابَة فِي بَاب كَلَام حُذَيْفَة
وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة بِهِ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق بِهِ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده حَدثنَا شُعْبَة بِهِ
وَمن طَرِيق أبي دَاوُد رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة حُذَيْفَة
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن شُعْبَة بِهِ بِلَفْظ الْحَاكِم وَكَذَلِكَ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده
٧٢٣ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ اسْتعْمل عتاب بن أسيد عَلَى أهل مَكَّة وَقَالَ (انْطلق فقد اسْتَعْمَلْتُك عَلَى أهل الله) فَكَانَ شَدِيدا عَلَى الْمُرِيب لينًا عَلَى الْمُؤمن وَقَالَ لَا وَالله لَا أعلم مُتَخَلِّفًا يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة فِي جمَاعَة إِلَّا ضربت عُنُقه فَإِنَّهُ لَا يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة إِلَّا مُنَافِق فَقَالَ أهل مَكَّة يَا رَسُول الله لقد اسْتعْملت عَلَى أهل الله عتاب بن أسيد أَعْرَابِيًا جَافيا فَقَالَ ﵊ (إِنِّي رَأَيْت فِيمَا يرَى النَّائِم كَأَن عتاب بن أسيد أَتَى بَاب الْجنَّة فَأخذ حَلقَة الْبَاب فقلقها قِلْقَالًا شَدِيدا حَتَّى فتح لَهُ فَدَخلَهَا)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْكَلْبِيّ قَالَ سُلْطَانا نَصِيرًا عتاب بن أسيد اسْتَعْملهُ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أهل مَكَّة فَقَالَ (انْطلق فقد اسْتَعْمَلْتُك عَلَى
[ ٢ / ٢٨٦ ]
أهل الله فَذكره إِلَى آخِره سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد ابْن أَحْمد الْأَشَج حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن زيد حَدثنَا الْحُسَيْن بن حَفْص حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن خَليفَة عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَاجعَل لي من لَدُنْك سُلْطَانا نَصِيرًا قَالَ عتاب بن أسيد أمره رَسُول الله ﷺ َ عَلَى مَكَّة فَذكره وَلم يذكر فِيهِ قَوْله ﵇
٧٢٤ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَنه لما نزلت وَقل جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل يَوْم الْفَتْح قَالَ جِبْرِيل لرَسُول الله ﷺ َ خُذ مخصرتك فَأَلْقِهَا فَجعل يَأْتِي صنما صنما وينكت بِالْمِخْصَرَةِ فِي عينه وَيَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل فَينكب الصَّنَم عَلَى وَجهه حَتَّى أَلْقَاهَا جَمِيعًا وَبَقِي صنم خُزَاعَة وَكَانَ فَوق الْكَعْبَة وَكَانَ من قَوَارِير صفر فَقَالَ (يَا عَلّي ارْمِ بِهِ) وَحمله رَسُول الله ﷺ َ فَرَمَى بِهِ فَكَسرهُ فَجعل أهل مَكَّة يعْجبُونَ وَيَقُولُونَ مَا رَأينَا رجلا أَسحر من مُحَمَّد
قلت غَرِيب
وَرَوَاهُ مُخْتَصرا النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي خَصَائِص عَلّي حَدثنَا أَحْمد بن حَرْب حَدثنَا أَسْبَاط عَن نعيم بن حَكِيم الْمَدَائِنِي حَدثنَا أَبُو مَرْيَم قَالَ قَالَ عَلّي انْطَلَقت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَة فَقَالَ لي (اجْلِسْ) فَجَلَست فَصَعدَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى مَنْكِبي فَنَهَضت بِهِ فَلَمَّا رَأَى رَسُول الله ﷺ َ ضعْفي
[ ٢ / ٢٨٧ ]
قَالَ لي (اجْلِسْ) فَجَلَست فَنزل نَبِي الله ﷺ َ وَقَالَ لي اصْعَدْ أَنْت عَلَى مَنْكِبي) فَنَهَضَ بِي رَسُول الله ﷺ َ وَإنَّهُ ليُخَيل لي أَنِّي لَو شِئْت لَنِلْت أفق السَّمَاء فَصَعدت عَلَى الْكَعْبَة وَعَلَيْهَا تِمْثَال من صفر أَو نُحَاس فَجعلت أعَالجهُ يَمِينا وَشمَالًا وَقُدَّام وَمن بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه حَتَّى إِذا اسْتَمْكَنت مِنْهُ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ (اقْذِفْهُ) فَقَذَفْتُ بِهِ فَكَسرته كَمَا تكسر الْقَوَارِير ثمَّ نزلت فَانْطَلَقت أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ نَسْتَبِق حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خشيَة أَن يَلْقَانَا أحد من النَّاس
انْتَهَى
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا شَبابَة حَدثنَا نعيم بِهِ سَوَاء
وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ فِيهِ فَصَعدت عَلَى الْكَعْبَة فَقَالَ لي (ألق صَنَمهمْ الْأَكْبَر صنم قُرَيْش) وَكَانَ نُحَاسا مُؤَبَّدًا بِأَوْتَادٍ من حَدِيد فَجعلت أعَالجهُ وَرَسُول الله ﷺ َ يَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل الْآيَة قَالَ فَلم أزل أعَالجهُ حَتَّى اسْتَمْكَنت فِيهِ الحَدِيث
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
٧٢٥ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من لم يسْتَشف بِالْقُرْآنِ فَلَا شفَاه لَهُ)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا ابْن بَاقِل رَاقِم بن أَحْمد الْقَارِي حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مدرك البُخَارِيّ حَدثنَا عبيد الله بن وَاصل حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف حَدثنَا أَحْمد بن الْحَارِث الغساني حَدثنَا سَاكِنة ابْن الْجَعْد قَالَ سَمِعت رَجَاء الغنوي يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من لم يسْتَشف بِالْقُرْآنِ فَلَا شفَاه الله)
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٨٨ ]
٧٢٦ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
عَن ابْن بُرَيْدَة قَالَ لقد مَضَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ لَا يعلم الرّوح
قلت فِي الْوَسِيط لِلْوَاحِدِيِّ وَقَالَ عبد الله بن بُرَيْدَة مَا بلغ الْإِنْس وَالْجِنّ ولَا الْمَلَائِكَة وَلَا الشَّيَاطِين علم الرّوح وَلَقَد مَاتَ رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ لَا يعلم الرّوح
٧٢٧ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن الْيَهُود أرْسلت إِلَى قُرَيْش أَن سلوه عَن أَصْحَاب الْكَهْف وَعَن ذِي القرنين وَعَن الرّوح فَإِن أجَاب عَنْهَا أَو سكت فَلَيْسَ بِنَبِي وَإِن أجَاب عَن بعض وَسكت عَن بعض فَهُوَ نَبِي فَبين لَهُم الْقصَّتَيْنِ وَأبْهم أَمر الرّوح وَهُوَ مُبْهَم فِي التَّوْرَاة فَنَدِمُوا عَلَى سُؤَالهمْ
قلت ذكره ابْن هِشَام فِي السِّيرَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة أَن أهل مَكَّة بعثوا رهطا مِنْهُم إِلَى الْيَهُود يَسْأَلُونَهُمْ عَن أَشْيَاء يمْتَحنُونَ بهَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا لَهُم سلوه عَن ثَلَاث فَإِن عرفهَا فَهُوَ نَبِي سلوه عَن أَقوام ذَهَبُوا فِي الأَرْض فَلَا يدْرِي مَا صَنَعُوا وَسَلُوهُ عَن رجل بلغ مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا وَسَلُوهُ عَن الرّوح فَلَمَّا رجعُوا سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ َ عَن ذَلِك فَقَالَ (غَدا أُجِيبكُم) الحَدِيث بِطُولِهِ وَيُرَاجع
٧٢٨ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ لما قَالَ لَهُم ذَلِك يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا قَالُوا أَنَحْنُ مختصون بِهَذَا الْخطاب
[ ٢ / ٢٨٩ ]
أم أَنْت مَعنا فِيهِ فَقَالَ بل نَحن وَأَنْتُم لم نُؤْت من الْعلم إِلَّا قَلِيلا فَقَالُوا مَا أعجب شَأْنك سَاعَة تَقول وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا وَسَاعَة تَقول هَذَا فَنزلت وَلَو أَنما فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام الْآيَة
قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي سُورَة لُقْمَان هَكَذَا من غير سَنَد
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة لُقْمَان حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مهْرَان حَدثنَا سَعْدَان بن نصر حَدثنَا عَلّي ابْن عَاصِم حَدثنَا دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عِكْرِمَة قَالَ عَلّي لَا أعلمهُ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا فَذكره بتغيير وَزِيَادَة وَنقص وَتَطْوِيل
٧٢٩ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
قيل لرَسُول الله ﷺ َ كَيفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوههم فَقَالَ (إِن الَّذِي أَمْشَاهُم عَلَى أَقْدَامهم قَادر عَلَى أَن يُمشيهمْ عَلَى وُجُوههم)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه من حَدِيث عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أَوْس بن خَالِد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثَة أَصْنَاف صنفا مشَاة وَصِنْفًا ركبانا وَصِنْفًا عَلَى وُجُوههم) قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يَمْشُونَ عَلَى وُجُوههم قَالَ (إِن الَّذِي أَمْشَاهُم عَلَى أَقْدَامهم قَادر عَلَى أَن يُمشيهمْ عَلَى وُجُوههم أما إِنَّهُم يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كل حدب وَشَوْك) انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث حسن
وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم قَالَ الْبَزَّار وَلَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٩٠ ]
وَمن طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور
والْحَدِيث مَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الرقَاق وَمُسلم فِي التَّوْبَة عَن أنس أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ يحْشر الْكَافِر عَلَى وَجهه قَالَ (أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرجلَيْن فِي الدُّنْيَا قَادر عَلَى أَن يمْشِيه عَلَى وَجهه يَوْم الْقِيَامَة) قَالَ قَتَادَة بلَى وَعزة رَبنَا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِلَفْظ الْكتاب فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَلّي بن دُحَيْم حَدثنَا أَحْمد بن حَازِم أَنا يعلي بن عبيد حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن نفيع أبي دَاوُد عَن أنس قَالَ قيل يَا رَسُول الله كَيفَ يحْشر النَّاس عَلَى وُجُوههم قَالَ (إِن الَّذِي أَمْشَاهُم عَلَى أَرجُلهم قَادر عَلَى أَن يُمشيهمْ عَلَى وُجُوههم)
انْتَهَى
٧٣٠ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِن أول مَا تَفْقِدُونَ من دينكُمْ الْأَمَانَة وَآخر مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاة وَلْيُصَلِّينَ قوم وَلَا دين لَهُم وَإِن هَذَا الْقُرْآن لتصبحون يَوْمًا وَمَا فِيكُم مِنْهُ شَيْء فَقَالَ رجل وَكَيف ذَلِك وَقد أَثْبَتْنَاهُ فِي قُلُوبنَا وَمَصَاحِفنَا يُعلمهُ أَبْنَاؤُنَا فَقَالَ يسري عَلَيْهِ لَيْلًا فَيُصْبِح النَّاس مِنْهُ فُقَرَاء ترفع الْمَصَاحِف وَينْزع مَا فِي الْقُلُوب
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الْعَزِيز ابْن رفيع عَن شَدَّاد بن معقل قَالَ سَمِعت ابْن مَسْعُود يَقُول إِن أول مَا تَفْقِدُونَ من دينكُمْ الْأَمَانَة وَآخر مَا يَبْقَى من دينكُمْ الصَّلَاة وَلْيُصَلِّينَ أَقوام وَلَا دين لَهُم وَلَينْزَعَنَّ الْقُرْآن من بَين أظْهركُم قَالُوا يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن أَلسنا نَقْرَأ الْقُرْآن وَقد أثْبته الله فِي قُلُوبنَا وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفنَا قَالَ يُسرى عَلَى الْقُرْآن لَيْلًا فَلَا يَبْقَى فِي قلب عبد مِنْهُ شَيْء وَلَا فِي مصحف مِنْهُ شَيْء وَيُصْبِح النَّاس كَالْبَهَائِمِ ثمَّ قَرَأَ عبد الله وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك الْآيَة
انْتَهَى
[ ٢ / ٢٩١ ]
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي فضل الْقُرْآن وَفِي الْفِتَن وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن زُهَيْر عَن عبد الْعَزِيز بِهِ
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث شريك عَن عبد الْعَزِيز بِهِ
٧٣١ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ
عَن صَفْوَان بن عَسَّال أَن بعض الْيَهُود سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى تسع آيَات بَيِّنَات فَقَالَ (أوحى الله إِلَى مُوسَى أَن قل لبني إِسْرَائِيل لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تسحرُوا وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَان ليَقْتُلهُ وَلَا تَقْذِفُوا مُحصنَة وَلَا تَفِرُّوا من الزَّحْف وَأَنْتُم يهود خَاصَّة لَا تعدوا فِي السبت)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الاسْتِئْذَان وَالنَّسَائِيّ فِي الْمُحَاربَة وَابْن ماجة فِي الْأَدَب من حَدِيث عبد الله بن سَلمَة عَن صَفْوَان بن عَسَّال أَن يهوديين قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِي نَسْأَلهُ فَقَالَ لَا تقل لَهُ نَبِي فَإِنَّهُ إِن سَمعك صَارَت لَهُ أَرْبَعَة أعين فَأتيَا النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَاهُ عَن قَول الله تَعَالَى وَلَقَد أَتَيْنَا مُوسَى تسع آيَات بَيِّنَات فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تسحرُوا وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَان فيقتله وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَقْذِفُوا مُحصنَة وَلَا تَفِرُّوا من الزَّحْف وَعَلَيْكُم يَا يهود خَاصَّة أَلا تعدوا فِي السبت) فَقبلا يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَقَالا نشْهد أَنَّك نَبِي قَالَ (فَمَا يَمْنَعكُمَا) قَالَا إِن دَاوُد دَعَا الله أَلا يزَال فِي ذُريَّته نَبِي وَإِنَّا نَخَاف إِن أسلمنَا أَن تَقْتُلنَا الْيَهُود
انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
[ ٢ / ٢٩٢ ]
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان وَقَالَ فِيهِ حَدِيث صَحِيح لَا نَعْرِف لَهُ عِلّة بِوَجْه من الْوُجُوه وَلم يخرجَاهُ وَلَا خرجا لِصَفْوَان شَيْئا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسانيدهم
من طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَدَلَائِل النُّبُوَّة وَلم يذكر فِيهِ السحر وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَلم يذكر فِيهِ السحر
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أول الْمَغَازِي
وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِلَفْظ السّنَن
وَأحمد رَوَاهُ من طَرِيقين لم يذكر فِي احدهما قذف المحصنة وَقَالَ فِي الآخر وَلَا تَقْذِفُوا مُحصنَة أَو قَالَ لَا تَفِرُّوا من الزَّحْف شكّ شُعْبَة
والْحَدِيث فِيهِ إشْكَالَانِ
أَحدهمَا أَنهم سَأَلُوا عَن تِسْعَة وَأجَاب فِي الحَدِيث بِعشْرَة وَهَذَا لَا يرد عَلَى رِوَايَة أبي نعيم وَالطَّبَرَانِيّ لِأَنَّهُمَا لم يذكرَا فِيهِ السحر وَلَا عَلَى رِوَايَة أَحْمد أَيْضا لِأَنَّهُ لم يذكر الْقَذْف مرّة وَشك فِي أُخْرَى فَيَبْقَى الْمَعْنى فِي رِوَايَة غَيرهم أَي خُذُوا مَا سَأَلْتُمُونِي عَنهُ وَأَزِيدكُمْ مَا يخْتَص بكم لِتَعْلَمُوا وُقُوفِي عَلَى مَا يشْتَمل عَلَيْهِ كتابكُمْ
الْإِشْكَال الثَّانِي أَن هَذِه وَصَايَا فِي التَّوْرَاة لَيْسَ فِيهَا حجج عَلَى فِرْعَوْن وَقَومه فَأَي مُنَاسبَة بَين هَذَا وَبَين إِقَامَة الْبَرَاهِين عَلَى فِرْعَوْن وَمَا جَاءَ هَذَا إِلَّا من عبد الله ابْن سَلمَة فَإِن فِي حفظه شَيْئا وَتَكَلَّمُوا فِيهِ وَأَن لَهُ مَنَاكِير وَلَعَلَّ ذَيْنك الْيَهُودِيين إِنَّمَا سَأَلَا عَن الْعشْر كَلِمَات فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِالتسْعِ آيَات فَوَهم فِي ذَلِك
وَالله أعلم
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره كَذَلِك بِلَفْظ السّنَن
[ ٢ / ٢٩٣ ]
٧٣٢ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن أَبَا بكر ﵁ كَانَ يخْفض صَوته بِالْقُرْآنِ فِي صلَاته وَيَقُول أُنَاجِي رَبِّي وَقد علم حَاجَتي وَكَانَ عمر يرفع صَوته وَيَقُول أزْجر الشَّيْطَان وَأُوقِظ الْوَسْنَان فَأمر أَبَا بكر أَن يرفع قَلِيلا وَأمر عمر أَن يخْفض قَلِيلا
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي قَتَادَة وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث عَلّي
وَأما حَدِيث أبي قَتَادَة فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي التَّهَجُّد من حَدِيث ابْن إِسْحَاق السيلَحِينِي أَخْبرنِي حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ خرج لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِأبي بكر يُصَلِّي يخْفض من صَوته وَمر بعمر بن الْخطاب وَهُوَ يُصَلِّي رَافعا صَوته قَالَ فَلَمَّا اجْتمعَا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ قَالَ يَا أَبَا بكر مَرَرْت بك وَأَنت تصلي خَافِضًا صَوْتك) قَالَ قَالَ قد أسمعت من نَاجَيْت يَا رَسُول الله وَقَالَ لعمر بن الْخطاب مَرَرْت بك وَأَنت تصلي رَافعا صَوْتك) قَالَ يَا رَسُول الله أُوقِظ الْوَسْنَان وَأطْرد الشَّيْطَان
انْتَهَى بِلَفْظ أبي دَاوُد وَزَاد فِي رِوَايَة بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا أَبَا بكر ارْفَعْ من صَوْتك شَيْئا وَقَالَ لعمر اخْفِضْ من صَوْتك شَيْئا)
انْتَهَى
وَلَفظ التِّرْمِذِيّ عَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأبي بكر (مَرَرْت بك وَأَنت تقْرَأ تخْفض من صَوْتك) فَقَالَ إِنِّي أسمعت من نَاجَيْت فَقَالَ ارْفَعْ قَلِيلا) وَقَالَ لعمر (مَرَرْت بك وَأَنت تقْرَأ ترفع صَوْتك) قَالَ إِنِّي أُوقِظ الْوَسْنَان وَأطْرد الشَّيْطَان قَالَ (اخْفِضْ قَلِيلا)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث غَرِيب صَحِيح وَإِنَّمَا أسْندهُ يَحْيَى بن إِسْحَاق السيلَحِينِي عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَأكْثر النَّاس
[ ٢ / ٢٩٤ ]
رَوَوْهُ هَكَذَا عَن عبد الله بن رَبَاح مُرْسلا
انْتَهَى
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ يَحْيَى بن إِسْحَاق السيلَحِينِي عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الْعشَاء فَقَامَ أَبُو بكر فَقَرَأَ إِلَى آخِره فَقَالَ أبي أَخطَأ فِيهِ السيلَحِينِي وَالصَّحِيح عَن عبد الله بن رَبَاح أَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الْخَامِس حَدثنَا ابْن خُزَيْمَة أَنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم حَدثنَا يَحْيَى بن إِسْحَاق السيلَحِينِي
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كَذَلِك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ بِهَذِهِ الْقِصَّة لم يقل فِيهِ لأبي بكر ارْفَعْ شَيْئا وَلَا لعمر اخْفِضْ شَيْئا زَاد (وَقد سَمِعتك يَا بِلَال وَأَنت تقْرَأ من هَذِه السُّورَة وَمن هَذِه السُّور وَقَالَ كلكُمْ أصَاب)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن عَمْرو بِهِ وَلم يذكر فِيهِ قصَّة بِلَال
وَأما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب أَيْضا فَقَالَ أخبرنَا عَلّي بن أَحْمد ابْن عَبْدَانِ أَنا أَحْمد بن عبيد الصفار حَدثنَا عَبَّاس بن الْفضل حَدثنَا منْجَاب حَدثنَا ابْن أبي زَائِدَة يَحْيَى بن زَكَرِيَّا عَن أَبِيه عَن أبي إِسْحَاق عَن هَانِئ بن هَانِئ عَن عَلّي قَالَ كَانَ أَبُو بكر يُخَافت من صَوته إِذا قَرَأَ وَكَانَ عمر يجْهر بقرَاءَته فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لأبي بكر لم تخَافت) قَالَ إِنِّي اسْمَع من أُنَاجِي وَقَالَ لعمر لم تجْهر) قَالَ أطْرد الشَّيْطَان وَأُوقِظ الْوَسْنَان
قَالَ فَكل طيب)
انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ هَذَا الحَدِيث فِي تَفْسِيره عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ
[ ٢ / ٢٩٥ ]
نبئت أَن أَبَا بكر فَذكره مُرْسلا وَفِيه فَقَالَ أُنَاجِي رَبِّي وَقد علم حَاجَتي الحَدِيث لم أجد هَذِه اللَّفْظَة إِلَّا عِنْده
٧٣٣ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ
كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أفْصح الْغُلَام من بني عبد الْمطلب علمه هَذِه الْآيَة وَقل الْحَمد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا إِلَى آخرهَا
قلت رَوَاهُ ابْن السّني فِي كِتَابه عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن زَيْدَانَ البَجلِيّ حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الْكَرِيم بن أبي أُميَّة عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أفْصح الْغُلَام إِلَى آخِره
وَمن طَرِيق ابْن السّني رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الْكَرِيم بن أبي أُميَّة عَن عَمْرو بن شُعَيْب قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ فَذكره معضلا لَيْسَ فِيهِ عَن أَبِيه عَن جده
٧٣٤ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة بني إِسْرَائِيل فرق قلبه عِنْد ذكر الْوَالِدين كَانَ لَهُ قِنْطَار فِي الْجنَّة وَالْقِنْطَار ألف أُوقِيَّة وَمِائَتَا أُوقِيَّة)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث ابْن عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الشُّرُوطِي حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن شريك بن الْفضل الْكُوفِي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس اليرعوبي
[ ٢ / ٢٩٦ ]
حَدثنَا سَلام بن سليم حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره وَلم يقل فِيهِ وَمِائَتَا أُوقِيَّة وَإِنَّمَا قَالَ وَالْقِنْطَار ألف أُوقِيَّة الْأُوقِيَّة مِنْهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
انْتَهَى
رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الأول فِي آل عمرَان بِلَفْظ المُصَنّف وَبِسَنَدِهِ الثَّانِي بِلَفْظ الثَّعْلَبِيّ
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَد الثَّعْلَبِيّ الْمَذْكُور
[ ٢ / ٢٩٧ ]