[ ٢ / ٣٤٥ ]
سُورَة طه
ذكر فِيهَا تِسْعَة أَحَادِيث
٧٨٢ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يقوم فِي تَهَجُّده عَلَى إِحْدَى رجلَيْهِ فَأمره أَن يطَأ الأَرْض بقدميه مَعًا فَقيل طه وَأَصله طَأْهَا
قلت رَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا عبيد الله ابْن مُوسَى حَدثنَا كيسَان أَبُو عمر عَن يزِيد بن بِلَال عَن عَلّي قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يرواح بَين قَدَمَيْهِ يقوم عَلَى كل رجل حَتَّى نزلت طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى
انْتَهَى
وَقَالَ أَحَادِيث يزِيد بن بِلَال عَن عَلّي لَا نعلم لَهُ طَرِيقا إِلَّا من حَدِيث كيسَان
انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الرَّابِع عشر مِنْهُ أخبرنَا أَبُو عَلّي الرُّوذَبَارِي أَنا الْحُسَيْن بن الْحسن بن أَيُّوب الطوسي حَدثنَا أَبُو يَحْيَى بن أبي مَسَرَّة حَدثنَا خَلاد بن يَحْيَى حَدثنَا مُحَمَّد بن زِيَاد الْيَشْكُرِي حَدثنَا مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أول مَا أنزل عَلَيْهِ الْوَحْي كَانَ يقوم عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ إِذا صَلَّى فَأنْزل الله تَعَالَى طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى
انْتَهَى
وَرَوَى القَاضِي عِيَاض فِي الْبَاب الأول من الشِّفَاء من حَدِيث عبد بن حميد حَدثنَا هَاشم بن الْقَاسِم عَن أبي جَعْفَر عَن الرّبيع بن أنس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صَلَّى قَامَ عَلَى رجل وَرفع الْأُخْرَى فَأنْزل الله تَعَالَى طه يَعْنِي طأ
[ ٢ / ٣٤٧ ]
الأَرْض يَا مُحَمَّد مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى)
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد وَهُوَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدثنَا شُعَيْب بن وَاقد الصفار حَدثنَا قيس بن الرّبيع عَن فطر بن خَليفَة عَن مُنْذر الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن عَلّي قَالَ لما نزل عَلَى النَّبِي ﷺ َ يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا فَقَامَ اللَّيْل كُله حَتَّى تورمت قدماه فَجعل يرفع رجلا وَيَضَع أُخْرَى فهبط عَلَيْهِ جِبْرِيل فَقَالَ طه طأ الأَرْض بقدميك يَا مُحَمَّد مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى
انْتَهَى
حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَامر حَدثنَا أبي عَن جدي قَالَ سَمِعت نَهْشَلَا عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى طه قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ َ رُبمَا قَرَأَ الْقُرْآن إِذا صَلَّى فَقَامَ عَلَى رجل وَاحِدَة فَأنْزل الله تَعَالَى طه بِرِجْلَيْك مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى
انْتَهَى
٧٨٣ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه صَلَّى بِاللَّيْلِ حَتَّى اسمغدت قدماه فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل أبق عَلَى نَفسك فَإِن لَهَا عَلَيْك حَقًا
قلت رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات الْكَبِير أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَخْبرنِي أَبُو صَالح خلف بن مُحَمَّد حَدثنِي صَالح بن مُحَمَّد الْحَافِظ حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد حَدثنِي حَاتِم بن إِسْمَاعِيل الْمدنِي عَن نصر بن كثير عَن يَحْيَى بن سعيد عَن عُرْوَة ابْن الزُّبَيْر عَن عَائِشَة قَالَت لما كَانَت لَيْلَة النّصْف من شعْبَان انْسَلَّ رَسُول الله ﷺ َ من مِرْطِي ثمَّ قَالَت وَالله مَا كَانَ مِرْطُنَا من خَز وَلَا قَز وَلَا كُرْسُف وَلَا كتَّان وَلَا صوف قُلْنَا سُبْحَانَ الله فَمن أَي شَيْء كَانَ قَالَت إِن كَانَ سداه لشعرا وَإِن كَانَت لحْمَته لمن وبر الْإِبِل قَالَت فَخَشِيت أَن يكون أَتَى بعض
[ ٢ / ٣٤٨ ]
نِسَائِهِ فَقُمْت أَلْتَمِسهُ فِي الْبَيْت فَتَقَع قدمه عَلَى قدمي وَهُوَ ساجد فَحفِظت من قَوْله (سجد لَك سوَادِي وَأمن لَك فُؤَادِي أَبُوء لَك بِالنعَم وَاعْتَرَفت لَك بِالذنُوبِ ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت) قَالَت فَمَا زَالَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي قَائِما وَقَاعِدا حَتَّى أصبح وَحَتَّى اسمغدت قدماه فَقُمْت أغمزها وَأَقُول بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله أَتعبت نَفسك أَلَيْسَ قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فَقَالَ يَا عَائِشَة (أَفلا أكون عبدا شكُورًا)
انْتَهَى
وَلَيْسَ فِيهِ كَلَام جِبْرِيل
٧٨٤ - قَوْله أَمر مُوسَى ﵇ فَخلع نَعْلَيْه لِأَنَّهُمَا كَانَا من جلد حمَار ميت غير ذكي
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث حَفْص بن غياث عَن حميد بن قيس عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يَوْم كلم الله مُوسَى كَانَ عَلَيْهِ جُبَّة صوف وَسَرَاويل صوف وَكسَاء صوف وَنَعْلَان من جلد حمَار غير ذكي)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي اللبَاس وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا يعرف إِلَّا من حَدِيث حميد بن عَلّي الْأَعْرَج وَهُوَ مُنكر الحَدِيث وَحميد بن قيس الْأَعْرَج الْمَكِّيّ صَاحب مُجَاهِد ثِقَة
انْتَهَى
وَكَانَ الْحَاكِم وهم فِي قَوْله حميد بن قيس فَليُرَاجع
٧٨٥ - الحَدِيث الثَّالِث
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا)
[ ٢ / ٣٤٩ ]
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من نسي صَلَاة أَو نَام عَنْهَا فكفارتها أَن يُصليهَا إِذا ذكرهَا)
انْتَهَى
وَرَوَى الْأَئِمَّة السِّتَّة بِهَذَا السَّنَد من نسي فليصلها إِذا ذكرهَا لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك
انْتَهَى
٧٨٦ - قَوْله وَقَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ أقِم الصَّلَاة لذكرى
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث عبد الله بن وهب أَخْبرنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة التَّعْرِيس أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين قفل من غَزْوَة خَيْبَر فَسَار لَيْلَة حَتَّى إِذا أدْركهُ الْكرَى عرس إِلَى أَن قَالَ ثمَّ تَوَضَّأ النَّبِي ﷺ َ وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة وَصَلى لَهُم الصُّبْح فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة قَالَ من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا فَإِن الله ﷿ قَالَ أقِم الصَّلَاة للذِّكْرَى
قَالَ يُونُس وَكَانَ ابْن شهَاب يقْرؤهَا كَذَلِك
مُخْتَصرا
قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره وَأخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَينظر
وَرَوَاهُ مُسلم لم يذكر فِيهِ إِلَّا قَول يُونُس وَلَفظه فَلَمَّا قَضَى صلَاته قَالَ من نسي الصَّلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا فَإِن الله ﷿ قَالَ أقِم الصَّلَاة لذكرى قَالَ يُونُس وَكَانَ ابْن شهَاب يقْرؤهَا للذِّكْرَى وَهِي عِنْد البُخَارِيّ معلقَة من حَدِيث أنس فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا همام عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك أقِم الصَّلَاة لذكري ثمَّ قَالَ قَالَ مُوسَى قَالَ همام سمعته يَقُول بعد أقِم الصَّلَاة للذِّكْرَى وَقَالَ حبَان حَدثنَا همام حَدثنَا قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه
انْتَهَى
[ ٢ / ٣٥٠ ]
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب قَالَ لما قفل رَسُول الله ﷺ َ من خَيْبَر فَذكر قصَّة التَّعْرِيس إِلَى أَن قَالَ فَلَمَّا فرغ قَالَ (من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا فَإِن الله يَقُول أقِم الصَّلَاة لذكري قَالَ معمر فَقلت لِلزهْرِيِّ أبلغك أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَقْرَأها للذِّكْرَى قَالَ نعم مُخْتَصر ٧٨٧قَوْله
وَعَن ابْن عَبَّاس كَانَ فِي لِسَان مُوسَى رثَّة لما رُوِيَ من حَدِيث الْجَمْرَة
قلت غَرِيب عَن ابْن عَبَّاس
وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قصَّة مُوسَى وَفرْعَوْن عَن وهب بن مُنَبّه فَذكرهَا إِلَى أَن قَالَ فَمَكثَ مُوسَى عِنْد أمه حَتَّى فَطَمته ثمَّ ردته إِلَيْهِ فَنَشَأَ مُوسَى فِي حجر فِرْعَوْن وَامْرَأَته فاتخذاه ولدا فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا يلْعَب بَين يَدي فِرْعَوْن وَبِيَدِهِ قضيب خَفِيف إِذْ رفع الْقَضِيب فَضرب بِهِ رَأس فِرْعَوْن فَغَضب فِرْعَوْن وَتَطير مِنْهُ حَتَّى هم بقتْله فَقَالَت لَهُ آسِيَة أَيهَا الْملك لَا تغْضب فَإِنَّهُ صَغِير لَا يعقل وَجَربه إِن شِئْت اجْعَل فِي هَذَا جَمْرَة وذهبا فَانْظُر أَيهمَا يقبض فَأمر فِرْعَوْن بذلك فَلَمَّا مد مُوسَى يَده ليقْبض عَلَى الذَّهَب قبض الْملك الْمُوكل بِهِ عَلَى يَده فَردهَا إِلَى الْجَمْرَة فَأَخذهَا وَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ ثمَّ قَذفهَا حِين وجد حَرَارَتهَا فَقَالَت آسِيَة ألم أقل لَك فَكف عَنهُ فِرْعَوْن وَيُقَال إِن الْعقْدَة الَّتِي فِي لِسَان مُوسَى أثر تِلْكَ الْجَمْرَة الَّتِي التقمها وَسكت عَنهُ
وَحَدِيث الْجَمْرَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث ابْن عَبَّاس فَقَالَ أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا يزِيد بن هَارُون أَنا أصبغ بن زيد حَدثنَا الْقسم بن أبي أَيُّوب أَخْبرنِي سعيد بن جُبَير قَالَ سَأَلت عبد الله بن عَبَّاس عَن قَول الله تَعَالَى لمُوسَى وَفَتَنَّاك فُتُونًا فَذكر حَدِيث الْفُتُون بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فَلَمَّا دخلت امْرَأَة فِرْعَوْن
[ ٢ / ٣٥١ ]
بمُوسَى عَلَى فِرْعَوْن فَجعله فِي حجره فَتَنَاول مُوسَى لحية فِرْعَوْن فَمدَّهَا إِلَى الأَرْض فَقَالَ لَهَا مَا بدا لَك فِي هَذَا الْغُلَام أَلا تَرين مَا يصنع قَالَت اجْعَل بيني وَبَيْنك أمرا تعرف فِيهِ الْحق ائْتِ بجَمْرَتَيْن وَلُؤْلُؤَتَيْن فَقَربهُنَّ إِلَيْهِ فَإِن بَطش بِاللُّؤْلُؤِ واجتنب الْجَمْرَتَيْن عرفت أَنه يعقل وَإِن تنَاول الْجَمْرَتَيْن وَلم يرد اللُّؤْلُؤَتَيْن علمت أَن أحدا لَا يُؤثر الْجَمْرَتَيْن عَلَى اللُّؤْلُؤَتَيْن وَهُوَ يعقل فَقرب ذَلِك إِلَيْهِ فَتَنَاول الْجَمْرَتَيْن فانتزعوها مِنْهُ مَخَافَة أَن تحرقا يَده فَقَالَت الْمَرْأَة أَلا ترَى فَصَرفهُ الله عَنهُ بَعْدَمَا كَانَ قد هم بِهِ
مُخْتَصر
٧٨٨ - الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ أَنه كَانَ فِي لِسَان الْحسن بن عَلّي رثَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (ورثهَا من عَمه مُوسَى)
قلت غَرِيب جدا
٧٨٩ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (تَمسحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بكم برة)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير حَدثنَا حَملَة بن مُحَمَّد الْغَزِّي بِمَدِينَة غَزَّة حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عَمْرو الْغَزِّي أَنا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَوْف عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (تَمسحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بكم برة)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ لم يروه عَن الثَّوْريّ إِلَّا الْفرْيَابِيّ
انْتَهَى
وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي بَاب التَّيَمُّم حَدثنَا ابْن علية عَن عَوْف عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره مُرْسلا
[ ٢ / ٣٥٢ ]
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب تفرد بِهِ الْفرْيَابِيّ عَن الثَّوْريّ وَالْفِرْيَابِي ثِقَة والمرسل أشبه بِالصَّوَابِ
انْتَهَى
٧٩٠ - قَوْله وَفِي حَدِيث عمر إِنِّي لأكْره أَن أرَى أحدكُم فَارغًا سَبَهْلَلا) لَا فِي أَمر دنيا وَلَا فِي أَمر آخِرَة
قلت لم أَجِدهُ إِلَّا من قَول ابْن مَسْعُود هَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد
وَذكره المُصَنّف أتم من هَذَا فِي سُورَة ألم نشرح وَسَيَأْتِي هُنَاكَ إِن شَاءَ الله
٧٩١ - الحَدِيث السَّادِس قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي موت الْفجأَة (رَحْمَة للْمُؤْمِنين وَأَخْذَة أَسف للْكَافِرِ)
قلت رَوَى أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا وَكِيع حَدثنَا عبيد الله بن الْوَلِيد عَن عبيد الله ابْن عبيد بن عُمَيْر عَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن موت الْفجأَة فَقَالَ (رَاحَة لِلْمُؤمنِ وَأَخْذَة أَسف لِلْفَاجِرِ)
انْتَهَى
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْجَنَائِز أَنا يَحْيَى بن الْعَلَاء عَن ابْن سابط عَن حَفْصَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (موت الْفجأَة تَخْفيف عَلَى الْمُؤمن وَأَخْذَة أَسف عَلَى الْكَافِر)
انْتَهَى
ثمَّ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق مَوْقُوفا عَلَى عَائِشَة
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه مَوْقُوفا أَيْضا
[ ٢ / ٣٥٣ ]
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْجَنَائِز مَوْقُوفا عَلَى عَائِشَة وَعَلَى ابْن مَسْعُود من طرق
وَكَذَلِكَ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد رَوَاهُ مَوْقُوفا عَلَى عَائِشَة وَابْن مَسْعُود
وَقَالَ الْأَزْدِيّ فِي كِتَابه لهَذَا الحَدِيث طرق لَا يَصح فِيهَا شَيْء عَن النَّبِي ﷺ َ
انْتَهَى
وَأَعَادَهُ فِي الزخرف
وَرَوَى أَبُو حَفْص عمر بن شاهين فِي كتاب الْجَنَائِز حَدثنَا عبيد الله بن عمر ابْن سعيد الطَّالقَانِي حَدثنَا عمار بن عبد الْمجِيد حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل الرَّازِيّ عَن حَفْص بن هَارُون عَن سمْعَان بن الْمهْدي عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ (موت الْفجأَة رَحْمَة للْمُؤْمِنين وَعَذَاب للْكَافِرِينَ)
انْتَهَى
وَأخرج أَبُو دَاوُود عَن عبيد بن خَالِد مَرْفُوعا وموقوفا موت الْفجأَة أَخْذَة أَسف
قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة وَسَنَده صَحِيح والإسف بِالْكَسْرِ الْغَضَب
انْتَهَى
٧٩٢ - الحَدِيث السَّابِع
عَن عبد الله بن قسيط عَن رَافع قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ إِلَى يَهُودِيّ وَقَالَ قل لَهُ يَقُول لَك رَسُول الله ﷺ َ أَقْرضنِي إِلَى رَجَب) فَقَالَ وَالله لَا أَقْرَضته إِلَّا برهن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنِّي لأمين فِي السَّمَاء وَأمين فِي الأَرْض) زَاد فِي بعض النّسخ احْمِلْ إِلَيْهِ دِرْعِي الْحَدِيد)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي عَن يزِيد ابْن عبد الله بن قسيط عَن أبي رَافع مولَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أضَاف رَسُول الله ﷺ َ
[ ٢ / ٣٥٤ ]
ﷺ َ حَنِيفا فَلم يكن عِنْد النَّبِي ﷺ َ مَا يصلح فَأرْسل إِلَى رجل من الْيَهُود يَقُول لَك مُحَمَّد رَسُول الله (أَسْلفنِي دَقِيقًا إِلَى هِلَال رَجَب) قَالَ لَا إِلَّا برهن فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ فَأَخْبَرته فَقَالَ (أما وَالله إِنِّي لأمين فِي السَّمَاء أَمِين فِي الأَرْض وَلَو أَسْلفنِي أَو بَاعَنِي لَأَدَّيْت إِلَيْهِ)
فَلَمَّا خرجت من عِنْده نزلت هَذِه الْآيَة وَلَا تَمُدَّن عَيْنَيْك إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم إِلَى آخر الْآيَة تَعْزِيَة عَن الدُّنْيَا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعنهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم كَذَلِك سندا ومتنا وَزَادُوا فِيهِ اذْهَبْ بِدِرْعِي الْحَدِيد إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَسكت الْبَزَّار عَنهُ
وَذكر الطَّيِّبِيّ هُنَا إشْكَالًا فَقَالَ وَفِيه نظر لِأَن هَذِه السُّورَة مَكِّيَّة وَرهن الدرْع عِنْد الْيَهُودِيّ مدنِي كَمَا ورد فِي البُخَارِيّ فِي الْبيُوع عَن قَتَادَة عَن أنس وَلَقَد رهن رَسُول الله ﷺ َ درعا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْد يَهُودِيّ وَأخذ مِنْهُ شَعِيرًا لأَهله وسمعته يَقُول مَا أَمْسَى عِنْد آل مُحَمَّد صَاع بر وَلَا حب وَإِن عِنْده لتسْع نسْوَة وَرَوَى فِي الْجِهَاد أَيْضا عَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت توفّي رَسُول الله ﷺ َ وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْد يَهُودِيّ سَلَفُهُنَّ صَاعَانِ من شعير
انْتَهَى
وَقد يُجَاب عَن هَذَا بِأَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ بِدَلِيل أَن الْمَطْلُوب فِي الحَدِيث الأول دَقِيق وَفِي الثَّانِي شعير وَالْمَطْلُوب لَهُ فِي الأول الضَّيْف وَفِي الثَّانِي أَهله
وَفِي مُسْند إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَنا عِيسَى بن يُونُس حَدثنَا مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ مَاتَ رَسُول الله ﷺ َ وَدِرْعه مَرْهُونَة فَافْتَكَّهَا أَبُو بكر وَسلمهَا إِلَى عَلّي
[ ٢ / ٣٥٥ ]
انْتَهَى هَكَذَا رَوَاهُ مُرْسلا ذكره فِي مُسْند جَابر عَن الشّعبِيّ عَنهُ
وَرُوِيَ أَيْضا أخبرنَا مُحَمَّد بن الفضيل حَدثنَا الْأَعْمَش عَن أنس قَالَ كَانَت لرَسُول الله ﷺ َ درع مَرْهُونَة عَن يَهُودِيّ فَمَا وجد مَا يَفْتكهَا بِهِ حَتَّى مَاتَ
انْتَهَى
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قبض النَّبِي ﷺ َ وَإِن درعه مَرْهُونَة عِنْد رجل يَهُودِيّ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعا من شعير أَخذهَا رزقا لِعِيَالِهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
٧٩٣ - الحَدِيث الثَّامِن عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة طه أعطي يَوْم الْقِيَامَة ثَوَاب الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار)
قلت ذكره ابْن غَنَائِم التنيسِي فِي كتاب الْفَائِق فِي اللَّفْظ الرايق
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان
٧٩٤ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا يقْرَأ أهل الْجنَّة من الْقُرْآن إِلَّا طه وَيس)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا أَبُو عَمْرو حَدثنَا أَبُو نصر مَنْصُور بن مُحَمَّد السَّرخسِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْفضل حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يُوسُف حَدثنَا الْمسيب عَن زِيَاد عَن الْحسن أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الحَدِيث
[ ٢ / ٣٥٦ ]