ذكر فِيهَا ثَمَانِيَة أَحَادِيث
١١٢٧ - قَوْله
رَوَى أَن عمر ﵁ افْتقدَ رجلا ذَا بَأْس شَدِيد من أهل الشَّام فَقيل تتَابع فِي الشَّرَاب فَقَالَ عمر لكَاتبه اكْتُبْ من عمر ابْن الْخطاب إِلَى فلَان بن فلَان سَلام عَلَيْك إِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حم إِلَى قَوْله وَإِلَيْهِ الْمصير وَختم الْكتاب وَقَالَ لرَسُوله لَا تَدْفَعهُ إِلَيْهِ حَتَّى تَجدهُ صَاحِيًا ثمَّ أَمر من عِنْده بِالدُّعَاءِ لَهُ بِالتَّوْبَةِ فَلَمَّا أَتَتْهُ الصَّحِيفَة جعل يَقْرَأها وَيَقُول قد وَعَدَني الله أَن يغْفر لي وَحَذَّرَنِي عِقَابه فَلم يزل يُرَدِّدهَا حَتَّى بَكَى ثمَّ نزع فَأحْسن النُّزُوع وَحسنت تَوْبَته فَلَمَّا بلغ عمر أمره قَالَ هَكَذَا فَاصْنَعُوا إِذا رَأَيْتُمْ أَخَاكُم قد زل زلَّة فَسَدِّدُوهُ ووفقوه وَادعوا لَهُ أَن يَتُوب الله عَلَيْهِ وَلَا تَكُونُوا إخْوَان الشَّيْطَان عَلَيْهِ
قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب الْحِلْية فِي تَرْجَمَة يزِيد بن الْأَصَم ثَنَا عبد الله ابْن مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا مُحَمَّد بن سهل ثَنَا عبد الله بن عمر ثَنَا كثير بن هِشَام أَنا جَعْفَر بن برْقَان ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم أَن رجلا كَانَ ذَا بَأْس وَكَانَ يوفد إِلَى عمر ابْن الْخطاب لِبَأْسِهِ وَكَانَ من أهل الشَّام وَإِن عمر فَقده فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل لَهُ تتَابع فِي الشَّرَاب إِلَى آخِره سَوَاء
وَرَوَاهُ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره ثَنَا كثير بن هِشَام بِهِ إِلَى قَوْله وَحَذَّرَنِي
[ ٣ / ٢١٥ ]
عِقَابه لم يذكر بَاقِيه
وَمن طَرِيق عبد بن حميد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره حَدثنَا أبي ثَنَا مُوسَى بن مَرْوَان الرقي ثَنَا عمر بن أَيُّوب ثَنَا جَعْفَر بن برْقَان بِهِ بِلَفْظ ابْن حميد
وَفِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة خَيْبَر عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ لما ولي عمر بن الْخطاب ولي النُّعْمَان بن عدي بن نظلة ميسَان فَأرْسل النُّعْمَان إِلَى امْرَأَته بِأَبْيَات وَكَانَت امْتنعت من الْخُرُوج مَعَه
(فَمن مبلغ الْحَسْنَاء أَن حَلِيلهَا بِمَيْسَان يُسْقَى فِي زجاج وَحَنْتَم)
(إِذا كنت نَدْمَانِي فَبِالْأَكْبَرِ اسْقِنِي وَلَا تَسْقِنِي بِالْأَصْغَرِ الْمُتَثَلِّم)
(لَعَلَّ أَمِير الْمُؤمنِينَ يسوؤه تَنَادمنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّم)
فَبلغ ذَلِك عمر فَكتب إِلَيْهِ عمر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حم تَنْزِيل الْكتاب إِلَى قَوْله وَإِلَيْهِ الْمصير وَبعد فقد بَلغنِي قَوْلك لَعَلَّ أَمِير الْمُؤمنِينَ يسوؤه الْبَيْت وَايْم الله لقد سَاءَنِي ثمَّ عَزله فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ قَالَ وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لم يكن مَا قلته شَيْئا وَقع وَإِنَّمَا هُوَ فضل شعر وَمَا شربت وَالله الْخمر قطّ فَقَالَ عمر أَظن ذَلِك وَلَكِن وَالله لَا تعْمل لي عملا أبدا انْتَهَى
١١٢٨ - الحَدِيث الأول
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِن جدالا فِي الْقُرْآن كفر)
قلت رَوَى من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة
فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا يُونُس بن عبد الرَّحِيم الْعَسْقَلَانِي ثَنَا ضَمرَة بن ربيعَة عَن عبد الله ابْن شَوْذَب عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة
[ ٣ / ٢١٦ ]
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْجِدَال فِي الْقُرْآن كفر) انْتَهَى
وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عبد الله بن شَوْذَب
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عمر بن أبي سَلمَة عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَقَالَ الشَّيْخَانِ لم يحْتَجَّا بعمر بن أبي سَلمَة وَسكت عَنهُ
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي علله
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى من حَدِيث سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا جِدَال فِي الْقُرْآن كفر انْتَهَى ثمَّ قَالَ وَسعد لم يسمع من أبي سَلمَة انْتَهَى
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده حَدثنَا فليح بن سُلَيْمَان عَن سَالم أبي النَّضر عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن عبد الله بن عَمْرو أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا تجادلوا فِي الْقُرْآن فَإِن جدالا فِيهِ كفر) انْتَهَى
وَمن طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر مِنْهُ
والْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب السّنة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (المراء فِي الْقُرْآن كفر) انْتَهَى
قَالَ ابْن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم وَمَعْنى الحَدِيث المراء الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى جَحدهَا أَو وُقُوع الشَّك فِيهَا فَهَذَا هُوَ الْكفْر وَأما التَّنَازُع فِي مَعَاني الْقُرْآن وَأَحْكَامه فَجَائِز إِجْمَاعًا انْتَهَى
[ ٣ / ٢١٧ ]
١١٢٩ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا تَتَفَكَّرُوا فِي عظم ربكُم وَلَكِن تَفَكَّرُوا فِيمَا خلق الله من الْمَلَائِكَة فَإِن خلقا من الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُ إسْرَافيل زَاوِيَة من زَوَايَا الْعَرْش عَلَى كَاهِله وَقَدمَاهُ فِي الأَرْض السُّفْلَى وَقد مرق رَأسه من سبع سموات وَأَنه ليتضائل من عَظمَة الله حَتَّى يصير كَأَنَّهُ الْوَضع
قلت غَرِيب وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ وَرَوَى شهر بن حَوْشَب عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا تَتَفَكَّرُوا فِي عظم ربكُم) إِلَى آخِره
١١٣٠ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي الحَدِيث إِن الله تَعَالَى أَمر جَمِيع الْمَلَائِكَة أَن يغدوا وَيَرُوحُوا بِالسَّلَامِ عَلَى حَملَة الْعَرْش تَفْضِيلًا لَهُم عَلَى سَائِر الْمَلَائِكَة
١١٣١ - الحَدِيث الرَّابِع
فِي الحَدِيث تحشرون حُفَاة عُرَاة غرلًا
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الرقَاق وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة من حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة غرلًا) قلت يَا رَسُول الله النِّسَاء وَالرِّجَال جَمِيعًا ينظر بَعضهم إِلَى بعض قَالَ (يَا عَائِشَة الْأَمر أَشد من أَن ينظر بَعضهم إِلَى بعض) انْتَهَى
١١٣٢ - الحَدِيث الْخَامِس
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ طَاف بِالْبَيْتِ فَتَلقاهُ الْمُشْركُونَ حِين فرغ
[ ٣ / ٢١٨ ]
من ذَلِك فَأَخَذُوهُ بِمَجَامِع رِدَائه فَقَالُوا أَنْت الَّذِي تَنْهَانَا أَن نعْبد مَا يعبد آبَاؤُنَا قَالَ (نعم أَنا ذَاك) فَقَامَ أَبُو بكر ﵁ فَالْتَزمهُ من وَرَائه وَقَالَ أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَقد جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ من ربكُم رَافعا صَوته بذلك وَعَيناهُ تسفحان حَتَّى أَرْسلُوهُ
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ أخبرنَا هناد بن السّري عَن عَبدة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه سُئِلَ مَا أَشد شَيْء رَأَيْت قُريْشًا بلغُوا من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ مر بهم ذَات يَوْم فَقَالُوا أَنْت تَنْهَانَا أَن نعْبد مَا يعبد آبَاؤُنَا فَقَالَ (أَنا) فَقَامُوا إِلَيْهِ فَأخذُوا بِمَجَامِع ثِيَابه قَالَ فَرَأَيْت أَبَا بكر محتضنة من رُوَائِهِ يصْرخ وَإِن عَيْنَيْهِ تَنْضَحَانِ وَهُوَ يَقُول أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله الْآيَة انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقَالَ فِيهِ رَافعا صَوته وَعَيناهُ تسفحان حَتَّى أَرْسلُوهُ انْتَهَى
وَطوله ابْن حبَان فِي صَحِيحه فَرَوَاهُ فِي النَّوْع الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ من الْقسم الْخَامِس من طَرِيق أبي إِسْحَاق عَن يَحْيَى بن عُرْوَة عَن عُرْوَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قلت لَهُ مَا أكبر مَا رَأَيْت قُريْشًا نَالَتْ من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ حَضرتهمْ وَقد اجْتمع أَشْرَافهم يَوْمًا فِي الْحجر فَذكرُوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا مَا رَأينَا مثل هَذَا الرجل سفه أَحْلَامنَا وَشتم آبَاءَنَا وَعَابَ ديننَا وَفرق جماعاتنا وَسَب آلِهَتنَا وَلَقَد صَبرنَا مِنْهُ عَلَى أَمر عَظِيم فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ طلع رَسُول الله ﷺ َ فَأقبل يمشي حَتَّى اسْتَلم الرُّكْن ثمَّ مر بهم طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمَّا مر بهم غَمَزُوهُ بِبَعْض القَوْل فَعرفت ذَلِك فِي وَجهه فَمر بهم الثَّانِيَة فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ثمَّ مر بهم الثَّالِثَة فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا حَتَّى وقف ثمَّ قَالَ (أتسمعون يَا معشر قُرَيْش أما وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لقد جِئتُكُمْ بِالذبْحِ) قَالَ فَأَطْرَقَ الْقَوْم حَتَّى مَا مِنْهُم إِلَّا كَأَنَّمَا عَلَى رَأسه طَائِر ثمَّ انْصَرف ﵇ حَتَّى إِذا كَانَ الْغَد اجْتَمعُوا
[ ٣ / ٢١٩ ]
فِي الْحجر وَأَنا مَعَهم فَقَالَ بَعضهم لبَعض ذكرْتُمْ مَا بلغ مِنْكُم وَمَا بَلغَكُمْ عَنهُ حَتَّى إِذا ناداكم بِمَا كُنْتُم تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا هم فِي ذَلِك إِذْ طلع رَسُول الله ﷺ َ وَمَعَهُ رجل فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ أَنْت الَّذِي تَقول كَذَا وَتقول كَذَا قَالَ (نعم أَنا ذَاك) قَالَ فَلَقَد رَأَيْت رجلا مِنْهُم أَخذ بِمَجَامِع رِدَائه وَقَامَ أَبُو بكر دونه يَقُول وَهُوَ يبكي وَيْلكُمْ أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله قَالَ ثمَّ انصرفوا عَنهُ فَذَلِك أَشد مَا رَأَيْت قُريْشًا بلغت مِنْهُ انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ البرَاز فِي مُسْنده وَابْن هِشَام فِي أَوَائِل سيرته وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَالْبرْقَانِي فِي كِتَابه يعلي وَأَبُو الْموصِلِي فِي مُسْنده
١١٣٣ - الحَدِيث السَّادِس
فِي الحَدِيث إِذا شغل عَبدِي طَاعَتي عَن الدُّعَاء أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَفِي الصَّحِيح من شغله ذكري عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين
وَفِي التِّرْمِذِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ (يَقُول الله تَعَالَى من شغله قِرَاءَة الْقُرْآن عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين)
وَفِي مُصَنف عبد الرازق فِي كتاب الصَّلَاة أَنا سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن
[ ٣ / ٢٢٠ ]
مَالك بن الْحَارِث قَالَ يَقُول الله ﷿ إِذا شغل عَبدِي ثَنَاؤُهُ عَلّي عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين انْتَهَى
١١٣٤ - الحَدِيث السَّابِع
رَوَى النُّعْمَان بن بشير عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة) وَقَرَأَ ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم
قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَقدم تقدم فِي سُورَة مَرْيَم
١١٣٥ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أفضل الْعِبَادَة الدُّعَاء
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الدُّعَاء من حَدِيث كَامِل بن الْعَلَاء عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن ابْن عَبَّاس وَعَن أبي يَحْيَى عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أفضل الْعِبَادَة الدُّعَاء وَقَرَأَ وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم الْآيَة انْتَهَى وَسكت عَنهُ
١١٣٦ - قَوْله
وَعَن ابْن عَبَّاس من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَلْيقل عَلَى إثْرهَا الْحَمد لله رب الْعَالمين
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه أَيْضا من حَدِيث عَلّي بن الْحسن بن شَقِيق أَنا الْحُسَيْن بن وَاقد ثَنَا الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَى آخِره وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَزَاد
[ ٣ / ٢٢١ ]
فَإِن الله يَقُول فَادعوهُ مُخلصين لَهُ الدَّين الْحَمد لله رب الْعَالمين
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره
وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
١١٣٧ - قَوْله
عَن عَلّي قَالَ إِن الله بعث نَبيا أسود
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا أَحْمد بن الْحُسَيْن التِّرْمِذِيّ ثَنَا آدم بن أبي إِيَاس ثَنَا إِسْرَائِيل عَن جَابر عَن عبد الله بن نجي عَن عَلّي بن أبي طَالب فِي قَوْله تَعَالَى مِنْهُم منى قَصَصنَا عَلَيْك وَمِنْهُم من لم نَقْصُصْ عَلَيْك قَالَ بعث الله عبدا حَبَشِيًّا نَبيا فَهُوَ الَّذِي لم نَقْصُصْ عَلَيْك انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من حَدِيث آدم بن أبي إِيَاس بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن آدم بن إِيَاس وَقَالَ تَفِر بِهِ آدم
وَرَوَى الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا عبد الله بن حَامِد أَنا أَبُو مُحَمَّد الْمُزنِيّ ثَنَا مطين ثَنَا عُثْمَان ثَنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام عَن شريك عَن جَابر عَن أبي الطُّفَيْل عَن عَلّي قَالَ كَانَ أَصْحَاب الْأُخْدُود نَبِيّهم حبشِي بعث نَبِي من الْحَبَشَة إِلَى قومه ثمَّ قَرَأَ وَلَقَد أرسلنَا رسلًا من قبلك مِنْهُم من قَصَصنَا عَلَيْك وَمِنْهُم من لم نَقْصُصْ عَلَيْك قَالَ فَدَعَاهُمْ فَتَبِعَهُ نَاس فَأَخَذُوهُمْ وخدوا لَهُم أُخْدُودًا من نَار فَمن تبع النَّبِي رَمَوْهُ فِيهَا وَمن تَبِعَهُمْ تَرَكُوهُ فَجَاءُوا بِامْرَأَة مَعهَا صبي رَضِيع فَجَزِعت فَقَالَ لَهَا الصَّبِي مري وَلَا تُنَافِقِي فَإنَّك عَلَى الْحق انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي سُورَة البروج من حَدِيث منْجَاب بن الْحَارِث ثَنَا طلق بن غَنَّام عَن قيس بن الرّبيع عَن جَابر عَن عبد الله بن نجي عَن عَلّي قَالَ بعث نَبِي من الْحَبَش إِلَى قومه فَذكره
[ ٣ / ٢٢٢ ]
١١٣٨ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْمُؤمن لم تبْق روح نَبِي وَلَا صديق وَلَا شَهِيد وَلَا مُؤمن إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ واستغفر لَهُ)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق ابْن أبي حَاتِم ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن الصَّباح ثَنَا شَبابَة بن سوار وَمن طَرِيق ابْن أبي دَاوُد ثَنَا مُحَمَّد بن عَاصِم ثَنَا شَبابَة بن سوار ثَنَا مخلد بن عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بن زيد عَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة حم الْمُؤمن لم يبْق نَبِي وَلَا صديق وَلَا شَهِيد وَإِلَّا صلوا عَلَيْهِ وَاسْتَغْفرُوا لَهُ) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوسط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي يُونُس
[ ٣ / ٢٢٣ ]
سُورَة حم فصلت
[ ٣ / ٢٢٥ ]