ذكر فِيهَا سِتَّة أَحَادِيث
١٢٤٩ - الحَدِيث الأول
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (كل ابْن آدم يبْلَى إِلَّا عجب الذَّنب)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (كل ابْن آدم يبْلَى إِلَّا عجب الذَّنب) رَوَاهُ مُسلم فِي آخر الْفِتَن وَزَاد فِي لفظ مِنْهُ خلق وَفِيه يركب انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْأَهْوَال من حَدِيث دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (يَأْكُل التُّرَاب كل شَيْء من الْإِنْسَان إِلَّا عجب ذَنبه) قَالُوا وَمَا هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ (هُوَ مثل حَبَّة الْخَرْدَل مِنْهُ يَنْبُتُونَ) انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
فَإِن أَرَادَ بِهَذَا الْإِسْنَاد فَغَرِيب وَإِن أَرَادَ أَصله فَوَهم وَالظَّاهِر أَنه مَقْصُوده عَلَى عَادَة أَوْهَامه فِي ذَلِك وَالله أعلم
وَعجب الذَّنب بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم بعْدهَا بَاء مُوَحدَة وَيروَى بِالْمِيم وَهُوَ الْعظم أَسْفَل الصلب وَهُوَ مَكَان الدبث من الْحَيَوَان وَذَوَات الْأَرْبَع
١٢٥٠ - الحَدِيث الثَّانِي
وَعَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إِن مقْعد مَلَكَيْك عَلَى ثَنِيَّتك وَلِسَانك قَلَمهمَا وَرِيقك مِدَادهمَا وَأَنت تجْرِي فِيمَا لَا يَعْنِيك لَا تَسْتَحي من الله وَلَا مِنْهُمَا)
[ ٣ / ٣٥٧ ]
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَخْبرنِي الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الدينَوَرِي ثَنَا أَحْمد بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان الْخُتلِي ثَنَا أَحْمد بن أَيُّوب الْمرْجَانِي ثَنَا جميل بن الْحسن ثَنَا أَرْطَاة بن الْأَشْعَث الْعَدوي عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مقْعد مَلَكَيْك) إِلَى آخِره
١٢٥١ - الحَدِيث الثَّالِث عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (كَاتب الْحَسَنَات عَلَى يَمِين الرجل وَكَاتب السَّيِّئَات عَلَى يسَاره وَكَاتب الْحَسَنَات أَمِين عَلَى كَاتب السَّيِّئَات فَإِذا عمل حَسَنَة كتبهَا ملك الْيَمين عشرا وَإِذا عمل سَيِّئَة قَالَ صَاحب الْيَمين صَاحب الشمَال دَعه سبع سَاعَات لَعَلَّه يسبح أَو يسْتَغْفر)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ كِلَاهُمَا من حَدِيث جَعْفَر بن الزُّبَيْر عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (صَاحب الْيَمين أَمِين عَلَى صَاحب الشمَال فَإِذا عمل العَبْد حَسَنَة كتبهَا بِعشر أَمْثَالهَا وَإِذا عمل سَيِّئَة قَالَ لَهُ صَاحب الْيَمين امْكُث سِتّ سَاعَات فَإِن أسْتَغْفر لم يكْتب عَلَيْهِ وَإِلَّا أَثْبَتَت عَلَيْهِ السَّيئَة) انْتَهَى
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَمن طَرِيقه رَوَاهُ الْبَغَوِيّ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده والواحدي فِي الْوَسِيط من حَدِيث بشر بن نمير عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا فَذَكَرَاهُ وَفِيه فَيَقُول لَهُ أمسك فَيمسك سبع سَاعَات فَإِن اسْتغْفر لم تكْتب عَلَيْهِ وَإِن لم يسْتَغْفر كتبت سَيِّئَة انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ أَيْضا عَن ثَوْر بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا نَحوه
وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الرَّعْد عِنْد قَوْله تَعَالَى (لَهُ مُعَقِّبَات من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله) حَدثنِي الْمثنى ثَنَا إِبْرَاهِيم بن
[ ٣ / ٣٥٨ ]
عبد السَّلَام بن صَالح الْقشيرِي ثَنَا عَلّي بن جرير عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عبد الحميد بن جَعْفَر عَن كنَانَة قَالَ دخل عُثْمَان بن عَفَّان عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن العَبْد كم مَعَه ملك قَالَ (عَلَى يَمِينك ملك وَهُوَ عَلَى حَسَنَاتك وَهُوَ أَمِين عَلَى الْملك الَّذِي عَلَى الشمَال إِذا عملت حَسَنَة كتبت عشرا وَإِذا عملت سَيِّئَة قَالَ الَّذِي عَلَى الشمَال للَّذي عَلَى الْيَمين اكْتُبْ فَيَقُول لَهُ لَا لَعَلَّه يسْتَغْفر الله وَيَتُوب) مُخْتَصر
وَاخْتَصَرَهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عُرْوَة فَرَوَاهُ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ثَنَا عَاصِم بن رَجَاء بن حَيْوَة عَن عُرْوَة بن رُوَيْم عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن صَاحب الشمَال ليرْفَع الْقَلَم سِتّ سَاعَات عَن العَبْد الْمُسلم الْمُخطئ فَإِن نَدم واستغفر الله مِنْهَا أَلْقَاهَا عَنهُ وَإِلَّا كتبهَا وَاحِدَة انْتَهَى
وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث عَاصِم وَعُرْوَة لم نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث إِسْمَاعِيل ابْن عَيَّاش انْتَهَى
وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
١٢٥٢ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (من صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب قبل أَن يتَكَلَّم كتبت صلَاته فِي عليين)
قلت رُوِيَ مُرْسلا وَمُسْندًا
فَالْمُسْنَدُ رُوِيَ من حَدِيث أنس وَمن حَدِيث عَائِشَة
فَحَدِيث أنس رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه غرائب مَالك من حَدِيث الْحسن بن اللَّيْث بن حَاجِب ثني أَحْمد بن سُلَيْمَان الْأَسدي قَالَ قَرَأت عَلَى مَالك بن أنس عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من صَلَّى الْمغرب ثمَّ صَلَّى بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يتَكَلَّم بِشَيْء كتبَتَا فِي عليين
[ ٣ / ٣٥٩ ]
فَإِن صَلَّى أَرْبعا كَانَ كَالْمُعَقبِ غَزْوَة بعد غَزْوَة فَإِن صَلَّى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى لَهُ فِي الْجنَّة قصر من ياقوت فِيهِ من الشّجر وَنور الثَّمر مَالا يُحْصِيه إِلَّا رب وَالْعَالمِينَ) انْتَهَى قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى مَالك وَمن دونه فِي الْإِسْنَاد ضعفاء انْتَهَى
وَحَدِيث عَائِشَة رَوَاهُ أَبُو حَفْص عمر بن أَحْمد بن عُثْمَان الْمَعْرُوف بِابْن شاهين فِي كتاب التَّرْغِيب فَقَالَ ثَنَا عمر بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان الزيَادي ثَنَا إِسْحَاق بن عبد الحميد الوَاسِطِيّ الْعَطَّار ثَنَا مُحَمَّد بن عون بن عمَارَة عَن حَفْص بن جَمِيع عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مَا من صَلَاة أحب إِلَى الله ﷿ من صَلَاة الْمغرب بهَا يفتح العَبْد لَيْلَة وَيخْتم نَهَاره لم يحطهَا عَن مُسَافر من صلاهَا وَصَلى بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يكلم جَلِيسا كتبت صلَاته فِي عليين أَو رفعت) شكّ ابْن عون فَإِن صَلَّى بعْدهَا أَربع رَكْعَات قبل أَن يكلم جَلِيسا بنى الله لَهُ قَصْرَيْنِ من ياقوت بَينهمَا من الْجنان مَالا يُعلمهُ إِلَّا الله وَإِن صَلَّى بعْدهَا سِتا قبل أَن يكلم جَلِيسا غفر لَهُ ذنُوب أَرْبَعِينَ عَاما) انْتَهَى
وَأما الْمُرْسل فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما فِي كتاب الصَّلَاة قَالَا حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الْعَزِيز بن عمر قَالَ سَمِعت مَكْحُولًا يَقُول بَلغنِي أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب قبل أَن يتَكَلَّم كتبَتَا) أَو قَالَ رُفِعَتَا فِي عليين انْتَهَى
١٢٥٣ - الحَدِيث الْخَامِس
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لِمعَاذ بن جبل (يَا معَاذ اسْمَع مَا أَقُول
[ ٣ / ٣٦٠ ]
لَك) ثمَّ حَدثهُ بعد ذَلِك
١٢٥٤ - الحَدِيث السَّادِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (من قَرَأَ سُورَة ق هون الله عَلَيْهِ ثَارَاتِ الْمَوْت وَسَكَرَاته)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا أَبُو الْخَيْر مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن أَحْمد الْمَاوَرْدِيّ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن شَادَّة الْكَرَابِيسِي ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى ثَنَا سَلمَة بن قُتَيْبَة عَن شُعْبَة عَن عَاصِم بن بهدله عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة ق هون الله عَلَيْهِ) إِلَى آخِره سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي يُونُس
[ ٣ / ٣٦١ ]
سُورَة الذاريات
[ ٣ / ٣٦٣ ]