[ ٤ / ٧٤ ]
ذكر فِيهَا خَمْسَة أَحَادِيث
١٣٩١ - الحَدِيث الأول
عَن عَائِشَة ﵂ أَن سعد بن هِشَام سَأَلَهَا عَن خلق رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت كَانَ خلقه الْقُرْآن أَلَسْت تقْرَأ الْقُرْآن
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي التَّهَجُّد عَن زُرَارَة بن أبي أَوْفَى أَن سَعْدا أَتَى ابْن عَبَّاس فَسَأَلَهُ عَن الْوتر فَقَالَ أَلا أدلك عَلَى أعلم النَّاس بِوتْر رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من قَالَ عَائِشَة فَذهب إِلَيْهَا وَمَعَهُ حَكِيم بن أَفْلح فَاسْتَأْذَنا فَأَذنت فَقَالَت حَكِيم قَالَ نعم قَالَت من مَعَك قَالَ سعد بن هِشَام قَالَت من هِشَام قَالَ ابْن عَامر فَتَرَحَّمت عَلَيْهِ وَقَالَت خيرا فَقلت يَا أم الْمُؤمنِينَ أَخْبِرِينِي عَن خلق رَسُول الله ﷺ َ قَالَت أَلَسْت تقْرَأ الْقُرْآن قَالَ بلَى قَالَت فَإِن خلق رَسُول الله ﷺ َ كَانَ الْقُرْآن مُخْتَصر
وَفِي بعض طرقه قَالَ حَكِيم بن أَفْلح لِابْنِ عَبَّاس حِين أعَاد عَلَيْهِ كَلَام عَائِشَة أما إِنِّي لَو علمت أَنَّك لَا تدخل عَلَيْهَا مَا أَنْبَأتك حَدِيثهَا وَهَذَا يدل عَلَى أَن الَّذِي سَأَلَ عَائِشَة إِنَّمَا هُوَ حَكِيم بن أَفْلح وَهِشَام يسمع لَا كَمَا هُوَ فِي لفظ المُصَنّف
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَهُوَ وهم وَلَفظه عَن زُرَارَة بن أبي أَوْفَى عَن سعد بن هِشَام فِي قَوْله تَعَالَى وَإنَّك لعَلَى خلق عَظِيم قَالَ سَأَلت عَائِشَة فَقلت يَا أم الْمُؤمنِينَ أَنْبِئِينِي عَن خلق رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت أَتَقْرَأُ الْقُرْآن قلت نعم قَالَت كَانَ خلقه
[ ٤ / ٧٥ ]
الْقُرْآن انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَهُوَ كَلَفْظِ المُصَنّف
١٣٩٢ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يدْخل الْجنَّة ولد الزِّنَا وَلَا وَلَده وَلَا ولد وَلَده
قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مُجَاهِد من حَدِيث عبد الله بن حنيف ثَنَا يُوسُف بن أَسْبَاط عَن أبي إِسْرَائِيل الْملَائي إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق عَن فُضَيْل ابْن عَمْرو عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يدْخل الْجنَّة ولد الزِّنَا وَلَا وَلَده وَلَا ولد وَلَده انْتَهَى ثمَّ قَالَ تَابع يُوسُف ابْن أَسْبَاط عَلَيْهِ إِسْحَاق بن مَنْصُور ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث إِسْحَاق بن مَنْصُور ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيل بِهِ
وَرَوَاهُ أَيْضا فِي تَرْجَمَة يُوسُف بن أَسْبَاط من حَدِيث بركَة بن مُحَمَّد الْحلَبِي ثَنَا يُوسُف بن أَسْبَاط بِهِ سَوَاء
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي نعيم بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَأعله بِأبي إِسْرَائِيل
والْحَدِيث مَعْنَاهُ عِنْد النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي كتاب الْعتْق من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يدْخل الْجنَّة ولد زنا وَلَا شَيْء من نَسْله إِلَى سَبْعَة آبَاء انْتَهَى
قَالَ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء هُوَ كثير الْخَطَأ فَاسْتحقَّ التّرْك وَنقل عَن
[ ٤ / ٧٦ ]
ابْن معِين انه قَالَ هُوَ ضَعِيف وَكَذَلِكَ ابْن طَاهِر فِي مَوْضُوعَاته وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات بإبراهيم بن مهَاجر
وَرَوَى النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن نبيط من شريط عَن جَابَان عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة ولد زنية وَلَا عَاق وَلَا مدمن خمر انْتَهَى
ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابَان عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع عشر من الْقسم الثَّالِث ثمَّ قَالَ وَقد اخْتلف الثَّوْريّ وَشعْبَة فِيهِ فَقَالَ الثَّوْريّ عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابَان وَقَالَ شُعْبَة عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن نبيط عَن جَابَان قَالَ وَلَا يضر ذَلِك فَإِن سالما سَمعه من جَابَان مرّة وسَمعه مرّة أُخْرَى من نبيط فَالْخَبَر مُتَّصِل إِلَّا أَن الثَّوْريّ أعرف بِحَدِيث بَلَده انْتَهَى كَلَامه
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث جرير عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مُجَاهِد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعا نَحْو حَدِيث ابْن عَمْرو وَهُوَ مَعْلُول بِيَزِيد بن أبي زِيَاد
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَقد اخْتلف فِيهِ عَلَى مُجَاهِد من عشرَة أوجه فَتَارَة يرْوَى عَن مُجَاهِد عَن أبي هُرَيْرَة وَتارَة عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَمْرو وَتارَة عَن مُجَاهِد عَن أبي سعيد وَتارَة عَن مُجَاهِد عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَتارَة يرْوَى مَوْقُوفا وَكله من تَخْلِيط الروَاة قَالَ وَفِيه مُخَالفَة لِلْأُصُولِ وَأَعْظَمهَا قَوْله تَعَالَى وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى انْتَهَى كَلَامه
١٣٩٣ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ أَن الْعَبَّاس ﵁ وسم أباعره فِي وَجههَا فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ أكْرمُوا الْوُجُوه فوسمها فِي جواعرها
[ ٤ / ٧٧ ]
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَى مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب اللبَاس من حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب أَن نَاعِمًا مولَى أم سَلمَة حَدثهُ انه سمع ابْن عَبَّاس يَقُول وَقد رَأَى رَسُول الله ﷺ َ حمارا مَوْسُوم الْوَجْه فَأنْكر ذَلِك فَقَالَ الرجل وَالله لَا أُسَمِّهِ إِلَّا أقْصَى شَيْء من الْوَجْه فَأمر بِحِمَار لَهُ أَن يُكْوَى فِي جَاعِرَتَيْهِ فَهُوَ أول من كوى الْجَاعِرَتَيْنِ انْتَهَى
وَبِالسَّنَدِ والمتن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَزَاد قَالَ وَكَانَ الرجل الَّذِي كوى الْجَاعِرَتَيْنِ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه كَذَلِك وَلَفظه عَن ابْن عَبَّاس أَن الْعَبَّاس وسم بَعِيرًا لَهُ أَو دَابَّة فِي وَجهه فَرَآهُ النَّبِي ﷺ َ فَغَضب فَقَالَ الْعَبَّاس لَا أُسَمِّهِ إِلَّا فِي آخِره فَوَسمه فِي جَاعِرَتَيْهِ انْتَهَى
١٣٩٤ - الحَدِيث الرَّابِع
حَدِيث ابْن مَسْعُود يكْشف الرَّحْمَن عَن سَاقيه أما الْمُؤْمِنُونَ فَيَخِرُّونَ سجدا وَأما المُنَافِقُونَ فَتكون ظُهُورهمْ طبقًا كَأَن فِيهَا السَّفَافِيد
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْفِتَن وَفِي كتاب الْأَهْوَال من حَدِيث الْحُسَيْن بن حَفْص ثَنَا سُفْيَان ثَنَا سَلمَة بن كهيل عَن أبي الزَّعْرَاء عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ إِنَّكُم ستفترقون أَيهَا النَّاس لِخُرُوجِهِ يَعْنِي الدَّجَّال ثَلَاث فرق فَذكر حَدِيثا طَويلا إِلَى أَن قَالَ ثمَّ يتَمَثَّل الله لِلْخلقِ حَتَّى يمر الْمُسلمُونَ فَيُقَال لَهُم من تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ نعْبد الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا فَيُقَال هَل تعرفُون ربكُم فَيَقُولُونَ سُبْحَانَهُ إِذا اعْترف لنا عَرفْنَاهُ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِك يكْشف عَن سَاق فَلَا يَبْقَى مُؤمن إِلَّا خر لله سَاجِدا وَيبقى المُنَافِقُونَ ظُهُورهمْ
[ ٤ / ٧٨ ]
طبق وَاحِد كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيد فَيُقَال لَهُم قد كُنْتُم تدعون إِلَى السُّجُود وَأَنْتُم سَالِمُونَ الحَدِيث بِطُولِهِ وَقَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَفِي الصَّحِيح بعضه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول يكْشف رَبنَا عَن سَاقه فَيسْجد لَهُ كل مُؤمن ومؤمنه وَيبقى من كَانَ يسْجد فِي الدُّنْيَا رِيَاء وَسُمْعَة فَيذْهب فَيسْجد فَيَعُود طبقًا وَاحِدًا مُخْتَصر
وَاخْتصرَ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدِيث الْحَاكِم فَقَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ثَنَا سُفْيَان بِهِ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ يتَمَثَّل الله تَعَالَى لِلْخَلَائِقِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يمر الْمُسلمُونَ فَيُقَال لَهُم من تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ نعْبد الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا فَيَقُول هَل تعرفُون ربكُم فَيَقُولُونَ سُبْحَانَهُ إِذا اعْترف إِلَيْنَا عَرفْنَاهُ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِك يكْشف عَن سَاق فَلَا يَبْقَى مُؤمن إِلَّا خر لله سَاجِدا وَيبقى المُنَافِقُونَ ظُهُورهمْ طبق وَاحِد كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيد فَيَقُولُونَ رَبنَا فَيُقَال لَهُم قد كُنْتُم تدعون إِلَى السُّجُود وَأَنْتُم سَالِمُونَ انْتَهَى
١٣٩٥ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْقَلَم أعطَاهُ الله ﷿ ثَوَاب الَّذين حسن الله أَخْلَاقهم
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
[ ٤ / ٧٩ ]