ذكر فِيهَا وَاحِدًا وَعشْرين حَدِيثا
٦٢٣ - الحَدِيث الأول
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِذا قيل من الْكَرِيم فَقولُوا الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم بن الْكَرِيم بن الْكَرِيم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ﵇)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب قَوْله تَعَالَى أم كُنْتُم شُهَدَاء إِذْ حضر يَعْقُوب الْمَوْت وَفِي بَاب قَوْله تَعَالَى لقد كَانَ فِي يُوسُف وَإِخْوَته آيَات وَفِي التَّفْسِير أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن دِينَار عَن أَبِيه عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْكَرِيم بن الْكَرِيم) إِلَى آخِره سَوَاء
وَغلط الطَّيِّبِيّ فَقَالَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة وَالَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ أَي النَّاس أكْرم قَالَ (أكْرمهم عِنْد الله أَتْقَاهُم) قَالُوا لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك قَالَ (فَأكْرم النَّاس يُوسُف نَبِي الله بن نَبِي الله بن نَبِي الله بن خَلِيل الله) ذكره البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي الْفَضَائِل وَلَيْسَ هَذَا حَدِيث الْكتاب وَلَا قَرِيبا مِنْهُ وَلَكِن رَوَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ الْكتاب التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم بن الْكَرِيم بن الْكَرِيم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم
[ ٢ / ١٥٩ ]
الحَدِيث الثَّانِي
رَوَى جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ أَن يَهُودِيّا جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَخْبرنِي عَن النُّجُوم الَّتِي رآهن يُوسُف فَسكت ﵇ حَتَّى نزل جِبْرِيل فَأخْبرهُ فَقَالَ (إِن أَخْبَرتك هَل تسلم) قَالَ نعم
قَالَ (خرثان والطارق وَالذَّيَّال وَقَابِس وَعَمُودَان وَالْفَيْلَق وَالْمصْبح وَالضَّرُوح وَالْفَرغ وَوَثَّاب وَذُو الْكَتِفَيْنِ وَالشَّمْس وَالْقَمَر نَزَلْنَ من السَّمَاء فسجدن لَهُ) فَقَالَ الْيَهُودِيّ إِي وَالله وَالله إِنَّهَا لَأَسْمَاؤُهَا
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الرُّؤْيَا من حَدِيث عَمْرو بن حَمَّاد عَن طَلْحَة حَدثنَا أَسْبَاط بن نصر عَن السّديّ عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن جَابر بن عبد الله قَالَ جَاءَ بُسْتَان الْيَهُودِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا مُحَمَّد هَل تعرف النُّجُوم الَّتِي رَآهَا يُوسُف يَسْجُدْنَ لَهُ فَسكت ﵇ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيل فَأخْبرهُ فَقَالَ (يَا يَهُودِيّ لله عَلَيْك إِن أَخْبَرتك أَن تسلم قَالَ نعم)
فَقَالَ ﵇ (هِيَ خربَان والطارق وَالذَّيَّال وَقَابِس وَالْعَمُودَانِ وَالْفَيْلَق وَالْمصْبح وَالضَّرُوح وَذُو الكتفات وَوَثَّاب رَآهَا يُوسُف مُحِيطَة بِأَكْنَافِ السَّمَاء سَاجِدَة فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيه فَقَالَ لَهُ أَبوهُ إِن هَذَا أَمر قد تشَتت وسيجمعه الله بعد)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَأقرهُ الذَّهَبِيّ عَلَيْهِ
طَرِيق آخر لَهُ رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهما والطبري وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما كلهم عَن الحكم بن ظهير الْفَزارِيّ عَن السّديّ عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن جَابر قَالَ جَاءَ يَهُودِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَذكره قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم يرويهِ إِلَّا جَابر وَلَا طَرِيقا عَنهُ إِلَّا هَذَا الطَّرِيق وَالْحكم بن ظهير لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة من أهل الْعلم
انْتَهَى
[ ٢ / ١٦٠ ]
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ الحكم بن ظهير
وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى الحكم بن ظهير أَبُو مُحَمَّد كُوفِي لَيْسَ بِثِقَة
انْتَهَى
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه للْحكم بن ظهير حَدِيثا فِي الدَّعْوَات وَسكت عَنهُ وَقَالَ وَالْحكم بن ظهير ترك حَدِيثه بعض أهل الحَدِيث انْتَهَى
وَقَالَ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء الحكم بن ظهير كَانَ يشْتم الصَّحَابَة ويروي عَن الثِّقَات الْأَشْيَاء الموضوعات قَالَ ابْن معِين فِيهِ لَيْسَ بِشَيْء
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بالحكم وَقَالَ إِنَّه حَدِيث لَا يَصح وَلَيْسَ لَهُ وَجه يثبت
انْتَهَى
وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات فَقَالَ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَكَانَ وَاضعه قصد شين الْإِسْلَام بِمثل هَذَا قَالَ وَالْحكم بن ظهير قَالَ ابْن حبَان كَانَ يروي عَن الثِّقَات الموضوعات وَالسُّديّ قَالَ ابْن نمير كَذَّاب وَقَالَ وَقَالَ البُخَارِيّ لَا يكْتب حَدِيثه وَقَالَ صَالح بن مُحَمَّد كَانَ يضع الحَدِيث
انْتَهَى
وَذكره ابْن أبي حَاتِم فِي علله بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ إِن أَبَا زرْعَة سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ إِنَّه حَدِيث مُنكر لَيْسَ بِشَيْء
وَسَنَد الْحَاكِم وَارِد عَلَى الْبَزَّار فِي قَوْله لَا نعلم لَهُ طَرِيقا غَيره وَعَلَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي قَوْله تفرد بِهِ الحكم بن ظهير وَلَهُمَا عُذْرهمَا
٦٢٥ - الحَدِيث الثَّالِث
جَاءَ فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع إِن الصَّبْر الْجَمِيل الَّذِي لَا شكوى فِيهِ
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا عَمْرو بن عون أَنا هشيم عَن عبد الرَّحْمَن بن يَحْيَى عَن حبَان بن أبي جبلة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى فَصَبر جميل فَقَالَ (صَبر لَا شكوى فِيهِ من بَث لم يصبر)
انْتَهَى
[ ٢ / ١٦١ ]
٦٢٦ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (تكلم أَرْبَعَة فِي المهد وهم صغَار ابْن ماشطة بنت فِرْعَوْن وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَعِيسَى ﵇)
قلت اسْتشْهد لَهُ الطَّيِّبِيّ بِحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لم يتَكَلَّم فِي المهد إِلَّا ثَلَاثَة عِيسَى بن مَرْيَم وَصَاحب جريج وَصبي كَانَ يرضع أمه فَمر رجل رَاكب دَابَّة حسن الْهَيْئَة فَقَالَت أمه اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثل هَذَا فَالْتَفت الصَّبِي وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله إِلَى آخِره ذكره البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق فِي قَوْله تَعَالَى وَاذْكُر فِي الْكتاب مَرْيَم وَمُسلم فِي كتاب الْبر والصلة وَهَذَا خطأ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ حَدِيث الْكتاب
وَحَدِيث الْكتاب رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة
فَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم والطبري فِي تَفْسِيره وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس عشر كلهم عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لما أسرِي بِي مرت بِي رَائِحَة طيبَة فَقلت مَا هَذِه الرَّائِحَة قَالُوا هَذِه رَائِحَة ماشطة ابْنة فِرْعَوْن وَأَوْلَادهَا كَانَت يَوْمًا تمشطهَا فَوَقع الْمشْط من يَدهَا فَقَالَت بِسم الله قَالَت ابْنة فِرْعَوْن باسم أبي فَقَالَت لَا بل باسم الله رَبِّي وَرَبك وَرب أَبِيك فَقَالَت أخبر بذلك أبي قَالَت نعم
فَأَخْبَرته فَدَعَا بهَا وَبِوَلَدِهَا فَقَالَت لَهُ لي إِلَيْك حَاجَة قَالَ مَا هِيَ قَالَت تجمع عِظَامِي وَعِظَام أَوْلَادِي فتدفنا جَمِيعًا قَالَ ذَلِك لَك فَأتي بِأَوْلَادِهَا فَجعل يُلقيهِمْ وَاحِدًا بعد وَاحِد حَتَّى إِذا كَانَ آخر وَلَدهَا وَكَانَ مُرْضعًا قَالَ لَهَا يَا أُمَّاهُ اصْبِرِي فَإنَّك عَلَى الْحق ثمَّ ألقيت مَعَ وَلَدهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (تكلم أَرْبَعَة وهم صغَار هَذَا وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَعِيسَى
[ ٢ / ١٦٢ ]
ابْن مَرْيَم)
انْتَهَى قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل عِيسَى من حَدِيث مُسلم بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا جرير بن حَازِم حَدثنَا مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لم يتَكَلَّم فِي المهد إِلَّا أَرْبَعَة عِيسَى بن مَرْيَم وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَابْن ماشطة فِرْعَوْن)
انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ فِي سُورَة مَرْيَم وَيروَى عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (تكلم فِي المهد خَمْسَة) فَذكر الْأَرْبَعَة وَزَاد (ولد الْمَرْأَة الَّتِي أحرقت بِالْأُخْدُودِ) وَهُوَ فِي مُسلم وَقَالَ فِي سُورَة البروج قَالَ الضَّحَّاك الَّذين تكلمُوا فِي المهد سِتَّة فَذكر هَؤُلَاءِ الْخَمْسَة وَزَاد يَحْيَى بن زَكَرِيَّا ﵇
٦٢٧ - الحَدِيث الْخَامِس
فِي الحَدِيث نهَى أَن يَأْكُل الرجل مُتكئا
قلت رُوِيَ من حَدِيث جَابر وَابْن مَسْعُود وَأبي الدَّرْدَاء
فَحَدِيث جَابر رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْأَطْعِمَة حَدثنَا ابْن نمير عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يَأْكُل أَحَدنَا بِشمَالِهِ وَأَن يَأْكُل مُتكئا
انْتَهَى
وَحَدِيث ابْن مَسْعُود رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْحَاق التسترِي حَدثنَا أَبُو الْمعَافى الْحَرَّانِي حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة عَن أبي عبد الرَّحِيم عَن زيد بن أبي أنبسة عَن أبي إِسْحَاق عَن الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن صَومينِ وَعَن صَلَاتَيْنِ وَعَن لباسين وَعَن مطْعمين وَعَن نِكَاحَيْنِ وَعَن بيعَتَيْنِ فَأَما الصومان فَيوم الْفطر وَيَوْم الْأَضْحَى وَأما الصَّلَاتَان فَصَلَاة بعد الْغَدَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس وَصَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس إِلَى أَن
[ ٢ / ١٦٣ ]
قَالَ وَأما الْمُطْعِمَانِ فَأن يَأْكُل الرجل بِشمَالِهِ وَيَمِينه صَحِيحه وَأَن يَأْكُل الرجل مُتكئا
مُخْتَصر
وَحَدِيث أبي الدَّرْدَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب ابْن نجدة حَدثنَا أَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع حَدثنَا أَرْطَاة بن الْمُنْذر عَن عبد الله بن رُزَيْق عَن عَمْرو بن الْأسود عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا تَأْكُل مُتكئا وَلَا تَتَخَطَّى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة) قَالَ لم يرو عَن أبي الدَّرْدَاء إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ أَرْطَاة بن الْمُنْذر
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء عَن زُرَيْق أبي عبد الله الْأَلْهَانِي عَن عَمْرو بن الْأسود بِهِ وَزَاد فيجعلك الله جِسْرًا لَهُم وَلَا تتخذن من الْمَسْجِد مُصَلَّى لَا تصلي إِلَّا فِيهِ
انْتَهَى
وَقَالَ فِي رُزَيْق ينْفَرد بأَشْيَاء لَا تشبه حَدِيث الْأَثْبَات لَا يحْتَج بِهِ إِلَّا عِنْد الْوِفَاق
حَدِيث آخر رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا عَمْرو بن سعيد الْقرشِي حَدثنَا أَبُو قُتَيْبَة حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الله عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن أبي إهَاب قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن نَأْكُل متكئين
انْتَهَى
وَرَوَى الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما عَن أبي جُحَيْفَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا آكل مُتكئا) وَفِي لفظ (وَأَنا متكئ)
انْتَهَى
٦٢٨ - الحَدِيث السَّادِس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مَرَرْت بِيُوسُف فِي اللَّيْلَة الَّتِي عرج بِي إِلَى السَّمَاء فَقلت لجبريل من هَذَا فَقَالَ يُوسُف قَالُوا يَا رَسُول الله
[ ٢ / ١٦٤ ]
كَيفَ رَأَيْته قَالَ كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر)
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن روح بن الْقَاسِم حَدثنِي عمَارَة بن جُوَيْبِر أَبُو هَارُون الْعَبْدي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يصف يُوسُف حِين رَآهُ فِي السَّمَاء الثَّالِثَة قَالَ (رَأَيْت رجلا صورته كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر فَقلت يَا جِبْرِيل من هَذَا قَالَ هَذَا أَخُوك يُوسُف) قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ يُوسُف ﵇ قد أعطَاهُ الله من الْحسن مَا لم يُعْط أحدا من النَّاس قبله وَلَا بعده حَتَّى كَانَ يُقَال وَالله أعلم بِهِ أعطي نصف الْحسن وَقسم النّصْف الآخر بَين النَّاس
انْتَهَى
وَسكت عَنهُ
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طرق كلهَا دَائِرَة عَلَى أبي هَارُون الْعَبْدي بِهِ وَرَوَاهُ أَيْضا بِسَنَد الْحَاكِم وَمَتنه
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة حَدِيث الْإِسْرَاء من رِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَفِيه (ثمَّ صعدت إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَإِذا أَنا بِرَجُل أحسن مَا خلق الله تَعَالَى قد فضل عَلَى النَّاس بالْحسنِ كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر عَلَى سَائِر الْكَوَاكِب فَقلت يَا جِبْرِيل من هَذَا قَالَ هَذَا أَخُوك يُوسُف) الحَدِيث بِطُولِهِ وَينظر
٦٢٩ - الحَدِيث السَّابِع
فِي الحَدِيث (الله فِي عون العَبْد مَا دَامَ العَبْد فِي عون أَخِيه الْمُسلم وَمن فرج عَن مُؤمن كربَة من كرب الدُّنْيَا فرج الله عَنهُ كربَة من كرب الْآخِرَة)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي كتاب الذّكر وَالدُّعَاء من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من نَفْس عَن مُؤمن كربَة من كرب الدُّنْيَا نَفْس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن يسر عَلَى
[ ٢ / ١٦٥ ]
مُعسر يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه وَمن سلك طَرِيقا يلْتَمس فِيهِ علما سهل الله لَهُ بِهِ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة وَمَا اجْتمع قوم فِي بَيت من بيُوت الله يَتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده وَمن بطأ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه)
انْتَهَى
٦٣٠ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ َ لم يَأْخُذهُ النّوم لَيْلَة من اللَّيَالِي وَكَانَ يطْلب من يَحْرُسهُ حَتَّى جَاءَ سعد فَسمع غَطِيطه
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْفَضَائِل عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن عَائِشَة قَالَت أرق رَسُول الله ﷺ َ ذَات لَيْلَة فَقَالَ (لَيْت رجلا صَالحا من أَصْحَابِي يَحْرُسنِي اللَّيْلَة) قَالَت وَسَمعنَا صَوت السِّلَاح فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من هَذَا) فَقَالَ سعد بن أبي وَقاص يَا رَسُول الله جِئْت أَحْرُسُك قَالَت عَائِشَة فَنَامَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى سَمِعت غَطِيطه
انْتَهَى
وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَرَوَاهُ فِي كتاب الْفَضَائِل بالسند والمتن وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
٦٣١ - الحَدِيث التَّاسِع قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَقِفن مَوَاقِف التهم)
قلت وَأَعَادَهُ فِي الْأَحْزَاب
[ ٢ / ١٦٦ ]
٦٣٢ - الحَدِيث الْعَاشِر
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لِلْمَارِّينَ بِهِ فِي مُعْتَكفه وَعِنْده بعض نِسَائِهِ (هِيَ فُلَانَة)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي من حَدِيث عَلّي بن حُسَيْن عَن صَفِيَّة بنت حييّ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعْتَكف فَأَتَيْته أَزورهُ لَيْلًا فَحَدَّثته ثمَّ قُمْت فَانْقَلَبت فَقَامَ معي لِيقلبنِي وَكَانَ مَسْكَنهَا فِي دَار أُسَامَة بن زيد فَمر رجلَانِ من الْأَنْصَار فَلَمَّا رَأيا النَّبِي ﷺ َ أَسْرعَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (عَلَى رِسْلكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّة بنت حييّ) فَقَالَا سُبْحَانَ الله يَا رَسُول الله قَالَ (إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم إِنِّي خشيت أَن يقذف فِي قُلُوبكُمَا سوءا)
انْتَهَى
٦٣٣ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (لقد عجبت من يُوسُف وَكَرمه وَصَبره وَالله يغْفر لَهُ حِين سُئِلَ عَن الْبَقَرَات الْعِجَاف وَالسمان وَلَو كنت مَكَانَهُ مَا أَجَبْتهم حَتَّى اشْترط أَن يُخْرِجُونِي وَلَقَد عجبت مِنْهُ حِين أَتَاهُ الرَّسُول قَالَ ارْجع إِلَى رَبك
وَلَو كنت مَكَانَهُ وَلَبِثت فِي السجْن مَا لبث لَأَسْرَعت الْإِجَابَة وبادرتهم الْبَاب وَلما ابْتَغَيْت الْعذر إِن كَانَ لَحَلِيمًا ذَا أَنَاة
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عَمْرو بن مُحَمَّد الْعَنْقَزِي حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يزِيد الْحَوْزِيِّ عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (عجبت لصبر أخي يُوسُف وَكَرمه وَالله يغْفر لَهُ حَيْثُ أرسل إِلَيْهِ لِيَسْتَفْتِيَ فِي الرُّؤْيَا وَلَو كنت لم أفعل حَتَّى أخرج وَعَجِبت لِصَبْرِهِ وَكَرمه وَالله يغْفر لَهُ حَيْثُ أُتِي ليخرج فَلم يخرج حَتَّى أخْبرهُم بِعُذْرِهِ وَلَو كنت أَنا لَبَادَرت الْبَاب وَلَوْلَا الْكَلِمَة الَّتِي قَالَهَا لما لبث فِي السجْن طول مَا لبث حَتَّى
[ ٢ / ١٦٧ ]
يَبْتَغِي الْفرج من عِنْد غير الله) يَعْنِي قَوْله اذْكُرْنِي عِنْد رَبك
انْتَهَى
وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَبِالسَّنَدِ الْمَذْكُور رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره أَعنِي من طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه بِهِ
قَالَ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره مُرْسلا فَقَالَ أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف وَلم يقل فِيهِ إِن كَانَ حَلِيمًا ذَا أَنَاة
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه
ثمَّ أخرج الطَّبَرِيّ عَن ابْن إِسْحَاق عَن رجل لم يسمه عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يرحم الله يُوسُف لَو كنت أَنا الْمَحْبُوس ثمَّ أرسل إِلَيّ لَخَرَجت سَرِيعا إِن كَانَ حَلِيمًا ذَا أَنَاة)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن عبد الله بن أبي بكر عَن الزُّهْرِيّ
وَحَدِيث أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ
٦٣٤ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر)
قلت وَأَعَادَهُ فِي الشُّعَرَاء
رُوِيَ من حَدِيث الْخُدْرِيّ وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَمن حَدِيث أبي بكر الصّديق وَمن حَدِيث جَابر بن عبد الله وَمن حَدِيث أنس بن مَالك وَمن حَدِيث عبد الله بن سَلام وَمن حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس
أما حَدِيث أبي سعيد فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي تَفْسِيره سُورَة بني إِسْرَائِيل وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أبي نَضرة عَن
[ ٢ / ١٦٨ ]
أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَبِيَدِي لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر وَمَا من نَبِي يَوْمئِذٍ آدم فَمن سواهُ إِلَّا تَحت لِوَائِي وَأَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر) ثمَّ ذكر حَدِيث الشَّفَاعَة قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن وَقد رَوَاهُ بَعضهم عَن أبي نَضرة عَن ابْن عَبَّاس
انْتَهَى
هَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ سَيَأْتِي وَعلي بن زيد قَالَ فِيهِ ابْن حبَان كَانَ كثير الْوَهم فَاسْتحقَّ التّرْك إِلَّا أَنه كَانَ شَيخا جَلِيلًا وَأسْندَ عَن ابْن معِين أَنه قَالَ لَيْسَ بِشَيْء
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّابِع وَالسبْعين من الْقسم الثَّالِث من حَدِيث بشر بن شغَاف عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَأول شَافِع وَمُشَفَّع بيَدي لِوَاء الْحَمد تَحْتَهُ آدم فَمن دونه)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث وَاثِلَة فَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع وَالْعِشْرين من الْقسم الثَّانِي مِنْهُ من حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي شَدَّاد أَبُو عمار عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الله اصْطَفَى من ولد إِسْمَاعِيل كنَانَة وَاصْطَفَى من كنَانَة قُريْشًا وَاصْطَفَى من قُرَيْش بني هَاشم وَاصْطَفَانِي من بني هَاشم فَأَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَأول شَافِع وَأول مُشَفع)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي بكر الصّديق فَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّانِي من الْقسم الثَّالِث من حَدِيث عَن أبي بكر ﵁ قَالَ أصبح رَسُول الله ﷺ َ ذَات يَوْم فَصَلى الْغَدَاة فَذكر حَدِيث الشَّفَاعَة وَفِيه فَإِذا نظر إِلَى ربه خر سَاجِدا قدر جُمُعَة وَيفتح الله عَلَيْهِ من الدُّعَاء شَيْئا لم يَفْتَحهُ عَلَى بشر
[ ٢ / ١٦٩ ]
قطّ فَيَقُول (أَي رَبِّي جَعَلتني سيد ولد آدم وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر) الحَدِيث بِطُولِهِ
وَأما حَدِيث جَابر بن عبد الله فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل من حَدِيث عبيد الله بن إِسْحَاق الْعَطَّار حَدثنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن عقيل حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر) وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن عبيد الله ضعفه غير وَاحِد وَالقَاسِم مَتْرُوك تَالِف
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن حيدران حَدثنَا مبارك مولَى عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأَنا أول من يدْخل الْجنَّة وَلَا فَخر وَأَنا أول شَافِع وَأول مُشَفع بيَدي لِوَاء الْحَمد يَوْم الْقِيَامَة آدم فَمن دونه تَحت لِوَائِي فَآتي رَبِّي ﵎ فَيُقَال لي من فَأَقُول أَحْمد فَيفتح فَإِذا رَأَيْت رَبِّي خَرَرْت لَهُ سَاجِدا فَأَحْمَد بِمَحَامِد لَا يحمد بهَا أحد قبلي وَلَا بعدِي يلهمنيها الله تَعَالَى)
انْتَهَى
وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن عبد الْعَزِيز إِلَّا مبارك وَقد حدث عَنهُ بمناكير وَلَا نعلم رَوَى مبارك عَن غير عبد الْعَزِيز
انْتَهَى
وَله طَرِيق آخر عِنْد أبي يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَأبي نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن مَنْصُور بن مُزَاحم حَدثنَا أَبُو سعيد الْمُؤَدب عَن زِيَاد بن مَيْمُون عَن أنس بن مَالك مَرْفُوعا نَحوه إِلَى قَول (لِوَاء الْحَمد بيَدي وَلَا فَخر)
وَأما حَدِيث عبد الله بن سَلام فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث مُوسَى بن أعين عَن معمر بن رَاشد عَن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أبي يَعْقُوب عَن بشر بن شغَاف عَن عبد الله بن سَلام قَالَ قَالَ رَسُول الله
[ ٢ / ١٧٠ ]
ﷺ َ قَالَ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر وَأول شَافِع وَأول مُشَفع لِوَاء الْحَمد بيَدي يَوْم الْقِيَامَة آدم فَمن دونه)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث إِسْحَاق بن يَحْيَى عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر مَا من أحد إِلَّا وَهُوَ تَحت لِوَائِي يَوْم الْقِيَامَة) وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَقَالَ إِنَّه مُنْقَطع فَإِن إِسْحَاق لم يدْرك عبَادَة قَالَ غير وَاحِد من الْحفاظ
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي أول كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة حَدثنَا عَلّي ابْن مُحَمَّد بن نضر الْوراق حَدثنَا أَحْمد بن زَنْجوَيْه حَدثنَا أَبُو معمر إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْقطيعِي حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَأَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر وَأَنا صَاحب لِوَاء الْحَمد بيَدي وَلَا فَخر وَأَنا أول من يدْخل الْجنَّة وَلَا فَخر آخذ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة فَيُؤذن لي فيستقبلني الْجَبَّار تَعَالَى فَأخر لَهُ سَاجِدا فَيَقُول يَا مُحَمَّد ارْفَعْ رَأسك وَاشْفَعْ تشفع وسل تعط فَأَقُول رب أمتِي أمتِي)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهما عَن حَمَّاد بن زيد عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أبي نَضرة قَالَ خَطَبنَا ابْن عَبَّاس عَلَى مِنْبَر الْبَصْرَة فَقَالَ قَالَ رَسُول الله) ﷺ َ (إِنَّه لم يكن نَبِي إِلَّا لَهُ دَعْوَة قد تَنَجزهَا فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي قد اخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة وَأَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر وَبِيَدِي لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر آدم فَمن دونه تَحت لِوَائِي وَلَا فَخر) الحَدِيث بِطُولِهِ
[ ٢ / ١٧١ ]
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى خَارِجَة ابْن مُصعب عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر) مُخْتَصر قَالَ ثمَّ قَالَ ابْن حبَان خَارِجَة ابْن مُصعب لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِثِقَة
انْتَهَى كَلَامه
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْإِسْرَاء فَقَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد هُوَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن أسيد الْأَصْبَهَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن يزِيد السَّعْدِيّ ثَنَا سُلَيْمَان بن عَمْرو بن سيار التَّمِيمِي حَدثنَا أبي حَدثنَا سعيد بن رزين حَدثنَا عمر بن سُلَيْمَان عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم وَعِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لما أسرِي بِي إِلَى السَّمَوَات) فَذكر حَدِيث الْإِسْرَاء بِطُولِهِ وَقَالَ فِي آخِره (فَأَنا بِنِعْمَة الله سيد ولد آدم وَلَا فَخر وَأَنا عبد مَقْبُوض وَمَا عِنْد الله خير وَأَبْقَى) مُخْتَصر
وَأعلم أَن الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي الْفَضَائِل من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ الإِمَام أَبُو بكر بن عَاصِم فِي كتاب الْآدَاب وَهُوَ ثَلَاثَة أَجزَاء حَدِيثِيَّةٌ حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا خلف بن خَليفَة عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر)
٦٣٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (رحم الله أخي يُوسُف لَو لم يقل اجْعَلنِي عَلَى خَزَائِن الأَرْض لَاسْتَعْمَلَهُ من سَاعَته وَلكنه أخر ذَلِك سنة)
[ ٢ / ١٧٢ ]
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَنْجَوَيْهِ حَدثنَا مخلد بن جَعْفَر الباقرجي حَدثنَا الْحسن بن علوِيَّة حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره سَوَاء
وَعَن الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ وَمَتنه
٦٣٦ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن فَيَقُول (أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل هَامة وَمن كل عين لَامة)
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَأَبُو دَاوُد فِي السّنة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الطِّبّ وَالنَّسَائِيّ فِي الْبعُوث من حَدِيث الْمنْهَال عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن وَيَقُول (إِن أَبَاكُمَا كَانَ يعوذ بهَا إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وَهَامة وَمن كل عين لَامة)
انْتَهَى
٦٣٧ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (لم تعط أمة من الْأُمَم إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون عِنْد الْمُصِيبَة إِلَّا أمة مُحَمَّد ﷺ َ أَلا ترَى إِلَى يَعْقُوب حِين أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ لم يسترجع وَإِنَّمَا قَالَ يَا أسفا)
قلت رَوَى عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن سعيد بن جُبَير قَالَ لم تعط أمة من الْأُمَم إِنَّا لله إِلَى آخِره
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السّبْعين عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ
[ ٢ / ١٧٣ ]
إِلَى إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق أَنا أَبُو عَامر عَن سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ سَوَاء ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد رفع بعض الضِّعَاف هَذَا الحَدِيث إِلَى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ وَلَيْسَ بِشَيْء
انْتَهَى
وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن وهب حَدثنِي مُحَمَّد بن سعيد الْهَبَّاري حَدثنَا إِسْحَاق بن الرّبيع حَدثنَا سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لم تعط أمة من الْأُمَم إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون عِنْد الْمُصِيبَة إِلَّا أمة مُحَمَّد ﷺ َ أَلا ترَى إِلَى يَعْقُوب حِين أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ لم يسترجع إِنَّمَا قَالَ يَا أسفا عَلَى يُوسُف)
انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنِي مُحَمَّد بن خَالِد بن عبد الله الوَاسِطِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا عمر بن الْخطاب رجل من أهل الْكُوفَة عَن سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَعْطَيْت أمتِي شَيْئا لم يُعْطه أحد من الْأُمَم عِنْد الْمُصِيبَة إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون عِنْد الْمُصِيبَة)
انْتَهَى
وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد عَن سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي بِهِ
٦٣٨ - الحَدِيث السَّادِس عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه سَأَلَ جِبْرِيل مَا بلغ من وجد يَعْقُوب عَلَى يُوسُف قَالَ (وجد سبعين ثَكْلَى قَالَ فَمَا كَانَ لَهُ من الْأجر قَالَ أجر مائَة شَهِيد وَمَا سَاءَ ظَنّه بِاللَّه قطّ)
قلت لم يروه الطَّبَرِيّ إِلَّا من قَول الْحسن فَقَالَ حَدثنَا ابْن حميد حَدثنَا حكام
[ ٢ / ١٧٤ ]
عَن عِيسَى بن يزِيد عَن الْحسن أَنه قيل لَهُ مَا بلغ وجد يُوسُف فَقَالَ وجد سبعين ثَكْلَى قَالَ فَمَا كَانَ لَهُ من الْأجر قَالَ أجر مائَة شَهِيد وَمَا سَاءَ ظَنّه بِاللَّه قطّ
انْتَهَى
وَرَوَى الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث جرير عَن لَيْث عَن ثَابت الْبنانِيّ قَالَ دخل جِبْرِيل عَلَى يُوسُف فَسَأَلَهُ هَل لَهُ علم بِيَعْقُوب قَالَ نعم قَالَ مَا فعل قَالَ ابْيَضَّتْ عَيناهُ قَالَ مَا بلغ حزنه قَالَ حزن سبعين ثَكْلَى إِلَى آخِره
٦٣٩ - الحَدِيث السَّابِع عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه بَكَى عَلَى وَلَده إِبْرَاهِيم وَقَالَ (الْقلب يجزع وَالْعين تَدْمَع وَلَا نقُول مَا يسْخط الرب وَإِنَّا عَلَيْك يَا إِبْرَاهِيم لَمَحْزُونُونَ)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْجَنَائِز وَمُسلم فِي الْفَضَائِل وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ دَخَلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أبي سيف الْقَيْن وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيم فَأخذ رَسُول الله ﷺ َ فَقبله وَشمه ثمَّ دخل عَلَيْهِ بعد ذَلِك وَإِبْرَاهِيم يجود بِنَفسِهِ فَجعلت عينا رَسُول الله ﷺ َ تَذْرِفَانِ فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن وَأَنت يَا رَسُول الله فَقَالَ (يَا ابْن عَوْف إِنَّهَا رَحْمَة) ثمَّ أتبعهَا بِأُخْرَى فَقَالَ (إِن الْعين تَدْمَع وَالْقلب يحزن وَلَا نقُول إِلَّا مَا يُرْضِي رَبنَا ﷿ وَإِنَّا بِفِرَاقِك يَا إِبْرَاهِيم لَمَحْزُونُونَ)
انْتَهَى
٦٤٠ - الحَدِيث الثَّامِن عشر
عَن النَّبِي أَنه بَكَى عَلَى ولد بعض بَنَاته وَهُوَ يجود بِنَفسِهِ فَقيل يَا رَسُول الله تبْكي وَقد نَهَيْتنَا عَن الْبكاء فَقَالَ (مَا نَهَيْتُكُمْ عَن الْبكاء وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ صَوت عِنْد الْفَرح وَصَوت عِنْد التَّرَحِ)
[ ٢ / ١٧٥ ]
قلت لم يرد هَذَا فِي ولد بَنَاته ﵇ وَإِنَّمَا ورد فِي إِبْرَاهِيم وَلَده رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْجَنَائِز من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى عَن عَطاء عَن جَابر بن عبد الله قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ َ بيد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَانْطَلق بِهِ إِلَى ابْنه إِبْرَاهِيم فَوَجَدَهُ يجود بِنَفسِهِ فَأَخذه النَّبِي ﷺ َ فَوَضعه فِي حجره فَبَكَى فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن أَو تبْكي أَو لم تكن نهيت عَن الْبكاء قَالَ (لَا وَلَكِن نهيت عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ صَوت عِنْد مُصِيبَة خَمش وُجُوه وشق جُيُوب وَرَنَّة شَيْطَان وَصَوت عِنْد نَغمَة لعب وَلَهو وَمَزَامِير شَيْطَان)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث حسن
انْتَهَى
وَرَوَاهُ كَذَلِك ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَعبد بن حميد وَقد جَاءَ مُصَرحًا بِهِ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان
وَله طَرِيق آخر عِنْد الْحَاكِم فِي كِتَابه الْمُسْتَدْرك رَوَاهُ فِي فَضَائِل مَارِيَة الْقبْطِيَّة عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أَخذ النَّبِي بيَدي فَانْطَلَقت مَعَه إِلَى آخِره وَسكت عَنهُ
وَالَّذِي قَالَ ورد فِي ولد بَنَاته فَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أُسَامَة بن زيد كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ َ فَأرْسلت إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاته تَدعُوهُ وَتُخْبِرهُ أَن صَبيا أَو ابْنا لَهَا فِي الْمَوْت فَقَالَ للرسول (ارْجع إِلَيْهَا فَأَخْبرهَا أَن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى فَمُرْهَا فَلتَصْبِر وَتحْتَسب) فَعَاد الرَّسُول فَقَالَ إِنَّهَا قد أَقْسَمت لَتَأْتِيَنَّهَا فَقَامَ ﵇ وَمَعَهُ سعد بن عبَادَة ومعاذ بن جبل وَانْطَلَقت مَعَهم فَرفع إِلَيْهِ الصَّبِي وَنَفسه تقَعْقع بهَا كَأَنَّهَا فِي شن فَفَاضَتْ عَيناهُ فَقَالَ لَهُ سعد مَا هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ (هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء)
انْتَهَى
وَكَأن المُصَنّف خلط حَدِيث بِحَدِيث وَلم يحسن الطَّيِّبِيّ إِذْ عزا حَدِيث الْكتاب لِلصَّحِيحَيْنِ ظنا مِنْهُ أَنه هُوَ هَذَا الحَدِيث
[ ٢ / ١٧٦ ]
٦٤١ - قَوْله وَقيل أَدّوا إِلَيْهِ كتاب يَعْقُوب من يَعْقُوب إِسْرَائِيل الله بن إِسْحَاق ذبيح الله بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله إِلَى عَزِيز مصر أما بعد فَإنَّا أهل بَيت مُوكل بِنَا الْبلَاء أما جدي فسرت يَدَاهُ وَرجلَاهُ وَرمي بِهِ فِي النَّار فَنَجَّاهُ الله مِنْهَا وَجعلت عَلَيْهِ بردا وَسلَامًا وَأما أبي فَوضعت السكين عل قَفاهُ فَفَدَاهُ الله وَأما أَنا فَكَانَ لي ابْن وَهُوَ أحب أَوْلَادِي إِلَيّ فَذهب بِهِ إِلَى الْبَريَّة ثمَّ أَتَوْنِي بِقَمِيصِهِ مُلَطَّخًا بِالدَّمِ وَقَالُوا قد أكله الذِّئْب فَذَهَبت عَيْنَايَ من بُكَائِي عَلَيْهِ ثمَّ كَانَ لي ابْن وَكَانَ أَخَاهُ من أمه وَكنت أَتَسَلَّى بِهِ فَذَهَبُوا بِهِ ثمَّ رجعُوا وَقَالُوا إِنَّه سرق وَإنَّك حَبسته لذَلِك وَإِنَّا أهل بَيت لَا نَسْرِق وَلَا نَلِد سَارِقا فَإِن رَددته عَلّي وَإِلَّا دَعَوْت عَلَيْك دَعْوَة تدْرك السَّابِع من ولدك وَالسَّلَام
قلت سَيَأْتِي ذكر هَذَا الْكتاب من رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ وَالتِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي الصافات وَلَيْسَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظ وَلَكِن رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط أخبرنَا أَبُو حَامِد بن أبي حَامِد الْعدْل حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الضَّبِّيّ حَدثنَا أَبُو بكر ابْن أبي نصر الدَّرَاورْدِي حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعيد حَدثنَا سُلَيْمَان بن مَنْصُور ابْن عمار حَدثنِي أبي ثَنَا يُوسُف بن الصَّباح الْفَزارِيّ عَن عبد الله بن يُونُس عَن أبي فَرْوَة قَالَ لما كَانَ من أَمر الْإِخْوَة مَا كَانَ كتب يَعْقُوب إِلَى يُوسُف وَهُوَ لَا يعلم أَنه يُوسُف بن يَعْقُوب إِسْرَائِيل الله بن إِسْحَاق ذبيح الله بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله أما بعد فَإنَّا أهل بَيت إِلَى آخِره سَوَاء وَزَاد قَالَ فَلَمَّا قَرَأَ يُوسُف الْكتاب لم يَتَمَالَك الْبكاء وَعيلَ صبره
انْتَهَى
٦٤٢ - الحَدِيث التَّاسِع عشر
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ أَخذ بِعضَادَتَيْ بَاب الْكَعْبَة يَوْم الْفَتْح
[ ٢ / ١٧٧ ]
فَقَالَ لقريش (مَا ترونني فَاعِلا بكم) قَالُوا نظن خيرا أَخ كريم وَابْن أَخ كريم وَقد قدرت فَقَالَ (أَقُول مَا قَالَ أخي يُوسُف لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم)
الْآيَة
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي تَفْسِيره سُورَة الْإِسْرَاء من حَدِيث سَلام بن مِسْكين عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن عبد الله بن أبي رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لما فتح رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة إِلَى أَن قَالَ فجَاء رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى طَاف بِالْبَيْتِ فَجعل يمر بِتِلْكَ الْأَصْنَام فَيَطْعَنُهَا بِسِيَةِ الْقوس وَيَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقا حَتَّى إِذا فرغ وَصَلى جَاءَ فَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب ثمَّ قَالَ (يَا معشر قُرَيْش مَا تَقولُونَ) قَالُوا نقُول ابْن أَخ وَابْن عَم رَحِيم كريم ثمَّ أعَاد عَلَيْهِم القَوْل فَقَالُوا مثل ذَلِك فَقَالَ (أَقُول كَمَا قَالَ أخي يُوسُف لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم يغْفر الله لكم وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ)
مُخْتَصر
وَرَوَاهُ كَذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي فتح مَكَّة
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف حَدثنِي الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَنْجَوَيْهِ حَدثنِي مخلد بن الْحسن بن علوِيَّة حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر عَن ابْن سمْعَان عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ َ بِعِضَادَةِ الْبَاب يَوْم فتح مَكَّة وَقد لَاذَ النَّاس بِالْبَيْتِ فَقَالَ (الْحَمد لله الَّذِي صدق وعده وَنصر عَبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده) ثمَّ قَالَ (مَا تظنون بِي) قَالُوا نظن خيرا إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة فِي فتح مَكَّة عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ حَدثنِي بعض أهل الْعلم أَن رَسُول الله ﷺ َ قَامَ عَلَى بَاب الْكَعْبَة فَقَالَ (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده) إِلَى آخر لفظ الثَّعْلَبِيّ
وَرَوَاهُ الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة عَن طَاوس أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ بِعضَادَتَيْ بَاب الْكَعْبَة إِلَى آخِره وَقَالَ فِيهِ وَقد قدرت فَأَسْجِحْ
[ ٢ / ١٧٨ ]
وَرَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن قَالَ لما فتح رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة إِلَى آخر لفظ الثَّعْلَبِيّ
وَعَن أبي عبيد رَوَاهُ ابْن فَنْجَوَيْهِ فِي كتاب الْأَمْوَال بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي عَلّي بن مُحَمَّد بن عبيد الله عَن مَنْصُور الحَجبي عَن أمة صَفِيَّة بنت شيبَة عَن برة بنت أبي تجراة قَالَت أَنا أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ َ حِين خرج من الْبَيْت فَوقف عَلَى الْبَاب وَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب ثمَّ أشرف عَلَى النَّاس وهم جُلُوس حول الْكَعْبَة فَقَالَ (الْحَمد لله الَّذِي صدق وعده) إِلَى آخر لفظ الثَّعْلَبِيّ
٦٤٣ - الحَدِيث الْعشْرُونَ
رُوِيَ أَن أَبَا سُفْيَان لما جَاءَ ليسلم قَالَ لَهُ الْعَبَّاس إِذا أتيت الرَّسُول ﷺ َ فَاتْلُ عَلَيْهِ لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم فَفعل فَقَالَ ﵇ (غفر الله لَك وَلمن علمك)
قلت غَرِيب جدا
٦٤٤ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (علمُوا أَرِقَّاءَكُم سُورَة يُوسُف فَإِنَّهُ أَيّمَا مُسلم تَلَاهَا وَعلمهَا أَهله وَمَا ملكت يَمِينه هون الله عَلَيْهِ سَكَرَات الْمَوْت وَأَعْطَاهُ الْقُوَّة أَلا يحْسد مُسلما)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي حَدثنَا هَارُون ابْن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ
[ ٢ / ١٧٩ ]
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره سَوَاء وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف فَإِن سَلام بن سليم وَيُقَال سلم مَتْرُوك وَهَارُون بن كثير قَالَ أَبُو حَاتِم مَجْهُول
قَالَ ابْن كثير فِي تَفْسِيره وَقد سَاق لَهُ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر مُتَابعًا من طَرِيق الْقَاسِم بن الحكم عَن هَارُون بن كثير بِهِ
وَمن طَرِيق شَبابَة عَن مخلد بن عبد الْوَاحِد الْبَصْرِيّ عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان وَعَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكر نَحوه قَالَ وَهُوَ مُنكر من سَائِر طرقه
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي سُورَة يُونُس
[ ٢ / ١٨٠ ]
سُورَة الرَّعْد
[ ٢ / ١٨١ ]