عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ:
"ستنجدون أجنادًا، جُنْدًا بِالشَّامِ، وجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا باليَمَنِ"، قال عبد الله: فقمت، قلت: خِرْ لي يا رسول الله! فقال: "وعليكم بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْتَقِ مِنْ غُدُرِه، فَإِنَّ اللَّهَ -﷿- قَدْ تكفَّل لِي بالشام وأهله".
قال ربيعة: فسمعت أبا إدريس يحدث بهذا الحديث، يقول: وَمَنْ تكفَّل اللَّهُ بِهِ فَلا ضيعة عليه.
قلت: حديث صحيح جدًّا؛ فإن له أربعة طرق:
الأولى: طريق المُصنف، وهي من طريق مكحول، عن ابن حوالة، على خلافٍ عليه فيه.
أخرجه الحاكم "٤/ ٥١٠"، وأحمد "٥/ ٣٣"، وابن عساكر "١/ ٤٧-٥٦"، وقال الحاكم:
[ ١٠ ]
"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
والطريق الثاني: أخرجه أبو داود "١/ ٣٨٨"، وأحمد "٤/ ١١٠" من طريق أبي قتيلة، عن ابن حوالة. وإسناده صحيح.
والثالث: أخرجه أحمد أيضًا "٥/ ٢٨٨" من طريق سليمان بن شمير عنه.
والرابع: أخرجه الطحاوي في "مُشْكَل الآثار" "٢/ ٣٥"، عن جبير بن نفير عنه.
وله طريق خامس رواه المُصنّف، وسيأتي الكلام عليه في الحديث التاسع.
وله شواهد من حديث أبي الدرداء وغيره.
[ ١١ ]