عن عوف بْنِ مَالِكٍ -﵁- قال:
"أتيتُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ، وهو في بناءٍ له، فسلَّمتُ عليه، فقال: عوف؟ قلت: نعم يا رسول الله! قال: ادخل، فقلت: كلِّي أم بعضي، قال: بل كلك، قال: فقال لي: اعدد عوف! ستًّا بين يدي الساعة؛ أولهن: موتي، قال: فاستبكيت حتى جعلَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يسكتني، قال: قل: إحدى، والثانية: فتح بيت المقدس، قل: اثنين، والثالثة: فتنة تكون في أمتي، وعظَّمَّها، والرابعة: موتان يقعُ في أمتي يأخذهم كقُعاص الغنم١، والخامسة: يفيضُ المالُ فيكم فيضًا، حتى إن الرجل ليعطى المائة دينار فيظلُّ يسخَطُها، قل: خمسًا، والسادسة: هدنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر، يسيرون إليكم على ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفًا، فسطاطُ المسلمين يومئذٍ في أرض يقال لها:
_________________
(١) ١ القعص: أن يضرب الإنسان فيموت مكانه، يقال: قعصته وأقعصته، إذا قتلته قتلًا سريعًا، وقعاص الغنم: داء يأخذ الغنم لا يُلبثها أن تموت. "نهاية".
[ ٦٧ ]
"الغوطة"، فيها مدينة، ويقال لها: "دمشق".
حديث صحيح، وقد أخرجه أحمد "٦/ ٢٥"، والحاكم "٤/ ٤١٩و ٤٢٢-٤٢٣"، وصححه، وابن عساكر، وإسناد أحمد صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري "٦/ ٢٢ و٢٧"، ابن ماجه "٢/ ٤٩٦-٤٩٧"، وأحمد "٦/ ٢٢و٢٧"، وأبو نعيم في "الحلية" "٥/ ١٢٨"، والمقدسيّ في "فضائل الشام "٤٤/ ٢"، وغيرهم من طرق أخرى عن عوفٍ به، دون قوله في آخره "فسطاط المسلمين"، وقد صحَّ هذا من حديث أبي الدرداء أيضًا، وسبق تخريجه، وهو الحديث الخامس عشر.
[ ٦٨ ]