الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومَنْ والاه.
أما بعد؛ فهذه أحاديثٌ في فضائل الشام ودمشق، استخرجتها من كتاب الحافظ أبي الحسن الربعي "ت: ٤٤٤"، المسمى بـ "فضائل الشام ودمشق"، الذي قام بطبعه المجْمَع العلمي العربي بدمشق سنة "١٣٧٠هـ/ ١٩٥٠م"١، مع ملاحق له، أحدها في تخريج أحاديثه المرفوعة إلى النَّبِيِّ -ﷺ، بقلمي وتحقيقي، وقد رأينا أن نجرد هذه الأحاديث من أصلها في رسالةٍ مع تخريجها المشار إليه، محذوفة الأسانيد تسهيلًا للاطلاع عليها، وتعميمًا
_________________
(١) ١ بتحقيق الأستاذ/ صلاح الدين المُنجد.
[ ٥ ]
للاستفادة منها، حتى يعلم الناس أن في فضل الشام أحاديث كثيرة صحيحة، خلافًا لظنِّ بعض الكُتَّاب، وحتى يعرف المستوطنون فيه فضل ما أنعم الله به عليهم، فيقوموا بشكره بالعمل الصالح، وإخلاص العبادة لوجهه -﷾، وإلّا فإن الأمر كما قال سلمان الفارسي لأبي الدرداء -﵄.
"إن الأرض المُقدسة لا تقدس أحدًا، وإنما يُقدس الإنسان عمله".
رواه مالك في "الموطأ" "٢/ ٢٣٥".
نسأل الله تعالى أن ينفع بها المُسلمين، ويتقبلها منَّا قبولًا حسنًا، إنه سميع مُجيب.
دمشق ٣/ ٧/ ١٣٧٩م.
محمد ناصر الدين الألباني
[ ٦ ]