الحديث ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة.
والطريق التي رواها الطبراني معلولةٌ بأمرين:
١) إسحاق بن محمد الفروي، المدني، الأموي مولاهم، صدوق، كُفَّ فساءَ حفظه، قاله في «التقريب».
[«تهذيب الكمال» (٢/ ٤٧١)، «تقريب التهذيب» (صـ ١٣١)]
٢) وقد خالف فيه إسحاقُ الفروي محمدَ بنَ خالد بن عثمة ومحمدَ بن جهضم، حيث أنهما روياه عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
وأما إسحاق الفروي فرواه عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود، عن عكرمة، عن ابن
عباس.
وبهذا يُعلم أن قول الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ١٩): (رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح). فيه تساهل منه - ﵀ -، وذلك لأمرين:
١) إبراهيم بن إسماعيل، لم يخرج له الشيخان. وإنما حديثه عند أبي داود في «التفرد»، والترمذي، وابن ماجه.
٢) وكذا لم يخرجا لداود بن الحصين من روايته عن عكرمة.
وللحديث شاهد، لا يُفيد، لأنه ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ١٦٤) و«الأوسط» (٩/ ١٢) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس، به نحوه. قال في «الأوسط»: لم يرو هذا الحديث عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة.
شيخ الطبراني هو المقدام بن داود الرعيني: ضعيف.
[ ١٦٣ ]
[«ميزان الاعتدال» (٥/ ٣٠٠)، «لسان الميزان» (٧/ ٣٨)]
وابن لهيعة: ضعيف مدلس، ذكره ابن حجر في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين، وهم: من ضُعِّف بأمر آخر سوى التدليس، فحديثهم مردود، ولو صرحوا بالسماع، إلا أن يوثق من كان ضعفه يسيرًا كابن لهيعة. ا. هـ.
[«تهذيب الكمال» (١٥/ ٤٨٧)، «تعريف أهل التقديس» (١٤٠)]
ومع هذا قال الهيثمي في «المجمع» (٤/ ٢٠): (رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، ولكنه حسن الحديث مع ذلك).
* * *
[ ١٦٤ ]