هذا الحديث مداره على: أبي وائل شقيق بن عبد الله، وإبراهيم النخعي.
_________________
(١) وقد استعنتُ بِ «تحفة الأشراف»، و«إتحاف المهرة»، و«الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء»، مع «البرامج الحاسوبية» فلم أجد إلا هذا الحديث. = = = وفي «مسند أحمد» - ط. الميمنية - (٥/ ٢٤٤) وقع خطأ في حديث يرويه مريح بن مسروق عن معاذ. جُعل مريح عن مسروق عن معاذ، وجاء على الصحيح في - ط. الرسالة - (٣٦/ ٤٢٩) (٢٢١١٨).
(٢) «تهذيب الكمال» (٢٨/ ١٠٨).
(٣) «سير أعلام النبلاء» (١/ ٤٤٤) حيث أنه لم يذكر خالد بن معدان وطاووس، وذكر مسروقًا.
[ ١٢٠ ]
*أولًا: حديث أبي وائل:
رواه عنه: الأعمش، وعاصم بن أبي النجود.
أ- حديث الأعمش: قد اختُلِف عليه من أربعة أوجه:
الوجه الأول: (الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ)
رواه عن الأعمش كلٌّ مِن:
١) سفيان الثوري.
أخرجه: عبد الرزاق في «المصنف» (٤/ ٢١)، ومن طريقه: [الترمذي في «جامعه» - كما تقدم في إسناد الحديث -، ومن طريقه: [البغوي في «شرح السُّنة» (٦/ ١٩)، (١١/ ١٧٢)]، وأحمد (٣٦/ ٣٣٨) (٢٢٠١٣) ومن طريقه: [ابن الجوزي في «التحقيق» (٢/ ٣٣)]، وابن الجارود في «المنتقى» (٢/ ١٢)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ١٢٨)، والدارقطني في «سننه» (٢/ ١٠٢)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ٩٨)] وأبو داود في «سننه» (صـ ١٨٧) كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة حديث (١٥٧٨)، والبزار في «مسنده» (٧/ ٩٦)، وابن خزيمة في «صحيحه» (٤/ ١٩) (٢٢٦٨)، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» رقم (٨٨٥) كلهم من طريق سفيان به، بلفظه.
وليس عند «أبي داود» و«ابن الجارود» الجملة الأخيرة في ذكر الجزية «ومن كل حالم ».
وعند «عبد الرزاق» و«الطبراني» و«الدارقطني» و«البيهقي» قُرن سفيان بمعمر.
٢) أبو معاوية الضرير.
أخرجه: الحاكم في «المستدرك» (١/ ٣٩٨) وقال: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي.
ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ١٩٣) في كتاب الجزية، باب كم الجزية؟
[ ١٢١ ]
وفي «معرفة السنن والآثار» (٢/ ٢٣٢)، والحازمي في «الاعتبار» (١/ ٤٨٧)] من طريق أبي معاوية به، بلفظه.
٣) معمر بن راشد.
أخرجه: عبد الرزاق في «مصنفه» (٤/ ٢١ - ٢٢)، ومن طريقه: [الطبراني في «الكبير» (٢٠/ ١٢٨ - ١٢٩)، والدارقطني في «سننه» (٢/ ١٠٢)] بلفظه، وقد قُرن فيه معمر بالثوري.
٤) يعلى بن عُبيد.
أخرجه: النسائي في «المجتبى» (صـ ٢٦٥) كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، حديث (٢٤٥١)، والدارمي في «سننه» (١/ ٣٢٠) (١٦٣٠)، وابن زنجويه في «الأموال» (صـ ٤٦) (٩٦) (صـ ٣٨٦) (١١٤٠)، والهيثم من كليب الشاشي في «مسنده» (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠) (١٣٤٧)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ٩٨) بلفظه.
عند ابن زنجويه: «ثنية بدل مسنة».
٥) يحيى بن عيسى الرملي.
أخرجه: ابن ماجه في «سننه» (صـ ١٩٦)، كتاب الزكاة، باب صدقة البقرة (١٨٠٣)، وابن حبان في «صحيحه» (١١/ ٢٤٤)، والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ١٢٩)، بلفظه.
وليس عند ابن ماجه ذكر الجزية.
٦) مُفَضَّل بن مُهَلهل.
أخرجه: النسائي في «المجتبى» (صـ ٢٦٥) كتاب الزكاة، باب زكاة البقر (٢٤٥٠) بنحوه.
٧) عبد الرحمن بن مغراء.
[ ١٢٢ ]
أخرجه: ابن خزيمة في «صحيحه» (٤/ ١٩)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ١٢٩ - ١٣٠)، بلفظه. وقد قُرن فيهما أبو وائل بإبراهيم النخعي (١).
٨ - ٩ - ١٠) شريك، وعيسى بن يونس، وزفر بن هذيل.
ذكرهم الدارقطني في «العلل» (٦/ ٦٧).
الوجه الثاني: (الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق) مرسلًا:
رواه عن الأعمش كلٌّ من:
١) شعبة بن الحجاج.
أخرجه: أبو داود الطيالسي في «مسنده» (١/ ٤٦١) (٥٦٨)، والهيثم بن كليب في «مسنده» (٣/ ٢٥٠).
وفي رواية الطيالسي الاقتصار على ذكر الجزية.
٢) معمر بن راشد.
أخرجه: عبد الرزاق في «مصنفه» (٦/ ٨٩)، (١٠/ ٣٣٠)، ومن طريقه: [ابن حزم في «المحلى» (٦/ ١١)].
وفيهما الاقتصار على ذكر الجزية.
٣) جرير بن عبد الحميد.
أخرجه: الهيثم بن كليب الشاشي في «مسنده» (٣/ ٢٥٣) (١٣٥٣)، بنحوه.
٤) أبو عوانة الوضَّاح اليشكري.
أخرجه: الهيثم بن كليب في «مسنده» (٣/ ٢٥٣) (١٣٥٢)، بلفظه.
٥) مروان بن معاوية الفزاري.
_________________
(١) تصحف في مطبوعة الطبراني «شقيق» إلى «سفيان».
[ ١٢٣ ]
أخرجه: أبو عبيد في «الأموال» (١/ ٦٩) (٦٥)، بلفظه. والهيثم بن كليب في «مسنده» (٣/ ٢٥٢) دون ذكر الجزية.
٦) سفيان الثوري.
ذكره الترمذي مُعَلَّقًا عقب إخراجه للحديث. ولم أجده مسندًا بعد البحث.
٧) يحيى بن سعيد.
ذكره مُعَلَّقًا أبو داود في «سننه» (صـ ١٨٧) بعد الحديث رقم (١٥٧٨).
٨) القاسم بن معن.
ذكر الدارقطني في «العلل» (٦/ ٦٩).
الوجه الثالث: (الأعمش، عن أبي وائل، عن معاذ):
رواه عن الأعمش كل من:
١) أبو معاوية الضرير.
أخرجه: أبو داود في «سننه» (صـ ١٨٧) كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، حديث (١٥٧٦)، بلفظه.
وأخرجه أيضًا (صـ ٣٤٤) كتاب الخراج، باب في أخذ الجزية، حديث (٣٠٣٨) وفيه الاقتصار عن ذكر الجزية.
٢) محمد بن إسحاق بن يسار.
أخرجه النسائي في «المجتبى» (صـ ٢٦٥) كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، حديث (٢٤٥٣).
الوجه الرابع: (الأعمش، عن أبي وائل) لم يذكر مسروقًا ولا معاذًا:
[ ١٢٤ ]
رواه عن الأعمش:
وكيع، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٦/ ٤١٢).
ب - حديث عاصم أبي النجود:
يرويه عنه: أبو بكر بن أبي عياش، وشريك.
١ - حديث أبي بكر بن عياش: قد اختُلِفَ عليه من وجهين:
الوجه الأول: (أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ):
رواه عن أبي بكر بن عياش كلٌّ من:
١) يحيى بن آدم.
أخرجه: يحيى بن آدم في «الخراج» (٢٢٨) و(٣٦٤)، وابن ماجه في «سننه» (ص١٩٧) كتاب الزكاة، باب صدقة الزروع والثمار، حديث (١٨١٨)، والبزار في «مسنده» (٧/
٩١)، وقال: «لا نعلم أحدًا يرويه عن معاذ بإسناد إلا بهذا الإسناد». وأخرجه أيضًا البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ١٨٧)، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٩/ ٥٢٧).
في الموضع الأول عند يحيى بن آدم، والبيهقي، الاقتصار على ذكر الجزية.
وفي الموضع الثاني عند يحيى، وابن ماجه، والبزار، الاقتصار على ذكر زكاة الزرع «فيما سقت السماء » ولم يُذكر الشاهد.
٢) المعلى بن منصور.
أخرجه: البزار في «مسنده» (٧/ ٩٠)، وفيه الاقتصار على زكاة الزرع.
٣) محمد بن سعيد بن الأصبهاني.
[ ١٢٥ ]
أخرجه: ابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٣/ ١١٨) (٤٠٦٨) مقتصرًا على ذكر زكاة الزرع، ومن طريقه: [ابن عبد البر في «التمهيد» (٧/ ٧١)] وأخرجه الهيثم بن كليب في «مسنده» (٣/ ٢٥٢) (١٣٤٩) وفيه الاقتصار على ذكر زكاة الزرع.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ١٢٩) (٢٦٢) بنحوه.
٤) عاصم بن يوسف.
أخرجه: الدارمي في «سننه» (١/ ٣٢١) (١٦٣١) دون ذكر الجزية.
وأخرجه أيضًا (١/ ٢٣١) (١٦٧٤) وفيه الاقتصار على ذكر زكاة الزرع.
٥) أحمد بن يونس.
أخرجه: الدارمي في «سننه» (١/ ٣٢١) (١٦٣٢) وقال: بنحوه. أي بنحو حديث عاصم بن يوسف السابق ذكره.
الوجه الثاني: (أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ):
رواه عن أبي بكر بن عياش كلٌّ من:
١) سليمان بن داود الهاشمي.
أخرجه: الإمام أحمد في «مسنده» (٣٦/ ٣٦٥) (٢٢٠٣٧) وفيه زيادة زكاة الزرع.
٢) هناد بن السري.
أخرجه: النسائي في «المجتبى» (صـ ٢٦٩) كتاب الزكاة، باب ما يوجب العشر، وما يوجب نصف العشر، حديث (٢٤٩٠) وفيه الاقتصار على زكاة الزرع. ومن طريقه: [ابن عبد البر في «التمهيد» - ط. المغربية - (٢٤/ ١٦٣)].
٣) أسد بن عمرو بن عامر، أبو المنذر البجلي.
[ ١٢٦ ]
أخرجه: الطحاوي في «شرح المعاني» (٢/ ٣٦) بلفظه.
٤ - ٥) منصور بن أبي مزاحم، وعبد الرحمن بن صالح.
ذكرهما الداقطني في «العلل» (٦/ ٦٧).
٢ - حديث شريك بن عبد الله القاضي:
أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣٦/ ٤٤٤) (٢٢١٢٩) من طريق شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، عن معاذ، بلفظه. ولم يذكر مسروقًا (١).
*ثانيًا: حديث إبراهيم النخعي:
رواه عنه: الأعمش، واختلف عن الأعمش من أربعة أوجه:
الوجه الأول: (الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن معاذ):
رواه عن الأعمش: يعلى بن عبيد.
أخرجه: الدارمي في «سننه» (١/ ٣٢٠) (١٦٣٠) والنسائي في «المجتبى» (صـ ٢٦٥) كتاب الزكاة، باب زكاة البقر حديث (٢٤٥١)، وابن زنجويه في «الأموال» (صـ ٤٦) (٩٦)، والهيثم بن كليب في «مسنده» (٣/ ٢٤٩) (١٣٤٧) بلفظه، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ٩٨)، (٩/ ١٩٣) بمثله.
لم يذكر الدارمي، والنسائي، الجملة الأخيرة في الحديث «الجزية»، وعند ابن زنجويه «ثنيه» بدل «مسنة».
الوجه الثاني: (الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن مسروق، عن معاذ):
رواه عن الأعمش كلٌّ من:
_________________
(١) ذكر الدارقطني في «العلل» (٦/ ٦٦): أن شريكًا رواه عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ. ولم أجده.
[ ١٢٧ ]
١) أبو معاوية الضرير.
أخرجه: أبو داود في «سننه» (صـ ١٨٧) كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة حديث (١٥٧٧)، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ١٩٣)] بمثله.
وأخرجه أبو داود أيضًا (صـ ٣٤٤) كتاب الخراج، باب في أخذ الجزية حديث (٣٠٣٩)، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ٩٨)] بنحوه.
وأخرجه النسائي في «المجتبى» (صـ ٢٦٥) كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، حديث (٢٤٥٢). وابن خزيمة في «صحيحه» (٤/ ١٩) (٢٢٦٨). والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ١٢٩) (٢٦٣). والدارقطني في «سننه» (٢/ ١٠٢).
عند النسائي والدارقطني: بلفظه. وابن خزيمة والطبراني: بمثله.
وعند أبي داود في الموضع الثاني الاقتصار على ذكر الجزية.
٢) عبد الرحمن بن مغراء.
أخرجه: ابن خزيمة في «صحيحه» (٤/ ١٩) (٢٢٦٨) بمثله، وقد قُرن شقيق بإبراهيم، وفي «إتحاف المهرة» لابن حجر (١٣/ ٢٨٧) خرجه من ابن خزيمة وقال: قال ابن مغراء: إبراهيم ليس في سماعنا.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ١٢٩) (٢٦٤) بنحوه، وقد قرن فيه شقيق بإبراهيم (١).
الوجه الثالث: (الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق) لم يذكر معاذًا:
رواه عن الأعمش كلٌّ من:
١) أبو معاوية الضرير.
_________________
(١) تصحف في مطبوعة الطبراني شقيق إلى سفيان.
[ ١٢٨ ]
أخرجه: ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٦/ ٤٠٨) عنه به، بلفظه، وأعاده في (١٧/ ٤٠٤) (٣٣٣٠٦) مقتصرًا على ذكر الجزية.
٢) جرير.
أخرجه: الهيثم بن كليب في «مسنده» (٣/ ٢٥٣) (١٣٥٣) عطفًا على رواية الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق مرسلًا، وذكرالحديث بنحوه.
٣) أبو يوسف القاضي.
أخرجه في كتابه «الخراج» (صـ ٧٧) عن الأعمش، به. دون ذكر «الجزية».
الوجه الرابع: (الأعمش، عن إبراهيم) مرسلًا:
رواه عن الأعمش:
وكيعٌ
أخرجه: ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٦/ ٤١٢) (١٠٠١٦) عنه، به. بلفظه. وقد قرن إبراهيم بأبي وائل.
التعريف برواة أوجه الاختلاف باختصار:
- محمد بن خازم التميمي السَّعدي مولاهم، أبو معاوية الضرير الكوفي.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقةٌ، أحفظ الناس في حديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء. ت ١٩٣ هـ وقيل: ١٩٤ هـ، وقيل: ١٩٥ هـ «تقريب التهذيب» (صـ ٨٤٠)
- معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري ثم اليماني.
[ ١٢٩ ]
قال في «التقريب»: ثقة، ثبت، فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة ت ١٥٤ هـ. «تقريب التهذيب» (صـ ٩٦١).
- يعلى بن عُبيد بن أبي أمية الإيادي، ويقال: الحنفي، مولاهم، أبو يوسف الطنافسي الكوفي.
قال في «التقريب»: ثقة، إلا في حديثه عن الثوري، ففيه لين. ت: ٢٠٩ هـ «تقريب التهذيب» (صـ ١٠٩١).
- يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محمد، التميمي النَّهْشَلي، أبو زكريا الكوفي الجرار الفاخوري، سكن الرملة، فنُسب إليها.
قال ابن حجر في «التقريب»: صدوق يخطئ، ورمي بالتشيع ت: ٢٠١ هـ «تقريب التهذيب» (صـ ١٠٦٣).
- مُفَضَّل بن مهلهل السَّعَدي، أبو عبد الرحمن الكوفي.
قال في «التقريب»: ثقة، ثبت، نيل، عابد ت١٦٧ هـ «تقريب التهذيب» (صـ ٩٦٧).
- عبد الرحمن بن مَغْرَاء بن عياض بن الحارث الدوسي، أبو زهير الكوفي، نزيل الري.
قال ابن حجر في «التقريب»: صدوق، تُكُلِّم في حديثه عن الأعمش. ت: بضع وتسعين ومئة. «تقريب التهذيب» (صـ ٦٠٠).
- شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي، أبو بسطام الواسطي.
قال في «التقريب»: ثقة، حافظ، متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث. وهو أول من فتَّشَ بالعراق عن الرجال، وذَبَّ عن السُّنَّة، وكان عابدًا. ت ١٦٠ هـ «تقريب التهذيب» (صـ ٤٣٦).
[ ١٣٠ ]
- جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضَّبِّيُّ الكوفي، نزيل الري وقاضيها.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقةٌ، صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه.
ت: ١٨٨ هـ «تقريب التهذيب» (صـ ١٩٦).
- الوضَّاح بن عبد الله اليشكري، أبو عوانة الواسطي البزاز
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقةٌ، ثبت ت ١٧٥هـ، وقيل: ١٧٦ هـ «تقريب التهذيب» (١٠٣٦).
- مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ثم دمشق.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ. ت: ١٩٣ هـ.
وذكره في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين وهم: مَنْ أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة
من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم مَنْ رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبله.
[«تقريب التهذيب» (٩٣٢)، «تعريف أهل التقديس» (١٠٥)]
- محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، ويقال: ابن كُوثَان، المدني، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله القرشي المُطَّلِبي مولاهم.
قال الذهبي في «الكاشف»: كان صدوقًا من بحور العلم، وله غرائب في سعة ما روى، تُستَنكر، واختُلف في الاحتجاج به، وحديثه حسن، وقد صححه جماعة.
قال في «التقريب»: إمام المغازي، صدوق، يدلس، ورُمي بالتشيع والقدر.
وذكره في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين وهم: مَنْ اتُفِق على أنه لا يحتج بحديثه إلا ما صرح بالسماع؛ لكثرة تدليسه عن الضعفاء والمجاهيل. ت: ١٥١ هـ.
[«الكاشف» (٣/ ١٩)، «تعريف أهل التقديس لابن حجر» (١٢٥)، «تقريب التهذيب» (صـ ٨٢٥)]
- وكيع بن الجراح بن مَليح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفي.
[ ١٣١ ]
قال في «التقريب»: ثقة، حافظ، عابد. ت١٩٦هـ، وقيل: ١٩٧ هـ. «تقريب التهذيب» (صـ ١٠٣٧).
- يحيى بن آدم بن سليمان القرشي الأموي مولاهم، أبو زكريا الكوفي.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، حافظ، فاضل. ت ٢٠٣ هـ. «تقريب التهذيب» (صـ ١٠٤٧).
- المعلى بن منصور الرازي، أبو يعلى، نزيل بغداد.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، سُنِّيٌّ، فقيه، طُلب للقضاء فامتنع، أخطأ مَنْ زعم أن أحمد رماه بالكذب. ت ٢١١ هـ. «تقريب التهذيب» (صـ ٩٦١).
- محمد بن سعيد بن سليمان بن عبد الله الكوفي، أبو جعفر ابن الأصبهاني، ولقبه حمدان.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، ثبت. ت ٢٢٠ هـ «تقريب التهذيب» (صـ ٨٤٨).
- عاصم بن يوسف اليربُوعي، أبو عمرو الخياط الكوفي.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة. ت ٢٢٠ هـ. «تقريب التهذيب» (صـ ٤٧٤).
- أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي، أبو عبد الله الكوفي. وقد يُنسب إلى جده.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، حافظ. ت ٢٢٧ هـ «تقريب التهذيب» (صـ ٩٣).
- أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي، الكوفي الحنَّاط المقرئ، وفي تحديد اسمه عشرة أقوال، والصحيح أن اسمه كنيته، وهو مشهور بها.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح.
ت ١٩٢ هـ، وقيل: ١٩٣ هـ، وقيل: ١٩٤هـ. «تقريب التهذيب» (صـ ١١١٨)
[ ١٣٢ ]
- عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النَّجود، الأسدي مولاهم، الكوفي، أبو عبد الله المقرئ.
قال الذهبي في «الميزان»: ثبت في القراءة، وهو في الحديث دون الثبت، صدوق يهم، حسن الحديث ، خرج له الشيخان لكن مقرونًا بغيره، لا أصلًا وانفرادًا.
قال ابن حجر في «التقريب»: صدوق، له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون. ت ١٢٨ هـ. [«ميزان الاعتدال» (٣/ ٧١)، «تقريب التهذيب» (صـ ٤٧١)].
- سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي، أبو أيوب الهاشمي، سكن بغداد.
قال في «التقريب»: ثقة، جليل. ت ٢١٩ هـ وقيل: بعدها «تقريب التهذيب» (صـ ٤٠٧).
- هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر التميمي الدارمي، أبو السري الكوفي.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة. ت ٢٤٣ هـ. «تقريب التهذيب» (صـ ١٠٢٥).
- أسد بن عمرو بن عامر البجلي، أبو المنذر الكوفي، قاضي واسط.
ضَعِيفٌ.
وثَّقَه: ابن سعد، وابن شاهين في الثقات.
وتوسَّطَ فيه: أحمد فقال: صدوق ولكن لا يُروى عنه؛ لأنه من أصحاب أبي حنيفة: وابن عدي، ابن معين في رواية، وأبو داود، وابن عمار الموصلي، والبخاري في رواية، والدارقطني.
وضعفه: ابن المديني، والبخاري، وأبو حاتم، ويزيد بن هارون، وابن معين في رواية، وفي رواية له أنه كذبه، وابن حبان، والنسائي، والفلاس، والجوزجاني، والساجي، وعثمان بن أبي شيبة، وابن شاهين في «ذكر من اختلف النقاد فيه»، والعقيلي، وأبو أحمد الحاكم.
والراجح أنه ضعيف؛ لأن الذين ضعفوه أكثر، وفيهم بلديُّه وهو يزيد بن هارون، كما قاله
[ ١٣٣ ]
ابن شاهين.
ت ١٨٨، وقيل: ١٨٩، وقيل: ١٩٠ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٣١)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (٥٣٣٢)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٢/ ٤٩)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (صـ ٧٦)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٥٣)، «الضعفاء» للعقيلي (١/ ٣٦)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٢/ ٣٣٧)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٢٠٣)، «الكامل» لابن عدي (١/ ٣٩٨)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٤١)، «الثقات» لابن شاهين (١٠٥)، «ذكر مَنْ اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه» لابن شاهين (٢)، «تاريخ بغداد» (٧/ ٤٧٠)، «ميزان الاعتدال» (١/ ٢٠٦)، «لسان الميزان» (١/ ٥٨٧)، «تعجيل المنفعة»
(١/ ٢٩٥)]
- شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي، أبو عبد الله الكوفي القاضي.
قال ابن حجر في «التقريب»: «صدوقٌ يخطئ كثيرًا، تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا، فاضلًا، عابدًا، شديدًا على أهل البدع».
وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين وهم: مَنْ احتمل الأئمة تدليسه؛ لإمامته، وقِلَّة تدليسه في جنب ما رووا، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة. ت ١٧٧ هـ.
[«تقريب التهذيب» (ص ٤٣٦)، «تعريف أهل التقديس» (٥٦)]
- إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة النخعي، أبو عمران الكوفي، فقيه أهل الكوفة.
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة، إلا أنه يرسل كثيرًا. ت ٩٦ هـ.
«تقريب التهذيب» (صـ ١١٨)
- يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي، صاحب الإمام أبي حنيفة.
صدوق، كثير الغلط.
[ ١٣٤ ]
قال عمرو الناقد: كان صاحب سُنَّة. وقال المزني: هو أتبع القوم للحديث.
وثَّقَه النسائي، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان شيخًا متقنًا، لم يكن يسلك مسلك صاحبيه في الفروع.
وقال أحمد بن حنبل كما في رواية عبد الله عنه: صدوق، ولكن أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يُروى عنهم شيء. وقال كما في رواية ابن هانيء عنه: كان من أمثلهم في الحديث. وقال في رواية حنبل: كان أبو يوسف منصفًا في الحديث. وقال مرة: أول ما كتبت عنه الحديث أبو يوسف، وأنا
لا أحدث عنه.
وذكر الخليلي أن أحمد وابن معين، كتبا عنه، ولم يريا الرواية عنه. قال الفلاس: صدوق، كثير الخطأ. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وهو أحب إليّ من الحسن اللؤلؤي. وقال ابن عدي: ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه، إلا أنه يروي عن الضعفاء الكثير، مثل: الحسن بن عمارة، وغيره، وكثيرًا ما يخالف أصحابه، ويتبع أهل الأثر، إذا وجد فيه خبرًا مسندًا، فإذا روى عنه ثقة، وروى هو عن ثقة، فلا بأس به، وبرواياته.
وقال البخاري: تركوه. وقال في «الضعفاء الصغير»: تركه يحيى، وابن مهدي، ووكيع، وغيرهم.
ذكره أبو زرعة في «أسامي الضعفاء» ووهّاه ابن المبارك، ولينه ابن معين. وقال ابن معين مرة: ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثًا، ولا أثبت من أبي يوسف. وقال مرة: لا يُكتب حديثه. وقال مرة: لم يكن يعرف الحديث. وقال في رواية الدوري عنه: كان يميل إلى أصحاب الحديث، وكتبت عنه، وقد حدثنا يحيى عنه، وقال: لم يزل الناس يكتبون عنه.
قال الدارقطني كما في «سؤالات السلمي له»: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن في حديثهما ضعف.
[ ١٣٥ ]
والراجح أنه: صدوق، كثير الغلط ت ١٨٢ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٣٣٠)، «تاريخ ابن معين» برواية الدوري (٢/ ٦٨٠)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (٥٣٣٢)، ورواية ابن هانيء (١٩٢٨) (٢٣٠٠)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٨/ ٣٩٧)، «التاريخ الأوسط» للبخاري (٤/ ٧٤٦، ٧٥٠)، «الضعفاء الصغير» للبخاري (٤٢٥)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (٩٧)، «الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١٥٤٤)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٩/ ٢٠١)، «الكامل» لابن عدي (٧/ ١٤٤)، «سؤالات السلمي للدارقطني» (٣٣٨)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (٥٧١)، «تاريخ بغداد» (١٦/ ٣٥٩)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ١٢١)، «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي (١/ ٤٢١)، «لسان الميزان» (٧/ ٤٨٩)، «بحر الدم» (صـ ٤٧٧)]
النظر في الاختلاف:
* خلاصة الأوجه في حديث أبي وائل:
١) (الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ) موصولًا.
رواه: الثوري، وأبو معاوية الضرير، ومعمر، ويعلى بن عبيد، ويحيى الرملي، ومفضل بن مهلهل، وعبد الرحمن بن مغراء، وشريك، وعيسى بن يونس، وزفر بن هذيل.
٢) (الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق) مرسلًا.
رواه: شعبة، ومعمر، وجرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة اليشكري، ومروان بن معاوية، وسفيان الثوري، ويحيى بن سعيد، والقاسم بن معن.
٣) (الأعمش، عن أبي وائل، عن معاذ).
رواه: أبو معاوية الضرير، محمد بن إسحاق بن يسار.
٤) (الأعمش، عن أبي وائل) لم يذكر مسروقًا ولا معاذًا.
رواه: وكيع.
٥) (أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ).
رواه: يحيى بن آدم، والمعلى بن منصور، ومحمد بن سعيد بن الأصبهاني، وعاصم بن
[ ١٣٦ ]
يوسف، وأحمد بن يونس.
٦) (أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن معاذ) لم يذكر مسروقًا.
رواه: سليمان بن داود الهاشمي، وهناد، وأسد بن عمرو البجلي، ومنصور بن أبي مزاحم، وعبد الرحمن بن صالح.
٧) (شريك النخعي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن معاذ) لم يذكر مسروقًا، وذكر الدارقطني أن
شريكًا رواه موصولًا.
* خلاصة الأوجه في حديث إبراهيم النخعي:
١) (الأعمش، عن إبراهيم، عن معاذ).
رواه: يعلى بن عبيد.
٢) (الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ).
رواه: أبو معاوية الضرير، وعبد الرحمن بن مغراء.
٣) (الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق) لم يذكر معاذًا.
رواه: أبو معاوية الضرير، وجرير، وأبو يوسف القاضي.
٤) (الأعمش، عن إبراهيم) مرسلًا.
رواه: وكيع.
والظاهر أن الوجهين الأولين راجحان محفوظان عن الأعمش؛ لأن فيهما مَنْ هو مِنْ أوثق أصحاب الأعمش، كالثوري، وشعبة، وأبي معاوية (١).
_________________
(١) يُنظر في أوثق أصحاب الأعمش: «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (١٨٢٨) (٢٦٢٥)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (١٢٨١)، «المنتخب من العلل للخلال» (صـ ٣٢٢)، «الطبقات» للنسائي (صـ ٧٨)، «سؤالات ابن بكير للدارقطني» - ط. الفاروق - (٣٨) مع الحاشية، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (٢/ ٥٢٩)، «معرفة أصحاب الأعمش» أ. د. محمد بن تركي التركي.
[ ١٣٧ ]
إلا أن رواية أبي معاوية للوجه الأول، جاءت من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطاردي، وهو ضعيف كما في «التقريب» (صـ ٩٣)، وقد خالفه النفيلي وهو ثقة، فرواه عن أبي معاوية على الوجه الثالث.
والوجه الثالث يظهر أنه مرجوح، لمخالفة ابن إسحاق أصحابَ الأعمش، ويحتمل أن يكون الوجه مما أخطأ فيه أبو معاوية، يقول الإمام أحمد كما في «العلل» رواية عبد الله (١٢٨١): أبو معاوية من أحفظ أصحاب الأعمش، قلت له: مثل سفيان؟ قال: لا، سفيان في طبقة أخرى، مع أن أبا معاوية يخطئ في أحاديث من أحاديث الأعمش.
الوجه الرابع: ضعيف لانقطاعه، ومخالفة وكيع أصحابَ الأعمش.
هذا، وقد رجح الدارقطني في «العلل»: الوجه الأول (الرواية الموصولة) (١) ورجح الترمذي في «جامعه»: الوجه الثاني (الرواية المرسلة).
أما الوجه الخامس، والسادس، والسابع، فقد اضطرب فيه عاصم بن أبي النجود، وحديثه عن أبي وائل وزِرِّ بن حُبيش فيه اضطراب (٢).
وقد رجح الدارقطني الوجه الخامس فقال: «وقول مَنْ ذكر مسروقًا أصح، وكذا رجحه ابن عبد البر في «التمهيد» (٧/ ٧١).
ربما رجحا ذلك؛ لمتابعة شريك بن عبد الله النخعي، بذكر مسروق، لكن وردت هذه
_________________
(١) تنبيه: ذكر ابن الملقن في «البدر المنير» (٥/ ٤٣٠)، وعنه ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٣/ ١٢٩٧): أن الدراقطني في «العلل» رجح المرسل كالترمذي، والموجود في «العلل» للدارقطني (٦/ ٦٩) ترجيح الرواية الموصولة من حديث أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ، والمرسل من حديث النخعي، والله أعلم.
(٢) كما سيأتي في ترجمته المفصَّلة في الحديث رقم (٣٩).
[ ١٣٨ ]
المتابعة أيضًا في «مسند أحمد» بدون ذكر مسروق، فهذا يدل على أن الاضطراب من عاصم.
أما حديث النخعي:
فالوجه الأول هو الراجح؛ لأن يعلى بن عبيد قد جمع بين حديثي أبي وائل، وإبراهيم
النخعي، فوصل الأول وأرسل الثاني، لذا رجحه الدارقطني في «العلل» (٦/ ٦٩)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ١٩٣).
وأبو معاوية يضطرب في حديث غير الأعمش، لا يحفظها جيدًا، كما قاله الإمام أحمد (١).
فالخلاصة:
أن أرجح الوجوه عن الأعمش من حديث أبي وائل الرواية الموصولة، والمرسلة، ومن حديث إبراهيم الرواية المرسلة، والله أعلم بالصواب.
تنبيه:
ذكر البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ١٩٣) بإسناده من طريق أبي داود «صاحب السنن»، عن النفيلي، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن معاذ، عن النبي - ﷺ - أنه أمره أن يأخذ من البقر الحديث. قال: وحدثنا النفيلي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ، عن النبي - ﷺ - مثله، قال البيهقي عقبه: [قال أبو داود في بعض النسخ: هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارًا شديدًا.
قال البيهقي: إنما المنكر رواية أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ.
فأما رواية الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، فإنها محفوظة.
_________________
(١) كما سيأتي في ترجمته المفصَّلة في الحديث رقم (٩٨).
[ ١٣٩ ]