الحديث أخرجه ابن ماجه - كما سبق -.
[ ١٧١ ]
وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٢١٧) (٢٨٠٤) عن أبي جعفر محمد بن محمد بن
عبد الله البغدادي.
كلاهما: (ابن ماجه، وأبو جعفر محمد بن محمد) عن يحيى بن عثمان.
وعندهما يقول الليث: قال مشرح.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه الروياني «مسنده» (١/ ١٧٥) (٢٢٦)، والبيهقي في «السننن الكبرى» (٧/ ٢٠٨) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عثمان بن صالح.
في البيهقي يقول: قال مشرح. وعند الروياني يقول الليث: سمعتُ.
كلاهما: (يحيى بن عثمان، ومحمد بن إسحاق) عن عثمان بن صالح بن صفوان.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٧/ ٢٩٩) من طريق مطلب بن شعيب.
والدارقطني في «سننه» (٣/ ٢٥١) ومن طريقه: [ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٦٤٦)] من طريق إبراهيم بن الهيثم.
والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٢١٧) (٢٨٠٥)، وعنه: [البيهقي في «الكبرى» (٧/ ٢٠٨)] من طريق الفضل بن محمد الشعراني.
ثلاثتهم: (مُطلب بن شعيب، وإبراهيم بن الهيثم، والفضل بن محمد الشعراني) عن أبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي.
كلاهما: (عثمان بن صالح بن صفوان السهمي، وأبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث) عن الليث بن سعد، به.
عند الطبراني والدارقطني رواية الليث عن مشرح معنعنة.
[ ١٧٢ ]
وعند الحاكم يقول الليث: سمعت مشرح. وعند البيهقي قال مشرح.
وعبد الله بن صالح هو: ابن محمد الجهني المصري، أبو صالح، كاتب الليث.
قال الذهبي في «الكاشف»: فيه لين.
وقال في «من تكلم فيه وهو موثق » صالح الحديث، له مناكير.
قال في «التقريب»: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة.
[«تهذيب الكمال» (١٥/ ٩٨)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث للذهبي» (صـ ٢٩٧)، «الكاشف» (٢/ ٩٦)، «تقريب التهذيب» (صـ ٥١٥)]
فالطرق السابقة مدارها على الليث بن سعد، عن أبي مصعب مِشْرَح بن هاعان، عن عقبة ابن عامر، مرفوعًا.
وقد اختلف على الليث، فرواه عثمان بن صالح المصري، وعبد الله بن صالح كاتب الليث عنه (موصولًا).
وخالفهما يحيى بن عبد الله بن بكير، فرواه عن الليث، عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي الكبير، أن رسول الله - ﷺ - (مرسلًا) كما في «العلل» لابن أبي حاتم، مسألة (١٢٣٢).
- يحيى بن عبد الله بن بكير: ثقة، خاصة في الليث، وضعيف في مالك.
وثقه: ابن معين، ويعقوب بن سفيان، والخليلي، وابن قانع، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الساجي: صدوق، روى عن الليث فأكثر.
وقال الدارقطني: ما عندي به بأس.
واختار الذهبي وابن حجر أنه: ثقة
قال ابن حجر في «التقريب»: ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك.
[ ١٧٣ ]
وقَدْ خُصَّ بالليث.
قال عثمان بن طالوت عن ابن معين: ابن بكير ثقة، صحيح الحديث عن الليث.
قال ابن معين: أبو صالح أكثر كتبًا، ويحيى بن بكير أحفظ منه.
قال ابن عدي: كان جار الليث بن سعد، وهو أثبت الناس فيه، وعنده عن الليث ما ليس عند أحد.
قال ابن حزم الأندلسي: أوثق الناس في الليث (١).
وقد تُكلّم فيه:
قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ولا يحتج به، كان يفهم هذا الشأن.
وضعفه النسائي.
قال الإمام مسلم والقاسم بن مسلمة: تُكلّم فيه، لأن سماعه من مالك إنما كان بعرض حبيب، وكان شرَّ عرض.
قال ابن معين: وحبيب كذاب، كان يعرض لهم خمس ورقات، ثم يقول لهم: عرضت لكم عشرة. ثم قال ابن معين: وهو لا يحسن يقرأ حديث ابن وهب، فكيف يقرأ الموطأ؟!
[«تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٤/ ٤٥٨)، و«رواية ابن محرز» (١/ ٦٣)، «سؤالات عثمان بن طالوت لابن معين» (٤٧)، «الجرح والتعديل» (٩/ ١٦٥)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٦٢٤)، «سؤالات ابن بكير البغدادي للدارقطني» - ط. الفاروق - (صـ ٩٦ مع الحاشية)، «المحلى» لابن حزم (٨/ ٣١٦)، «تهذيب الكمال» (٣١/ ٤٠١)، «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٦١٢)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (صـ ٥٤٦)، «تقريب التهذيب» (صـ ١٠٥٩)]
_________________
(١) في «سؤالات ابن بكير البغدادي للدارقطني» (٥٣) قال الدارقطني: أثبت أصحاب الليث: ابنُ وهب، وشعيب بن الليث، وعبد الله بن عبد الحكم.
[ ١٧٤ ]