أخرجه أبو بكر الشافعي - كما سبق - من طريق زكريا بن أبي زائدة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٦/ ٥٥) (٣١١٤٠) قال: حدثنا أبو
أسامة، عن مجالد، عن عامر قال: أتى رجل أبا بكر فذكر نحوه.
وعامر هو الشعبي.
وأخرجه السرقسطي في «الدلائل في غريب الحديث» (١/ ٣٦٩) (١٩٣) من طريق الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، فذكره بنحوه.
كلاهما: (زكريا بن أبي زائدة، ومجالد) عن الشعبي.
ومما سبق تبيَّن أنه اختُلف فيه على مجالد بن سعيد:
فرواه سفيان بن عيينة، عنه، عن الشعبي، عن جابر - كما عند السرقسطي في «الدلائل» -.
ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة عنه، عن الشعبي أن رجلًا، دون ذكر جابر - كما عند ابن أبي شيبة -.
[ ٢٤٨ ]
- مُجالد بن سعيد بن عمير الهمْداني، أبو عمرو، ويقال: أبو عمير، ويقال: أبو سعيد، الكوفي.
ضعيف خاصةً في الشعبي، وفيما ما حدث به في آخر عمره.
وثقه: ابن معين في رواية، والنسائي في رواية. وقال البخاري: صدوق. وقال محمد بن المثنى: يحتمل حديثه لصدقه. وقال العجلي: حسن الحديث، جائز الحديث.
وضعفه: ابن سعد، ويحيى بن سعيد، والإمام أحمد، وابن معين في رواية،
والجوزجاني، وأبو حاتم، والنسائي في رواية، وابن حبان، والدارقطني.
قال يحيى بن سعيد: كان مجالد يلْقَن الحديث إذا لُقِّن.
قال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان عبد الرحمن بن مهدي لايروي عنه شيئًا، وكان ابن حنبل لايراه شيئًا، يقول: ليس بشئ.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: حديث مجالد عند الأحداث: يحيى بن سعيد، وأبي أسامة، ليس بشيء.
ولكن حديث شعبة، وحماد بن زيد، وهشيم، وهؤلاء القدماء. قال ابن أبي حاتم: يعني أنه تغير حفظه في آخر عمره.
قال المروذي: ذكروا لأحمد أشياء عن مجالد، عن الشعبي؟ فقال: كم من أعجوبة لمجالد.
ولما سئل عن أصحاب الشعبي؟ قال عن مجالد: كان يكثر ويضطرب.
وقال مرة: مجالد حديثه عن أصحابه كأنه حُلم.
وقال مرة: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف.
وقال مرة: «ليس بشيء، يرفع حديثًا كثيرًا لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس».
[ ٢٤٩ ]
قال ابن حبان: كان رديء الحفظ، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به.
وقال ابن عدي: له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة، وعن غير جابر من
الصحابة أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه غير محفوظ.
قال في «تقريب التهذيب»: ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره.
ت ١٤٤ هـ.
والراجح من حاله أنه ضعيف خاصة في الشعبي، وفيما ما حدث به في آخر عمره، كما سبق في قول ابن مهدي، ومن وثقه فلعله لأجل صدقه كما في عبارة ابن المثنى، ومن ضعفه فلعله لأجل ضعف حفظه وضبطه.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٤٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٥٤٩)، رواية الدارمي (٨١١)، «العلل» لأحمد رواية المروزي (ص٢٣٨)، رواية عبد الله (٨٨٠) «التاريخ الكبير» للبخاري (٨/ ٩)، «الضعفاء» للبخاري (٣٧٨)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (١٢٦)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٦٤)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٥٥٢)، «الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١٣٧٦)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٨/ ٣٦١)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٣٤٣)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٤٢٠)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٥٣٢)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٢١٩)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٥٨)، «الكاشف» (٣/ ١٢٠)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٣٩)، «تقريب التهذيب» (ص٩٢٠)]
والراجح في الاختلاف على مجالد، تقديم رواية سفيان بن عيينة، على رواية أبي أسامة حماد بن أسامة.
وحماد قال عنه في «التقريب» (ص ٢٦٧): ثقةٌ، ثبت، ربما دلس، وكان بأخره يحدث من كتب غيره.
ت ٢٠١ هـ.
[ ٢٥٠ ]
وسبب الترجيح:
١) تقدم سفيان على أبي أسامة.
٢) ما ذكره عبد الرحمن بن مهدي - كما سبق في ترجمة مجالد - حيث قال: (حديث مجالد عند الأحداث: يحيى بن سعيد، وأبي أسامة، ليس بشيء. ولكن حديث شعبة، وحماد بن زيد، وهشيم، وهؤلاء القدماء).
قال ابن أبي حاتم: (يعني أنه تغير حفظه في آخر عمره).
وسفيان بن عيينة من هؤلاء القدماء، فإن من رؤوس الطبقة الثامنة مثل حماد بن زيد.
فالراجح رواية ابن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر.