- يحيى بن آدم بن سليمان القرشي الأموي مولاهم، أبو زكريا الكوفي.
ثِقَةٌ، حَافِظٌ.
وثقه وأثنى عليه: ابن سعد، وأبو حاتم، وابن معين، والنسائي، وغيرهم.
ت ٢٠٣ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٤٠٢)، «تهذيب الكمال» (٣١/ ١٨٨)، «تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٥٩)، «تقريب التهذيب» (صـ ١٠٤٧)].
- شَرِيكُ بن عَبْدِالله بن أبي شَرِيك النَّخَعِيُّ، أبو عبد الله الكوفي القاضي.
صَدُوْقٌ إِنْ حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ، أَوْ حَدَّثَ عَنْهُ القُدَمَاءُ الذين سمعوا منه في واسط - قَبْلَ
[ ٢٥٢ ]
وِلَايَتِهِ القَضَاءَ - وَلَمْ يَكُنِ المَتْنُ الذِي روَاهُ مُنْكَرًَا، وَإِلا فَفَيْهِ ضَعْفٌ، خَاصَّةً عَنْ الأعْمَشِ.
قال ابن سعد: ثقة، مأمون، كثير الحديث، وكان يغلط كثيرًا.
قال ابن معين: ثقة، ثقة. وقال مرة: ثقة إلا أنه لا يتقن، ويغلط، ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة. وقال مرة: صدوق، ثقة، إلا أنه إذا خالف، فغيره أحبُّ إلينا منه. وقال مرة: ثقة، مَنْ يسأل عنه؟
قال الإمام أحمد: كان يحدث الحديث بالتوهم.
وقال معاوية بن صالح: سألت أحمد عنه، فقال: كان عاقلًا صدوقًا، محدثًا عندي، وكان شديدًا على أهل الريب والبدع، قديم السماع في أبي إسحاق، قبل زهير، وقبل إسرائيل. فقلت له: إسرائيل أثبت منه؟ قال: نعم. قلت: يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأيي في هذا. قلت: إسرائيل يحتج به؟ قال: إي لعمري، يحتج بحديثه.
ترك حديثه يحيى بن سعيد القطان، ولما قيل له: زعموا أن شريكًا إنما خلط بأخره. قال: ما زال مُخَلِّطًا.
قال علي بن المديني: شريك أعلم من إسرائيل، وإسرائيل أقل خطأً منه.
وثقه أيضًا: العجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: (وكان في آخر عمره يخطئ فيما يروي، تغيَّر عليه حفظه، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل: يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق؛ وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة).
قال أبو داود: ثقة يخطئ عن الأعمش، زهير وإسرائيل فوقه. وقال الترمذي: كثير الغلط.
قال أبو زرعة: كان كثير الخطأ، صاحب وهم، وهو يغلط أحيانًا. قال الجوزجاني: سيء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل. قال يعقوب بن شيبة: صدوق، ثقة، سيء الحفظ جدًا.
وقال أيضًا: كُتُب شريك النخعي صحاح، وحفظه فيه اضطراب. قال النسائي: ليس به بأس.
[ ٢٥٣ ]
قال ابن عدي: الغالب على حديثه الصحة والاستواء، والذي يقع في حديثه من النُكْرَة؛ إنما أُتي فيه من سوء حفظه، لا أنه يتعمد شيئًا مما يستحق شريك أن ينسب فيه إلى شيء من الضعف.
قال الدارقطني: ليس بالقوي فيما يتفرد به.
قال ابن رجب: كان كثير الوهم، ولاسيما بعد أن ولي القضاء، وفيه تيهٌ وكِبْرٌ واحتقار للأئمة والصالحين، وقد خرّج حديثه مسلمٌ مقرونًا بغيره.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: «صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا، فاضلًا، عابدًا، شديدًا على أهل البدع».
وقد نسبه الدارقطني (كما قال ابن حجر) وعبد الحق الأشبيلي، وابن القطان الفاسي، إلى التدليس، وكان شريك يتبرأ منه.
وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين وهم: مَنْ احتمل الأئمة تدليسه؛ لإمامته، وقِلَّة تدليسه في جنب ما رووا، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة.
قال العلائي، وأبو زرعة العراقي: ليس تدليسه بالكثير.
ووصفه ابن حزم بتدليس التسوية، ولم يُسبق إليه - حسب بحثي -.
ت ١٧٧ هـ.
[«الطبقات لابن سعد» (٦/ ٣٧٨)، «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٢/ ٢٥١)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (١٣٤)، «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٥٧٣)، «سؤالات الآجري لأبي داود» (١/ ١٧٣)، «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٦٥)، «الثقات» لابن حبان (٦/ ٤٤٤)، «الكامل» لابن عدي (٤/ ٦)، «السنن» للدارقطني (١/ ٣٤٥)، «المحلى» لابن حزم (٨/ ٢٦٣)، «الأحكام الوسطى» لعبد الحق الأشبيلي (٤/ ١٦٧)، «تاريخ بغداد» (٧/ ٣٨٤)، «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان (٣/ ٢٩٥)، «تهذيب الكمال» (١٢/ ٤٦٢)، «مَنْ تُكُلّم فيه وهو مُوَثَّق أو صالح الحديث» للذهبي (صـ ٢٦٢)، «سير أعلام النبلاء» (٨/ ٢٠٠)، «جامع التحصيل» للعلائي (صـ ١٠٧)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ١١٧)، «كتاب المدلسين» لابن العراقي (٢٨)، «التبيين لأسماء المدلسين» لسبط ابن العجمي (صـ
[ ٢٥٤ ]
٣٣)، «تهذيب التهذيب» (٤/ ٣٣٣)، «تقريب التهذيب» (صـ ٤٣٦)، «تعريف أهل التقديس» (٥٦)، «الجرح والتعديل عند ابن حزم» (صـ ١٣٠)]
- يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله الكوفي.
ضَعِيفٌ.
قال عنه شعبة: كان رفاعًا (١)، قال ابن سعد: كان ثقة في نفسه، إلا أنه اختلط في آخر عمره، فجاء بالعجائب، وقال محمد بن الفضيل: كان من أئمة الشيعة الكبار.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: لم يكن بالحافظ. وقال في موضع آخر: حديثه ليس بذاك.
قال ابن معين: لا يحتج بحديثه. وقال في رواية: ليس بالقوي، وقال في أخرى: ضعيف الحديث، فقيل له: أيما أحب إليك هو أو عطاء بن السائب؟ فقال: ما أقر بهما.
وقال العجلي: جائز الحديث، وكان بأخرة يُلقن. وقال عبد الله بن المبارك: ارم به (٢).
وقال أبو زرعة: لين، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي، وقال الجوزجاني: سمعتهم يضعفون حديثه.
وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: لا أعلم أحدًا ترك حديثه، وغيره أحب إليَّ منه.
وقال ابن حبان في «المجروحين»: (كان يزيد صدوقًا، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير، فكان يتلقن ما لقن، فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه، وإجابته فيما ليس من حديثه،
_________________
(١) أي: الآثار التي هي من أقوال الصحابة يرفعها قاله الذهبي في «السير» (٦/ ١٣٠)، وقد أطلق هذه العبارة علي بن المديني ويعقوب بن سفيان على إبراهيم بن مسلم الهجري كما في «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (١/ ٢٩٢)
(٢) قد تصحفت العبارة عند المزي إلى (أكرم به) وتعقبه ابن حجر وبين أن الصواب (ارم به) وقال: كذا هو في تاريخه، وقد نقله على الصواب ابن حزم في «المحلى» وابن الجوزي في «الضعفاء» ا. هـ ينظر: «المحلى» (٧/ ٢٤١)، «الضعفاء» لابن الجوزي (٨٦).
[ ٢٥٥ ]
لسوء حفظه، وسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدمته الكوفة بعد تغيُّر حفظه، وتلقنه ما تلقن، سماع ليس بشيء). ا. هـ
وسبق قول ابن سعد أنه اختلط في آخر عمره.
وقال ابن عدي: هو من شيعة أهل الكوفة، ومع ضعفه يكتب حديثه.
قال الدارقطني: لقن يزيد في آخر عمره، وكان قد اختلط، وقال أيضًا: لا يخرج عنه في الصحيح، ضعيف يخطاء كثيرًا، ويتلقن إذا لقن.
قال الذهبي في «الكاشف»: شيعي، عالم، فهم، صدوق، رديء الحفظ، لم يترك.
قال ابن حجر في «هدي الساري»: مختلف فيه، والجمهور على تضعيف حديثه، إلا أنه ليس بمتروك، علق له البخاري موضعًا واحدًا في اللباس عقب حديث أبي بردة عن علي في
الفتنة.
قال ابن حجر في «التقريب»: ضعيفٌ، كبر فتغير، وصار يتلقن، وكان شيعيًا.
وقال في «تعريف أهل التقديس»: (تغير في آخر عمره، وضعِّف بسبب ذلك، وصفه الدارقطني، والحاكم، وغيرهما، بالتدليس). وذكره في المرتبة الثالثة من مراتب الموصوفين بالتدليس وهم: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبلهم.
والخلاصة أنه ضعيف من جهة حفظه، واختلاطه بأخره، وتدليسه.
ولد سنة ٤٧ هـ وتوفي سنة ١٣٦ هـ أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم مقرونًا، والأربعة.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٤٠)، «الجرح والتعديل» (٩/ ٣٦٥)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٤٥٠)، «الكامل» لابن عدي (٧/ ٢٧٥)، «سؤالات البرقاني للداقطني» (٥٦٥) «تهذيب الكمال» (٣٢/ ١٣٥)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ٩٧)، «الكاشف» (٣/ ٢٧٨)، «كتاب المدلسين» لابن العراقي (٧٤)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣٢٩)، «تقريب التهذيب» (ص١٠٧٥)، «هدي الساري»، ص (٤٥٩)، «تعريف أهل التقديس» (١١٢)، «الكواكب النيرات»
[ ٢٥٦ ]
(ص ٥٠٩)، «معجم المختلطين» (ص٣٣٦ - ٣٣٩)]
- مجاهد بن جبر المكي، أبو الحجاج القرشي المخزومي مولاهم.
ثِقَةٌ، إِمَامٌ.
وثقه: العجلي، وابن معين، وأبو زرعة، وغيرهم.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقةٌ، إمامٌ في التفسير وفي العلم.
توفي سنة ١٠١ هـ وقيل: ١٠٢ هـ وقيل: ١٠٣ هـ، وقيل: ١٠٤ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٥/ ٤٦٦)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٢٢٨)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٤٤٩)، «تهذيب التهذيب»
(١٠/ ٤٢)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٢١)]