- الدِّيْنَوَرِي (١) مؤلِّفُ كتاب «المجالسة»: هو أحمد بن مروان بن محمد الدِّيْنَوَرِي، أبو بكر القاضي المالكي.
صَدُوقٌ.
روى عن: ابن أبي الدنيا، وأبي محمد بن قتيبة، والكديمي، والعباس الدوري، وغيرهم.
وروى عنه: القاضي أبو بكر الأبهري، وإبراهيم بن علي التمار، والحسن بن إسماعيل الضراب، وغيرهم.
وثَّقه مسلمة في كتابه «الصلة» (كما في «اللسان» لابن حجر) قال: وكان ثقةً كثيرَ الحديث. ووثَّقه من المعاصرين الشيخ: مشهور سلمان في مقدمة تحقيقه لكتاب «المجالسة» (١/ ١٩ - ٢٣)
_________________
(١) نِسبةً إلى «الدِّينَوَر» بلدة من بلاد الجبل عند قرميسين، وبين الدينور وهمذان نيف وعشرون فرسخًا. ينظر: «معجم البلدان» (٢/ ٥٤٥)، «الأنساب» للسمعاني (٥/ ٤٥٦).
[ ٢٨٥ ]
وذكر من أوجه ترجيحه: أن الخطيب البغدادي احتجَّ به في بعض كتبه، وكذا الضياء المقدسي في «المختاره» مع أنه اشترط الصحة في كتابه فهذا توثيق ضمني منه، وذكر أن أسانيد الضياء أنظف من أسانيد «المستدرك» للحاكم، وأن ابن عساكر في «تاريخ دمشق» قد حكم على بعض أسانيد «المجالسة» بالصحة، ويُحَسِّنُ بعضها ابنُ حجر في «الإصابة»، وذكر أيضًا أنه لم يجد في كتاب «المجالسه» تفردًا كثيرًا منه، ووجَّهَ الجرح الذي ذكره الدارقطني بأنه لايبعد أن يكون ممن دون المصنف، وعلى فرض أنه منه، فلا يسلم إنسان من الوهم وإدخال إسناد في إسناد، على أنْ لايكثر ذلك منه ويَفْحُش.
وضعفه الدارقطني بل اتهمه بالوضع، قال الذهبي في «الميزان» و«المغني»: اتهمه الدارقطني، وزاد في «الميزان»: ومشَّاه غيرُه. ووصفه في «السير» بالفقيه العلامة المحدث. وذكر أن الدارقطني ضعفه
قال ابن حجر في «اللسان»: وصرح الدارقطني في «غرائب مالك» (١) بأنه يضع الحديث، وروى مرة فيها عن الحسن الضراب، عنه، عن إسماعيل بن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي
أويس، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ -: حديث (سبقت رحمتي غضبي) وقال: لا يصح بهذا الإسناد، والمتهم به أحمد بن مروان، وهو عندي ممن كان يضع الحديث.
وقال مسلمة في «الصلة»: كان من أروى الناس عن ابن قتيبة مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة، وكان على قضاء القلزم، أدركته ولم أكتب عنه، وكان ثقة كثير الحديث ) انتهى المراد نقله من «اللسان».
_________________
(١) لا أعلم الكتاب مطبوعًا.
[ ٢٨٦ ]
ولعل الصواب في حاله أن صدوق حسن الحديث؛ لتوثيق مسلمة، واحتجاج الضياء المقدسي، وما ذُكر من تصحيح ابن عساكر وتحسين ابن حجر لأسانيد في «المجالسة»،والله أعلم.
ت ٣٣٣هـ.
[«ميزان الاعتدال» (١/ ١٥٦)، «المغني في الضعفاء» (١/ ٩٥)، «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٤٢٧)، «الديباج المُذهِب» لابن فرحون (١/ ١٥٢)، «الكشف الحثيث» (١٠٣)، «لسان الميزان» (١/ ٤٦٨)، «مقدمة تحقيق الشيخ مشهور سلمان للمجالسة» (١/ ١٩ - ٢٣)]
- محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عُبيد بن ربيعة بن كُدَيم القرشي السّامي - نسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب -، الكُدَيْمِي - نسبة إلى جدّه الأعلى -، أبو العباس البصري، البغدادي.
مَتْرُوْكٌ.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وتكثّر في حديثه فقال: يدُل حديثه على أنه ليس بصدوق.
وقال سمعت أبي وعرض عليه شئ من حديثه فقال: ليس هذا حديث أهل الصدق.
وقال ابن حبان: وكان يضع على الثقات الحديث وضعًا، ولعله قد وضع أكثر من ألف
حديث.
قال الآجري: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يتكلم في محمد بن سنان، وفى محمد ابن يونس: يُطْلق فيهما الكذب. وقال أبو بكر محمد بن وهب البصري -المعروف بابن التمار الوراق- قال: ما أظهر أبو داود السجستاني تكذيب أحد إلا في رجلين: الكديمي وغلام خليل، فذكر أحاديث ذكرها في الكديمي أنها كذب.
قال ابن عدي: اتهم بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا يُعرفون، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومن حدّث عنه نسبه إلى جده موسى بأن (١) يعرف.
_________________
(١) كذا في المطبوع، ولعلها: لئلا يعرف.
[ ٢٨٧ ]
وقال في آخر ترجمته: وكان مع وضعه للحديث، وادعائه مشايخ لم يكتب عنهم، يخلق لنفسه شيوخا حتى كان يقول: حدثنا شاصويه بن عبيد منصرفنا من عدن أبين، فذكر عنه حديثًا، وكان ابن صاعد وشيخنا عبد الملك بن محمد لايمنعان الرواية عن كل ضعيف كتبنا عنه إلا عن الكديمي، فكانا لايرويان عنه لكثرة مناكيره ..
وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، تركه يحيى بن محمد بن صاعد، وابن عقدة، وسمع منه: عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وقد حُفظ في الكديمي سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث.
وقال الدارقطني: كان يُتّهم بوضع الحديث، وقال -مَرّة-: متروك.
وفي «الميزان»: سئل عنه الدارقطني فقال: يُتّهم بوضع الحديث، وما أحسن فيه القول
إلا من لم يخبر حاله.
وقد وردت عبارات فيها تقوية لحاله، وهي محمولة على ما ذكره الدارقطني: (ما أحسن فيه القول إلا من لم يخبُر حاله)، مثل قول الإمام أحمد: كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث حسن المعرفة، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني، ويقال: إنه ما دخل دار دُميك أكذب من سليمان الشاذكوني.
أو أن يكون القائل متقدم الوفاة عنه، فلم يدرك ما آل إليه أمره، ومن ذلك ما قاله محمد بن حمدويه النيسابوري: سمعت أبا بكر بن إسحاق -يعنى الصِّبغي - غير مَرّة يقول: ما سمعت أحدًا من أهل العلم - يعني بالحديث - يتهم الكديمي في لُقيّه كل من روى عنه. وسئل أبو الأحوص محمد بن الهيثم عنه فقال: تسألوني عنه؟! هو أكبر مني وأكثر علمًا ما علمت إلا خيرًا. ومن ذلك ما نقل من توثيق جعفر الطيالسي له، واعتذاره عمّا في حديثه بأنه على مذهب أهل البصرة في التحديث بكل سمعوا. وقال إسماعيل بن على الخُطَبيّ: ما رأيت أكثر ناسًا من مجلسه
[ ٢٨٨ ]
وكان ثقة.
قال ابن حجر: قرأت بخط الذهبي: هذا جهل من إسماعيل الخطبي. وفي «السير»: وأما الخطبي فتبارد، وقال .. فذكر عبارته.
قال الخليلي: منهم من يطعن عليه، ومنهم من يحسن القول فيه، وقال -مرّة-: ليس بذاك القوي، ومنهم من يقويه.
قال الخطيب: لم يزل الكديمي معروفًا عند أهل العلم بالحفظ، مشهورًا بالطلب، مقدمًا
في الحديث، حتى أكثر من روايات الغرائب والمناكير؛ فتوقف إذْ ذاك بعض الناس عنه، ولم ينشطوا للسماع منه. وقال الخطيب - أيضًا -: وقد حُفظ في الكديمي سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث.
وأما ما ذُكر من رواية أبي داود عنه فإن المزي رجّح أن يكون من زيادات الرواة عن أبي داود.
ولم يذكره أبو علي الغساني الجياني في «تسمية شيوخ أبي داود»، ولا ابن عساكر في «المعجم المشتمل».
قال الذهبي في «الميزان»: أحد المتروكين. وقال في «المغني»: هالك
وقال ابن حجر في «التقريب»: ضعيف، ولم يثبت أن أبا داود روى عنه.
ت ٢٨٦ هـ.
ولعل الصواب أنه متروك؛ لأنه متهم بالوضع، والله أعلم.
[«سؤالات الآجري لأبي داود» (٢/ ٢٨٣) (١٨٥٦)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٨٥،١٢٢)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٣٣٢)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٢٩٢)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٤٨٦)، «سؤالات الحاكم» للدارقطني (١٧٥)، «سؤالات السهمي للدارقطني» (٥٥) (٨٦) (٨٧)، «سؤالات السلمي للدارقطني» (ص ٢٨٥) (٣٤٥)، «تاريخ بغداد» (٤/ ٦٨٨)، «موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٣٨٤)، الإرشاد» للخليلي (٢/ ٥١١، ٦٢٢)،
[ ٢٨٩ ]
«الأنساب» للسمعاني (٧/ ٣٠) و(١١/ ٥٥)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٦٦)، «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٣٠٢)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ١٩٩)، «المغني في الضعفاء» (٢/ ٣٩٠)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٥٣٩)، «تقريب التهذيب» (ص٩١٢)، «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» (ص ٢٥٤)]
- عبد الله بن الزُّبَير بن عيسى القرشي الأسدي، أبو بكر الحُمَيدي المكي.
ثِقَةٌ، إِمَامٌ.
تقدمت ترجمته في الحديث رقم (١٣)
- سفيان بن عُيينة بن أبي عمران، واسمه ميمون، الهِلالي، أبو محمد الكوفي.
إِمَامٌ، حُجَّةٌ.
تقدمت ترجمته في الحديث رقم (١٣).
- محمد بن المُنْكَدِر بن عبد الله بن الهُدَيْر - بالتصغير - القرشي التَيْمي المدَنِي. أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر.
مٌتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيْقِهِ.
وثَّقه وأثنى عليه: الشافعي، وابن سعد، وابن معين، ويعقوب بن شيبة، والعجلي، وأبو حاتم، وابن حبان، وغيرهم.
قال الذهبي في «السير»: ولد سنة بضع وثلاثين.
ت ١٣٠ هـ وقيل: ١٣١ هـ.
[«التاريخ الكبير» (١/ ٢١٩)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٥٥)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٩٧)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٣٥٠»، «تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر» (١/ ٢٩٦)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٥٠٣)، «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣٥٣)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٤٧٣)، «تقريب التهذيب» (ص٨٩٩)]