- يحيى بن عثمان بن صالح بن صفوان القرشي السهمي، أبو زكريا المصري، مولى آل قيس بن أبي العاص السهمي.
صَدُوقٌ.
قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، وكتب عنه أبي؛ وتكلموا فيه.
_________________
(١) أي: «الكامل» لابن عدي، وترجمة أبي صالح في (٤/ ٢٠٦) ولم أجد في الترجمة ولا في الكتاب هذا الحديث.
(٢) هو عند ابن ماجه كما في فقرة (إسناد الحديث ومتنه) التالية، وليس من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث.
[ ١٦٥ ]
وقال أبو سعيد بن يونس: كان عالمًا بأخبار البلد، وبموت العلماء، وكان حافظًا للحديث، وحدث بما لم يكن يوجد عند غيره.
وقال عنه مسلمة بن قاسم: يتشيع، وكان صاحب وراقة، يحدث من غير كتبه؛ فطُعن فيه لأجل ذلك.
قال الذهبي في «الكاشف»: حافظ، أخباري، له ما ينكر.
وقال في «الميزان»: صدوق إن شاء الله، وكذا قال في «من تُكُلِّم فيه وهو موثق ».
قال ابن حجر في «التقريب»: صدوق، رُمي بالتشيع، وليَّنه بعضهم؛ لكونه حدث من غير أصله.
أخرج له ابن ماجه.
ت ٢٨٢ هـ.
[«الجرح والتعديل» (٩/ ١٧٥)، «تهذيب الكمال» (٣١/ ٤٦٢)، «ميزان الاعتدال» (٦/ ٧٠)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (صـ ٥٤٦)، «تهذيب التهذيب» (١١/ ٢٥٧)، «تقريب التهذيب» (صـ ١٠٦٢)]
- عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم، أبو يحيى المصري، والد يحيى بن عثمان بن صالح.
صَدُوقٌ.
وَثَّقَهُ: ابن معين، والدارقطني. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان راويًا لابن وهب.
قال أبو حاتم: شيخ.
وقال أحمد بن رشدين: سألت أحمد بن صالح عنه، فقال: «دعه، دعه» ورأيته عند أحمد بن صالح متروكًا.
وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يكذب، ولكن كان يكتب الحديث مع خالد بن نجيح، فَبُلُو بِهِ، كان يُملي عليهم ما لم يسمعوا من الشيخ.
[ ١٦٦ ]
قال ابن حجر في «هدي الساري»: (هذا بعينه جرى لعبد الله بن صالح كاتب الليث، وخالد ابن نجيح هذا كان كذابًا، وكان يحفظ بسرعة، وكان هؤلاء إذا اجتمعوا عند شيخ، فسمعوا منه، وأرادوا كتابة ما سمعوه، اعتمدوا في ذلك على إملاء خالد عليهم، إما من حفظه أو من الأصل، فكان يزيد فيه، ما ليس فيه، فدخلت فيهم الأحاديث الباطلة من هذه الجهة).
قال الذهبي في «من تكلم فيه وهو موثق»: (شيخ للبخاري، صدوق، غمزه أحمد بن صالح المصري).
قال في «تقريب التهذيب»: صدوق.
وهذا هو الراجح، وأما تضعيف أحمد بن صالح، فمردود لأمرين:
١) أن ابن رشدين ضعيف، لا يوثق به.
٢) أنه من جرح الأقران بعضهم في بعض، فلا يُقبل قولُه فيه إلا ببيان واضح.
أفاده ابن حجر في «هدي الساري». ويُضاف أنه جرحٌ غير مفسر.
ت ٢١٩ هـ روى له البخاري والنسائي، وابن ماجه.
[«الجرح والتعديل» (٦/ ١٥٤)، «الثقات» لابن حبان (٨/ ٤٥٣)، «تهذيب الكمال» (١٩/ ٣٩١)، «من تكلم فيه وهو موثق» (صـ ٣٦٦)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٤٣٦)، «تهذيب التهذيب» (٧/ ١١٣)، «تقريب التهذيب» (صـ ٦٦٤)، «هدي الساري» (صـ ٤٢٣)]
- الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، والراجح أنه لم يسمع من مِشْرَح بن هاعان.
وَثَّقَهُ: ابن سعد، وأحمد بن حنبل، وقال مرة: ولكن في أَخْذِهِ سُهولة، ووثقه أيضًا: ابن معين، والنسائي، والعجلي، وغيرهم.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثقة، ثبت، فقيه، إمام، مشهور.
ت ١٧٥ هـ. أخرج حديثه الجماعة.
[ ١٦٧ ]
وقد اختُلِف في سماعه من مشرح بن هاعان.
فقد روى ابن أبي حاتم في «المراسيل» عن أبي زرعة الرازي، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله ابن بكير، وسمعته يقول: لم يسمع الليث من مشرح بن هاعان شيئًا، ولا يروي عنه.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة وذكر هذا بعقب حديث رواه أبو صالح كاتب الليث، وعثمان بن صالح السهمي، عن الليث، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، عن
النبي - ﷺ - أنه قال: ألا أخبركم بالتيس المستعار. ا. هـ.
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» في مسألة (١٢٣٢):
[قال أبو زرعة (١): ذكرت هذا الحديث ليحيى بن عبد الله بن بكير، وأخبرته برواية عبد الله بن صالح، وعثمان بن صالح، فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، وقال: لم يسمع الليث من مشرح شيئًا، ولا روى عنه شيئًا، وإنما حدثني الليث بن سعد بهذا الحديث، عن سليمان بن عبد الرحمن (٢) أن رسول الله - ﷺ -.
قال أبو زرعة: والصواب عندي حديث يحيى، يعني: ابن عبد الله بن بكير].
وفي «العلل الكبير» للترمذي ١/ ٤٣٨ (١٦٤): سألت محمدًا - أي البخاري - عن حديث عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: ألا أخبركم بالتيس المستعار الحديث؟
فقال البخاري: عبد الله بن صالح لم يكن أخرجه في أيامنا، ما أرى الليث سمعه من مشرح بن هاعان؛ لأن حيوة روى عن بكر بن عمرو، عن مشرح. ا. هـ.
قال ابن الملقن في «البدر المنير» (٧/ ٦١٥) بعد ما نقل كلام أبي زرعة والبخاري،
_________________
(١) في «التخليص الحبير»، قال أبو حاتم وهو وهم، والصواب (أبو زرعة).
(٢) هو الدمشقي الكبير أي مرسلًا.
[ ١٦٨ ]
قال: [قد ذكر الحاكم في روايته لهذا الحديث: سمعت مشرح بن هاعان. وقال قبله: قد ذكر كاتب الليث سماعه فيه.
وكونه لم يخرجه في أيامه لا يضر إذًا، وقوله: «لأن حيوة روى عن بكر بن عمرو، عن مشرح» يريد به أن حيوة من أقران الليث، أو أكبر منه، وإنما يروي عن بكر، عن مشرح، وهذا
غير لازم؛ لأن الليث كان معاصرًا لمشرح، وقد صرَّح بسماعه منه]. ا. هـ.
وقد تعقب أبا زرعة الزيلعيُّ في «نصب الراية» (٣/ ٢٣٩) فقال: [قوله في «الإسناد» (قال لي أبو مصعب)، يردُّ ذلك].
وقال ابن القيم في «إعلام الموقعين» (٣/ ٥٧): وكونه لم يُخرجه وقت اجتماع البخاري به، لا يضره شيئًا، وأما قوله: إن حيوة يروى عن بكر بن عمرو بن شريح المصري، عن مشرح؛ فإنه يريد به أن حيوة من أقران الليث، أو أكبر منه، وإنما روى عن بكر بن عمرو، عن مشرح.
وهذا تعليل قوي، ويؤكده أن الليث قال: قال مشرح. ولم يقل: حدثنا.
وليس بلازم؛ فإن الليث كان معاصرًا لمشرح، وهو في بلده، وطلبُ الليث العلمَ وجمعُه، لم يمنعه أن لا يسمع من مشرح حديثه عن عقبة بن عامر، وهو معه في البلد. ا. هـ. المراد نقله.
وفيه دلالة على اكتفاء ابن القيم بالمعاصرة والمقاربة بينهما، مع حرص الليث على العلم وجمعه، فكان قرينة على سماعه من مشرح.
ولم تخف هذه المعاصرة، والمقاربة بينهما على يحيى بن عبد الله بن بكير، وأبي زرعة، والبخاري - رحمهم الله تعالى - فنفوا سماع الليث من مشرح.
مع أنه الحديث الوحيد الذي رواه الليث، عن مشرح، حسب المصادر الموجودة في «تحفة الأشراف» (٧/ ٣٢٢)، و«إتحاف المهرة» (١١/ ١٨٠ - ٢٤٥)، وغيرهما.
ويقع هذا النفي في كلام الأئمة على روايات المتعاصرين مع إمكان اللقاء، وقد يكون مع
[ ١٦٩ ]
اللقاء بينهما أيضًا، كما حصل في عدة روايات للإمام أحمد، وغيره.
والوهم كما يقع في وصل المرسل ورفع الموقوف يقع في صيغ السماع.
قال ابن رجب: وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد، ويقول: هو
خطأ، يعني ذكر السماع.
ثم ذكر أمثلة ثم قال: وحينئذ فينبغي التفطن لهذه الأمور، ولا يغتر بمجرد ذكر السماع والتحديث في الأسانيد
[«شرح علل الترمذي» لابن رجب (١/ ٣٦٩ وما بعدها)، «الاتصال والانقطاع» د. إبراهيم اللاحم (صـ ١١٥ - ١١٩)]
فنَفْيُ السماع من مثل يحيى بن عبد الله بن بكير، وأبي زرعة، والبخاري، كافٍ في الموضوع، مع مخالفة راوِيهِ روَايَةَ مَنْ هو مِنْ أوثق أصحاب الليث، وهو ابن بكير، كما سيأتي في تخريج الحديث.
فالصواب عدم سماع الليث بن سعد من مشرح. والله أعلم.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٥١٧)، «الجرح والتعديل» (٧/ ١٧٩)، «المراسيل» لابن أبي حاتم (صـ ١٨٠)، «التعديل والتجريح» (٢/ ٦١٥)، «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٢٥٥)، «سير أعلام النبلاء» (٨/ ١٣٦)، «جامع التحصيل» (صـ ٢٦٠)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٤٥٩)، «تحفة التحصيل» (صـ ٤٣٥)، «تقريب التهذيب» (صـ ٨١٧)]
- مِشْرح بن هاعان المعافري، أبو مصعب المصري.
صَدُوقٌ.
قال حرب بن إسماعيل عن أحمد بن حنبل: معروف.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة.
ثم قال عثمان الدارمي: ومشرح ليس بذاك، وهو صدوق.
ووَثَّقَهُ العجلي، وذكره يعقوب البسوي في ثقات التابعين من أهل مصر.
وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: يخطئ ويخالف.
[ ١٧٠ ]
وذكره أيضًا في «المجروحين» وقال: يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير، لا يتابع عليها والصواب في أمره ترك ما ينفرد من الروايات، والاعتبار بما وافق الثقات منها).
قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
قال الذهبي في «الميزان»: صدوق. وقال في «الكاشف»: ثقة.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: مقبول.
ولعل الراجح أنه صدوق كما قال الدارمي، واختاره الذهبي في «الميزان»،وقد نزل عن درجة التوثيق، لخطئه ومخالفته، وروايته أحاديث مناكير لايتابع عليها، كما في قول ابن حبان.
ت ١٢٨ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٥١٣)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٨/ ٤٥)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٧٩)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (٢/ ٥٠٠)، «الضعفاء» للعقيلي (٤/ ١٣٦٧)، «الجرح والتعديل» (٨/ ٤٣١)، «الثقات» لابن حبان (٥/ ٤٥٢)، «المجروحون» لابن حبان (٢/ ٣٦٧)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٤٧٠)، «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٧)، «ميزان الاعتدال» (٥/ ٢٤٢)، «الكاشف» (٣/ ١٤٦)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ١٥٥)، «لسان الميزان» (٩/ ١٧٥)، «تقريب التهذيب» (صـ ٩٤٤)]