- عمر بن محمد بن بكار، أبو حفص القافلاني.
ثِقَةٌ.
روى عن: علي بن مسلم الطوسي، ويعقوب الدورقي، وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وغيرهم.
روى عنه: أبو الحسين بن المنادي، والآجري، وابن قانع، وابن عدي، وغيرهم.
قال الخطيب: وكان ثقة.
ت ٣٠٨ هـ.
[«تاريخ بغداد» (١٣/ ٧٠)، «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (٣/ ١٠٥)، «تاريخ الإسلام» (٢٣/ ٢٤١)].
- محمد بن عمرو بن حنان الكلبي، أبو عبد الله الحمصي.
ثِقَةٌ.
وثقه: الخطيب البغدادي. وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: ربما أغرب.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوقٌ يُغْرِب.
[ ٢١٣ ]
ولعل الراجح في حاله أنه ثقة؛ وقول ابن حجر: يغرب، لعله أخذه من كلام ابن حبان، ولفظه كما سبق: (ربما أغرب)، فالإغراب ليست صفة لازمة له، ولعل مما يؤيد توثيقه رواية النسائي له في «السنن الكبرى» فقد روى عنه في موضعين - فيما وقفتُ عليه - أحدها في الصيام «في الصائم يَجْهَد»، والثاني في تفسير «سورة التكاثر».
ت ٢٥٧ هـ.
[«الثقات لابن حبان» (٩/ ١٢٣)، «تاريخ بغداد» (٤/ ٢١٦)، «الأنساب للسمعاني» (٤/ ٢٧٤)، «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٢٠٦)، «تهذيب التهذيب» (٩/ ٣٧٢)، «تقريب التهذيب» (ص٨٨٣)]
- بَقيَّة بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكَلاعِي الحِميري الميتَمِيُّ (١)، أبو يُحمد (٢) الحمصي.
صَدوقٌ فيما سمعه من الثقات من أهل الشام، وأُمن مع ذلك تدليسه.
قال ابن المبارك: كان صدوقًا، ولكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر.
وقال: إذا اجتمع إسماعيل بن عياش وبقية في حديث، فبقية أحبُّ إلي.
وقال: نعم الرجل بقية، لولا أنه يكنى الأسماء ويُسمي الكنى، كان دهرًا يحدثنا عن أبي سعيد الوحاضي، فإذا هو عبد القدوس (٣).
وقال ابن عيينة: لا تسمعوا من بقية ما كان في سُنَّة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره.
وقال ابن سعد: كان ثقة في روايته عن الثقات، ضعيفًا في روايته عن غير الثقات، وقال العجلي: ثقة فيما روى عن المعروفين، وما روى عن المجهولين، فليس بشيء.
_________________
(١) الميتمي: بطن من حمير «اللباب» لابن الأثير (٣/ ٢٧٩)
(٢) قال الدارقطني: أبو يُحمد، وأصحاب الحديث يقولون بفتح الياء. «المؤتلف والمختلف» (٤/ ٢٣٤٣)
(٣) هو: عبد القدوس بن حبيب، متروك الحديث. ينظر: «الضعفاء والمتروكون» للنسائي (٣٧٧)، «ميزان الاعتدال» (٣/ ٣٥٧)
[ ٢١٤ ]
وقال ابن معين: كان شعبة مبجلًا لبقية، حيث قدم بغداد.
وقال ابن معين عن بقية: إذا حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو، وغيره، وأما إذا حدث عن أولئك المجهولين، فلا، وإذا كنى الرجل ولم يسم اسم الرجل، فليس يساوي شيئًا، فقيل له: أيما أثبت بقية أو إسماعيل بن عياش؟ فقال: كلاهما صالحان.
وقال عثمان الدارمي قلت ليحيى بن معين: بقية أحب إليك أو محمد بن حرب؟ فقال: ثقة وثقة. وقال في رواية ابن محرز عنه: إذا حدث عن ثقة فليس به بأس.
وروى عباس عن ابن معين: قال إذا لم يسم بقية شيخه وكناه فاعلم أنه لا يساوي شيئًا.
وقال ابن المديني: صالح فيما روى عن أهل الشام، وأما عن أهل الحجاز فضعيف جدًا.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سئل أبي عن بقية وإسماعيل بن عياش؟
فقال: بقية أحب إلي، وإذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين؛ فلا تقبلوه.
وقال الإمام أحمد أيضًا: توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير، فعلمتُ مِنْ أينَ أُتي.
قال ابن حبان في «المجروحين» تعليقًا على قول الإمام أحمد: [لم يسبر أبو عبد الله - ﵀ - شأن بقية، وإنما نظر إلى أحاديث موضوعة رُويت عنه عن أقوام ثقات، فأنكرها، ولعمري إنه موضع للإنكار، وفي دون هذا ما يسقط عدالة الإنسان وفي الحديث
ثم ذكر ابن حبان تتبعه لحديثه، وذكر أنه ثقةٌ مأمونٌ، ولكنه كان مدلسًا، إلى أن قال: وإنما امتحن بقية بتلاميذ له، كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه، ويسوونه، فالتزق ذلك كله به].
قال الجوزجاني عن أبي مسهر، كان يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذ حديثه عن الثقة فهو ثقة، ثم قال الجوزجاني: ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذه، فأما حديثه عن الثقات فلا بأس به.
[ ٢١٥ ]
وقال يعقوب بن شيبة: بقية بن الوليد هو ثقة حسن الحديث إذا حدث عن المعروفين، وحدث عن قوم متروكي الحديث وعن الضعفاء، ويَحيدُ عن أسمائهم إلى كناهم، وعن كناهم إلى أسمائهم، ويحدث عمن هو أصغر منه، وحدث عن سويد بن سعيد الحدثاني.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إلي من إسماعيل بن عياش.
وقال أبو زرعة: بقية أحب إلي من إسماعيل بن عياش، ما لبقية عيب إلا كثرة روايته عن المجهولين، وأما الصدق فلا يؤتى من الصدق، وإذا حدث عن الثقات فهو ثقة.
وقال النسائي: إذا قال «حدثنا» و«أخبرنا» فهو ثقة؛ وإذا قال: «عن فلان»، فلا يؤخذ عنه؛ لأنه لا يُدرى عمن أخذه.
وقال ابن عدي: يخالف في بعض رواياته الثقات، وإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلَّط، وإذا روى عن المجهولين فالعهدة منهم لا منه، وبقية صاحب حديث، ويروي عن الصغار والكبار، ويروي عنه الكبار من الناس، وهذه صفة بقية.
وقال أبو مسهر الغساني: بقية أحاديثه ليست نقية، فكن منها على تقية.
قال الذهبي في «الميزان»: في آخر ترجمته لبقية: وقال أبو الحسن بن القطان: بقية يدلس عن الضعفاء ويستبيح ذلك، وهذا إن صح مفسد لعدالته.
قلت (الذهبي): نعم والله صحَّ هذا عنه أنه يفعله، وصَحَّ عن الوليد بن مسلم، بل وعن جماعة كبارٍ فِعْلُه، وهذه بَليَّةٌ منهم، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهادٍ، وما جَوَّزُوا على ذلك الشخص الذي يُسقِطون ذِكْرَه بالتدليس إنه تعمَّد الكذب، هذا أمثلُ ما يُعتذرُ به عنهم.
وقال في «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث»: [من أوعية العلم، مختلف في الاحتجاج به، وبعضهم قبله على كثرة مناكيره عن الثقات، وقال النسائي: «إذا قال: حدثنا أو أخبرنا، فهو ثقة»، خرَّج له مسلم في الشواهد].
[ ٢١٦ ]
وقال في «الكاشف»: «وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات، وقال النسائي: إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة».
وقال ابن رجب في «شرح علل الترمذي»: [وهو مع كثرة رواياته عن المجهولين الغرائب والمناكير، فإنه إذا حدث عن الثقات المعروفين ولم يدلس فإنما يكون حديثه جيدًا عن أهل الشام كبحِير بن سعد، ومحمد بن زياد، وغيرهما؛ وأما رواياته عن أهل الحجاز وأهل العراق فكثيرة المخالفة لروايات الثقات، كذا ذكره ابن عدي وغيره، وذكر سعيد البرذعي قال: قال لي أبو زرعة في حديث أخطأ فيه بقية عن المسعودي: «إذا نقل بقية حديث الكوفة إلى حمص يكون هكذا].
قال أبو زرعة العراقي في كتابه «المدلسين»: مشهور بالتدليس، مكثر له عن الضعفاء، يعاني تدليس التسوية، وهو أفحش أنواع التدليس.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء.
وأورده في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين وهم: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل.
وأخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم في الشواهد حديثًا واحدًا، والأربعة.
ت ١٩٧ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٧/ ٤٦٩)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (١٩٠) «ورواية الدوري» (٢/ ٦١)، «رواية ابن محرز» (١/ ٢٣٥، ٢٧٣، ٤٢٥، ٢/ ٨٢٥)، «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (٢٦٢٤، ٣١٤١، ٤١٢٨)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٢/ ١٥٠)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (٣١٢)، «مقدمة صحيح مسلم» (ص ٢٦)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٥٠)، «الضعفاء» للعقيلي (١/ ١٨١)، «الجرح والتعديل» (٢/ ٤٣٤)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٢٢٩)، «الكامل» لابن عدي (٢/ ٧٢)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٦٣٠)، «تهذيب الكمال» (٤/ ١٩٢)، «ميزان الاعتدال» (١/ ٣٣١)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص ١٣٢)، «الكاشف» (١/ ١٦٠)، «جامع التحصيل» للعلائي (٦٤)، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (٢/ ٦١٠ - ٦١١)، «كتاب المدلسين» لابن العراقي (٤)
«التبيين لأسماء المدلسين» لسبط ابن العجمي (٥)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٤٧٣)، «تعريف أهل التقديس» (١١٧)، «تقريب التهذيب» (ص ١٧٤)، «معجم المدلسين» لمحمد بن طلعت (ص ٩٨ - ١١١)]
[ ٢١٧ ]
- مُبَشِّر بن عُبيد القُرشي، أبو حفص الحمصي، كوفي الأصل.
مَتروكٌ.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: كان يكون بحمص، أصله كوفي، روى عنه بقية، وأبو المغيرة، أحاديثَ موضوعة كذب.
قال: وسمعت أبي يقول مرة أخرى: مبشر بن عبيد، ليس بشيء، يضع الحديث.
وقال الجوزجاني: حُدثت عن أحمد أنه قال: مبشر بن عبيد شغله القرآن عن الحديث، أحاديثه بواطيل.
وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: هو عندي ممن يكذب.
وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات، لا تحل الكتابة عنه إلا على جهة التعجب.
وقال ابن عدي: هو بَيِّنُ الأمر في الضعف، وعامة ما يرويه غير محفوظ من حديث الكوفة عن شيوخهم، وشيوخ البصرة، وغيرهم. وقال الدارقطني: متروك الحديث، وقال مرة: يكذب.
قال في «تقريب التهذيب»: متروك، ورماه أحمد بالوضع.
أخرج له ابن ماجه حديثًا واحدًا، وهو الحديث رقم (١٤٦١) عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: ليُغسِّل موتاكم المأمونون.
[«المجروحون» (٢/ ٣٦٩)، «الكامل» لابن عدي (٦/ ٤١٧)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (٥٠٠)، «تهذيب الكمال» (٢٧/ ١٩٤)، «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٥٣)، «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٣٠)، «تقريب التهذيب» (ص ٩١٩)، «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» (ص ٢١٤)]
- حجَّاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي، أبو أرطاة الكوفي القاضي.
صَدُوقٌ، كَثِيرُ الإرْسَالِ، مُدَلِّسٌ، لا يُقبَل مِنْ حديثِهِ إلا ما صَرَّحَ بالسَّمَاعِ.
قال ابن عيينة: سمعت ابن أبي نجيح يقول: ما جاءنا منكم مثله - يعني الحجاج بن أرطأة -.
[ ٢١٨ ]
وقال حفص بن غياث: قال لنا سفيان الثوري يومًا: مَن تأتون؟ قلنا: الحجاج بن أرطأة، قال: عليكم به؛ فإنه ما بقي أحدٌ أعرفَ بما يخرج من رأسه منه.
وقال حماد بن زيد: كان حجاج بن أرطاة أقهر عندنا لحديثه من سفيان الثوري.
وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد القطان: الحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق عندي سواء، وتركت الحجاج عمدًا ولم أكتب عنه حديثًا قط.
قال ابن معين كما في رواية «ابن محرز»: ليس به بأس. وسئل: يكتب حديثه؟ قال: نعم.
وقال أيضًا في رواية «الدقاق» و«الدارمي»: صالح الحديث.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين: صدوق، ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب. وقال مرة: ضعيف، كما في «المجروحين» لابن حبان.
وقال مرة: مخلد والحجاج بن أرطاة لا يحتج بحديثهما.
وقال أبو طالب عن الإمام أحمد: كان من الحفاظ، قيل: فلِمَ ليس هو عند الناس بذاك؟ قال: لأن في حديثه زيادة على حديث الناس، ليس يكاد له حديثٌ إلا فيه زيادة.
وقال العجلي: [كان فقيهًا، وكان أحد مفتي الكوفة، وكان فيه تيهٌ، وكان يقول: أهلكني حُبُّ الشرف، وولي قضاء البصرة، وكان جائز الحديث، إلا أنه كان صاحب إرسال، وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ولم يسمع منه شيئًا، ويرسل عن مجاهد ولم يسمعه منه شيئًا، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئًا، ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئًا، فإنما يعيب الناس منه التدليس، وروى نحوًا من ستمئة حديث ].
وقال يعقوب بن شيبة: واهي الحديث، في حديثه اضطراب كثير، وهو صدوق، وكان أحد الفقهاء.
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ضعيف.
[ ٢١٩ ]
وقد وُصف بالتدليس: وصفه جمع من الأئمة منهم: ابن المبارك، وابن معين، وأحمد بن حنبل، والعجلي، وأبو زرعة وأبو حاتم، وابن حبان، وغيرهم.
قال عبد الله بن المبارك: كان الحجاج يدلس، وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي، والعرزمي متروك، لا نقر به (١).
وقال ابن معين كما سبق: صدوق، ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب. قال أحمد بن حنبل: كان يدلس.
وسبق وصفُ العجلي له بالتدليس. وقال أبو زرعة: صدوق مدلس. وقال أبو حاتم: صدوق، يدلس عن الضعفاء، يكتب حديثه، فإذا قال: حدثنا، فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بيَّن السماع، لا يحتج بحديثه. قال البزار: كان حافظًا مدلسًا. وقال النسائي كما في «السنن الكبرى»: ضعيف، صاحب تدليس. وقال ابن خراش: كان مدلسًا، وكان حافظًا للحديث. وقال ابن حبان: كان الحجاج مدلسًا عمن رآه وعمن لم يره، وكان يقول: إذا حدثتني أنت بشيء عن شيخ، لم أُبال أن أرويه عن ذلك الشيخ، وكان يروي عن أقوام لم يرهم.
وقال ابن عدي: إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأما أن يتعمد الكذب فلا، وهو ممن يكتب حديثه.
قال الدارقطني في «سننه»: الحجاج بن أرطاة رجلٌ مشهورٌ بالتدليس، وبأنه يحدث عمن لم يلقه، ومن لم يسمع منه
قال الذهبي في «الكاشف»: أحد الأعلام، على لين فيه.
_________________
(١) كذا، وفي «التاريخ الأوسط» للبخاري (٣/ ٥٢٢) (٧٨٥): لا نقوِّيه، وذكر محققه أن في رواية الخفاف للتاريخ: لا نقرُّ به. وهو أيضًا في مصادر ترجمته: «التاريخ الكبير»، و«الكامل»، و«الضعفاء» للعقيلي، و«تهذيب المزي»، وغيرها.
[ ٢٢٠ ]
وقال أبو زرعة العراقي في كتابه «المدلسين»: مشهور بالتدليس عن الضعفاء وغيرهم.
قال ابن حجر في «التقريب»: أحد الفقهاء، صدوق، كثير الخطأ والتدليس.
وذكره في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، وهم: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل.
والراجح في حاله أنه: صدوق حسن الحديث، إذا أُمن تدليسه بتصريحه بالسماع، وأما تضعيف ابن معين كما في بعض الروايات عنه، فلعله لأجل ما ذكر من تدليسه وإرساله، وزيادته
في المتون كما نُقل عن الإمام أحمد. وإلا فإن غالب الأئمة - كما سبق - على تحسينه، إذا ثبت سماعه، وأمن تدليسه، والله أعلم.
ت ١٤٥ هـ.
روى له البخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم مقرونًا، والأربعة.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٥٩)، «التاريخ» لابن معين رواية الدوري (٢/ ٩٩)، «ورواية الدارمي» (٤٢)، «ورواية الدقاق» (٣١٢)، «ورواية ابن محرز» (١/ ٨٤)، «العلل» لأحمد رواية عبد الله (٣٩٣٥)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٣/ ٣٧٨)، «التاريخ الأوسط» للبخاري (٣/ ٥٢١) (٧٨٥)، «الضعفاء الصغير» للبخاري (٧٥)، «الثقات» للعجلي (١/ ٢٨٤)، «السنن الكبرى» للنسائي - ط. الرسالة - (٨/ ٢٣١)، «الضعفاء» للعقيلي (١/ ٢٩٧)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٣/ ١٥٦)، «المجروحون» لابن حبان (١/ ٢٦٩)، «الكامل» لابن عدي (٢/ ٢٢٣)، «السنن» للدارقطني (٣/ ١٧٤)، «تاريخ بغداد» (٩/ ١٣٣)، «تهذيب الكمال» (٥/ ٤٢٠)، «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٦٩)، «الكاشف» (١/ ٢٠٥)، «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» (ص١٥٩)، «جامع التحصيل» للعلائي (١٢٣)، «كتاب المدلسين» لابن العراقي (٨)، «تهذيب التهذيب» (٢/ ١٦٦)، «تقريب التهذيب» (ص٢٢٢)، «تعريف أهل التقديس» (١١٨)، «معجم المدلسين» لمحمد بن طلعت (ص ١٢٩ - ١٣٥)]
- فضيل بن عمرو الفُقَيمي التميمي، أبو النضر الكوفي.
ثِقَةٌ.
وَثَّقَهُ: ابن سعد، وابن معين، والعجلي، زاد ابن معين في رواية: حجة، وزاد العجلي: ثبت.
[ ٢٢١ ]
وذكره ابن حبان «الثقات»، وقال: يخطيء.
وقال أبو حاتم: لا بأس به.
قال العلائي: ذكره ابن المديني فيمَنْ لم يلق أحدًا من الصحابة.
قال في «تقريب التهذيب»: ثقة. ت ١١٠ هـ.
[«الطبقات» لابن سعد (٦/ ٣٣٤)، «الثقات» للعجلي (٢/ ٢٠٧)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٧/ ٧٣)، «الثقات» لابن حبان (٧/ ٣١٤)، «تهذيب الكمال» (٢٣/ ٢٧٨)، «جامع التحصيل» (٦٢٢)، «تحفة التحصيل» (ص ٤٠٩)، «تهذيب التهذيب» (٨/ ٢٩٣)، «تقريب التهذيب» (ص ٧٨٦)]
- سالم بن وابصة بن معبد الأسدي الرقي.
مجْهُولُ الحَال.
مختلف في صحبته، والصحيح أنه تابعي.
روى عن أبيه، وروى عنه: جعفر بن برقان، وابن أخيه صخر بن عبد الرحمن بن وابصة، وفضيل بن عمرو.
ذكره الإمام مسلم في التابعين، في كتابه «الطبقات».
قال عنه ابن منده، وأبو نعيم، وابن الأثير: مجهول.
وذكره ابن أبي حاتم في كتابه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: «يروي عن أبيه، روى عنه أهل الجزيرة».
كان أميرًا على الرقة ثلاثين سنة، وكان خطيبًا شاعرًا فاضلًا.
توفي في آخر خلافة هشام بن عبد الملك.
قال ابن حجر في «الإصابة»: [ذكره الطبري وغيره في الصحابة، فإن كان وابصة أباه، فهو ابن معبد: فلا صحبة لسالم، وقال ابن منده: مجهول. قلت (ابن حجر): إن كان هو ابن معبد
[ ٢٢٢ ]
فليس بمجهول، وأبوه مشهورٌ (١) في الصحابة. وقال ابن حبان في «الثقات»: من التابعين سالم بن وابصة بن معبد، يروي عن أبيه، روى عنه أهل الجزيرة. وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر عن ولد جده وابصة؟ فقال: هم: سالم، وعتبة، وعبد الرحمن، وعمر، فأكبرهم سالم وعتبة. قال: ومات سالم في آخر خلافة هشام، وكان في خلافة عثمان غلامًا شابًا. ثم ذكر الحافظ هذا الحديث - محل البحث -، ثم قال: فظهر أنه سالم بن وابصة بن معبد، وهو تابعي، كما تقدم من حكاية أبي زرعة، أنه كان في خلافة عثمان شابًا، لأن مولده يكون في خلافة عثمان، أو في خلافة عمر. إلى أن قال:
لأبيه وابصة رواية عن رسول الله - ﷺ -، وكان سالم شاعرًا مسلمًا متدينًا عفيفًا ولي الرقة عن محمد بن مروان، والله أعلم]. انتهى المراد من كلام ابن حجر.
فالراجح أنه تابعي، ومن ذكره في الصحابة ربما نظر إلى روايته عن النبي - ﷺ - هذا الحديث عند بعض من أخرجه، والصواب كما ذكره ابن حجر، وقع فيه تصحيف سالم عن وابصة بن معبد، إلى سالم بن وابصة بن معبد عن النبي - ﷺ -، ويدل أيضًا على أنه تابعي ما تقدم من حكاية أبي زرعة الدمشقي.
والراجح أنه مجهول الحال، لم أقف على توثيق له، وليس له كثير رواية، وذِكْرُ ابن حبان له في «الثقات» بناء على منهجه في توثيق بعض المجهولين (٢).
_________________
(١) تصحفت الكلمة في طبعات «الإصابة» إلى (مجهول)،والتصويب من - ط. هجر - بتحقيق د. عبد الله التركي.
(٢) ينظر: «الثقات» لابن حبان (١/ ١١) و(٤/ ١٤٦) و(٦/ ٢٣٨)، «الصارم المنكي» (ص١٣٨ - ١٤١)، «ميزان الإعتدال» (٤/ ٩٥)، «لسان الميزان» (١/ ٢١، ٧٦٢) و(٣/ ٤٦٦)، «التنكيل» للمعلمي (١/ ٦٦)، «قرائن ترجيح التعديل والتجريح» أ. د. عبد العزيز بن صالح اللحيدان (ص٥١٨ - ٥٢٤)، «إيقاظ النبيل إلى الفرق بين التوثيق والتجهيل في مباحث الجرح والتعديل» لصالح سهيل (ص٥٩ - ٦٩)،= = «الإضافة - دراسات حديثية -» لبازمول (ص١٦٧ - ١٩٤).
[ ٢٢٣ ]
[«الطبقات» لمسلم (١/ ٣٩١) (٢٢٠٧)، «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (٢/ ٦٨٦)، «تاريخ الرِّقة» لأبي علي محمد بن سعيد القشيري الحراني (ص ٣٩)، «الجرح والتعديل» (٤/ ١٨٨)، «الثقات» لابن حبان (٤/ ٣٠٦)، «معجم الصحابة» للبغوي (٣/ ١٥٢)، «معجم الصحابة» لابن منده (٢/ ٧١٨)، «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٣/ ١٣٦٥)، «تاريخ دمشق» (٢٠/ ٨١)، «أسد الغابة» لابن الأثير (٢/ ٣١١)، «بغية الطالب في تاريخ حلب» (٩/ ٤١٦٨)، «تاريخ الإسلام» للذهبي» (٨/ ١١١)، «الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة» لمغلطاي (١/ ٢٤١)، «الإصابة» لابن حجر - ط. دار الكتب العلمية - (٣/ ١٠) - ط. هجر بتحقيق د. التركي (٤/ ١٨٥)، «الوافي بالوفيات» للصفدي (١٥/ ٥٩)]