٢ - قال المصنف - ﵀ -[١/ ٥٤١ - ٥٤٢]: روى «ابنُ أبي شَيبَة»، عن أبي سعيد الخُدري - ﵁ - أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: «يُسلِّطُ اللهُ عَلَى الكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ تِنِّينًَا، تَنْهَشُه وتَلدَغُه، حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، لَوْ أنَّ تِنِّينًَا منْهَا نَفَخَ عَلى الأرْضِ مَا نَبَتَتْ خَضِرًَا».
ورواه «الترمذي» عَنْهُ مُطَوَّلًا: قال: دَخَلَ رسُوْلُ الله - ﷺ - يومًَا مُصَلَّاه، فَرَأى نَاسًَا كَأنَّهُمْ يَكْتَشِرونَ، فَقَال: «أمَا إنَّكُم لَوْ أكثرتُمْ ذِكْرَ هَاذِمِ اللذَّاتِ لَشَغَلَكُمْ عمَّا أَرَى، أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللذَّات؛ فِإنَّهُ لمْ يَأتِ عَلى القَبْرِ يَوْمٌ إلا تَكَلَّمَ فِيِهِ، فيَقُولُ: أنَا بَيْتُ الغُرْبَةِ، أنَا بَيْتُ الوِحْدَة، أنَا بَيْتُ التُّرَابِ، أنَا بَيْتُ الدُّوْدِ وَالهوَامِّ، فِإذَا دُفِنَ العَبْدُ المؤمِنُ، قَال لَهُ القَبْرُ: مَرْحَبًَا وأهْلًَا، أمَا إنْ كُنْتَ لمَن أحَبِّ مَنْ يَمْشِي عَلى ظَهْرِي إليَّ، فَمُذْ وُلِّيتُكَ اليومَ وصِرْتَ إليَّ، فَسَتَرى صَنِيعِي بِكَ، قَالَ: فَيتَّسِع لَهُ قَبْرُهُ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيُفتَحُ لهُ بابٌ إِلى الجَنَّةِ. وإِذَا دُفِنَ العَبْدُ الكَافِرُ أو الفَاجِرُ، يَقُولُ لَهُ القَبْرُ: لا مَرْحَبًَا وَلَا أهْلًَا، أمَا إِنْ كُنْتَ لمِنْ أَبْغَضِ مَنْ يَمْشِي عَلى ظَهْرِي إليَّ، فَمُذْ وُلِّيتُكَ اليومَ وَصِرْتَ إليَّ، فَسَتَرى صَنِيعِي بِكْ، فَيَلتَئِمُ عَلَيْهِ حتَّى يَلْتَقِي وتَخْتَلِفَ أضْلَاعُهُ. قَالَ: وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - بِأصَابِعِ يَدَيِهِ هَكَذَا، وَشَبَّكَهَا، ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ تِسْعُون تِنِّينًَا، أو تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّيْنًَا، لَوْ أنَّ
وَاحِدًَا مِنْهَا نَفَخَ في الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَيْئًَا مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، فَتَنْهَشُهُ وتَخْدِشُهُ، حَتَّى يُبْعَثَ إِلى الحِسَابِ». قَالَ: وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّمَا القَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ».