١٣٣ - حديث ابن عباس ﵄ في سبب نزول قوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ ﴾؛ قال: لما أصاب رسول الله ﷺ قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة، وجمع اليهود، وقال: «أسلموا قبل أن يصيبكم ما أصاب قريشًا» . قالوا: يا محمد! لا يغرَّنَّك من نفسك أن قتلت نفرًا من قريش أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا؛ لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلقَ مثلنا. فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمْ..﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ .
- (١/٣٦٣) .
- يحتمل التحسين.
- رواه: أبو داود، وابن أبي حاتم، وابن جرير، والبيهقي في «الدلائل»؛ كلهم من طريق محمد بن إسحاق؛ بأسانيد لا يخلو واحد منها من مقال.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٦٥)، «تفسير ابن جرير» (٦/٢٢٧ - شاكر)، «تفسير ابن أبي حاتم» (٢/٩٥)، «الفتح السماوي» (١/٣٤٦) .
١٣٤ - حديث عائشة ﵂؛ قالت: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يدعو: «يا مقلب القلوب! ثبت قلبي على دينك» . قلت: يا رسول الله! ما أكثر ما تدعو بهذا الدعاء، قال: «ليس من قلب؛ إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن، إذا شاء أن يقيمه؛ أقامه، وإن شاء أن يزيغه؛ أزاغه» .
[ ٧٢ ]
- (١/٣٧١) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، والترمذي بلفظ مقارب؛ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وأنس بن مالك ﵃، ورواه: أحمد في «المسند»، والنسائي في «السنن الكبرى»؛ من طريق الحسن البصري عن عائشة، وهو منقطع.
انظر: «جامع الأصول» (٧/٥٣)، «المسند» (٦/٩١)، «السنن الكبرى» (٤/٤١٤ رقم ٧٧٣٧) .
١٣٥ - أثر ابن عباس ﵄: «ليس التقية بالعمل، إنما التقية باللسان» .
- (١/٣٨٦) .
- ضعيف بهذا اللفظ.
- رواه: ابن أبي حاتم (واللفظ له)، وابن جرير بإسنادين منقطعين، ووصله الحاكم بلفظ آخر صححه ووافقه الذهبي.
وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر والبيهقي.
انظر: «تفسير ابن أبي حاتم» (٢/١٨٩)، «تفسير ابن جرير» (٦/٣١٥ - شاكر)، «الدر المنثور» (٢/١٧٦) .
١٣٦ - حديث: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو ردٌّ» .
- (١/٣٨٧) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، من حديث عائشة ﵂.
انظر: «جامع الأصول» (١/٢٨٩) .
[ ٧٣ ]
١٣٧ - أثر عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: «اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله ﷺ، فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديًا. وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانيًا، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجَّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ..﴾ الآية [آل عمران آية ٦٥]» .
- (١/٤١١) .
- ضعيف.
- رواه: ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير عن عكرمة عن ابن عباس به.
ومولى زيد بن ثابت: مجهول.
ومن طريق ابن إسحاق هذه رواه: ابن جرير في «التفسير»، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «تفسير الطبري» (٦/٤٩٠)، «دلائل النبوة» (٥/٣٨٤) .
١٣٨ - حديث أبي إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: سمع أنس ابن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا، وكان أحب أمواله إليه بَيْرُحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان النبي ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو بها برها وذخرها عند الله تعالى؛ فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال النبي ﷺ: «بخ بخ، ذاك مال رابح، ذاك مال رابح، وقد سمعت، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين» . فقال أبو طلحة: أفعل يا
[ ٧٤ ]
رسول الله! فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.
- (١/٤٢٤) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، ومالك.
انظر: «جامع الأصول» (٦/٤٦٦) .
١٣٩ - حديث عمر بن الخطاب ﵁؛ قال: يا رسول الله! لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي من سهمي الذي هو بخيبر؛ فما تأمرني به؟ قال: «احبس الأصل، وسبِّل الثمرة» .
- (١/٤٢٥) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي (واللفظ له) .
انظر: «جامع الأصول» (٦/٤٧٨) .
١٤٠ - حديث ابن عباس ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإن لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا في ساعة من نهار؛ فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته؛ إلا من عرَّفها، ولا يختلى خلاه.. إلخ» .
- (١/٤٣٥) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والنسائي.
انظر: «جامع الأصول» (٩/٢٨٨) .
[ ٧٥ ]
١٤١ - حديث عبد الله بن ثابت؛ قال: جاء عمر إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! إني أمرت بأخ يهودي من بني قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة، ألا أعرضها عليك؟ قال: فتغير وجه رسول الله ﷺ. قال عبد الله بن ثابت: قلت له: ألا ترى ما وجه رسول الله ﷺ؟ فقال عمر: رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا. قال: فَسُرِّيَ عن النبي ﷺ، وقال: «والذي نفسي بيده؛ لو أصبح فيكم موسى ﵇، ثم اتبعتموه وتركتموني؛ لضللتم، إنكم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النبيين» .
- (١/٤٣٩) .
- رواه: أحمد، والطبراني؛ بإسناد فيه جابر الجُعفي، وهو ضعيف.
ولكن له شواهد يتقوَّى بها عند: الدارمي، وابن أبي عاصم، وأحمد، والبزار، وابن أبي شيبة، وغيرهم.
وقد جمع الألبانيُّ طرقه وألفاظه في «الإرواء»، وحكم بتحسينه.
انظر: «غاية المقصد في زوائد المسند» (رقم٢٠٦)، «مجمع الزوائد»
(١/١٧٣)، «إرواء الغليل» (٦/٣٤) .
١٤٢ - حديث جابر بن عبد الله ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم إما أن تصدقوا بباطل، وإما أن تكذبوا بحق، وإنه والله؛ لو كان موسى حيًَّا بين أظهركم؛ ما حل له إلا أن يتبعني» .
- (١/٤٣٩) .
- إسناده ضعيف.
- رواه: أبو يعلى (واللفظ له)، وأحمد، والبزار؛ كلهم من طريق مجالد بن
[ ٧٦ ]
سعيد، وقد ضُعِّف.
انظر: «مسند أبي يعلى» (٤/١٠٢) . وانظر: ما قبله.
١٤٣ - حديث: «لو كان موسى وعيسى حيَّينِ؛ لما وسعهما إلا اتباعي» .
- (١/٤٤٠) .
- أورده ابن كثير في «التفسير»، ولم يعزه لأحد، ولم أجده في أيٍّ من كتب الحديث التي بين يدي، وسألت عنه الألباني يرحمه الله هاتفيًَّا، فقال: إن زيادة «عيسى» منكرة لا أصل لها.
انظر: «تفسير ابن كثير» (٢/٥٦) . وانظر: (رقم ١٤١) .
١٤٤ - قوله: إن رجلًا من اليهود مرَّ بملأ من الأوس والخزرج، فساءه ما هم عليه من الاتفاق والألفة، فبعث رجلًا معه، وأمره أن يجلس بينهم، ويذكر لهم ما كان من حروبهم يوم بُعاث، وتلك الحروب، ففعل، فلم يزل ذلك دأبه حتى حميت نفوس القوم، وغضب بعضهم على بعض، وتثاوروا، ونادوا بشعارهم، وطلبوا أسلحتهم، وتوعدوا إلى الحرَّة، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فأتاهم، فجعل يسكنهم، ويقول: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟!»، وتلا عليهم هذه الآية، فندموا على ما كان منهم، واصطلحوا، وتعانقوا، وألقوا السلاح ﵃.
- (١/٤٤٣) .
- ضعيف.
- رواه: الطبري من طريق ابن إسحاق عن شيخ مبهم لم يسمه، والواحدي من مرسل عكرمة.
وروى القصة الطبراني عن ابن عباس ﵄ من طريق إبراهيم بن
[ ٧٧ ]
أبي الليث؛ قال عنه الهيثمي: «متروك» .
ولكن صحَّ قوله ﷺ: «ما بال دعوى الجاهلية؟ دعوها؛ فإنها منتنة»، لما ضرب رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! وذلك من حديث جابر ﵁ المتفق عليه.
انظر: «تفسير الطبري» (٧/٥٥ - شاكر»، «مجمع الزوائد» (٦/٣٢٦)، «أسباب النزول» للواحدي (ص١٤٩)، «الفتح السماوي» (١/٣٩٠)، «اللؤلؤ والمرجان» (٣/١٩٤) «تخريج الكشاف» (٢٩/٢٤٣) .
١٤٥ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا: «من رأى منكم منكرًا؛ فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع؛ فبلسانه، فإن لم يستطع؛ فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» .
- (١/٤٤٨) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
انظر: «جامع الأصول» (١/٣٢٤) .
١٤٦ - حديث ابن مسعود ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي؛ نهتهم علماؤهم، فلم ينتهوا، فجالسوهم، وواكلوهم، وشاربوهم، فضرب الله تعالى قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وسليمان وعيسى بن مريم» . ثم جلس، وكان متكئًا، فقال: «لا والذي نفسي بيده؛ حتى تأطروهم على الحق أطرًا» .
- (١/٤٤٨) .
- إسناده ضعيف.
[ ٧٨ ]
- رواه: أبو داود، والترمذي (واللفظ له)، وابن ماجه، وأحمد، وابن جرير؛ بألفاظ مختلفة؛ من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
انظر: «جامع الأصول» (١/٣٢٧-٣٣٠)، «المسند» (٥/٢٦٨ - شاكر)، «تفسير الطبري» (١٠/٤٩١ - شاكر)، «المشكاة» (٣/١٤٢٥) .
١٤٧ - حديث حذيفة ﵁ مرفوعًا: «والذي نفسي بيده؛ لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم» .
- (١/٤٤٨) .
- حسن.
- رواه: الترمذي (واللفظ له)، وأحمد، والطبراني في «الكبير» و«الأوسط»، والبيهقي؛ بطرق وألفاظ متعددة.
انظر: «جامع الأصول» (١/٣٣٢)، «صحيح سنن الترمذي» (٢/٢٣٣)، «المسند» (٥/٣٨٨ و٣٩١)، «المعجم الكبير» (١٠/١٨٠)، «مجمع الزوائد» (٧/٢٦٦)، «سنن البيهقي» (١٠/٩٣) .
١٤٨ - حديث عرس بن عميرة الكندي ﵁ مرفوعًا: «إذا عُمِلَتْ الخطيئة في الأرض؛ كان من شهدها فأنكرها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كمن شهدها» .
- (١/٤٤٨) .
- حسن.
- رواه: أبو داود (واللفظ له)، والطبراني في «الكبير» .
انظر: «جامع الأصول» (١/٣٣٣)، «صحيح سنن أبي داود» (٣/٨٢٠)، «معجم الطبراني الكبير» (١٧/١٣٩) .
[ ٧٩ ]
١٤٩ - حديث: «إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر» .
- (١/٤٤٨) .
- صحيح.
- رواه: الترمذي (واللفظ له)، وأبو داود، وابن ماجه؛ من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. وروى النسائي نحوه عن طارق ابن شهاب ﵁. ورواه: أحمد والطبراني، والبيهقي في «الشعب»، وغيرهم؛ بألفاظ مختلفة.
انظر: «جامع الأصول» (١/٣٣٣)، «المسند» (٣/١٩ و٦١، ٤/٢١٥)، «السلسلة الصحيحة» (١/٨٠٦) .
١٥٠ - حديث جابر بن عبد الله ﵁ مرفوعًا: «سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى سلطان جائر، فأمره ونهاه، فقتله» .
- (١/٤٤٨) .
- حسن.
- رواه: الطبراني في «الكبير» و«الأوسط»، والحاكم، والخطيب في «تاريخ بغداد» .
انظر: «المعجم الكبير» (٣/١٦٥)، «مجمع الزوائد» (٧/٢٢٦)، و«المستدرك» (٢/١٢٠، ٣/١٩٥)، «تاريخ بغداد» (١١/٣٠٢)، «السلسلة الصحيحة» (١/٦٤٨)، «الصحيح المسند من فضائل الصحابة» للعدوي (ص١٨٤)، «تخريج الإحياء» (٣/١٣٦٢) .
[أحداث غزوة أحد]:
١٥١ - حديث: «ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه» .
[ ٨٠ ]
- (١/٤٦٠) .
- صحيح.
- رواه: البخاري معلقًا، ووصله الطبراني من رواية ابن عباس ﵄، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ورواه: أحمد، والدارمي؛ من رواية جابر بن عبد الله ﵁، والبيهقي في «السنن» و«الدلائل» .
انظر: «الفتح» (١٣/٣٤١)، «المسند» (٣/٣٥١)، «المستدرك»
(٢/١٢٩)، «فقه السيرة» للغزالي (ص٢٦٩) .
١٥٢ - حديث رؤيا النبي ﷺ في المنام أن في سيفه ثُلمة.
- (١/٤٦١) .
- صحيح.
هو جزء من الحديث المتقدم. انظر: ما قبله.
١٥٣ - حديث: «من رجل يخرج بنا على القوم من كثب؟» .
- (١/٤٦١) .
- ذكره ابن هشام عن ابن إسحاق بدون سند.
انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (٣/٩٤)، «السيرة النبوية» لابن كثير (٣/٢٨) .
١٥٤ - قصة أنس بن النضر ﵁، وقول المؤلف: «ولما انهزم الناس؛ لم ينهزم أنس بن النضر ﵁، وقد انتهى إلى عمر ابن الخطاب وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار قد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ فقالوا: قتل رسول الله ﷺ. فقال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ فقوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ﷺ، ثم
[ ٨١ ]
استقبل المشركين، ولقي سعد بن معاذ، فقال: يا سعد! واهًا لريح الجنة، إني أجدها من دون أحد. فقاتل حتى قتل، ووجد به بضع وسبعون ضربة، ولم تعرفه إلا أخته، عرفته ببنانه» .
- (١/٤٦٢) .
- صحيحة بنحوها.
القصة أصلها في الصحيح؛ فقد روى البخاري ومسلم ونحوها، وأوردها ابن هشام عن ابن إسحاق بإسناده إلى القاسم بن عبد الرحمن أخي بني عدي بن النجار.
انظر: «زاد المعاد» (٣/١٩٨ و٢٠٩)، «الفتح» (٧/٣٥٤)، «جامع الأصول» (٨/٢٤١) .
١٥٥ - حديث: «بل أنا أقتله إن شاء الله»؛ يعني: أبيَّ بن خلف.
- (١/٤٦٢) .
- ضعيف.
رواه أبو نعيم في «الدلائل» من مرسل عروة بن الزبير، وفي سنده ابن لهيعة، ورواه ابن هشام بلا سند.
لكن قصة قتل النبي ﷺ لأبي بن خلف مشهورة، لهوا شواهد مرسلة.
انظر: «دلائل النبوة» (٢/٦٢٠)، «فقه السيرة» للغزالي (ص٢٧٦)، «زاد المعاد» (٣/١٩٩) .
١٥٦ - قوله: وأشرف أبو سفيان على الجبل، فنادى: أفيكم محمد؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا تجيبوه» . فقال: أفيكم ابن أبي قحافة؟ فلم يجيبوه. فقال: أفيكم عمر بن الخطاب؟ فلم يجيبوه. ولم يسأل إلا عن هؤلاء الثلاثة. فقال مخاطبًا قومه: أما هؤلاء؛ فقد كفيتموهم، فلم يملك عمر ﵁ نفسه أن قال: يا عدو الله! إن الذين ذكرتهم أحياء،
[ ٨٢ ]
وقد أبقى الله لك ما يسوؤك! فقال: قد كان في القوم مثلة؛ لم آمر بها، ولم تسؤني. ثم قال: اعلُ هُبل! فقال رسول الله ﷺ: «ألا تجيبونه؟» . قالوا: بماذا نجيبه؟ قال: «قولوا: الله أعلى وأجل» . قال: لنا العزى ولا عزى لكم! قال رسول الله ﷺ: «ألا تجيبونه؟» . قالوا: بماذا نجيبه؟ قال: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم» . قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر والحرب سجال. فقال عمر ﵁: لا سواء؛ قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.
- (١/٤٦٢ و٤٦٣) .
- صحيح.
روى بعضه البخاري، وبعضه أبو داود؛ من حديث البراء بن عازب ﵁، وأحمد، والحاكم، وغيرهم؛ من رواية ابن عباس ﵄.
انظر: «جامع الأصول» (٨/٢٣٥)، «فقه السيرة» للغزالي (ص٢٧٩)، «زاد المعاد» (٣/٢٠١) .
١٥٧ - حديث قول النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب ﵁ بعد انتهاء معركة أحد: «أخرج في آثار القوم، فانظر ماذا يصنعون؟ وماذا يريدون؟ فإن هم جنبوا الخيل وامتطوا الإبل؛ فإنهم يريدون مكة، وإن كانوا ركبوا الخيل وساقوا الإبل؛ فإنهم يريدون المدينة؛ فوالذي نفسي بيده؛ لو أرادوها؛ لأسيرن إليهم، ثم لأناجزهم فيها» .
- (١/٤٦٣) .
- رواه ابن إسحاق بدون سند، وروي عن موسى بن عقبة نحوه؛ إلا أنَّ المُرسَل عنده سعد بن أبي وقاص وليس عليًَّا ﵄.
انظر: «سيرة ابن إسحاق» (ص٣٣٤)، «السيرة النبوية» لابن هشام (٣/١٣٦)، «السيرة النبوية» لابن كثير (٣/٧٦)، «المغازي» للذهبي
(ص١٨٦) .
[ ٨٣ ]
١٥٨ - حديث: «لا يخرج معنا إلا من شهد القتال» . فقال له عبد الله بن أبيِّ: أركب معك. قال: «لا» . فاستجاب له المسلمون على ما بهم من الجرح والشديد والخوف، وقالوا: سمعًا وطاعة.
- (١/٤٦٣) .
ذكره: عروة بن الزبير في «مغازيه» من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه، وابن هشام عن ابن إسحاق بدون سند.
انظر: «المغازي» لعروة بن الزبير (ص١٧٤)، «السيرة النبوية» لابن هشام (٣/١٤٨)، «المغازي» للذهبي (ص٢٢٣) .
١٥٩ - قصة معبد بن أبي معبد الخزاعي، وإقباله إلى رسول الله ﷺ، فأمره أن يلحق بأبي سفيان فيخذله، فلحقه بالروحاء، ولم يعلم بإسلامه، فقال: وما وراءك يا معبد؟ فقال: محمد وأصحابه قد تحرقوا عليكم، وخرجوا في جمع لم يخرجوا في مثله، وقد ندم من كان تخلف عنهم من أصحابهم. فقال: ما تقول؟ فقال: ما أرى أن ترتحل حتى يطلع الجيش وراء هذه الأكمة! فقال أبو سفيان: والله؛ لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصلهم. قال: فلا تفعل؛ فإني لك ناصح! فرجعوا على أعقابهم إلى مكة.
- (١/٤٦٣) .
ذكرها ابن هشام عن ابن إسحاق؛ قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر ابن حزم.. ثم ذكر القصة، وفيها أن معبدًا يومئذ مشرك، لا كما قال سيد قطب ﵀، ولعله نقله من «زاد المعاد»؛ فقد ذكر ابن القيم هناك أنه أسلم.
انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (٣/١٤٩)، «المغازي» للذهبي (ص٢٢٥)، «زاد المعاد» (٣/٢٤٢) .
[ ٨٤ ]
١٦٠ - قوله: «ولقي أبو سفيان بعض المشركين يريدون المدينة، فقال: هل لك أن تبلغ محمدًا رسالة وأوقر لك راحلتك زبيبًا إذا أتيت إلى مكة؟ قال: نعم. قال: أبلغ محمدًا أنا قد جمعنا الكرة لنستأصله ونستأصل أصحابه. فلما بلغهم قوله؛ قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، ولم يفت ذلك في عضدهم، وأقاموا ثلاثة أيام ينتظرون، ثم عرفوا أن المشركين أبعدوا في طريقهم إلى مكة منصرفين، فعادوا إلى المدينة» .
- (١/٤٦٣) .
هو من حديث ابن حزم المتقدم، وفيه أن المشركين من بني عبد القيس.
انظر: ما قبله.
١٦١ - قوله: «كانت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية تقاتل عن رسول الله ﷺ قتالًا شديدًا، وقد ضربت عمر بن قميئة بسيفها ضربات عدة، ولكن وَقَتْهُ درعان كانتا عليه، وضربها هو بالسيف فجرحها جرحًا شديدًا على عاتقها» .
- (١/٤٦٤) .
- ضعيف جدًا.
أوردها ابن سعد في «الطبقات» من طريق شيخه الواقدي، ورواها ابن هشام بسند منقطع.
انظر: «طبقات ابن سعد» (٨/٤١٢)، «السيرة النبوية» لابن هشام
(٣/١١٨) .
١٦٢ - قوله: «وكان أبو دجانة يترِّس بظهره على النبي ﷺ، والنبل يقع فيه، وهو لا يتحرك، ولا يكشف رسول الله ﷺ» .
[ ٨٥ ]
- (١/٤٦٤) .
- رواه: ابن إسحاق من طريق حصين بن عبد الرحمن بن عمرو عن محمد بن عمرو بن يزيد بن السكن، ومن طريقه البخاري في «التاريخ»، وابن المبارك في «الجهاد»، وعندهما: «محمود بن عمرو عن يزيد بن السكن»، وهو الصواب؛ لذا قال الحافظ في «الإصابة»: «وأسند ابن إسحاق من طريق يزيد بن السكن (وذكر نحوه») اهـ.
وذكره ابن سعد عن طريق شيخه محمد بن عمر الواقدي.
وأشار إليه الحاكم في «المستدرك» عن شيوخ لم يسمهم.
انظر: «سيرة ابن إسحاق» (ص٣٢٨)، «التاريخ الكبير»
(٤/٢/٣١٥)، «الجهاد» لابن المبارك (ص٤٦ رقم ٨٨)، «السيرة النبوية» لابن هشام (٣/١١٨)، «الإصابة» (٤/٥٨)، «الطبقات» (٣/٥٥٦)، «المستدرك» (٣/٢٢٩) .
١٦٣ - حديث عائشة ﵂؛ قالت: قال أبو بكر الصديق: لما كان يوم أحد؛ انصرف الناس كلهم عن النبي ﷺ، فكنت أول من فاء إلى النبي ﷺ، فرأيت بين يديه رجلًا يقاتل عنه ويحميه، قلت: كن طلحة! فداك أبي وأمي! كن طلحة! فداك أبي وأمي! فلم أنشب أن أدركني أبو عبيدة بن الجراح، وإذا هو يشتد كأنه طير، حتى لحقني، فدفعنا إلى النبي ﷺ؛ فإذا طلحة بين يديه صريعًا. فقال ﷺ: «دونكم أخاكم فقد أوجب» . وقد رُمي النبي ﷺ في وجنته، حتى غابت حلقة من حلق المغفر في وجنته، فذهبت لأنزعها عن النبي ﷺ، فقال أبو عبيدة: نشدتك الله يا أبا بكر إلا تركتني. قال: فأخذ أبو عبيدة السهم بفيه، فجعل ينضنضه كراهة أن يؤذي رسول الله ﷺ، ثم استل السهم بفيه، فندرت ثنية أبي عبيدة. قال أبو بكر: ثم ذهبت لآخذ الآخر، فقال أبو عبيدة: نشدتك الله يا أبا بكر إلا تركتني! قال: فأخذه، فجعل ينضنضه حتى استله، فندرت ثنية أبي عبيدة
[ ٨٦ ]
الأخرى، ثم قال رسول الله ﷺ: «دونكم أخاكم فقد أوجب» . قال: فأقبلنا على طلحة نعالجه وقد أصابته بضع عشرة ضربة.
- (١/٤٦٤) .
- ضعيف.
- رواه: ابن حبان، والطيالسي، وابن سعد، والبزار، والحاكم؛ كلهم من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة التيمي، وهو ضعيف.
انظر: «صحيح ابن حبان» (٩/٦٣ - الحوت)، «البحر الزخار»
(١/١٣٢)، «زاد المعاد» (٣/٢٠٤)، «تفسير ابن كثير» (٢/١٢٢) .
١٦٤ - قوله: «وجاء علي بالماء لغسل جرح رسول الله ﷺ، فكان يصب الماء على الجرح، وفاطمة ﵂ تغسله، فلما رأت أن الدم لا يكف؛ أخذت قطعة من حصير، فأحرقتها، فألصقتها بالجرح فاستمسك الدم» .
- (١/٤٦٤) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي؛ من حديث سهل بن سعد ﵁.
انظر: «اللؤلؤ والمرجان» (٢/٢٢٥)، «جامع الأصول» (٧/٥٣٦) .
١٦٥ - قوله: وقد مصَّ مالك والد أبي سعيد الخدري جرح رسول الله ﷺ حتى أنقاه، فقال له: «مجه!» . فقال: والله؛ لا أمجه أبدًا. ثم ذهب، فقال النبي ﷺ: «من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة؛ فلينظر إلى هذا» .
- (١/٤٦٤) .
[ ٨٧ ]
- ضعيف.
- رواه: سعيد بن منصور في «السنن»، والبيهقي في «الدلائل»؛ من مرسل عمر بن السائب.
ورواه: ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني»، والطبراني في «الكبير»؛ من حديث أبي سعيد ﵁؛ بلفظ: «من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه؛ فلينظر إلى مالك بن سنان» .
وفي سندهما موسى بن محمد بن علي؛ قال عنه أبو حاتم: «شيخ مديني قدم بغداد»، ولم يذكره بجرح ولا تعديل.
انظر: «سنن سعيد بن منصور» (٢/٢٦١)، «دلائل النبوة» (٣/٢٦٦)، «زاد المعاد» (٣/٢١٠)، «الآحاد والمثاني» (٤/١٢٤)، «المعجم الكبير»
(٦/٤١) .
١٦٦ - قوله: أفرد رسول الله ﷺ يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه؛ قال: «من يردهم عني وله الجنة؟» . فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل. ثم رهقوه، فقال: «من يردهم عني؛ فله الجنة، وهو رفيقي في الجنة» . فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ: «ما أنصفنا أصحابنا» .
- (١/٤٦٤) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، وأحمد، والبيهقي في «السنن» و«الدلائل»؛ من حديث أنس بن مالك ﵁.
انظر: «صحيح مسلم» (٣/١٤١٥/رقم ١٧٨٩ - عبد الباقي)، «المسند» (٣/٢٨٦)، «سنن البيهقي» (٩/٤٤)، «دلائل النبوة» (٣/٢٣٤) .
١٦٧ - قوله: «وقد بلغ الإعياء برسول الله ﷺ أنه وهو يصعد الجبل
[ ٨٨ ]
والمشركون يتبعونه أراد أن يعلو صخرة فلم يستطع لما به، فجلس طلحة تحته حتى صعدها» .
- (١/٤٦٤) .
- حسن.
- رواه: ابن إسحاق في «السير والمغازي»، ومن طريقه الترمذي وأحمد والحاكم؛ من حديث الزبير بن العوام ﵁، وفيه قال ﷺ: «أوجب طلحة» .
انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (٣/١٢٦)، «المغازي» للذهبي (ص١٨٣)، «جامع الأصول» (٩/٣)، «المسند» (٣/١٢ - شاكر)، «السلسلة الصحيحة» (٢/٦٦٥) .
١٦٨ - قوله: «فحانت الصلاة، فصلى بهم جالسًا» .
- (١/٤٦٤) .
- ضعيف.
ذكره ابن هشام عن عمر مولى غُفرة مرسلًا، وهو من صغار التابعين؛ قال عنه الحافظ في «التقريب»: «ضعِّف، وكان كثير الإرسال» .
انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (٣/١٢٦) .
١٦٩ - قصة حنظلة الأنصاري غسيل الملائكة ﵁، وأنه شد على أبي سفيان، فلما تمكن منه؛ حمل على حنظلة شداد بن الأسود، فقتله، وكان جنبًا؛ فإنه لما سمع صيحة الحرب، وهو مع امرأته؛ قام من فوره إلى الجهاد، فأخبر رسول الله ﷺ أصحابه أن الملائكة تغسله، ثم قال: «سلوا أهله ما شأنه؟» . فسألوا امرأته، فأخبرتهم الخبر!
- (١/٤٦٥) .
- حسن.
[ ٨٩ ]
- رواه: ابن حبان، والحاكم، والبيهقي، وغيرهم، من حديث عبد الله بن الزبير ﵁.
انظر: «صحيح ابن حبان» (١٥/٤٩٦ - إحسان)، «زاد المعاد»
(٣/٢٠٠)، «التلخيص الحبير» (٢/١١٧)، «السلسلة الصحيحة» (١/٥٨١) .
١٧٠ - قصة سعد بن الربيع ﵁، وحديث زيد بن ثابت ﵁؛ قال: «بعثني رسول الله ﷺ يوم أحد أطلب سعد ابن الربيع» . قال: «فجعلت أطوف بين القتلى، فأتيته وهو بآخر رمق، وبه سبعون ضربة؛ ما بين طعنة برمح، وضربة بسيف، ورمية بسهم، فقلت: يا سعد! إن رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام، ويقول لك: أخبرني كيف تجدك؟ فقال: وعلى رسول الله ﷺ السلام، قل له: يا رسول الله! أجد ريح الجنة. وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن خُلص إلى رسول الله ﷺ وفيكم عين تطرف. وفاضت نفسه من وقته» .
- (١/٤٦٥) .
أوردها: ابن هشام في «السيرة»، وابن جرير في «التاريخ»؛ عن ابن إسحاق؛ بسنده منقطع، ومالك في «الموطأ»، ومن طريقه ابن سعد في «الطبقات»؛ بسند معضل. والحاكم في «المستدرك» وصححه ووافقه الذهبي، ومن طريقه البيهقي في «الدلائل»، ومجموع هذه الطرق ترتقي به إلى مرتبة الحسن.
انظر: «زاد المعاد) (٣/٢٠٧)، «السيرة النبوية» لابن هشام
(٣/١٣٧)، «جامع الأصول» (٨/٢٥٠) .
١٧١ - قوله: «ومر رجل من المهاجرين برجل من الأنصار، وهو يتشحط في دمه، فقال: يا فلان! أشعرت أن محمدًا قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل؛ فقد بلَّغ، فقاتلوا عن دينكم» .
[ ٩٠ ]
- (١/٤٦٥) .
- مرسل.
- أورد هذه القصة البيهقي في «الدلائل» من مرسل أبي نجيح يسار المكي والد عبد الله، وهو تابعي ثقة.
انظر: «دلائل النبوة» (٣/٢٤٨) .
١٧٢ - خبر عبد الله بن عمرو بن حرام ﵁: رأيت في النوم، قبل أحد، مبشر بن عبد المنذر، يقول لي: أنت قادم علينا في أيام. فقلت: وأين أنت؟ فقال: في الجنة؛ نسرح فيها حيث نشاء. قلت له: ألم تقتل يوم بدر؟ فقال: بلى، ثم أحييت. فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «هذه الشهادة يا أبا جابر!» .
- (١/٤٦٥) .
- ضعيف جدًا.
- رواه: الحاكم، والبيهقي في «الدلائل»؛ كلاهما من طريق الواقدي عن بعض شيوخه، ولم يسمهم.
انظر: «المستدرك» (٣/٢٠٤)، «الدلائل» (٣/٢٤٩) .
١٧٣ - قوله: وقال خيثمة (وكان ابنه قد استشهد مع رسول الله يوم بدر): «لقد أخطأتني وقعة بدر، وكنت والله عليها حريصًا، حتى ساهمت ابني في الخروج، فخرج سهمه، فرزق الشهادة، وقد رأيت البارحة ابني في النوم، في أحسن صورة، يسرح في ثمار الجنة وأنهارها، يقول: إلحق بنا ترافقنا في الجنة، فقد وجدت ما وعدني ربي حقًَّا. وقد - والله يا رسول الله - أصبحت مشتاقًا إلى مرافقته في الجنة، وقد كبرت سني، ورق عظمي، وأحببت لقاء ربي؛ فادع الله يا رسول الله أن يرزقني الشهادة
[ ٩١ ]
ومرافقة سعد في الجنة. فدعا له رسول الله ﷺ بذلك، فقتل بأحد شهيدًا» .
- (١/٤٦٥) .
- ضعيف جدًَّا.
- رواه: الواقدي في «المغازي»، ونسبه إليه البيهقي في «الدلائل»، والواقدي كذاب.
أما خبر استهام خيثمة بن الحارث والد سعد؛ فرواه: سعيد بن منصور، وابن المبارك في «الجهاد»، والحاكم؛ كلهم من مرسل سليمان بن أبان. وعزاه ابن حجر أيضًا إلى موسى بن عقبة من مرسل الزهري.
انظر: «الدلائل» (٣/٢٤٩)، «سنن سعيد بن منصور» (٢/٢٥٦/رقم٢٥٥٨)، «الجهاد» (ص٤٤/رقم٧٩)، «المستدرك» (٣/١٨٩)، «الإصابة» (٢/٢٥ - ترجمة سعد) .
١٧٤ - قول عبد الله بن جحش ﵁: «اللهم! إني أقسم عليك أن ألقى العدو غدًا، فيقتلوني، ثم يبقروا بطني، ويجدعوا أنفي وأذني، ثم تسألني: فيم ذلك؟ فأقول: فيك» .
- (١/٤٦٥) .
- حسن.
- رواه: الحاكم، وأبو نعيم في «الحلية»، والبيهقي في «الدلائل»؛ عن سعيد بن المسيب مرسلًا.
ورواه موصولًا: الحاكم، وأبو نعيم في «الحلية»، والبيهقي في «السنن»؛ كلهم من طريق ابن وهب عن أبي صخر حميد بن زياد عن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه: أن عبد الله بن جحش.. (وذكره) .
وأبو صخر؛ قال عنه الحافظ: «صدوق يهم» .
[ ٩٢ ]
وعزاه الهيثمي في «المجمع» للطبراني، وقال: «رجاله رجال الصحيح» .
انظر: «المستدرك» (٢/٧٦، ٣/٢٠٠)، «الدلائل» (٣/٢٥٠)، «سنن البيهقي» (٦/٣٠٧)، «الحلية» (١/١٠٩)، «مجمع الزوائد» (٩/٣٠١) .
١٧٥ - قوله: وكان عمرو بن الجموح أعرج شديد العرج، وكان له أربعة بنين شباب، يغزون مع رسول الله ﷺ إذا غزا، فلما توجه إلى أحد؛ أراد أن يتوجه معه، فقال له بنوه: إن الله قد جعل لك رخصة؛ فلو قعدت ونحن نكفيك، وقد وضع الله عنك الجهاد. فأتى عمرو بن الجموح رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن بنيَّ هؤلاء يمنعونني أن أخرج معك. والله؛ إني لأرجو أن أستشهد، فأطأ بعرجتي هذه في الجنة. فقال له رسول الله ﷺ: «أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد» . وقال لبنيه: «وما عليكم أن تدعوه؟ لعل الله ﷿ أن يرزقه الشهادة» . فخرج مع رسول الله ﷺ، فقتل يوم أحد شهيدًا.
- (١/٤٦٥) .
- حسن لغيره.
رواه ابن إسحاق بإسناد منقطع، ومن طريقه البيهقي في «السنن» و«الدلائل» .
وروى نحوه أحمد بإسناد حسن.
انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (٣/١٣٢)، «المسند» (٥/٢٩٩)، «سنن البيهقي» (٩/٢٤)، «الدلائل» (٣/٢٤٦)، «زاد المعاد» (٣/٢٠٩)، «أحكام الجنائز» (ص١٤٦) .
١٧٦ - قوله: «نظر حذيفة بن اليمان إلى أبيه، والمسلمون يريدون قتله، لا يعرفونه، وهم يظنونه من المشركين، فقال حذيفة: أي عباد الله!
[ ٩٣ ]
أبي. فلم يفهموا قوله حتى قتلوه، فقال: يغفر الله لكم. فأراد رسول الله ﷺ أن يؤدي ديته، فقال حذيفة: قد تصدقت بديته على المسلمين. فزاد ذلك حذيفة خيرًا عند رسول الله ﷺ» .
- (١/٤٦٥) .
- صحيح.
أخرجه: البخاري، والحاكم، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «الفتح» (٧/٣٦١)، «المستدرك» (٣/٣٧٩)، «السير النبوية»
(٣/١٢٨) .
١٧٧ - قوله في خبر مقتل حمزة بن عبد المطلب ﵁: «وقال وحشي غلام جبير بن مطعم يصف مصرع حمزة سيد الشهداء في هذه الغزوة: قال لي جبير: إن قتلت حمزة عم محمد؛ فأنت عتيق. قال: فخرجت مع الناس، وكنت رجلًا حبشيًَّا، أقذف بالحربة قذف الحبشة، قلما أخطئ بها شيئًا، فلما التقى الناس؛ خرجت أنظر حمزة وأتبصره، حتى رأيته كأنه الجمل الأورق، يهد الناس بسيفه هدًَّا، ما يقوم له شيء، فوالله؛ إني لأتهيأ له أريده، وأستتر منه بشجرة أو بحجر ليدنو مني، إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة؛ ضربه ضربة كأنما اختطف رأسه، فهززت حربتي، حتى إذا رضيت عنها؛ دفعتها عليه، فوقعت في ثنته (أحشائه) حتى خرجت من بين رجليه، وذهب لينوء نحوي، فغلب، وتركته وإياها حتى مات، ثم أتيته، فأخذت حربتي، ورجعت إلى المعسكر، فقعدت فيه؛ إذ لم تكن لي بغيره حاجة، إنما قتلت لأعتق» .
- (١/٤٦٦) .
[ ٩٤ ]
- صحيح.
رواه البخاري وغيره.
انظر: «الفتح» (٧/٣٦٧) .
١٧٨ - قصة تمثيل هند بنت عتبة بحمزة ﵁، وقوله: «وقد جاءت هند بنت عتبة زوج أبي سفيان، فبقرت بطن حمزة، وأخرجت كبده، ولاكتها، فلم تقدر عليها، فألقتها» .
- (١/٤٦٦) .
- حسن.
ذكرها ابن إسحاق بسند منقطع.
ورواها: ابن أبي شيبة، وأحمد؛ من حديث حماد بن سلمة عن عطاء ابن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود ﵁.
وعطاء اختلط، وحماد ممَّن سمع منه قبل وبعد الاختلاط.
وروياها أيضًا من وجه آخر من حديث كعب بن مالك ﵁.
انظر: «السيرة النبوية» (٣/١٣٢)، «المسند) (٦/١٩١ - شاكر)، «المصنف» (١٤/٤٠٢ و٤٠٥) .
١٧٩ - حديث: «لن أصاب بمثلك أبدًا»؛ يعني: حمزة.
- (١/٤٦٦) .
- رواه: الواقدي في «المغازي»، وابن هشام بدون سند.
انظر: «السيرة النبوية» (٣/١٣٩)، «المغازي» (١/٢٩٠) .
١٨٠ - حديث: «أكلتْ شيئًا؟» . قالوا: لا. قال: «ما كان الله ليدخل شيئًا من حمزة النار» .
- (١/٤٦٦) .
[ ٩٥ ]
- حسن.
- رواه: أحمد من حديث ابن مسعود المتقدم برقم (١٧٨)، وابن أبي شيبة من الطريق نفسها.
انظر: «المسند» (٦/١٩١ - شاكر)، «المصنف» (١٤/٤٠٢) .
١٨١ - قوله: «وقد أمر رسول الله ﷺ أن يدفن شهداء أحد في مصارعهم » .
- (١/٤٦٦) .
- صحيح.
- رواه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، وابن حبان، والبيهقي؛ من حديث جابر بن عبد الله ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (١١/١٣٨)، «المسند» (٣/٣٩٨)،
«زاد المعاد» (٣/٢١٥)، «أحكام الجنائز» (ص١٤) .
١٨٢ - قوله: «ووقف النبي ﷺ يدفن الرجلين والثلاثة في اللحد الواحد، ويسأل: أيهم أكثر قرآنًا؟ فإذا أشاروا إلى رجل؛ قدمه في اللحد» .
- (١/٤٦٦) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه؛ من حديث جابر بن عبد الله ﵁.
انظر: «جامع الأصول (١١/١٣٥)، «زاد المعاد» (٣/٢١٥)، «أحكام الجنائز» (ص١٤٦) .
١٨٣ - حديث: «ادفنوا هذين المتحابين في الدنيا في قبر واحد» .
- (١/٤٦٦) .
[ ٩٦ ]
- ضعيف.
- رواه: ابن جرير، وابن أبي شيبة، والبيهقي في «الدلائل»، وابن هشام؛ كلهم من طريق ابن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار مرسلًا.
وعن دفن عبد الله بن حرام وعمرو بن الجموح ﵄ في قبر واحد؛ انظر: «فتح الباري»، «زاد المعاد»، «أحكام الجنائز» (ص١٤٦)، «الفتح» (٣/٢١٦)، «تاريخ المدينة» لابن شبه (١/١٢٨ و١٢٩) .
١٨٤ - حديث جابر ﵁: «فينا نزلت: ﴿إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ﴾» . قال: «نحن الطائفتان: بنو حارثة، وبنو سلمة، وما نحب (أو: وما يسرني) أنها لم تنزل؛ لقوله تعالى: ﴿واللهُ وَلِيُّهُمَا﴾» .
- (١/٤٦٨) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٧٠) .
١٨٥ - حديث: «ما أصرَّ من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة» .
- (١/٤٧٧) .
- حسن.
- رواه: أبو داود، والترمذي، والبزار، وأبو يعلى، والمروزي؛ كلهم من طريق مولى أبي بكر عن أبي بكر ﵁ مرفوعًا، وهو مجهول.
وقول المعلق على «الظلال»: «وفي سنده صحابي مجهول»: غير صحيح؛ فمولى أبي بكر تابعي وليس صحابي.
[ ٩٧ ]
أما تحسين ابن كثير للحديث بهذا السند؛ فمخالف لقواعد مصطلح الحديث؛ حيث قال ﵀: «وقول علي بن المديني والترمذي: ليس إسناد هذا الحديث بذاك؛ فالظاهر إنما لأجل جهالة مولى أبي بكر، ولكن جهالة مثله لا تضر؛ لأنه تابعي كبير، ويكفيه نسبته إلى الصديق؛ فهو حديث حسن، والله أعلم» اهـ. وقد حسَّن إسناده الحافظ في الفتح!
لكني وجدت له طريقًا أخرى في «الدعاء» للطبراني عن أبي شيبة عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به.
وأبو شيبة؛ قال عنه الحافظ في «التقريب»: «مقبول» .
انظر: «جامع الأصول» (٤/٣٨٥)، «مسند البزار) (١/١٧١)، «مسند أبي يعلى» (١/١٢٤)، «مسند أبي بكر» للأموي المروزي
(ص١٥٥)، «ضعيف الجامع» (٥٠٠٤)، «تفسير ابن كثير» (٢/١٠٦)، «الدعاء» للطبراني (٣/١٦٠٨)، «الفتح» (١/١١٢) .
١٨٦ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: قلت يا رسول الله! أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله تندًَّا وهو خلقك» .
- (١/٤٨٢) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٢٨٥) .
١٨٧ - قول أنس بن النضر ﵁: «فما تصنعون بالحياة من بعده؟» .
- (١/٤٨٦) .
- تقدم تخريجه.
[ ٩٨ ]
انظر: (رقم ١٥٤) .
١٨٨ - قول ابن مسعود ﵁: «ما كنت أرى أن أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ يريد الدنيا، حتى نزل فينا يوم أحد: ﴿مِنكُم مَّن يُّرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُّرِيدُ الآخِرَةَ﴾» .
- (١/٤٩٤) .
- حسن أو صحيح.
وهو جزء من حديث ابن مسعود ﵁ المتقدم برقم (١٧٨) .
- رواه: أحمد، وابن أبي حاتم، وابن جرير، والطبراني في «الأوسط»، والبيهقي في «الدلائل»، وغيرهم.
انظر: «تفسير ابن أبي حاتم» (٢/٦٠٦ رقم ١٦٤٩)، «المسند»
(١/١٩١ - شاكر)، «تفسير ابن جرير» (٧/٢٩٥ - شاكر)، «الإحياء»
(٤/٢١٩) . وانظر: (رقم ١٧٨) .
١٨٩ - حديث أبي طلحة ﵁؛ قال: «رفعتُ رأسي يوم أحد، وجعلت أنظر، وما منهم يومئذ أحد إلا يميل تحت جحفته من النعاس» . وفي رواية أخرى: «غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد، فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه» .
- (١/٤٩٥) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، والترمذي، والطبري، والحاكم؛ بروايات مختلفة.
انظر: «جامع الأصول» (٨/٢٤٤)، «الفتح السماوي» (١/٤١٢) .
١٩٠ - حديث أبي حميد الساعدي؛ قال: استعمل رسول الله ﷺ رجلًا من الأزد، يقال له: ابن اللتبيَّة، على الصدقة، فجاء، فقال: هذا
[ ٩٩ ]
لكم وهذا أهدي إلي. فقام رسول الله ﷺ على المنبر، فقال: «ما بال العامل نبعثه على عمل، فيقول: هذا لكم وهذا أهدي إليَّ؟! أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفس محمد بيده؛ لا يأتي أحدكم منها بشيء؛ إلا جاء به يوم القيامة على رقبته، وإن بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر» . ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه، ثم قال: «اللهم هل بلغت؟»؛ ثلاثًا.
- (١/٥٠٤) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود.
انظر: «جامع الأصول» (٤/٦٤٦) .
١٩١ - حديث أبي هريرة ﵁؛ قال: قام فينا رسول الله ﷺ يومًا، فذكر الغلول، فعظمه وعظم أمره، ثم قال: «لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، فيقول: يا رسول الله! أغثني. فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا؛ قد بلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة، فيقول: يا رسول الله! أغثني. فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا؛ قد بلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله! أغثني. فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا؛ قد بلغتك» .
- (١/٥٠٤) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٧١٦) .
[ ١٠٠ ]
١٩٢ - حديث عدي بن عميرة الكندي ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس! من عمل لنا منكم عملًا، فكتمنا منه مخيطًا فما فوقه؛ فهو غل يأتي به يوم القيامة» . قال: فقام رجل من الأنصار أسود (قال مجاهد: هو سعد بن عبادة، كأني أنظر إليه)، فقال: يا رسول الله! اقبل مني عملك. قال: «وما ذاك؟» . قال: سمعتك تقول: كذا وكذا. قال: «وأنا أقول ذلك الآن: من استعملناه على عمل؛ فليجئ بقليله وكثيره؛ فما أوتي منه؛ أخذه، وما نهى عنه؛ انتهى» .
- (١/٥٠٤) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، وأبو داود، وأحمد.
انظر: «جامع الأصول» (٤/٦٤٧)، «المسند» (٤/١٩٢) .
١٩٣ - قوله: روى ابن جرير الطبري في «تاريخه»؛ قال: «لما هبط المسلمون المدائن، وجمعوا الأقباض؛ أقبل رجل بحق معه، فدفعه إلى صاحب الأقباض، فقال والذين معه: ما رأينا مثل هذا قط ما يعدله ما عندنا ولا يقاربه. فقالوا: هل أخذت منه شيئًا؟ فقال: أما والله؛ لولا الله ما أتيتكم به. فعرفوا أن للرجل شأنًا، فقالوا: من أنت؟ فقال: لا والله؛ لا أخبركم لتحمدوني، ولا غيركم ليقرظوني، ولكن أحمد الله وأرضى بثوابه. فأتبعوه رجلًا، حتى انتهى إلى أصحابه، فسأل عنه؟ فإذا عامر بن عبد قيس» .
- (١/٥٠٥) .
- إسناده ضعيف.
أورده ابن جرير في «التاريخ» بإسناده، فقال: كتب إلي السري (يعني: ابن
[ ١٠١ ]
يحيى) عن شعيب، عن سيف (يعني: الضبي) عن هبيرة بن الأشعث عن أبي عبيدة العنبري به.
وأبو عبيدة العنبري: لم أجده له ترجمة؛ إلا أن يكون هو عبد الوارث بن سعيد أبو عبيدة العنبري التنُّوري؛ ثقة، ثبت من أتباع التابعين، مات سنة (١٨٠هـ) .
لكن يشكل على ذلك أن الراوي عنه - وهو هبيرة بن الأشعث الضبي - أورده ابن حبان في «الثقات»، والبخاري في «التاريخ الكبير»، وقالا: يروي عن ابن عباس ﵄، وهذا يعني أنه تابعي.
لكن يزيل هذا الإشكال ابن أبي حاتم؛ حيث قال في «الجرح والتعديل»: «يروي عن علي بن عباس» .
وجميع الذين ترجموا له لم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ فهو مجهول الحال. وفي السند - وهو مما يعتمد عليه الطبري في «تاريخه» كثيرًا - علتان أخريان: الأولى: شعيب - وهو شعيب بن إبراهيم التميمي -؛ قال عنه الذهبي في «الميزان»: «فيه جهالة» . والثانية: سيف بن عمر الضبي؛ قال عنه الحافظ: «ضعيف الحديث، عمدة في التاريخ» .
انظر: «تاريخ الطبري» (٤/١٩) .
١٩٤ - أثر عمر ﵁: «إن قومًا أدوا هذا لأميرهم لأمناء» .
- (١/٥٠٥) .
- ضعيف.
- أورده ابن جرير في «التاريخ» مرسلًا، فقال: «كتب إلي السري (يعني: ابن يحيى) عن شعيب (يعني: ابن إبراهيم) عن سيف (يعني: الضبي) عن عمرو والمجالد عن الشعبي؛ قال: قال عمر » .
والشعبي لم يسمع من عمر؛ فقد ولد على الراجح سنة (١٩هـ)، حيث روى
[ ١٠٢ ]
ابن سعد عنه قوله: «وُلدتُ سنة جلولاء»، وعمر ﵁ توفي سنة (٢٣هـ)، والقادسية كانت سنة (١٤ أو ١٥، وقيل:
١٦هـ) قبل وقعة جلولاء.
وفي السند شعيب وسيف، وقد تقدم الكلام عنهما في الخبر السابق.
انظر: «تاريخ ابن جرير» (٤/٢٠)، «التهذيب» (٥/٦٥ - ترجمة الشعبي) .
١٩٥ - قول جعفر بن أبي طالب للنجاشي ملك الحبشة ﵄: «أيها الملك! كنا قومًا أهل جاهلية؛ نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولًا منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله وحده لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات، وأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئًا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام» .
- (١/٥٠٧ - ٥٠٨) .
- حسن أو صحيح.
رواه ابن إسحاق بإسناده إلى أم سلمة، ومن طريقه رواه الإمام أحمد في «المسند»، وهو حديث طويل.
ورواه أيضًا: الطبراني، والبزار، والطيالسي، وغيرهم.
انظر: «سيرة ابن إسحاق» (ص٢١٣)، «السيرة النبوية» لابن هشام (٣/٤١٣)، «المسند» (٣/١٨٠ - شاكر)، «صحيح السيرة النبوية» للطرهوني (١/٣٤٠) .
[ ١٠٣ ]
١٩٦ - أثر عائشة ﵂: «إن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء؛ فنكاح منها نكاح الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو بنته، فيصدقها، ثم ينكحها. والنكاح الآخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه! ويعتزلها ولا يمسها أبدًا، حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها؛ أصابها زوجها إذا أحب. وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الرجل! فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع. ونكاح آخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة، كلهم يصيبها؛ فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليالٍ بعد أن تضع حملها؛ أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان! تسمي من أحبت منهم باسمه، فيلحق به ولدها، ولا يستطيع أن يمتنع منه الرجل! والنكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة، لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علمًا، فمن أرادهن؛ دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها؛ جمعوا لها، ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطه، ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك!» .
- (١/٥٠٨) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، وأبو داود.
انظر: «جامع الأصول» (١١/٤٥٣) .
١٩٧ - أثر أبي رجاء العطاردي: «كنا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجرًا
[ ١٠٤ ]
هو خيرًا منه؛ ألقيناه، وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا؛ جمعنا حثوة من تراب، ثم جئنا بالشاة، فحلبنا عليه، ثم طفنا به» .
- (١/٥٠٩) .
- صحيح.
رواه البخاري.
وأبو رجاء العطاردي تابعي مخضرم.
انظر: «الفتح» (٨/٩٠) .
١٩٨ - أثر أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان: أن رجلًا من الصحابة من بني عبد الأشهل كان قد شهد أحدًا؛ قال: «شهدنا أحدًا مع رسول الله ﷺ أنا وأخي، فرجعنا جريحين، فلما أذن مؤذن
رسول الله ﷺ بالخروج في طلب العدو؛ قلت لأخي (أو قال لي): أتفوتنا غزوة مع رسول الله ﷺ؟ والله؛ ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلى جريح ثقيل. فخرجنا مع رسول الله ﷺ، وكنت أيسر جراحًا منه، فكان إذا غلب؛ حملته عقبة، حتى انتهيا إلى ما انتهى إليه المسلمون» .
- (١/٥٢٠) .
- إسناده ضعيف.
- رواه: ابن إسحاق (نقلًا عن ابن هشام) عن عبد الله بن خارجة ابن زيد بن ثابت عن أبي السائب مولى عائشة عن رجل من الصحابة به، ومن طريقه ابن جرير في «التاريخ» بالسند نفسه.
وعبد الله بن خارجة: ترجم له: البخاري في «التاريخ»، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في «الثقات» .
وشيخه أبو السائب مولى عائشة بنت عثمان: لم أجد له ترجمة إلا عند ابن أبي
[ ١٠٥ ]
حاتم، وسكت عنه.
انظر: «السيرة النبوية» (٣/١٤٨)، «تاريخ الطبري» (٢/٥٣٤) .
١٩٩ - أثر جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ﵁، وطلبه الإذن بالخروج مع رسول الله ﷺ: «فقال: يا رسول الله! إن أبي كان خلفني على أخوات لي سبع، وقال: يا بني! إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة ولا رجل فيهن، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله ﷺ على نفسي، فتخلف على إخوتك فتخلفت عليهن. فأذن له رسول الله ﷺ، فخرج معه» .
- (١/٥٢٠) .
- إسناده ضعيف.
أورده ابن هشام عن ابن إسحاق بدون سند، وذكره عروة
ابن الزبير من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود.
انظر: «السيرة النبوية» (٣/١٤٨)، «سيرة ابن كثير» (٣/٩٨)، «مغازي عروة» (ص١٧٤) .
٢٠٠ - سبب نزول الآية (١٨٨)، وحديث ابن عباس ﵄: «أن النبي ﷺ سأل اليهود عن شيء؟ فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم ما سألهم عنه، وأنه في هذا نزلت» .
- (١/٥٤١) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٧٣) .
[ ١٠٦ ]
٢٠١ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁: «أن رجالًا من المنافقين في عهد رسول الله ﷺ، كانوا إذا خرج رسول الله ﷺ إلى الغزو؛ تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله ﷺ، فإذا قدم رسول الله ﷺ من الغزو؛ اعتذروا إليه، وحلفوا، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا. فنزلت: الآية (١٨٨») .
- (١/٥٤١) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٧٢) .
٢٠٢ - حديث: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا..» .
- (١/٥٥٠) .
- تقدم تخريجه.
- انظر: (رقم ٨) .
[ ١٠٧ ]