٤٠١ - خبر سبب نزول الآية (٣٠): ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الآية، وهو أن أبا طالب قال لرسول الله ﷺ: ما يأتمر بك قومك؟ قال: «يريدون أن يسحروني ويقتلوني ويخرجوني» . فقال: من أخبرك بهذا؟ قال: «ربي» . قال: نعم الرب ربك؛ فاستوصِ به خيرًا! فقال رسول الله ﷺ: «أنا أستوصي به؟! بل هو يستوصي بي خيرًا» . فنزلت: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ..﴾ الآية.
- (٣/١٤٣٠) .
- أورده: ابن جرير الطبري عن محمد بن إسماعيل البصري عن عبد المجيد بن أبي روَّاد عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن المطلب بن أبي وداعة ﵁: (وذكر الخبر) .
قال الحافظ عن محمد بن إسماعيل الضراري البصري: «صدوق»، وعن عبد المجيد: «صدوق يخطئ» .
انظر: «تفسير الطبري» (١٣/٤٩٢ـ شاكر) .
٤٠٢ - أثر ابن عباس ﵄ في أن الآية (٣٠) نزلت في حادثة الهجرة عند قدوم النبي ﷺ المدينة.
- (٣/١٤٣٠) .
- أورده ابن جرير في «التفسير» ضمن حديث طويل بإسناده عن طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح؛ إلا أن ابن إسحاق لم يصرِّح بالسماع.
وأورده في «التاريخ» بتصريح ابن إسحاق.
[ ٢٠٥ ]
ورواه ابن إسحاق في «السيرة» بإسناد منقطع، فقال: حدثني من لا أتهم من أصحابنا عن عبد الله بن أبي نجيح.
انظر: «تفسير الطبري» (١٣/٤٩٤ـ شاكر)، «تاريخ الطبري»
(٢/٣٧٠)، «السيرة النبوية» (٢/١٣٦)، «أحاديث الهجرة» (ص١٠٧) .
٤٠٣ - حديث عدي بن حاتم ﵁ مرفوعًا: «بلى؛ إنهم حرموا عليهم الحلال » .
- (٣/١٤٣٥) .
- ضعيف.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ٣٦٨) .
٤٠٤ - مقولة المغيرة بن شعبة وربعي بن عامر وحذيفة بن محصن لرستم قائد جيش الفرس: «الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسل رسوله بدينه إلى خلقه، فمن قبله منا؛ قبلنا منه ورجعنا عنه وتركناه وأرضه، ومن أبى؛ قاتلناه حتى نفضي إلى الجنة أو الظفر» .
- (٣/١٤٤٠) .
- أوردها ابن جرير في «تاريخه»؛ قال: «كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وعمرو وزياد»، وشعيب وسيف فيهما مقال.
انظر: «تاريخ الطبري» (٣/٥١٨) . وانظر: (رقم ١٩٣) .
[أحداث غزوة بدر]:
٤٠٥ - حديث انتداب النبي ﷺ الناس يوم بدر، وقوله: «هذه عير
[ ٢٠٦ ]
قريش، فيها أموالهم؛ فاخرجوا إليها؛ لعل الله ينفلكموها» .
- (٣/١٤٥٤) .
- صحيح.
- رواه: ابن إسحاق، وعبد الرزاق، والطبراني، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «مصنف عبد الرزاق» (٥/٣٤٨)، «الدلائل» (٣/٣٢)، «السيرة النبوية» (٢/٢٩٥)، «فقه السيرة» للغزالي (ص٢٣٣) .
٤٠٦ - خبر عدد المسلمين، وأنهم كانوا ثلاث مئة وبضعة عشر رجلًا.
- (٣/١٤٥٤) .
- صحيح.
- رواه: البخاري من حديث البراء بن عازب ﵁، وأبو داود من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
انظر: «جامع الأصول» (٨/١٨٨)، «صحيح سنن أبي داود»
(٢/٢٥٢) .
٤٠٧ - حديث: «لا يتبعنا إلا من كان ظهره حاضرًا، فاستأذنه رجال ظهورهم كانت في علو المدينة أن يستأني بهم حتى يذهبوا إلى ظهورهم فأبى» .
- (٣/١٤٥٤) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، وأحمد؛ من حديث أنس بن مالك ﵁.
انظر: «صحيح مسلم» (٣/١٥٠٩)، «زاد المعاد» (٣/١٨٨) .
٤٠٨ - خبر رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب، ومجيء ضمضم بن
[ ٢٠٧ ]
عمرو الغفاري؛ يقول: يا معشر قريش! يا آل لؤي بن غالب! اللطيمة
- (٣/١٤٥٤) .
- رواه: ابن إسحاق، والطبري في «التاريخ»، والطبراني، والحاكم، والبيهقي في «الدلائل»؛ بأسانيد مختلفة، لا يخلوا واحد منها من مقال، وقد يقوي بعضها بعضًا.
انظر: «مرويات غزوة بدر» (ص١٢٣ـ١٢٨)، «السيرة النبوية»
(٢/٢٩٦) .
٤٠٩ - خبر استشارة النبي ﷺ صحابته، وقوله: «أشيروا عليَّ أيها الناس» . وكلام المقداد، ثم سعد بن معاذ.. إلى قوله ﷺ: «سيروا على بركة الله؛ فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله؛ لكأني أنظر إلى مصارع القوم» .
- (٣/١٤٥٦) .
- صحيح؛ إلا مقولة عمر بن الخطاب ﵁ التي ذكرها المؤلف نقلًا عن المقريزي؛ فالله أعلم بصحتها.
- رواه (أو: روى بعضه بسياقات مختلفة): البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن إسحاق، وأحمد، وابن أبي شيبة، والطبراني، والحاكم، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «مرويات غزوة بدر» (ص١٤٣)، «السيرة النبوية»
(٢/٣٠٥)، «فقه السيرة» (ص٢٣٩) .
٤١٠ - حديث: «إن صدقوكم؛ ضربتموهم، وإن كذبوكم؛ تركتموهم» .
- (٣/١٤٥٧) .
[ ٢٠٨ ]
- صحيح.
- رواه: مسلم، وأبو داود، وأحمد، والطبري في «التاريخ»، وعبد الرزاق في «المصنف»؛ بألفاظ مختلفة؛ تارة بالجمع، وتارة بالتثنية.
انظر: «جامع الأصول» (٨/١٧٩)، «السيرة النبوية» (٢/٣٠٨) .
٤١١ - حديث: «هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ أكبادها» .
- (٣/١٤٥٧) .
- صحيح.
- رواه: أحمد، والطبري في «التاريخ»، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٠٨)، «المسند» (٢/١٩٢ـ شاكر)، «فقه السيرة» (ص٢٣٧) .
٤١٢ - خبر إشارة الحباب بن المنذر على الرسول ﷺ، وفيه أن الحباب بن المنذر قال: يا رسول الله! هذا المنزل؛ أمنزلًا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: «بل هو الرأي والحرب والمكيدة» . قال: يا رسول الله! هذا ليس بمنزل ثم أشار بما أشار، ونهض رسول الله ﷺ، فنزل على القليب ببدر.
- (٣/١٤٥٧) .
- ضعيف.
- رواه: ابن إسحاق بإسناد منقطع، والطبري في «التاريخ»، وابن سعد في «الطبقات»، والحاكم.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣١٣)، «زاد المعاد» (٣/١٧٥)،
«فقه السيرة» للغزالي (ص٢٤٠) . وانظر إن شئت: «مرويات غزوة بدر» (ص١٥٧) .
[ ٢٠٩ ]
٤١٣ - خبر بناء العريش للنبي ﷺ.
- (٣/١٤٥٧) .
- روى ابن إسحاق بإسناد ضعيف أن سعد بن معاذ ﵁ أشار على النبي ﷺ ببناء عريش له؛ إلا أنه ثبت في أحاديث صحيحة أنه كان للنبي ﷺ عريشًا يدبر منه أمور المعركة.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣١٣)، «مرويات غزوة بدر»
(ص١٨٤) .
٤١٤ - حديث: «اللهم! هذه قريش، قد أقبلت بخيلائها وفخرها، تحادَّك وتكذب رسولك، اللهم! فنصرك الذي وعدتني، اللهم! أحنهم الغداة» .
- (٣/١٤٥٧) .
- ضعيف بهذا اللفظ.
- رواه: ابن إسحاق معلقًا، ومن طريقه الطبري في «التاريخ»، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣١٤) .
٤١٥ - حديث: «إن يكن في أحد من القوم خير؛ فعند صاحب الجمل الأحمر، إن يطيعوه يرشدوا»؛ يعني: عتبة بن ربيعة.
- (٣/١٤٥٨) .
- صحيح.
- رواه: ابن إسحاق بدون إسناد، وأحمد ضمن حديث طويل، والبزار، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «المسند» (٢/١٩٢ـ شاكر)، «مسند البزار» (٢/٢٩٨)، «الدلائل» (٣/٦٣)، «السيرة النبوية» (٢/٣١٤) .
[ ٢١٠ ]
٤١٦ - قوله: «وقد كان خُفاف بن أيماء بن رخصة الغفاري، أو أبوه أيماء بن رخصة الغفاري، بعث إلى قريش حين مروا به ابنًا له بجزائر (أي: ذبائح)، أهداها لهم، وقال: إن أحببتم أن نمدكم بسلاح ورجال؛ فعلنا. قال: فأرسلوا إليه مع ابنه: أن وصلتك رحم، قد قضيت الذي عليك؛ فلعمري لئن كنا إنما نقاتل الناس؛ فما بنا من ضعف عنهم، ولئن كنا إنما نقاتل الله - كما يزعم محمد -؛ فما لأحد بالله من طاقة» .
- (٣/١٤٥٨) .
- ضعيف.
- رواه ابن إسحاق تعليقًا، ومن طريقه الطبري في «التاريخ» . ورواه الواقدي بإسناده، وهو متروك.
انظر: «المغازي» للواقدي (١/٦٠)، «السيرة النبوية» (٢/٣١٤) .
٤١٧ - خبر ورود نفر من قريش الحوض، وفيهم حكيم بن حزام ﵁، فقال رسول الله ﷺ: «دعوهم»، فما شرب منه رجل يومئذٍ؛ إلا قتل؛ إلا ما كان من حكيم بن حزام؛ فإنه لم يقتل، ثم أسلم بعد ذلك، فحسن إسلامه، فكان إذا اجتهد في يمينه؛ قال: لا والذي نجاني من يوم بدر!
- (٣/١٤٥٨) .
- ضعيف.
- رواه: ابن إسحاق معلقًا، ومن طريقه الطبري في «التاريخ»، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣١٥) .
٤١٨ - خبر بعث قريش عمير بن وهب ليحرز لهم أصحاب محمد
[ ٢١١ ]
ﷺ، فاستجال بفرسه حول العسكر، ثم رجع إليهم، فقال: ثلاث مئة رجل؛ يزيدون قليلًا أو ينقصون، ولكن أمهلوني حتى أنظر أللقوم كمين أو مدد؟ قال: فضرب في الوادي حتى أبعد، فلم يرَ شيئًا، فرجع إليهم، فقال: ما وجدت شيئًا، ولكني قد رأيت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، والله؛ ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلًا منكم، فإذا أصابوا منكم أعدادهم؛ فما خير العيش بعد ذلك؟! فروا رأيكم!
- (٣/١٤٥٨) .
- ضعيف.
- رواه ابن إسحاق عن أبيه عمن لم يسمه من أشياخ الأنصار.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣١٥)، «مرويات غزوة بدر»
(ص١٥٥) .
٤١٩ - خبر حكيم بن حزام ﵁ وذهابه إلى عتبة بن ربيعة، فقال: يا أبا الوليد! إنك كبير قريش وسيدها والمطاع فيها، هل لك إلى ألا تزال تذكر فيها بخير إلى آخر الدهر؟ قال: وما ذاك يا حكيم؟ قال: ترجع بالناس، وتحمل أمر حليفك عمرو بن الحضرمي. قال: قد فعلت، أنت عليَّ بذلك، إنما هو حليفي؛ فعليَّ عقله (أي: دية أخيه الذي قتل في سرية عبد الله بن جحش) وما أصيب من ماله؛ فأت ابن الحنظلية؛ فإني لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره (يعني: أبا جهل ابن هشام) . ثم قام عتبة بن ربيعة خطيبًا، فقال: يا معشر قريش! إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمدًا وأصحابه شيئًا، والله؛ لئن أصبتموه؛ لا يزال الرجل ينظر في وجه رجل يكره النظر إليه، قتل ابن عمه أو ابن خاله أو رجلًا من عشيرته؛ فارجعوا، وخلوا بين محمد وسائر العرب؛ فإن أصابوه؛ فذاك الذي
[ ٢١٢ ]
أردتم، وإن كان غير ذلك؛ ألفاكم ولم تعرَّضوا منه ما تريدون. قال حكيم: فانطلقت حتى جئت أبا جهل، فوجدته قد نثل درعًا له من جرابها، فهو يهيئها، فقلت له: يا أبا الحكم! إن عتبة أرسلني إليك بكذا وكذا (للذي قال) . فقال: انتفخ والله سحره (يعني: انتفخت رئته من الخوف) حين رأى محمدًا وأصحابه، كلا، والله؛ لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، ما بعتبة ما قال، ولكنه قد رأى أن محمدًا وأصحابه أكلة جزور، وفيهم ابنه (يعني: أبا حذيفة ﵁، وكان مسلمًا مع المسلمين)؛ فقد تخوفكم عليه!
- (٣/١٤٥٨ و١٤٥٩) .
- ضعيف.
- وهو جزء من الخبر الذي قبله؛ فانظره.
٤٢٠ - خبر الأسود بن عبد الأسد المخزومي، وقتله على يد حمزة بن عبد المطلب ﵁. قال ابن إسحاق: «وقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي، وكان رجلًا شرسًا سيء الخلق، فقال: أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه. فلما خرج؛ خرج إليه حمزة بن عبد المطلب ﵁، فلما التقيا؛ ضربه حمزة فأطنَّ قدمه (أي: أطارها) بنصف ساقه، وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخب رجله دمًا نحو أصحابه، ثم حبا إلى الحوض، حتى اقتحم فيه يريد (زعم) أن يبر يمينه، واتبعه حمزة، فضربه حتى قتله في الحوض» .
- (٣/١٤٥٩) .
- ضعيف.
- رواه: ابن إسحاق معلقًا، ومن طريقه الطبري في «التاريخ»، والبيهقي في
[ ٢١٣ ]
«الدلائل» .
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣١٨) .
٤٢١ - خبر المبارزة بين ثلاثة من المسلمين وثلاثة من المشركين. قال ابن إسحاق: «ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، حتى إذا فصل من الصف؛ دعا إلى المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة، وهم عوف ومعوذ ابنا الحارث وأمهما عفراء ورجل آخر يقال: هو عبد الله بن رواحة، فقالوا: من أنتم؟ قالوا: رهط من الأنصار. قالوا: ما لنا بكم من حاجة. ثم نادى مناديهم: يا محمد! أخرج إلينا من أكفاءنا من قومنا. فقال رسول الله ﷺ: «قم يا عبيدة بن الحارث! قم يا حمزة! قم يا علي!» . فلما قاموا ودنوا منهم؛ قالوا: من أنتم؟ قال عبيدة: عبيدة. وقال حمزة: حمزة. وقال علي: علي. قالوا: نعم؛ أكفاء كرام. فبارز عبيدة - وكان أسن القوم - عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد ابن عتبة، فأما حمزة؛ فلم يمهل شيبة أن قتله، وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة، فذففا عليه (أي: أجهزا عليه)، واحتملا صاحبهما، فحازاه إلى أصحابه» .
- (٣/١٤٥٩) .
- صحيح.
- رواه بسياقات مختلفة: ابن إسحاق، وأبو داود، وابن سعد في «الطبقات»، وأحمد في «المسند»، وموسى بن عقبة في «المغازي»، والحاكم، والبيهقي في «الدلائل» .
[ ٢١٤ ]
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣١٩)، «المسند» (٢/١٩٣ـ شاكر)، «مرويات غزوة بدر» (ص٢٠٠) .
٤٢٢ - حديث: «إن اكتنفكم القوم؛ فانضحوهم عنكم بالنبل» .
- (٣/١٤٥٩) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، وأبو داود، وأحمد، والبيهقي في «الدلائل»؛ بألفاظ مختلفة.
انظر: «جامع الأصول» (٨/١٨٩)، «السيرة النبوية» (٢/٣٢٠) .
٤٢٣ - حديث: «اللهم! إن تهلك هذه العصابة اليوم؛ لا تعبد» . وأبو بكر يقول: يا نبي الله! بعض مناشدتك ربك؛ فإن الله منجز لك ما وعدك.
- (٣/١٤٥٩) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، وأحمد، والبيهقي في «الدلائل»؛ بألفاظ مختلفة.
انظر: «جامع الأصول» (٨/١٨٣ و١٨٧)، «السيرة النبوية»
(٢/٣٢١) .
٤٢٤ - حديث: «يا ابن رواحة! ألا أنشد الله وعده؛ إن الله لا يخلف الميعاد» .
- (٣/١٤٥٩) .
- ضعيف.
- رواه الطبراني ضمن حديث طويل في إسناده عبد الله بن لهيعة.
انظر: «المعجم الكبير» (٤/٢١٠/رقم٤٠٥٦) .
[ ٢١٥ ]
٤٢٥ - حديث: «أبشر يا أبا بكر! أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذًا بعنان فرس يقوده، على ثنايا النقع» .
- (٣/١٤٥٩) .
- حسن أو صحيح.
- رواه ابن إسحاق، وبنحوه رواه البخاري في «صحيحه» .
انظر: «الفتح» (٨/٣١٢)، «زاد المعاد» (٣/١٨٠)، «مرويات غزوة بدر» (ص٢٤١)، «فقه السيرة» (ص٢٤٣) .
٤٢٦ - خبر ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله ﷺ إلى الناس، فحرضهم، وقال: «والذي نفس محمد بيده؛ لا يقاتلهم اليوم رجل، فيقتل صابرًا، محتسبًا، مقبلًا غير مدبر؛ إلا أدخله الله الجنة» . فقال عمير بن الحمام أخو بني سلمة، وفي يده تمرات يأكلهم: بخ بخ، أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء؟ ثم قذف التمرات من يده، وأخذ سيفه، فقاتل القوم حتى قتل ﵁» .
- (٣/١٤٥٩) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، وأحمد، وابن سعد، والحاكم، والبيهقي في «الدلائل»؛ مع اختلاف يسير.
انظر: «صحيح مسلم» (٣/١٥٠٩ و١٥١٠/رقم١٩٠١ـ عبد الباقي)، «المسند» (٣/١٣٦)، «زاد المعاد» (٣/١٨٢)، «السيرة النبوية» (٢/٣٢٢) .
٤٢٧ - قوله: قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن عوف بن الحارث - وهو ابن عفراء - قال: يا رسول الله! ما يضحك الرب من عبده؟ قال: «غمسه يده في العدو حاسرًا» . فنزع درعًا كانت
[ ٢١٦ ]
عليه، فقذفها، ثم أخذ سيفه، فقاتل القوم حتى قتل.
- (٣/١٤٥٩) .
- ضعيف.
- رواه: ابن إسحاق بإسناد منقطع، ومن طريقه الطبري، وابن أبي شيبة، والبيهقي.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٢٢)، «مصنف ابن أبي شيبة» (٥/٣٣٨) .
٤٢٨ - خبر مقولة أبي جهل بن هشام: «اللهم! أقْطعنا للرحم، وآتانا بما لا يعرف؛ فأحِنه الغداة» . فكان هو المستفتح.
- (٣/١٤٦٠) .
- صحيح.
- رواه: أحمد، وابن جرير والنسائي في «تفسيريهما»، والواحدي في «أسباب النزول»، والحاكم، والبيهقي في «الدلائل» .
وفي ذلك نزل قوله تعالى: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ..﴾ الآية (١٩) من سورة الأنفال.
انظر: «تفسير ابن جرير» (١٣/٤٥٢ـ شاكر)، «تفسير النسائي)
(١/٥١٨)، «الصحيح المسند من أسباب النزول» (ص٧٠)،
«السيرة النبوية» (ص٣٢٣) .
٤٢٩ - حديث: إن رسول الله ﷺ أخذ حفنة من الحصباء، فاستقبل بها قريشًا، ثم قال: «شاهت الوجوه!»، ثم نفحهم بها.
- (٣/١٤٦٠) .
- حسن.
- رواه: ابن إسحاق، وبنحوه ابن جرير، والطبراني في «الكبير»،
[ ٢١٧ ]
وهو جزء من الحديث رقم (٤٢٥) .
انظر: «المعجم الكبير» (٣/٢٢٧)، «فقه السيرة» (ص٢٤٤)، «مرويات غزوة بدر» (ص٢١٥) .
٤٣٠ - حديث: «والله؛ لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم» . قال: أجل يا رسول الله! كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال.
- (٣/١٤٦٠) .
- إسناده ضعيف.
- رواه: ابن إسحاق معلقًا، ومن طريقه الطبري.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٤٧١ـ شاكر)، «السيرة النبوية»
(٢/٣٢٤) .
٤٣١ - حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال لأصحابه يومئذ: «إني قد عرفت أن رجالًا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهًا، لا حاجة لهم بقتالنا؛ فمن لقي منكم أحدًا من بني هاشم؛ فلا يقتله، ومن لقي أبا البختري بن هشام بن الحارث بن أسد؛ فلا يقتله، ومن لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ؛ فلا يقتله؛ فإنه إنما أخرج مستكرهًا» . قال: فقال أبو حذيفة (ابن عتبة بن ربيعة): أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس؟! والله؛ لئن لقيته؛ لألحمنه السيف. قال: فبلغت رسول الله ﷺ، فقال لعمر بن الخطاب: «يا أبا حفص! (قال عمر: والله؛ إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله ﷺ بأبي حفص) أيضرب وجه عم رسول الله ﷺ بالسيف؟!» . فقال عمر: يا رسول الله! دعني؛ فلأضرب عنقه بالسيف، فوالله؛ لقد نافق. فكان أبو حذيفة يقول: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ، ولا أزال منها خائفًا؛
[ ٢١٨ ]
إلا أن تكفرها عني الشهادة، فقتل يوم اليمامة (في حروب الردة) شهيدًا.
- (٣/١٤٦٠) .
- إسناده ضعيف.
- رواه ابن إسحاق، فقال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله - ولم يسمهم - عن ابن عباس ﵄ به. ومن طريقه: الطبري، وابن سعد، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «تاريخ الطبري» (٢/٤٥٠)، «السيرة النبوية» (٢/٣٢٤) .
٤٣٢ - خبر عبد الرحمن بن عوف مع أمية بن خلف؛ قال: «كان أمية بن خلف لي صديقًا بمكة، وكان اسمي عبد عمرو، فتسميت حين أسلمت عبد الرحمن، ونحن بمكة، فكان يلقاني إذ نحن بمكة، فيقول: يا عبد عمرو! أرغبت عن اسم سماكه أبواك؟ فأقول: نعم. فيقول: فإني لاأعرف الرحمن؛ فاجعل بيني وبينك شيئًا أدعوك به، أما أنت؛ فلا تجيبني باسمك الأول، وأما أنا؛ فلا أدعوك بما لا أعرف. قال: فكان إذا دعاني: يا عبد عمرو! لم أجبه. قال: فقلت له: يا أبا علي! اجعل ما شئت. قال: فأنت عبد الإله. قال: قلت: نعم. قال: فكنت إذا مررت به؛ قال: يا عبد الإله! فأجيبه، فأتحدث معه. حتى إذا كان يوم بدر؛ مررت به وهو واقف مع ابنه علي بن أمية آخذ بيده، ومعي أدراع لي قد استلبتها، فأنا أحملها، فلما رآني؛ قال لي: يا عبد عمرو! فلم أجبه. فقال: يا عبد الإله! فقلت: نعم. قال: هل لك فيَّ؟ فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك! قال: قلت: نعم؛ ها الله إذن. قال: فطرحت الأدراع من يدي، وأخذت بيده ويد ابنه (يعني: أسيرين)، وهو يقول: ما رأيت كاليوم قط! أما لكم حاجة في اللبن (يعني: أن من أسرني؛ افتديت منه بإبل كثيرة اللبن)؟! ثم خرجت أمشي بهما» .
[ ٢١٩ ]
- (٣/١٤٦٠ و١٤٦١) .
- إسناده صحيح إن ثبت سماع عبَّاد بن عبد الله بن الزبير من عبد الرحمن بن عوف.
- رواه ابن إسحاق بإسناده إلى عبد الرحمن بن عوف، فقال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، وحدثنيه أيضًا عبد الله ابن أبي بكر وغيرهما عن عبد الرحمن بن عوف.
ويحيى بن عباد وأبوه ثقتان.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٢٧)، «مرويات غزوة بدر» (ص٢٣٠) .
- تنبيه: السند الذي ساقه المؤلف لا يستقيم، فالقائل ليس هو أبو يحيى بن عباد، بل هو عبد الرحمن بن عوف؛ فيحيى بن عباد رواه عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف.
- تنبيه آخر: السند الذي ذكره صاحب «مرويات غزوة بدر» ليس هو الذي عند ابن هشام و«البداية والنهاية»؛ فهو عندهما: حدثني يحيى بن عباد عن عبد الله بن الزبير عن أبيه، والصحيح - فيما يظهر لي - ما أثبتُّه، والله أعلم.
٤٣٣ - خبر مقتل أمية بن خلف على يد بلال بن رباح بعد أن أسره عبد الرحمن بن عوف ﵄: فعن عبد الرحمن بن عوف ﵁؛ قال: «قال لي أمية بن خلف، وأنا بينه وبين ابنه، آخذ بأيديهما: يا عبد الإله! من الرجل منكم المعلم بريشة نعامة في صدره؟ قال: قلت: حمزة بن عبد المطلب. قال: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل. قال: عبد الرحمن: فوالله؛ إني لأقودهما؛ إذ رآه بلال معي، وكان هو الذي يعذب بلالًا بمكة على ترك الإسلام، فيخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت، فيضجعه على ظهره، ثم يأمر بالصخرة العظيمة، فتوضع على صدره، ثم يقول: لا تزال هكذا أو تفارق دين محمد. فيقول بلال: أحد أحد. قال:
[ ٢٢٠ ]
فلما رآه؛ قال: رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا. قال: قلت: أي بلال! أبأسيري؟ قال: لا نجوت إن نجا. قال: قلت: أتسمع يا ابن السوداء؟ قال: لا نجوت إن نجا. قال: ثم صرخ بأعلى صوته: يا أنصار الله! رأس الكفر، أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا. قالوا: فأحاطوا بنا، حتى جعلونا في مثل المسكة (أي: السوار من عاج)، وأنا أذب عنه. قال: فأخلف رجل السيف، فضرب رجل ابنه، فوقع، وصاح أمية صيحة ما سمعت بمثلها قط. قال: فقلت: انج بنفسك ولا نجاء بك؛ فوالله؛ ما أغني عنك شيئًا. قال: فهبروهما بأسيافهم حتى فرغوا منهما. فكان عبد الرحمن يقول: يرحم الله بلالًا؛ ذهبت أدراعي، وفجعني بأسيري!
- (٣/١٤٦١) .
- حسن.
- رواه ابن إسحاق بإسناد فيه عبد الواحد بن أبي عون؛ صدوق يخطئ، وبقية رجاله ثقات.
وبنحوه رواه البخاري وغيره.
انظر: «زاد المعاد» (٣/١٨٥)، «السيرة النبوية» (٢/٣٢٩)، «مرويات غزوة بدر» (ص٢٣١) .
٤٣٤ - خبر مقتل أبي جهل على يد معاذ ومعوذ: فعن ابن عباس وعبد الله بن أبي بكر ﵃؛ قالا: «قال معاذ بن عمرو ابن الجموح أخو بني سلمة: سمعت القوم، وأبو جهل في مثل الحرجة (أي: الشجر الملتف)، وهم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه. قال: فلما سمعتها؛ جعلته من شأني، فصمدت نحوه، فلما أمكنني؛ حملت عليه، فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه، فوالله؛ ما شبهتها حين طاحت
[ ٢٢١ ]
إلا بالنواة تطيح من تحت مرضخة النوى حين يضرب بها. قال: وضربني ابنه عكرمة على عاتقي، فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي، وأجهدني القتال عنه؛ فلقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني؛ وضعت عليها قدمي، ثم تمطيت بها عليها، حتى طرحتها.
- (٣/١٤٦١) .
- صحيح.
- رواه ابن إسحاق بإسناد صحيح، فقال: حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس.
كما رواه بسياقات مختلفة: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأحمد، وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٨/١٩٤)، «السيرة النبوية» (٢/٣٣٣)؛ «مرويات غزوة بدر» (ص٢٢٢) .
٤٣٥ - حديث: «انظروا إن خفي عليكم في القتلى إلى أثر جرح في ركبته (يعني: أبا جهل)؛ فإني ازدحمت يومًا أنا وهو على مأدبة لعبد الله بن جدعان، ونحن غلامان، وكنت أشف منه بيسير، فدفعته، فوقع على ركبتيه، فجحش في إحداهما جحشًا لم يزل أثره به» . قال عبد الله بن مسعود ﵁: فوجدته بآخر رمق، فعرفته، فوضعت رجلي على عنقه. قال: وقد كان خبث بي مرة بمكة، فآذاني ولكزني (أي: قبض عليَّ ولزمني)، ثم قلت له: هل أخزاك الله يا عدو الله؟ قال: وبماذا أخزاني؟! أأعمد من رجل قتلتموه (يريد: أكبر من رجل قتلتموه)؟! أخبرني لمن الدائرة اليوم؟! قال: قلت: لله ورسوله.
- (٣/١٤٦١ و١٤٦٢) .
- رواه: ابن إسحاق بدون سند؛ حيث قال: فيما بلغني، ومن طريقه البيهقي
[ ٢٢٢ ]
في «الدلائل» .
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٣٤)، «الدلائل» (٣/٨٥) .
- تنبيه: لقد وقع مخرِّجا «سيرة ابن هشام» (طبعة مكتبة المنار) في خطأ كبير، حيث خرجا حديثا آخر في «الصحيحين»؛ ظانَّين أنه حديث ابن إسحاق هذا!.
٤٣٦ - قوله: قال ابن إسحاق: وزعم رجال من بني مخزوم أن ابن مسعود كان يقول: قال لي: لقد ارتقيت مرتقى صعبًا يا رويعي الغنم! قال: ثم احتززت رأسه، ثم جئت به رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله! هذا رأس عدو الله أبي جهل. قال: فقال رسول الله ﷺ: «الله الذي لا إله غيره» . ثم ألقيت رأسه بين يدي رسول الله ﷺ، فحمد الله.
- (٣/١٤٦٢) .
- رواه: أحمد، والطبراني، وابن أبي شيبة، من طريق أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة، وأبو إسحاق مدلس، ولم يصرح بالسماع.
كما رواه: ابن إسحاق معلقًا. ومن طريقه: الطبري في «التاريخ»، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «المسند» (٦/١٢٤ـ شاكر)، «المعجم الكبير» (٩/٨٣)، «المصنف» (١٤/٣٧٤)، «السيرة النبوية» (٢/٣٣٥) . وانظر أيضًا: «مرويات غزوة بدر» (ص٢٢٤) .
٤٣٧ - خبر: «أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لسعيد بن العاص - ومر به -: إني أراك كأن في نفسك شيئًا. أراك تظن أني قتلت أباك! إني لو قتلته؛ لم أعتذر إليك من قتله، ولكني قتلت خالي العاص بن هشام بن المغيرة، فأما أبوك؛ فإني مررت به، وهو يبحث بحث الثور بروقه (أي: بقرنه) فَحِدْتُ عنه، وقصد له ابن عمه علي فقتله» .
[ ٢٢٣ ]
- (٣/١٤٦٢) .
- ضعيف.
- رواه ابن إسحاق بإسناد منقطع.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٣٦) .
٤٣٨ - حديث عائشة ﵂؛ قالت: لما أمر رسول الله ﷺ بالقتلى أن يطرحوا في القليب؛ طرحوا فيه؛ إلا ما كان من أمية بن خلف؛ فإنه انتفخ في درعه فملأها، فذهبوا ليحركوه، فتزايل لحمه، فأقروه، وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة، فلما ألقاهم في القليب؛ وقف عليهم رسول الله ﷺ، فقال: «يا أهل القليب! هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًَّا؛ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًَّا»، قالت: فقال له أصحابه: يا رسول الله! أتكلم قومًا موتى؟! فقال لهم: «لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حق» . قالت عائشة: والناس يقولون: «لقد سمعوا ما قلت لهم» . وإنما قال لهم رسول الله ﷺ: «لقد علموا» .
- (٣/١٤٦٢) .
- صحيح.
- رواه: ابن إسحاق بإسناد صحيح متصل، وأحمد، والبزار، والطبري، وبنحوه رواه البخاري ومسلم والنسائي.
- تنبيه: استدراك أم المؤمنين عائشة ﵂ ليس بصحيح، والحق من نَقَل عنه أنه ﷺ قال: «لقد سمعوا ما قلت لهم»، ومن سمع وعلم حجة على من لم يسمع ولم يعلم، وقد ثبت هذا في «صحيحي» البخاري ومسلم؛ حيث قال ﷺ: «ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» .
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٣٩)، «زاد المعاد» (٣/١٨٧)،
«جامع الأصول» (٨/٢٠٢-٢٠٤) .
[ ٢٢٤ ]
٤٣٩ - قوله: قال ابن إسحاق: «ولما أمر رسول الله ﷺ بهم أن يلقوا في القليب؛ أخذ عتبة بن ربيعة، فسحب إلى القليب، فنظر رسول الله ﷺ - فيما بلغني - في وجه أبي حذيفة بن عتبة؛ فإذا هو كئيب قد تغير. فقال: «يا أبا حذيفة! لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء (أو كما قال ﷺ)؟» . فقال: لا والله يا رسول الله؛ ما شككت في أبي، ولا في مصرعه، ولكنني كنت أعرف من أبي رأيًا وحلمًا وفضلًا، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه، وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له؛ أحزنني ذلك. فدعا له رسول الله ﷺ بخير، وقال له خيرًا.
- (٣/١٤٦٢) .
- صحيح.
- أورده ابن هشام عن ابن إسحاق بدون سند، ومن طريقه الطبري في «التاريخ» .
ولكنه عند الحاكم جزء من الحديث السابق من طريق ابن إسحاق بالإسناد نفسه مع اختلاف يسير.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٤٢)، «المستدرك» (٣/٢٢٤) .
٤٤٠ - قول ابن إسحاق: «ثم إن رسول الله ﷺ أمر بما في العسكر مما جمع الناس، فجمع، فاختلف المسلمون فيه، فقال من جمعه: هو لنا، وقال الذين كانوا يقاتلون العدو ويطلبونه: والله؛ لولا نحن؛ ما أصبتموه، لنحن شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم. وقال الذين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ مخافة أن يخالف إليه العدو: والله؛ ما أنتم بأحق به منا؛ لقد رأينا المتاع حين لم يكن دونه ما يمنعه، ولكنا خفنا على رسول الله ﷺ كرة العدو، فقمنا دونه؛ فما أنتم بأحق به منا» .
[ ٢٢٥ ]
- (٣/١٤٦٢) .
- حسن.
- رواه ابن إسحاق معلقًا. ورواه: أحمد، والحاكم، وابن حبان، والبيهقي، وغيرهم؛ مطولًا ومختصرًا؛ من حديث عبادة بن الصامت ﵁، وعند بعضهم ذكر نزول أول سورة الأنفال.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٤٤)، «المسند» (٥/٣١٨-٣٢٤)، «المستدرك» (٢/٣٥)، «صحيح ابن حبان» (١١/١٩٣ـ إحسان)، «الصحيح المسند من أسباب النزول» (ص٦٧، ٦٨) .
٤٤١ - اثر عبادة بن الصامت ﵁؛ قال: فينا - أصحاب بدر - نزلت (يعني: الأنفال)، حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، فجعله إلى رسول الله ﷺ.
- (٣/١٤٦٢، و١٤٦٣) .
- صحيح بشواهده.
- رواه: ابن إسحاق، وابن جرير، وأحمد، وعبد الرزاق، وابن حبان، والواحدي، والحاكم، ومن طريقه البيهقي، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» لعبد بن حميد وأبي الشيخ وابن مردويه؛ من حديث عبادة ابن الصامت ﵁، بألفاظ مختلفة، مطولًا ومختصرًا.
ويشهد له حديث ابن عباس ﵄ الآتي (برقم ٤٤٥) .
انظر: «تفسير الطبري» (١٣/٣٧٠ـ شاكر)، «صحيح ابن حبان» (١١/١٩٣ـ شعيب)، الواحدي (ص٢٦٦)، «السيرة النبوية» (٢/٣٤٣)، «فقه السيرة» (ص٢٥١، ٢٥٢)، «الدر المنثور» (٤/٥) .
٤٤٢ - حديث: «استوصوا بالأسارى خيرًا» .
- (٣/١٤٦٣) .
[ ٢٢٦ ]
- ضعيف.
- رواه ابن إسحاق عن نبيه بن وهب عن أبي عزيز بن عمير، وهذا سند منقطع، نبيه لم يسمع من أبي عزيز.
ومن هذا الطريق رواه الطبراني في «الكبير» و«الصغير» .
- تنبيه: أورد ابن حجر في «الإصابة» إسناد ابن إسحاق، وعنده الواسطة التي بين نبيه وأبي عزيز مجهولة، فقال: «قال ابن إسحاق: فحدثني نبيه بن وهب؛ قال: سمعت من يذكر عن أبي عزيز » .
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٤٩)، «المعجم الصغير» (١/٢٥٠)، «مجمع الزوائد» (٦/٨٦)، «الإصابة» (٤/١٣٣)، «ضعيف الجامع»
(رقم٨٣٢) .
٤٤٣ - خبر أبي عزيز أخي مصعب بن عمير؛ قال: «مر بي أخي مصعب بن عمير، ورجل من الأنصار يأسرني، فقال: شد يدك به؛ فإن أمه ذات متاع، لعلها تفديه منك» . قال: «وكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا إذا قدموا غداءهم أو عشاءهم؛ خصوني بالخبز وأكلوا التمر؛ لوصية رسول الله ﷺ إياهم بنا، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز؛ إلا نفحني بها» . قال: «فأستحي، فأردها على أحدهم، فيردها علي ما يمسها» .
- (٣/١٤٦٣) .
- ضعيف.
- رواه ابن إسحاق، ومن طريقه الطبري؛ بالإسناد السابق.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٤٩) .
٤٤٤ - رواية ابن هشام؛ قال: «وكان أبو عزيز صاحب لواء المشركين ببدر، بعد النضر بن الحارث، فلما قال أخوه مصعب بن عمير
[ ٢٢٧ ]
لأبي اليسر - وهو الذي أسره - ما قال؛ قال له أبو عزيز: يا أخي! هذه وصاتك بي؟! فقال له مصعب: إنه أخي دونك. فسألت أمه عن أغلى ما فدي به قرشي، فقيل لها: أربعة آلاف درهم، فبعثت بأربعة آلاف درهم، ففدته بها.
- رواها ابن هشام في «السيرة» بدون سند.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٣٥٠) .
٤٤٥ - حديث ابن عباس ﵄؛ قال: لما كان يوم بدر؛ قال رسول الله ﷺ: «من صنع كذا وكذا؛ فله كذا وكذا» . فتسارع في ذلك شبان القوم، وبقي الشيوخ تحت الرايات، فلما كانت المغانم؛ جاؤوا يطلبون الذي جعل لهم، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا؛ فإنا كنا رداء لكم، لو انكشفتم؛ لفئتم إلينا. فتنازعوا، فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾» .
- (٣/١٤٧٢) .
- صحيح.
- رواه: أبو داود، وابن جرير، وغيرهما.
انظر: «جامع الأصول» (٨/٢٠٧)، «تفسير الطبري»
(١٣/٣٦٨ـ شاكر)، وانظر: (رقم ٤٤٠ و٤٤١) .
٤٤٦ - حديث ابن عباس ﵄؛ قال: لما كان يوم بدر؛ قال رسول الله ﷺ: «من قتل قتيلًا؛ فله كذا وكذا، ومن أتى بأسير؛ فله كذا وكذا» . فجاء أبو اليسر بأسيرين، فقال: يارسول الله! صلى الله عليك، أنت وعدتنا. فقام سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله! إنك لو
[ ٢٢٨ ]
أعطيت هؤلاء؛ لم يبقَ لأصحابك شيء، وإنه لم يمنعنا من هذا زهادة في الأجر، ولا جبن عن العدو، وإنما قمنا هذا المقام محافظة عليك؛ مخافة أن يأتوك من ورائك. فتشاجروا، ونزل القرآن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ ﴾ . قال: ونزل القرآن: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ ﴾ الآية.
- (٣/١٤٧٢) .
- الحديث بدون القصة سبق تخريجه.
وبالقصة رواه: عبد الرزاق، وأبو نُعيم في «الحلية»؛ من طريق الثوري عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به.
وأبو صالح ضعيف، والكلبي كذَّاب، وقد قال للثوري: «كل ما حدثتك به عن أبي صالح فهو كذب» .
انظر: «المصنف» (٥/٢٣٩)، «الحلية» (٧/١٠٢)، «تفسير ابن عباس ومروياته» (ص٢٦) . وانظر: (رقم٤٤٣ و٤٤٤) .
٤٤٧ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁؛ قال: لما كان يوم بدر، وقتل أخي عمير؛ قتلت سعيد بن العاص، وأخذت سيفه، وكان يسمى ذا الكثيفة، فأتيت به النبي ﷺ فقال: «اذهب؛ فاطرحه في القبض» . قال: فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي. قال: فما جاوزت إلا يسيرًا؛ حتى نزلت سورة الأنفال، فقال لي رسول الله ﷺ: «اذهب؛ فخذ سلبك» .
- (٣/١٤٧٣) .
- ضعيف.
- رواه: أحمد، وابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، والطبري؛ كلهم من طريق محمد بن عبيد الله الثقفي عن سعد بن أبي وقاص ﵁.
[ ٢٢٩ ]
ومحمد بن عبيد الله لم يدرك سعدًا.
انظر: «المسند» (٣/١٥٥٦ـ شاكر)، «تفسير الطبري» (١٣/٣٧٣ـ شاكر)، «مصنف ابن أبي شيبة» (١٢/٣٧٠)، «سنن سعيد بن منصور» (٢٦٨٩) . وانظر: الحديث التالي.
٤٤٨ - حديث سعد بن مالك ﵁؛ قال: قلت: يا رسول الله! قد شفاني الله اليوم من المشركين؛ فهب لي هذا السيف. فقال: «إن هذا السيف لا لك ولا لي؛ ضعه» . قال: فوضعته، ثم رجعت، فقلت: عسى أن يعطي هذا السيف من لا يبلي بلائي. قال: فإذا رجل يدعوني من ورائي. قال: قلت: قد أنزل الله فيَّ شيئًا؟ قال: «كنت سألتني السيف، وليس هو لي، وإنه قد وهب لي، فهو لك» . قال: وأنزل الله هذه الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾» .
- (٣/١٤٧٣) .
- صحيح.
- رواه: أحمد. وبنحوه: مسلم، والترمذي، وغيرهما.
انظر: «المسند» (٣/٦٩ـ شاكر)، «جامع الأصول» (٩/١١)، وانظر: «مسند سعد بن أبي وقاص» (حديث رقم٤٣) .
٤٤٩ - أثر عبادة بن الصامت ﵁: «فينا - أصحاب بدر - نزلت حين اختلفنا » .
- (٣/١٤٧٣) .
- صحيح بشواهده.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم٤٤١) .
[ ٢٣٠ ]
٤٥٠ - حديث أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا: «ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن هو ما وقر في القلب » .
- (٣/١٤٧٤) .
- ضعيف مرفوعًا.
- رواه: ابن عدي في «الكامل»، والديلمي في «مسند الفردوس»، وابن أبي شيبة في «الإيمان»، وغيرهم.
لكن ثبت من قول الحسن البصري ﵀.
انظر: «الكامل» (٦/٢٢٩٠)، «مسند الفردوس» (٣/٤٥٠)، «السلسلة الضعيفة» (٣/٢١٧)، «تبييض الصحيفة» (١/٩٩) .
٤٥١ - أثر ابن عباس ﵄ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِين إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾؛ قال: «المنافقون، لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون، ولا يصلون إذا غابوا (أي: عن أعين الناس)، ولا يؤدون زكاة أموالهم، فأخبر الله تعالى أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف الله المؤمنين، فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾، فأدوا فرائضه، ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾؛ يقول: زادتهم تصديقًا، ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾؛ يقول: لا يرجون غيره» .
- (٣/١٤٧٥) .
- قابل للتحسين.
- رواه: ابن جرير بإسناد صحيح، لولا الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس، وقد تقدم الكلام على ذلك في الأثر (رقم ٢٠٩) .
انظر: «تفسير الطبري» (١٣/٣٨٦ـ شاكر» .
[ ٢٣١ ]
٤٥٢ - أثر أم الدرداء ﵂؛ قالت: «الوجل في القلب كاحتراق السعفة، أما تجد له قشعريرة؟» . قال: بلى. قالت: «إذا وجدت ذلك؛ فادع الله عند ذلك؛ فإن الدعاء يذهب ذلك» .
- (٣/١٤٧٥) .
- رواه ابن جرير، وفي سنده شهر بن حوشب، عن أبي الدرداء، وليس أم الدرداء ﵄.
انظر: «تفسير الطبري» (١٣/٣٨٧ـ شاكر) .
٤٥٣ - قوله: وفي الروايات الواردة في نزول الآية قول سعد ابن مالك، وقد طلب أن ينفله رسول الله ﷺ السيف، قبل أن ينزل القرآن الذي يرد ملكية الأنفال للرسول ﷺ، فيتصرف فيها بما يريد، وقد قال له: «إن هذا السيف لا لك ولا لي؛ ضعه»، فلما نودي سعد من ورائه بعد وضعه السيف وانصرافه؛ توقع أن يكون الله سبحانه قد أنزل فيه شيئًا. قال: قلت: قد أنزل الله فيَّ شيئًا؟ قال رسول الله ﷺ: «كنت سألتني السيف، وهو ليس لي، وإنه قد وهب لي، فهو لك» .
- (٣/١٤٧٥، ١٤٧٦) .
- صحيح.
- تقدم تخريجه. انظر: (رقم ٤٤٨) .
٤٥٤ - حديث الحارث بن مالك الأنصاري ﵁: أنه مر برسول الله ﷺ، فقال له: «كيف أصبحت يا حارث؟» . قال: أصبحت مؤمنًا حقًَّا. قال: «انظر ما تقول؛ فإن لكل شيء حقيقة؛ فما حقيقة إيمانك؟» . فقال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرتُ ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة
[ ٢٣٢ ]
يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها. فقال: «يا حارث! عرفت فالزم» . ثلاثًا.
- (٣/١٤٧٨) .
- ضعيف.
- رواه: الطبراني في «الكبير» بإسناد فيه ابن لهيعة وعنه من غير العبادلة، وابن أبي شيبة في «المصنف» و«الإيمان» بإسناد منقطع.
انظر: «المعجم الكبير» (٣/٣٠٢)، «مصنف ابن أبي شيبة»
(١١/٤٣)، «الإيمان» لابن أبي شيبة (ص٣٨ـ الألباني) .
٤٥٥ - حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة: «إني أخبرت عن عير أبي سفيان بأنها مقبلة؛ فهل لكم أن نخرج قِبل هذه العير لعل الله أن يغنمناها؟» . فقلنا: نعم. فخرج وخرجنا، فلما سرنا يومًا أو يومين؛ قال لنا: «ما ترون في قتال القوم؟ إنهم قد أخبروا بخروجكم؟» . فقلنا: لا والله؛ ما لنا طاقة بقتال العدو، ولكنا أردنا العير. ثم قال: «ما ترون في قتال القوم؟» . فقلنا مثل ذلك، فقال المقداد بن عمرو: إذن؛ لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى: ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾ . فتمنينا - معشر الأنصار - أن لو قلنا كما قال المقداد بن عمرو أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم! قال: فأنزل الله على رسول ﷺ: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ .
- (٣/١٤٨٠) .
- ضعيف.
- رواه ابن مردوية من طريق ابن لهيعة، لكن صح كلام المقداد وتقدم
[ ٢٣٣ ]
تخريجه.
انظر: «تفسير ابن كثير» (٣/٥٥٥) . وانظر: (رقم ٤٠٩) .
٤٥٦ - حديث: «وما يُدريك لعلَّ اللهَ قد اطَّلع على أهل بدر اطلاعة، فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم» .
- (٣/١٤٨١) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود؛ من حديث علي بن أبي طالب ﵁ الطويل في قصة حاطب بن أبي بلتعة ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٨/٣٥٨) .
٤٥٧ - حديث عمر بن الخطاب ﵁؛ قال: «لما كان يوم بدر؛ نظر النبي ﷺ إلى أصحابه، وهم ثلاث مئة ونيف، ونظر إلى المشركين؛ فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي ﷺ القبلة، وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: «اللهم! أنجز لي ما وعدتني. اللهم! إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام؛ فلا تعبد في الأرض أبدًا» . قال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءه، فردَّاه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا نبي الله! كفاك مناشدتك ربك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾» .
- (٣/١٤٨٣) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، والترمذي، وقد تقدم تخريج بعضه عند الحديث (رقم ٤٢٣) .
انظر: «جامع الأصول» (٨/١٨٣) .
[ ٢٣٤ ]
٤٥٨ - حديث: جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: «من أفضل المسلمين (أو: كلمة نحوها») . قال: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة.
- (٣/١٤٨٣) .
- صحيح.
- رواه البخاري من حديث رفاعة بن رافع ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٩/١٧٥) .
٤٥٩ - أثر ابن عباس ﵄: نزل النبي ﷺ حين سار إلى بدر، والمشركون بينهم وبين الماء رملة وعصة، وأصاب المسلمين ضعف شديد، وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ يوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله تعالى، وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم تصلون مجنبين؟ فأمطر الله عليهم مطرًا شديدًا، فشرب المسلمون وتطهروا، وأذهب الله عنهم رجز الشيطان، وثبت الرمل حين أصابه المطر، ومشى الناس عليه والدواب، فساروا إلى القوم، وأمد الله نبيه ﷺ بألف من الملائكة، فكان جبريل في خمس مئة مجنبة، وميكائيل في خمس مئة مجنبة» .
- (٣/١٤٨٤) .
- قابل للتحسين.
- رواه ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وعلي لم يلقَ ابن عباس.
انظر: «تفسير الطبري» (١٣/٤٢٣ـ شاكر) . وعن رواية علي عن ابن عباس انظر: (رقم ٢٠٩) .
[ ٢٣٥ ]
٤٦٠ - خبر الحُباب بن المنذر ومشورته للنبي ﷺ أن ينزل قريبًا من الماء.
- (٣/١٤٨٥) .
- ضعيف.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ٤١٢) .
٤٦١ - حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «اجتنبوا السبع الموبقات» . قيل: يا رسول الله! وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» .
- (٣/١٤٨٨) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
انظر: «جامع الأصول» (١٠/٦٢٥) .
٤٦٢ - حديث ابن عمر ﵁: كنت في جيش، فحاص الناس حيصة واحدة، ورجعنا إلى المدينة، فقلنا: نحن الفرارون. فقال النبي ﵇: «أنا فئتكم» .
- (٣/١٤٨٨) .
- ضعيف.
- رواه: أبو داود، والترمذي، وأحمد، والبخاري في
«الأدب المفرد»، والبيهقي، وغيرهم؛ كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٦٠٩)، «الإرواء» (٥/٢٧)،
«الفتح السماوي»
[ ٢٣٦ ]
(٢/٦٤٩) .
٤٦٣ - أثر ابن عباس ﵄: «كتب عليكم ألاَّ يفر واحد من عشرة، ثم قلَّت: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفَا..﴾، الآية، فكتب عليكم ألاَّ يفر مئة من مئتين» .
- (٣/١٤٨٨) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، وأبو داود، وابن جرير، والطبراني.
انظر: «جامع الأصول» (٢/١٤٨)، «المعجم الكبير» (١١/١١٢) .
٤٦٤ - أثر ابن عباس ﵄: «إن فر رجل من رجلين؛ فقد فر، وإن فر من ثلاثة؛ فلم يفر» .
- (٣/١٤٨٨) .
- صحيح.
- رواه: الشافعي، وعبد الرزاق في «مصنفه»، والبيهقي في «السنن الكبرى» موقوفًا، ورواه الطبراني مرفوعًا.
ولفظ الشافعي والطبراني: «من فر من رجلين »، ولفظ عبد الرزاق: «إن لقي رجل رجلين » .
انظر: «مسند الشافعي» (٢/١١٦/رقم٣٨٧ـ سندي)، «المعجم الكبير» (١١/٩٣)، «المصنف» (٥/٢٥٢)، «السنن الكبرى» (٩/٧٦)، «الإرواء» (٥/٢٨) .
٤٦٥ - قول عمر بن الخطاب ﵁ لما بلغه أن أبا عبيد ابن مسعود استقتل يوم الجيش حتى قتل ولم ينهزم: «رحم الله أبا عبيد، لو انحاز إليَّ؛ لكنت له فئة» . فلما رجع إليه أصحاب أبي عبيد؛ قال: «أنا
[ ٢٣٧ ]
فئة لكم» . ولم يعنفهم.
- (٣/١٤٨٩) .
- إسناده ضعيف.
- رواه ابن جرير في «التاريخ» عند وقعة القرقس من طريق شعيب بن إبراهيم التميمي عن سيف بن عمر الضبي.
وشعيب؛ قال عنه الذهبي في «الميزان»: «فيه جهالة» .
وسيف بن عمر؛ قال عنه الحافظ في «التقريب»: «ضعيف الحديث، عمدة في التاريخ» .
انظر: «تاريخ الطبري» (٣/٤٥٥) .
٤٦٦ - حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «خير الأصحاب أربعة، وخير السرايا أربع مئة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يؤتى اثنا عشر ألفًا من قلة ولن يغلبوا» .
- (٣/١٤٨٩) .
- حسن أو صحيح.
- رواه: أبو داود، والترمذي، وأحمد، والدارمي، وابن خزيمة، وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٦٣٥)، «المسند» (٤/٢٣٧ـ شاكر)، «السلسلة الصحيحة» (٢/٧١٩) .
٤٦٧ - رواية: «ما غلب قوم يبلغون اثني عشر ألفًا إذا اجتمعت كلمتهم» .
- (٣/١٤٨٩) .
- لم أجد هذه الرواية بهذا اللفظ، ولكن روى أبو يعلى في «مسنده» حديثًا بلفظ: « وما هزم قوم بلغوا اثني عشر ألفًا من قلة إذا صدقوا وصبروا» . وفي إسناده
[ ٢٣٨ ]
حبان بن علي، وهو ضعيف.
انظر: «مسند أبي يعلى» (٥/١٠٣)، «مجمع الزوائد» (٥/٢٥٨) .
٤٦٨ - حديث: «شاهت الوجوه» .
- (٣/١٤٩٠) .
- حسن.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم٤٢٩) .
٤٦٩ - حديث: «اللهم! يا مقلب القلوب! ثبت قلبي على دينك» .
- (٣/١٤٩٥) .
- صحيح.
- رواه: الترمذي، وابن ماجه، والحاكم، والآجري، وابن أبي عاصم في «السنة»؛ من حديث أنس بن مالك ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٧/٥٣)، «السنة» (١/١٠١) .
٤٧٠ - أثر ابن عباس ﵄ في تفسير الآية (٣٠): ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ﴾؛ قال: «تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح؛ فأثبتوه بالوثاق (يريدون النبي ﷺ) . وقال بعضهم: بل اقتلوه. وقال بعضهم: بل أخرجوه. فأطلع الله نبيه ﷺ على ذلك، فبات عليٌّ ﵁ على فراش رسول الله ﷺ، وخرج النبي ﷺ حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليًَّا يحسبونه النبي ﷺ، فلما أصبحوا؛ ثاروا إليه، فلما رأوه عليًَّا؛ رد الله تعالى عليهم مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري! فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل؛ اختلط عليهم، فصعدوا
[ ٢٣٩ ]
في الجبل، فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هنا؛ لم يكن نسج العنكبوت على بابه. فمكث فيه ثلاث ليالٍ» .
- (٣/١٥٠١) .
- رواه عبد الرزاق في «التفسير»، ومن طريقه الإمام أحمد في «المسند»، وفي سنده عثمان الجزري، وفيه مقال.
والحديث حسنه ابن كثير في «البداية والنهاية»، وابن حجر في «الفتح» .
والقصة مشهورة في كتب السيرة.
انظر: «المسند» (٥/٨٧ـ شاكر)، «تفسير عبد الرزاق» (٢/٢٥٨) . وانظر أيضًا: «فقه السيرة» (ص١٧٣)، «أحاديث الهجرة» (ص١١٣) .
٤٧١ - حديث سعيد بن جبير؛ قال: قَتَلَ النبي ﷺ يوم بدر صبرًا عقبة بن أبي معيط وطعيمة بن عدي والنضر بن الحارث، وكان المقداد أسر النضر، فلما أمر بقتله؛ قال المقداد: يا رسول الله! أسيري! فقال رسول الله ﷺ: «إنه كان يقول في كتاب الله ﷿ ما يقول» . فأمر رسول الله ﷺ بقتله، فقال المقداد: يا رسول الله! أسيري! فقال رسول الله ﷺ: «اللهم! أغنِ المقداد من فضلك» . فقال المقداد: هذا الذي أردت. قال: وفيه أنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِم آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ .
- (٣/١٥٠٢) .
- مرسل.
- رواه الطبري في «التفسير»، وأبو داود في «المراسيل»؛ من مرسل سعيد بن جبير، ولم يذكر أبو داود أن الآية نزلت في النضر.
انظر: «تفسير الطبري» (١١/٥٠٤ـ شاكر)، «المراسيل» لأبي داود (ص٢٤٨/ رقم ٣٣٧) .
[ ٢٤٠ ]
٤٧٢ - أثر ابن عمر ﵄ - يصف صلاة المشركين -؛ قال: «إنهم كانوا يضعون خدودهم على الأرض ويصفقون ويصفرون» .
- (٣/١٥٠٦) .
- أورده ابن كثير في «التفسير»، وقال: «رواه ابن أبي حاتم في «تفسيره» بسنده عنه» اهـ، ولم يذكر السند حتى يمكن الحكم عليه.
انظر: «تفسير ابن كثير» (٣/٥٩٣) .
٤٧٣ - قوله: روى محمد بن إسحاق عن الزهري وغيره؛ قالوا: «لما أصيبت قريش يوم بدر، ورجع فلُّهم (أي: جيشهم المهزوم) إلى مكة؛ ورجع أبو سفيان بعيره؛ مشى عبد الله بن ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش، أصيب آباؤهم وإخوانهم ببدر، فكلموا أبا سفيان بن حرب، ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش! إن محمدًا قد وتركم وقتل خياركم! فأعينونا بهذا المال على حربه، لعلنا أن ندرك منه ثأرًا بمن أصيب منا. ففعلوا» . فقال: «ففيهم - كما ذكر ابن عباس - أنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ﴾» .
- (٣/١٥٠٦) .
- مقطوع.
- رواه ابن إسحاق من كلام الزهري ومحمد بن حبان وعاصم ابن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، ومن طريق ابن إسحاق رواه ابن جرير والبيهقي في «الدلائل»، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» لابن المنذر وابن أبي حاتم.
انظر: «سيرة ابن إسحاق» (ص٣٢٢)، «تفسير ابن جرير»
(١٣/٥٣٢- شاكر)، «الدلائل» (٣/٢٢٤)، «الدر المنثور» (٤/٦٣) .
[ ٢٤١ ]
٤٧٤ - حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز مرفوعًا: «ما رُئي إبليس يومًا هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحر ولا أغيظ من يوم عرفة، وذلك مما يرى من تنزيل الرحمة والعفو عن الذنوب، إلا ما رأى يوم بدر!» . قالوا: يا رسول الله! وما رأى يوم بدر؟ قال: «أما إنه رأى جبريل يزع الملائكة» .
- (٣/١٥٣٠) .
- مرسل.
- رواه مالك، ومن طريقه عبد الرزاق والبيهقي في «السنن» و«فضائل الأوقات» و«الشعب»؛ من مرسل طلحة بن عبيد الله بن كريز، ووصله البيهقي في «الشعب» بسند ضعيف.
انظر: «التمهيد» (١/١١٥)، «المصنف) (٥/١٧)،
«فضائل الأوقات» (رقم١٨٢)، «الشعب» (٨/١١، ١٢)، «المشكاة»
(٢/٧٩٨/ رقم٢٦٠٠) .
٤٧٥ - أثر ابن عباس ﵄؛ قال: «جاء إبليس يوم بدر، في جند من الشياطين، معه راية، في صورة رجل من بني مدلج، والشيطان في صورة سراقة بن مالك بن جعشم، فقال الشيطان للمشركين: لا غالب لكم اليوم من الناس، وإني جار لكم. فلما اصطف الناس؛ أخذ رسول الله ﷺ قبضة من التراب، فرمى بها في وجوه المشركين، فولوا مدبرين، وأقبل جبريل إلى إبليس، فلما رآه، وكانت يده في يد رجل من المشركين؛ انتزع إبليس يده، فولى مدبرًا هو وشيعته، فقال الرجل: يا سراقة! تزعم أنك لنا جار؟ قال: إني أرى ما لا ترون، إني أخاف الله، والله شديد العقاب. وذلك حين رأى الملائكة» .
- (٣/١٥٣٠) .
- قابل للتحسين.
[ ٢٤٢ ]
- رواه الطبري في «التفسير» من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وقد تقدم الكلام عن هذا الإسناد عند الرقم (٢٠٩) .
ورواه أيضًا في «التاريخ» من مرسل عروة.
ورواه الطبراني في «الكبير» بسياق مختلف من رواية رفاعة بن رافع، وفي إسناده عبد العزيز بن عمران؛ ضعفه الهيثمي.
انظر: «تفسير الطبري» (١٤/٧ـ شاكر)، «المعجم الكبير» (٥/٤١)، «السيرة النبوية» (٢/٣٧٥) .
٤٧٦ - حديث: «اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله. إذا لقيت عدوك من المشركين؛ فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال (أو: خلال)؛ فأيتهن أجابوك إليها؛ فاقبل منهم وكف عنهم: ادعهم إلى الإسلام؛ فإن أجابوك؛ فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين، وأن عليهم ما على المهاجرين؛ فإن أبوا واختاروا دارهم؛ فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب؛ إلا أن يجاهدوا مع المسلمين؛ فإن أبوا؛ فادعهم إلى إعطاء الجزية؛ فإن أجابوا؛ فاقبل منهم وكف عنهم؛ فإن أبوا؛ فاستعن بالله وقاتلهم» .
- (٣/١٥٤٦) .
- صحيح.
- رواه: أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي؛ عن بريدة بن الحصيب الأسلمي.
- تنبيه: ورد عند المؤلف: «يزيد بن الخصيب الأسلمي»، والصواب: بريدة بن الحصيب.
[ ٢٤٣ ]
انظر: «جامع الأصول» (٢/٥٨٩) .
٤٧٧ - حديث الصلح على ثلث ثمار المدينة، وقول المؤلف: ولما كانت غزوة الخندق، وتجمع المشركون على المدينة، ونقضت بنو قريظة العهد، وخاف رسول الله ﷺ على المسلمين؛ عرض على عيينة بن حصن الفزاري والحارث بن عوف المري رئيس غطفان الصلح على ثلث ثمار المدينة، وأن ينصرفا بقومهما ويدعا قريشًا وحدها، فلما رأى رسول الله ﷺ منهما أنهما قد رضيا؛ استشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة، فقالا: يا رسول الله! هذا أمر تحبه فنصنعه لك؟ أو شيء أمرك الله به فنسمع له ونطيع؟ أو أمر تصنعه لنا؟ فقال: «بل أمر أصنعه لكم؛ فإن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة» . فقال له سعد بن معاذ: يا رسول الله! والله؛ قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك وعبادة الأوثان، ولا نعبد الله ولا نعرفه، وما طمعوا قط أن ينالوا منا ثمرة؛ إلا شراء أو قِرى؛ فحين أكرمنا الله بالإسلام، وهدانا له، وأعزنا بك، نعطيهم أموالنا! والله؛ لا نعطيهم إلا السيف، حتى يحكم الله بيننا وبينهم. فسُرَّ بذلك رسول الله ﷺ، وقال: «أنتم وذاك» . وقال لعيينة والحارث: «انصرفا؛ فليس لكما عندنا إلا السيف» .
- (٣/١٥٤٧) .
- رواه ابن إسحاق معلقًا على الزهري، ومن طريقه البيهقي في «الدلائل» .
ورواه الدولابي في «الكنى»، وبسنده رواه: الطبراني (كما في «المجمع»)، والبزار، وعن إسنادهما قال الهيثمي: «ورجال البزار والطبراني فيهما محمد بن عمرو، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات» .
والحديث رواه: عبد الرزاق وابن أبي شيبة في «مصنفيهما»، وابن سعد في
[ ٢٤٤ ]
«طبقاته»؛ بأسانيد منقطعة.
انظر: «كشف الأستار» (٢/٣٣١)، «مجمع الزوائد» (٦/١٣٣)، «السيرة النبوية» (٢/٣١١)، «الكنى» للدولابي (٢/٤٦) .
٤٧٨ - حديث: «إن من عباد الله لأناسًا، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى» . قالوا: يا رسول الله! تخبرنا من هم؟ قال: «هم قوم تحابوا بروح الله بينهم، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، والله؛ إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس» .
- (٣/١٥٤٩) .
- حسن أو صحيح.
- رواه: أبو داود، وابن حبان، وابن المبارك، وأحمد، والطبراني في «الكبير»، وابن جرير، والبيهقي في «الشعب» .
انظر: «جامع الأصول» (٦/٥٥٣)، «صحيح سنن أبي داود» (٢/٦٧٣)، «تفسير ابن جرير» (١٥/١٢١ـ شاكر)، «المسند» (٥/٣٤٣)، «الزهد» لابن المبارك (ص٢٤٨)، «تخريج الإحياء» للعراقي (٢/١٥٨) .
٤٧٩ - حديث: «إن المسلم إذا لقي أخاه المسلم، فأخذ بيده؛ تحاتت عنهما ذنوبهما كما تتحات الورق عن الشجر اليابسة في يوم ريح عاصف، وإلا؛ غفر لهما ذنوبهما، ولو كانت مثل زبد البحر» .
- (٣/١٥٤٩) .
- حسن.
- رواه الطبراني في «الكبير» بإسناد قال عنه الهيثمي في «المجمع»: «رجاله رجال الصحيح؛ غير سالم بن غيلان، وهو ثقة» . اهـ.
[ ٢٤٥ ]
قلت: إلا أن شيخ الطبراني - وهو الحسين بن إسحاق التستري - قال عنه الذهبي في «السير»: «كان من الحفاظ الرحالة»، وقال أبو بكر الخلال (نقلًا عن «طبقات الحنابلة»): «شيخ جليل» .
وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في «مجمع الزوائد»، و«الترغيب والترهيب» للمنذري.
انظر: «المعجم الكبير» (٦/٣١٥)، «المجمع» (٨/٣٧)، «سير أعلام النبلاء» (١٤/٥٧)، «طبقات الحنابلة» (١/١٤٢)، «الترغيب والترهيب»
(٣/٤٣٣) .
٤٨٠ - حديث: «والله؛ لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم » .
- (٣/١٥٥٠ و١٥٥١) .
- إسناده ضعيف.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم٤٣٠) .
٤٨١ - حديث عمر ﵁؛ قال: لما كان يومئذ؛ التقوا، فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلًا، وأسر منهم سبعون رجلًا، واستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر وعليًَّا، فقال أبو بكر: يا رسول الله! هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذناه منهم قوة لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عضدًا. فقال رسول الله ﷺ: «ما ترى يا ابن الخطاب؟» . قال: قلت: والله؛ ما أرى رأي أبي بكر، ولكني أرى أن تمكني من فلان (قريب لعمر)، فأضرب عنقه، وتمكن عليًَّا من عقيل (ابن أبي طالب)، فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه، فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أن ليس
[ ٢٤٦ ]
في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم. فهوي رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهوَ ما قلت، وأخذ منهم الفداء. فلما كان من الغد. قال عمر: فغدوت إلى النبي ﷺ وأبي بكر وهما يبكيان، فقلت: ما يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء؛ بكيت، وإن لم أجد؛ تباكيت لبكائكما! قال النبي ﷺ: «للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض عليَّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة (لشجرة قريبة من النبي ﷺ»)، وأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَّكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ﴾ إلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلًا طَيِّبًا﴾، فأحل لهم الغنائم.
- (٣/١٥٥١) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، والترمذي، وأحمد، وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٨/١٨٣)، «المسند» (١/٢٤٤ـ شاكر) .
٤٨٢ - حديث أنس ﵁؛ قال: استشار النبي ﷺ الناس في الأسارى يوم بدر، فقال: «إن الله قد أمكنكم منهم» . فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله! اضرب أعناقهم. فأعرض عنه النبي ﷺ، فقال: «يا أيها الناس! إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس» . فقام عمر، فقال: يا رسول الله! اضرب أعناقهم. فأعرض عنه النبي ﷺ، فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر الصديق ﵁، فقال: يا رسول الله! نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء. قال: فذهب عن وجه رسول الله ﷺ ما كان فيه من الغم، فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، قال: وأنزل الله ﷿: ﴿لَوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا
[ ٢٤٧ ]
أخذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ .
- (٣/١٥٥١) .
- حسن.
- رواه الإمام أحمد عن شيخه علي بن عاصم؛ قال عنه الحافظ في «التقريب»: «صدوق، يخطئ ويصرُّ، ورمي بالتشيع» .
انظر: «المسند» (٣/٢٤٣)، «المجمع» (٦/٨٧) .
وللحديث شواهد، انظرها في «تفسير الطبري» (١٤/٦٨ـ شاكر) .
٤٨٣ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁ الطويل؛ قال: لما كان يوم بدر؛ قال رسول الله ﷺ: «ما تقولون في الأسارى؟» . فقال أبو بكر: يا رسول الله! قومك وأهلك، استبقهم واستتبهم، لعل الله أن يتوب عليهم. وقال عمر: يا رسول الله! كذبوك وأخرجوك؛ فقدمهم فاضرب أعناقهم. وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله! أنت في وادٍ كثير الحطب، فأضرم الوادي عليهم نارًا، ثم ألقهم فيه. فسكت رسول الله ﷺ، فلم يرد عليهم شيئًا، ثم قام فدخل، فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر. وقال ناس: يأخذ بقول عمر. وقال ناس: يأخذ بقول عبد الله بن رواحة. ثم خرج عليهم رسول الله ﷺ، فقال: «إن الله ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم ﵇؛ قال: ﴿فَمَن تَبِعَني فإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى ﵇؛ قال: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزٍيزُ الْحَكِيمُ﴾ . وإن مثلك يا عمر كمثل موسى ﵇؛ قال: ﴿رَبَّنَا اطْمِس عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ
[ ٢٤٨ ]
الأَلِيمَ﴾ . وإن مثلك يا عمر كمثل نوح ﵇؛ قال: ﴿رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ . أَنتم عالة؛ فلا ينفكن أحد منهم إلا بفداء أو ضربة عنق» . قال ابن مسعود: قلت: يا رسول الله! إلا سهيل بن بيضاء؛ فإنه يذكر الإسلام! فسكت رسول الله ﷺ، فما رأيتني في يوم أخوف من أن تقع عليَّ حجارة من السماء مني في ذلك اليوم، حتى قال رسول الله ﷺ: «إلا سهيل بن بيضاء» .
فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَّكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ﴾ إلى آخر الآية.
- (٣/١٥٥١ و١٥٥٢) .
- إسناده ضعيف.
- رواه: الترمذي، وابن جرير، وأحمد، والواحدي، والحاكم؛ من طريق أبي عُبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود عن أبيه.
وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
انظر: «جامع الأصول» (٨/٢٠٨)، «المسند» (٥/٢٢٧ـ شاكر)، «أسباب النزول» للواحدي (ص٢٧٤)، «تفسير الطبري»
(١٤/٦١ـ شاكر) .
٤٨٤ - خبر العباس بن عبد المطلب ﵁، وقول المؤلف: عن الزهري عن جماعة سماهم؛ قال: بعثت قريش في فداء أسراهم، ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا، وقال العباس: يا رسول الله! قد كنت مسلمًا! فقال رسول الله ﷺ: «الله أعلم بإسلامك، فإن تكن كما تقول؛ فإن الله يجزيك، وأما ظاهرك؛ فقد كان علينا؛ فافتد نفسك وابني أخيك نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وعقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب، وحليفك عتبة بن عمرو أخي بني الحارث بن فهر» . قال: ما ذاك عندي يا رسول الله! قال: «فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل؛ قلت لها: إن
[ ٢٤٩ ]
أصبت في سفري هذا؛ فهذا المال الذي دفنته لبني الفضل وعبد الله وقثم؟» . قال: والله يا رسول الله؛ إني لأعلم أنك رسول الله، إن هذا لشيء ما علمه أحد غيري وغير أم الفضل؛ فاحسب لي يا رسول الله ما أصبتم مني (عشرين أوقية) من مال كان معي. فقال رسول الله ﷺ: «لا؛ ذاك شيء أعطانا الله تعالى منك» . ففدى نفسه وبني أخويه وحليفه، فأنزل الله ﷿: ﴿يَا أيُّهَا النَّبِي قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَّعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُّؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مَنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ . قال العباس: فأعطاني الله مكان العشرين الأوقية في الإسلام عشرين عبدًا كلهم في يده مال يضرب به، مع ما أرجو من مغفرة الله ﷿.
- (٣/١٥٥٣) .
- رواه: ابن إسحاق، وأحمد، وأبو نعيم في «الدلائل»، وابن سعد في «الطبقات»، وغيرهم؛ بأسانيد مختلفة؛ لا يخلو واحد منها من جهالة بعض رواته.
انظر: «المسند» (٥/١٠٥ـ شاكر)، «دلائل النبوة» لأبي نعيم
(٢/٦١٢) .
[ ٢٥٠ ]