٢٧٥ - مقولة المقداد بن الأسود ﵁: «إذن - والله - لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُون..﴾، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما متبعون» .
- (٢/٨٣٢) .
- صحيح.
رواه: البخاري، وأحمد، وغيرهما؛ من حديث ابن مسعود ﵁، مع اختلاف في اللفظ، ورواه أحمد في المسند بلفظ قريب جدًَّا من هذا.
انظر: «جامع الأصول» (٨/١٨٦)، «المسند» (رقم٣٦٩٨، ٤٠٧٠، ٤٣٧٦ - شاكر) .
٢٧٦ - حديث: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا» .
- (٢/٨٣٩) .
- صحيح.
رواه: البخاري، والترمذي؛ من حديث أنس بن مالك ﵁، وروى مسلم نحوه من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
وتتمته: فقال رجل: يا رسول الله! أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إن كان ظالمًا؛ كيف أنصره؟ قال: «تحجزه (أو: تمنعه) عن الظلم؛ فإن ذلك نصره» .
وفي رواية: قال: «تأخذ فوق يديه» .
انظر: «جامع الأصول» (٦/٥٦٨) .
[ ١٤٤ ]
٢٧٧ - حديث ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: «لا تُقْتَلُ نفسٌ ظلمًا؛ إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه كان أول من سن القتل» .
- (٢/٨٧٥) .
- صحيح.
رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
انظر: «اللؤلؤ والمرجان» (١٠٩٢)، «جامع الأصول» (١٠/٢٠٩) .
٢٧٨ - قوله: «لذلك لم يقطع عمر ﵁ في عام الرمادة حينما عمت المجاعة» .
- (٢/٨٨٣) .
روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة في «مصنفيهما» عن يحيى بن أبي كثير؛ قال: قال عمر: «لا يقطع في عذق، ولا في عام سنة»؛ أي: عام مجاعة وقحط.
وهذا إسناد منقطع؛ فيحيى بن أبي كثير لم يسمع من عمر ﵁.
انظر: «مصنف عبد الرزاق» (١٠/٢٤٢)، «مصنف ابن أبي شيبة»
(١٠/٢٧) .
٢٧٩ - قوله: «ولم يقطع كذلك في حادثة خاصة، عندما سرق غلمان ابن حاطب بن أبي بلتعة ناقة لرجل من مزينة؛ فقد أمر بقطعهم، ولكن حين تبين له أن سيدهم يجيعهم، درأ عنهم الحد، وغرم سيدهم ضعف ثمن الناقة؛ تأديبًا له» .
- (٢/٨٨٣) .
قصة سرقة غلمان لابن حاطب بن أبي بلتعة ناقة لرجل من مزينة؛
رواها: مالك، وعبد الرزاق في «المصنف»، والبيهقي في
«السنن الكبرى»، وابن حزم في
[ ١٤٥ ]
«المحلى» .
أما مالك والبيهقي وابن حزم؛ فعندهم من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة: أن رقيقًا لحاطب سرقوا ناقة لمزني.
وهذا إسناد منقطع؛ فيحيى بن عبد الرحمن لم يدرك جده حاطبًا ولا عمر ﵄.
وأما عبد الرزاق في «المصنف»؛ فعنده: عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أن غلمة لأبيه عبد الرحمن بن حاطب سرقوا..
وهذا لا انقطاع فيه؛ لأن يحيى أدرك أباه عبد الرحمن، وأبوه أدرك عمر، وسند عبد الرزاق صحيح؛ فقد رواه عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى به.
انظر: «الموطأ) (٢/٧٤٨)، «المصنف» (١٠/٢٣٨، ٢٣٩)،
«السنن الكبرى» (٨/٢٧٨)، «المحلى» (١١/٣٢٤) .
٢٨٠ - حديث: «ادرؤوا الحدود بالشبهات» .
- (٢/٨٨٤) .
- إسناده ضعيف.
رواه: الترمذي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي؛ بلفظ: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم»؛ كلهم من طريق يزيد بن زياد الدمشقي، وهو متروك.
ولكن يشهد له:
حديث أبي هريرة ﵁ عند ابن ماجة مرفوعًا: «ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدافعًا»، وفي إسناده إبراهيم بن الفضل؛ ضعيف.
والحديث الآتي برقم (٦١٧) .
وما روي موقوفًا على عمر ﵁، وصحَّح إسناده الحافظ في «التلخيص» .
وما روي موقوفًا على ابن مسعود، وحسَّن إسناده الألباني.
[ ١٤٦ ]
انظر: «جامع الأصول» (٣/٦٠٣)، «ضعيف سنن ابن ماجه»
(ص٢٠٢/رقم٢٥٤٥)، «التلخيص الحبير» (٤/٥٦)، «نصب الراية»
(٣/٣٠٩)، «الإرواء» (٨/٢٥) . وانظر: (رقم٦١٧) .
٢٨١ - أثر عمر بن الخطاب ﵁: «لأن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات» .
- (٢/٨٨٤) .
- مرسل.
رواه: ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي عن عمر، وإبراهيم لم يسمع من عمر ﵁، لكن يشهد له من قبله.
انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٩/٥٦٦)، «التلخيص الحبير» (٤/٥٦) .
٢٨٢ - حديث عبد الله بن عمر ﵄: «إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله ﷺ، فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟» . فقالوا: نفضحهم ويجلدون. قال عبد الله بن سلام: كذبتم؛ إن فيها الرجم. فأتوا بالتوراة، فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبله وما بعدها، فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك. فرفع يده، فإذا آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمدفيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ، فرجما، فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة» .
- (٢/٨٩٤) .
- صحيح.
رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، ومالك، وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٣/٥٤١) .
[ ١٤٧ ]
٢٨٣ - سبب نزول الآيات (٤١-٤٧) من سورة المائدة، وأثر ابن عباس ﵄؛ قال: «أنزلها الله في الطائفتين من اليهود، وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا واصطلحوا، على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة؛ فديته خمسون وسقًا، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة؛ فديته مئة وسق، فكانوا على ذلك، حتى قدم النبي ﷺ، قتلت الذليلة من العزيزة قتيلًا، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة أن ابعثوا لنا بمئة وَسق، فقالت الذليلة: وهل كان في حيين دينهما واحد ونسبهما واحد وبلدهما واحد دية بعضهم نصف دية بعض؟ إنما أعطيناكم هذا ضيمًا منكم لنا وفرقًا منكم، فأما إذ قدم محمد؛ فلا نعطيكم! فكادت الحرب تهيج بينهما، ثم ارتضوا أن يجعلوا رسول الله ﷺ حكمًا بينهم، ثم ذكرت العزيزة، فقالت: والله؛ ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم، ولقد صدقوا؛ ما أعطونا هذا إلا ضيمًا منا وقهرًا لهم! فدسوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه؛ إن أعطاكم ما تريدون حكمتموه، وإن لم يعطكم حذرتم فلم تحكموه، فدسوا إلى رسول الله ﷺ ناسًا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله ﷺ، فلما جاؤوا رسول الله ﷺ؛ أخبر الله رسوله ﷺ بأمرهم كله وما أرادوا، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ﴾ إلى قوله: ﴿الْفَاسِقُونَ﴾؛ ففيهم والله أنزل، وإياهم عنى الله ﷿» .
- (٢/٨٩٤) .
- صحيح لغيره.
رواه: أبو داود، والنسائي، وأحمد، وابن جرير، وابن الجارود، والدارقطني، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي؛ مطولًا ومختصرًا.
انظر: «المسند» (٤/٤٤ - شاكر)، «تفسير ابن جرير» (١٠/٣٢٦و٣٢٧ -
[ ١٤٨ ]
شاكر)، «جامع الأصول» (٢/١١٧)، «تفسير ابن عباس ومروياته» (١/٣٣٤)، «صحيح سنن أبي داود» (٣/٨٥١) .
٢٨٤ - حديث أبي السفر؛ قال: كسر رجل من قريش سن رجل من الأنصار، فاستعدى عليه معاوية، فقال معاوية: سنرضيه. فألح الأنصاري، فقال معاوية: شأنك بصاحبك. وأبو الدرداء جالس، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم يصاب بشيء من جسده، فيتصدق به؛ إلا رفعه الله به درجة، أو حط به عنه خطيئة» . فقال الأنصاري: فإني قد عفوت.
- (٢/٨٩٩-٩٠٠) .
- إسناده ضعيف.
- رواه الترمذي، وابن ماجه، وأحمد، وابن جرير، والبيهقي؛ كلهم من طريق أبي السفر عن أبي الدرداء، وأبو السفر لم يسمع من أبي الدرداء.
انظر: «تفسير الطبري» (١٠/٣٦٤ - شاكر)، «ضعيف سنن ابن ماجه» (ص٢١٤/رقم٥٨٦) .
٢٨٥ - حديث عطية بن سعد؛ قال: «جاء عبادة بن الصامت من بني الحارث بن الخزرج إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن لي موالي من يهود، كثير عددهم، وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود، وأتولى الله ورسوله. فقال عبد الله بن أبي (رأس النفاق): إني رجل أخاف الدوائر، لا أبرأ من ولاية مواليَّ. فقال رسول الله ﷺ لعبد الله بن أبي: «يا أبا الحباب! ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة ابن الصامت؛ فهو لك دونه» . قال: قد قبلت. فأنزل الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ..﴾» .
[ ١٤٩ ]
- (٢/٩١٢) .
- مرسل.
رواه: ابن جرير، وابن أبي شيبة؛ عن عطية العوفي مرسلًا.
انظر: «تفسير الطبري» (٩/٣٩٥)، «مصنف ابن أبي شيبة»
(١٢/١٣٧)، «الفتح السماوي» (٢/٥٦٨) .
٢٨٦ - حديث الزهري؛ قال: لما انهزم أهل بدر؛ قال المسلمون لأوليائهم من اليهود: أسلموا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر. فقال مالك بن الصيف: أغركم أن أصبتم رهطًا من قريش لا علم لهم بالقتال؟! أما لو أصررنا العزيمة أن نستجمع عليكم؛ لم يكن لكم يد أن تقاتلونا. فقال عبادة بن الصامت: يا رسول الله! إن أوليائي من اليهود كانت شديدة أنفسهم، كثيرًا سلاحهم، شديدة شوكتهم، وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود، ولا مولى لي إلا الله ورسوله، فقال عبد الله ابن أبي: لكن لا أبرأ من ولاية يهود، إني رجل لا بد لي منهم. فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا الحباب! أرأيت الذي نفست به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت؛ فهو لك دونه» . فقال: إذن أقبل.
- (٢/٩١٣) .
- ضعيف.
رواه ابن جرير من مرسل الزهري، وفي إسناده عثمان بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.
انظر: «تفسير الطبري» (٩/٣٩٦ - شاكر) .
٢٨٧ - خبر ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة؛ قال: «فحاصرهم رسول الله ﷺ، حتى نزلوا على حكمه، فقام إليه عبد الله ابن
[ ١٥٠ ]
أبي بن سلول حين أمكنه الله منهم، فقال: يا محمد! أحسن في مواليَّ (وكانوا حلفاء الخزرج) . قال: فأبطأ عليه رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد! أحسن في مواليَّ. قال: فأعرض عنه. قال: فأدخل يده في جيب درع رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: «أرسلني» . وغضب رسول الله ﷺ، حتى رأوا لوجهه ظللًا. ثم قال: «ويحك! أرسلني» . قال: لا، والله؛ لا أرسلك حتى تحسن في موالي، أربع مئة حاسر، وثلاث مئة دارع، قد منعوني من الأحمر والأسود، تحصدهم في غداة واحدة؟! إني امرؤ أخشى الدوائر. قال: فقال رسول الله ﷺ: «هم لك» .
- (٢/٩١٣) .
- مرسل.
رواه: ابن إسحاق من مرسل عاصم بن عمر بن قتادة، وهو تابعي ثقة عالم بالمغازي.
انظر: «السيرة النبوية» (٣/٧٠ و٧١) .
٢٨٨ - أثر عبادة بن الوليد؛ قال: «لما حاربت بنو قينقاع رسول الله ﷺ؛ تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي، وقام دونهم، ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله ﷺ، وكان أحد بني عوف بن الخزرج، له من حلفهم مثل الذي لعبد الله بن أبي، فجعلهم إلى رسول الله ﷺ، وتبرأ إلى الله ورسوله من حلفهم، وقال: يا رسول الله! أبرأ إلى الله ورسوله من حلفهم، وأتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم. ففيه وفي عبد الله بن أبي نزلت الآية في المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَن يَّتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ .
[ ١٥١ ]
- (٢/٩١٣) .
- ضعيف.
رواه: محمد بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد، وإسحاق لم يثبت سماعه من عبادة، ثم إنها من مرسل عبادة هذا.
تنبيه: ورد في «الظلال»: «عن عبادة عن الوليد بن عبادة بن الصامت»، والصواب: «عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت» .
انظر: «المغازي» للذهبي (ص١٤٧) .
٢٨٩ - حديث أسامة بن زيد ﵁؛ قال: دخلت مع رسول الله ﷺ على عبد الله بن أبيٍّ نعوده، فقال له النبي ﷺ: «قد كنت أنهاك عن حب يهود» . فقال عبد الله: فقد أبغضهم أسعد بن زرارة فمات.
- (٢/٩١٣) .
- إسناده ضعيف.
رواه: أبو داود، وأحمد، والحاكم؛ كلهم من طريق ابن إسحاق عن الزهري، وابن إسحاق مدلِّس، ولم يصرِّح هنا بالسماع.
انظر: «المسند» (٥/٢٠١)، «المستدرك» (١/٣٤١)، «صحيح سنن أبي داود» (٢/٥٩٨) .
تنبيه: في «الظلال»: «عن عودة عن أسامة»، والصواب: «عن عروة عن أسامة» .
٢٩٠ - حديث أبي ذر ﵁ مرفوعًا: «يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا؛ فلا تظالموا. يا عبادي! كلكم ضالٌّ إلا من هديته؛ فاستهدوني أهدكم. يا عبادي! كلكم جائع إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي! كلكم عارٍ إلا من كسوته؛
[ ١٥٢ ]
فاستكسوني أكسكم. يا عبادي! إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا؛ فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي! إنكم لن تبلغوا ضرِّي فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم؛ ما زاد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل واحد؛ ما نقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، قاموا في صعيد واحد، فسألوني، فاعطيت كل إنسان مسألته؛ ما نقص ذلك مما عندي؛ إلا كما ينقص المخيطُ إذا أدخل البحر. يا عبادي! إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا؛ فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك؛ فلا يلومن إلا نفسه» .
- (٢/٩٣٥) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، والترمذي، وغيرهما.
انظر: «جامع الأصول» (١١/٣) .
٢٩١ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي؛ نهتهم علماؤهم، فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم، وواكلوهم، وشاربوهم، فضرب الله بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم.. ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾» . وكان الرسول ﷺ متكئًا، فجلس، فقال: «ولا والذي نفسي بيده، حتى تأطروهم على الحق أطرًا» .
- (٢/٩٤٨) .
[ ١٥٣ ]
- إسناده ضعيف.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ١٤٦) .
٢٩٢ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل: كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا! اتَّقِ الله، ودع ما تصنع؛ فإنه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده. فلما فعلوا ذلك؛ ضرب اله قلوب بعضهم ببعض» . ثم قال: «﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴾ إلى قوله: ﴿فَاسِقُونَ﴾»، ثم قال: «كلا والله؛ لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرًا (أو: تقصرنه على الحق قصرًا») .
- (٢/٩٤٨) .
- وهو رواية أخرى للحديث السابق.
انظر: ما قبله.
٢٩٣ - حديث: «من رأى منكم منكرًا؛ فليغيِّره بيده؛ فإن لم يستطع؛ فبلسانه، فإن لم يستطع؛ فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» .
- (٢/٩٤٨) .
- صحيح.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ١٤٥) .
٢٩٤ - حديث عدي بن عميرة رضي اله عنه؛ قال: سمعت رسول
[ ١٥٤ ]
الله ﷺ يقول: «إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكروه؛ فإذا فعلوا؛ عذب الله العامة والخاصة» .
- (٢/٩٤٨) .
- حسن لغيره.
رواه: أحمد بإسنادين، والطبراني في «الكبير»، والطحاوي في «مشكل الآثار»، وابن المبارك في «الزهد»، والبغوي في «شرح السنة»؛ كلهم من طريق مولى لبني عدي، وهو مجهول، لم يسمَّ، وله شواهد يتقوى بها.
وقد حسن الحافظ إسناد أحمد، ولا أدري ما وجه التحسين بعدما عرفت علته؟!
انظر: «المسند» (٤/١٩٢)، «مسند الشاميين من مسن الإمام أحمد» (٢/٧٦٥ و٧٦٨)، «المعجم الكبير» (١٧/١٣٨ و١٣٩)،
«شرح السنة» (١٤/٣٤٦)، «الفتح» (١٣/٤) .
٢٩٥ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» .
- (٢/٩٤٩) .
- صحيح.
تقدم تخريجه، انظر: (رقم١٤٩) .
٢٩٦ - سبب نزول قوله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾، وأنها نزلت في النجاشي وأصحابه.
- (٢/٩٦٤) .
ذكر ذلك ابن عباس ﵁ من رواية علي بن أبي طلحة، وقد تقدم الكلام عنها عند الرقم (٢٠٩)، وذكره سعيد بن جبير، ومجاهد، والسدي، وعطاء.
[ ١٥٥ ]
انظر: «تفسير الطبري» (١٠/٤٩٩-٥٠١ - شاكر)، «أسباب النزول» للواحدي (ص٢٣٤) . وانظر: «الفتح السماوي» (٢/٥٧٧) .
٢٩٧ - خبر قدوم عشرين رجلًا من نصارى نجران أو الحبشة للنبي ﷺ وهو بمكة، وقول ابن إسحاق: «قدم على النبي ﷺ عشرون رجلًا وهو بمكة، أو قريب من ذلك، من النصارى، حين ظهر خبره، من الحبشة، فوجدوه في المسجد، فكلموه وسألوه، ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة، فلما فرغوا من مسألتهم رسول الله ﷺ عما أرادوا؛ دعاهم رسول الله ﷺ إلى الله ﷿، وتلا عليهم القرآن، فلما سمعوه؛ فاضت أعينهم من الدمع، ثم استجابوا له، وآمنوا به، وصدقوه، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره، فلما قاموا من عنده؛ اعترضهم أبو جهل في نفر من قريش، فقالوا: خيبكم الله من ركب بعثكم من وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم، فتأتونهم بخبر الرجل، فلم تطل مجالستكم عنده، حتى فارقتم دينكم وصدقتموه بما قال لكم، ما نعلم ركبًا أحمق منكم (أو كما قال لهم) . فقالوا: سلام عليكم، لا نجاهلكم، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، لا نألوا أنفسنا خيرًا. فيقال: إن النفر النصارى من أهل نجران. ويقال: إن فيهم نزلت هؤلاء الآيات: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ﴾ إلى قوله: ﴿لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ .
- (٢/٩٦٥) .
- ضعيف.
رواه: ابن إسحاق معلقًا، ومن طريقه البيهقي.
انظر: «سيرة ابن إسحاق» (ص٢١٨)، «السيرة النبوية» (٢/٣٦)، «الدلائل» للبيهقي (٢/٣٠٦)، «الفتح السماوي» (٢/٥٧٨) .
[ ١٥٦ ]
٢٩٨ - رواية ابن جرير: أنه ﷺ جلس يومًا، فذكر الناس، ثم قام، ولم يزدهم على التخويف، فقال ناس من أصحابه: ما حقنا إن لم نحدث عملًا؛ فإن النصارى قد حرموا على أنفسهم فنحن نحرم. فحرم بعضهم أن يأكل اللحم والورك، وأن يأكل بالنهار، وحرم بعضهم النساء، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: «ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والنوم؟ ألا إني أنام وأقوم، وأفطر وأصوم، وأنكح النساء؛ فمن رغب عني؛ فليس مني» . فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا ﴾ إلخ.
- (٢/٩٧٠) .
- مرسل.
أورده ابن جرير من مرسل السُّدِّي ضمن قصة طويلة.
والحديث رواه مختصرًا بدون سبب النزول: البخاري، ومسلم، والنسائي؛ كما سيأتي في الحديث التالي.
انظر: «تفسير ابن جرير» (١٠/٥١٧) .
٢٩٩ - حديث أنس ﵁؛ قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج رسول الله ﷺ يسألون عن عبادته، فلما أخبروا عنها؛ كأنهم تقالوها؛ قالوا: أين نحن من رسول الله ﷺ؛ وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ قال أحدهم: أما أنا؛ فأصلي الليل أبدًا. وقال الآخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: وأنا أعتزل النساء ولا أتزوج أبدًا. فجاء رسول الله ﷺ إليهم، فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا. أما والله؛ إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي؛ فليس مني» .
[ ١٥٧ ]
- (٢/٩٧٠ و٩٧١) .
- صحيح.
رواه: البخاري، ومسلم، والنسائي.
انظر: «جامع الأصول» (١/٢٩٤) .
٣٠٠ - حديث ابن عباس ﵄: «أن رجلًا أتى النبي ﷺ، فقال: إني إذا أصبت اللحم؛ انتشرت للنساء، وأخذتني شهوتي، فحرمت عليَّ اللحم، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ..﴾ الآية.
- (٢/٩٧١) .
- صحيح بشواهده.
رواه: الترمذي، وابن جرير.
انظر: «جامع الأصول» (٢/١١٩)، «تفسير ابن جرير» (١٠/٥٢٠ - شاكر)، «تفسير ابن عباس ومروياته» (١/٣٤٣)، «صحيح سنن الترمذي» (٣/٤٦) .
٣٠١ - أثر ابن عباس ﵄ في سبب نزول الآية
(٨٩): ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾: (أن القوم الذين حرموا طيبات المطاعم والملابس والمناكح على أنفسهم حلفوا على ذلك، فلما نزلت: ﴿لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾؛ قالوا: كيف نصنع بأيماننا؟ فنزلت هذه الآية» .
- (٢/٩٧١) .
- ضعيف جدًَّا.
رواه ابن جرير بإسناد مسلسل بالضعفاء؛ كلهم من أسرة العوفي.
[ ١٥٨ ]
انظر: «تفسير الطبري» (١٠/٥٢٣)، وعن هذا الإسناد انظر: «تفسير الطبري» (رقم٢٩٤٣) .
٣٠٢ - أثر عمر بن الخطاب ﵁: «اللهم! بيِّن لنا في الخمر بيان شفاء» .
- (٢/٩٧٥) .
- صحيح.
- تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ٢٣٣) .
٣٠٣ - مقولة: «ألا أيها القوم! إن الخمر قد حرمت ) .
- (٢/٩٧٥) .
- صحيح.
جزء من حديث رواه: البخاري، ومسلم، وغيرهما؛ من حديث أنس ابن مالك ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٥/١٠٨) .
٣٠٤ - حديث ابن عباس ﵁ مرفوعًا: «كل مخمر خمر، وكل مسكر حرام» .
- (٢/٩٧٦) .
- حسن.
جزء من حديث رواه: أبو داود، ومن طريقه البيهقي.
وفي سنده إبراهيم بن عمر بن كيسان اليماني الصنعاني أبو إسحاق؛ صدوق، وثقه ابن معين وغيره.
ولهذا الشطر من الحديث شواهد كثيرة يتقوَّى بها.
[ ١٥٩ ]
انظر: «جامع الأصول» (٥/١٠٠)، «سنن البيهقي» (٨/٢٨٨)، «صحيح الجامع» (٤٤٢٤) .
٣٠٥ - أثر عمر ﵁: «يا أيها الناس! قد نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير. والخمر ما خامر العقل» .
- (٢/٩٧٦) .
- صحيح.
رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد في «الأشربة»، وابن أبي شيبة في «المصنف» .
انظر: «جامع الأصول» (٥/١٠٥)، «كتاب الأشربة» (ص٣٧/رقم١٨٥)، «المصنف» (رقم٣٨٠٧) .
٣٠٦ - سبب نزول الآية (٩٣): ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾، وهو: «أن بعض الصحابة قالوا بعد نزول تحريم الخمر: كيف بأصحابنا وقد ماتوا يشربون الخمر (أو قالوا: فما بال قوم قتلوا في أحد وهي في بطونهم)؛ أي: قبل تحريمها؟! فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات ﴾ الآية» .
- (٢/٩٧٧) .
- صحيح بمعناه.
رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، ومالك؛ من حديث أنس بن مالك. ورواه الترمذي من حديث البراء بن عازب وابن عباس ﵃.
انظر: «جامع الأصول» (٢/١٢٠، ٥/١٠٨) .
٣٠٧ - حديث ابن عباس ﵄؛ قال: قال رسول الله
[ ١٦٠ ]
ﷺ يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرام، لا يعضد شجره، ولا يُختلى خَلاه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا لمعرف» .
- (٢/٩٨٢) .
- صحيح.
رواه: البخاري، ومسلم، والنسائي.
انظر: «جامع الأصول» (٩/٢٨٨) .
٣٠٨ - أثر عائشة ﵂؛ قالت: «أمر رسول الله ﷺ بقتل خمس فواسق في الحل والحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور» .
- (٢/٩٨٢) .
- صحيح.
رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
انظر: «جامع الأصول» (١٠/٢٢٣) .
٣٠٩ - حديث ابن عمر ﵁ في زيادة (الحيَّة) على حديث عائشة المتقدم.
- (٢/٩٨٢) .
- صحيح.
هذه الزيادة مثبتة عند: البخاري، ومسلم؛ من حديث ابن عمر ﵄، وأبو داود، والترمذي.
انظر: «جامع الأصول» (١٠/٢٢٧) .
٣١٠ - حديث علي بن أبي طالب ﵁ مرفوعًا: «المدينة حرم ما بين عير إلى ثور» .
[ ١٦١ ]
- (٢/٩٨٢) .
- صحيح.
رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
انظر: «جامع الأصول» (٩/٣٠٥) .
٣١١ - حديث عباد بن تميم ﵁ مرفوعًا: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة» .
- (٢/٩٨٣) .
- صحيح.
رواه: البخاري، ومسلم.
انظر: «جامع الأصول» (٩/٣٠٨) .
٣١٢ - حديث علي ﵁؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾؛ قالوا: يا رسول الله! أفي كل عام؟ فسكت. فقالوا: أفي كل عام؟ قال: «لا. ولو قلت: نعم؛ لوجبت» . فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾ إلخ الآية.
- (٢/٩٨٥) .
- صحيح بشواهده.
رواه: الترمذي، وابن ماجه، وأحمد، والحاكم، وأبو يعلى؛ من طريق أبي البختري عن علي.
وهذا إسناد منقطع؛ فأبو البختري لم يدرك عليًَّا ولم يسمع منه.
وللحديث شواهد كثيرة من حديث: ابن عباس، وابن مسعود، وأبي أمامة؛ بدون ذكر السبب.
[ ١٦٢ ]
انظر: «جامع الأصول» (٣/٤)، «المسند» (٢/١٧٥ - شاكر)، «تفسير الطبري» (١١/١٠٤ - شاكر)، «تفسير ابن كثير» (٣/٢٠٠)، «المسند» (٢/١٧٥ - شاكر» .
وانظر أيضًا: «الصحيح المسند من أسباب النزول» (ص٦٣)، «ضعيف سنن ابن ماجه» (ص٢٣١/رقم٢٨٨٤)، «الفتح السماوي»
(٢/٥٩٢) . وانظر: ما بعده.
٣١٣ - حديث أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس! كتب عليكم الحج» . فقام رجل، فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه، ثم عاد فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: «ومن القائل؟» . قالوا: فلان. قال: «والذي نفسي بيده؛ لو قلت: نعم؛ لوجبت، ولو وجبت؛ ما أطقتموها، ولو لم تطيقوها؛ لكفرتم» . فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ .
- (٢/٩٨٥) .
- صحيح لغيره.
رواه: ابن جرير، والدارقطني؛ من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف.
لكن رواه ابن جرير بإسناد آخر صحيح، مع اختلاف يسير في المتن، وفيه أن الرجل الذي قام اسمه محصن أو عكَّاشة بن محصن الأسدي.
انظر: «تفسير الطبري» (١١/١٠٥ - شاكر)، «سنن الدارقطني»
(٢/٢٨٢) . وانظر: ما قبله.
٣١٤ - حديث أنس ﵁، عن النبي ﷺ: «.. فوالله؛ لا تسألوني عن شيء؛ إلا أخبرتكم به، ما دمت في مقامي هذا» . فقام
[ ١٦٣ ]
إليه رجل، فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال: «النار» . فقام عبد الله ابن حذافة فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: «أبوك حذافة» . قالت أمه: ما سمعت بابن أعق منك، أأمنت أن تكون أمك قارفت ما يقارف نساء الجاهلية فتفضحها على أعين الناس؟! فقال: والله؛ لو ألحقني بعبد أسود؛ للحقت به.
- (٢/٩٨٥) .
- صحيح.
رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي؛ بألفاظ مختلفة، وانفرد مسلم بذكر الشق الآخر منه، وهو ما جرى بين عبد الله بن حذافة وأمه ﵄.
انظر: «جامع الأصول» (٢/١٢٢) .
٣١٥ - حديث أبي هريرة ﵁؛ قال: خرج رسول الله ﷺ، وهو غضبان، محمارٌّ وجهه، حتى جلس على المنبر، فقام إليه رجل، فقال: أين أنا؟ قال: «في النار» . فقام آخر، فقال: من أبي؟ فقال: «أبوك حذافة» . فقام عمر بن الخطاب، فقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيًَّا، وبالقرآن إمامًا، إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية وشرك، والله أعلمُ من آباؤنا. قال: فسكن غضبه، ونزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾ الآية.
- (٢/٩٨٥) .
- صحيح بما قبله.
رواه: ابن جرير من طريق عبد العزيز بن أبان الأموي.
انظر: «تفسير الطبري» (١١/١٠٣ - شاكر) . وانظر: ما قبله.
[ ١٦٤ ]
٣١٦ - أثر ابن عباس ﵁: «أن الآية (١٠١) نزلت في قوم سألوا عن البَحيرة والسائبة والوصيلة والحام» .
- (٢/٩٨٥) .
رواه: ابن جرير بسند فيه عتاب بن بشير وخُصيف بن عبد الرحمن الجزري، وعتاب؛ صدوق يخطئ، وخُصيف؛ صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة.
انظر: «تفسير الطبري» (١١/١١١ - شاكر» .
٣١٧ - حديث: «ذروني ما تركتكم؛ فإنما أهلك من كان قبلكم: كثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم» .
- (٢/٩٨٦) .
- صحيح.
رواه: مسلم، والنسائي؛ من حديث أبي هريرة ﵁، مع اختلاف في السياق وزيادات.
انظر: «جامع الأصول» (٣/٣) .
٣١٨ - حديث: «إن الله تعالى فرض فرائض؛ فلا تضيِّعوها، وحد حدودًا؛ فلا تعتدوها، وحرم أشياء؛ فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان؛ فلا تسألوا عنها» .
- (٢/٩٨٦) .
- إسناده ضعيف.
رواه: الدارقطني، وابن بطة في «الإبانة»، والطبراني في «الكبير»، والبيهقي، وأبو نعيم في «الحلية»؛ كلهم من طريق مكحول عن أبي ثعلبة الخشني ﵁.
ومكحول؛ لم يصحَّ له سماع من أبي ثعلبة.
[ ١٦٥ ]
وللحديث شواهد بمعناه.
انظر: «سنن الدارقطني» (٤/١٨٤)، «الإبانة» (١/٤٠٧/رقم٣٠)، «المعجم الكبير» (٢٢/٥٨٩)، «سنن البيهقي» (١٠/١٢)، «غاية المرام» (ص١٧)، «جامع العلوم والحكم» (حديث رقم ٣٠)، «جامع الأصول» (٥/٥٩) .
٣١٩ - حديث: «إن أعظم المسلمين في المسلمين جرمًا مَن سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين فحرم عليهم من أجل مسألته» .
- (٢/٩٨٦) .
- صحيح.
رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود؛ من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٥/٥٤) .
٣٢٠ - أثر: «كان عمر بن الخطاب ﵁ يلعن من سأل عما لم يكن» .
- (٢/٩٨٧) .
- رواه: الدارمي من طريق مسلم بن إبراهيم عن حماد بن زيد المنقري عن أبيه، وأظنه حماد بن زيد بن درهم البصري، فلم أجد فيما بين يدي من كتب الرجال من اسمه حماد بن زيد المنقري، وحماد بن زيد بن درهم روى عنه مسلم بن إبراهيم وروى هو عن أبيه، وأبوه زيد بن درهم وثقه ابن حبان، وقال عنه الحافظ: «مقبول»، وهو من صغار التابعين، الذين لم يلقوا إلا الواحد أو الاثنين من الصحابة.
انظر: «سنن الدارمي» (١/٦٢) .
٣٢١ - أثر زيد بن ثابت ﵁: «كان يقول إذا سئل عن الأمر: أكان هذا؟ فإن قالوا: نعم قد كان. حدَّث فيه بالذي يعلم، وإن
[ ١٦٦ ]
قالوا: لم يكن. قال: فذروه حتى يكون» .
- (٢/٩٨٧) .
- مرسل.
- رواه الدارمي من مرسل الزهري.
انظر: «سنن الدارمي» (١/٦٢) .
٣٢٢ - أثر عمار بن ياسر ﵁، وقد سُئل عن مسألة، فقال: «هل كان هذا بعد؟ قالوا: لا، قال: دعونا حتى يكون، فإذا كان تجشمناها لكم» .
- (٢/٩٨٧) .
- صحيح (إن ثبت سماع عامر من عمَّار) .
- رواه: ابن سعد في «الطبقات» والدارمي في «السنن»؛ من طريق وهيب بن خالد الباهلي عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي به.
انظر: «الطبقات» (٣/٢٥٦)، «سنن الدارمي» (١/٦٢/رقم١٢٣) .
٣٢٣ - أثر ابن عباس ﵄؛ قال: «ما رأيت قومًا كانوا خيرًا من أصحاب رسول الله ﷺ؛ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض، كلهن في القرآن، منهن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾، وشبهه، ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم» .
- (٢/٩٨٧) .
- إسناده ضعيف.
رواه: الدارمي، والطبراني في «الكبير»، وأبو يعلى (كما في «المطالب العالية»، ولم أجده في «المسند» المطبوع)؛ كلهم من طريق محمد بن الفضيل عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير به؛ قال الهيثمي في «المجمع»: «وفيه عطاء بن
[ ١٦٧ ]
السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجال ثقات» . اهـ. ومحمد بن فضيل ممن روى عنه بعد الاختلاط.
انظر: «سنن الدارمي» (١/٦٣)، «المعجم الكبير» (١١/٤٥٤)، «المطالب العالية» (ق٥٨١ مخطوط)، «المطالب العالية» (٣/٣٢٣/رقم٣٥٩٦)، «المجمع» (١/١٥٨) .
٣٢٤ - حديث المغيرة بن شعبة ﵁ عن رسول الله ﷺ؛ قال: «إن الله حرم عليكم: عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعًا وهات. وكره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» .
- (٢/٩٨٧) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم.
انظر: «جامع الأصول» (١١/٧٢٣) .
٣٢٥ - حديث قيس بن حازم؛ أن أبا بكر ﵁ قام، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس! إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر، ولا يغيرونه؛ يوشك الله ﷿ أن يعمهم بعقابه» .
- (٢/٩٩٢) .
- صحيح.
- رواه: الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد؛ بألفاظ مختلفة.
انظر: «جامع الأصول» (١/٣٣٠)، «صحيح سنن الترمذي»
(٣/٤٨)،
[ ١٦٨ ]
«المسند» (١/١٥٣ - شاكر) .
٣٢٦ - حديث ابن عباس ﵄؛ قال: كان تميم الداري وعدي بن بداء يختلفان إلى مكة، فخرج معهما فتى من بني سهم، فتوفي بأرض ليس بها مسلم، فأوصى إليهما، فدفعا تركته إلى أهله، وحبسا جامًا من فضة مخوصًا بالذهب، فاستحلفهما رسول الله ﷺ: «ما كتمتما ولا أطلعتما» . ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: اشتريناه من عدي وتميم، فجاء رجلان من ورثة السهمي، فحلفا أن هذا الجام للسهمي، ولشهادتنا أحق من شهادتهما، وما اعتدينا. قال: فأخذ الجام. وفيهم نزلت الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ..﴾ إلى قوله: ﴿وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾
[١٠٦-١٠٨] .
- (٢/٩٩٤) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن جرير، والدارقطني، والبيهقي.
انظر: «جامع الأصول» (٢/١٢٩)، «تفسير الطبري»
(١١/١٨٥-شاكر) .
[ ١٦٩ ]