١٠١٠ - خبر ربيعة بن عباد الديلي؛ قال: «إني لمع أبي، رجل شاب، أنظر إلى رسول الله ﷺ يتبع القبائل، ووراءه رجل أحول، وضيء الوجه، ذو جمة، يقف رسول الله ﷺ على القبيلة، فيقول: «يا بني فلان! إني رسول الله إليكم، آمركم أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئًا، وأن تصدقوني وتمنعوني حتى أنفذ عن الله ما بعثني به» . وإذا فرغ من مقالته؛ قال الآخر من خلفه: يا بني فلان! هذا يريد منكم أن تسلخوا اللات والعزى وحلفاءكم من الجن من بني مالك بن أقمس إلى ما جاء به من البدعة والضلالة؛ فلا تسمعوا له ولا تتبعوه. فقلت لأبي: من هذا؟ قال: عمه أبو لهب» .
- (٦/٣٩٩٩) .
- حسن.
- رواه ابن إسحاق بإسناد فيه حسين بن عبد الله، وهو ضعيف.
ولكن رواه عبد الله بن الإمام أحمد في «المسند»، ورواه الطبراني في «الكبير»؛ بأسانيد يقوي بعضها بعضًا.
انظر: «السيرة النبوية» (٢/٧٤)، «المسند» (٣/٤٩٢)،
«المعجم الكبير» (٥/٥٥-٥٩)، «القصيمية» (١/٣٣٨-٣٤٠) .
١٠١١ - حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ خرج إلى البطحاء، فصعد الجبل، فنادى: «يا صباحاه!» . فاجتمعت إليه قريش، فقال: «أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم؛ أكنتم
[ ٥٤٢ ]
مصدقي؟» . قالوا: نعم. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» . فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا؟ تبًَّا لك. فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَّتَبَّ ﴾ إلخ.
- (٦/٣٩٩٩) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٢٨٦ و٢٨٧) .
١٠١٢ - خبر مجيء أم جميل إلى النبي ﷺ، وأخذ الله ببصرها، وعدم رؤيتها له، قال ابن إسحاق: فذكر لي أن أم جميل، حمالة الحطب، حين سمعت ما نزل فيها وفي زوجها من القرآن؛ أتت رسول الله ﷺ، وهو جالس في المسجد عند الكعبة، ومعه أبو بكر الصديق، وفي يدها فهر (أي: بمقدار ملء الكف) من حجارة، فلما وقفت عليهما؛ أخذ الله ببصرها عن رسول الله ﷺ، فلا ترى إلا أبا بكر، فقالت: يا أبا بكر! أين صاحبك؟ قد بلغني أنه يهجوني. والله؛ لو وجدته؛ لضربت بهذا الفهر فاه. أما والله؛ وإني لشاعرة! ثم قالت: مذممًا عصينا، وأمره أبينا. ثم انصرفت. فقال أبو بكر: يا رسول الله! أما تراها رأتك؟ فقال:
«ما رأتني؛ لقد أخذ الله ببصرها عني» .
- (٦/٤٠٠١) .
- ضعيف.
رواه ابن إسحاق معلقًا بدون سند.
انظر: «السيرة النبوية» (١/٤٣٧)، وانظر: ما بعده.
١٠١٣ - حديث ابن عباس ﵄؛ قال: «لما نزلت ﴿تَبَّتْ
[ ٥٤٣ ]
يَدَا أبي لهبٍ﴾؛ جاءت امرأة أبي لهب، ورسول الله ﷺ جالس، ومعه أبو بكر، فقال له أبو بكر: لو تنحيت؛ لا تؤذيك بشيء! فقال رسول الله ﷺ: «إنه سيحال بيني وبينها» . فأقبلت، حتى وقفت على أبي بكر، فقالت: يا أبا بكر! هجانا صاحبك. فقال أبو بكر: لا ورب هذه البنية؛ ما ينطق بالشعر، ولا يتفوه به. فقالت: إنك لمصدق. فلما ولت؛ قال أبو بكر: ما رأتك؟ قال: «لا؛ ما زال ملك يسترني حتى ولت» .
- (٦/٤٠٠١) .
- قابل للتحسين.
- رواه: البزار، وأبو يعلى، وابن حبان، وأبو نعيم في «الدلائل»؛ من حديث ابن عباس ﵄؛ كلهم من طريق عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
وعطاء؛ اختلط بآخره. وعبد السلام؛ ليس ممَّن ثبت سماعه عنه قبل الاختلاط، وهم: شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحماد بن زيد.
ومع هذا؛ فقد حسَّن الإسناد الحافظ ابن حجر.
ولكن تابع عبد السلام ابن فضيل عند أبي نعيم في «الدلائل»؛ موقوفًا على سعيد بن جبير.
ورواه الحميدي، ومن طريقه الحاكم، والبيهقي في «الدلائل»، وأبو يعلى؛ كلهم من طريق تدرس (أو: ابن تدرس)؛ لم أجد له ترجمة، وقال عنه الهيثمي في «الزوائد» (٦/١٧): «لم أعرفه» .
انظر: «مسند الحميدي» (١/١٥٣/رقم٣٢٣)، «مسند أبي يعلى» (١/٣٣ و٥٣، ٤/٢٤٦)، «كشف الأستار» (٣/٨٣)، «المستدرك»
(٢/٣٦١)، «الدلائل» لأبي نعيم (١/٢٤٧ و٢٤٨)، والبيهقي
(٢/١٩٥)، «الفتح» (٨/٧٣٨) .
[ ٥٤٤ ]