[أحداث غزوة بني المصطلق]:
٨٥٥ - خبر عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين في غزوة المريسيع بطوله.
- (٦/٣٥٧٥-٣٥٧٧) .
- هذا الخبر أورده ابن إسحاق بطوله.
والقسم الأول وأجزاء أخرى منه رواها: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأحمد، وغيرهم.
وقد أطال الكلام على روايات القصة مؤلف كتاب «مرويات غزوة بني المصطلق»؛ فراجعه إن شئت.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٣٨٩-٣٩٤)، «مرويات غزوة بني المصطلق» (ص١٧١-٢٠١)، «السيرة النبوية» (٣/٤٠٢-٤٠٥) . وانظر الأرقام التالية: (٨٥٦-٨٦٠) .
٨٥٦ - حديث: بينا رسول الله ﷺ على ذلك الماء (بعد الغزوة)؛ وردت واردة الناس، ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار، يقال له: جهجاه بن مسعود، يقود فرسه، فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهني حليف بني عون بن الخزرج على الماء، فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار! وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين! فغضب عبد الله بن أبي بن سلول، وعنده رهط من قومه، فيهم زيد بن أرقم، غلام حدث،
[ ٤٥٠ ]
فقال: أوقد فعلوها؟! قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا؟! والله؛ ما أعدُّنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول: سمن كلبك يأكلك! أما والله؛ لئن رجعنا إلى المدينة؛ ليخرجن الأعز منها الأذل. ثم أقبل على من حضره من قومه، فقال لهم: هذا ما فعلتم بأنفسكم! أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله؛ لو أمسكتم عنهم بأيديكم؛ لتحولوا إلى غير داركم. فسمع ذلك زيد بن أرقم، فمشى به إلى رسول الله ﷺ، وذلك عند فراغ رسول الله من عدوه، فأخبره الخبر، وعنده عمر بن الخطاب، فقال: مر به عباد بن بشر؛ فليقتله. فقال رسول الله ﷺ: «فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه؟! لا، ولكن؛ أذن بالرحيل»؛ وذلك في ساعة لم يكن رسول الله ﷺ يرتحل فيها. فارتحل الناس، وقد مشى عبد الله بن أبي بن سلول إلى رسول الله ﷺ حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه، فحلف بالله؛ ما قلت ما قال ولا تكلمت به. وكان في قومه شريفًا عظيمًا، فقال من حضر رسول الله ﷺ من الأنصار من أصحابه: يا رسول الله! عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قال الرجل! حدبًا على ابن أبي بن سلول ودفعًا عنه.
- (٦/٣٥٧٦) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي.
انظر: ما قبله.
٨٥٧ - قوله: قال ابن إسحاق: فلما استقل رسول الله ﷺ، وسار؛ لقيه أسيد بن حضير، فحياه بتحية النبوة، وسلم عليه، ثم قال: يا نبي الله!
[ ٤٥١ ]
والله؛ لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح في مثلها. فقال له رسول الله ﷺ: «أوما بلغك ما قال صاحبكم؟» . قال: وأي صاحب يا رسول الله؟ قال: «عبد الله بن أبي» . قال: وما قال؟ قال: «زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل؟» . قال: فأنت يا رسول الله والله؛ لتخرجنه منها إن شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز. ثم قال: يا رسول الله! ارفق به؛ فوالله؛ لقد جاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه؛ فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكًا! ثم مشى رسول الله ﷺ بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض، فوقعوا نيامًا، وإنما فعل ذلك رسول الله ﷺ ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من حديث عبد الله بن أبي.
- (٦/٣٥٧٦) .
- إسناده ضعيف.
- رواه: ابن إسحاق مرسلًا، ومن طريقه الطبري، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «السيرة النبوية» (٣/٤٠٤)، «مرويات غزوة بني المصطلق» (ص١٨٧-١٩٠) .
٨٥٨ - قوله: قال ابن إسحاق: ونزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في ابن أبي ومن كان على مثل أمره، فلما نزلت؛ أخذ رسول الله ﷺ بأذن زيد بن أرقم، ثم قال: «هذا الذي أوفى لله بأذنه»، وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبيَّ الذي كان من أمر أبيه.
- (٦/٣٥٧٦) .
- صحيح.
[ ٤٥٢ ]
- رواه البخاري بدون ذكر القصة.
وروى القصة: ابن إسحاق، ومن طريقه الطبري في «التفسير»؛ بالإسناد المرسل السابق.
وعند البخاري ومسلم: «إن الله قد صدقك»، وعند الترمذي:
«أنه عرك أذنه» .
انظر: «السيرة النبوية» (٣/٤٠٥)، «تفسير ابن جرير» (٢٨/١١٦)، «جامع الأصول» (٢/٣٩٢ و٣٩٤، ٩/١٦٣)، «الفتح» (٨/٦٥٠) .
٨٥٩ - قوله: قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن عبد الله أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت لا بد فاعلًا؛ فمرني به؛ فأنا أحمل إليك رأسه؛ فوالله؛ لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس، فأقتله، فأقتل مؤمنًا بكافر، فأدخل النار. فقال رسول الله ﷺ: «بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا» . وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث؛ كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه، فقال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك من شأنهم: «كيف ترى يا عمر؟! أما والله؛ لو قتلته يوم قلت لي: أقتله؛ لأرعدت له آنف لو أمرتها اليوم لتقتله لقتلته» . قال: قال عمر: قد والله علمت لأمر رسول الله ﷺ أعظم بركة من أمري.
- (٦/٣٥٧٦) .
- إسناده ضعيف.
- رواه ابن إسحاق بالإسناد المرسل السابق.
انظر: (رقم ٨٥٧) .
[ ٤٥٣ ]
٨٦٠ - موقف عبد الله بن عبد الله بن أبي من أبيه لمَّا وقف على باب المدينة، واستل سيفه، فجعل الناس يمرون عليه، فلما جاء أبوه عبد الله بن أبي؛ قال له ابنه: وراءك! فقال: مالك؟ ويلك! فقال: والله؛ لا تجوز من هاهنا حتى يأذن لك رسول الله ﷺ؛ فإنه العزيز وأنت الذليل! فلما جاء رسول الله ﷺ، وكان إنما يسير ساقة، فشكا إليه عبد الله بن أبي ابنه، فقال ابنه عبد الله: والله يا رسول الله؛ لا يدخل حتى تأذن له. فأذن له رسول الله ﷺ، فقال: أما إذ أذن لك رسول الله ﷺ؛ فجز الآن.
- (٦/٣٥٧٦ و٣٥٧٧) .
- خبر أن عبد الله منع أباه من الدخول حتى يُقِرَّ أنه هو الذليل ورسول الله ﷺ العزيز صحيح رواه الترمذي.
ولكن القصة التي ذكرها المؤلف أوردها ابن كثير بدون سند عن عكرمة مولى ابن عباس ﵄.
انظر: «صحيح سنن الترمذي» (٣/١٢٠)، «مرويات غزوة بني المصطلق» (ص١٩٣)
٨٦١ - خبر حذيفة بن اليمان مع عمر بن الخطاب ﵄: «وكان يأتي حذيفة ليطمئن منه على نفسه أن رسول الله ﷺ لم يسمه له من المنافقين، وكان حذيفة يقول له: يا عمر! لست منهم. ولا يزيد! وكان رسول الله ﷺ قد أُمر ألا يصلي على أحد منهم مات أبدًا، فكان أصحابه يعرفون عندما يرون الرسول لا يصلي على ميت، فلما قبض ﷺ؛ كان حذيفة لا يصلي على من عرف أنه منهم، وكان عمر لاينهض للصلاة على ميت حتى ينظر، فإن رأى حذيفة هناك؛ علم أنه ليس من المجموعة، وإلا؛ لم يصل هو الآخر، ولم يقل شيئًا» .
[ ٤٥٤ ]
- (٦/٣٥٧٧) .
- أورده ابن عساكر في «تاريخ دمشق» عند ترجمة حذيفة بن اليمان ﵁، وعزاه له ولغيره الهندي في «كنز العمال» .
انظر: «مختصر تاريخ دمشق» لابن منظور (٦/٢٥٣)،
«كنز العمال» (١/٣٦٩، ١٣/٣٤٣ و٣٤٤) .
٨٦٢ - حديث: «بل نترفق به ونحسن صحبته »، وحديث: «فكيف يا عمر إذا تحدث الناس » .
- (٦/٣٥٧٨) .
- تقدم تخريجهما.
انظر: (رقم٨٥٩) .
[ ٤٥٥ ]