٢٠٣ - حديث: «خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مئة ورجم بالحجارة» .
- (١/٥٥٤) .
- صحيح.
- رواه مسلم، والترمذي، وأبو داود، وأحمد؛ من حديث عبادة ابن الصامت ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٨٤، ٣/٤٩٧) .
٢٠٤ - أثر عروة بن الزبير: أنه سأل عائشة ﵂ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى..﴾ الآية؟ فقالت: «يا ابن أختي! هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، تشركه في ماله، ويعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن؛ إلا أن يقسطوا إليهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق، وأمروا أن ينكحوا من النساء سواهن» . قال عروة: قالت عائشة: «وإن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية، فأنزل الله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾» . قالت عائشة: «وقول الله في هذه الآية الأخرى:
[ ١٠٨ ]
﴿وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾؛ رغبة أحدكم عن يتيمته إذا كانت قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال» .
- (١/٥٧٧) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي؛ بروايات متقاربة.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٧٦) .
٢٠٥ - حديث: أن رسول الله ﷺ قال لغيلان الثقفي ﵁: «اختر منهنَّ أربعًا» .
- (١/٥٧٨) .
- صحيح.
- رواه: الترمذي، وابن ماجه، وأحمد، وابن حبان، والشافعي، والبيهقي وغيرهم.
ولم يروِه البخاري كما قال المؤلف!
انظر: «جامع الأصول» (١١/٥٠٥)، «المسند» (٦/٢٧٨ رقم ٤٦٠٩ - شاكر)، «إرواء الغليل» (٦/٢٩١) .
٢٠٦ - حديث أن عميرة الأسدي ﵁ أسلم وعنده ثماني نسوة، فقال له النبي ﷺ: «اختر منهنَّ أربعًا» .
- (١/٥٧٨) .
- حسن.
- رواه: أبو داود، وابن ماجه، والبيهقي.
والرجل هو الحارث بن قيس (أو: قيس بن الحارث) بن عميرة الأسدي، وليس
[ ١٠٩ ]
عميرة الأسدي كما قال المؤلف، بل ليس في الصحابة من اسمه عميرة الأسدي. وانظر لذلك: «تجريد أسماء الصحابة» للذهبي.
انظر: «جامع الأصول» (١١/٥٠٦)، «تفسير ابن كثير» (٢/١٨٤)، «الإرواء» (٦/٢٩٥) .
٢٠٧ - حديث: أن نوفلًا الديلمي ﵁ أسلم وعنده خمس نسوة، فقال له رسول الله ﷺ: «اختر أربعًا أيتهن شئت، وفارق الأخرى» .
- (١/٥٧٨) .
- حسن لما قبله.
- رواه: الشافعي، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» و«الصغرى»، وفي سنده شيخ الشافعي، ولم يسمه.
انظر: «ترتيب مسند الشافعي» (٢/١٦ـ سندي)، «سنن البيهقي الكبرى» (٧/١٨٤)، و«الصغرى» (٣/٥١)، «التلخيص الحبير» (٣/١٧٠)، «الإرواء» (٦/٢٩٥) .
٢٠٨ - حديث: «اللهم! هذا قَسْمي فيما أملك؛ فلا تلُمْني فيما تملك ولا أملك» .
- (١/٥٨٢) .
- ضعيف.
رُوي مرسلًا من طريق حماد بن زيد، ووصله حماد بن سلمة، والمرسل أصح.
- رواه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، والحاكم، وغيرهم؛ مرسلًا وموصولًا إلى عائشة ﵂.
انظر: «جامع الأصول» (١١/٥١٤)، «العلل الكبير» للترمذي
(١/٤٤٨)
[ ١١٠ ]
«نصب الراية» (٣/٢١٤)، «التلخيص الحبير» (٣/١٣٩)، «الفتح» (٩/٣١٣)، «عشرة النساء» للنسائي (ص٣٧)، «إرواء الغليل»
(٧/٨١)، «المشكاة» (٢/٩٦٥) .
٢٠٩ - حديث ابن عباس ﵄؛ قال: «لما نزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا..﴾ الآية؛ انطلق من كان عنده يتيم، فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فجعل يَفْضُل الشيء، فيُحبس له حتى يأكله أو يفسد، فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَّإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكْمْ فِي الدِّينِ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُصْلِحَ مِنَ الْمُفْسِدِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لأَعْنَتَكُمْ..﴾ الآية، فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم» .
- (١/٥٨٩) .
- حسن لغيره.
- رواه: أبو داود، والنسائي، والحاكم؛ كلهم من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب. ورواه البيهقي من طريق إسرائيل عن عطاء.
وجرير وإسرائيل سمعا من عطاء بعد اختلاطه.
ورواه ابن جرير في «التفسير» من طريق العوفي، وإسناده لابن عباس ﵁ ضعيف.
لكن رواه أيضًا من طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به.
وعلي لم يسمع من ابن عباس ﵁، لكن الواسطة بينه وبين ابن عباس ﵁ مجاهد؛ حيث أخذ تفسيره منه.
قال الحافظ في «التهذيب»: «بعد أن عُرِفت الواسطة، وهو ثقة (يعني مجاهدًا)؛ فلا ضير في ذلك» .
[ ١١١ ]
وقال السيوطي في «الإتقان» في النوع السادس والثلاثين: ما ورد عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة خاصة؛ فإنها من أصح الطرق عنه، وعليها اعتمد البخاري في «صحيحه» .
وقال الإمام أحمد: «بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل فيها رجل إلى مصر قاصدًا ما كان كثيرًا» اهـ.
وهذه الصحيفة من رواية معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄، كما أشار إلى ذلك الحافظ في «التهذيب» عند ترجمة ابن أبي طلحة، وهذا السند هو الذي ساقه الطبري هنا.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٣٨)، «تفسير الطبري»، (٤/٣٥٢ - شاكر)، «تفسير ابن عباس ومروياته من كتب السنة» (١/١٠٤)، «صحيح سنن النسائي» (٢/٧٧٩) .
وعن رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄ انظر: «الإتقان» (١/١٥٠)، «تفسير ابن عباس ومروياته» (١/٢٥) .
٢١٠ - أثر العوفي عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾: «وذلك أنه لما نزلت الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض للولد الذكر والأنثى والأبوين؛ كرهها الناس (أو: بعضهم)، وقالوا: تُعطى المرأة الربع أو الثمن، وتعطى الابنة النصف، ويعطى الغلام الصغير؛ وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم، ولا يحوز الغنيمة؟! اسكتوا عن هذا الحديث، لعل رسول الله ﷺ ينساه، أو نقول له فيغير! فقالوا: يا رسول الله! تعطى الجارية نصف ما ترك أبوها؛ وليس تركب الفرس، ولا تقاتل القوم. ويعطى الصبي الميراث؛ وليس يغني شيئًا؟! وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية، ولا يعطون الميراث إلا لمن قاتل القوم، ويعطونه الأكبر فالأكبر» .
[ ١١٢ ]
- (١/٥٩٠) .
- ضعيف جدًا.
- رواه: ابن جرير بسند رجاله كلهم ضعفاء من أسرة واحدة هي أسرة العوفي، وعطية الراوي عن ابن عباس مُجمعٌ على ضعفه.
انظر: «تفسير الطبري» (٨/٣٢ رقم ٨٧٢٦ - شاكر)، «تفسير ابن عباس ومروياته من كتب السنة» (١/١٤٣ و٢١٠) .
٢١١ - حديث جابر بن عبد الله ﵁؛ قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا، ولا يُنكحان إلا ولهما مال. قال: فقال: «يقضي الله في ذلك»، فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمهما فقال: «أعطِ ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقي؛ فهو لك» .
- (١/٥٩١) .
- حسن.
- رواه: الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد، والدارقطني، والبيهقي.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٨٣)، «صحيح سنن ابن ماجه»
(٢/١١٤)، «المسند» (٣/٣٥٢)، «فتح الباري» (٨/٢٤٤)، «الإرواء»
(٦/١٢٢) .
٢١٢ - حديث أبي قتادة ﵁؛ قال: قال رجل: يا رسول الله! أرأيت إن قُتلت في سبيل الله؛ أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: «نعم؛ إن قتلت وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر» . ثم قال: «كيف قلت؟» . فأعاد عليه. فقال: «نعم؛ إلا الديْن؛ فإن جبريل أخبرني بذلك» .
[ ١١٣ ]
- (١/٥٩٢) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، والترمذي، والنسائي، ومالك.
انظر: «جامع الأصول» (٩/٥٠٢) .
٢١٣ - حديث أبي قتادة ﵁؛ قال: أُتى النبي ﷺ برجل ليصلي عليه، فقال ﷺ: «صلوا على صاحبكم؛ فإن عليه دينًا» . فقلت: هو عليَّ يا رسول الله! قال: «بالوفاء؟» . قلت: بالوفاء، فصلى عليه.
- (١/٥٩٢) .
- صحيح.
- رواه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، والدارمي؛ من حديث قتادة ﵁.
وللبخاري والنسائي نحوه من حديث سلمة بن الأكوع ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٤/٤٦٥)، «أحكام الجنائز» (ص٨٥) .
٢١٤ - أثر أبي بكر ﵁ في تفسير معنى (الكلالة)، وقوله: «أقول فيها برأي، فإن يكن صوابًا؛ فمن الله، وإن يكن خطأ؛ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه: الكلالة من لا ولد له ولا والد. فلما ولي عمر؛ قال: إني لأستحيي أن أخالف أبا بكر في رأي رآه» .
- (١/٥٩٤) .
- ضعيف.
- رواه: ابن أبي شيبة، والطبري، وسعيد بن منصور، والدارمي، والبيهقي؛ كلهم من طريق الشعبي عن أبي بكر، والشعبي لم يسمع من أبي بكر؛ فقد ولد في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، وسبق الكلام عنه في الأثر رقم (١٩٤) .
[ ١١٤ ]
انظر: «تفسير الطبري) (٨/٥٣)، «المصنف» (١١/٤١٥)، «سنن البيهقي» (٦/٢٢٥)، «تخريج الكشاف» (٣٩/٣٢٩)، «الفتح السماوي»
(٢/٤٦٥) .
٢١٥ - حديث: «خذوا عني، قد جعل الله لهنَّ سبيلًا، الثيِّب بالثَّيِّب..» .
- (١/٥٩٩) .
- صحيح.
تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ٢٠٣) .
٢١٦ - حديث رجم ماعز والغامدية ﵄.
- (١/٥٩٩) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، وأبو داود.
وحديث ماعز رواه أيضًا: البخاري، والترمذي.
وهو حديث متواتر رُوي عن خمسة عشر صحابيًَّا.
انظر: «جامع الأصول» (٣/٥١٥ و٥١٧ و٥٢١ و٥٢٦) .
٢١٧ - حديث رجم اليهودي واليهودية.
- (١/٥٩٩) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، ومالك؛ من حديث عبد الله بن عمر ﵁، وروي أيضًا من حديث أبي هريرة وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة ﵃.
[ ١١٥ ]
انظر: «جامع الأصول» (٣/٥٤١) .
٢١٨ - حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط؛ فاقتلوا الفاعل والمفعول به» .
- (١/٦٠٠) .
- صحيح بشواهده.
- رواه: الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد، وابن الجارود، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وغيرهم؛ بلفظ: «من وجدتموه» .
انظر: «جامع الأصول» (٣/٥٤٩)، «المسند» (٤/٢٥٨ - شاكر)، «منتقى ابن الجارود» (٣/١٢٠ - غوث)، الإرواء (٨/١٦) .
٢١٩ - قول عمر بن الخطاب ﵁ لرجل أراد أن يطلق زوجته لأنه لا يحبها: «ويحك! ألم تُبْنَ البيوت إلا على الحبِّ؟! فأين الرعاية؟! وأين التذمم؟!» .
- (١/٦٠٦) .
- لم أجده بهذا اللفظ، لكن أورد علاء الدين الهندي في
«كنز العمال» قصة بنحوها وعزاها لابن جرير؛ فقال:
عن أبي غرزة ﵁؛ أنه أخذ بيد ابن الأرقم ﵁، فأدخله على امرأته، فقال: أتبغضيني؟ قالت: نعم. قال له ابن الأرقم: ما حملك على ما فعلت؟ قال: كثرت عليَّ مقالة الناس، فأتى ابن الأرقم عمر بن الخطاب ﵁؛ فأخبره، فأرسل إلى أبي غرزة، فقال له: ما حملك على ما فعلت؟ قال: كثرت عليَّ مقالة الناس. فأرسل إلى امرأته، فجاءت ومعها عمة منكرة، فقالت: إن سألك فقولي: استحلفني، فكرهت أن أكذب، فقال لها عمر: ما حملك على ما قلت: قالت: إنه استحلفني؛ فكرهت أن أكذب. فقال عمر: بلى، فلتكذب إحداكن
[ ١١٦ ]
ولتجمل، فليس كل البيوت تبنى على الحب، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام.
انظر: «كنز العمال» (١٦/٥٥٤، رقم ٤٥٨٥٩) .
٢٢٠ - حديث: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» .
- (١/٦٠٩) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والنسائي؛ من حديث عبد الله بن عباس ﵄.
انظر: «جامع الأصول» (١١/٤٧٥) .
٢٢١ - أثر عائشة ﵂: «إن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء..) .
- (٢/٦٢٤) .
- صحيح.
تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ١٩٦) .
٢٢٢ - قوله: «وكان اليهود؛ إذا سرق فيهم الشريف؛ تركوه، وإذا سرق فيهم الوضيع؛ أقاموا عليه الحد» .
- (٢/٦٢٩) .
- صحيح.
جزء من حديث رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي؛ من حديث عائشة ﵂.
انظر: «جامع الأصول» (٣/٥٦١) .
[ ١١٧ ]
٢٢٣ - خبر ابن عون، عن الحسن: «أن ناسًا سألوا عبد الله بن عمرو بمصر، فقالوا: نرى أشياء من كتاب الله ﷿ أمر أن يعمل بها لا يعمل بها، فأردنا أن نلقى أمير المؤمنين في ذلك. فقدم وقدموا معه، فلقي عمر ﵁، فقال: متى قدمت؟ فقال: منذ كذا وكذا. قال: أبإذن قدمت؟ قال: فلا أدري كيف رد عليه. فقال: أمير المؤمنين! إن ناسًا لقوني بمصر، فقالوا: إنا نرى أشياء في كتاب الله أمر أن يعمل بها فلا يعمل بها، فأحبوا أن يلقوك في ذلك. قال: فاجمعهم لي. قال: فجمعتهم له (قال أبو عون: أظنه قال: في بهو)، فأخذ أدناهم رجلًا، فقال: أنشدك الله وبحق الإسلام عليك: أقرأت القرآن كله؟! قال: نعم. قال: فهل أحصيته في نفسك؟ فقال: اللهم لا (ولو قال: نعم؛ لخصمه) . قال: فهل أحصيته في بصرك؟ فهل أحصيته في لفظك؟ هل أحصيته في أثرك؟ ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم، فقال: ثكلت عمر أمه! أتكلفونه أن يقيم الناس على كتاب الله؟! قد علم ربنا أن ستكون لنا سيئات. قال: وتلا: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ الآية، ثم قال: هل علم أهل المدينة (أو قال: هل علم أحد) بما قدمتم؟ قالوا: لا. قال: لو علموا؛ لوعظت بكم» .
- (٢/٦٤١) .
- إسناده منقطع.
رواه ابن جرير بسنده من رواية الحسن البصري عن عمر، والحسن لم يسمع من عمر ﵁.
انظر: «تفسير الطبري» (٨/٢٥٤ـ شاكر)، «تفسير ابن كثير»
(٢/٢٤٥) .
٢٢٤ - حديث أم سلمة ﵂؛ قالت: يا رسول الله! تغزو
[ ١١٨ ]
الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث؟ فنزل قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ .
- (٢/٦٤٢) .
- صحيح.
- رواه: الترمذي، وأحمد، وابن جرير، والحاكم، وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٨٧)، «صحيح سنن الترمذي»
(٣/٣٨)، «تفسير الطبري» (٨/٢٦٢ - شاكر) .
٢٢٥ - حديث أم سلمة ﵂؛ قالت: يا رسول الله! لا نقاتل فنستشهد، ولا نقطع الميراث؟ فنزلت الآية السابقة، ثم أنزل الله: ﴿إِنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى..﴾ الآية.
- (٢/٦٤٣) .
- صحيح.
- رواه: الترمذي، وابن جرير، والطبراني، والحاكم، وغيرهم.
انظر: «صحيح سنن الترمذي» (٣/٣٨)، «تفسير الطبري» (٧/٤٨٦ - شاكر)، «الفتح السماوي» (١/٤٤٥، ٢/٤٨٤) .
٢٢٦ - أثر ابن عباس ﵄ في تفسير الآية السابقة، وقوله: «ولا يتمنى الرجل فيقول: ليت لي مال فلان وأهله، فنهى الله عن ذلك، ولكن يسأل من فضله» .
- (٢/٦٤٣) .
- يحتمل التحسين.
- رواه: ابن جرير في «التفسير» من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وقد تقدم الكلام عليها برقم (٢٠٩) .
[ ١١٩ ]
انظر: «تفسير ابن جرير» (٨/٢٦١ - شاكر) .
٢٢٧ - حديث: «لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية؛ لم يزده الإسلام إلا شدة» .
- (٢/٦٤٧) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، وأبو داود، وأحمد؛ من حديث جبير بن مطعم ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٦/٥٦٥)، «المسند» (٤/٨٣) .
٢٢٨ - حديث معاوية بن حيدة القشيري ﵁؛ قال: يا رسول الله! ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت» .
- (٢/٦٥٥) .
- حسن.
- رواه: أبو داود، وابن ماجه، وأحمد، والحاكم، والبيهقي؛ من حديث حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه.
انظر: «جامع الأصول» (٦/٥٠٥)، «صحيح سنن ابن ماجه»
(١/٣١١)، «المسند» (٤/٤٧)، «التلخيص الحبير» (٤/٧)، «الإرواء»
(٧/٩٨) .
٢٢٩ - حديث: «لا تضربوا إماء الله» . فجاء عمر ﵁ إلى رسول الله ﷺ، فقال: ذئرت النساء على أزواجهن! فرخص رسول الله ﷺ في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله ﷺ نساء كثير يشتكين أزواجهن، فقال رسول الله ﷺ: «لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشتكين من
[ ١٢٠ ]
أزواجهن.. ليس أولئك بخياركم» !!!
- (٢/٦٥٥) .
- صحيح.
- رواه: أبو داود، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي؛ من حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذباب ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٦/٥٠٦)، «صحيح سنن أبي داود»
(٢/٤٠٢)، «التلخيص الحبير» (٣/٢٠٣) .
٢٣٠ - حديث: «لا يضرب أحدكم امرأته كالعبد؛ يجلدها أول النهار، ثم يضاجعها آخره» .
- (٢/٦٥٥) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي بلفظ مقارب؛ من حديث عبد الله بن زمعة ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٦/٥٠٥) .
٢٣١ - حديث: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» .
- (٢/٦٥٥) .
- صحيح.
- رواه: الترمذي، وابن ماجه، والدارمي، والحاكم، وغيرهم؛ من حديث عائشة ﵂.
انظر: «جامع الأصول» (١/٤١٧)، «السلسلة الصحيحة» (١/٥١٣) .
٢٣٢ - قول عمر بن الخطاب ﵁: «كنت صاحب خمر في الجاهلية، فقلت: لو أذهب إلى فلان الخمار فأشرب » .
[ ١٢١ ]
- (٢/٦٦٤) .
- ضعيف.
أورده ابن إسحاق بسند منقطع في قصة إسلام عمر ﵁.
انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (١/٤٢٧)، «القصيمية»
(١/٤٠١) .
٢٣٣ - قول عمر بن الخطاب ﵁ عن شرب الخمر: «اللهم! بيِّن لنا بيانًا شافيًا في الخمر» .
- (٢/٦٦٤) .
- صحيح.
- رواه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد، والطبري، والحاكم، والبيهقي، وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٢/١٢١)، «صحيح سنن أبي داود»
(٢/٦٩٩)، «المسند» (١/٣١٦ - شاكر)، «تفسير الطبري» (١٠/٥٦٦ - شاكر) .
٢٣٤ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁؛ قال: «نزلت فيَّ أربع آيات: صنع رجل من الأنصار طعامًا فدعا أناسًا من المهاجرين وأناسًا من الأنصار، فأكلنا وشربنا حتى سكرنا، ثم افتخرنا، فرفع رجل لحي بعير، فغرز بها أنف سعد، فكان سعد مغروز الأنف، وذلك قبل تحريم الخمر، فنزلت: ﴿يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى..﴾» .
- (٢/٦٦٥) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، والترمذي، وأحمد، والطيالسي، والبزار،
وأبو يعلى، والطبراني في «الكبير» وغيرهم.
[ ١٢٢ ]
إلا أنه قال: «فنزلت ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب ﴾»؛ الآية
(٩٠) من سورة المائدة، وليست آية النساء.
انظر: «جامع الأصول» (٩/١١)، «تحفة الأشراف» (٣/٣١٦)، «المسند» (٣/٨٢ - شاكر)، «مسند سعد بن أبي وقاص» للدورقي
(ص٩٠) .
٢٣٥ - حديث علي بن أبي طالب ﵁؛ قال: «صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعامًا، فدعانا، وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة، فقدموا فلانًا» . قال: «فقرأ: قل يا أيها الكافرون، ما أعبد ما تعبدون، ونحن نعبد ما تعبدون! فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ .
- (٢/٦٦٥) .
- صحيح.
- رواه: الترمذي، وأبو داود، والطبري، والحاكم، وغيرهم.
وفي رواية الترمذي وأبي داود: أن الذي صلى بهم هو علي بن أبي طالب ﵁ راوي الحديث.
وعند أبي داود: أنها كانت صلاة المغرب.
وأورد نحوه الإمام أحمد في «المسند» من حديث أبي هريرة ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٩١)، «صحيح سنن الترمذي»
(٣/٣٩)، «تفسير الطبري» (٨/٣٧٦ - شاكر)، «الفتح السماوي»
(٢/٤٩٠)، «المسند» (٢/٣٥١) .
٢٣٦ - قوله: وقال عمر ﵁: «اللهم! بيِّن لنا بيانًا شافيًا في الخمر» .
- (٢/٦٦٦) .
[ ١٢٣ ]
- صحيح.
- تقدم تخريجه.
انظر: رقم (٢٣٣) .
٢٣٧ - أثر إسلام كعب الأحبار من رواية أبي إدريس عائذ الله الخولاني؛ قال: «كان أبو مسلم الجليلي معلم كعب، وكان يلومه في إبطائه عن رسول الله ﷺ» . قال: «فبعثه إليه ينظر: أهو هو؟ قال كعب: فركبت حتى أتيت المدينة، فإذا تالٍ يقرأ القرآن، يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهَا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا ﴾، فبادرت الماء، فاغتسلت، وإني لأمسُّ وجهي؛ مخافة أن أطمس، ثم أسلمت» .
- (٢/٦٧٧) .
- ضعيف جدًَّا، بل منكر.
- رواه: ابن أبي حاتم (نقلًا عن ابن كثير)، وفي إسناده عمرو بن واقد؛ متروك.
وهو مخالف لما رواه ابن جرير وابن سعد بسند حسَّنه الحافظ في «الإصابة»، وفيه أن كعب الأحبار أسلم في عهد عمر بن الخطاب ﵁، وهذا ما أطبقت عليه كتب التراجم.
انظر: «تفسير الطبري» (٨/٤٤٦ - شاكر)، «الطبقات» (٧/٤٤٥)، «الإصابة» (٣/٣١٦)، «تفسير ابن كثير» (٢/٢٨٦) .
٢٣٨ - حديث أبي ذر الغفاري ﵁؛ قال: خرجت ليلة من الليالي؛ فإذا رسول الله ﷺ يمشي وحده، وليس معه إنسان. قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد. قال: فجعلت أمشي في ظل القمر،
[ ١٢٤ ]
فالتفت، فرآني، فقال: «من هذا؟» . فقلت: أبو ذر - جعلني الله فداك -. قال: «يا أبا ذر! تعال!» . قال: فمشيت معه ساعة. فقال لي: «إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة؛ إلا من أعطاه الله خيرًا، فجعل يبثه عن يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرًا» . قال: فمشيت معه ساعة، فقال لي: «اجلس هاهنا» . فأجلسني في قاع حوله حجارة، فقال لي: «اجلس هاهنا حتى أرجع إليك» . قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه، فلبث عني، حتى إذا طال اللبث، ثم إني سمعته وهو مقبل يقول: «وإن زنى وإن سرق؟» . قال: فلما جاء؛ لم أصبر، حتى قلت: يا نبي الله! جعلني الله فداك، من تكلمه في جانب الحرة؟ فإني سمعت أحدًا يرجع إليك. قال: «ذلك جبريل، عرض لي جانب الحرة، فقال: بشِّر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا؛ دخل الجنة. قلت: أيا جبريل! وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. وإن شرب الخمر» .
- (٢/٦٧٨) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم.
انظر: «جامع الأصول» (٩/١٩٢) .
٢٣٩ - حديث جابر بن عبد الله ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من نفس تموت، لا تشرك بالله شيئًا؛ إلا حلَّت لها المغفرة، إن شاء الله عذبها، وإن شاء غفر لها؛ ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُّشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَّشَاءُ﴾» .
- (٢/٦٧٩) .
[ ١٢٥ ]
- رواه: ابن أبي حاتم (نقلًا عن ابن كثير) .
وبنحوه رواه: ابن أبي الدنيا في «حسن الظن بالله»، وابن عدي في «الكامل»، وفي سنده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
ورواه بنحوه أيضًا من حديث أبي ذر: أحمد، والبزار، وابن حبان؛ بأسانيد لا تخلو من مقال، ومعناه صحيح.
انظر: «المسند» (٥/١٧٤)، «كشف الأستار» (٤/٧٨)، «الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان» (٢/٣٩٤ - شعيب)، «تفسير ابن كثير»
(٢/٢٨٨)، «حسن الظن بالله» لابن أبي الدنيا (ص٦٥) .
٢٤٠ - حديث ابن عمر ﵄؛ قال: «كنا أصحاب النبي ﷺ لا نشك في: قاتل النفس، وآكل مال اليتيم، وقاذف المحصنات، وشاهد الزور؛ حتى نزلت: ﴿إنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُّشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَّشَاءُ﴾، فأمسك أصحاب النبي ﷺ عن الشهادة» .
- (٢/٦٧٩) .
- رواه: ابن أبي حاتم (نقلًا عن ابن كثير)، وابن جرير، وفي سنده عندهما الهيثم بن جماز، وهو ضعيف.
وروى نحوه: أبو يعلى، والبزار؛ بإسناد لا بأس به.
انظر: «تفسير الطبري» (٨/٤٥٠ - شاكر)، «مسند أبي يعلى»
(١٠/١٨٦)، «كشف الأستار» (٤/٨٤)، «تفسير ابن كثير» (٢/٢٩٠) .
٢٤١ - حديث ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ؛ قال: «قال الله ﷿: من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب؛ غفرت له، ولا أبالي؛ ما لم يشرك بي شيئًا» .
- (٢/٦٧٩) .
[ ١٢٦ ]
- حسن لغيره.
رواه الطبراني في «الكبير»، والبيهقي في «الأسماء والصفات»، والبغوي في «شرح السنة»؛ كلهم من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، وهو ضعيف.
ورواه: الحاكم، واللالكائي؛ من طريق حفص بن عمر العدني، وهو ضعيف أيضًا، والحديث حسنه الألباني في «صحيح الجامع» .
انظر: «المعجم الكبير» (١١/٢٤١)، «الأسماء والصفات»
(١/٢١٢)، «شرح السنة» (١٤/٣٨٨)، «المستدرك» (٤/٢٦٢)،
«أصول الاعتقاد» (٦/١٠٦٧) .
٢٤٢ - أثر ابن عباس ﵄؛ قال: «كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة: حيي بن أخطب، وسلام بن الحقيق، وأبو رافع، والربيع بن الحقيق، وأبو عامر، ووحوح ابن عامر، وهودة بن قيس. فأما وحوح وأبو عامر وهودة؛ فمن بني وائل، وكان سائرهم من بني النضير. فلما قدموا على قريش؛ قالوا: هؤلاء أحبار اليهود وأهل علم بالكتاب الأول، فاسألوهم أدينكم خير أم دين محمد؟ فسألوهم؛ فقالوا: دينكم خير من دينه، وأنتم أهدى منه وممن اتبعه. فأنزل الله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ ﴾ إلى قوله ﷿: ﴿وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾، وهذا لعن لهم، وإخبار بأنه لا ناصر لهم في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأنهم إنما ذهبوا يستنصرون بالمشركين، وإنما قالوا لهم ذلك ليستميلوهم إلى نصرتهم، وقد أجابوهم، وجاؤوا معهم يوم الأحزاب، حتى حفر النبي ﷺ وأصحابه حول المدينة الخندق، وكفى الله شرهم ﴿وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ
[ ١٢٧ ]
يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ .
- (٢/٦٨١) .
- ضعيف.
رواه ابن جرير من طريق ابن إسحاق عن شيخه محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، وهو مجهول.
إلا أن سبب النزول ورد من عدة أوجه عند: ابن جرير، والطبراني، والبيهقي في «الدلائل»، وغيرهم.
انظر: «تفسير ابن جرير» (٨/٤٦٩ - شاكر)، «الفتح السماوي»
(٢/٤٩٤)، «الصحيح المسند من أسباب النزول» (ص٤٤)،
«الدر المنثور» (٥/٥٦٢) .
٢٤٣ - حديث: «إنما الطاعة في المعروف» .
- (٢/٦٩١) .
- صحيح.
رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
وهو جزء من حديث علي بن أبي طالب ﵁، وله قصة.
انظر: «جامع الأصول» (٨/٤١٥) .
٢٤٤ - حديث: «السمع والطاعة على المرء المسلم، فيما أحب أو كره، ما لم يؤمر بمعصية؛ فإذا أمر بمعصية؛ فلا سمع ولا طاعة» .
- (٢/٦٩١) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي؛ من حديث عبد الله بن عمر ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٤/٦٥) .
[ ١٢٨ ]
٢٤٥ - حديث: «ولو استعمل عليكم عبد، يقودكم بكتاب الله، اسمعوا وأطيعوا» .
- (٢/٦٩١) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، والترمذي، والنسائي؛ من حديث أم الحصين الأحمسيَّة ﵂.
انظر: (جامع الأصول» (٤/٦٢) .
٢٤٦ - حديث أبي إسحاق السبيعي؛ قال: لما نزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا ﴾ الآية؛ قال رجل: لو أمرنا؛ لفعلنا، والحمد لله الذي عافانا. فبل ذلك النبي ﷺ، فقال: «إن من أمتي لرجالًا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي» .
- (٢/٦٩٧) .
- مرسل.
رواه ابن جرير من مرسل أبي إسحاق السبيعي.
انظر: «تفسير الطبري» (٨/٥٢٦ - شاكر)، «تفسير ابن كثير»
(٢/٣٠٩) .
٢٤٧ - حديث مصعب بن ثابت، عن عمه عامر بن عبد الله بن الزبير؛ قال: لما نزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلَوهُ إِلاَّ قَلَيلٌ مِّنْهُمْ﴾؛ قال رسول الله ﷺ: «لو نزلت؛ لكان ابن أم عبد منهم» .
- (٢/٦٩٨) .
- مرسل.
رواه ابن أبي حاتم من مرسل عامر بن عبد الله بن الزبير.
[ ١٢٩ ]
انظر: «تفسير ابن كثير» (٢/٣٠٩) .
٢٤٨ - حديث شريح بن عبيد؛ قال: لما تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ﴾ الآية؛ أشار رسول الله ﷺ بيده إلى عبد الله بن رواحة، فقال: «لو أن الله كتب هذا؛ لكان هذا من أولئك القليل» .
- (٢/٦٩٨) .
- مرسل.
رواه ابن أبي حاتم من مرسل شريح بن عبيد.
انظر: «تفسير ابن كثير» (٢/٣٠٩) .
٢٤٩ - حديث سعيد بن جبير؛ قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ﷺ وهو محزون، فقال له النبي ﷺ: «يا فلان! ما لي أراك محزونًا؟» . فقال: يا نبي الله! شيء فكَّرت فيه. فقال: «ما هو؟» . قال: نحن نغدو عليك ونروح، ننظر إلى وجهك، ونجالسك، وغدًا تُرفع مع النبيين؛ فلا نصل إليك. فلم يرد عليه النبي ﷺ شيئًا، فأتاه جبريل بهذه الآية: ﴿وَمَن يُّطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ ﴾ الآية، فبعث النبي ﷺ، فبشره.
- (٢/٦٩٩) .
- مرسل.
رواه ابن جرير من مرسل سعيد بن جبير، ويشهد له ما بعده.
انظر: «تفسير الطبري» (٨/٥٣٤ - شاكر)، «تفسير ابن كثير»
(٢/٣١٠) .
٢٥٠ - حديث عائشة ﵂؛ قالت: «جاء رجل إلى النبي
[ ١٣٠ ]
ﷺ، فقال: يا رسول الله! إنك أحب إليَّ من نفسي، وأحب إليَّ من أهلي، وأحب إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت، فأذكرك؛ فما أصبر حتى آتيك فانظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك؛ عرفت أنك إذا دخلت الجنة؛ رفعت مع النبيين، وإن دخلتُ الجنة؛ خشيتُ ألا أراك. فلم يرد عليه النبي ﷺ حتى نزلت: ﴿وَمَن يُّطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أولَئِكَ رَفِيقًا﴾ .
- (٢/٦٩٩) .
- صحيح.
- رواه: ابن مردويه (نقلًا عن ابن كثير)، والطبراني في «الصغير»، والواحدي في «أسباب النزول»، وأبو نعيم في «الحلية»؛ مرفوعًا، ورواه البيهقي في «الشعب» من مرسل الشعبي.
انظر: «المعجم الصغير» للطبراني (١/٥٣)، «الجامع لشعب الإيمان» (٣/٥٣٩)، «تخريج الكشاف» (ص٤٦/رقم٨٤)، «أسباب النزول» للواحدي (ص١٩٧)، «الصحيح المسند من أسباب النزول»
(ص٤٦)، «تفسير ابن كثير» (٢/٣١٠)، «الفتح السماوي» (٢/٥٠٠) .
٢٥١ - حديث ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁؛ قال: كنت أبيت عند رسول الله ﷺ، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سل» . فقلت: يا رسول الله! أسألك مرافقتك في الجنة. فقال: «أوغير ذلك؟» . قلت: هو ذاك. قال: «فأعنِّي على نفسك بكثرة السجود» .
- (٢/٧٠٠) .
- صحيح.
[ ١٣١ ]
- رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم.
انظر: «صحيح مسلم» (١/٣٥٣ - عبد الباقي)، «الإرواء»
(٢/٢٨٠) .
٢٥٢ - حديث سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يحب القوم ولمَّا يلحق بهم؟ فقال: «المرء مع من أحب» .
- (٢/٧٠٠) .
- صحيح، متواتر.
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي؛ بألفاظ مختلفة، عن عدد من الصحابة.
انظر: «جامع الأصول» (٦/٥٥٥-٥٥٩)، «الأحاديث المتواترة» للزبيدي (ص٨٥ - عطا) .
٢٥٣ - حديث: «إننا لم نؤمر بقتال»؛ قاله ﷺ لأصحاب بيعة العقبة الثانية لمَّا استأذنوه بقتال أهل مكة.
- (٢/٧١١) .
- حسن.
لفظه: «لم نؤمر بذلك (يعني: القتال)، ولكن ارجعوا إلى رحالكم» .
رواه ابن إسحاق بسند صحيح؛ حيث قال: حدثني معبد بن كعب عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبيه كعب بن مالك به.
ومن طريقه رواه: ابن جرير في «التاريخ»، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «السيرة النبوية» (١/١٠٢)، «تاريخ الطبري» (٢/٣٦٤)، «دلائل النبوة» (٢/٤٤٩)، «فقه السيرة» للغزالي (ص١٦٢) .
٢٥٤ - حديث: سئل رسول الله ﷺ: أي العمل خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام، على من عرفت ومن لم تعرف» .
[ ١٣٢ ]
- (٢/٧٢٦) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والنسائي، وأبو داود، وأحمد؛ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وعندهم: أي الإسلام خير؟
انظر: «جامع الأصول» (١/٢٤٢، ٦/٥٩٦)، «المسند» (٢/١٦٩) .
٢٥٥ - حديث زيد بن ثابت ﵁: أن رسول الله ﷺ خرج إلى أحد، فرجع ناس خرجوا معه، فكان أصحاب رسول الله ﷺ فيهم فرقتين: فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا؛ هم المؤمنون! فأنزل الله: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾، فقال رسول الله ﷺ: «إنها طيبة، وإنها تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد» .
- (٢/٧٢٩) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٨/٢٣٤) .
٢٥٦ - أثر ابن عباس ﵄: «نزلت في قوم كانوا قد تكلموا بالإسلام، وكانوا يظاهرون المشركين، فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم، فقالوا: إن لقينا أصحاب محمد؛ فليس علينا منهم بأس، وإن المؤمنين لما أخبروا أنهم قد خرجوا من مكة؛ قالت فئة من المؤمنين: اركبوا إلى الجبناء فاقتلوهم؛ فإنهم يظاهرون عدوكم. وقالت فئة أخرى من المؤمنين: سبحان الله (أو كما قالوا) ! أتقتلون قومًا قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به؛ من أجل أنهم لم يهاجروا، ولم يتركوا ديارهم؛ نستحل دماءهم وأموالهم؟! فكانوا كذلك فئتين، والرسول عندهم، لا ينهى واحدًا
[ ١٣٣ ]
من الفريقين عن شيء، فنزلت: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ﴾» .
- (٢/٧٢٩) .
- ضعيف جدًا.
- رواه: ابن أبي حاتم، وابن جرير؛ عن محمد بن سعد العوفي عن آبائه، وكلهم ضعفاء.
انظر: «تفسير الطبري» (٩/١٠ - شاكر)، «الفتح السماوي»
(٢/٥٠٨)، وعن هذا الإسناد انظر «تفسير الطبري»
(رقم ٢٩٤٣ - شاكر» .
- تنبيه: ما رجَّحه المؤلف في آخر الصفحة (٧٢٩) غير جيد؛ فكيف تُرجَّح رواية ضعيفة على أخرى صحيحة، بل في «الصحيحين»؟! ثم إنه ليس في الرواية الأولى أمرٌ بقتال المنافقين، بل فرقة من المؤمنين قالت ذلك، أما الذين لم يهاجروا إلى المدينة؛ فقد نزلت في الآية (٩٧) من هذه السورة.
٢٥٧ - قول المؤلف: «وقد ورد أن النبي ﷺ ودى بعض القتلى من المعاهدين..» .
- (٢/٧٣٦) .
ثبت بالإسناد الحسن أن النبي ﷺ قال: «دية المعاهد نصف دية الحر»، فدل ذلك على أن للمعاهد دية.
- رواه: أبو داود (واللفظ له)، ونحوه النسائي، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٤/٤١٦)، «إرواء الغليل» (٧/٣٠٧) .
٢٥٨ - حديث: «إن في الجنة مئة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، وما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» .
- (٢/٧٤٠) .
[ ١٣٤ ]
- صحيح.
وهو جزء من حديث رواه البخاري (واللفظ له) من حديث أبي هريرة ﵁، ورواه النسائي بلفظ قريب جدًَّا من هذا، فيه تقديم وتأخير، من حديث أبي الدرداء ﵁، وبنحوه مسلم والنسائي، من حديث أبي سعيد ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٩/٤٨٨ و٤٩١ و٥٣٩ و٥٤٠) .
٢٥٩ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «من رمى بسهم؛ فله أجره درجة» . فقال رجل: يا رسول الله! وما الدرجة؟ فقال: «أما إنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجتين مئة عام» .
- (٢/٧٤٠) .
- صحيح.
- رواه: النسائي، وأحمد؛ عن كعب بن مرة ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٩/٥٧٢)، «صحيح سنن النسائي»
(٢/٦٦٠)، «كتاب الجهاد» لابن أبي عاصم (٢/٤٥٥ـ٤٦٠)، «المسند» (٤/٢٣٥)، «مسند الشاميين من مسند الإمام أحمد» (١/٢٣٨) .
٢٦٠ - حديث: «من مات ولم يغزُ ولم يحدث نفسه بغزو؛ مات على شعبة من النفاق» .
- (٢/٧٤٢) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي؛ من حديث أبي هريرة ﵁.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٥٦٦) .
٢٦١ - حديث أن رجلًا قال للنبي ﷺ: أجاهد؟ قال: «ألك أبوان؟» . قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد» .
[ ١٣٥ ]
- (٢/٧٤٢) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي؛ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
انظر: «جامع الأصول» (١/٤٠٢) .
٢٦٢ - سبب نزول الآية (١٠٥) وقصة طعمة بن أبيرق.
- (٢/٧٥١) .
- يحتمل التحسين.
- رواه: الترمذي، والطبري، والحاكم؛ كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده موصولًا.
وقد صرح ابن إسحاق عند الحاكم بالتحديث.
وعمر بن قتادة والد عاصم؛ قال عنه الحافظ: «مقبول» .
انظر: «تفسير الطبري» (٩/١٧٧ - ١٨٢ - شاكر)، «المستدرك»
(٤/٣٨٥)، «صحيح سنن الترمذي» (٣/٤٢)، «الفتح السماوي»
(٢/٥٢٣) .
٢٦٣ - سبب نزول الآية (١١٥)، وأنها نزلت في بشير بن أبيرق.
- (٢/٧٥٩) .
تقدم تخريجه، والتحقيق أنه أبو طعمة بشير بن أبيرق.
انظر: (رقم ٢٦٢) .
٢٦٤ - حديث أبي بكر بن أبي زهير، قال: أخبرت أن أبا بكر ﵁ قال: يا رسول الله! كيف الفلاح بعد هذه الآية؟ ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَّعْمَلْ سُوءًا يُّجْزَ بِهِ﴾؛ فكل سوء عملناه؛ جزينا به. فقال النبي ﷺ: «غفر الله لك يا أبا بكر! ألست تمرض؟ ألست
[ ١٣٦ ]
تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟» . قال: بلى! قال: «فهو مما تجزون به» .
- (٢/٧٦٣) .
- حسن بشواهده.
- رواه: أحمد، والأموي في «مسند أبي بكر»، وابن حبان، وابن جرير، والحاكم، والبيهقي؛ كلهم من طريق أبي بكر بن أبي زهير عن أبي بكر الصديق به.
وهذا إسناد منقطع.
لكن للحديث شواهد تقوِّيه: من حديث ابن عمر عن أبي بكر ﵁ عند الأموي والترمذي. ومن حديث عائشة عند ابن جرير وابن حبان. ومن حديث أبي هريرة عند مسلم وأحمد؛ كما سيأتي قريبًا.
انظر: «المسند» (١/١٨١ - شاكر)، «تفسير الطبري» (٩/٢٤١ و٢٤٤ - شاكر)، «مسند أبي بكر» للأموي (ص٥٧ و١٤٧)، «المستدرك» (٣/٧٤)، «شرح الطحاوية» (ص٣٢٨/رقم٣٩٠ - الألباني) . وانظر أيضًا: «رقم ٢٦٥ و٢٦٧) .
٢٦٥ - حديث أبي بكر الصديق ﵁؛ قال: كنت عند النبي ﷺ، فنزلت هذه الآية: ﴿مَن يَّعْمَلْ سُوءًا يُّجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لِهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا﴾، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر! ألا أقرئك آية نزلت علي؟» . قال: قلت يا رسول الله! فأقرأنيها. فلا أعلم أني قد وجدت انفصامًا في ظهري، حتى تمطيت لها، فقال رسول الله ﷺ: «مالك يا أبا بكر؟!» . فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! وأينا لم يعمل السوء؟! وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه؟! فقال رسول الله ﷺ: «أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون؛ فإنكم تجزون بذلك في الدنيا، حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون؛ فيجمع ذلك لهم، حتى يجزوا به يوم القيامة» .
-
[ ١٣٧ ]
(٢/٧٦٣) .
- حسن بشواهده.
- رواه: الترمذي، وأبو يعلى، وابن مردويه (نقلًا عن ابن كثير)، والبغوي؛ كلهم من طريق موسى بن عبيدة عن مولى بن سباع.
وموسى بن عبيدة ضعيف، وشيخه مجهول.
وللحديث شواهد يتقوى بها، مضى الكلام عنها في الحديث السابق.
انظر: «جامع الأصول» (٢/١١١)، «مسند أبي بكر الصديق» للأموي (ص٥٧)، «شرح السنة» (٥/٢٤٩)، «تفسير ابن كثير» (٢/٣٧١)، «مسند أبي يعلى» (١/٣٠)، وانظر أيضًا (رقم ٢٤٨ و٢٥١) .
٢٦٦ - حديث عائشة ﵂؛ قالت: قلت يا رسول الله! إني لأعلم أشد آية في القرآن. فقال: «ما هي يا عائشة؟» . قلت: ﴿مَن يَّعْمَلْ سُوءًا يُّجْزَ بِهِ﴾ . فقال: «ما يصيب العبد المؤمن، حتى النكبة ينكبها» .
- (٢/٧٦٣) .
- حسن بما بعده.
- رواه: ابن أبي حاتم، وابن جرير، وبنحوه أبو داود؛ كلهم من طريق أبي عامر صالح بن رستم الخزَّاز. وأبو عامر هذا؛ ضعفه يحيى وابن المديني وأبو حاتم، ووثقه أبو داود وغيره، وقال الحافظ: «صدوق، كثير الخطأ» .
انظر: «تفسير ابن جرير» (٩/٢٤٤-٢٤٦ - شاكر)، «جامع الأصول» (٢/١١٢)، «صحيح سنن أبي داود» (٢/٥٩٨)، «تفسير ابن كثير» (٢/٣٧١)، وانظر ما بعده.
٢٦٧ - حديث أبي هريرة ﵁؛ قال: لما نزلت: ﴿مَن
[ ١٣٨ ]
يَّعْمَل سُوءًا يُّجْزَ بِهِ﴾؛ شق ذلك على المسلمين، فقال لهم رسول الله ﷺ: «سددوا وقاربوا؛ فإن في كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى الشوكة يشاكها، والنكبة ينكبها» .
- (٢/٧٦٣) .
- صحيح.
- رواه: مسلم، والترمذي، وأحمد، والطبري، والبيهقي، وغيرهم.
انظر: «جامع الأصول» (٢/١١٠)، «المسند» (١٣/١١٥ - شاكر)، «تفسير الطبري» (٩/٢٤٠ - شاكر) .
٢٦٨ - أثر ابن عباس ﵄: «كان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة، فيلقي عليها ثوبه، فإذا فعل ذلك؛ فلم يقدر أحد أن يتزوجها أبدًا، وإن كانت جميلة، وهويها؛ تزوجها وأكل مالها، وإن كانت دميمة؛ منعها الرجال أبدًا حتى تموت؛ فإذا ماتت؛ ورثها، فحرم الله ذلك، ونهى عنه» .
وقال في قوله: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾: «كانوا في الجاهلية لا يورثون الصغار ولا البنات، وذلك قوله: ﴿وَلا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾، فَنَهَى الله عن ذلك، وبين لكل ذي سهم سهمه، فقال: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾؛ صَغيرًا أو كبيرًا» .
- (٢/٧٦٦) .
- يحتمل التحسين.
رواه ابن جرير بسنده إلى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به، وقد سبق الكلام عن هذا السند في الحديث (رقم ٢٠٩) .
انظر: «تفسير الطبري» (٩/٢٦٤، ٢٦٥ / رقم ١٠٥٦٥، ١٠٥٧١ - شاكر) .
[ ١٣٩ ]
٢٦٩ - أثر عائشة ﵂ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ﴾ الآية، وقولها: «هو الرجل تكون عنده اليتيمة، هو وليها ووارثها، فأشركته في ماله، حتى العذق، فيرغب أن ينكحها، ويكره أن يزوجها رجلًا فيشركه في ماله بما شركته، فيعضلها، فنزلت الآية» .
- (٢/٧٦٦) .
- صحيح.
- رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي؛ بروايات متقاربة.
انظر: «جامع الأصول» (٢/٧٦) .
٢٧٠ - أثر عائشة ﵂: «ثم إن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ..﴾ الآية» . قالت: والذي ذكر الله أنه يتلى في الكتاب: الآية الأولى، التي قال الله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ ﴾» . وقالت: «وقول الله ﷿: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾: رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء؛ إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن» .
- (٢/٧٦٦) .
- صحيح.
تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ٢٠٤) .
[ ١٤٠ ]
٢٧١ - حديث: اللهم! هذا قسمي فيما أملك؛ فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» .
- (٢/٧٧٠) .
- ضعيف.
تقدم تخريجه.
انظر: (رقم ٢٠٩) .
٢٧٢ - قوله: «حدث أن عبد الله بن رواحة ﵁، لما بعثه رسول الله ﷺ يقدر على أهل خيبر محصولهم من الثمار والزروع لمقاسمتهم إياها مناصفة، حسب عهد رسول الله ﷺ بعد فتح خيبر، أن حاول اليهود رشوته ليرفق بهم، فقال لهم: والله؛ لقد جئتكم من عند أحب الخلق إليَّ، ولأنتم والله؛ أبغض إليَّ من أعدادكم من القردة والخنازير، وما يحملني حبي إياه وبغضي لكم على أن لا أعدل فيكم. فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض» .
- (٢/٧٧٦) .
رواه ابن إسحاق بإسناد منقطع.
ورواه: ابن حبان، والبيهقي؛ من طريق عبد الواحد بن غياث؛ قال: حدثنا حماد بن سلمة؛ قال: أنبأنا عبيد الله بن عمر فيما يحسب أبو سلمة (كذا بالشك) عن نافع عن ابن عمر ﵄.
والأثر عند أبي داود مختصر جدًَّا، وعند ابن زنجويه بدون ذكر الرشوة، وعند أبي عبيد من مرسل الشعبي.
انظر: «صحيح ابن حبان» (٧/٣١٦ - الحوت)، «موارد الظمآن» (ص٤١٢)، «سنن البيهقي» (٩/١٣٧)، «الأموال» لابن زنجويه
(٣/١٠٦٨)، «الأموال» لأبي عبيد (ص٤٨٣ رقم ١٤٣٧)، «السيرة النبوية» (٣/٤٩١ و٤٩٢) .
[ ١٤١ ]
٢٧٣ - حديث أبي ريحانة ﵁: «من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزًَّا وفخرًا، فهو عاشرهم في النار» .
- (٢/٧٨٠) .
- ضعيف.
- رواه: أحمد، والطبراني، وأبو يعلى، والبخاري في «التاريخ»؛ كلهم من رواية عبادة بن نسيٍّ عن أبي ريحانة.
وعبادة؛ لم يثبت سماعه من أبي ريحانه؛ فالحديث منقطع.
انظر: «المسند» (٤/١٣٤)، «مسند أبي يعلى» (٣/٢٨)، «العلل المتناهية» (٢/٢٩٠)، «التاريخ الكبير» للبخاري (٢/٣٥٥)، «مجمع الزوائد» (٨/٨٥)، «ضعيف الجامع» (٥٤٨٨) .
٢٧٤ - خبر سماع أبي سفيان وأبي جهل والأخنس القرآن من رسول الله ﷺ، وفيه: «أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي حليف بني زهرة خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله ﷺ وهو يصلي من الليل في بيته، فأخذ كل رجل منهم مجلسًا يستمع فيه، وكل لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر؛ تفرقوا، فجمعهم الطريق، فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض: لا تعودوا؛ فلو رآكم بعض سفهائهم؛ لأوقعتم في نفسه شيئًا. ثم انصرفوا. حتى إذا كانت الليلة الثانية؛ عاد كل رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر؛ تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة، ثم انصرفوا. حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض: لا نبرح حتى
[ ١٤٢ ]
نتعاهد ألا نعود، فتعاهدوا على ذلك، ثم تفرقوا.. إلى آخر الخبر» .
- (٢/٨٢٢ - حاشية) .
- مرسل.
رواه ابن إسحاق في «السيرة»، ومن طريقه البيهقي في «الدلائل»؛ من مرسل الزهري.
انظر: «سيرة ابن إسحاق»، (ص١٨٩)، «السيرة النبوية» (١/٣٨٩)، «الدلائل» للبيهقي (٢/٢٠٦) .
[ ١٤٣ ]