ذكره الذهبي (^٤)، وابن حجر (^٥)، وأشار كارل بروكلمان إِلي وجود نسخة منه في الهند (^٦). وقال الحافظ: كتاب "الضعفاء" يرويه عنه: أبو بشر: محمد ابن أحمد بن حماد الدولابي، وأبو جعفر: مُسبِّح بن سعيد، وآدم بن موسى الخواري. وهذه التصانيف موجودة، مروية لنا بالسماع، أو بالإِجازة (^٧). قلت: "الضعفاء الصغير" يرويه عنه آدم بن موسى الخواري، ويبدو أن رواية الباقين هي للضعفاء الكبير، وهو يختلف عن الصغير -كما يظهر- بأمرين:
١ - كثرة التراجم فيه بالمقارنة مع الصغير. فقد قال الحاكم: ان محمد بن إِسماعيل البخاري قد صنف أسامي المجروحين في جملة رواه الحديث، في
_________________
(١) الهدي (٤٩٢).
(٢) السير (١٧/ ٨٦).
(٣) الهدى (٤٩٢).
(٤) السير (٩/ ٢١١).
(٥) اللسان (٣/ ٤١٩).
(٦) تاريخ الأدب العربي (٣/ ١٧٩).
(٧) الهدي (٤٩٢)، المعجم المفهرس (١/ ٥٢٠)، وانظر فهرس ابن خير (٢٠٦)، وبرنامج التجيبي (٢٦١).
[ ١ / ٩٠ ]
أوراق يسيرة، لا يبلغ -إِن شاء الله- عددهم إِلا أقل من سبعمائة رجل (^١). وقال الذهبي: وكتابه -يعني البخاري- في الضعفاء دون السبعمائة نفس، ومن خرج لهم في صحيحه دون الألفين، قال ذلك أبو بكر الحازمي (^٢).
قلت: أما عدد تراجم "الضعفاء الصغير" فقد بلغت أربعمائة ونيفا.
٢ - وفرة المادة العلمية، حيث إِشتملت غالب تراجمه علي أحاديث، ومن الأمثلة علي ذلك: -
أ- قال الذهبي في ترجمة جرثومة بن عبد الله: قال البخاري في "كتاب الضعفاء: "قال لنا موسى، حدثنا جرثومة، سمعت ثابتا، حدثني مولي أم هانئ، أن النبي ﷺ قال لها: سبحي مائة، عدل مائة رقبة (^٣). وقال في ترجمة يزيد بن أبان: علق البخاري في "الضعفاء" فقال: محمد بن نصر، حدثنا اسماعيل بن بهرام، وساق الإِسناد والحديث.
وروي عقبة حديثا آخر من طريق موسى بن إِسماعيل عن نوح بن قيس (^٤).
ب- وقال في ترجمة يوسف بن السفر: وفي كتاب "الضعفاء" للبخاري تعليقا: محمد بن فرات، حدثنا عبد الله بن عمران وساف الإِسناد والحديث (^٥). وقال البخاري في "الضعفاء الصغير" في ترجمة يوسف بن السفر هذا: كاتب الأوزاعي، شامي، منكر الحديث (^٦).
ج- قال الذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن صفوان: قال البخاري في "الضعفاء الكبير": حديثه لا يصح (^٧).
_________________
(١) المدخل إِلي الصحيح (١/ ١١٢).
(٢) السير (١٢/ ٤٧٠).
(٣) الميزان (١/ ٣٩١)، اللسان (٢/ ١٠٠).
(٤) الميزان (٤/ ٤١٨).
(٥) الميزان (٤/ ٤٦٧).
(٦) انظر ص (١٢٢).
(٧) الميزان (٢/ ٥٧٠)، اللسان (٣/ ٤١٩)، وانظر أمثلة آخرى في التهذيب (١/ ٣٨٢).
[ ١ / ٩١ ]