وذهب البخاري إِلى "فربر" وكذلك إِلي "بيكند"، وكان لا ينقطع عن تحديث الناس ونفعهم متي قبلوا منه. واعتبر أهل هذه البلاد مجئ البخاري إِليهم فتحا علميا كبيرا، وذلك لبعد هذه الديار وعدم قدرة الكثير على الرحلة إِلى الإِمام البخاري، "ومصائب قوم عند قوم فوائد".
قال الحاكم: سمعت أحمد بن محمد بن واصل البيكندي، سمعت أبي يقول: منّ الله علينا بخروج أبي عبد الله، ومقامه عندنا حتى سمعنا منه هذه الكتب، وإِلا من كان يصل إِليه وبمقامه في هذه النواحي: فربر وبيكند، بقيت هذه الآثار فيها، وتخرج الناس به (^٢).