وقال أبو سهل أيضا: سمعت أكثر من ثلاثين عالما من علماء مصر يقولون حاجتنا في الدنيا النظر إِلى محمد بن إِسماعيل. (^١)
وقال صالح بن محمد جزرة: ما رأيت خراسانيا أفهم من محمد بن إِسماعيل. (^٢) وقال أيضا: كان أحفظهم للحديث قال: وكنت أستملي له ببغداد فبلغ من حضر المجلس عشرين ألفا. (^٣)
وسئل الحافظ أبو العباس الفضل بن العباس المعروف بفضلك الرازي: أيما أحفظ محمد بن إِسماعيل أو أبو زرعة؟ فقال: لم أكن التقيت مع محمد بن إِسماعيل، فاستقبلني ما بين حلوان وبغداد قال: فرجعت معه مرحلة وجهدت كل الجهد على أن آتي بحديث لا يعرفه فما أمكنني، وها أناذا أغرب على أبي زرعة عدد شعر رأسه. (^٤)
وقال محمد بن عبد الرحمن الدغولي: كتب أهل بغداد إلى محمد بن إِسماعيل البخاري كتابا فيه:
المسلمون بخير ما بقيت لهم … وليس بعدك خير حين تفتقد (^٥)
وقال إِمام الأئمة أبو بكر محمد بن إِسحاق بن خزيمة: ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من محمد بن إِسماعيل. (^٦)
وقال أبوعيسي الترمذي: لم أرى أعلم بالعلل والأسانيد من محمد بن إِسماعيل البخاري. (^٧) وقال له مسلم: أشهد أنه ليس في الدنيا مثلك. (^٨)
_________________
(١) سير النبلاء: ١٢/ ٤٢٦. وهدي الساري: ص (٤٨٥).
(٢) هدي الساري: ص (٤٨٥).
(٣) المرجع السابق.
(٤) تأريخ بغداد: ٢/ ٢٣.
(٥) تأريخ بغداد: ٢/ ٢٢.
(٦) سير النبلاء: ١٢/ ٤٣٢.
(٧) سير النبلاء: ٢١/ ٤٣٢.
(٨) تأريخ بغداد: ٢/ ٢٨.
[ ١ / ٤٦ ]