قال حاشد بن إِسماعيل: رأيت إِسحاق بن راهوية جالسا على المنبر، والبخاري جالس معه، وإسحاق يحدث فمرّ بحديث فأنكره محمد، فرجع إِسحاق إِلى قوله وقال: يا معشر أصحاب الحديث انظروا إِلى هذا الشاب واكتبوا عنه. فانه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن البصري لا حتاج اليه لمعرفته بالحديث وفقهه. (^٦)
_________________
(١) هدى الساري: ص (٤٨٣).
(٢) تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٦٨.
(٣) تاريخ بغداد: ٢/ ١٧.
(٤) المرجع السابق: ٢/ ١٩.
(٥) سير النبلاء: ١٢/ ٤١٩، ٤٢٩.
(٦) هدي الساري: ص (٤٨٣).
[ ١ / ٣٩ ]
وقال البخاري: أخذ إِسحاق بن راهوية: "كتاب التاريخ" الذي صنفته فأدخله علي عبد الله بن طاهر الأمير فقال: أيها الأمير ألا أريك سِحْرا؟ (^١) وقال أبو بكر المديني: كنا يوما عند إِسحاق بن راهوية ومحمد بن إِسماعيل حاضر، فمرّ إِسحاق بحديث ودون صحابيه: عطاء الكَيخاراني، فقال له إِسحاق: يا أبا عبد الله ايش هي كيخاران؟ قال: قرية باليمن، كان معاوية بعث هذا الرجل إِلى اليمن فسمع منه عطاء هذا حديثين. فقال له إسحاق: يا أبا عبد الله كانك شهدت القوم. (^٢) قال البخاري: كنت عند إِسحاق بن راهويه فسئل عمن طلق ناسيا فسكت طويلا مفكرا. فقلت أنا: قال النبي ﷺ "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به نفسها ما لم تعمل به أو تكلم" وإنما يراد مباشرة هؤلاء الثلاث العمل والقلب أو الكلام والقلب، وهذا لم يعتقد بقلبه. فقال لي إسحاق: قوّيتني قوّاك الله وأفتى به. (^٣)